فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ الْفُقَهَاءِ وَ الْعُلَمَاءِ

477- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع کَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْعُلَمَاءُ إِذَا کَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ کَتَبُوا بِثَلَاثَةٍ لَیْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ کَانَتْ هِمَّتُهُ آخِرَتَهُ کَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْیَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِیرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِیَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَصْلَحَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ النَّاسِ
478- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ رَجُلٌ بِالْمَدِینَةِ یَدْخُلُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ ص فَقَالَ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِی وَ صِلْ وَحْدَتِی وَ ارْزُقْنِی جَلِیساً صَالِحاً فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ فِی أَقْصَی الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَیْهِ وَ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ یَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ أَکْبَرُ اللَّهُ أَکْبَرُ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ وَ لِمَ تُکَبِّرُ یَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّی دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُؤْنِسَ وَحْشَتِی وَ أَنْ یَصِلَ وَحْدَتِی وَ أَنْ یَرْزُقَنِی جَلِیساً صَالِحاً فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ أَنَا أَحَقُّ بِالتَّکْبِیرِ مِنْکَ إِذَا کُنْتُ ذَلِکَ الْجَلِیسَ فَإِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص یَقُولُ أَنَا وَ أَنْتُمْ عَلَی تُرْعَةٍ یَوْمَ الْقِیَامَةِ حَتَّی یَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ قُمْ یَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَدْ نَهَی السُّلْطَانُ عَنْ مُجَالَسَتِی
479- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ
الکافی ج : 8 ص : 308
ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَیَأْتِی عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ لَا یَبْقَی مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ یُسَمَّوْنَ بِهِ وَ هُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَ هِیَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَی فُقَهَاءُ ذَلِکَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِلَیْهِمْ تَعُودُ
480- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع بِخُرَاسَانَ وَ هُوَ یَقُولُ إِنَّا أَهْلُ بَیْتٍ وَرِثْنَا الْعَفْوَ مِنْ آلِ یَعْقُوبَ وَ وَرِثْنَا الشُّکْرَ مِنْ آلِ دَاوُدَ وَ زَعَمَ أَنَّهُ کَانَ کَلِمَةً أُخْرَی وَ نَسِیَهَا مُحَمَّدٌ فَقُلْتُ لَهُ لَعَلَّهُ قَالَ وَ وَرِثْنَا الصَّبْرَ مِنْ آلِ أَیُّوبَ فَقَالَ یَنْبَغِی
قَالَ عَلِیُّ بْنُ أَسْبَاطٍ وَ إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِکَ لِأَنِّی سَمِعْتُ یَعْقُوبَ بْنَ یَقْطِینٍ یُحَدِّثُ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الْمَدِینَةَ سَنَةَ قَتْلِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِیمَ ابْنَیْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْتَفَتَ إِلَی عَمِّهِ عِیسَی بْنِ عَلِیٍّ فَقَالَ لَهُ یَا أَبَا الْعَبَّاسِ إِنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ قَدْ رَأَی أَنْ یَعْضِدَ شَجَرَ الْمَدِینَةِ وَ أَنْ یُعَوِّرَ عُیُونَهَا وَ أَنْ یَجْعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا فَقَالَ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ هَذَا ابْنُ عَمِّکَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْحَضْرَةِ فَابْعَثْ إِلَیْهِ فَسَلْهُ عَنْ هَذَا الرَّأْیِ قَالَ فَبَعَثَ إِلَیْهِ فَأَعْلَمَهُ عِیسَی فَأَقْبَلَ عَلَیْهِ فَقَالَ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ دَاوُدَ ع أُعْطِیَ فَشَکَرَ وَ إِنَّ أَیُّوبَ ع ابْتُلِیَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ یُوسُفَ ع عَفَا بَعْدَ مَا قَدَرَ فَاعْفُ فَإِنَّکَ مِنْ نَسْلِ أُولَئِکَ
481- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ کانُوا مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَقَالَ کَانَتِ الْیَهُودُ تَجِدُ فِی کُتُبِهَا
الکافی ج : 8 ص : 309
أَنَّ مُهَاجَرَ مُحَمَّدٍ ص مَا بَیْنَ عَیْرٍ وَ أُحُدٍ فَخَرَجُوا یَطْلُبُونَ الْمَوْضِعَ فَمَرُّوا بِجَبَلٍ یُسَمَّی حَدَاداً فَقَالُوا حَدَادٌ وَ أُحُدٌ سَوَاءٌ فَتَفَرَّقُوا عِنْدَهُ فَنَزَلَ بَعْضُهُمْ بِتَیْمَاءَ وَ بَعْضُهُمْ بِفَدَکَ وَ بَعْضُهُمْ بِخَیْبَرَ فَاشْتَاقَ الَّذِینَ بِتَیْمَاءَ إِلَی بَعْضِ إِخْوَانِهِمْ فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِیٌّ مِنْ قَیْسٍ فَتَکَارَوْا مِنْهُ وَ قَالَ لَهُمْ أَمُرُّ بِکُمْ مَا بَیْنَ عَیْرٍ وَ أُحُدٍ فَقَالُوا لَهُ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمَا فَ آذِنَّا بِهِمَا فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِمْ أَرْضَ الْمَدِینَةِ قَالَ لَهُمْ ذَاکَ عَیْرٌ وَ هَذَا أُحُدٌ فَنَزَلُوا عَنْ ظَهْرِ إِبِلِهِ وَ قَالُوا قَدْ أَصَبْنَا بُغْیَتَنَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِی إِبِلِکَ فَاذْهَبْ حَیْثُ شِئْتَ وَ کَتَبُوا إِلَی إِخْوَانِهِمُ الَّذِینَ بِفَدَکَ وَ خَیْبَرَ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا الْمَوْضِعَ فَهَلُمُّوا إِلَیْنَا فَکَتَبُوا إِلَیْهِمْ أَنَّا قَدِ اسْتَقَرَّتْ بِنَا الدَّارُ وَ اتَّخَذْنَا الْأَمْوَالَ وَ مَا أَقْرَبَنَا مِنْکُمْ فَإِذَا کَانَ ذَلِکَ فَمَا أَسْرَعَنَا إِلَیْکُمْ فَاتَّخَذُوا بِأَرْضِ الْمَدِینَةِ الْأَمْوَالَ فَلَمَّا کَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ بَلَغَ تُبَّعَ فَغَزَاهُمْ فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ فَحَاصَرَهُمْ وَ کَانُوا یَرِقُّونَ لِضُعَفَاءِ أَصْحَابِ تُبَّعٍ فَیُلْقُونَ إِلَیْهِمْ بِاللَّیْلِ التَّمْرَ وَ الشَّعِیرَ فَبَلَغَ ذَلِکَ تُبَّعَ فَرَقَّ لَهُمْ وَ آمَنَهُمْ فَنَزَلُوا إِلَیْهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّی قَدِ اسْتَطَبْتُ بِلَادَکُمْ وَ لَا أَرَانِی إِلَّا مُقِیماً فِیکُمْ فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ لَیْسَ ذَاکَ لَکَ إِنَّهَا مُهَاجَرُ نَبِیٍّ وَ لَیْسَ ذَلِکَ لِأَحَدٍ حَتَّی یَکُونَ ذَلِکَ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّی مُخَلِّفٌ فِیکُمْ مِنْ أُسْرَتِی مَنْ إِذَا کَانَ ذَلِکَ سَاعَدَهُ وَ نَصَرَهُ فَخَلَّفَ حَیَّیْنِ الْأَوْسَ وَ الْخَزْرَجَ فَلَمَّا کَثُرُوا بِهَا کَانُوا یَتَنَاوَلُونَ أَمْوَالَ الْیَهُودِ وَ کَانَتِ الْیَهُودُ تَقُولُ لَهُمْ أَمَا لَوْ قَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ لَیُخْرِجَنَّکُمْ مِنْ دِیَارِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً ص آمَنَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ وَ کَفَرَتْ بِهِ الْیَهُودُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ کانُوا
الکافی ج : 8 ص : 310
مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا کَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَی الْکافِرِینَ
482- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ کانُوا مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا کَفَرُوا بِهِ قَالَ کَانَ قَوْمٌ فِیمَا بَیْنَ مُحَمَّدٍ وَ عِیسَی صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِمَا وَ کَانُوا یَتَوَعَّدُونَ أَهْلَ الْأَصْنَامِ بِالنَّبِیِّ ص وَ یَقُولُونَ لَیَخْرُجَنَّ نَبِیٌّ فَلَیُکَسِّرَنَّ أَصْنَامَکُمْ وَ لَیَفْعَلَنَّ بِکُمْ [وَ لَیَفْعَلَنَّ ]فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَفَرُوا بِهِ
483- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِیَامِ الْقَائِمِ الصَّیْحَةُ وَ السُّفْیَانِیُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّکِیَّةِ وَ الْیَمَانِیُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَیْتِکَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَ نَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا فَلَمَّا کَانَ مِنَ الْغَدِ تَلَوْتُ هَذِهِ الْ آیَةَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِینَ فَقُلْتُ لَهُ أَ هِیَ الصَّیْحَةُ فَقَالَ أَمَا لَوْ کَانَتْ خَضَعَتْ أَعْنَاقُ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
484- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ اخْتِلَافُ بَنِی الْعَبَّاسِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ النِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَحْتُومِ قُلْتُ وَ کَیْفَ النِّدَاءُ قَالَ یُنَادِی مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عَلِیّاً وَ شِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ وَ یُنَادِی مُنَادٍ فِی آخِرِ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ وَ شِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ

الکافی ج : 8 ص : 311
485- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ یَا قَتَادَةُ أَنْتَ فَقِیهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ هَکَذَا یَزْعُمُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَلَغَنِی أَنَّکَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع بِعِلْمٍ تُفَسِّرُهُ أَمْ بِجَهْلٍ قَالَ لَا بِعِلْمٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَإِنْ کُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ فَأَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَسْأَلُکَ قَالَ قَتَادَةُ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی سَبَإٍ وَ قَدَّرْنا فِیهَا السَّیْرَ سِیرُوا فِیها لَیالِیَ وَ أَیَّاماً آمِنِینَ فَقَالَ قَتَادَةُ ذَلِکَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَیْتِهِ بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ کِرَاءٍ حَلَالٍ یُرِیدُ هَذَا الْبَیْتَ کَانَ آمِناً حَتَّی یَرْجِعَ إِلَی أَهْلِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع نَشَدْتُکَ اللَّهَ یَا قَتَادَةُ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ یَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَیْتِهِ بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ کِرَاءٍ حَلَالٍ یُرِیدُ هَذَا الْبَیْتَ فَیُقْطَعُ عَلَیْهِ الطَّرِیقُ فَتُذْهَبُ نَفَقَتُهُ وَ یُضْرَبُ مَعَ ذَلِکَ ضَرْبَةً فِیهَا اجْتِیَاحُهُ قَالَ قَتَادَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَیْحَکَ یَا قَتَادَةُ إِنْ کُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِکَ فَقَدْ هَلَکْتَ وَ أَهْلَکْتَ وَ إِنْ کُنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ مِنَ الرِّجَالِ فَقَدْ هَلَکْتَ وَ أَهْلَکْتَ وَیْحَکَ یَا قَتَادَةُ ذَلِکَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَیْتِهِ بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ کِرَاءٍ حَلَالٍ یَرُومُ هَذَا الْبَیْتَ عَارِفاً بِحَقِّنَا یَهْوَانَا قَلْبُهُ کَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَیْهِمْ وَ لَمْ یَعْنِ الْبَیْتَ
الکافی ج : 8 ص : 312
فَیَقُولَ إِلَیْهِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِیمَ ع الَّتِی مَنْ هَوَانَا قَلْبُهُ قُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَ إِلَّا فَلَا یَا قَتَادَةُ فَإِذَا کَانَ کَذَلِکَ کَانَ آمِناً مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ قَالَ قَتَادَةُ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَا فَسَّرْتُهَا إِلَّا هَکَذَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَیْحَکَ یَا قَتَادَةُ إِنَّمَا یَعْرِفُ الْقُرْآنَ مَنْ خُوطِبَ بِهِ
486- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص أَخْبَرَنِی الرُّوحُ الْأَمِینُ أَنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ غَیْرُهُ إِذَا وَقَفَ الْخَلَائِقَ وَ جَمَعَ الْأَوَّلِینَ وَ الْ آخِرِینَ أُتِیَ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ أَخَذَ بِکُلِّ زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَکٍ مِنَ الْغِلَاظِ الشِّدَادِ وَ لَهَا هَدَّةٌ وَ تَحَطُّمٌ وَ زَفِیرٌ وَ شَهِیقٌ وَ إِنَّهَا لَتَزْفِرُ الزَّفْرَةَ فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَّرَهَا إِلَی الْحِسَابِ لَأَهْلَکَتِ الْجَمِیعَ ثُمَّ یَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ یُحِیطُ بِالْخَلَائِقِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَبْداً مِنْ عِبَادِهِ مَلَکٍ وَ لَا نَبِیٍّ إِلَّا وَ یُنَادِی یَا رَبِّ نَفْسِی نَفْسِی وَ أَنْتَ تَقُولُ یَا رَبِّ أُمَّتِی أُمَّتِی ثُمَّ یُوضَعُ عَلَیْهَا صِرَاطٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ وَ أَحَدُّ مِنَ السَّیْفِ عَلَیْهِ ثَلَاثُ قَنَاطِرَ الْأُولَی عَلَیْهَا الْأَمَانَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الثَّانِیَةُ عَلَیْهَا الصَّلَاةُ وَ الثَّالِثَةُ عَلَیْهَا رَبُّ الْعَالَمِینَ لَا إِلَهَ غَیْرُهُ فَیُکَلَّفُونَ الْمَمَرَّ عَلَیْهَا فَتَحْبِسُهُمُ الرَّحْمَةُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا حَبَسَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا کَانَ الْمُنْتَهَی إِلَی رَبِّ الْعَالَمِینَ جَلَّ ذِکْرُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِنَّ رَبَّکَ لَبِالْمِرْصادِ وَ النَّاسُ عَلَی الصِّرَاطِ فَمُتَعَلِّقٌ تَزِلُّ قَدَمُهُ وَ تَثْبُتُ قَدَمُهُ وَ الْمَلَائِکَةُ حَوْلَهَا یُنَادُونَ یَا کَرِیمُ یَا حَلِیمُ اعْفُ وَ اصْفَحْ وَ عُدْ بِفَضْلِکَ وَ سَلِّمْ وَ النَّاسُ یَتَهَافَتُونَ فِیهَا کَالْفَرَاشِ
الکافی ج : 8 ص : 313
فَإِذَا نَجَا نَاجٍ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی نَظَرَ إِلَیْهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی نَجَّانِی مِنْکِ بَعْدَ یَأْسٍ بِفَضْلِهِ وَ مَنِّهِ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَکُورٌ
487- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِی خَالِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاسْتَبِقُوا الْخَیْراتِ أَیْنَ ما تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعاً قَالَ الْخَیْرَاتُ الْوَلَایَةُ وَ قَوْلُهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَیْنَ ما تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعاً یَعْنِی أَصْحَابَ الْقَائِمِ الثَّلَاثَمِائَةِ وَ الْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ وَ هُمْ وَ اللَّهِ الْأُمَّةُ الْمَعْدُودَةُ قَالَ یَجْتَمِعُونَ وَ اللَّهِ فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَزَعٌ کَقَزَعِ الْخَرِیفِ
488- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَیْفَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ سِیرُوا الْبَرْدَیْنِ قُلْتُ إِنَّا نَتَخَوَّفُ مِنَ الْهَوَامِّ فَقَالَ إِنْ أَصَابَکُمْ شَیْ ءٌ فَهُوَ خَیْرٌ لَکُمْ مَعَ أَنَّکُمْ مَضْمُونُونَ

الکافی ج : 8 ص : 314
489- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَیْکُمْ بِالسَّفَرِ بِاللَّیْلِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَی بِاللَّیْلِ
490- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ بَشِیرٍ النَّبَّالِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع یَقُولُ النَّاسُ تُطْوَی لَنَا الْأَرْضُ بِاللَّیْلِ کَیْفَ تُطْوَی قَالَ هَکَذَا ثُمَّ عَطَفَ ثَوْبَهُ
491- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْأَرْضُ تُطْوَی فِی آخِرِ اللَّیْلِ
492- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ فَجِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ کَأَنَّکُمْ طَلَبْتُمْ بَرَکَةَ الْإِثْنَیْنِ فَقُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ وَ أَیُّ یَوْمٍ أَعْظَمُ شُؤْماً مِنْ یَوْمِ الْإِثْنَیْنِ یَوْمٍ فَقَدْنَا فِیهِ نَبِیَّنَا وَ ارْتَفَعَ الْوَحْیُ عَنَّا لَا تَخْرُجُوا وَ اخْرُجُوا یَوْمَ الثَّلَاثَاءِ
493- عَنْهُ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع قَالَ الشُّؤْمُ لِلْمُسَافِرِ فِی طَرِیقِهِ خَمْسَةُ أَشْیَاءَ الْغُرَابُ النَّاعِقُ عَنْ یَمِینِهِ وَ النَّاشِرُ لِذَنَبِهِ وَ الذِّئْبُ الْعَاوِی الَّذِی یَعْوِی فِی وَجْهِ الرَّجُلِ وَ هُوَ مُقْعٍ عَلَی
الکافی ج : 8 ص : 315
ذَنَبِهِ یَعْوِی ثُمَّ یَرْتَفِعُ ثُمَّ یَنْخَفِضُ ثَلَاثاً وَ الظَّبْیُ السَّانِحُ مِنْ یَمِینٍ إِلَی شِمَالٍ وَ الْبُومَةُ الصَّارِخَةُ وَ الْمَرْأَةُ الشَّمْطَاءُ تِلْقَاءَ فَرْجِهَا وَ الْأَتَانُ الْعَضْبَاءُ یَعْنِی الْجَدْعَاءَ فَمَنْ أَوْجَسَ فِی نَفْسِهِ مِنْهُنَّ شَیْئاً فَلْیَقُلْ اعْتَصَمْتُ بِکَ یَا رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِی نَفْسِی قَالَ فَیُعْصَمُ مِنْ ذَلِکَ
494- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی زَیَّنَ شِیعَتَنَا بِالْحِلْمِ وَ غَشَّاهُمْ بِالْعِلْمِ لِعِلْمِهِ بِهِمْ قَبْلَ أَنْ یَخْلُقَ آدَمَ ع
495- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیُحِبُّکُمْ وَ مَا یَدْرِی مَا تَقُولُونَ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیُبْغِضُکُمْ وَ مَا یَدْرِی مَا تَقُولُونَ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْکُمْ لَتُمْلَأُ صَحِیفَتُهُ مِنْ غَیْرِ عَمَلٍ قُلْتُ وَ کَیْفَ یَکُونُ ذَلِکَ قَالَ یَمُرُّ بِالْقَوْمِ یَنَالُونَ مِنَّا فَإِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ کُفُّوا فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ شِیعَتِهِمْ وَ یَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِیعَتِنَا فَیَهْمِزُونَهُ وَ یَقُولُونَ فِیهِ فَیَکْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِذَلِکَ حَسَنَاتٍ حَتَّی یَمْلَأَ صَحِیفَتَهُ مِنْ غَیْرِ عَمَلٍ
496- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی الْجَهْمِ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَمْ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ الْبَصْرَةِ قُلْتُ فِی الْمَاءِ خَمْسٌ إِذَا طَابَتِ الرِّیحُ وَ عَلَی الظَّهْرِ ثَمَانٍ وَ نَحْوُ ذَلِکَ فَقَالَ مَا أَقْرَبَ هَذَا تَزَاوَرُوا
الکافی ج : 8 ص : 316
وَ یَتَعَاهَدُ بَعْضُکُمْ بَعْضاً فَإِنَّهُ لَا بُدَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مِنْ أَنْ یَأْتِیَ کُلُّ إِنْسَانٍ بِشَاهِدٍ یَشْهَدُ لَهُ عَلَی دِینِهِ وَ قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا رَأَی أَخَاهُ کَانَ حَیَاةً لِدِینِهِ إِذَا ذَکَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ
497- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ وَ اللَّهِ لَا یُحِبُّنَا مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ إِلَّا أَهْلُ الْبُیُوتَاتِ وَ الشَّرَفِ وَ الْمَعْدِنِ وَ لَا یُبْغِضُنَا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ إِلَّا کُلُّ دَنَسٍ مُلْصَقٍ
498- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَکُمْ طالُوتَ مَلِکاً قالُوا أَنَّی یَکُونُ لَهُ الْمُلْکُ عَلَیْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْکِ مِنْهُ قَالَ لَمْ یَکُنْ مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ وَ لَا مِنْ سِبْطِ الْمَمْلَکَةِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَیْکُمْ وَ قَالَ إِنَّ آیَةَ مُلْکِهِ أَنْ یَأْتِیَکُمُ التَّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَ بَقِیَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسی وَ آلُ هارُونَ فَجَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِکَةُ تَحْمِلُهُ وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِیکُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَیْسَ مِنِّی وَ مَنْ لَمْ یَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّی فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ مَنِ اغْتَرَفَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ یَشْرَبْ فَلَمَّا بَرَزُوا قَالَ الَّذِینَ اغْتَرَفُوا لا طاقَةَ لَنَا الْیَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ وَ قَالَ الَّذِینَ لَمْ یَغْتَرِفُوا کَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِیلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً کَثِیرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِینَ

