فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ أَبِی ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ

457- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ اللُّؤْلُؤِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَ لَا أُخْبِرُکُمْ کَیْفَ کَانَ إِسْلَامُ سَلْمَانَ وَ أَبِی ذَرٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ أَخْطَأَ أَمَّا إِسْلَامُ سَلْمَانَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَأَخْبِرْنِی بِإِسْلَامِ أَبِی ذَرٍّ فَقَالَ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ کَانَ فِی بَطْنِ مَرٍّ یَرْعَی غَنَماً لَهُ فَأَتَی ذِئْبٌ عَنْ یَمِینِ غَنَمِهِ فَهَشَّ بِعَصَاهُ عَلَی الذِّئْبِ فَجَاءَ الذِّئْبُ عَنْ شِمَالِهِ فَهَشَّ عَلَیْهِ أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ مَا رَأَیْتُ ذِئْباً أَخْبَثَ مِنْکَ وَ لَا شَرّاً فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ شَرٌّ وَ اللَّهِ مِنِّی أَهْلُ مَکَّةَ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِمْ نَبِیّاً فَکَذَّبُوهُ وَ شَتَمُوهُ فَوَقَعَ فِی أُذُنِ أَبِی ذَرٍّ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ هَلُمِّی مِزْوَدِی وَ إِدَاوَتِی وَ عَصَایَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَی رِجْلَیْهِ یُرِیدُ مَکَّةَ لِیَعْلَمَ خَبَرَ الذِّئْبِ وَ مَا أَتَاهُ بِهِ حَتَّی بَلَغَ مَکَّةَ فَدَخَلَهَا فِی سَاعَةٍ حَارَّةٍ وَ قَدْ تَعِبَ وَ نَصِبَ فَأَتَی زَمْزَمَ وَ قَدْ عَطِشَ فَاغْتَرَفَ دَلْواً فَخَرَجَ لَبَنٌ فَقَالَ فِی نَفْسِهِ هَذَا وَ اللَّهِ یَدُلُّنِی عَلَی أَنَّ مَا خَبَّرَنِی الذِّئْبُ وَ مَا جِئْتُ لَهُ حَقٌّ فَشَرِبَ وَ جَاءَ إِلَی جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا حَلْقَةٌ مِنْ قُرَیْشٍ فَجَلَسَ إِلَیْهِمْ فَرَآهُمْ یَشْتِمُونَ النَّبِیَّ ص کَمَا قَالَ الذِّئْبُ فَمَا زَالُوا فِی ذَلِکَ مِنْ ذِکْرِ النَّبِیِّ ص وَ الشَّتْمِ لَهُ حَتَّی جَاءَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ کُفُّوا فَقَدْ جَاءَ عَمُّهُ قَالَ فَکَفُّوا فَمَا زَالَ یُحَدِّثُهُمْ وَ یُکَلِّمُهُمْ حَتَّی کَانَ آخِرُ النَّهَارِ ثُمَّ قَامَ وَ قُمْتُ عَلَی أَثَرِهِ فَالْتَفَتَ إِلَیَّ فَقَالَ اذْکُرْ حَاجَتَکَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ قَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أُومِنُ
الکافی ج : 8 ص : 298
بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ أَعْرِضُ عَلَیْهِ نَفْسِی وَ لَا یَأْمُرُنِی بِشَیْ ءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ وَ تَفْعَلُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَتَعَالَ غَداً فِی هَذَا الْوَقْتِ إِلَیَّ حَتَّی أَدْفَعَکَ إِلَیْهِ قَالَ بِتُّ تِلْکَ اللَّیْلَةَ فِی الْمَسْجِدِ حَتَّی إِذَا کَانَ الْغَدُ جَلَسْتُ مَعَهُمْ فَمَا زَالُوا فِی ذِکْرِ النَّبِیِّ ص وَ شَتْمِهِ حَتَّی إِذَا طَلَعَ أَبُو طَالِبٍ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَمْسِکُوا فَقَدْ جَاءَ عَمُّهُ فَأَمْسَکُوا فَمَا زَالَ یُحَدِّثُهُمْ حَتَّی قَامَ فَتَبِعْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ فَقَالَ اذْکُرْ حَاجَتَکَ فَقُلْتُ النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ قَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ فَقُلْتُ أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ أَعْرِضُ عَلَیْهِ نَفْسِی وَ لَا یَأْمُرُنِی بِشَیْ ءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ قَالَ وَ تَفْعَلُ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ قُمْ مَعِی فَتَبِعْتُهُ فَدَفَعَنِی إِلَی بَیْتٍ فِیهِ حَمْزَةُ ع فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ لِی مَا حَاجَتُکَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ فَقَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ إِلَیْهِ قُلْتُ أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ أَعْرِضُ عَلَیْهِ نَفْسِی وَ لَا یَأْمُرُنِی بِشَیْ ءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَشَهِدْتُ قَالَ فَدَفَعَنِی حَمْزَةُ إِلَی بَیْتٍ فِیهِ جَعْفَرٌ ع فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ لِی جَعْفَرٌ ع مَا حَاجَتُکَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ إِلَیْهِ فَقُلْتُ أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ أَعْرِضُ عَلَیْهِ نَفْسِی وَ لَا یَأْمُرُنِی بِشَیْ ءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَشَهِدْتُ فَدَفَعَنِی إِلَی بَیْتٍ فِیهِ عَلِیٌّ ع فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ مَا حَاجَتُکَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ إِلَیْهِ قُلْتُ أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ أَعْرِضُ عَلَیْهِ نَفْسِی وَ لَا یَأْمُرُنِی بِشَیْ ءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَشَهِدْتُ فَدَفَعَنِی إِلَی بَیْتٍ فِیهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ لِی رَسُولُ اللَّهِ ص مَا حَاجَتُکَ قُلْتُ النَّبِیُّ الْمَبْعُوثُ فِیکُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ إِلَیْهِ قُلْتُ أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ لَا یَأْمُرُنِی بِشَیْ ءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لِی رَسُولُ اللَّهِ ص یَا أَبَا ذَرٍّ انْطَلِقْ إِلَی بِلَادِکَ فَإِنَّکَ تَجِدُ ابْنَ عَمٍّ لَکَ قَدْ مَاتَ وَ لَیْسَ لَهُ وَارِثٌ غَیْرُکَ فَخُذْ مَالَهُ وَ أَقِمْ عِنْدَ أَهْلِکَ حَتَّی یَظْهَرَ أَمْرُنَا قَالَ فَرَجَعَ أَبُو ذَرٍّ فَأَخَذَ الْمَالَ وَ أَقَامَ عِنْدَ أَهْلِهِ حَتَّی ظَهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذَا حَدِیثُ أَبِی ذَرٍّ وَ إِسْلَامِهِ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَمَّا حَدِیثُ
الکافی ج : 8 ص : 299
سَلْمَانَ فَقَدْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاکَ حَدِّثْنِی بِحَدِیثِ سَلْمَانَ فَقَالَ قَدْ سَمِعْتَهُ وَ لَمْ یُحَدِّثْهُ لِسُوءِ أَدَبِهِ
458- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ أَسَرَتْهُ خَیْلُ النَّبِیِّ ص وَ قَدْ
الکافی ج : 8 ص : 300
کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُمَّ أَمْکِنِّی مِنْ ثُمَامَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّی مُخَیِّرُکَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَقْتُلُکَ قَالَ إِذاً تَقْتُلَ عَظِیماً أَوْ أُفَادِیکَ قَالَ إِذاً تَجِدَنِی غَالِیاً أَوْ أَمُنُّ عَلَیْکَ قَالَ إِذاً تَجِدَنِی شَاکِراً قَالَ فَإِنِّی قَدْ مَنَنْتُ عَلَیْکَ قَالَ فَإِنِّی أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّکَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَدْ وَ اللَّهِ عَلِمْتُ أَنَّکَ رَسُولُ اللَّهِ حَیْثُ رَأَیْتُکَ وَ مَا کُنْتُ لِأَشْهَدَ بِهَا وَ أَنَا فِی الْوَثَاقِ
459- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا وُلِدَ النَّبِیُّ ص جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابُ إِلَی مَلَإٍ مِنْ قُرَیْشٍ فِیهِمْ هِشَامُ بْنُ الْمُغِیرَةِ وَ الْوَلِیدُ بْنُ الْمُغِیرَةِ وَ الْعَاصُ بْنُ هِشَامٍ وَ أَبُو وَجْزَةَ بْنُ أَبِی عَمْرِو بْنِ أُمَیَّةَ وَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِیعَةَ فَقَالَ
الکافی ج : 8 ص : 301
أَ وُلِدَ فِیکُمْ مَوْلُودٌ اللَّیْلَةَ فَقَالُوا لَا قَالَ فَوُلِدَ إِذاً بِفِلَسْطِینَ غُلَامٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ بِهِ شَامَةٌ کَلَوْنِ الْخَزِّ الْأَدْکَنِ وَ یَکُونُ هَلَاکُ أَهْلِ الْکِتَابُ وَ الْیَهُودِ عَلَی یَدَیْهِ قَدْ أَخْطَأَکُمْ وَ اللَّهِ یَا مَعْشَرَ قُرَیْشٍ فَتَفَرَّقُوا وَ سَأَلُوا فَأُخْبِرُوا أَنَّهُ وُلِدَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلَامٌ فَطَلَبُوا الرَّجُلَ فَلَقُوهُ فَقَالُوا إِنَّهُ قَدْ وُلِدَ فِینَا وَ اللَّهِ غُلَامٌ قَالَ قَبْلَ أَنْ أَقُولَ لَکُمْ أَوْ بَعْدَ مَا