الکافی ج : 8 ص : 317
499- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَرَأَ إِنَّ آیَةَ مُلْکِهِ أَنْ یَأْتِیَکُمُ التَّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَ بَقِیَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسی وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِکَةُ قَالَ کَانَتْ تَحْمِلُهُ فِی صُورَةِ الْبَقَرَةِ
500- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَأْتِیَکُمُ التَّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَ بَقِیَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسی وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِکَةُ قَالَ رَضْرَاضُ الْأَلْوَاحِ فِیهَا الْعِلْمُ وَ الْحِکْمَةُ
501- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِیفٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ [لِی ]أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا أَبَا الْجَارُودِ مَا یَقُولُونَ لَکُمْ فِی الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ ع قُلْتُ یُنْکِرُونَ عَلَیْنَا أَنَّهُمَا ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَأَیَّ شَیْ ءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَیْهِمْ قُلْتُ احْتَجَجْنَا عَلَیْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ ع وَ مِنْ ذُرِّیَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَیْمانَ وَ أَیُّوبَ وَ یُوسُفَ وَ مُوسی وَ هارُونَ وَ کَذلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ وَ زَکَرِیَّا وَ یَحْیی وَ عِیسی فَجَعَلَ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ مِنْ ذُرِّیَّةِ نُوحٍ ع قَالَ فَأَیَّ شَیْ ءٍ قَالُوا لَکُمْ قُلْتُ قَالُوا قَدْ یَکُونُ وَلَدُ الِابْنَةِ مِنَ الْوَلَدِ وَ لَا یَکُونُ مِنَ الصُّلْبِ قَالَ فَأَیَّ شَیْ ءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَیْهِمْ قُلْتُ احْتَجَجْنَا عَلَیْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی لِرَسُولِهِ ص فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَکُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَکُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَکُمْ
الکافی ج : 8 ص : 318
قَالَ فَأَیَّ شَیْ ءٍ قَالُوا قُلْتُ قَالُوا قَدْ یَکُونُ فِی کَلَامِ الْعَرَبِ أَبْنَاءُ رَجُلٍ وَ آخَرُ یَقُولُ أَبْنَاؤُنَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا أَبَا الْجَارُودِ لَأُعْطِیَنَّکَهَا مِنْ کِتَابُ اللَّهِ جَلَّ وَ تَعَالَی أَنَّهُمَا مِنْ صُلْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا یَرُدُّهَا إِلَّا الْکَافِرُ قُلْتُ وَ أَیْنَ ذَلِکَ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ مِنْ حَیْثُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی حُرِّمَتْ عَلَیْکُمْ أُمَّهاتُکُمْ وَ بَناتُکُمْ وَ أَخَواتُکُمْ الْ آیَةَ إِلَی أَنِ انْتَهَی إِلَی قَوْلِهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ حَلائِلُ أَبْنائِکُمُ الَّذِینَ مِنْ أَصْلابِکُمْ فَسَلْهُمْ یَا أَبَا الْجَارُودِ هَلْ کَانَ یَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص نِکَاحُ حَلِیلَتَیْهِمَا فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ کَذَبُوا وَ فَجَرُوا وَ إِنْ قَالُوا لَا فَهُمَا ابْنَاهُ لِصُلْبِهِ
502- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ أَبِی الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ یَوْمَ أُحُدٍ عَنِ النَّبِیِّ ص انْصَرَفَ إِلَیْهِمْ بِوَجْهِهِ وَ هُوَ یَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُقْتَلْ وَ لَمْ أَمُتْ فَالْتَفَتَ إِلَیْهِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَا الْ آنَ یَسْخَرُ بِنَا أَیْضاً وَ قَدْ هُزِمْنَا وَ بَقِیَ مَعَهُ عَلِیٌّ ع وَ سِمَاکُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَدَعَاهُ النَّبِیُّ ص فَقَالَ یَا أَبَا دُجَانَةَ انْصَرِفْ وَ أَنْتَ فِی حِلٍّ مِنْ
الکافی ج : 8 ص : 319
بَیْعَتِکَ فَأَمَّا عَلِیٌّ فَأَنَا هُوَ وَ هُوَ أَنَا فَتَحَوَّلَ وَ جَلَسَ بَیْنَ یَدَیِ النَّبِیِّ ص وَ بَکَی وَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَی السَّمَاءِ وَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا جَعَلْتُ نَفْسِی فِی حِلٍّ مِنْ بَیْعَتِی إِنِّی بَایَعْتُکَ فَإِلَی مَنْ أَنْصَرِفُ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَی زَوْجَةٍ تَمُوتُ أَوْ وَلَدٍ یَمُوتُ أَوْ دَارٍ تَخْرَبُ وَ مَالٍ یَفْنَی
الکافی ج : 8 ص : 320
وَ أَجَلٍ قَدِ اقْتَرَبَ فَرَقَّ لَهُ النَّبِیُّ ص فَلَمْ یَزَلْ یُقَاتِلُ حَتَّی أَثْخَنَتْهُ الْجِرَاحَةُ وَ هُوَ فِی وَجْهٍ وَ عَلِیٌّ ع فِی وَجْهٍ فَلَمَّا أُسْقِطَ احْتَمَلَهُ عَلِیٌّ ع فَجَاءَ بِهِ إِلَی النَّبِیِّ ص فَوَضَعَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَفَیْتُ بِبَیْعَتِی قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ لَهُ النَّبِیُّ ص خَیْراً وَ کَانَ النَّاسُ یَحْمِلُونَ عَلَی النَّبِیِّ ص الْمَیْمَنَةَ فَیَکْشِفُهُمْ عَلِیٌّ ع فَإِذَا کَشَفَهُمْ أَقْبَلَتِ الْمَیْسَرَةُ إِلَی النَّبِیِّ ص فَلَمْ یَزَلْ کَذَلِکَ حَتَّی تَقَطَّعَ سَیْفُهُ بِثَلَاثِ قِطَعٍ فَجَاءَ إِلَی النَّبِیِّ ص فَطَرَحَهُ بَیْنَ یَدَیْهِ وَ قَالَ هَذَا سَیْفِی قَدْ تَقَطَّعَ فَیَوْمَئِذٍ أَعْطَاهُ النَّبِیُّ ص ذَا الْفَقَارِ وَ لَمَّا رَأَی النَّبِیُّ ص اخْتِلَاجَ سَاقَیْهِ مِنْ کَثْرَةِ الْقِتَالِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَی السَّمَاءِ وَ هُوَ یَبْکِی وَ قَالَ
الکافی ج : 8 ص : 321
یَا رَبِّ وَعَدْتَنِی أَنْ تُظْهِرَ دِینَکَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ یُعْیِکَ فَأَقْبَلَ عَلِیٌّ ع إِلَی النَّبِیِّ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمَعُ دَوِیّاً شَدِیداً وَ أَسْمَعُ أَقْدِمْ حَیْزُومُ وَ مَا أَهُمُّ أَضْرِبُ أَحَداً إِلَّا سَقَطَ مَیِّتاً قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَهُ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِیلُ وَ مِیکَائِیلُ وَ إِسْرَافِیلُ فِی الْمَلَائِکَةِ ثُمَّ جَاءَ جَبْرَئِیلُ ع فَوَقَفَ إِلَی جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ لَهِیَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ إِنَّ عَلِیّاً مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ وَ أَنَا مِنْکُمَا ثُمَّ انْهَزَمَ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِیٍّ ع یَا عَلِیُّ امْضِ بِسَیْفِکَ حَتَّی تُعَارِضَهُمْ فَإِنْ رَأَیْتَهُمْ قَدْ رَکِبُوا الْقِلَاصَ وَ جَنَبُوا الْخَیْلَ فَإِنَّهُمْ یُرِیدُونَ مَکَّةَ وَ إِنْ رَأَیْتَهُمْ قَدْ رَکِبُوا الْخَیْلَ وَ هُمْ یَجْنُبُونَ الْقِلَاصَ فَإِنَّهُمْ یُرِیدُونَ الْمَدِینَةَ فَأَتَاهُمْ عَلِیٌّ ع فَکَانُوا عَلَی الْقِلَاصِ فَقَالَ أَبُو سُفْیَانَ لِعَلِیٍّ ع یَا عَلِیُّ مَا تُرِیدُ هُوَ ذَا نَحْنُ ذَاهِبُونَ إِلَی مَکَّةَ فَانْصَرِفْ إِلَی صَاحِبِکَ فَأَتْبَعَهُمْ جَبْرَئِیلُ ع فَکُلَّمَا سَمِعُوا وَقْعَ حَافِرِ فَرَسِهِ جَدُّوا فِی السَّیْرِ وَ کَانَ یَتْلُوهُمْ فَإِذَا ارْتَحَلُوا قَالُوا هُوَ ذَا عَسْکَرُ مُحَمَّدٍ قَدْ أَقْبَلَ فَدَخَلَ أَبُو سُفْیَانَ مَکَّةَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ جَاءَ الرُّعَاةُ وَ الْحَطَّابُونَ فَدَخَلُوا مَکَّةَ فَقَالُوا رَأَیْنَا عَسْکَرَ مُحَمَّدٍ کُلَّمَا رَحَلَ أَبُو سُفْیَانَ نَزَلُوا یَقْدُمُهُمْ فَارِسٌ عَلَی فَرَسٍ أَشْقَرَ یَطْلُبُ آثَارَهُمْ فَأَقْبَلَ أَهْلُ مَکَّةَ عَلَی أَبِی سُفْیَانَ یُوَبِّخُونَهُ وَ رَحَلَ النَّبِیُّ ص وَ الرَّایَةُ مَعَ عَلِیٍّ ع وَ هُوَ بَیْنَ یَدَیْهِ فَلَمَّا أَنْ أَشْرَفَ بِالرَّایَةِ مِنَ الْعَقَبَةِ وَ رَآهُ النَّاسُ نَادَی عَلِیٌّ ع أَیُّهَا النَّاسُ هَذَا مُحَمَّدٌ لَمْ یَمُتْ وَ لَمْ یُقْتَلْ فَقَالَ صَاحِبُ الْکَلَامِ الَّذِی قَالَ الْ آنَ یَسْخَرُ بِنَا وَ قَدْ هُزِمْنَا هَذَا عَلِیٌّ وَ الرَّایَةُ بِیَدِهِ حَتَّی هَجَمَ عَلَیْهِمُ النَّبِیُّ ص وَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فِی أَفْنِیَتِهِمْ عَلَی أَبْوَابِ دُورِهِمْ وَ خَرَجَ الرِّجَالُ إِلَیْهِ یَلُوذُونَ بِهِ وَ
الکافی ج : 8 ص : 322
یَثُوبُونَ إِلَیْهِ وَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ خَدَشْنَ الْوُجُوهَ وَ نَشَرْنَ الشُّعُورَ وَ جَزَزْنَ النَّوَاصِیَ وَ خَرَقْنَ الْجُیُوبَ وَ حَزَمْنَ الْبُطُونَ عَلَی النَّبِیِّ ص فَلَمَّا رَأَیْنَهُ قَالَ لَهُنَّ خَیْراً وَ أَمَرَهُنَّ أَنْ یَسْتَتِرْنَ وَ یَدْخُلْنَ مَنَازِلَهُنَّ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَعَدَنِی أَنْ یُظْهِرَ دِینَهُ عَلَی الْأَدْیَانِ کُلِّهَا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ ص وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ وَ مَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْ یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئاً الْ آیَةَ
503- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی غَزْوَةِ الْحُدَیْبِیَةِ خَرَجَ فِی ذِی الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَی إِلَی الْمَکَانِ الَّذِی أَحْرَمَ فِیهِ أَحْرَمُوا وَ لَبِسُوا السِّلَاحَ فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ الْمُشْرِکِینَ قَدْ أَرْسَلُوا إِلَیْهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِیدِ لِیَرُدَّهُ قَالَ ابْغُونِی رَجُلًا یَأْخُذُنِی عَلَی غَیْرِ هَذَا الطَّرِیقِ فَأُتِیَ بِرَجُلٍ مِنْ مُزَیْنَةَ أَوْ مِنْ جُهَیْنَةَ فَسَأَلَهُ فَلَمْ یُوَافِقْهُ فَقَالَ ابْغُونِی رَجُلًا غَیْرَهُ فَأُتِیَ بِرَجُلٍ آخَرَ إِمَّا مِنْ مُزَیْنَةَ وَ إِمَّا مِنْ جُهَیْنَةَ قَالَ فَذَکَرَ لَهُ فَأَخَذَهُ مَعَهُ حَتَّی انْتَهَی إِلَی الْعَقَبَةِ فَقَالَ مَنْ یَصْعَدْهَا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ کَمَا حَطَّ اللَّهُ عَنْ بَنِی إِسْرَائِیلَ فَقَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً... نَغْفِرْ لَکُمْ خَطایاکُمْ قَالَ فَابْتَدَرَهَا خَیْلُ الْأَنْصَارِ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ قَالَ وَ کَانُوا أَلْفاً وَ ثَمَانَمِائَةٍ فَلَمَّا هَبَطُوا إِلَی الْحُدَیْبِیَةِ إِذَا امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنُهَا عَلَی الْقَلِیبِ فَسَعَی ابْنُهَا هَارِباً فَلَمَّا أَثْبَتَتْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص صَرَخَتْ بِهِ هَؤُلَاءِ الصَّابِئُونَ لَیْسَ عَلَیْکَ مِنْهُمْ بَأْسٌ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَمَرَهَا فَاسْتَقَتْ دَلْواً مِنْ مَاءٍ
الکافی ج : 8 ص : 323
فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَشَرِبَ وَ غَسَلَ وَجْهَهُ فَأَخَذَتْ فَضْلَتَهُ فَأَعَادَتْهُ فِی الْبِئْرِ فَلَمْ تَبْرَحْ حَتَّی السَّاعَةِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَرْسَلَ إِلَیْهِ الْمُشْرِکُونَ أَبَانَ بْنَ سَعِیدٍ فِی الْخَیْلِ فَکَانَ بِإِزَائِهِ ثُمَّ أَرْسَلُوا الْحُلَیْسَ فَرَأَی الْبُدْنَ وَ هِیَ تَأْکُلُ بَعْضُهَا أَوْبَارَ بَعْضٍ فَرَجَعَ وَ لَمْ یَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِأَبِی سُفْیَانَ یَا أَبَا سُفْیَانَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا عَلَی هَذَا حَالَفْنَاکُمْ عَلَی أَنْ تَرُدُّوا الْهَدْیَ عَنْ مَحِلِّهِ فَقَالَ اسْکُتْ فَإِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِیٌّ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَتُخَلِّیَنَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ مَا أَرَادَ أَوْ لَأَنْفَرِدَنَّ فِی الْأَحَابِیشِ فَقَالَ اسْکُتْ حَتَّی نَأْخُذَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَلْثاً فَأَرْسَلُوا إِلَیْهِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَ قَدْ کَانَ جَاءَ إِلَی قُرَیْشٍ فِی الْقَوْمِ الَّذِینَ أَصَابَهُمُ
الکافی ج : 8 ص : 324
الْمُغِیرَةُ بْنُ شُعْبَةَ کَانَ خَرَجَ مَعَهُمْ مِنَ الطَّائِفِ وَ کَانُوا تُجَّاراً فَقَتَلَهُمْ وَ جَاءَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَبَی رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ یَقْبَلَهَا وَ قَالَ هَذَا غَدْرٌ وَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِیهِ فَأَرْسَلُوا إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ قَدْ أَتَاکُمْ وَ هُوَ یُعَظِّمُ الْبُدْنَ قَالَ فَأَقِیمُوهَا فَأَقَامُوهَا فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ مَجِی ءَ مَنْ جِئْتَ قَالَ جِئْتُ أَطُوفُ بِالْبَیْتِ وَ أَسْعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ أَنْحَرُ هَذِهِ الْإِبِلَ وَ أُخَلِّی عَنْکُمْ عَنْ لُحْمَانِهَا قَالَ لَا وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّی فَمَا رَأَیْتُ مِثْلَکَ رُدَّ عَمَّا جِئْتَ لَهُ إِنَّ قَوْمَکَ یُذَکِّرُونَکَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَیْهِمْ بِلَادَهُمْ بِغَیْرِ إِذْنِهِمْ وَ أَنْ تَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَ أَنْ تُجَرِّیَ عَلَیْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنَا بِفَاعِلٍ حَتَّی أَدْخُلَهَا قَالَ وَ کَانَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حِینَ کَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ص تَنَاوَلَ لِحْیَتَهُ وَ الْمُغِیرَةُ قَائِمٌ عَلَی رَأْسِهِ فَضَرَبَ بِیَدِهِ
الکافی ج : 8 ص : 325
فَقَالَ مَنْ هَذَا یَا مُحَمَّدُ فَقَالَ هَذَا ابْنُ أَخِیکَ الْمُغِیرَةُ فَقَالَ یَا غُدَرُ وَ اللَّهِ مَا جِئْتَ إِلَّا فِی غَسْلِ سَلْحَتِکَ قَالَ فَرَجَعَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ لِأَبِی سُفْیَانَ وَ أَصْحَابِهِ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَیْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ رُدَّ عَمَّا جَاءَ لَهُ فَأَرْسَلُوا إِلَیْهِ سُهَیْلَ بْنَ عَمْرٍو وَ حُوَیْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّی فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأُثِیرَتْ فِی وُجُوهِهِمُ الْبُدْنُ فَقَالَا مَجِی ءَ مَنْ جِئْتَ قَالَ جِئْتُ لِأَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَ أَسْعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ أَنْحَرَ الْبُدْنَ وَ أُخَلِّیَ بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ لُحْمَانِهَا فَقَالَا إِنَّ قَوْمَکَ یُنَاشِدُونَکَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَیْهِمْ بِلَادَهُمْ بِغَیْرِ إِذْنِهِمْ وَ تَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَ تُجَرِّیَ عَلَیْهِمْ عَدُوَّهُمْ قَالَ فَأَبَی عَلَیْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَّا أَنْ یَدْخُلَهَا وَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرَادَ أَنْ یَبْعَثَ عُمَرَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَشِیرَتِی قَلِیلٌ وَ إِنِّی فِیهِمْ عَلَی مَا تَعْلَمُ وَ لَکِنِّی أَدُلُّکَ عَلَی عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَرْسَلَ إِلَیْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَی قَوْمِکَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فَبَشِّرْهُمْ بِمَا وَعَدَنِی رَبِّی مِنْ فَتْحِ مَکَّةَ فَلَمَّا انْطَلَقَ عُثْمَانُ لَقِیَ أَبَانَ بْنَ سَعِیدٍ فَتَأَخَّرَ عَنِ السَّرْحِ فَحَمَلَ عُثْمَانَ بَیْنَ یَدَیْهِ وَ دَخَلَ عُثْمَانُ فَأَعْلَمَهُمْ وَ کَانَتِ الْمُنَاوَشَةُ فَجَلَسَ سُهَیْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَلَسَ عُثْمَانُ فِی عَسْکَرِ الْمُشْرِکِینَ وَ بَایَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُسْلِمِینَ وَ ضَرَبَ بِإِحْدَی یَدَیْهِ عَلَی الْأُخْرَی

الکافی ج : 8 ص : 326
لِعُثْمَانَ وَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ طُوبَی لِعُثْمَانَ قَدْ طَافَ بِالْبَیْتِ وَ سَعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ أَحَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا کَانَ لِیَفْعَلَ فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ طُفْتَ بِالْبَیْتِ فَقَالَ مَا کُنْتُ لِأَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ یَطُفْ بِهِ ثُمَّ ذَکَرَ الْقِصَّةَ وَ مَا کَانَ فِیهَا فَقَالَ لِعَلِیٍّ ع اکْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ فَقَالَ سُهَیْلٌ مَا أَدْرِی مَا الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ إِلَّا أَنِّی أَظُنُّ هَذَا الَّذِی بِالْیَمَامَةِ وَ لَکِنِ اکْتُبْ کَمَا نَکْتُبُ بِاسْمِکَ اللَّهُمَّ قَالَ وَ اکْتُبْ هَذَا مَا قَاضَی عَلَیْهِ رَسُولُ اللَّهِ سُهَیْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ سُهَیْلٌ فَعَلَی مَا نُقَاتِلُکَ یَا مُحَمَّدُ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّاسُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ اکْتُبْ فَکَتَبَ هَذَا مَا قَاضَی عَلَیْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّاسُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ کَانَ فِی الْقَضِیَّةِ أَنَّ مَنْ کَانَ مِنَّا أَتَی إِلَیْکُمْ رَدَدْتُمُوهُ إِلَیْنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ غَیْرُ مُسْتَکْرِهٍ عَنْ دِینِهِ وَ مَنْ جَاءَ إِلَیْنَا مِنْکُمْ لَمْ نَرُدَّهُ إِلَیْکُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا حَاجَةَ لَنَا فِیهِمْ وَ عَلَی أَنْ یُعْبَدَ اللَّهُ فِیکُمْ عَلَانِیَةً غَیْرَ سِرٍّ وَ إِنْ کَانُوا لَیَتَهَادَوْنَ السُّیُورَ فِی الْمَدِینَةِ إِلَی مَکَّةَ وَ مَا کَانَتْ قَضِیَّةٌ أَعْظَمُ بَرَکَةً مِنْهَا
الکافی ج : 8 ص : 327
لَقَدْ کَادَ أَنْ یَسْتَوْلِیَ عَلَی أَهْلِ مَکَّةَ الْإِسْلَامُ فَضَرَبَ سُهَیْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَی أَبِی جَنْدَلٍ ابْنِهِ فَقَالَ أَوَّلُ مَا قَاضَیْنَا عَلَیْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هَلْ قَاضَیْتُ عَلَی شَیْ ءٍ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ مَا کُنْتَ بِغَدَّارٍ قَالَ فَذَهَبَ بِأَبِی جَنْدَلٍ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ تَدْفَعُنِی إِلَیْهِ قَالَ وَ لَمْ أَشْتَرِطْ لَکَ قَالَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِأَبِی جَنْدَلٍ مَخْرَجاً
504- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفَضْلِ أَبِی الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ جاؤُکُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ یُقاتِلُوکُمْ أَوْ یُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِی بَنِی مُدْلِجٍ لِأَنَّهُمْ جَاءُوا إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا إِنَّا قَدْ حَصِرَتْ صُدُورُنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّکَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَسْنَا مَعَکَ وَ لَا مَعَ قَوْمِنَا عَلَیْکَ قَالَ قُلْتُ کَیْفَ صَنَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ وَاعَدَهُمْ إِلَی أَنْ یَفْرُغَ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ یَدْعُوهُمْ فَإِنْ أَجَابُوا وَ إِلَّا قَاتَلَهُمْ
505- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 328
أَبِی یَزِیدَ وَ هُوَ فَرْقَدٌ عَنْ أَبِی یَزِیدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی بَعَثَ أَرْبَعَةَ أَمْلَاکٍ فِی إِهْلَاکِ قَوْمِ لُوطٍ جَبْرَئِیلَ وَ مِیکَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ کَرُوبِیلَ ع فَمَرُّوا بِإِبْرَاهِیمَ ع وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَسَلَّمُوا عَلَیْهِ فَلَمْ یَعْرِفْهُمْ وَ رَأَی هَیْئَةً حَسَنَةً فَقَالَ لَا یَخْدُمُ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ إِلَّا أَنَا بِنَفْسِی وَ کَانَ صَاحِبَ أَضْیَافٍ فَشَوَی لَهُمْ عِجْلًا سَمِیناً حَتَّی أَنْضَجَهُ ثُمَّ قَرَّبَهُ إِلَیْهِمْ فَلَمَّا وَضَعَهُ بَیْنَ أَیْدِیهِمْ رَأی أَیْدِیَهُمْ لا تَصِلُ إِلَیْهِ نَکِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِیفَةً فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ جَبْرَئِیلُ ع حَسَرَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عَنْ رَأْسِهِ فَعَرَفَهُ إِبْرَاهِیمُ ع فَقَالَ أَنْتَ هُوَ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَرَّتِ امْرَأَتُهُ سَارَةُ فَبَشَّرَهَا بِإِسْحَاقَ وَ مِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ یَعْقُوبَ فَقَالَتْ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَجَابُوهَا بِمَا فِی الْکِتَابُ الْعَزِیزِ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ ع لَهُمْ فِیمَا ذَا جِئْتُمْ قَالُوا لَهُ فِی إِهْلَاکِ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ کَانَ فِیهَا مِائَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ تُهْلِکُونَهُمْ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا خَمْسِینَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا ثَلَاثِینَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا عِشْرِینَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا عَشَرَةً قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا خَمْسَةً قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا وَاحِداً قَالَ لَا قالَ إِنَّ فِیها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِیها لَنُنَجِّیَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ کانَتْ مِنَ الْغابِرِینَ ثُمَّ مَضَوْا وَ قَالَ الْحَسَنُ الْعَسْکَرِیُّ أَبُو مُحَمَّدٍ لَا أَعْلَمُ ذَا الْقَوْلَ إِلَّا وَ هُوَ یَسْتَبْقِیهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یُجادِلُنا فِی قَوْمِ لُوطٍ فَأَتَوْا لُوطاً وَ هُوَ فِی زِرَاعَةٍ لَهُ قُرْبَ الْمَدِینَةِ
الکافی ج : 8 ص : 329
فَسَلَّمُوا عَلَیْهِ وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَلَمَّا رَآهُمْ رَأَی هَیْئَةً حَسَنَةً عَلَیْهِمْ عَمَائِمُ بِیضٌ وَ ثِیَابٌ بِیضٌ فَقَالَ لَهُمُ الْمَنْزِلَ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَهُمْ وَ مَشَوْا خَلْفَهُ فَنَدِمَ عَلَی عَرْضِهِ عَلَیْهِمُ الْمَنْزِلَ وَ قَالَ أَیَّ شَیْ ءٍ صَنَعْتُ آتِی بِهِمْ قَوْمِی وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ إِنَّکُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ جَبْرَئِیلُ ع لَا نَعْجَلُ عَلَیْهِمْ حَتَّی یَشْهَدَ ثَلَاثَ شَهَادَاتٍ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَشَی سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ إِنَّکُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع هَذِهِ اثْنَتَانِ ثُمَّ مَضَی فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَدِینَةِ الْتَفَتَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ إِنَّکُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع هَذِهِ ثَالِثَةٌ ثُمَّ دَخَلَ وَ دَخَلُوا مَعَهُ فَلَمَّا رَأَتْهُمُ امْرَأَتُهُ رَأَتْ هَیْئَةً حَسَنَةً فَصَعِدَتْ فَوْقَ السَّطْحِ وَ صَعِقَتْ فَلَمْ یَسْمَعُوا فَدَخَّنَتْ فَلَمَّا رَأَوُا الدُّخَانَ أَقْبَلُوا یُهْرَعُونَ إِلَی الْبَابِ فَنَزَلَتْ إِلَیْهِمْ فَقَالَتْ عِنْدَهُ قَوْمٌ مَا رَأَیْتُ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُمْ هَیْئَةً فَجَاءُوا إِلَی الْبَابِ لِیَدْخُلُوهَا فَلَمَّا رَآهُمْ لُوطٌ قَامَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ یَا قَوْمِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تُخْزُونِ فِی ضَیْفِی أَ لَیْسَ مِنْکُمْ رَجُلٌ رَشِیدٌ فَقَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِی هُنَّ أَطْهَرُ لَکُمْ فَدَعَاهُمْ إِلَی الْحَلَالِ فَقَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِی بَنَاتِکَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّکَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِیدُ فَ قالَ لَوْ أَنَّ لِی بِکُمْ قُوَّةً أَوْ آوِی إِلی رُکْنٍ شَدِیدٍ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع لَوْ یَعْلَمُ أَیُّ قُوَّةٍ لَهُ فَکَاثَرُوهُ حَتَّی دَخَلُوا الْبَیْتَ قَالَ فَصَاحَ بِهِ جَبْرَئِیلُ یَا لُوطُ دَعْهُمْ یَدْخُلُونَ فَلَمَّا دَخَلُوا أَهْوَی جَبْرَئِیلُ بِإِصْبَعِهِ نَحْوَهُمْ فَذَهَبَتْ أَعْیُنُهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَطَمَسْنا أَعْیُنَهُمْ ثُمَّ نَادَی جَبْرَئِیلُ فَقَالَ إِنَّا رُسُلُ رَبِّکَ لَنْ یَصِلُوا إِلَیْکَ فَأَسْرِ بِأَهْلِکَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّیْلِ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ إِنَّا بُعِثْنَا فِی إِهْلَاکِهِمْ فَقَالَ یَا جَبْرَئِیلُ عَجِّلْ فَقَالَ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَیْسَ الصُّبْحُ بِقَرِیبٍ قَالَ فَأَمَرَهُ فَتَحَمَّلَ وَ مَنْ مَعَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَالَ ثُمَّ اقْتَلَعَهَا جَبْرَئِیلُ بِجَنَاحَیْهِ
الکافی ج : 8 ص : 330
مِنْ سَبْعِ أَرَضِینَ ثُمَّ رَفَعَهَا حَتَّی سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْیَا نُبَاحَ الْکِلَابِ وَ صِیَاحَ الدِّیَکَةِ ثُمَّ قَلَبَهَا وَ أَمْطَرَ عَلَیْهَا وَ عَلَی مَنْ حَوْلَ الْمَدِینَةِ حِجَارَةً مِنْ سِجِّیلٍ
506- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ وَ اللَّهِ لَلَّذِی صَنَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ ع کَانَ خَیْراً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَیْهِ الشَّمْسُ وَ اللَّهِ لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْ آیَةُ أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ کُفُّوا أَیْدِیَکُمْ وَ أَقِیمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّکاةَ إِنَّمَا هِیَ طَاعَةُ الْإِمَامِ وَ طَلَبُوا الْقِتَالَ فَلَمَّا کُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقِتَالُ مَعَ الْحُسَیْنِ ع قالُوا رَبَّنا لِمَ کَتَبْتَ عَلَیْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلی أَجَلٍ قَرِیبٍ نُجِبْ دَعْوَتَکَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَرَادُوا تَأْخِیرَ ذَلِکَ إِلَی الْقَائِمِ ع
507- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَطِیَّةَ الزَّیَّاتِ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ النُّجُومِ أَ حَقٌّ هِیَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ الْمُشْتَرِیَ إِلَی الْأَرْضِ فِی صُورَةِ رَجُلٍ فَأَخَذَ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ فَعَلَّمَهُ النُّجُومَ حَتَّی ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْظُرْ أَیْنَ الْمُشْتَرِی فَقَالَ مَا أَرَاهُ فِی الْفَلَکِ وَ مَا أَدْرِی أَیْنَ هُوَ قَالَ فَنَحَّاهُ وَ أَخَذَ بِیَدِ رَجُلٍ مِنَ الْهِنْدِ فَعَلَّمَهُ حَتَّی ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ وَ قَالَ انْظُرْ إِلَی الْمُشْتَرِی أَیْنَ هُوَ فَقَالَ إِنَّ حِسَابِی لَیَدُلُّ عَلَی أَنَّکَ أَنْتَ الْمُشْتَرِی قَالَ وَ شَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ وَ وَرِثَ عِلْمَهُ أَهْلُهُ فَالْعِلْمُ هُنَاکَ
508- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَمَّنْ
الکافی ج : 8 ص : 331
أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنِ النُّجُومِ قَالَ مَا یَعْلَمُهَا إِلَّا أَهْلُ بَیْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَ أَهْلُ بَیْتٍ مِنَ الْهِنْدِ
509- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ عَنِ الْمُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالَ ذَهَبْتُ بِکِتَابُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ نُعَیْمٍ وَ سَدِیرٍ وَ کُتُبِ غَیْرِ وَاحِدٍ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع حِینَ ظَهَرَتِ الْمُسَوِّدَةُ قَبْلَ أَنْ یَظْهَرَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ بِأَنَّا قَدْ قَدَّرْنَا أَنْ یَئُولَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَیْکَ فَمَا تَرَی قَالَ فَضَرَبَ بِالْکُتُبِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ أُفٍّ أُفٍّ مَا أَنَا لِهَؤُلَاءِ بِإِمَامٍ أَ مَا یَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا یَقْتُلُ السُّفْیَانِیَّ
510- أَبَانٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی بُیُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ قَالَ هِیَ بُیُوتُ النَّبِیِّ ص
511- أَبَانٌ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ ص ذَاتُ الْفُضُولِ لَهَا حَلْقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ فِی مُقَدَّمِهَا وَ حَلْقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ فِی مُؤَخَّرِهَا وَ قَالَ لَبِسَهَا عَلِیٌّ ع یَوْمَ الْجَمَلِ
512- أَبَانٌ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ شَدَّ عَلِیٌّ ع عَلَی بَطْنِهِ یَوْمَ الْجَمَلِ بِعِقَالٍ أَبْرَقَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِیلُ ع مِنَ السَّمَاءِ وَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَشُدُّ بِهِ عَلَی بَطْنِهِ إِذَا لَبِسَ الدِّرْعَ
513- أَبَانٌ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِلْمِقْدَادِ أَمَا وَ اللَّهِ لَتَنْتَهِیَنَّ أَوْ لَأَرُدَّنَّکَ إِلَی رَبِّکَ الْأَوَّلِ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْمِقْدَادَ الْوَفَاةُ قَالَ لِعَمَّارٍ أَبْلِغْ عُثْمَانَ عَنِّی أَنِّی قَدْ رُدِدْتُ إِلَی رَبِّیَ الْأَوَّلِ