قُلْتُ لَکُمْ قَالُوا قَبْلَ أَنْ تَقُولَ لَنَا قَالَ فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَیْهِ حَتَّی نَنْظُرَ إِلَیْهِ فَانْطَلَقُوا حَتَّی أَتَوْا أُمَّهُ فَقَالُوا أَخْرِجِی ابْنَکَ حَتَّی نَنْظُرَ إِلَیْهِ فَقَالَتْ إِنَّ ابْنِی وَ اللَّهِ لَقَدْ سَقَطَ وَ مَا سَقَطَ کَمَا یَسْقُطُ الصِّبْیَانُ لَقَدِ اتَّقَی الْأَرْضَ بِیَدَیْهِ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَی السَّمَاءِ فَنَظَرَ إِلَیْهَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ نُورٌ حَتَّی نَظَرْتُ إِلَی قُصُورِ بُصْرَی وَ سَمِعْتُ هَاتِفاً فِی الْجَوِّ یَقُولُ لَقَدْ وَلَدْتِیهِ سَیِّدَ الْأُمَّةِ فَإِذَا وَضَعْتِیهِ فَقُولِی أُعِیذُهُ بِالْوَاحِدِ مِنْ شَرِّ کُلِّ حَاسِدٍ وَ سَمِّیهِ مُحَمَّداً قَالَ الرَّجُلُ فَأَخْرِجِیهِ فَأَخْرَجَتْهُ فَنَظَرَ إِلَیْهِ ثُمَّ قَلَّبَهُ وَ نَظَرَ إِلَی الشَّامَةِ بَیْنَ کَتِفَیْهِ فَخَرَّ مَغْشِیّاً عَلَیْهِ فَأَخَذُوا الْغُلَامَ فَأَدْخَلُوهُ إِلَی أُمِّهِ وَ قَالُوا بَارَکَ اللَّهُ لَکِ فِیهِ فَلَمَّا خَرَجُوا أَفَاقَ فَقَالُوا لَهُ مَا لَکَ وَیْلَکَ قَالَ ذَهَبَتْ نُبُوَّةُ بَنِی إِسْرَائِیلَ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ هَذَا وَ اللَّهِ مَنْ یُبِیرُهُمْ فَفَرِحَتْ قُرَیْشٌ بِذَلِکَ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ فَرِحُوا قَالَ قَدْ فَرِحْتُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَیَسْطُوَنَّ بِکُمْ سَطْوَةً یَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ کَانَ أَبُو سُفْیَانَ یَقُولُ یَسْطُو بِمِصْرِهِ

الکافی ج : 8 ص : 302
460- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ حَیْثُ طُلِقَتْ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَ أَخَذَهَا الْمَخَاضُ بِالنَّبِیِّ ص حَضَرَتْهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ امْرَأَةُ أَبِی طَالِبٍ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهَا حَتَّی وَضَعَتْ فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَی هَلْ تَرَیْنَ مَا أَرَی فَقَالَتْ وَ مَا تَرَیْنَ قَالَتْ هَذَا النُّورَ الَّذِی قَدْ سَطَعَ مَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَبَیْنَمَا هُمَا کَذَلِکَ إِذْ دَخَلَ عَلَیْهِمَا أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ لَهُمَا مَا لَکُمَا مِنْ أَیِّ شَیْ ءٍ تَعْجَبَانِ فَأَخْبَرَتْهُ فَاطِمَةُ بِالنُّورِ الَّذِی قَدْ رَأَتْ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَالِبٍ أَ لَا أُبَشِّرُکِ فَقَالَتْ بَلَی فَقَالَ أَمَا إِنَّکِ سَتَلِدِینَ غُلَاماً یَکُونُ وَصِیَّ هَذَا الْمَوْلُودِ
461- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ یُونُسَ وَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ الْمُهْتَدِی عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْمَاضِی ع فِی قَوْلِهِ تَعَالَی مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَیُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ کَرِیمٌ قَالَ صِلَةُ الْإِمَامِ فِی دَوْلَةِ الْفَسَقَةِ
462- یُونُسُ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِیفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ یَخَافَ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی خَوْفاً کَأَنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَی النَّارِ وَ یَرْجُوَهُ رَجَاءً کَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ إِنْ خَیْراً فَخَیْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً
463- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع بِمَکَّةَ إِذْ جَاءَهُ رَسُولٌ مِنَ الْمَدِینَةِ فَقَالَ لَهُ مَنْ صَحِبْتَ قَالَ مَا صَحِبْتُ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَمَا لَوْ کُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَیْکَ لَأَحْسَنْتُ أَدَبَکَ ثُمَّ قَالَ وَاحِدٌ شَیْطَانٌ وَ اثْنَانِ شَیْطَانَانِ وَ ثَلَاثٌ صَحْبٌ وَ أَرْبَعَةٌ رُفَقَاءُ