الکافی ج : 8 ص : 332
514- أَبَانٌ عَنْ فُضَیْلٍ وَ عُبَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا حَضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ الْمَوْتُ دَخَلَتْ عَلَیْهِ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ قَرَابَتِی وَ مَنْزِلَتِی مِنْکُمْ وَ عَلَیَّ دَیْنٌ فَأُحِبُّ أَنْ تَضْمَنُوهُ عَنِّی فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع أَمَا وَ اللَّهِ ثُلُثُ دَیْنِکَ عَلَیَّ ثُمَّ سَکَتَ وَ سَکَتُوا فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع عَلَیَّ دَیْنُکَ کُلُّهُ ثُمَّ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع أَمَا إِنَّهُ لَمْ یَمْنَعْنِی أَنْ أَضْمَنَهُ أَوَّلًا إِلَّا کَرَاهِیَةَ أَنْ یَقُولُوا سَبَقَنَا
515- أَبَانٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص الْقَصْوَاءُ إِذَا نَزَلَ عَنْهَا عَلَّقَ عَلَیْهَا زِمَامَهَا قَالَ فَتَخْرُجُ فَتَأْتِی الْمُسْلِمِینَ قَالَ فَیُنَاوِلُهَا الرَّجُلُ الشَّیْ ءَ وَ یُنَاوِلُهُ هَذَا الشَّیْ ءَ فَلَا تَلْبَثُ أَنْ تَشْبَعَ قَالَ فَأَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِی خِبَاءِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ فَتَنَاوَلَ عَنَزَةً فَضَرَبَ بِهَا عَلَی رَأْسِهَا فَشَجَّهَا فَخَرَجَتْ إِلَی النَّبِیِّ ص فَشَکَتْهُ
516- أَبَانٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مَرْیَمَ ع حَمَلَتْ بِعِیسَی ع تِسْعَ سَاعَاتٍ کُلُّ سَاعَةٍ شَهْراً
517- أَبَانٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْمُغِیرِیَّةَ یَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا الْیَوْمَ لِهَذِهِ اللَّیْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ فَقَالَ کَذَبُوا هَذَا الْیَوْمُ لِلَّیْلَةِ الْمَاضِیَةِ إِنَّ أَهْلَ بَطْنِ نَخْلَةَ حَیْثُ رَأَوُا الْهِلَالَ قَالُوا قَدْ دَخَلَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ

الکافی ج : 8 ص : 333
518- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَلَّارٍ أَبِی عَمْرَةَ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ الثَّقَفِیِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ یَاسِرٍ قَالَ بَیْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الشِّیعَةَ الْخَاصَّةَ الْخَالِصَةَ مِنَّا أَهْلَ الْبَیْتِ فَقَالَ عُمَرُ یَا رَسُولَ اللَّهِ عَرِّفْنَاهُمْ حَتَّی نَعْرِفَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مَا قُلْتُ لَکُمْ إِلَّا وَ أَنَا أُرِیدُ أَنْ أُخْبِرَکُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا الدَّلِیلُ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلِیٌّ نَصْرُ الدِّینِ وَ مَنَارُهُ أَهْلُ الْبَیْتِ وَ هُمُ الْمَصَابِیحُ الَّذِینَ یُسْتَضَاءُ بِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ یَکُنْ قَلْبُهُ مُوَافِقاً لِهَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا وُضِعَ الْقَلْبُ فِی ذَلِکَ الْمَوْضِعِ إِلَّا لِیُوَافِقَ أَوْ لِیُخَالِفَ فَمَنْ کَانَ قَلْبُهُ مُوَافِقاً لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ کَانَ نَاجِیاً وَ مَنْ کَانَ قَلْبُهُ مُخَالِفاً لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ کَانَ هَالِکاً
519- أَحْمَدُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ قُتَیْبَةَ الْأَعْشَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ عَادَیْتُمْ فِینَا الْ آبَاءَ وَ الْأَبْنَاءَ وَ الْأَزْوَاجَ وَ ثَوَابُکُمْ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَا إِنَّ أَحْوَجَ مَا تَکُونُونَ إِذَا بَلَغَتِ الْأَنْفُسُ إِلَی هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی حَلْقِهِ
520- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَیْمَانَ الْحَمَّارِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ اسْتَأْذَنَّا عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَا وَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِیرَةِ النَّصْرِیُّ وَ مَنْصُورٌ الصَّیْقَلُ فَوَاعَدْنَا دَارَ طَاهِرٍ مَوْلَاهُ فَصَلَّیْنَا الْعَصْرَ ثُمَّ رُحْنَا إِلَیْهِ فَوَجَدْنَاهُ مُتَّکِئاً عَلَی سَرِیرٍ قَرِیبٍ مِنَ الْأَرْضِ فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ثُمَّ اسْتَوَی جَالِساً ثُمَّ أَرْسَلَ رِجْلَیْهِ حَتَّی وَضَعَ قَدَمَیْهِ عَلَی الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی ذَهَبَ النَّاسُ یَمِیناً وَ شِمَالًا فِرْقَةٌ مُرْجِئَةٌ وَ فِرْقَةٌ خَوَارِجُ وَ فِرْقَةٌ قَدَرِیَّةٌ وَ سُمِّیتُمْ أَنْتُمُ التُّرَابِیَّةَ ثُمَّ قَالَ بِیَمِینٍ مِنْهُ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ رَسُولُهُ وَ آلُ رَسُولِهِ ص وَ شِیعَتُهُمْ کَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَ مَا کَانَ سِوَی ذَلِکَ فَلَا کَانَ عَلِیٌّ وَ اللَّهِ أَوْلَی النَّاسِ بِالنَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص یَقُولُهَا ثَلَاثاً

الکافی ج : 8 ص : 334
521- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ النَّخَعِیِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِکَةِ الَّذِینَ فِی سَمَاءِ الدُّنْیَا لَیَطَّلِعُونَ عَلَی الْوَاحِدِ وَ الِاثْنَیْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ هُمْ یَذْکُرُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَیَقُولُونَ أَ مَا تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ فِی قِلَّتِهِمْ وَ کَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ یَصِفُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَتَقُولُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَی مِنَ الْمَلَائِکَةِ ذلِکَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ
522- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یَا عُمَرُ لَا تَحْمِلُوا عَلَی شِیعَتِنَا وَ ارْفُقُوا بِهِمْ فَإِنَّ النَّاسَ لَا یَحْتَمِلُونَ مَا تَحْمِلُونَ
523- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّیُّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُسَیْنٍ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رَبَّنا أَرِنَا الَّذَیْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِیَکُونا مِنَ الْأَسْفَلِینَ قَالَ هُمَا ثُمَّ قَالَ وَ کَانَ فُلَانٌ شَیْطَاناً
524- یُونُسُ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ کُلَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رَبَّنا أَرِنَا الَّذَیْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِیَکُونا مِنَ الْأَسْفَلِینَ قَالَ یَا سَوْرَةُ هُمَا وَ اللَّهِ هُمَا ثَلَاثاً وَ اللَّهِ یَا سَوْرَةُ إِنَّا لَخُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ فِی السَّمَاءِ وَ إِنَّا لَخُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ فِی الْأَرْضِ
525- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِذْ یُبَیِّتُونَ ما لا یَرْضی مِنَ الْقَوْلِ قَالَ یَعْنِی فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ أَبَا عُبَیْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ
526- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ وَ غَیْرُهُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 335
یُونُسَ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّجَاشِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُولئِکَ الَّذِینَ یَعْلَمُ اللَّهُ ما فِی قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِی أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِیغاً یَعْنِی وَ اللَّهِ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِیُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُکَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِیماً یَعْنِی وَ اللَّهِ النَّبِیَّ ص وَ عَلِیّاً ع مِمَّا صَنَعُوا أَیْ لَوْ جَاءُوکَ بِهَا یَا عَلِیُّ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ مِمَّا صَنَعُوا وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِیماً فَلا وَ رَبِّکَ لا یُؤْمِنُونَ حَتَّی یُحَکِّمُوکَ فِیما شَجَرَ بَیْنَهُمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هُوَ وَ اللَّهِ عَلِیٌّ بِعَیْنِهِ ثُمَّ لا یَجِدُوا فِی أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَیْتَ عَلَی لِسَانِکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ یَعْنِی بِهِ مِنْ وَلَایَةِ عَلِیٍّ وَ یُسَلِّمُوا تَسْلِیماً لِعَلِیٍّ
527- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ رُبَّمَا رَأَیْتُ الرُّؤْیَا فَأُعَبِّرُهَا وَ الرُّؤْیَا عَلَی مَا تُعَبَّرُ
528- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ الرُّؤْیَا عَلَی مَا تُعَبَّرُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَی أَنَّ رُؤْیَا الْمَلِکِ کَانَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِنَّ امْرَأَةً رَأَتْ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ جِذْعَ بَیْتِهَا قَدِ انْکَسَرَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَصَّتْ عَلَیْهِ الرُّؤْیَا فَقَالَ لَهَا النَّبِیُّ ص یَقْدَمُ زَوْجُکِ وَ یَأْتِی وَ هُوَ صَالِحٌ وَ قَدْ کَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ کَمَا قَالَ النَّبِیُّ ص ثُمَّ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا غَیْبَةً أُخْرَی فَرَأَتْ فِی الْمَنَامِ کَأَنَّ جِذْعَ بَیْتِهَا قَدِ انْکَسَرَ فَأَتَتِ النَّبِیَّ ص فَقَصَّتْ عَلَیْهِ الرُّؤْیَا فَقَالَ لَهَا یَقْدَمُ زَوْجُکِ وَ یَأْتِی صَالِحاً فَقَدِمَ عَلَی مَا قَالَ ثُمَّ غَابَ زَوْجُهَا ثَالِثَةً
الکافی ج : 8 ص : 336
فَرَأَتْ فِی مَنَامِهَا أَنَّ جِذْعَ بَیْتِهَا قَدِ انْکَسَرَ فَلَقِیَتْ رَجُلًا أَعْسَرَ فَقَصَّتْ عَلَیْهِ الرُّؤْیَا فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ السَّوْءُ یَمُوتُ زَوْجُکِ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِکَ النَّبِیَّ ص فَقَالَ أَلَّا کَانَ عَبَّرَ لَهَا خَیْراً
529- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ کَانَ یَقُولُ إِنَّ رُؤْیَا الْمُؤْمِنِ تُرِفُّ بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ عَلَی رَأْسِ صَاحِبِهَا حَتَّی یُعَبِّرَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ یُعَبِّرَهَا لَهُ مِثْلُهُ فَإِذَا عُبِّرَتْ لَزِمَتِ الْأَرْضَ فَلَا تَقُصُّوا رُؤْیَاکُمْ إِلَّا عَلَی مَنْ یَعْقِلُ
530- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرُّؤْیَا لَا تُقَصُّ إِلَّا عَلَی مُؤْمِنٍ خَلَا مِنَ الْحَسَدِ وَ الْبَغْیِ
531- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص رَجُلٌ یُقَالُ لَهُ ذُو النَّمِرَةِ وَ کَانَ مِنْ أَقْبَحِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا سُمِّیَ ذُو النَّمِرَةِ مِنْ قُبْحِهِ فَأَتَی النَّبِیَّ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِی مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیَّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَضَ اللَّهُ عَلَیْکَ سَبْعَةَ عَشَرَ رَکْعَةً فِی الْیَوْمِ وَ اللَّیْلَةِ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَدْرَکْتَهُ وَ الْحَجَّ إِذَا اسْتَطَعْتَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ الزَّکَاةَ وَ فَسَّرَهَا لَهُ فَقَالَ وَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ نَبِیّاً مَا أَزِیدُ رَبِّی عَلَی مَا فَرَضَ عَلَیَّ شَیْئاً فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ ص وَ لِمَ یَا ذَا النَّمِرَةِ فَقَالَ کَمَا خَلَقَنِی قَبِیحاً قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِیلُ ع عَلَی النَّبِیِّ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَبَّکَ یَأْمُرُکَ أَنْ تُبَلِّغَ ذَا النَّمِرَةِ عَنْهُ السَّلَامَ وَ تَقُولَ لَهُ یَقُولُ لَکَ رَبُّکَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَ مَا تَرْضَی أَنْ أَحْشُرَکَ عَلَی جَمَالِ جَبْرَئِیلَ ع یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا ذَا النَّمِرَةِ هَذَا جَبْرَئِیلُ یَأْمُرُنِی أَنْ أُبَلِّغَکَ السَّلَامَ وَ یَقُولُ لَکَ رَبُّکَ أَ مَا تَرْضَی أَنْ أَحْشُرَکَ عَلَی جَمَالِ جَبْرَئِیلَ فَقَالَ ذُو النَّمِرَةِ فَإِنِّی قَدْ رَضِیتُ یَا رَبِّ فَوَ عِزَّتِکَ لَأَزِیدَنَّکَ حَتَّی تَرْضَی

الکافی ج : 8 ص : 337

حَدِیثُ الَّذِی أَحْیَاهُ عِیسَی ع

532- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ کَانَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ أَحْیَا أَحَداً بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّی کَانَ لَهُ أَکْلٌ وَ رِزْقٌ وَ مُدَّةٌ وَ وَلَدٌ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهُ کَانَ لَهُ صَدِیقٌ مُوَاخٍ لَهُ فِی اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ کَانَ عِیسَی ع یَمُرُّ بِهِ وَ یَنْزِلُ عَلَیْهِ وَ إِنَّ عِیسَی غَابَ عَنْهُ حِیناً ثُمَّ مَرَّ بِهِ لِیُسَلِّمَ عَلَیْهِ فَخَرَجَتْ إِلَیْهِ أُمُّهُ فَسَأَلَهَا عَنْهُ فَقَالَتْ مَاتَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ فَتُحِبِّینَ أَنْ تَرَاهُ قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ لَهَا فَإِذَا کَانَ غَداً فَ آتِیکِ حَتَّی أُحْیِیَهُ لَکِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَلَمَّا کَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِی مَعِی إِلَی قَبْرِهِ فَانْطَلَقَا حَتَّی أَتَیَا قَبْرَهُ فَوَقَفَ عَلَیْهِ عِیسَی ع ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ وَ خَرَجَ ابْنُهَا حَیّاً فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَ رَآهَا بَکَیَا فَرَحِمَهُمَا عِیسَی ع فَقَالَ لَهُ عِیسَی أَ تُحِبُّ أَنْ تَبْقَی مَعَ أُمِّکَ فِی الدُّنْیَا فَقَالَ یَا نَبِیَّ اللَّهِ بِأَکْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ أَمْ بِغَیْرِ أَکْلٍ وَ لَا رِزْقٍ وَ لَا مُدَّةٍ فَقَالَ لَهُ عِیسَی ع بِأَکْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ وَ تُعَمَّرُ عِشْرِینَ سَنَةً وَ تَزَوَّجُ وَ یُولَدُ لَکَ قَالَ نَعَمْ إِذاً قَالَ فَدَفَعَهُ عِیسَی إِلَی أُمِّهِ فَعَاشَ عِشْرِینَ سَنَةً وَ تَزَوَّجَ وَ وُلِدَ لَهُ
533- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی وَلَّادٍ وَ غَیْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ فَقَالَ مَنْ عَبَدَ فِیهِ غَیْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ تَوَلَّی فِیهِ غَیْرَ أَوْلِیَاءِ اللَّهِ فَهُوَ مُلْحِدٌ بِظُلْمٍ وَ عَلَی اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَنْ یُذِیقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ
534- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِنْ دِیارِهِمْ بِغَیْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ یَقُولُوا
الکافی ج : 8 ص : 338
رَبُّنَا اللَّهُ قَالَ نَزَلَتْ فِی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِیٍّ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ جَرَتْ فِی الْحُسَیْنِ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ أَجْمَعِینَ
535- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بُرَیْدٍ الْکُنَاسِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ یَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَیَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا قَالَ فَقَالَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِیلًا یَقُولُ مَا ذَا أُجِبْتُمْ فِی أَوْصِیَائِکُمُ الَّذِینَ خَلَّفْتُمُوهُمْ عَلَی أُمَمِکُمْ قَالَ فَیَقُولُونَ لَا عِلْمَ لَنَا بِمَا فَعَلُوا مِنْ بَعْدِنَا

حَدِیثُ إِسْلَامِ عَلِیٍّ ع

536- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ قَالَ
الکافی ج : 8 ص : 339
سَأَلْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع ابْنُ کَمْ کَانَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ع یَوْمَ أَسْلَمَ فَقَالَ أَ وَ کَانَ کَافِراً قَطُّ إِنَّمَا کَانَ لِعَلِیٍّ ع حَیْثُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ ص عَشْرُ سِنِینَ وَ لَمْ یَکُنْ یَوْمَئِذٍ کَافِراً وَ لَقَدْ آمَنَ بِاللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ بِرَسُولِهِ ص وَ سَبَقَ النَّاسَ کُلَّهُمْ إِلَی الْإِیمَانِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ ص وَ إِلَی الصَّلَاةِ بِثَلَاثِ سِنِینَ وَ کَانَتْ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص الظُّهْرَ رَکْعَتَیْنِ وَ کَذَلِکَ فَرَضَهَا اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عَلَی مَنْ أَسْلَمَ بِمَکَّةَ رَکْعَتَیْنِ رَکْعَتَیْنِ وَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یُصَلِّیهَا بِمَکَّةَ رَکْعَتَیْنِ وَ یُصَلِّیهَا عَلِیٌّ ع مَعَهُ بِمَکَّةَ رَکْعَتَیْنِ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِینَ حَتَّی هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَی الْمَدِینَةِ وَ خَلَّفَ عَلِیّاً ع فِی أُمُورٍ لَمْ یَکُنْ یَقُومُ بِهَا أَحَدٌ غَیْرُهُ وَ کَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ مَکَّةَ فِی أَوَّلِ یَوْمٍ مِنْ رَبِیعٍ الْأَوَّلِ وَ ذَلِکَ یَوْمُ الْخَمِیسِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْمَبْعَثِ وَ قَدِمَ الْمَدِینَةَ لِاثْنَتَیْ عَشْرَةَ لَیْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِیعٍ الْأَوَّلِ مَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَنَزَلَ بِقُبَا فَصَلَّی الظُّهْرَ رَکْعَتَیْنِ وَ الْعَصْرَ رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ لَمْ یَزَلْ مُقِیماً یَنْتَظِرُ عَلِیّاً ع یُصَلِّی الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ رَکْعَتَیْنِ رَکْعَتَیْنِ وَ کَانَ نَازِلًا عَلَی عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ یَوْماً یَقُولُونَ لَهُ أَ تُقِیمُ عِنْدَنَا فَنَتَّخِذَ لَکَ مَنْزِلًا وَ مَسْجِداً فَیَقُولُ لَا إِنِّی أَنْتَظِرُ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ وَ قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ یَلْحَقَنِی وَ لَسْتُ مُسْتَوْطِناً مَنْزِلًا حَتَّی یَقْدَمَ عَلِیٌّ وَ مَا أَسْرَعَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلِیٌّ ع وَ النَّبِیُّ ص فِی بَیْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَزَلَ مَعَهُ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا قَدِمَ عَلَیْهِ عَلِیٌّ ع تَحَوَّلَ مِنْ قُبَا إِلَی بَنِی سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ وَ عَلِیٌّ ع مَعَهُ یَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِداً وَ نَصَبَ قِبْلَتَهُ فَصَلَّی بِهِمْ فِیهِ الْجُمُعَةَ رَکْعَتَیْنِ وَ خَطَبَ خُطْبَتَیْنِ ثُمَّ رَاحَ مِنْ یَوْمِهِ إِلَی الْمَدِینَةِ عَلَی نَاقَتِهِ الَّتِی کَانَ قَدِمَ عَلَیْهَا وَ عَلِیٌّ ع مَعَهُ لَا یُفَارِقُهُ یَمْشِی بِمَشْیِهِ وَ لَیْسَ یَمُرُّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِبَطْنٍ مِنْ بُطُونِ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَامُوا إِلَیْهِ یَسْأَلُونَهُ أَنْ یَنْزِلَ عَلَیْهِمْ فَیَقُولُ لَهُمْ خَلُّوا سَبِیلَ النَّاقَةِ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ فَانْطَلَقَتْ بِهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا حَتَّی انْتَهَتْ إِلَی الْمَوْضِعِ الَّذِی تَرَی وَ أَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی بَابِ مَسْجِدِ

الکافی ج : 8 ص : 340
رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِی یُصَلَّی عِنْدَهُ بِالْجَنَائِزِ فَوَقَفَتْ عِنْدَهُ وَ بَرَکَتْ وَ وَضَعَتْ جِرَانَهَا عَلَی الْأَرْضِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَقْبَلَ أَبُو أَیُّوبَ مُبَادِراً حَتَّی احْتَمَلَ رَحْلَهُ فَأَدْخَلَهُ مَنْزِلَهُ وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِیٌّ ع مَعَهُ حَتَّی بُنِیَ لَهُ مَسْجِدُهُ بُنِیَتْ لَهُ مَسَاکِنُهُ وَ مَنْزِلُ عَلِیٍّ ع فَتَحَوَّلَا إِلَی مَنَازِلِهِمَا فَقَالَ سَعِیدُ بْنُ الْمُسَیَّبِ لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع جُعِلْتُ فِدَاکَ کَانَ أَبُو بَکْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص حِینَ أَقْبَلَ إِلَی الْمَدِینَةِ فَأَیْنَ فَارَقَهُ فَقَالَ إِنَّ أَبَا بَکْرٍ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَی قُبَا فَنَزَلَ بِهِمْ یَنْتَظِرُ قُدُومَ عَلِیٍّ ع فَقَالَ لَهُ أَبُو بَکْرٍ انْهَضْ بِنَا إِلَی الْمَدِینَةِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ فَرِحُوا بِقُدُومِکَ وَ هُمْ یَسْتَرِیثُونَ إِقْبَالَکَ إِلَیْهِمْ فَانْطَلِقْ بِنَا وَ لَا تَقُمْ هَاهُنَا تَنْتَظِرُ عَلِیّاً فَمَا أَظُنُّهُ یَقْدَمُ عَلَیْکَ إِلَی شَهْرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص کَلَّا مَا أَسْرَعَهُ وَ لَسْتُ أَرِیمُ حَتَّی یَقْدَمَ ابْنُ عَمِّی وَ أَخِی فِی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحَبُّ أَهْلِ بَیْتِی إِلَیَّ فَقَدْ وَقَانِی بِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْرِکِینَ قَالَ فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِکَ أَبُو بَکْرٍ وَ اشْمَأَزَّ وَ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِکَ حَسَدٌ لِعَلِیٍّ ع وَ کَانَ ذَلِکَ أَوَّلَ عَدَاوَةٍ بَدَتْ مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِی عَلِیٍّ ع وَ أَوَّلَ خِلَافٍ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَانْطَلَقَ حَتَّی دَخَلَ الْمَدِینَةَ وَ تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِقُبَا یَنْتَظِرُ عَلِیّاً ع قَالَ فَقُلْتُ لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع فَمَتَی زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ مِنْ عَلِیٍّ ع فَقَالَ بِالْمَدِینَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَ کَانَ لَهَا یَوْمَئِذٍ تِسْعُ سِنِینَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع وَ لَمْ یُولَدْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ خَدِیجَةَ ع عَلَی فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا فَاطِمَةُ ع وَ قَدْ کَانَتْ خَدِیجَةُ مَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ مَوْتِ خَدِیجَةَ بِسَنَةٍ فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص سَئِمَ الْمُقَامَ بِمَکَّةَ وَ دَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِیدٌ وَ أَشْفَقَ عَلَی نَفْسِهِ مِنْ کُفَّارِ قُرَیْشٍ فَشَکَا إِلَی جَبْرَئِیلَ ع ذَلِکَ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ اخْرُجْ
الکافی ج : 8 ص : 341
مِنَ الْقَرْیَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَ هَاجِرْ إِلَی الْمَدِینَةِ فَلَیْسَ لَکَ الْیَوْمَ بِمَکَّةَ نَاصِرٌ وَ انْصِبْ لِلْمُشْرِکِینَ حَرْباً فَعِنْدَ ذَلِکَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَی الْمَدِینَةِ فَقُلْتُ لَهُ فَمَتَی فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَی الْمُسْلِمِینَ عَلَی مَا هُمْ عَلَیْهِ الْیَوْمَ فَقَالَ بِالْمَدِینَةِ حِینَ ظَهَرَتِ الدَّعْوَةُ وَ قَوِیَ الْإِسْلَامُ وَ کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی الْمُسْلِمِینَ الْجِهَادَ وَ زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی الصَّلَاةِ سَبْعَ رَکَعَاتٍ فِی الظُّهْرِ رَکْعَتَیْنِ وَ فِی الْعَصْرِ رَکْعَتَیْنِ وَ فِی الْمَغْرِبِ رَکْعَةً وَ فِی الْعِشَاءِ الْ آخِرَةِ رَکْعَتَیْنِ وَ أَقَرَّ الْفَجْرَ عَلَی مَا فُرِضَتْ لِتَعْجِیلِ نُزُولِ مَلَائِکَةِ النَّهَارِ مِنَ السَّمَاءِ وَ لِتَعْجِیلِ عُرُوجِ مَلَائِکَةِ اللَّیْلِ إِلَی السَّمَاءِ وَ کَانَ مَلَائِکَةُ اللَّیْلِ وَ مَلَائِکَةُ النَّهَارِ یَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلِذَلِکَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ کانَ مَشْهُوداً یَشْهَدُهُ الْمُسْلِمُونَ وَ یَشْهَدُهُ مَلَائِکَةُ النَّهَارِ وَ مَلَائِکَةُ اللَّیْلِ
537- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا أَیْسَرَ مَا رَضِیَ بِهِ النَّاسُ عَنْکُمْ کُفُّوا أَلْسِنَتَکُمْ عَنْهُمْ
538- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ کَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَذَکَرَ بَنِی أُمَیَّةَ وَ دَوْلَتَهُمْ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِنَّمَا نَرْجُو أَنْ تَکُونَ صَاحِبَهُمْ وَ أَنْ یُظْهِرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْأَمْرَ عَلَی یَدَیْکَ فَقَالَ مَا أَنَا بِصَاحِبِهِمْ وَ لَا یَسُرُّنِی أَنْ أَکُونَ صَاحِبَهُمْ إِنَّ أَصْحَابَهُمْ أَوْلَادُ الزِّنَا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَمْ یَخْلُقْ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ سِنِینَ وَ لَا أَیَّاماً أَقْصَرَ مِنْ سِنِینِهِمْ وَ أَیَّامِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَأْمُرُ الْمَلَکَ الَّذِی فِی یَدِهِ الْفَلَکُ فَیَطْوِیهِ طَیّاً
539- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ وُلْدُ الْمِرْدَاسِ مَنْ تَقَرَّبَ مِنْهُمْ أَکْفَرُوهُ وَ مَنْ تَبَاعَدَ مِنْهُمْ أَفْقَرُوهُ
الکافی ج : 8 ص : 342
وَ مَنْ نَاوَاهُمْ قَتَلُوهُ وَ مَنْ تَحَصَّنَ مِنْهُمْ أَنْزَلُوهُ وَ مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ أَدْرَکُوهُ حَتَّی تَنْقَضِیَ دَوْلَتُهُمْ
540- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَیْمَنَ جَمِیعاً عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِیرٍ النَّبَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ بَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِساً إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَرَحَّبَ بِهَا وَ أَخَذَ بِیَدِهَا وَ أَقْعَدَهَا ثُمَّ قَالَ ابْنَةُ نَبِیٍّ ضَیَّعَهُ قَوْمُهُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ دَعَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ یُؤْمِنُوا وَ کَانَتْ نَارٌ یُقَالُ لَهَا نَارُ الْحَدَثَانِ تَأْتِیهِمْ کُلَّ سَنَةٍ فَتَأْکُلُ بَعْضَهُمْ وَ کَانَتْ تَخْرُجُ فِی وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ رَدَدْتُهَا عَنْکُمْ تُؤْمِنُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَجَاءَتْ فَاسْتَقْبَلَهَا بِثَوْبِهِ فَرَدَّهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّی دَخَلَتْ کَهْفَهَا وَ دَخَلَ مَعَهَا وَ جَلَسُوا عَلَی بَابِ الْکَهْفِ وَ هُمْ یَرَوْنَ أَلَّا یَخْرُجَ أَبَداً فَخَرَجَ وَ هُوَ یَقُولُ هَذَا هَذَا وَ کُلُّ هَذَا مِنْ ذَا زَعَمَتْ بَنُو عَبْسٍ أَنِّی لَا أَخْرُجُ وَ جَبِینِی یَنْدَی ثُمَّ قَالَ تُؤْمِنُونَ بِی قَالُوا لَا قَالَ فَإِنِّی مَیِّتٌ یَوْمَ کَذَا وَ کَذَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِی فَإِنَّهَا سَتَجِی ءُ عَانَةٌ مِنْ حُمُرٍ یَقْدُمُهَا عَیْرٌ أَبْتَرُ حَتَّی یَقِفَ عَلَی قَبْرِی فَانْبُشُونِی وَ سَلُونِی عَمَّا شِئْتُمْ فَلَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ وَ کَانَ ذَلِکَ الْیَوْمُ إِذْ جَاءَتِ
الکافی ج : 8 ص : 343
الْعَانَةُ اجْتَمَعُوا وَ جَاءُوا یُرِیدُونَ نَبْشَهُ فَقَالُوا مَا آمَنْتُمْ بِهِ فِی حَیَاتِهِ فَکَیْفَ تُؤْمِنُونَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ لَئِنْ نَبَشْتُمُوهُ لَیَکُونَنَّ سُبَّةً عَلَیْکُمْ فَاتْرُکُوهُ فَتَرَکُوهُ
541- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ سُلَیْمِ بْنِ قَیْسٍ الْهِلَالِیِّ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِیَّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ یَقُولُ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ صَنَعَ النَّاسُ مَا صَنَعُوا وَ خَاصَمَ أَبُو بَکْرٍ وَ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَیْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ الْأَنْصَارَ فَخَصَمُوهُمْ بِحُجَّةِ عَلِیٍّ ع قَالُوا یَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُرَیْشٌ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْکُمْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مِنْ قُرَیْشٍ وَ الْمُهَاجِرِینَ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی بَدَأَ بِهِمْ فِی کِتَابُ هِ وَ فَضَّلَهُمْ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَیْشٍ قَالَ سَلْمَانُ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَیْتُ عَلِیّاً ع وَ هُوَ یُغَسِّلُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ النَّاسُ وَ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَکْرٍ السَّاعَةَ عَلَی مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ مَا یَرْضَی أَنْ یُبَایِعُوهُ بِیَدٍ وَاحِدَةٍ إِنَّهُمْ لَیُبَایِعُونَهُ بِیَدَیْهِ جَمِیعاً بِیَمِینِهِ وَ شِمَالِهِ فَقَالَ لِی یَا سَلْمَانُ هَلْ تَدْرِی مَنْ أَوَّلُ مَنْ بَایَعَهُ عَلَی مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ لَا أَدْرِی إِلَّا أَنِّی رَأَیْتُ فِی ظُلَّةِ بَنِی سَاعِدَةَ حِینَ خَصَمَتِ الْأَنْصَارُ وَ کَانَ أَوَّلَ مَنْ بَایَعَهُ بَشِیرُ بْنُ سَعْدٍ وَ أَبُو عُبَیْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ سَالِمٌ قَالَ لَسْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ هَذَا وَ لَکِنْ تَدْرِی أَوَّلَ مَنْ بَایَعَهُ حِینَ صَعِدَ عَلَی مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ لَا وَ لَکِنِّی رَأَیْتُ شَیْخاً کَبِیراً مُتَوَکِّئاً عَلَی عَصَاهُ بَیْنَ عَیْنَیْهِ سَجَّادَةٌ شَدِیدُ التَّشْمِیرِ صَعِدَ إِلَیْهِ أَوَّلَ مَنْ صَعِدَ وَ هُوَ یَبْکِی وَ یَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یُمِتْنِی مِنَ الدُّنْیَا حَتَّی رَأَیْتُکَ فِی هَذَا الْمَکَانِ ابْسُطْ یَدَکَ فَبَسَطَ یَدَهُ فَبَایَعَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ عَلِیٌّ ع
الکافی ج : 8 ص : 344
هَلْ تَدْرِی مَنْ هُوَ قُلْتُ لَا وَ لَقَدْ سَاءَتْنِی مَقَالَتُهُ کَأَنَّهُ شَامِتٌ بِمَوْتِ النَّبِیِّ ص فَقَالَ ذَاکَ إِبْلِیسُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَخْبَرَنِی رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ إِبْلِیسَ وَ رُؤَسَاءَ أَصْحَابِهِ شَهِدُوا نَصْبَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِیَّایَ لِلنَّاسِ بِغَدِیرِ خُمٍّ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَخْبَرَهُمْ أَنِّی أَوْلَی بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ یُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَأَقْبَلَ إِلَی إِبْلِیسَ أَبَالِسَتُهُ وَ مَرَدَةُ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا إِنَّ هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ وَ مَعْصُومَةٌ وَ مَا لَکَ وَ لَا لَنَا عَلَیْهِمْ سَبِیلٌ قَدْ أُعْلِمُوا إِمَامَهُمْ وَ مَفْزَعَهُمْ بَعْدَ نَبِیِّهِمْ فَانْطَلَقَ إِبْلِیسُ لَعَنَهُ اللَّهُ کَئِیباً حَزِیناً وَ أَخْبَرَنِی رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَوْ قُبِضَ أَنَّ النَّاسَ یُبَایِعُونَ أَبَا بَکْرٍ فِی ظُلَّةِ بَنِی سَاعِدَةَ بَعْدَ مَا یَخْتَصِمُونَ ثُمَّ یَأْتُونَ الْمَسْجِدَ فَیَکُونُ أَوَّلَ مَنْ یُبَایِعُهُ عَلَی مِنْبَرِی إِبْلِیسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِی صُورَةِ رَجُلٍ شَیْخٍ مُشَمِّرٍ یَقُولُ کَذَا وَ کَذَا ثُمَّ یَخْرُجُ فَیَجْمَعُ شَیَاطِینَهُ وَ أَبَالِسَتَهُ فَیَنْخُرُ وَ یَکْسَعُ وَ یَقُولُ کَلَّا زَعَمْتُمْ أَنْ لَیْسَ لِی عَلَیْهِمْ سَبِیلٌ فَکَیْفَ رَأَیْتُمْ مَا صَنَعْتُ بِهِمْ حَتَّی تَرَکُوا أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَاعَتَهُ وَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص
542- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْیَمَانِیِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِیِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِیَدِ عَلِیٍّ ع یَوْمَ الْغَدِیرِ صَرَخَ إِبْلِیسُ فِی جُنُودِهِ صَرْخَةً فَلَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فِی بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا أَتَاهُ فَقَالُوا یَا سَیِّدَهُمْ وَ مَوْلَاهُمْ مَا ذَا دَهَاکَ فَمَا سَمِعْنَا لَکَ صَرْخَةً أَوْحَشَ مِنْ صَرْخَتِکَ هَذِهِ فَقَالَ لَهُمْ فَعَلَ هَذَا النَّبِیُّ فِعْلًا إِنْ تَمَّ لَمْ یُعْصَ اللَّهُ أَبَداً فَقَالُوا یَا سَیِّدَهُمْ أَنْتَ کُنْتَ لآِدَمَ فَلَمَّا قَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّهُ یَنْطِقُ عَنِ الْهَوَی وَ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَ مَا تَرَی عَیْنَیْهِ تَدُورَانِ فِی رَأْسِهِ کَأَنَّهُ مَجْنُونٌ یَعْنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص صَرَخَ إِبْلِیسُ صَرْخَةً بِطَرَبٍ فَجَمَعَ أَوْلِیَاءَهُ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنِّی کُنْتُ لآِدَمَ مِنْ قَبْلُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ آدَمُ نَقَضَ الْعَهْدَ وَ لَمْ یَکْفُرْ بِالرَّبِّ وَ هَؤُلَاءِ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَ کَفَرُوا
الکافی ج : 8 ص : 345
بِالرَّسُولِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَقَامَ النَّاسُ غَیْرَ عَلِیٍّ لَبِسَ إِبْلِیسُ تَاجَ الْمُلْکِ وَ نَصَبَ مِنْبَراً وَ قَعَدَ فِی الْوَثْبَةِ وَ جَمَعَ خَیْلَهُ وَ رَجْلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ اطْرَبُوا لَا یُطَاعُ اللَّهُ حَتَّی یَقُومَ الْإِمَامُ وَ تَلَا أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَیْهِمْ إِبْلِیسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِیقاً مِنَ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع کَانَ تَأْوِیلُ هَذِهِ الْ آیَةِ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الظَّنُّ مِنْ إِبْلِیسَ حِینَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّهُ یَنْطِقُ عَنِ الْهَوَی فَظَنَّ بِهِمْ إِبْلِیسُ ظَنّاً فَصَدَّقُوا ظَنَّهُ
543- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَوْماً کَئِیباً حَزِیناً فَقَالَ لَهُ عَلِیٌّ ع مَا لِی أَرَاکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ کَئِیباً حَزِیناً فَقَالَ وَ کَیْفَ لَا أَکُونُ کَذَلِکَ وَ قَدْ رَأَیْتُ فِی لَیْلَتِی هَذِهِ أَنَّ بَنِی تَیْمٍ وَ بَنِی عَدِیٍّ وَ بَنِی أُمَیَّةَ یَصْعَدُونَ مِنْبَرِی هَذَا یَرُدُّونَ النَّاسَ عَنِ الْإِسْلَامِ الْقَهْقَرَی فَقُلْتُ یَا رَبِّ فِی حَیَاتِی أَوْ بَعْدَ مَوْتِی فَقَالَ بَعْدَ مَوْتِکَ
544- جَمِیلٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنِّی أَکْرَهُ أَنْ یُقَالَ إِنَّ مُحَمَّداً اسْتَعَانَ بِقَوْمٍ حَتَّی إِذَا ظَفِرَ بِعَدُوِّهِ قَتَلَهُمْ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَ قَوْمٍ کَثِیرٍ
545- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ الْمَسِیحُ ع یَقُولُ إِنَّ التَّارِکَ شِفَاءَ الْمَجْرُوحِ مِنْ جُرْحِهِ شَرِیکٌ لِجَارِحِهِ لَا مَحَالَةَ وَ ذَلِکَ أَنَّ الْجَارِحَ أَرَادَ فَسَادَ الْمَجْرُوحِ وَ التَّارِکَ لِإِشْفَائِهِ لَمْ یَشَأْ صَلَاحَهُ فَإِذَا لَمْ یَشَأْ صَلَاحَهُ فَقَدْ شَاءَ فَسَادَهُ اضْطِرَاراً فَکَذَلِکَ لَا تُحَدِّثُوا بِالْحِکْمَةِ غَیْرَ أَهْلِهَا فَتَجْهَلُوا وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَأْثَمُوا وَ لْیَکُنْ أَحَدُکُمْ بِمَنْزِلَةِ الطَّبِیبِ الْمُدَاوِی إِنْ رَأَی مَوْضِعاً لِدَوَائِهِ وَ إِلَّا أَمْسَکَ

الکافی ج : 8 ص : 346
546- سَهْلٌ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَا وَ حُسَیْنُ بْنُ ثُوَیْرِ بْنِ أَبِی فَاخِتَةَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّا کُنَّا فِی سَعَةٍ مِنَ الرِّزْقِ وَ غَضَارَةٍ مِنَ الْعَیْشِ فَتَغَیَّرَتِ الْحَالُ بَعْضَ التَّغْیِیرِ فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَرُدَّ ذَلِکَ إِلَیْنَا فَقَالَ أَیَّ شَیْ ءٍ تُرِیدُونَ تَکُونُونَ مُلُوکاً أَ یَسُرُّکَ أَنْ تَکُونَ مِثْلَ طَاهِرٍ وَ هَرْثَمَةَ وَ إِنَّکَ عَلَی خِلَافِ مَا أَنْتَ عَلَیْهِ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا یَسُرُّنِی أَنَّ لِیَ الدُّنْیَا بِمَا فِیهَا ذَهَباً
الکافی ج : 8 ص : 347
وَ فِضَّةً وَ إِنِّی عَلَی خِلَافِ مَا أَنَا عَلَیْهِ قَالَ فَقَالَ فَمَنْ أَیْسَرَ مِنْکُمْ فَلْیَشْکُرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَی اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُکْراً وَ قَلِیلٌ مِنْ عِبادِیَ الشَّکُورُ وَ أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع کَانَ یَقُولُ مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ کَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ وَ مَنْ رَضِیَ بِالْقَلِیلِ مِنَ الرِّزْقِ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ الْیَسِیرَ مِنَ الْعَمَلِ وَ مَنْ رَضِیَ بِالْیَسِیرِ مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ تَنَعَّمَ أَهْلُهُ وَ بَصَّرَهُ اللَّهُ دَاءَ الدُّنْیَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَخْرَجَهُ مِنْهَا سَالِماً إِلَی دَارِ السَّلَامِ قَالَ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَ ابْنُ قِیَامَا قَالَ قُلْتُ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَیَلْقَانَا فَیُحْسِنُ اللِّقَاءَ فَقَالَ وَ أَیُّ شَیْ ءٍ یَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِکَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ لا یَزالُ بُنْیانُهُمُ الَّذِی بَنَوْا رِیبَةً فِی قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ تَدْرِی لِأَیِّ شَیْ ءٍ تَحَیَّرَ ابْنُ قِیَامَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّهُ تَبِعَ أَبَا الْحَسَنِ ع فَأَتَاهُ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ هُوَ یُرِیدُ مَسْجِدَ النَّبِیِّ ص فَالْتَفَتَ إِلَیْهِ أَبُو الْحَسَنِ ع فَقَالَ مَا تُرِیدُ حَیَّرَکَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ رَأَیْتَ لَوْ رَجَعَ إِلَیْهِمْ مُوسَی فَقَالُوا لَوْ نَصَبْتَهُ لَنَا فَاتَّبَعْنَاهُ وَ اقْتَصَصْنَا أَثَرَهُ أَ هُمْ کَانُوا أَصْوَبَ قَوْلًا أَوْ مَنْ قَالَ لَنْ نَبْرَحَ عَلَیْهِ عاکِفِینَ حَتَّی یَرْجِعَ إِلَیْنا مُوسی قَالَ قُلْتُ لَا بَلْ
الکافی ج : 8 ص : 348
مَنْ قَالَ نَصَبْتَهُ لَنَا فَاتَّبَعْنَاهُ وَ اقْتَصَصْنَا أَثَرَهُ قَالَ فَقَالَ مِنْ هَاهُنَا أُتِیَ ابْنُ قِیَامَا وَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ قَالَ ثُمَّ ذَکَرَ ابْنَ السَّرَّاجِ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِمَوْتِ أَبِی الْحَسَنِ ع وَ ذَلِکَ أَنَّهُ أَوْصَی عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ کُلُّ مَا خَلَّفْتُ مِنْ شَیْ ءٍ حَتَّی قَمِیصِی هَذَا الَّذِی فِی عُنُقِی لِوَرَثَةِ أَبِی الْحَسَنِ ع وَ لَمْ یَقُلْ هُوَ لِأَبِی الْحَسَنِ ع وَ هَذَا إِقْرَارٌ وَ لَکِنْ أَیُّ شَیْ ءٍ یَنْفَعُهُ مِنْ ذَلِکَ وَ مِمَّا قَالَ ثُمَّ أَمْسَکَ
547- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ إِذَا سَافَرْتَ مَعَ قَوْمٍ فَأَکْثِرِ اسْتِشَارَتَکَ إِیَّاهُمْ فِی أَمْرِکَ وَ أُمُورِهِمْ وَ أَکْثِرِ التَّبَسُّمَ فِی وُجُوهِهِمْ وَ کُنْ کَرِیماً عَلَی زَادِکَ وَ إِذَا دَعَوْکَ فَأَجِبْهُمْ وَ إِذَا اسْتَعَانُوا بِکَ فَأَعِنْهُمْ وَ اغْلِبْهُمْ بِثَلَاثٍ بِطُولِ الصَّمْتِ وَ کَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ سَخَاءِ النَّفْسِ بِمَا مَعَکَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ زَادٍ وَ إِذَا اسْتَشْهَدُوکَ عَلَی الْحَقِّ فَاشْهَدْ لَهُمْ وَ اجْهَدْ رَأْیَکَ لَهُمْ إِذَا اسْتَشَارُوکَ ثُمَّ لَا تَعْزِمْ حَتَّی تَثَبَّتَ وَ تَنْظُرَ وَ لَا تُجِبْ فِی مَشُورَةٍ حَتَّی تَقُومَ فِیهَا وَ تَقْعُدَ وَ تَنَامَ وَ تَأْکُلَ وَ تُصَلِّیَ وَ أَنْتَ مُسْتَعْمِلٌ فِکْرَکَ وَ حِکْمَتَکَ فِی مَشُورَتِهِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ یُمْحِضِ النَّصِیحَةَ لِمَنِ اسْتَشَارَهُ سَلَبَهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رَأْیَهُ وَ نَزَعَ عَنْهُ الْأَمَانَةَ وَ إِذَا رَأَیْتَ أَصْحَابَکَ یَمْشُونَ فَامْشِ مَعَهُمْ وَ إِذَا رَأَیْتَهُمْ یَعْمَلُونَ فَاعْمَلْ مَعَهُمْ وَ إِذَا تَصَدَّقُوا وَ أَعْطَوْا قَرْضاً فَأَعْطِ مَعَهُمْ وَ اسْمَعْ لِمَنْ هُوَ أَکْبَرُ مِنْکَ سِنّاً وَ إِذَا أَمَرُوکَ بِأَمْرٍ وَ سَأَلُوکَ فَقُلْ نَعَمْ وَ لَا تَقُلْ لَا فَإِنَّ لَا عِیٌّ وَ لُؤْمٌ وَ إِذَا تَحَیَّرْتُمْ فِی طَرِیقِکُمْ فَانْزِلُوا وَ إِذَا شَکَکْتُمْ فِی الْقَصْدِ فَقِفُوا وَ تَ آمَرُوا وَ إِذَا رَأَیْتُمْ شَخْصاً وَاحِداً فَلَا تَسْأَلُوهُ عَنْ طَرِیقِکُمْ وَ لَا تَسْتَرْشِدُوهُ فَإِنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فِی الْفَلَاةِ مُرِیبٌ لَعَلَّهُ أَنْ یَکُونَ عَیْناً لِلُّصُوصِ أَوْ یَکُونَ هُوَ الشَّیْطَانَ الَّذِی حَیَّرَکُمْ وَ احْذَرُوا الشَّخْصَیْنِ أَیْضاً إِلَّا أَنْ تَرَوْا مَا لَا أَرَی فَإِنَّ الْعَاقِلَ
الکافی ج : 8 ص : 349
إِذَا أَبْصَرَ بِعَیْنِهِ شَیْئاً عَرَفَ الْحَقَّ مِنْهُ وَ الشَّاهِدُ یَرَی مَا لَا یَرَی الْغَائِبُ یَا بُنَیَّ وَ إِذَا جَاءَ وَقْتُ صَلَاةٍ فَلَا تُؤَخِّرْهَا لِشَیْ ءٍ وَ صَلِّهَا وَ اسْتَرِحْ مِنْهَا فَإِنَّهَا دَیْنٌ وَ صَلِّ فِی جَمَاعَةٍ وَ لَوْ عَلَی رَأْسِ زُجٍّ وَ لَا تَنَامَنَّ عَلَی دَابَّتِکَ فَإِنَّ ذَلِکَ سَرِیعٌ فِی دَبَرِهَا وَ لَیْسَ ذَلِکَ مِنْ فِعْلِ الْحُکَمَاءِ إِلَّا أَنْ تَکُونَ فِی مَحْمِلٍ یُمْکِنُکَ التَّمَدُّدُ لِاسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِلِ وَ إِذَا قَرُبْتَ مِنَ الْمَنْزِلِ فَانْزِلْ عَنْ دَابَّتِکَ وَ ابْدَأْ بِعَلْفِهَا قَبْلَ نَفْسِکَ وَ إِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فَعَلَیْکَ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ بِأَحْسَنِهَا لَوْناً وَ أَلْیَنِهَا تُرْبَةً وَ أَکْثَرِهَا عُشْباً وَ إِذَا نَزَلْتَ فَصَلِّ رَکْعَتَیْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ وَ إِذَا أَرَدْتَ قَضَاءَ حَاجَةٍ فَأَبْعِدِ الْمَذْهَبَ فِی الْأَرْضِ وَ إِذَا ارْتَحَلْتَ فَصَلِّ رَکْعَتَیْنِ وَ وَدِّعِ الْأَرْضَ الَّتِی حَلَلْتَ بِهَا وَ سَلِّمْ عَلَیْهَا وَ عَلَی أَهْلِهَا فَإِنَّ لِکُلِّ بُقْعَةٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِکَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَأْکُلَ طَعَاماً حَتَّی تَبْدَأَ فَتَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَافْعَلْ وَ عَلَیْکَ بِقِرَاءَةِ کِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا دُمْتَ رَاکِباً وَ عَلَیْکَ بِالتَّسْبِیحِ مَا دُمْتَ عَامِلًا وَ عَلَیْکَ بِالدُّعَاءِ مَا دُمْتَ خَالِیاً وَ إِیَّاکَ وَ السَّیْرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّیْلِ وَ عَلَیْکَ بِالتَّعْرِیسِ وَ الدَّلْجَةِ مِنْ لَدُنْ نِصْفِ اللَّیْلِ إِلَی آخِرِهِ وَ إِیَّاکَ وَ رَفْعَ الصَّوْتِ فِی مَسِیرِکَ
548- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ النَّوْفَلِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ دَاوُدَ الْیَعْقُوبِیِّ عَنْ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِیِّ قَالَ وَ حَدَّثَنِی الْأُسَیْدِیُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُبَشِّرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ الْأَزْرَقَ کَانَ یَقُولُ لَوْ أَنِّی عَلِمْتُ أَنَّ بَیْنَ قُطْرَیْهَا أَحَداً تُبْلِغُنِی إِلَیْهِ الْمَطَایَا یَخْصِمُنِی أَنَّ عَلِیّاً قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَ هُوَ لَهُمْ غَیْرُ ظَالِمٍ لَرَحَلْتُ إِلَیْهِ فَقِیلَ لَهُ وَ لَا وَلَدَهُ فَقَالَ أَ فِی وُلْدِهِ عَالِمٌ فَقِیلَ لَهُ هَذَا أَوَّلُ جَهْلِکَ
الکافی ج : 8 ص : 350
وَ هُمْ یَخْلُونَ مِنْ عَالِمٍ قَالَ فَمَنْ عَالِمُهُمُ الْیَوْمَ قِیلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ ع قَالَ فَرَحَلَ إِلَیْهِ فِی صَنَادِیدِ أَصْحَابِهِ حَتَّی أَتَی الْمَدِینَةَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقِیلَ لَهُ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ فَقَالَ وَ مَا یَصْنَعُ بِی وَ هُوَ یَبْرَأُ مِنِّی وَ مِنْ أَبِی طَرَفَیِ النَّهَارِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِیرٍ الْکُوفِیُّ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّ هَذَا یَزْعُمُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّ بَیْنَ قُطْرَیْهَا أَحَداً تُبْلِغُهُ الْمَطَایَا إِلَیْهِ یَخْصِمُهُ أَنَّ عَلِیّاً ع قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَ هُوَ لَهُمْ غَیْرُ ظَالِمٍ لَرَحَلَ إِلَیْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ تَرَاهُ جَاءَنِی مُنَاظِراً قَالَ نَعَمْ قَالَ یَا غُلَامُ اخْرُجْ فَحُطَّ رَحْلَهُ وَ قُلْ لَهُ إِذَا کَانَ الْغَدُ فَأْتِنَا قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ غَدَا فِی صَنَادِیدِ أَصْحَابِهِ وَ بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِلَی جَمِیعِ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِینَ وَ الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ إِلَی النَّاسِ فِی ثَوْبَیْنِ مُمَغَّرَیْنِ وَ أَقْبَلَ عَلَی النَّاسِ کَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُحَیِّثِ الْحَیْثِ وَ مُکَیِّفِ الْکَیْفِ وَ مُؤَیِّنِ الْأَیْنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِی السَّمَوَاتِ وَ مَا فِی الْأَرْضِ إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اجْتَبَاهُ وَ هَدَاهُ إِلَی صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَکْرَمَنَا بِنُبُوَّتِهِ وَ اخْتَصَّنَا بِوَلَایَتِهِ یَا مَعْشَرَ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِینَ وَ الْأَنْصَارِ مَنْ کَانَتْ عِنْدَهُ مَنْقَبَةٌ فِی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ع فَلْیَقُمْ وَ لْیَتَحَدَّثْ قَالَ فَقَامَ النَّاسُ فَسَرَدُوا تِلْکَ الْمَنَاقِبَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَا أَرْوَی لِهَذِهِ الْمَنَاقِبِ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ إِنَّمَا
الکافی ج : 8 ص : 351
أَحْدَثَ عَلِیٌّ الْکُفْرَ بَعْدَ تَحْکِیمِهِ الْحَکَمَیْنِ حَتَّی انْتَهَوْا فِی الْمَنَاقِبِ إِلَی حَدِیثِ خَیْبَرَ لَأُعْطِیَنَّ الرَّایَةَ غَداً رَجُلًا یُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ یُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ کَرَّاراً غَیْرَ فَرَّارٍ لَا یَرْجِعُ حَتَّی یَفْتَحَ اللَّهُ عَلَی یَدَیْهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا تَقُولُ فِی هَذَا الْحَدِیثِ فَقَالَ هُوَ حَقٌّ لَا شَکَّ فِیهِ وَ لَکِنْ أَحْدَثَ الْکُفْرَ بَعْدُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع ثَکِلَتْکَ أُمُّکَ أَخْبِرْنِی عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ یَوْمَ أَحَبَّهُ وَ هُوَ یَعْلَمُ أَنَّهُ یَقْتُلُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ أَمْ لَمْ یَعْلَمْ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ أَعِدْ عَلَیَّ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَخْبِرْنِی عَنِ اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ أَحَبَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ یَوْمَ أَحَبَّهُ وَ هُوَ یَعْلَمُ أَنَّهُ یَقْتُلُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ أَمْ لَمْ یَعْلَمْ قَالَ إِنْ قُلْتَ لَا کَفَرْتَ قَالَ فَقَالَ قَدْ عَلِمَ قَالَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ عَلَی أَنْ یَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ أَوْ عَلَی أَنْ یَعْمَلَ بِمَعْصِیَتِهِ فَقَالَ عَلَی أَنْ یَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَقُمْ مَخْصُوماً فَقَامَ وَ هُوَ یَقُولُ حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَکُمُ الْخَیْطُ الْأَبْیَضُ مِنَ الْخَیْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَیْثُ یَجْعَلُ رِسَالَتَهُ
549- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطَّابِ الْوَاسِطِیِّ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِیِّ عَنْ حَمَّادٍ الْأَزْدِیِّ عَنْ هِشَامٍ الْخَفَّافِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَیْفَ بَصَرُکَ بِالنُّجُومِ قَالَ قُلْتُ مَا خَلَّفْتُ بِالْعِرَاقِ أَبْصَرَ بِالنُّجُومِ مِنِّی فَقَالَ کَیْفَ دَوَرَانُ الْفَلَکِ عِنْدَکُمْ قَالَ فَأَخَذْتُ قَلَنْسُوَتِی عَنْ رَأْسِی فَأَدَرْتُهَا قَالَ فَقَالَ إِنْ کَانَ الْأَمْرُ عَلَی مَا تَقُولُ فَمَا بَالُ بَنَاتِ النَّعْشِ وَ الْجَدْیِ وَ الْفَرْقَدَیْنِ لَا یُرَوْنَ یَدُورُونَ یَوْماً مِنَ الدَّهْرِ فِی الْقِبْلَةِ قَالَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ شَیْ ءٌ لَا أَعْرِفُهُ وَ لَا سَمِعْتُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْحِسَابِ یَذْکُرُهُ فَقَالَ لِی کَمِ السُّکَیْنَةُ مِنَ الزُّهَرَةِ جُزْءاً فِی ضَوْئِهَا قَالَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ نَجْمٌ مَا سَمِعْتُ بِهِ وَ لَا سَمِعْتُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ یَذْکُرُهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ فَأَسْقَطْتُمْ نَجْماً بِأَسْرِهِ فَعَلَی مَا تَحْسُبُونَ ثُمَّ قَالَ فَکَمِ الزُّهَرَةُ مِنَ الْقَمَرِ جُزْءاً فِی ضَوْئِهِ قَالَ قُلْتُ هَذَا شَیْ ءٌ لَا یَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ
الکافی ج : 8 ص : 352
عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَکَمِ الْقَمَرُ جُزْءاً مِنَ الشَّمْسِ فِی ضَوْئِهَا قَالَ قُلْتُ مَا أَعْرِفُ هَذَا قَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ الْعَسْکَرَیْنِ یَلْتَقِیَانِ فِی هَذَا حَاسِبٌ وَ فِی هَذَا حَاسِبٌ فَیَحْسُبُ هَذَا لِصَاحِبِهِ بِالظَّفَرِ وَ یَحْسُبُ هَذَا لِصَاحِبِهِ بِالظَّفَرِ ثُمَّ یَلْتَقِیَانِ فَیَهْزِمُ أَحَدُهُمَا الْ آخَرَ فَأَیْنَ کَانَتِ النُّحُوسُ قَالَ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْلَمُ ذَلِکَ قَالَ فَقَالَ صَدَقْتَ إِنَّ أَصْلَ الْحِسَابِ حَقٌّ وَ لَکِنْ لَا یَعْلَمُ ذَلِکَ إِلَّا مَنْ عَلِمَ مَوَالِیدَ الْخَلْقِ کُلِّهِمْ
خُطْبَةٌ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع
550- عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ جَمِیعاً عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ خَطَبَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع النَّاسَ بِصِفِّینَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ وَ صَلَّی عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ ص ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَی لِی عَلَیْکُمْ حَقّاً بِوَلَایَةِ أَمْرِکُمْ وَ مَنْزِلَتِیَ الَّتِی أَنْزَلَنِی اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ بِهَا مِنْکُمْ وَ لَکُمْ عَلَیَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِی لِی عَلَیْکُمْ وَ الْحَقُّ أَجْمَلُ الْأَشْیَاءِ فِی التَّوَاصُفِ وَ أَوْسَعُهَا فِی التَّنَاصُفِ لَا یَجْرِی لِأَحَدٍ إِلَّا جَرَی عَلَیْهِ وَ لَا یَجْرِی عَلَیْهِ إِلَّا
الکافی ج : 8 ص : 353
جَرَی لَهُ وَ لَوْ کَانَ لِأَحَدٍ أَنْ یَجْرِیَ ذَلِکَ لَهُ وَ لَا یَجْرِیَ عَلَیْهِ لَکَانَ ذَلِکَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِصاً دُونَ خَلْقِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَی عِبَادِهِ وَ لِعَدْلِهِ فِی کُلِّ مَا جَرَتْ عَلَیْهِ ضُرُوبُ قَضَائِهِ وَ لَکِنْ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَی الْعِبَادِ أَنْ یُطِیعُوهُ وَ جَعَلَ کَفَّارَتَهُمْ عَلَیْهِ بِحُسْنِ الثَّوَابِ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَ تَطَوُّلًا بِکَرَمِهِ وَ تَوَسُّعاً بِمَا هُوَ مِنَ الْمَزِیدِ لَهُ أَهْلًا ثُمَّ جَعَلَ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقاً فَرَضَهَا لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَی بَعْضٍ فَجَعَلَهَا تَتَکَافَی فِی وُجُوهِهَا وَ یُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ لَا یُسْتَوْجَبُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ فَأَعْظَمُ مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی مِنْ تِلْکَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالِی عَلَی الرَّعِیَّةِ وَ حَقُّ الرَّعِیَّةِ عَلَی الْوَالِی فَرِیضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِکُلٍّ عَلَی کُلٍّ فَجَعَلَهَا نِظَامَ أُلْفَتِهِمْ وَ عِزّاً لِدِینِهِمْ وَ قِوَاماً لِسُنَنِ الْحَقِّ فِیهِمْ فَلَیْسَتْ تَصْلُحُ الرَّعِیَّةُ إِلَّا بِصَلَاحِ الْوُلَاةِ وَ لَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ إِلَّا بِاسْتِقَامَةِ الرَّعِیَّةِ فَإِذَا أَدَّتِ الرَّعِیَّةُ إِلَی الْوَالِی حَقَّهُ وَ أَدَّی إِلَیْهَا الْوَالِی کَذَلِکَ عَزَّ الْحَقُّ بَیْنَهُمْ فَقَامَتْ مَنَاهِجُ الدِّینِ وَ اعْتَدَلَتْ مَعَالِمُ الْعَدْلِ وَ جَرَتْ عَلَی أَذْلَالِهَا السُّنَنُ فَصَلَحَ بِذَلِکَ الزَّمَانُ وَ طَابَ بِهِ الْعَیْشُ وَ طُمِعَ فِی بَقَاءِ الدَّوْلَةِ وَ یَئِسَتْ مَطَامِعُ الْأَعْدَاءِ وَ إِذَا غَلَبَتِ الرَّعِیَّةُ وَالِیَهُمْ وَ عَلَا الْوَالِی الرَّعِیَّةَ اخْتَلَفَتْ هُنَالِکَ الْکَلِمَةُ وَ ظَهَرَتْ
الکافی ج : 8 ص : 354
مَطَامِعُ الْجَوْرِ وَ کَثُرَ الْإِدْغَالُ فِی الدِّینِ وَ تُرِکَتْ مَعَالِمُ السُّنَنِ فَعُمِلَ بِالْهَوَی وَ عُطِّلَتِ الْ آثَارُ وَ کَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ وَ لَا یُسْتَوْحَشُ لِجَسِیمِ حَدٍّ عُطِّلَ وَ لَا لِعَظِیمِ بَاطِلٍ أُثِّلَ فَهُنَالِکَ تَذِلُّ الْأَبْرَارُ وَ تَعِزُّ الْأَشْرَارُ وَ تَخْرَبُ الْبِلَادُ وَ تَعْظُمُ تَبِعَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْعِبَادِ فَهَلُمَّ أَیُّهَا النَّاسُ إِلَی التَّعَاوُنِ عَلَی طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْقِیَامِ بِعَدْلِهِ وَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ وَ الْإِنْصَافِ لَهُ فِی جَمِیعِ حَقِّهِ فَإِنَّهُ لَیْسَ الْعِبَادُ إِلَی شَیْ ءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَی التَّنَاصُحِ فِی ذَلِکَ وَ حُسْنِ التَّعَاوُنِ عَلَیْهِ وَ لَیْسَ أَحَدٌ وَ إِنِ اشْتَدَّ عَلَی رِضَا اللَّهِ حِرْصُهُ وَ طَالَ فِی الْعَمَلِ اجْتِهَادُهُ بِبَالِغٍ حَقِیقَةَ مَا أَعْطَی اللَّهُ مِنَ الْحَقِّ أَهْلَهُ وَ لَکِنْ مِنْ وَاجِبِ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی الْعِبَادِ النَّصِیحَةُ لَهُ بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ وَ التَّعَاوُنُ عَلَی إِقَامَةِ الْحَقِّ فِیهِمْ ثُمَّ لَیْسَ امْرُؤٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ فِی الْحَقِّ مَنْزِلَتُهُ وَ جَسُمَتْ فِی الْحَقِّ فَضِیلَتُهُ بِمُسْتَغْنٍ عَنْ أَنْ یُعَانَ عَلَی مَا حَمَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَقِّهِ وَ لَا لِامْرِئٍ مَعَ ذَلِکَ خَسَأَتْ بِهِ الْأُمُورُ وَ اقْتَحَمَتْهُ الْعُیُونُ بِدُونِ مَا أَنْ یُعِینَ عَلَی ذَلِکَ وَ یُعَانَ عَلَیْهِ وَ أَهْلُ الْفَضِیلَةِ فِی الْحَالِ وَ أَهْلُ النِّعَمِ الْعِظَامِ أَکْثَرُ فِی ذَلِکَ حَاجَةً وَ کُلٌّ فِی الْحَاجَةِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَرَعٌ سَوَاءٌ

الکافی ج : 8 ص : 355
فَأَجَابَهُ رَجُلٌ مِنْ عَسْکَرِهِ لَا یُدْرَی مَنْ هُوَ وَ یُقَالُ إِنَّهُ لَمْ یُرَ فِی عَسْکَرِهِ قَبْلَ ذَلِکَ الْیَوْمِ وَ لَا بَعْدَهُ فَقَامَ وَ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا أَبْلَاهُمْ وَ أَعْطَاهُمْ مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِ عَلَیْهِمْ وَ الْإِقْرَارِ بِکُلِّ مَا ذَکَرَ مِنْ تَصَرُّفِ الْحَالَاتِ بِهِ وَ بِهِمْ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَمِیرُنَا وَ نَحْنُ رَعِیَّتُکَ بِکَ أَخْرَجَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الذُّلِّ وَ بِإِعْزَازِکَ أَطْلَقَ عِبَادَهُ مِنَ الْغُلِّ فَاخْتَرْ عَلَیْنَا وَ أَمْضِ اخْتِیَارَکَ وَ ائْتَمِرْ فَأَمْضِ ائْتِمَارَکَ فَإِنَّکَ الْقَائِلُ الْمُصَدَّقُ وَ الْحَاکِمُ الْمُوَفَّقُ وَ الْمَلِکُ الْمُخَوَّلُ لَا نَسْتَحِلُّ فِی شَیْ ءٍ مَعْصِیَتَکَ وَ لَا نَقِیسُ عِلْماً بِعِلْمِکَ یَعْظُمُ عِنْدَنَا فِی ذَلِکَ خَطَرُکَ وَ یَجِلُّ عَنْهُ فِی أَنْفُسِنَا فَضْلُکَ فَأَجَابَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلَالُ اللَّهِ فِی نَفْسِهِ وَ جَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنْ یَصْغُرَ عِنْدَهُ لِعِظَمِ ذَلِکَ کُلُّ مَا سِوَاهُ وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ کَانَ کَذَلِکَ لَمَنْ عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ لَطُفَ إِحْسَانُهُ إِلَیْهِ فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَی أَحَدٍ إِلَّا زَادَ حَقُّ اللَّهِ عَلَیْهِ عِظَماً وَ إِنَّ مِنْ أَسْخَفِ حَالَاتِ الْوُلَاةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ أَنْ یُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ وَ یُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَی الْکِبْرِ وَ قَدْ کَرِهْتُ أَنْ یَکُونَ جَالَ فِی ظَنِّکُمْ أَنِّی أُحِبُّ الْإِطْرَاءَ وَ اسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ
الکافی ج : 8 ص : 356
وَ لَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ کَذَلِکَ وَ لَوْ کُنْتُ أُحِبُّ أَنْ یُقَالَ ذَلِکَ لَتَرَکْتُهُ انْحِطَاطاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَ الْکِبْرِیَاءِ وَ رُبَّمَا اسْتَحْلَی النَّاسُ الثَّنَاءَ بَعْدَ الْبَلَاءِ فَلَا تُثْنُوا عَلَیَّ بِجَمِیلِ ثَنَاءٍ لِإِخْرَاجِی نَفْسِی إِلَی اللَّهِ وَ إِلَیْکُمْ مِنَ الْبَقِیَّةِ فِی حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا وَ فَرَائِضَ لَا بُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا فَلَا تُکَلِّمُونِی بِمَا تُکَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ وَ لَا تَتَحَفَّظُوا مِنِّی بِمَا یُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ وَ لَا تُخَالِطُونِی بِالْمُصَانَعَةِ وَ لَا تَظُنُّوا بِی اسْتِثْقَالًا فِی حَقٍّ قِیلَ لِی وَ لَا الْتِمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِی لِمَا لَا یَصْلُحُ لِی فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ یُقَالَ لَهُ أَوِ الْعَدْلَ أَنْ یُعْرَضَ عَلَیْهِ کَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا أَثْقَلَ عَلَیْهِ فَلَا تَکُفُّوا عَنِّی مَقَالَةً بِحَقٍّ أَوْ مَشُورَةً بِعَدْلٍ فَإِنِّی لَسْتُ فِی نَفْسِی بِفَوْقِ مَا أَنْ أُخْطِئَ وَ لَا آمَنُ ذَلِکَ مِنْ فِعْلِی إِلَّا أَنْ یَکْفِیَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِی مَا هُوَ أَمْلَکُ بِهِ مِنِّی فَإِنَّمَا أَنَا وَ أَنْتُمْ عَبِیدٌ مَمْلُوکُونَ
الکافی ج : 8 ص : 357
لِرَبٍّ لَا رَبَّ غَیْرُهُ یَمْلِکُ مِنَّا مَا لَا نَمْلِکُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَ أَخْرَجَنَا مِمَّا کُنَّا فِیهِ إِلَی مَا صَلَحْنَا عَلَیْهِ فَأَبْدَلَنَا بَعْدَ الضَّلَالَةِ بِالْهُدَی وَ أَعْطَانَا الْبَصِیرَةَ بَعْدَ الْعَمَی فَأَجَابَهُ الرَّجُلُ الَّذِی أَجَابَهُ مِنْ قَبْلُ فَقَالَ أَنْتَ أَهْلُ مَا قُلْتَ وَ اللَّهِ وَ اللَّهِ فَوْقَ مَا قُلْتَهُ فَبَلَاؤُهُ عِنْدَنَا مَا لَا یُکْفَرُ وَ قَدْ حَمَّلَکَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رِعَایَتَنَا وَ وَلَّاکَ سِیَاسَةَ أُمُورِنَا فَأَصْبَحْتَ عَلَمَنَا الَّذِی نَهْتَدِی بِهِ وَ إِمَامَنَا الَّذِی نَقْتَدِی بِهِ وَ أَمْرُکَ کُلُّهُ رُشْدٌ وَ قَوْلُکَ کُلُّهُ أَدَبٌ قَدْ قَرَّتْ بِکَ فِی الْحَیَاةِ أَعْیُنُنَا وَ امْتَلَأَتْ مِنْ سُرُورٍ بِکَ قُلُوبُنَا وَ تَحَیَّرَتْ مِنْ صِفَةِ مَا فِیکَ مِنْ بَارِعِ الْفَضْلِ عُقُولُنَا وَ لَسْنَا نَقُولُ لَکَ أَیُّهَا الْإِمَامُ الصَّالِحُ تَزْکِیَةً لَکَ وَ لَا نُجَاوِزُ الْقَصْدَ فِی الثَّنَاءِ عَلَیْکَ وَ لَمْ یُکَنَّ فِی أَنْفُسِنَا طَعْنٌ عَلَی یَقِینِکَ أَوْ غِشٌّ فِی دِینِکَ فَنَتَخَوَّفَ أَنْ تَکُونَ أَحْدَثْتَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی تَجَبُّراً أَوْ دَخَلَکَ کِبْرٌ وَ لَکِنَّا نَقُولُ لَکَ مَا قُلْنَا تَقَرُّباً إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِتَوْقِیرِکَ وَ تَوَسُّعاً بِتَفْضِیلِکَ وَ شُکْراً بِإِعْظَامِ أَمْرِکَ فَانْظُرْ لِنَفْسِکَ وَ لَنَا وَ آثِرْ أَمْرَ اللَّهِ عَلَی نَفْسِکَ وَ عَلَیْنَا فَنَحْنُ طُوَّعٌ فِیمَا أَمَرْتَنَا نَنْقَادُ مِنَ الْأُمُورِ مَعَ ذَلِکَ فِیمَا یَنْفَعُنَا فَأَجَابَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ وَ أَنَا أَسْتَشْهِدُکُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَلَی نَفْسِی لِعِلْمِکُمْ فِیمَا وُلِّیتُ بِهِ مِنْ أُمُورِکُمْ وَ عَمَّا قَلِیلٍ یَجْمَعُنِی وَ إِیَّاکُمُ الْمَوْقِفُ بَیْنَ یَدَیْهِ وَ السُّؤَالُ عَمَّا کُنَّا فِیهِ ثُمَّ یَشْهَدُ بَعْضُنَا

الکافی ج : 8 ص : 358
عَلَی بَعْضٍ فَلَا تَشْهَدُوا الْیَوْمَ بِخِلَافِ مَا أَنْتُمْ شَاهِدُونَ غَداً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا یَخْفَی عَلَیْهِ خَافِیَةٌ وَ لَا یَجُوزُ عِنْدَهُ إِلَّا مُنَاصَحَةُ الصُّدُورِ فِی جَمِیعِ الْأُمُورِ فَأَجَابَهُ الرَّجُلُ وَ یُقَالُ لَمْ یُرَ الرَّجُلُ بَعْدَ کَلَامِهِ هَذَا لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَأَجَابَهُ وَ قَدْ عَالَ الَّذِی فِی صَدْرِهِ فَقَالَ وَ الْبُکَاءُ یَقْطَعُ مَنْطِقَهُ وَ غُصَصُ الشَّجَا تَکْسِرُ صَوْتَهُ إِعْظَاماً لِخَطَرِ مَرْزِئَتِهِ وَ وَحْشَةً مِنْ کَوْنِ فَجِیعَتِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ ثُمَّ شَکَا إِلَیْهِ هَوْلَ مَا أَشْفَی عَلَیْهِ مِنَ الْخَطَرِ الْعَظِیمِ وَ الذُّلِّ الطَّوِیلِ فِی فَسَادِ زَمَانِهِ وَ انْقِلَابِ جَدِّهِ وَ انْقِطَاعِ مَا کَانَ مِنْ دَوْلَتِهِ ثُمَّ نَصَبَ الْمَسْأَلَةَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالِامْتِنَانِ عَلَیْهِ وَ الْمُدَافَعَةِ عَنْهُ بِالتَّفَجُّعِ وَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فَقَالَ یَا رَبَّانِیَّ الْعِبَادِ وَ یَا سَکَنَ الْبِلَادِ أَیْنَ یَقَعُ قَوْلُنَا مِنْ فَضْلِکَ وَ أَیْنَ یَبْلُغُ وَصْفُنَا مِنْ فِعْلِکَ وَ أَنَّی نَبْلُغُ حَقِیقَةَ حُسْنِ ثَنَائِکَ أَوْ نُحْصِی جَمِیلَ بَلَائِکَ فَکَیْفَ وَ بِکَ جَرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَیْنَا وَ عَلَی یَدِکَ اتَّصَلَتْ أَسْبَابُ الْخَیْرِ إِلَیْنَا أَ لَمْ تَکُنْ لِذُلِّ الذَّلِیلِ مَلَاذاً وَ لِلْعُصَاةِ الْکُفَّارِ إِخْوَاناً فَبِمَنْ إِلَّا بِأَهْلِ بَیْتِکَ وَ بِکَ أَخْرَجَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَظَاعَةِ تِلْکَ الْخَطَرَاتِ أَوْ بِمَنْ فَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْکُرُبَاتِ وَ بِمَنْ إِلَّا بِکُمْ أَظْهَرَ اللَّهُ مَعَالِمَ دِینِنَا وَ اسْتَصْلَحَ مَا کَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْیَانَا حَتَّی اسْتَبَانَ بَعْدَ الْجَوْرِ ذِکْرُنَا وَ قَرَّتْ مِنْ رَخَاءِ الْعَیْشِ أَعْیُنُنَا لِمَا
الکافی ج : 8 ص : 359
وَلِیتَنَا بِالْإِحْسَانِ جَهْدَکَ وَ وَفَیْتَ لَنَا بِجَمِیعِ وَعْدِکَ وَ قُمْتَ لَنَا عَلَی جَمِیعِ عَهْدِکَ فَکُنْتَ شَاهِدَ مَنْ غَابَ مِنَّا وَ خَلَفَ أَهْلِ الْبَیْتِ لَنَا وَ کُنْتَ عِزَّ ضُعَفَائِنَا وَ ثِمَالَ فُقَرَائِنَا وَ عِمَادَ عُظَمَائِنَا یَجْمَعُنَا فِی الْأُمُورِ عَدْلُکَ وَ یَتَّسِعُ لَنَا فِی الْحَقِّ تَأَنِّیکَ فَکُنْتَ لَنَا أُنْساً إِذَا رَأَیْنَاکَ وَ سَکَناً إِذَا ذَکَرْنَاکَ فَأَیَّ الْخَیْرَاتِ لَمْ تَفْعَلْ وَ أَیَّ الصَّالِحَاتِ لَمْ تَعْمَلْ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِی نَخَافُ عَلَیْکَ مِنْهُ یَبْلُغُ تَحْوِیلَهُ جُهْدُنَا وَ تَقْوَی لِمُدَافَعَتِهِ طَاقَتُنَا أَوْ یَجُوزُ الْفِدَاءُ عَنْکَ مِنْهُ بِأَنْفُسِنَا وَ بِمَنْ نَفْدِیهِ بِالنُّفُوسِ مِنْ أَبْنَائِنَا لَقَدَّمْنَا أَنْفُسَنَا وَ أَبْنَاءَنَا قِبَلَکَ وَ لَأَخْطَرْنَاهَا وَ قَلَّ خَطَرُهَا دُونَکَ وَ لَقُمْنَا بِجُهْدِنَا فِی مُحَاوَلَةِ مَنْ حَاوَلَکَ وَ فِی مُدَافَعَةِ مَنْ نَاوَاکَ وَ لَکِنَّهُ سُلْطَانٌ لَا یُحَاوَلُ وَ عِزٌّ لَا یُزَاوَلُ وَ رَبٌّ لَا یُغَالَبُ فَإِنْ یَمْنُنْ عَلَیْنَا بِعَافِیَتِکَ وَ یَتَرَحَّمْ عَلَیْنَا بِبَقَائِکَ وَ یَتَحَنَّنْ عَلَیْنَا بِتَفْرِیجِ هَذَا مِنْ حَالِکَ إِلَی سَلَامَةٍ مِنْکَ لَنَا وَ بَقَاءٍ مِنْکَ بَیْنَ أَظْهُرِنَا نُحْدِثْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِکَ شُکْراً نُعَظِّمُهُ وَ ذِکْراً نُدِیمُهُ وَ نَقْسِمْ أَنْصَافَ أَمْوَالِنَا صَدَقَاتٍ وَ أَنْصَافَ رَقِیقِنَا عُتَقَاءَ وَ نُحْدِثْ لَهُ تَوَاضُعاً فِی أَنْفُسِنَا وَ نَخْشَعْ فِی جَمِیعِ أُمُورِنَا وَ إِنْ یَمْضِ بِکَ إِلَی الْجِنَانِ وَ یُجْرِی عَلَیْکَ حَتْمَ سَبِیلِهِ فَغَیْرُ مُتَّهَمٍ فِیکَ قَضَاؤُهُ وَ لَا مَدْفُوعٍ عَنْکَ بَلَاؤُهُ وَ لَا مُخْتَلِفَةٍ مَعَ ذَلِکَ قُلُوبُنَا بِأَنَّ اخْتِیَارَهُ
الکافی ج : 8 ص : 360
لَکَ مَا عِنْدَهُ عَلَی مَا کُنْتَ فِیهِ وَ لَکِنَّا نَبْکِی مِنْ غَیْرِ إِثْمٍ لِعِزِّ هَذَا السُّلْطَانِ أَنْ یَعُودَ ذَلِیلًا وَ لِلدِّینِ وَ الدُّنْیَا أَکِیلًا فَلَا نَرَی لَکَ خَلَفاً نَشْکُو إِلَیْهِ وَ لَا نَظِیراً نَأْمُلُهُ وَ لَا نُقِیمُهُ
خُطْبَةٌ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع
551- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ جَمِیعاً عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ وَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِیعاً عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَیْفَرٍ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ ظُهَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِیرٍ الْعَبْدِیِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أَتَی أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ وُلْدُ أَبِی بَکْرٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِی وَقَّاصٍ یَطْلُبُونَ مِنْهُ التَّفْضِیلَ لَهُمْ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ مَالَ النَّاسُ إِلَیْهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِیِّ الْحَمْدِ وَ مُنْتَهَی الْکَرَمِ لَا تُدْرِکُهُ الصِّفَاتُ وَ لَا یُحَدُّ بِاللُّغَاتِ وَ لَا یُعْرَفُ بِالْغَایَاتِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص نَبِیُّ الْهُدَی وَ مَوْضِعُ التَّقْوَی وَ رَسُولُ الرَّبِّ الْأَعْلَی جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ لِیُنْذِرَ بِالْقُرْآنِ الْمُنِیرِ وَ الْبُرْهَانِ الْمُسْتَنِیرِ فَصَدَعَ بِالْکِتَابُ الْمُبِینِ وَ مَضَی عَلَی مَا مَضَتْ عَلَیْهِ الرُّسُلُ الْأَوَّلُونَ أَمَّا بَعْدُ أَیُّهَا النَّاسُ فَلَا یَقُولَنَّ رِجَالٌ قَدْ کَانَتِ الدُّنْیَا غَمَرَتْهُمْ فَاتَّخَذُوا الْعَقَارَ وَ فَجَّرُوا الْأَنْهَارَ وَ رَکِبُوا أَفْرَهَ الدَّوَابِّ وَ لَبِسُوا أَلْیَنَ الثِّیَابِ فَصَارَ ذَلِکَ عَلَیْهِمْ عَاراً وَ شَنَاراً
الکافی ج : 8 ص : 361
إِنْ لَمْ یَغْفِرْ لَهُمُ الْغَفَّارُ إِذَا مَنَعْتُهُمْ مَا کَانُوا فِیهِ یَخُوضُونَ وَ صَیَّرْتُهُمْ إِلَی مَا یَسْتَوْجِبُونَ فَیَفْقِدُونَ ذَلِکَ فَیَسْأَلُونَ وَ یَقُولُونَ ظَلَمَنَا ابْنُ أَبِی طَالِبٍ وَ حَرَمَنَا وَ مَنَعَنَا حُقُوقَنَا فَاللَّهُ عَلَیْهِمُ الْمُسْتَعَانُ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَکَلَ ذَبِیحَتَنَا وَ آمَنَ بِنَبِیِّنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ دَخَلَ فِی دِینِنَا أَجْرَیْنَا عَلَیْهِ حُکْمَ الْقُرْآنِ وَ حُدُودَ الْإِسْلَامِ لَیْسَ لِأَحَدٍ عَلَی أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَی أَلَا وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِینَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَی أَفْضَلَ الثَّوَابِ وَ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَ الْمَ آبِ لَمْ یَجْعَلِ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی الدُّنْیَا لِلْمُتَّقِینَ ثَوَاباً وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَیْرٌ لِلْأَبْرَارِ انْظُرُوا أَهْلَ دِینِ اللَّهِ فِیمَا أَصَبْتُمْ فِی کِتَابُ اللَّهِ وَ تَرَکْتُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَاهَدْتُمْ بِهِ فِی ذَاتِ اللَّهِ أَ بِحَسَبٍ أَمْ بِنَسَبٍ أَمْ بِعَمَلٍ أَمْ بِطَاعَةٍ أَمْ زَهَادَةٍ وَ فِیمَا أَصْبَحْتُمْ فِیهِ رَاغِبِینَ فَسَارِعُوا إِلَی مَنَازِلِکُمْ رَحِمَکُمُ اللَّهُ الَّتِی أُمِرْتُمْ بِعِمَارَتِهَا الْعَامِرَةِ الَّتِی لَا تَخْرَبُ الْبَاقِیَةِ الَّتِی لَا تَنْفَدُ الَّتِی دَعَاکُمْ إِلَیْهَا وَ حَضَّکُمْ عَلَیْهَا وَ رَغَّبَکُمْ فِیهَا وَ جَعَلَ الثَّوَابَ عِنْدَهُ عَنْهَا فَاسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ بِالتَّسْلِیمِ لِقَضَائِهِ وَ الشُّکْرِ عَلَی نَعْمَائِهِ فَمَنْ لَمْ یَرْضَ بِهَذَا فَلَیْسَ مِنَّا وَ لَا إِلَیْنَا وَ إِنَّ الْحَاکِمَ یَحْکُمُ بِحُکْمِ اللَّهِ وَ لَا خَشْیَةَ عَلَیْهِ مِنْ ذَلِکَ أُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [وَ فِی نُسْخَةٍ وَ لَا وَحْشَةَ وَ أُولَئِکَ لَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لَا هُمْ یَحْزَنُونَ ]وَ قَالَ وَ قَدْ عَاتَبْتُکُمْ بِدِرَّتِیَ الَّتِی أُعَاتِبُ بِهَا أَهْلِی فَلَمْ تُبَالُوا وَ ضَرَبْتُکُمْ بِسَوْطِیَ الَّذِی أُقِیمُ بِهِ حُدُودَ رَبِّی فَلَمْ تَرْعَوُوا أَ تُرِیدُونَ أَنْ أَضْرِبَکُمْ بِسَیْفِی أَمَا إِنِّی أَعْلَمُ الَّذِی تُرِیدُونَ وَ یُقِیمُ أَوَدَکُمْ وَ لَکِنْ لَا أَشْتَرِی صَلَاحَکُمْ بِفَسَادِ نَفْسِی بَلْ یُسَلِّطُ اللَّهُ
الکافی ج : 8 ص : 362
عَلَیْکُمْ قَوْماً فَیَنْتَقِمُ لِی مِنْکُمْ فَلَا دُنْیَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا وَ لَا آخِرَةَ صِرْتُمْ إِلَیْهَا فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِأَصْحَابِ السَّعِیرِ
552- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلَهُ حُمْرَانُ فَقَالَ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ لَوْ حَدَّثْتَنَا مَتَی یَکُونُ هَذَا الْأَمْرُ فَسُرِرْنَا بِهِ فَقَالَ یَا حُمْرَانُ إِنَّ لَکَ أَصْدِقَاءَ وَ إِخْوَاناً وَ مَعَارِفَ إِنَّ رَجُلًا کَانَ فِیمَا مَضَی مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ کَانَ لَهُ ابْنٌ لَمْ یَکُنْ یَرْغَبُ فِی عِلْمِ أَبِیهِ وَ لَا یَسْأَلُهُ عَنْ شَیْ ءٍ وَ کَانَ لَهُ جَارٌ یَأْتِیهِ وَ یَسْأَلُهُ وَ یَأْخُذُ عَنْهُ فَحَضَرَ الرَّجُلَ الْمَوْتُ فَدَعَا ابْنَهُ فَقَالَ یَا بُنَیَّ إِنَّکَ قَدْ کُنْتَ تَزْهَدُ فِیمَا عِنْدِی وَ تَقِلُّ رَغْبَتُکَ فِیهِ وَ لَمْ تَکُنْ تَسْأَلُنِی عَنْ شَیْ ءٍ وَ لِی جَارٌ قَدْ کَانَ یَأْتِینِی وَ یَسْأَلُنِی وَ یَأْخُذُ مِنِّی وَ یَحْفَظُ عَنِّی فَإِنِ احْتَجْتَ إِلَی شَیْ ءٍ فَأْتِهِ وَ عَرَّفَهُ جَارَهُ فَهَلَکَ الرَّجُلُ وَ بَقِیَ ابْنُهُ فَرَأَی مَلِکُ ذَلِکَ الزَّمَانِ رُؤْیَا فَسَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ فَقِیلَ لَهُ قَدْ هَلَکَ فَقَالَ الْمَلِکُ هَلْ تَرَکَ وَلَداً فَقِیلَ لَهُ نَعَمْ تَرَکَ ابْناً فَقَالَ ائْتُونِی بِهِ فَبُعِثَ إِلَیْهِ لِیَأْتِیَ الْمَلِکَ فَقَالَ الْغُلَامُ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِی لِمَا یَدْعُونِی الْمَلِکُ وَ مَا عِنْدِی عِلْمٌ وَ لَئِنْ سَأَلَنِی عَنْ شَیْ ءٍ لَأَفْتَضِحَنَّ فَذَکَرَ مَا کَانَ أَوْصَاهُ أَبُوهُ بِهِ فَأَتَی الرَّجُلَ الَّذِی کَانَ یَأْخُذُ الْعِلْمَ مِنْ أَبِیهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْمَلِکَ قَدْ بَعَثَ إِلَیَّ یَسْأَلُنِی وَ لَسْتُ أَدْرِی فِیمَ بَعَثَ إِلَیَّ وَ قَدْ کَانَ أَبِی أَمَرَنِی أَنْ آتِیَکَ إِنِ احْتَجْتُ إِلَی شَیْ ءٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ لَکِنِّی أَدْرِی فِیمَا بَعَثَ إِلَیْکَ فَإِنْ أَخْبَرْتُکَ فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ لَکَ مِنْ شَیْ ءٍ فَهُوَ بَیْنِی وَ بَیْنَکَ فَقَالَ نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَهُ وَ اسْتَوْثَقَ مِنْهُ أَنْ یَفِیَ لَهُ فَأَوْثَقَ لَهُ الْغُلَامُ فَقَالَ إِنَّهُ یُرِیدُ أَنْ یَسْأَلَکَ عَنْ رُؤْیَا رَآهَا أَیُّ زَمَانٍ هَذَا فَقُلْ لَهُ هَذَا زَمَانُ الذِّئْبِ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ هَلْ تَدْرِی لِمَ أَرْسَلْتُ إِلَیْکَ فَقَالَ أَرْسَلْتَ إِلَیَّ تُرِیدُ أَنْ تَسْأَلَنِی عَنْ رُؤْیَا رَأَیْتَهَا أَیُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِی أَیُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ لَهُ زَمَانُ الذِّئْبِ فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ فَقَبَضَهَا الْغُلَامُ وَ انْصَرَفَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ أَبَی أَنْ یَفِیَ لِصَاحِبِهِ وَ قَالَ لَعَلِّی لَا أُنْفِدُ هَذَا الْمَالَ وَ لَا آکُلُهُ حَتَّی أَهْلِکَ وَ لَعَلِّی لَا أَحْتَاجُ وَ لَا أُسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا الَّذِی سُئِلْتُ عَنْهُ فَمَکَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ الْمَلِکَ رَأَی رُؤْیَا فَبَعَثَ إِلَیْهِ یَدْعُوهُ فَنَدِمَ عَلَی مَا صَنَعَ وَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا عِنْدِی عِلْمٌ آتِیهِ بِهِ وَ مَا أَدْرِی کَیْفَ أَصْنَعُ بِصَاحِبِی وَ قَدْ غَدَرْتُ

الکافی ج : 8 ص : 363
بِهِ وَ لَمْ أَفِ لَهُ ثُمَّ قَالَ لآَتِیَنَّهُ عَلَی کُلِّ حَالٍ وَ لَأَعْتَذِرَنَّ إِلَیْهِ وَ لَأَحْلِفَنَّ لَهُ فَلَعَلَّهُ یُخْبِرُنِی فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنِّی قَدْ صَنَعْتُ الَّذِی صَنَعْتُ وَ لَمْ أَفِ لَکَ بِمَا کَانَ بَیْنِی وَ بَیْنَکَ وَ تَفَرَّقَ مَا کَانَ فِی یَدِی وَ قَدِ احْتَجْتُ إِلَیْکَ فَأَنْشُدُکَ اللَّهَ أَنْ لَا تَخْذُلَنِی وَ أَنَا أُوثِقُ لَکَ أَنْ لَا یَخْرُجَ لِی شَیْ ءٌ إِلَّا کَانَ بَیْنِی وَ بَیْنَکَ وَ قَدْ بَعَثَ إِلَیَّ الْمَلِکُ وَ لَسْتُ أَدْرِی عَمَّا یَسْأَلُنِی فَقَالَ إِنَّهُ یُرِیدُ أَنْ یَسْأَلَکَ عَنْ رُؤْیَا رَآهَا أَیُّ زَمَانٍ هَذَا فَقُلْ لَهُ إِنَّ هَذَا زَمَانُ الْکَبْشِ فَأَتَی الْمَلِکَ فَدَخَلَ عَلَیْهِ فَقَالَ لِمَا بَعَثْتُ إِلَیْکَ فَقَالَ إِنَّکَ رَأَیْتَ رُؤْیَا وَ إِنَّکَ تُرِیدُ أَنْ تَسْأَلَنِی أَیُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِی أَیُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ هَذَا زَمَانُ الْکَبْشِ فَأَمَرَ لَهُ بِصِلَةٍ فَقَبَضَهَا وَ انْصَرَفَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ تَدَبَّرَ فِی رَأْیِهِ فِی أَنْ یَفِیَ لِصَاحِبِهِ أَوْ لَا یَفِیَ لَهُ فَهَمَّ مَرَّةً أَنْ یَفْعَلَ وَ مَرَّةً أَنْ لَا یَفْعَلَ ثُمَّ قَالَ لَعَلِّی أَنْ لَا أَحْتَاجَ إِلَیْهِ بَعْدَ هَذِهِ الْمَرَّةِ أَبَداً وَ أَجْمَعَ رَأْیَهُ عَلَی الْغَدْرِ وَ تَرْکِ الْوَفَاءِ فَمَکَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ الْمَلِکَ رَأَی رُؤْیَا فَبَعَثَ إِلَیْهِ فَنَدِمَ عَلَی مَا صَنَعَ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ صَاحِبِهِ وَ قَالَ بَعْدَ غَدْرٍ مَرَّتَیْنِ کَیْفَ أَصْنَعُ وَ لَیْسَ عِنْدِی عِلْمٌ ثُمَّ أَجْمَعَ رَأْیَهُ عَلَی إِتْیَانِ الرَّجُلِ فَأَتَاهُ فَنَاشَدَهُ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ سَأَلَهُ أَنْ یُعَلِّمَهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هَذِهِ الْمَرَّةَ یَفِی مِنْهُ وَ أَوْثَقَ لَهُ وَ قَالَ لَا تَدَعْنِی عَلَی هَذِهِ الْحَالِ فَإِنِّی لَا أَعُودُ إِلَی الْغَدْرِ وَ سَأَفِی لَکَ فَاسْتَوْثَقَ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ یَدْعُوکَ یَسْأَلُکَ عَنْ رُؤْیَا رَآهَا أَیُّ زَمَانٍ هَذَا فَإِذَا سَأَلَکَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ زَمَانُ الْمِیزَانِ قَالَ فَأَتَی الْمَلِکَ فَدَخَلَ عَلَیْهِ فَقَالَ لَهُ لِمَ بَعَثْتُ إِلَیْکَ فَقَالَ إِنَّکَ رَأَیْتَ رُؤْیَا وَ تُرِیدُ أَنْ تَسْأَلَنِی أَیُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِی أَیُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ هَذَا زَمَانُ الْمِیزَانِ فَأَمَرَ لَهُ بِصِلَةٍ فَقَبَضَهَا وَ انْطَلَقَ بِهَا إِلَی الرَّجُلِ فَوَضَعَهَا بَیْنَ یَدَیْهِ وَ قَالَ قَدْ جِئْتُکَ بِمَا خَرَجَ لِی فَقَاسِمْنِیهِ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ إِنَّ الزَّمَانَ الْأَوَّلَ کَانَ زَمَانَ الذِّئْبِ وَ إِنَّکَ کُنْتَ مِنَ الذِّئَابِ وَ إِنَّ الزَّمَانَ الثَّانِیَ کَانَ زَمَانَ الْکَبْشِ یَهُمُّ وَ لَا یَفْعَلُ وَ کَذَلِکَ کُنْتَ أَنْتَ تَهُمُّ وَ لَا تَفِی وَ کَانَ هَذَا زَمَانَ الْمِیزَانِ وَ کُنْتَ فِیهِ عَلَی الْوَفَاءِ فَاقْبِضْ مَالَکَ لَا حَاجَةَ لِی فِیهِ وَ رَدَّهُ عَلَیْهِ
553- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِی مُعَتِّبٌ أَوْ غَیْرُهُ قَالَ بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَکَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَا أَشْجَعُ مِنْکَ وَ أَنَا أَسْخَی مِنْکَ وَ أَنَا أَعْلَمُ مِنْکَ
الکافی ج : 8 ص : 364
فَقَالَ لِرَسُولِهِ أَمَّا الشَّجَاعَةُ فَوَ اللَّهِ مَا کَانَ لَکَ مَوْقِفٌ یُعْرَفُ فِیهِ جُبْنُکَ مِنْ شَجَاعَتِکَ وَ أَمَّا السَّخَاءُ فَهُوَ الَّذِی یَأْخُذُ الشَّیْ ءَ مِنْ جِهَتِهِ فَیَضَعُهُ فِی حَقِّهِ وَ أَمَّا الْعِلْمُ فَقَدْ أَعْتَقَ أَبُوکَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ع أَلْفَ مَمْلُوکٍ فَسَمِّ لَنَا خَمْسَةً مِنْهُمْ وَ أَنْتَ عَالِمٌ فَعَادَ إِلَیْهِ فَأَعْلَمَهُ ثُمَّ عَادَ إِلَیْهِ فَقَالَ لَهُ یَقُولُ لَکَ أَنْتَ رَجُلٌ صُحُفِیٌّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قُلْ لَهُ إِی وَ اللَّهِ صُحُفُ إِبْرَاهِیمَ وَ مُوسَی وَ عِیسَی وَرِثْتُهَا عَنْ آبَائِی ع
554- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ بَشِّرِ الَّذِینَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَقَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ص
555- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی الْکَاهِلِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما تُغْنِی الْ آیاتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا یُؤْمِنُونَ قَالَ لَمَّا أُسْرِیَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ بِالْبُرَاقِ فَرَکِبَهَا فَأَتَی بَیْتَ الْمَقْدِسِ فَلَقِیَ مَنْ لَقِیَ مِنْ إِخْوَانِهِ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ ع ثُمَّ رَجَعَ فَحَدَّثَ أَصْحَابَهُ أَنِّی أَتَیْتُ بَیْتَ الْمَقْدِسِ وَ رَجَعْتُ مِنَ اللَّیْلَةِ وَ قَدْ جَاءَنِی جَبْرَئِیلُ بِالْبُرَاقِ فَرَکِبْتُهَا وَ آیَةُ ذَلِکَ أَنِّی مَرَرْتُ بِعِیرٍ لِأَبِی سُفْیَانَ عَلَی مَاءٍ لِبَنِی فُلَانٍ وَ قَدْ أَضَلُّوا جَمَلًا لَهُمْ أَحْمَرَ وَ قَدْ هَمَّ الْقَوْمُ فِی طَلَبِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّمَا جَاءَ الشَّامَ وَ هُوَ رَاکِبٌ سَرِیعٌ وَ لَکِنَّکُمْ قَدْ أَتَیْتُمُ الشَّامَ وَ عَرَفْتُمُوهَا فَسَلُوهُ عَنْ أَسْوَاقِهَا وَ أَبْوَابِهَا وَ تُجَّارِهَا فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ کَیْفَ الشَّامُ وَ کَیْفَ أَسْوَاقُهَا قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّیْ ءِ لَا یَعْرِفُهُ شُقَّ عَلَیْهِ حَتَّی یُرَی
الکافی ج : 8 ص : 365
ذَلِکَ فِی وَجْهِهِ قَالَ فَبَیْنَمَا هُوَ کَذَلِکَ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الشَّامُ قَدْ رُفِعَتْ لَکَ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِذَا هُوَ بِالشَّامِ بِأَبْوَابِهَا وَ أَسْوَاقِهَا وَ تُجَّارِهَا فَقَالَ أَیْنَ السَّائِلُ عَنِ الشَّامِ فَقَالُوا لَهُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی کُلِّ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ فَلَمْ یُؤْمِنْ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِیلٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ ما تُغْنِی الْ آیاتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا یُؤْمِنُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ لَا نُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ ص
556- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِذَا قَالَ الْمُؤْمِنُ لِأَخِیهِ أُفٍّ خَرَجَ مِنْ وَلَایَتِهِ وَ إِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّی کَفَرَ أَحَدُهُمَا لِأَنَّهُ لَا یَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا فِی تَثْرِیبٍ عَلَی مُؤْمِنٍ نَصِیحَةً وَ لَا یَقْبَلُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلًا وَ هُوَ یُضْمِرُ فِی قَلْبِهِ عَلَی الْمُؤْمِنِ سُوءاً لَوْ کُشِفَ الْغِطَاءُ عَنِ النَّاسِ فَنَظَرُوا إِلَی وَصْلِ مَا بَیْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَیْنَ الْمُؤْمِنِ خَضَعَتْ لِلْمُؤْمِنِینَ رِقَابُهُمْ وَ تَسَهَّلَتْ لَهُمْ أُمُورُهُمْ وَ لَانَتْ لَهُمْ طَاعَتُهُمْ وَ لَوْ نَظَرُوا إِلَی مَرْدُودِ الْأَعْمَالِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَقَالُوا مَا یَتَقَبَّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الشِّیعَةِ أَنْتُمُ الطَّیِّبُونَ وَ نِسَاؤُکُمُ الطَّیِّبَاتُ کُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَیْنَاءُ وَ کُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّیقٌ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ شِیعَتُنَا أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ بَعْدَنَا وَ مَا مِنْ شِیعَتِنَا أَحَدٌ یَقُومُ إِلَی الصَّلَاةِ إِلَّا اکْتَنَفَتْهُ فِیهَا عَدَدَ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْمَلَائِکَةِ
الکافی ج : 8 ص : 366
یُصَلُّونَ عَلَیْهِ جَمَاعَةً حَتَّی یَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ إِنَّ الصَّائِمَ مِنْکُمْ لَیَرْتَعُ فِی رِیَاضِ الْجَنَّةِ تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِکَةُ حَتَّی یُفْطِرَ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ أَنْتُمْ أَهْلُ تَحِیَّةِ اللَّهِ بِسَلَامِهِ وَ أَهْلُ أُثْرَةِ اللَّهِ بِرَحْمَتِهِ وَ أَهْلُ تَوْفِیقِ اللَّهِ بِعِصْمَتِهِ وَ أَهْلُ دَعْوَةِ اللَّهِ بِطَاعَتِهِ لَا حِسَابٌ عَلَیْکُمْ وَ لَا خَوْفٌ وَ لَا حُزْنٌ أَنْتُمْ لِلْجَنَّةِ وَ الْجَنَّةُ لَکُمْ أَسْمَاؤُکُمْ عِنْدَنَا الصَّالِحُونَ وَ الْمُصْلِحُونَ وَ أَنْتُمْ أَهْلُ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِرِضَاهُ عَنْکُمْ وَ الْمَلَائِکَةُ إِخْوَانُکُمْ فِی الْخَیْرِ فَإِذَا جُهِدْتُمُ ادْعُوا وَ إِذَا غَفَلْتُمُ اجْهَدُوا وَ أَنْتُمْ خَیْرُ الْبَرِیَّةِ دِیَارُکُمْ لَکُمْ جَنَّةٌ وَ قُبُورُکُمْ لَکُمْ جَنَّةٌ لِلْجَنَّةِ خُلِقْتُمْ وَ فِی الْجَنَّةِ نَعِیمُکُمْ وَ إِلَی الْجَنَّةِ تَصِیرُونَ
557- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِجَعْفَرٍ ع حِینَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ أَیُّ شَیْ ءٍ أَعْجَبُ مَا رَأَیْتَ قَالَ رَأَیْتُ حَبَشِیَّةً مَرَّتْ وَ عَلَی رَأْسِهَا مِکْتَلٌ فَمَرَّ رَجُلٌ فَزَحَمَهَا فَطَرَحَهَا وَ وَقَعَ الْمِکْتَلُ عَنْ رَأْسِهَا فَجَلَسَتْ ثُمَّ قَالَتْ وَیْلٌ لَکَ مِنْ دَیَّانِ یَوْمِ الدِّینِ إِذَا جَلَسَ عَلَی الْکُرْسِیِّ وَ أَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ فَتَعَجَّبَ رَسُولُ اللَّهِ ص
558- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ آزَرَ أَبَا إِبْرَاهِیمَ ع
الکافی ج : 8 ص : 367
کَانَ مُنَجِّماً لِنُمْرُودَ وَ لَمْ یَکُنْ یَصْدُرُ إِلَّا عَنْ أَمْرِهِ فَنَظَرَ لَیْلَةً فِی النُّجُومِ فَأَصْبَحَ وَ هُوَ یَقُولُ لِنُمْرُودَ لَقَدْ رَأَیْتُ عَجَباً قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ رَأَیْتُ مَوْلُوداً یُولَدُ فِی أَرْضِنَا یَکُونُ هَلَاکُنَا عَلَی یَدَیْهِ وَ لَا یَلْبَثُ إِلَّا قَلِیلًا حَتَّی یُحْمَلَ بِهِ قَالَ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِکَ وَ قَالَ هَلْ حَمَلَتْ بِهِ النِّسَاءُ قَالَ لَا قَالَ فَحَجَبَ النِّسَاءَ عَنِ الرِّجَالِ فَلَمْ یَدَعِ امْرَأَةً إِلَّا جَعَلَهَا فِی الْمَدِینَةِ لَا یُخْلَصُ إِلَیْهَا وَ وَقَعَ آزَرُ بِأَهْلِهِ فَعَلِقَتْ بِإِبْرَاهِیمَ ع فَظَنَّ أَنَّهُ صَاحِبُهُ فَأَرْسَلَ إِلَی نِسَاءٍ مِنَ الْقَوَابِلِ فِی ذَلِکَ الزَّمَانِ لَا یَکُونُ فِی الرَّحِمِ شَیْ ءٌ إِلَّا عَلِمْنَ بِهِ فَنَظَرْنَ فَأَلْزَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا فِی الرَّحِمِ إِلَی الظَّهْرِ فَقُلْنَ مَا نَرَی فِی بَطْنِهَا شَیْئاً وَ کَانَ فِیمَا أُوتِیَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ سَیُحْرَقُ بِالنَّارِ وَ لَمْ یُؤْتَ عِلْمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَی سَیُنْجِیهِ قَالَ فَلَمَّا وَضَعَتْ أُمُّ إِبْرَاهِیمَ أَرَادَ آزَرُ أَنْ یَذْهَبَ بِهِ إِلَی نُمْرُودَ لِیَقْتُلَهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَا تَذْهَبْ بِابْنِکَ إِلَی نُمْرُودَ فَیَقْتُلَهُ دَعْنِی أَذْهَبْ بِهِ إِلَی بَعْضِ الْغِیرَانِ أَجْعَلْهُ فِیهِ حَتَّی یَأْتِیَ عَلَیْهِ أَجَلُهُ وَ لَا تَکُونَ أَنْتَ الَّذِی تَقْتُلُ ابْنَکَ فَقَالَ لَهَا فَامْضِی بِهِ قَالَ فَذَهَبَتْ بِهِ إِلَی غَارٍ ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ ثُمَّ جَعَلَتْ عَلَی بَابِ الْغَارِ صَخْرَةً ثُمَّ انْصَرَفَتْ عَنْهُ قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِزْقَهُ فِی إِبْهَامِهِ فَجَعَلَ یَمَصُّهَا فَیَشْخُبُ لَبَنُهَا وَ جَعَلَ یَشِبُّ فِی الْیَوْمِ کَمَا یَشِبُّ غَیْرُهُ فِی الْجُمْعَةِ وَ یَشِبُّ فِی الْجُمْعَةِ کَمَا یَشِبُّ غَیْرُهُ فِی الشَّهْرِ وَ یَشِبُّ فِی الشَّهْرِ کَمَا یَشِبُّ غَیْرُهُ فِی السَّنَةِ فَمَکَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ یَمْکُثَ ثُمَّ إِنَّ أُمَّهُ قَالَتْ لِأَبِیهِ لَوْ أَذِنْتَ لِی حَتَّی أَذْهَبَ إِلَی ذَلِکَ الصَّبِیِّ فَعَلْتُ قَالَ فَافْعَلِی فَذَهَبَتْ فَإِذَا هِیَ بِإِبْرَاهِیمَ ع وَ إِذَا عَیْنَاهُ تَزْهَرَانِ کَأَنَّهُمَا سِرَاجَانِ قَالَ فَأَخَذَتْهُ فَضَمَّتْهُ إِلَی صَدْرِهَا وَ أَرْضَعَتْهُ ثُمَّ انْصَرَفَتْ عَنْهُ فَسَأَلَهَا آزَرُ عَنْهُ فَقَالَتْ قَدْ وَارَیْتُهُ فِی التُّرَابِ فَمَکَثَتْ تَفْعَلُ فَتَخْرُجُ فِی الْحَاجَةِ وَ تَذْهَبُ إِلَی إِبْرَاهِیمَ ع فَتَضُمُّهُ إِلَیْهَا وَ تُرْضِعُهُ ثُمَّ تَنْصَرِفُ فَلَمَّا تَحَرَّکَ أَتَتْهُ کَمَا کَانَتْ تَأْتِیهِ فَصَنَعَتْ بِهِ کَمَا کَانَتْ تَصْنَعُ فَلَمَّا أَرَادَتِ الِانْصِرَافَ أَخَذَ بِثَوْبِهَا فَقَالَتْ لَهُ مَا لَکَ فَقَالَ لَهَا اذْهَبِی بِی مَعَکِ فَقَالَتْ لَهُ حَتَّی أَسْتَأْمِرَ أَبَاکَ قَالَ فَأَتَتْ أُمُّ إِبْرَاهِیمَ ع آزَرَ فَأَعْلَمَتْهُ الْقِصَّةَ فَقَالَ لَهَا ائْتِینِی بِهِ فَأَقْعِدِیهِ عَلَی الطَّرِیقِ فَإِذَا مَرَّ بِهِ إِخْوَتُهُ دَخَلَ
الکافی ج : 8 ص : 368
مَعَهُمْ وَ لَا یُعْرَفُ قَالَ وَ کَانَ إِخْوَةُ إِبْرَاهِیمَ ع یَعْمَلُونَ الْأَصْنَامَ وَ یَذْهَبُونَ بِهَا إِلَی الْأَسْوَاقِ وَ یَبِیعُونَهَا قَالَ فَذَهَبَتْ إِلَیْهِ فَجَاءَتْ بِهِ حَتَّی أَقْعَدَتْهُ عَلَی الطَّرِیقِ وَ مَرَّ إِخْوَتُهُ فَدَخَلَ مَعَهُمْ فَلَمَّا رَآهُ أَبُوهُ وَقَعَتْ عَلَیْهِ الْمَحَبَّةُ مِنْهُ فَمَکَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَبَیْنَمَا إِخْوَتُهُ یَعْمَلُونَ یَوْماً مِنَ الْأَیَّامِ الْأَصْنَامَ إِذَا أَخَذَ إِبْرَاهِیمُ ع الْقَدُومَ وَ أَخَذَ خَشَبَةً فَنَجَرَ مِنْهَا صَنَماً لَمْ یَرَوْا قَطُّ مِثْلَهُ فَقَالَ آزَرُ لِأُمِّهِ إِنِّی لَأَرْجُو أَنْ نُصِیبَ خَیْراً بِبَرَکَةِ ابْنِکِ هَذَا قَالَ فَبَیْنَمَا هُمْ کَذَلِکَ إِذَا أَخَذَ إِبْرَاهِیمُ الْقَدُومَ فَکَسَرَ الصَّنَمَ الَّذِی عَمِلَهُ فَفَزِعَ أَبُوهُ مِنْ ذَلِکَ فَزَعاً شَدِیداً فَقَالَ لَهُ أَیَّ شَیْ ءٍ عَمِلْتَ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ ع وَ مَا تَصْنَعُونَ بِهِ فَقَالَ آزَرُ نَعْبُدُهُ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ ع أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ فَقَالَ آزَرُ لِأُمِّهِ هَذَا الَّذِی یَکُونُ ذَهَابُ مُلْکِنَا عَلَی یَدَیْهِ
559- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ خَالَفَ إِبْرَاهِیمُ ع قَوْمَهُ وَ عَابَ آلِهَتَهُمْ حَتَّی أُدْخِلَ عَلَی نُمْرُودَ فَخَاصَمَهُ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ ع رَبِّیَ الَّذِی یُحْیِی وَ یُمِیتُ قالَ أَنَا أُحْیِی وَ أُمِیتُ قَالَ إِبْرَاهِیمُ فَإِنَّ اللَّهَ یَأْتِی بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِی کَفَرَ وَ اللَّهُ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَابَ آلِهَتَهُمْ
الکافی ج : 8 ص : 369
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِی النُّجُومِ فَقالَ إِنِّی سَقِیمٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ اللَّهِ مَا کَانَ سَقِیماً وَ مَا کَذَبَ فَلَمَّا تَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِینَ إِلَی عِیدٍ لَهُمْ دَخَلَ إِبْرَاهِیمُ ع إِلَی آلِهَتِهِمْ بِقَدُومٍ فَکَسَرَهَا إِلَّا کَبِیراً لَهُمْ وَ وَضَعَ الْقَدُومَ فِی عُنُقِهِ فَرَجَعُوا إِلَی آلِهَتِهِمْ فَنَظَرُوا إِلَی مَا صُنِعَ بِهَا فَقَالُوا لَا وَ اللَّهِ مَا اجْتَرَأَ عَلَیْهَا وَ لَا کَسَرَهَا إِلَّا الْفَتَی الَّذِی کَانَ یَعِیبُهَا وَ یَبْرَأُ مِنْهَا فَلَمْ یَجِدُوا لَهُ قِتْلَةً أَعْظَمَ مِنَ النَّارِ فَجُمِعَ لَهُ الْحَطَبُ وَ اسْتَجَادُوهُ حَتَّی إِذَا کَانَ الْیَوْمُ الَّذِی یُحْرَقُ فِیهِ بَرَزَ لَهُ نُمْرُودُ وَ جُنُودُهُ وَ قَدْ بُنِیَ لَهُ بِنَاءٌ لِیَنْظُرَ إِلَیْهِ کَیْفَ تَأْخُذُهُ النَّارُ وَ وُضِعَ إِبْرَاهِیمُ ع فِی مَنْجَنِیقٍ وَ قَالَتِ الْأَرْضُ یَا رَبِّ لَیْسَ عَلَی ظَهْرِی أَحَدٌ یَعْبُدُکَ غَیْرُهُ یُحْرَقُ بِالنَّارِ قَالَ الرَّبُّ إِنْ دَعَانِی کَفَیْتُهُ فَذَکَرَ أَبَانٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّ دُعَاءَ إِبْرَاهِیمَ ع یَوْمَئِذٍ کَانَ یَا أَحَدُ [یَا أَحَدُ یَا صَمَدُ ]یَا صَمَدُ یَا مَنْ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ تَوَکَّلْتُ عَلَی اللَّهِ فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی کَفَیْتُ فَقَالَ لِلنَّارِ کُونِی بَرْداً قَالَ فَاضْطَرَبَتْ أَسْنَانُ إِبْرَاهِیمَ ع مِنَ الْبَرْدِ حَتَّی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَلاماً عَلی إِبْراهِیمَ وَ انْحَطَّ جَبْرَئِیلُ ع وَ إِذَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ إِبْرَاهِیمَ ع یُحَدِّثُهُ فِی النَّارِ قَالَ نُمْرُودُ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهاً فَلْیَتَّخِذْ مِثْلَ
الکافی ج : 8 ص : 370
إِلَهِ إِبْرَاهِیمَ قَالَ فَقَالَ عَظِیمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ إِنِّی عَزَمْتُ عَلَی النَّارِ أَنْ لَا تُحْرِقَهُ قَالَ فَأَخَذَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ نَحْوَهُ حَتَّی أَحْرَقَهُ قَالَ فَ آمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ خَرَجَ مُهَاجِراً إِلَی الشَّامِ هُوَ وَ سَارَةُ وَ لُوطٌ
560- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی زِیَادٍ الْکَرْخِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ ع کَانَ مَوْلِدُهُ بِکُوثَی رُبَا وَ کَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا وَ کَانَتْ أُمُّ إِبْرَاهِیمَ وَ أُمُّ لُوطٍ سَارَةَ وَ وَرَقَةَ وَ فِی نُسْخَةٍ رُقَیَّةَ أُخْتَیْنِ وَ هُمَا ابْنَتَانِ لِلَاحِجٍ وَ کَانَ اللَّاحِجُ نَبِیّاً مُنْذِراً وَ لَمْ یَکُنْ رَسُولًا وَ کَانَ إِبْرَاهِیمُ ع فِی شَبِیبَتِهِ عَلَی الْفِطْرَةِ الَّتِی فَطَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ عَلَیْهَا حَتَّی هَدَاهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَی دِینِهِ وَ اجْتَبَاهُ وَ إِنَّهُ تَزَوَّجَ سَارَةَ ابْنَةَ لَاحِجٍ وَ هِیَ ابْنَةُ خَالَتِهِ وَ کَانَتْ سَارَةُ صَاحِبَةَ مَاشِیَةٍ کَثِیرَةٍ وَ أَرْضٍ وَاسِعَةٍ وَ حَالٍ حَسَنَةٍ وَ کَانَتْ قَدْ مَلَّکَتْ إِبْرَاهِیمَ ع جَمِیعَ مَا کَانَتْ تَمْلِکُهُ فَقَامَ فِیهِ وَ أَصْلَحَهُ وَ کَثُرَتِ الْمَاشِیَةُ وَ الزَّرْعُ حَتَّی لَمْ یَکُنْ بِأَرْضِ کُوثَی رُبَا رَجُلٌ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ وَ إِنَ
الکافی ج : 8 ص : 371
إِبْرَاهِیمَ ع لَمَّا کَسَرَ أَصْنَامَ نُمْرُودَ أَمَرَ بِهِ نُمْرُودُ فَأُوثِقَ وَ عَمِلَ لَهُ حَیْراً وَ جَمَعَ لَهُ فِیهِ الْحَطَبَ وَ أَلْهَبَ فِیهِ النَّارَ ثُمَّ قَذَفَ إِبْرَاهِیمَ ع فِی النَّارِ لِتُحْرِقَهُ ثُمَّ اعْتَزَلُوهَا حَتَّی خَمَدَتِ النَّارُ ثُمَّ أَشْرَفُوا عَلَی الْحَیْرِ فَإِذَا هُمْ بِإِبْرَاهِیمَ ع سَلِیماً مُطْلَقاً مِنْ وَثَاقِهِ فَأُخْبِرَ نُمْرُودُ خَبَرَهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ یَنْفُوا إِبْرَاهِیمَ ع مِنْ بِلَادِهِ وَ أَنْ یَمْنَعُوهُ مِنَ الْخُرُوجِ بِمَاشِیَتِهِ وَ مَالِهِ فَحَاجَّهُمْ إِبْرَاهِیمُ ع عِنْدَ ذَلِکَ فَقَالَ إِنْ أَخَذْتُمْ مَاشِیَتِی وَ مَالِی فَإِنَّ حَقِّی عَلَیْکُمْ أَنْ تَرُدُّوا عَلَیَّ مَا ذَهَبَ مِنْ عُمُرِی فِی بِلَادِکُمْ وَ اخْتَصَمُوا إِلَی قَاضِی نُمْرُودَ فَقَضَی عَلَی إِبْرَاهِیمَ ع أَنْ یُسَلِّمَ إِلَیْهِمْ جَمِیعَ مَا أَصَابَ فِی بِلَادِهِمْ وَ قَضَی عَلَی أَصْحَابِ نُمْرُودَ أَنْ یَرُدُّوا عَلَی إِبْرَاهِیمَ ع مَا ذَهَبَ مِنْ عُمُرِهِ فِی بِلَادِهِمْ فَأُخْبِرَ بِذَلِکَ نُمْرُودُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ یُخَلُّوا سَبِیلَهُ وَ سَبِیلَ مَاشِیَتِهِ وَ مَالِهِ وَ أَنْ یُخْرِجُوهُ وَ قَالَ إِنَّهُ إِنْ بَقِیَ فِی بِلَادِکُمْ أَفْسَدَ دِینَکُمْ وَ أَضَرَّ بِ آلِهَتِکُمْ فَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِیمَ وَ لُوطاً مَعَهُ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِمَا مِنْ بِلَادِهِمْ إِلَی الشَّامِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِیمُ وَ مَعَهُ لُوطٌ لَا یُفَارِقُهُ وَ سَارَةُ وَ قَالَ لَهُمْ إِنِّی ذاهِبٌ إِلی رَبِّی سَیَهْدِینِ یَعْنِی بَیْتَ الْمَقْدِسِ فَتَحَمَّلَ إِبْرَاهِیمُ ع بِمَاشِیَتِهِ وَ مَالِهِ وَ عَمِلَ تَابُوتاً وَ جَعَلَ فِیهِ سَارَةَ وَ شَدَّ عَلَیْهَا الْأَغْلَاقَ غَیْرَةً مِنْهُ عَلَیْهَا وَ مَضَی حَتَّی خَرَجَ مِنْ سُلْطَانِ نُمْرُودَ وَ صَارَ إِلَی سُلْطَانِ رَجُلٍ مِنَ الْقِبْطِ یُقَالُ لَهُ عَرَارَةُ فَمَرَّ بِعَاشِرٍ لَهُ فَاعْتَرَضَهُ الْعَاشِرُ لِیَعْشُرَ مَا مَعَهُ فَلَمَّا انْتَهَی إِلَی الْعَاشِرِ وَ مَعَهُ التَّابُوتُ قَالَ الْعَاشِرُ لِإِبْرَاهِیمَ ع افْتَحْ هَذَا التَّابُوتَ حَتَّی نَعْشُرَ مَا فِیهِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ ع قُلْ مَا شِئْتَ فِیهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ حَتَّی نُعْطِیَ عُشْرَهُ وَ لَا نَفْتَحَهُ قَالَ فَأَبَی الْعَاشِرُ إِلَّا فَتْحَهُ قَالَ وَ غَضِبَ إِبْرَاهِیمَ ع عَلَی فَتْحِهِ فَلَمَّا بَدَتْ لَهُ سَارَةُ وَ کَانَتْ مَوْصُوفَةً بِالْحُسْنِ وَ الْجَمَالِ قَالَ لَهُ الْعَاشِرُ مَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْکَ قَالَ إِبْرَاهِیمُ ع هِیَ حُرْمَتِی وَ ابْنَةُ خَالَتِی فَقَالَ لَهُ الْعَاشِرُ فَمَا دَعَاکَ إِلَی أَنْ خَبَیْتَهَا فِی هَذَا التَّابُوتِ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ ع الْغَیْرَةُ عَلَیْهَا أَنْ یَرَاهَا أَحَدٌ

الکافی ج : 8 ص : 372
فَقَالَ لَهُ الْعَاشِرُ لَسْتُ أَدَعُکَ تَبْرَحُ حَتَّی أُعْلِمَ الْمَلِکَ حَالَهَا وَ حَالَکَ قَالَ فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَی الْمَلِکِ فَأَعْلَمَهُ فَبَعَثَ الْمَلِکُ رَسُولًا مِنْ قِبَلِهِ لِیَأْتُوهُ بِالتَّابُوتِ فَأَتَوْا لِیَذْهَبُوا بِهِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِیمُ ع إِنِّی لَسْتُ أُفَارِقُ التَّابُوتَ حَتَّی تُفَارِقَ رُوحِی جَسَدِی فَأَخْبَرُوا الْمَلِکَ بِذَلِکَ فَأَرْسَلَ الْمَلِکُ أَنِ احْمِلُوهُ وَ التَّابُوتَ مَعَهُ فَحَمَلُوا إِبْرَاهِیمَ ع و التَّابُوتَ وَ جَمِیعَ مَا کَانَ مَعَهُ حَتَّی أُدْخِلَ عَلَی الْمَلِکِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ افْتَحِ التَّابُوتَ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ ع أَیُّهَا الْمَلِکُ إِنَّ فِیهِ حُرْمَتِی وَ ابْنَةَ خَالَتِی وَ أَنَا مُفْتَدٍ فَتْحَهُ بِجَمِیعِ مَا مَعِی قَالَ فَغَضِبَ الْمَلِکُ إِبْرَاهِیمَ عَلَی فَتْحِهِ فَلَمَّا رَأَی سَارَةَ لَمْ یَمْلِکْ حِلْمُهُ سَفَهَهُ أَنْ مَدَّ یَدَهُ إِلَیْهَا فَأَعْرَضَ إِبْرَاهِیمُ ع بِوَجْهِهِ عَنْهَا وَ عَنْهُ غَیْرَةً مِنْهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ احْبِسْ یَدَهُ عَنْ حُرْمَتِی وَ ابْنَةِ خَالَتِی فَلَمْ تَصِلْ یَدُهُ إِلَیْهَا وَ لَمْ تَرْجِعْ إِلَیْهِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ إِنَّ إِلَهَکَ هُوَ الَّذِی فَعَلَ بِی هَذَا فَقَالَ لَهُ نَعَمْ إِنَّ إِلَهِی غَیُورٌ یَکْرَهُ الْحَرَامَ وَ هُوَ الَّذِی حَالَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ مَا أَرَدْتَ مِنَ الْحَرَامِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ فَادْعُ إِلَهَکَ یَرُدَّ عَلَیَّ یَدِی فَإِنْ أَجَابَکَ فَلَمْ أَعْرِضْ لَهَا فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ ع إِلَهِی رُدَّ عَلَیْهِ یَدَهُ لِیَکُفَّ عَنْ حُرْمَتِی قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ یَدَهُ فَأَقْبَلَ الْمَلِکُ نَحْوَهَا بِبَصَرِهِ ثُمَّ أَعَادَ بِیَدِهِ نَحْوَهَا فَأَعْرَضَ إِبْرَاهِیمُ ع عَنْهُ بِوَجْهِهِ غَیْرَةً مِنْهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ احْبِسْ یَدَهُ عَنْهَا قَالَ فَیَبِسَتْ یَدُهُ وَ لَمْ تَصِلْ إِلَیْهَا فَقَالَ الْمَلِکُ لِإِبْرَاهِیمَ ع إِنَّ إِلَهَکَ لَغَیُورٌ وَ إِنَّکَ لَغَیُورٌ فَادْعُ إِلَهَکَ یَرُدَّ عَلَیَّ یَدِی فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ لَمْ أَعُدْ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ ع أَسْأَلُهُ ذَلِکَ عَلَی أَنَّکَ إِنْ عُدْتَ لَمْ تَسْأَلْنِی أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ الْمَلِکُ نَعَمْ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ ع اللَّهُمَّ إِنْ کَانَ صَادِقاً فَرُدَّ عَلَیْهِ یَدَهُ فَرَجَعَتْ إِلَیْهِ یَدُهُ فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ الْمَلِکُ مِنَ الْغَیْرَةِ مَا رَأَی وَ رَأَی الْ آیَةَ فِی یَدِهِ عَظَّمَ إِبْرَاهِیمَ ع وَ هَابَهُ وَ أَکْرَمَهُ وَ اتَّقَاهُ وَ قَالَ لَهُ قَدْ أَمِنْتَ مِنْ أَنْ أَعْرِضَ لَهَا أَوْ لِشَیْ ءٍ مِمَّا مَعَکَ فَانْطَلِقْ حَیْثُ شِئْتَ وَ لَکِنْ لِی إِلَیْکَ حَاجَةٌ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ ع مَا هِیَ فَقَالَ لَهُ أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِی أَنْ أُخْدِمَهَا قِبْطِیَّةً عِنْدِی جَمِیلَةً عَاقِلَةً تَکُونُ لَهَا خَادِماً قَالَ فَأَذِنَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ ع فَدَعَا بِهَا فَوَهَبَهَا لِسَارَةَ وَ هِیَ هَاجَرُ أُمُّ إِسْمَاعِیلَ ع فَسَارَ إِبْرَاهِیمُ ع بِجَمِیعِ مَا مَعَهُ وَ خَرَجَ الْمَلِکُ مَعَهُ یَمْشِی خَلْفَ إِبْرَاهِیمَ ع إِعْظَاماً لِإِبْرَاهِیمَ ع وَ هَیْبَةً لَهُ فَأَوْحَی اللَّهُ تَبَارَکَ وَ
الکافی ج : 8 ص : 373
تَعَالَی إِلَی إِبْرَاهِیمَ أَنْ قِفْ وَ لَا تَمْشِ قُدَّامَ الْجَبَّارِ الْمُتَسَلِّطِ وَ یَمْشِی هُوَ خَلْفَکَ وَ لَکِنِ اجْعَلْهُ أَمَامَکَ وَ امْشِ وَ عَظِّمْهُ وَ هَبْهُ فَإِنَّهُ مُسَلَّطٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ إِمْرَةٍ فِی الْأَرْضِ بَرَّةٍ أَوْ فَاجِرَةٍ فَوَقَفَ إِبْرَاهِیمُ ع وَ قَالَ لِلْمَلِکِ امْضِ فَإِنَّ إِلَهِی أَوْحَی إِلَیَّ السَّاعَةَ أَنْ أُعَظِّمَکَ وَ أَهَابَکَ وَ أَنْ أُقَدِّمَکَ أَمَامِی وَ أَمْشِیَ خَلْفَکَ إِجْلَالًا لَکَ فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ أَوْحَی إِلَیْکَ بِهَذَا فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِیمُ ع نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الْمَلِکُ أَشْهَدُ إِنَّ إِلَهَکَ لَرَفِیقٌ حَلِیمٌ کَرِیمٌ وَ إِنَّکَ تُرَغِّبُنِی فِی دِینِکَ قَالَ وَ وَدَّعَهُ الْمَلِکُ فَسَارَ إِبْرَاهِیمُ ع حَتَّی نَزَلَ بِأَعْلَی الشَّامَاتِ وَ خَلَّفَ لُوطاً ع فِی أَدْنَی الشَّامَاتِ ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ ع لَمَّا أَبْطَأَ عَلَیْهِ الْوَلَدُ قَالَ لِسَارَةَ لَوْ شِئْتِ لَبِعْتِنِی هَاجَرَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ یَرْزُقَنَا مِنْهَا وَلَداً فَیَکُونَ لَنَا خَلَفاً فَابْتَاعَ إِبْرَاهِیمُ ع هَاجَرَ مِنْ سَارَةَ فَوَقَعَ عَلَیْهَا فَوَلَدَتْ إِسْمَاعِیلَ ع
561- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ یُونُسَ بْنِ ظَبْیَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَ لَا تَنْهَی هَذَیْنِ الرَّجُلَیْنِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ مَنْ هَذَا الرَّجُلِ وَ مَنْ هَذَیْنِ الرَّجُلَیْنِ قُلْتُ أَ لَا تَنْهَی حُجْرَ بْنَ زَائِدَةَ وَ عَامِرَ بْنَ جُذَاعَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ یَا یُونُسُ قَدْ سَأَلْتُهُمَا أَنْ یَکُفَّا عَنْهُ فَلَمْ یَفْعَلَا فَدَعَوْتُهُمَا وَ سَأَلْتُهُمَا
الکافی ج : 8 ص : 374
وَ کَتَبْتُ إِلَیْهِمَا وَ جَعَلْتُهُ حَاجَتِی إِلَیْهِمَا فَلَمْ یَکُفَّا عَنْهُ فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا فَوَ اللَّهِ لَکُثَیِّرُ عَزَّةَ أَصْدَقُ فِی مَوَدَّتِهِ مِنْهُمَا فِیمَا یَنْتَحِلَانِ مِنْ مَوَدَّتِی حَیْثُ یَقُولُ
أَ لَا زَعَمَتْ بِالْغَیْبِ أَلَّا أُحِبَّهَا إِذَا أَنَا لَمْ یُکْرَمْ عَلَیَّ کَرِیمُهَا
أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَحَبَّانِی لَأَحَبَّا مَنْ أُحِبُّ
562- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْقَاسِمِ شَرِیکِ الْمُفَضَّلِ وَ کَانَ رَجُلَ صِدْقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ حَلَقٌ فِی الْمَسْجِدِ یَشْهَرُونَّا وَ یَشْهَرُونَ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِکَ لَیْسُوا مِنَّا وَ لَا نَحْنُ مِنْهُمْ أَنْطَلِقُ فَأُوَارِی وَ أَسْتُرُ فَیَهْتِکُونَ سِتْرِی هَتَکَ اللَّهُ سُتُورَهُمْ یَقُولُونَ إِمَامٌ أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَنَا بِإِمَامٍ إِلَّا لِمَنْ أَطَاعَنِی فَأَمَّا مَنْ عَصَانِی فَلَسْتُ لَهُ بِإِمَامٍ لِمَ یَتَعَلَّقُونَ بِاسْمِی أَ لَا یَکُفُّونَ اسْمِی مِنْ أَفْوَاهِهِمْ فَوَ اللَّهِ لَا یَجْمَعُنِی اللَّهُ وَ إِیَّاهُمْ فِی دَارٍ

الکافی ج : 8 ص : 375
563- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا خَرَجَتْ قُرَیْشٌ إِلَی بَدْرٍ وَ أَخْرَجُوا بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعَهُمْ خَرَجَ طَالِبُ بْنُ أَبِی طَالِبٍ فَنَزَلَ رُجَّازُهُمْ وَ هُمْ یَرْتَجِزُونَ وَ نَزَلَ طَالِبُ بْنُ أَبِی طَالِبٍ یَرْتَجِزُ وَ یَقُولُ
یَا رَبِّ إِمَّا یَغْزُوُنَّ بِطَالِبٍ فِی مِقْنَبٍ مِنْ هَذِهِ الْمَقَانِبِ فِی مِقْنَبِ الْمُغَالِبِ الْمُحَارِبِ بِجَعْلِهِ الْمَسْلُوبَ غَیْرَ السَّالِبِ وَ جَعْلِهِ الْمَغْلُوبَ غَیْرَ الْغَالِبِ
فَقَالَ قُرَیْشٌ إِنَّ هَذَا لَیَغْلِبُنَا فَرَدُّوهُ وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ کَانَ أَسْلَمَ
564- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ
الکافی ج : 8 ص : 376
عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ جَاءَتْ فَاطِمَةُ ع إِلَی سَارِیَةٍ فِی الْمَسْجِدِ وَ هِیَ تَقُولُ وَ تُخَاطِبُ النَّبِیَّ ص قَدْ کَانَ بَعْدَکَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ لَوْ کُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ یَکْثُرِ الْخَطْبُ إِنَّا فَقَدْنَاکَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا وَ اخْتَلَّ قَوْمُکَ فَاشْهَدْهُمْ وَ لَا تَغِبُ
565- أَبَانٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ بَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِی الْمَسْجِدِ إِذْ خُفِضَ لَهُ کُلُّ رَفِیعٍ وَ رُفِعَ لَهُ کُلُّ خَفِیضٍ حَتَّی نَظَرَ إِلَی جَعْفَرٍ ع یُقَاتِلُ الْکُفَّارَ قَالَ فَقُتِلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُتِلَ جَعْفَرٌ وَ أَخَذَهُ الْمَغْصُ فِی بَطْنِهِ
566- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِی صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ قَتَلَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ع بِیَدِهِ یَوْمَ حُنَیْنٍ أَرْبَعِینَ
567- أَبَانٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ أَتَی جَبْرَئِیلُ ع رَسُولَ اللَّهِ ص بِالْبُرَاقِ أَصْغَرَ مِنَ الْبَغْلِ وَ أَکْبَرَ مِنَ الْحِمَارِ مُضْطَرِبَ الْأُذُنَیْنِ عَیْنَیْهِ فِی حَافِرِهِ وَ خُطَاهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَ إِذَا انْتَهَی إِلَی جَبَلٍ قَصُرَتْ یَدَاهُ وَ طَالَتْ رِجْلَاهُ فَإِذَا هَبَطَ طَالَتْ یَدَاهُ وَ قَصُرَتْ رِجْلَاهُ أَهْدَبَ الْعُرْفِ الْأَیْمَنِ لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ خَلْفِهِ

الکافی ج : 8 ص : 377
568- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ فَیْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَیْفَ تَقْرَأُ وَ عَلَی الثَّلاثَةِ الَّذِینَ خُلِّفُوا قَالَ لَوْ کَانَ خُلِّفُوا لَکَانُوا فِی حَالِ طَاعَةٍ وَ لَکِنَّهُمْ خَالَفُوا عُثْمَانُ وَ صَاحِبَاهُ أَمَا وَ اللَّهِ مَا سَمِعُوا صَوْتَ حَافِرٍ وَ لَا قَعْقَعَةَ حَجَرٍ إِلَّا قَالُوا أُتِینَا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِمُ الْخَوْفَ حَتَّی أَصْبَحُوا
569- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ
الکافی ج : 8 ص : 378
عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ تَلَوْتُ التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ فَقَالَ لَا اقْرَأِ التَّائِبِینَ الْعَابِدِینَ إِلَی آخِرِهَا فَسُئِلَ عَنِ الْعِلَّةِ فِی ذَلِکَ فَقَالَ اشْتَرَی مِنَ الْمُؤْمِنِینَ التَّائِبِینَ الْعَابِدِینَ
570- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ هَکَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَقَدْ جَاءَنَا رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِنَا عَزِیزٌ عَلَیْهِ مَا عَنِتْنَا حَرِیصٌ عَلَیْنَا بِالْمُؤْمِنِینَ رَءُوفٌ رَحِیمٌ
571- مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرِّضَا ع فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَکِینَتَهُ عَلَی رَسُولِهِ وَ أَیَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا قُلْتُ هَکَذَا قَالَ هَکَذَا نَقْرَؤُهَا وَ هَکَذَا تَنْزِیلُهَا
572- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سُوَیْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ فِی هَذِهِ الْ آیَةِ فَلَعَلَّکَ تارِکٌ بَعْضَ ما یُوحی إِلَیْکَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُکَ أَنْ یَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَیْهِ کَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَکٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا نَزَلَ قُدَیْدَ قَالَ لِعَلِیٍّ ع یَا عَلِیُّ إِنِّی سَأَلْتُ رَبِّی أَنْ یُوَالِیَ بَیْنِی وَ بَیْنَکَ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُ رَبِّی أَنْ یُوَاخِیَ بَیْنِی وَ بَیْنَکَ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُ رَبِّی أَنْ یَجْعَلَکَ وَصِیِّی فَفَعَلَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَیْشٍ وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِی شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَیْنَا مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ فَهَلَّا سَأَلَ رَبَّهُ مَلَکاً یَعْضُدُهُ عَلَی عَدُوِّهِ أَوْ کَنْزاً یَسْتَغْنِی بِهِ عَنْ فَاقَتِهِ وَ اللَّهِ مَا دَعَاهُ
الکافی ج : 8 ص : 379
إِلَی حَقٍّ وَ لَا بَاطِلٍ إِلَّا أَجَابَهُ إِلَیْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَی فَلَعَلَّکَ تارِکٌ بَعْضَ ما یُوحی إِلَیْکَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُکَ إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ
573- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ شاءَ رَبُّکَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَ لا یَزالُونَ مُخْتَلِفِینَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّکَ فَقَالَ کَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِیِّینَ لِیَتَّخِذَ عَلَیْهِمُ الْحُجَّةَ
574- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ یَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِیها حُسْناً قَالَ مَنْ تَوَلَّی الْأَوْصِیَاءَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اتَّبَعَ آثَارَهُمْ فَذَاکَ یَزِیدُهُ وَلَایَةَ مَنْ مَضَی مِنَ النَّبِیِّینَ وَ الْمُؤْمِنِینَ الْأَوَّلِینَ حَتَّی تَصِلَ وَلَایَتُهُمْ إِلَی آدَمَ ع وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَیْرٌ مِنْها یُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ ما سَأَلْتُکُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَکُمْ یَقُولُ أَجْرُ الْمَوَدَّةِ الَّذِی لَمْ أَسْأَلْکُمْ غَیْرَهُ فَهُوَ لَکُمْ تَهْتَدُونَ بِهِ وَ تَنْجُونَ مِنْ عَذَابِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ قَالَ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ أَوْلِیَاءِ الشَّیْطَانِ أَهْلِ التَّکْذِیبِ وَ الْإِنْکَارِ قُلْ ما أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَکَلِّفِینَ یَقُولُ مُتَکَلِّفاً أَنْ أَسْأَلَکُمْ مَا لَسْتُمْ بِأَهْلِهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ ذَلِکَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَ مَا یَکْفِی مُحَمَّداً أَنْ یَکُونَ قَهَرَنَا عِشْرِینَ سَنَةً حَتَّی یُرِیدُ أَنْ یُحَمِّلَ أَهْلَ بَیْتِهِ عَلَی رِقَابِنَا فَقَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا وَ مَا هُوَ إِلَّا شَیْ ءٌ یَتَقَوَّلُهُ یُرِیدُ أَنْ یَرْفَعَ أَهْلَ بَیْتِهِ عَلَی رِقَابِنَا وَ لَئِنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ لَنَنْزِعَنَّهَا مِنْ أَهْلِ بَیْتِهِ ثُمَّ لَا نُعِیدُهَا فِیهِمْ أَبَداً وَ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُعْلِمَ نَبِیَّهُ ص الَّذِی أَخْفَوْا فِی صُدُورِهِمْ وَ أَسَرُّوا بِهِ فَقَالَ فِی کِتَابُ هِ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْ یَقُولُونَ افْتَری عَلَی اللَّهِ کَذِباً فَإِنْ یَشَإِ اللَّهُ یَخْتِمْ عَلی قَلْبِکَ یَقُولُ لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ
الکافی ج : 8 ص : 380
عَنْکَ الْوَحْیَ فَلَمْ تَکَلَّمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَیْتِکَ وَ لَا بِمَوَدَّتِهِمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ یَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَ یُحِقُّ الْحَقَّ بِکَلِماتِهِ یَقُولُ الْحَقُّ لِأَهْلِ بَیْتِکَ الْوَلَایَةُ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ وَ یَقُولُ بِمَا أَلْقَوْهُ فِی صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ لِأَهْلِ بَیْتِکَ وَ الظُّلْمِ بَعْدَکَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَسَرُّوا النَّجْوَی الَّذِینَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُکُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ وَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ النَّجْمِ إِذا هَوی قَالَ أُقْسِمُ بِقَبْضِ مُحَمَّدٍ إِذَا قُبِضَ ما ضَلَّ صاحِبُکُمْ بِتَفْضِیلِهِ أَهْلَ بَیْتِهِ وَ ما غَوی وَ ما یَنْطِقُ عَنِ الْهَوی یَقُولُ مَا یَتَکَلَّمُ بِفَضْلِ أَهْلِ بَیْتِهِ بِهَوَاهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْیٌ یُوحی وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ ص قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِی ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِیَ الْأَمْرُ بَیْنِی وَ بَیْنَکُمْ قَالَ لَوْ أَنِّی أُمِرْتُ أَنْ أُعْلِمَکُمُ الَّذِی أَخْفَیْتُمْ فِی صُدُورِکِمْ مِنِ اسْتِعْجَالِکُمْ بِمَوْتِی لِتَظْلِمُوا أَهْلَ بَیْتِی مِنْ بَعْدِی فَکَانَ مَثَلُکُمْ کَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ یَقُولُ أَضَاءَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ مُحَمَّدٍ کَمَا تُضِی ءُ الشَّمْسُ فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ مُحَمَّدٍ ص الشَّمْسَ وَ مَثَلَ الْوَصِیِّ الْقَمَرَ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِیاءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَوْلُهُ وَ آیَةٌ لَهُمُ اللَّیْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَکَهُمْ فِی ظُلُماتٍ لا یُبْصِرُونَ یَعْنِی قُبِضَ مُحَمَّدٌ ص وَ ظَهَرَتِ الظُّلْمَةُ فَلَمْ یُبْصِرُوا فَضْلَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَی الْهُدی لا یَسْمَعُوا وَ تَراهُمْ یَنْظُرُونَ إِلَیْکَ وَ هُمْ لا یُبْصِرُونَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَضَعَ الْعِلْمَ الَّذِی کَانَ عِنْدَهُ عِنْدَ الْوَصِیِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ یَقُولُ أَنَا هَادِی السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ الْعِلْمِ الَّذِی أَعْطَیْتُهُ وَ هُوَ نُورِیَ الَّذِی یُهْتَدَی بِهِ مَثَلُ الْمِشْکَاةِ فِیهَا الْمِصْبَاحُ فَالْمِشْکَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ ص وَ

الکافی ج : 8 ص : 381
الْمِصْبَاحُ النُّورُ الَّذِی فِیهِ الْعِلْمُ وَ قَوْلُهُ الْمِصْباحُ فِی زُجاجَةٍ یَقُولُ إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أَقْبِضَکَ فَاجْعَلِ الَّذِی عِنْدَکَ عِنْدَ الْوَصِیِّ کَمَا یُجْعَلُ الْمِصْبَاحُ فِی الزُّجَاجَةِ کَأَنَّها کَوْکَبٌ دُرِّیٌّ فَأَعْلَمَهُمْ فَضْلَ الْوَصِیِّ یُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَکَةٍ فَأَصْلُ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَکَةِ إِبْرَاهِیمُ ع وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَکاتُهُ عَلَیْکُمْ أَهْلَ الْبَیْتِ إِنَّهُ حَمِیدٌ مَجِیدٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفی آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِیمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَی الْعالَمِینَ ذُرِّیَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ لا شَرْقِیَّةٍ وَ لا غَرْبِیَّةٍ یَقُولُ لَسْتُمْ بِیَهُودٍ فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَغْرِبِ وَ لَا نَصَارَی فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ أَنْتُمْ عَلَی مِلَّةِ إِبْرَاهِیمَ ع وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ما کانَ إِبْراهِیمُ یَهُودِیًّا وَ لا نَصْرانِیًّا وَ لکِنْ کانَ حَنِیفاً مُسْلِماً وَ ما کانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَکادُ زَیْتُها یُضِی ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلی نُورٍ یَهْدِی اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ یَشاءُ یَقُولُ مَثَلُ أَوْلَادِکُمُ الَّذِینَ یُولَدُونَ مِنْکُمْ کَمَثَلِ الزَّیْتِ الَّذِی یُعْصَرُ مِنَ الزَّیْتُونِ یَکادُ زَیْتُها یُضِی ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلی نُورٍ یَهْدِی اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ یَشاءُ یَقُولُ یَکَادُونَ أَنْ یَتَکَلَّمُوا بِالنُّبُوَّةِ وَ لَوْ لَمْ یُنْزَلْ عَلَیْهِمْ مَلَکٌ
575- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَنُرِیهِمْ آیاتِنا فِی الْ آفاقِ وَ فِی أَنْفُسِهِمْ حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ یُرِیهِمْ فِی أَنْفُسِهِمُ الْمَسْخَ وَ یُرِیهِمْ فِی الْ آفَاقِ انْتِقَاضَ الْ آفَاقِ عَلَیْهِمْ فَیَرَوْنَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی أَنْفُسِهِمْ وَ فِی الْ آفَاقِ قُلْتُ لَهُ حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ خُرُوجُ الْقَائِمِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَرَاهُ الْخَلْقُ لَا بُدَّ مِنْهُ
576- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی وَ الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ کَیْسَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِیِّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع کَمِ الرِّبَاطُ عِنْدَکُمْ قُلْتُ أَرْبَعُونَ قَالَ لَکِنْ رِبَاطُنَا
الکافی ج : 8 ص : 382
رِبَاطُ الدَّهْرِ وَ مَنِ ارْتَبَطَ فِینَا دَابَّةً کَانَ لَهُ وَزْنُهَا وَ وَزْنُ وَزْنِهَا مَا کَانَتْ عِنْدَهُ وَ مَنِ ارْتَبَطَ فِینَا سِلَاحاً کَانَ لَهُ وَزْنُهُ مَا کَانَ عِنْدَهُ لَا تَجْزَعُوا مِنْ مَرَّةٍ وَ لَا مِنْ مَرَّتَیْنِ وَ لَا مِنْ ثَلَاثٍ وَ لَا مِنْ أَرْبَعٍ فَإِنَّمَا مَثَلُنَا وَ مَثَلُکُمْ مَثَلُ نَبِیٍّ کَانَ فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ أَنِ ادْعُ قَوْمَکَ لِلْقِتَالِ فَإِنِّی سَأَنْصُرُکَ فَجَمَعَهُمْ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ مِنْ غَیْرِ ذَلِکَ ثُمَّ تَوَجَّهَ بِهِمْ فَمَا ضَرَبُوا بِسَیْفٍ وَ لَا طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتَّی انْهَزَمُوا ثُمَّ أَوْحَی اللَّهُ تَعَالَی إِلَیْهِ أَنِ ادْعُ قَوْمَکَ إِلَی الْقِتَالِ فَإِنِّی سَأَنْصُرُکَ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ تَوَجَّهَ بِهِمْ فَمَا ضَرَبُوا بِسَیْفٍ وَ لَا طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتَّی انْهَزَمُوا ثُمَّ أَوْحَی اللَّهُ إِلَیْهِ أَنِ ادْعُ قَوْمَکَ إِلَی الْقِتَالِ فَإِنِّی سَأَنْصُرُکَ فَدَعَاهُمْ فَقَالُوا وَعَدْتَنَا النَّصْرَ فَمَا نُصِرْنَا فَأَوْحَی اللَّهُ تَعَالَی إِلَیْهِ إِمَّا أَنْ یَخْتَارُوا الْقِتَالَ أَوِ النَّارَ فَقَالَ یَا رَبِّ الْقِتَالُ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ النَّارِ فَدَعَاهُمْ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ فَتَوَجَّهَ بِهِمْ فَمَا ضَرَبُوا بِسَیْفٍ وَ لَا طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتَّی فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ
577- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ وَ النَّوْفَلِیِّ وَ غَیْرِهِمَا یَرْفَعُونَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا یَتَدَاوَی مِنَ الزُّکَامِ وَ یَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ بِهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ فَإِذَا أَصَابَهُ الزُّکَامُ قَمَعَهُ
578- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الزُّکَامُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَبْعَثُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی الدَّاءِ فَیُزِیلُهُ
579- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُوسَی بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَّا وَ فِیهِ عِرْقَانِ عِرْقٌ فِی رَأْسِهِ یُهَیِّجُ الْجُذَامَ وَ عِرْقٌ فِی بَدَنِهِ یُهَیِّجُ الْبَرَصَ فَإِذَا هَاجَ الْعِرْقُ الَّذِی فِی الرَّأْسِ سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ الزُّکَامَ حَتَّی یَسِیلَ مَا فِیهِ مِنَ الدَّاءِ وَ إِذَا هَاجَ الْعِرْقُ الَّذِی فِی
الکافی ج : 8 ص : 383
الْجَسَدِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ الدَّمَامِیلَ حَتَّی یَسِیلَ مَا فِیهِ مِنَ الدَّاءِ فَإِذَا رَأَی أَحَدُکُمْ بِهِ زُکَاماً وَ دَمَامِیلَ فَلْیَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی الْعَافِیَةِ وَ قَالَ الزُّکَامُ فُضُولٌ فِی الرَّأْسِ
580- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ یَشْتَکِی عَیْنَیْهِ فَقَالَ لَهُ أَیْنَ أَنْتَ عَنْ هَذِهِ الْأَجْزَاءِ الثَّلَاثَةِ الصَّبِرِ وَ الْکَافُورِ وَ الْمُرِّ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِکَ فَذَهَبَتْ عَنْهُ
581- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ لَنَا فَتَاةً کَانَتْ تَرَی الْکَوْکَبَ مِثْلَ الْجَرَّةِ قَالَ نَعَمْ وَ تَرَاهُ مِثْلَ الْحُبِّ قُلْتُ إِنَّ بَصَرَهَا ضَعُفَ فَقَالَ اکْحُلْهَا بِالصَّبِرِ وَ الْمُرِّ وَ الْکَافُورِ أَجْزَاءً سَوَاءً فَکَحَلْنَاهَا بِهِ فَنَفَعَهَا
582- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَیْضِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ یَعْنِی أَبَا الدَّوَانِیقِ فَجَاءَتْهُ خَرِیطَةٌ فَحَلَّهَا وَ نَظَرَ فِیهَا فَأَخْرَجَ مِنْهَا شَیْئاً فَقَالَ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تَدْرِی مَا هَذَا قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ هَذَا شَیْ ءٌ یُؤْتَی بِهِ مِنْ خَلْفِ إِفْرِیقِیَةَ مِنْ طَنْجَةَ أَوْ طُبْنَةَ شَکَّ مُحَمَّدٌ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ جَبَلٌ هُنَاکَ یَقْطُرُ مِنْهُ فِی السَّنَةِ قَطَرَاتٌ فَتَجْمُدُ وَ هُوَ جَیِّدٌ لِلْبَیَاضِ یَکُونُ فِی الْعَیْنِ یُکْتَحَلُ بِهَذَا فَیَذْهَبُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُکَ بِاسْمِهِ وَ حَالِهِ قَالَ فَلَمْ یَسْأَلْنِی عَنِ اسْمِهِ قَالَ وَ مَا حَالُهُ فَقُلْتُ هَذَا جَبَلٌ کَانَ عَلَیْهِ نَبِیٌّ مِنْ أَنْبِیَاءِ بَنِی إِسْرَائِیلَ هَارِباً مِنْ قَوْمِهِ یَعْبُدُ اللَّهَ عَلَیْهِ فَعَلِمَ بِهِ قَوْمُهُ فَقَتَلُوهُ فَهُوَ یَبْکِی عَلَی ذَلِکَ النَّبِیِّ ع وَ هَذِهِ الْقَطَرَاتُ مِنْ بُکَائِهِ وَ لَهُ مِنَ الْجَانِبِ الْ آخَرِ عَیْنٌ تَنْبُعُ مِنْ ذَلِکَ الْمَاءِ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا یُوصَلُ إِلَی تِلْکَ الْعَیْنِ
583- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سُلَیْمٍ مَوْلَی عَلِیِّ بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 384
یَقْطِینٍ أَنَّهُ کَانَ یَلْقَی مِنْ رَمَدِ عَیْنَیْهِ أَذًی قَالَ فَکَتَبَ إِلَیْهِ أَبُو الْحَسَنِ ع ابْتِدَاءً مِنْ عِنْدِهِ مَا یَمْنَعُکَ مِنْ کُحْلِ أَبِی جَعْفَرٍ ع جُزْءُ کَافُورٍ رَبَاحِیٍّ وَ جُزْءُ صَبِرٍ أُصْقُوطْرَی یُدَقَّانِ جَمِیعاً وَ یُنْخَلَانِ بِحَرِیرَةٍ یُکْتَحَلُ مِنْهُ مِثْلَ مَا یُکْتَحَلُ مِنَ الْإِثْمِدِ الْکَحْلَةُ فِی الشَّهْرِ تَحْدُرُ کُلَّ دَاءٍ فِی الرَّأْسِ وَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْبَدَنِ قَالَ فَکَانَ یَکْتَحِلُ بِهِ فَمَا اشْتَکَی عَیْنَیْهِ حَتَّی مَاتَ