الکافی ج : 8 ص : 303
464- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَیْفٍ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّی قَالَ حَدَّثَنِی رَجُلٌ مِنْ بَنِی نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَبُّ الصَّحَابَةِ إِلَی اللَّهِ أَرْبَعَةٌ وَ مَا زَادَ قَوْمٌ عَلَی سَبْعَةٍ إِلَّا کَثُرَ لَغَطُهُمْ
465- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ ع فِی وَصِیَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِیٍّ ع لَا تَخْرُجْ فِی سَفَرٍ وَحْدَکَ فَإِنَّ الشَّیْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَ هُوَ مِنَ الِاثْنَیْنِ أَبْعَدُ یَا عَلِیُّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَافَرَ وَحْدَهُ فَهُوَ غَاوٍ وَ الِاثْنَانِ غَاوِیَانِ وَ الثَّلَاثَةُ نَفَرٌ قَالَ وَ رَوَی بَعْضُهُمْ سَفْرٌ
466- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِی وَصِیَّةِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ یَا بُنَیَّ سَافِرْ بِسَیْفِکَ وَ خُفِّکَ وَ عِمَامَتِکَ وَ خِبَائِکَ وَ سِقَائِکَ وَ إِبْرَتِکَ وَ خُیُوطِکَ وَ مِخْرَزِکَ وَ تَزَوَّدْ مَعَکَ مِنَ الْأَدْوِیَةِ مَا تَنْتَفِعُ بِهَا أَنْتَ وَ مَنْ مَعَکَ وَ کُنْ لِأَصْحَابِکَ مُوَافِقاً إِلَّا فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
467- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ شَرَفِ الرَّجُلِ أَنْ یُطَیِّبَ زَادَهُ إِذَا خَرَجَ فِی سَفَرِهِ
468- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع إِذَا سَافَرَ إِلَی الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ تَزَوَّدَ مِنْ أَطْیَبِ الزَّادِ مِنَ اللَّوْزِ وَ السُّکَّرِ وَ السَّوِیقِ الْمُحَمَّصِ وَ الْمُحَلَّی

الکافی ج : 8 ص : 304
469- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَیْهِ یَوْماً فَأَلْقَی إِلَیَّ ثِیَاباً وَ قَالَ یَا وَلِیدُ رُدَّهَا عَلَی مَطَاوِیهَا فَقُمْتُ بَیْنَ یَدَیْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع رَحِمَ اللَّهُ الْمُعَلَّی بْنَ خُنَیْسٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ شَبَّهَ قِیَامِی بَیْنَ یَدَیْهِ بِقِیَامِ الْمُعَلَّی بَیْنَ یَدَیْهِ ثُمَّ قَالَ أُفٍّ لِلدُّنْیَا أُفٍّ لِلدُّنْیَا إِنَّمَا الدُّنْیَا دَارُ بَلَاءٍ یُسَلِّطُ اللَّهُ فِیهَا عَدُوَّهُ عَلَی وَلِیِّهِ وَ إِنَّ بَعْدَهَا دَاراً لَیْسَتْ هَکَذَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ أَیْنَ تِلْکَ الدَّارُ فَقَالَ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی الْأَرْضِ
470- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ یُونُسَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِکَةً یُسْقِطُونَ الذُّنُوبَ عَنْ ظُهُورِ شِیعَتِنَا کَمَا تُسْقِطُ الرِّیحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ فِی أَوَانِ سُقُوطِهِ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ... وَ یَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِینَ آمَنُوا وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهَذَا غَیْرَکُمْ
471- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو الْخَطَّابِ فِی أَحْسَنِ مَا یَکُونُ حَالًا قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذا ذُکِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالْ آخِرَةِ فَقَالَ وَ إِذا ذُکِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ بِطَاعَةِ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْ آخِرَةِ وَ إِذَا ذُکِرَ الَّذِینَ لَمْ یَأْمُرِ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ إِذَا هُمْ یَسْتَبْشِرُونَ
472- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ صَاحِبِ الشَّعِیرِ عَنْ کَثِیرِ بْنِ کَلْثَمَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَلَقَّی آدَمُ مِنْ رَبِّهِ کَلِماتٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَکَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِکَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی فَاغْفِرْ لِی وَ أَنْتَ خَیْرُ الْغَافِرِینَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَکَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِکَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ
الکافی ج : 8 ص : 305
نَفْسِی فَاغْفِرْ لِی وَ ارْحَمْنِی وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَکَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِکَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی فَتُبْ عَلَیَّ إِنَّکَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَلَقَّی آدَمُ مِنْ رَبِّهِ کَلِماتٍ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ فَاطِمَةَ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِمْ
473- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا رَأَی إِبْرَاهِیمُ ع مَلَکُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ الْتَفَتَ فَرَأَی رَجُلًا یَزْنِی فَدَعَا عَلَیْهِ فَمَاتَ ثُمَّ رَأَی آخَرَ فَدَعَا عَلَیْهِ فَمَاتَ حَتَّی رَأَی ثَلَاثَةً فَدَعَا عَلَیْهِمْ فَمَاتُوا فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ إِلَیْهِ یَا إِبْرَاهِیمُ إِنَّ دَعْوَتَکَ مُجَابَةٌ فَلَا تَدْعُ عَلَی عِبَادِی فَإِنِّی لَوْ شِئْتُ لَمْ أَخْلُقْهُمْ إِنِّی خَلَقْتُ خَلْقِی عَلَی ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ عَبْداً یَعْبُدُنِی لَا یُشْرِکُ بِی شَیْئاً فَأُثِیبُهُ وَ عَبْداً یَعْبُدُ غَیْرِی فَلَنْ یَفُوتَنِی وَ عَبْداً عَبَدَ غَیْرِی فَأُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ یَعْبُدُنِی ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَأَی جِیفَةً عَلَی سَاحِلِ الْبَحْرِ نِصْفُهَا فِی الْمَاءِ وَ نِصْفُهَا فِی الْبِرِّ تَجِی ءُ سِبَاعُ الْبَحْرِ فَتَأْکُلُ مَا فِی الْمَاءِ ثُمَّ تَرْجِعُ فَیَشُدُّ بَعْضُهَا عَلَی بَعْضٍ فَیَأْکُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ تَجِی ءُ سِبَاعُ الْبَرِّ فَتَأْکُلُ مِنْهَا فَیَشُدُّ بَعْضُهَا عَلَی بَعْضٍ فَیَأْکُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِکَ تَعَجَّبَ إِبْرَاهِیمُ ع مِمَّا رَأَی وَ قَالَ رَبِّ أَرِنِی کَیْفَ تُحْیِ الْمَوْتی قَالَ کَیْفَ تُخْرِجُ مَا تَنَاسَلَ الَّتِی أَکَلَ بَعْضُهَا بَعْضاً قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلی وَ لکِنْ لِیَطْمَئِنَّ قَلْبِی یَعْنِی حَتَّی أَرَی هَذَا کَمَا رَأَیْتُ الْأَشْیَاءَ کُلَّهَا قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّیْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَیْکَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلی کُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً فَقَطِّعْهُنَّ وَ اخْلِطْهُنَّ کَمَا اخْتَلَطَتْ هَذِهِ الْجِیفَةُ فِی هَذِهِ السِّبَاعِ الَّتِی أَکَلَ بَعْضُهَا بَعْضاً فَخَلَّطَ ثُمَّ جَعَلَ عَلَی کُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ یَأْتِینَکَ سَعْیاً فَلَمَّا دَعَاهُنَّ أَجَبْنَهُ وَ کَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً

الکافی ج : 8 ص : 306
474- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ مِمَّا یَکُونَانِ فَقَالَ لِی یَا أَبَا أَیُّوبَ إِنَّ الْمِرِّیخَ کَوْکَبٌ حَارٌّ وَ زُحَلَ کَوْکَبٌ بَارِدٌ فَإِذَا بَدَأَ الْمِرِّیخُ فِی الِارْتِفَاعِ انْحَطَّ زُحَلُ وَ ذَلِکَ فِی الرَّبِیعِ فَلَا یَزَالَانِ کَذَلِکَ کُلَّمَا ارْتَفَعَ الْمِرِّیخُ دَرَجَةً انْحَطَّ زُحَلُ دَرَجَةً ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ حَتَّی یَنْتَهِیَ الْمِرِّیخُ فِی الِارْتِفَاعِ وَ یَنْتَهِیَ زُحَلُ فِی الْهُبُوطِ فَیَجْلُوَ الْمِرِّیخُ فَلِذَلِکَ یَشْتَدُّ الْحَرُّ فَإِذَا کَانَ فِی آخِرِ الصَّیْفِ وَ أَوَّلِ الْخَرِیفِ بَدَأَ زُحَلُ فِی الِارْتِفَاعِ وَ بَدَأَ الْمِرِّیخُ فِی الْهُبُوطِ فَلَا یَزَالَانِ کَذَلِکَ کُلَّمَا ارْتَفَعَ زُحَلُ دَرَجَةً انْحَطَّ الْمِرِّیخُ دَرَجَةً حَتَّی یَنْتَهِیَ الْمِرِّیخُ فِی الْهُبُوطِ وَ یَنْتَهِیَ زُحَلُ فِی الِارْتِفَاعِ فَیَجْلُوَ زُحَلُ وَ ذَلِکَ فِی أَوَّلِ الشِّتَاءِ وَ آخِرِ الْخَرِیفِ فَلِذَلِکَ یَشْتَدُّ الْبَرْدُ وَ کُلَّمَا ارْتَفَعَ هَذَا هَبَطَ هَذَا وَ کُلَّمَا هَبَطَ هَذَا ارْتَفَعَ هَذَا فَإِذَا کَانَ فِی الصَّیْفِ یَوْمٌ بَارِدٌ فَالْفِعْلُ فِی ذَلِکَ لِلْقَمَرِ وَ إِذَا کَانَ فِی الشِّتَاءِ یَوْمٌ حَارٌّ فَالْفِعْلُ فِی ذَلِکَ لِلشَّمْسِ هَذَا تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ وَ أَنَا عَبْدُ رَبِّ الْعَالَمِینَ
475- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا عَلِیُّ مَنْ أَحَبَّکَ ثُمَّ مَاتَ فَقَدْ قَضَی نَحْبَهُ وَ مَنْ أَحَبَّکَ وَ لَمْ یَمُتْ فَهُوَ یَنْتَظِرُ وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ لَا غَرَبَتْ إِلَّا طَلَعَتْ عَلَیْهِ بِرِزْقٍ وَ إِیمَانٍ وَ فِی نُسْخَةٍ نُورٍ
476- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَیَأْتِی عَلَی أُمَّتِی زَمَانٌ تَخْبُثُ فِیهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِیهِ عَلَانِیَتُهُمْ طَمَعاً فِی الدُّنْیَا وَ لَا یُرِیدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ رَبِّهِمْ یَکُونُ دِینُهُمْ رِیَاءً لَا
الکافی ج : 8 ص : 307
یُخَالِطُهُمْ خَوْفٌ یَعُمُّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ فَیَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِیقِ فَلَا یَسْتَجِیبُ لَهُمْ

حَدِیثُ الْفُقَهَاءِ وَ الْعُلَمَاءِ

477- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع کَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْعُلَمَاءُ إِذَا کَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ کَتَبُوا بِثَلَاثَةٍ لَیْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ کَانَتْ هِمَّتُهُ آخِرَتَهُ کَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْیَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِیرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِیَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَصْلَحَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ النَّاسِ
478- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ رَجُلٌ بِالْمَدِینَةِ یَدْخُلُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ ص فَقَالَ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِی وَ صِلْ وَحْدَتِی وَ ارْزُقْنِی جَلِیساً صَالِحاً فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ فِی أَقْصَی الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَیْهِ وَ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ یَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ أَکْبَرُ اللَّهُ أَکْبَرُ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ وَ لِمَ تُکَبِّرُ یَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّی دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُؤْنِسَ وَحْشَتِی وَ أَنْ یَصِلَ وَحْدَتِی وَ أَنْ یَرْزُقَنِی جَلِیساً صَالِحاً فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ أَنَا أَحَقُّ بِالتَّکْبِیرِ مِنْکَ إِذَا کُنْتُ ذَلِکَ الْجَلِیسَ فَإِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص یَقُولُ أَنَا وَ أَنْتُمْ عَلَی تُرْعَةٍ یَوْمَ الْقِیَامَةِ حَتَّی یَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ قُمْ یَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَدْ نَهَی السُّلْطَانُ عَنْ مُجَالَسَتِی
479- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ
الکافی ج : 8 ص : 308
ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَیَأْتِی عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ لَا یَبْقَی مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ یُسَمَّوْنَ بِهِ وَ هُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَ هِیَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَی فُقَهَاءُ ذَلِکَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِلَیْهِمْ تَعُودُ
480- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع بِخُرَاسَانَ وَ هُوَ یَقُولُ إِنَّا أَهْلُ بَیْتٍ وَرِثْنَا الْعَفْوَ مِنْ آلِ یَعْقُوبَ وَ وَرِثْنَا الشُّکْرَ مِنْ آلِ دَاوُدَ وَ زَعَمَ أَنَّهُ کَانَ کَلِمَةً أُخْرَی وَ نَسِیَهَا مُحَمَّدٌ فَقُلْتُ لَهُ لَعَلَّهُ قَالَ وَ وَرِثْنَا الصَّبْرَ مِنْ آلِ أَیُّوبَ فَقَالَ یَنْبَغِی
قَالَ عَلِیُّ بْنُ أَسْبَاطٍ وَ إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِکَ لِأَنِّی سَمِعْتُ یَعْقُوبَ بْنَ یَقْطِینٍ یُحَدِّثُ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الْمَدِینَةَ سَنَةَ قَتْلِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِیمَ ابْنَیْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْتَفَتَ إِلَی عَمِّهِ عِیسَی بْنِ عَلِیٍّ فَقَالَ لَهُ یَا أَبَا الْعَبَّاسِ إِنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ قَدْ رَأَی أَنْ یَعْضِدَ شَجَرَ الْمَدِینَةِ وَ أَنْ یُعَوِّرَ عُیُونَهَا وَ أَنْ یَجْعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا فَقَالَ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ هَذَا ابْنُ عَمِّکَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْحَضْرَةِ فَابْعَثْ إِلَیْهِ فَسَلْهُ عَنْ هَذَا الرَّأْیِ قَالَ فَبَعَثَ إِلَیْهِ فَأَعْلَمَهُ عِیسَی فَأَقْبَلَ عَلَیْهِ فَقَالَ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ دَاوُدَ ع أُعْطِیَ فَشَکَرَ وَ إِنَّ أَیُّوبَ ع ابْتُلِیَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ یُوسُفَ ع عَفَا بَعْدَ مَا قَدَرَ فَاعْفُ فَإِنَّکَ مِنْ نَسْلِ أُولَئِکَ
481- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ کانُوا مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَقَالَ کَانَتِ الْیَهُودُ تَجِدُ فِی کُتُبِهَا
الکافی ج : 8 ص : 309
أَنَّ مُهَاجَرَ مُحَمَّدٍ ص مَا بَیْنَ عَیْرٍ وَ أُحُدٍ فَخَرَجُوا یَطْلُبُونَ الْمَوْضِعَ فَمَرُّوا بِجَبَلٍ یُسَمَّی حَدَاداً فَقَالُوا حَدَادٌ وَ أُحُدٌ سَوَاءٌ فَتَفَرَّقُوا عِنْدَهُ فَنَزَلَ بَعْضُهُمْ بِتَیْمَاءَ وَ بَعْضُهُمْ بِفَدَکَ وَ بَعْضُهُمْ بِخَیْبَرَ فَاشْتَاقَ الَّذِینَ بِتَیْمَاءَ إِلَی بَعْضِ إِخْوَانِهِمْ فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِیٌّ مِنْ قَیْسٍ فَتَکَارَوْا مِنْهُ وَ قَالَ لَهُمْ أَمُرُّ بِکُمْ مَا بَیْنَ عَیْرٍ وَ أُحُدٍ فَقَالُوا لَهُ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمَا فَ آذِنَّا بِهِمَا فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِمْ أَرْضَ الْمَدِینَةِ قَالَ لَهُمْ ذَاکَ عَیْرٌ وَ هَذَا أُحُدٌ فَنَزَلُوا عَنْ ظَهْرِ إِبِلِهِ وَ قَالُوا قَدْ أَصَبْنَا بُغْیَتَنَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِی إِبِلِکَ فَاذْهَبْ حَیْثُ شِئْتَ وَ کَتَبُوا إِلَی إِخْوَانِهِمُ الَّذِینَ بِفَدَکَ وَ خَیْبَرَ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا الْمَوْضِعَ فَهَلُمُّوا إِلَیْنَا فَکَتَبُوا إِلَیْهِمْ أَنَّا قَدِ اسْتَقَرَّتْ بِنَا الدَّارُ وَ اتَّخَذْنَا الْأَمْوَالَ وَ مَا أَقْرَبَنَا مِنْکُمْ فَإِذَا کَانَ ذَلِکَ فَمَا أَسْرَعَنَا إِلَیْکُمْ فَاتَّخَذُوا بِأَرْضِ الْمَدِینَةِ الْأَمْوَالَ فَلَمَّا کَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ بَلَغَ تُبَّعَ فَغَزَاهُمْ فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ فَحَاصَرَهُمْ وَ کَانُوا یَرِقُّونَ لِضُعَفَاءِ أَصْحَابِ تُبَّعٍ فَیُلْقُونَ إِلَیْهِمْ بِاللَّیْلِ التَّمْرَ وَ الشَّعِیرَ فَبَلَغَ ذَلِکَ تُبَّعَ فَرَقَّ لَهُمْ وَ آمَنَهُمْ فَنَزَلُوا إِلَیْهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّی قَدِ اسْتَطَبْتُ بِلَادَکُمْ وَ لَا أَرَانِی إِلَّا مُقِیماً فِیکُمْ فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ لَیْسَ ذَاکَ لَکَ إِنَّهَا مُهَاجَرُ نَبِیٍّ وَ لَیْسَ ذَلِکَ لِأَحَدٍ حَتَّی یَکُونَ ذَلِکَ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّی مُخَلِّفٌ فِیکُمْ مِنْ أُسْرَتِی مَنْ إِذَا کَانَ ذَلِکَ سَاعَدَهُ وَ نَصَرَهُ فَخَلَّفَ حَیَّیْنِ الْأَوْسَ وَ الْخَزْرَجَ فَلَمَّا کَثُرُوا بِهَا کَانُوا یَتَنَاوَلُونَ أَمْوَالَ الْیَهُودِ وَ کَانَتِ الْیَهُودُ تَقُولُ لَهُمْ أَمَا لَوْ قَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ لَیُخْرِجَنَّکُمْ مِنْ دِیَارِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً ص آمَنَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ وَ کَفَرَتْ بِهِ الْیَهُودُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ کانُوا
الکافی ج : 8 ص : 310
مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا کَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَی الْکافِرِینَ
482- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ کانُوا مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا کَفَرُوا بِهِ قَالَ کَانَ قَوْمٌ فِیمَا بَیْنَ مُحَمَّدٍ وَ عِیسَی صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِمَا وَ کَانُوا یَتَوَعَّدُونَ أَهْلَ الْأَصْنَامِ بِالنَّبِیِّ ص وَ یَقُولُونَ لَیَخْرُجَنَّ نَبِیٌّ فَلَیُکَسِّرَنَّ أَصْنَامَکُمْ وَ لَیَفْعَلَنَّ بِکُمْ [وَ لَیَفْعَلَنَّ ]فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَفَرُوا بِهِ
483- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِیَامِ الْقَائِمِ الصَّیْحَةُ وَ السُّفْیَانِیُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّکِیَّةِ وَ الْیَمَانِیُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَیْتِکَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَ نَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا فَلَمَّا کَانَ مِنَ الْغَدِ تَلَوْتُ هَذِهِ الْ آیَةَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِینَ فَقُلْتُ لَهُ أَ هِیَ الصَّیْحَةُ فَقَالَ أَمَا لَوْ کَانَتْ خَضَعَتْ أَعْنَاقُ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
484- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ اخْتِلَافُ بَنِی الْعَبَّاسِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ النِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَحْتُومِ قُلْتُ وَ کَیْفَ النِّدَاءُ قَالَ یُنَادِی مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عَلِیّاً وَ شِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ وَ یُنَادِی مُنَادٍ فِی آخِرِ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ وَ شِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ

الکافی ج : 8 ص : 311
485- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ یَا قَتَادَةُ أَنْتَ فَقِیهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ هَکَذَا یَزْعُمُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَلَغَنِی أَنَّکَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع بِعِلْمٍ تُفَسِّرُهُ أَمْ بِجَهْلٍ قَالَ لَا بِعِلْمٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَإِنْ کُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ فَأَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَسْأَلُکَ قَالَ قَتَادَةُ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی سَبَإٍ وَ قَدَّرْنا فِیهَا السَّیْرَ سِیرُوا فِیها لَیالِیَ وَ أَیَّاماً آمِنِینَ فَقَالَ قَتَادَةُ ذَلِکَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَیْتِهِ بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ کِرَاءٍ حَلَالٍ یُرِیدُ هَذَا الْبَیْتَ کَانَ آمِناً حَتَّی یَرْجِعَ إِلَی أَهْلِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع نَشَدْتُکَ اللَّهَ یَا قَتَادَةُ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ یَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَیْتِهِ بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ کِرَاءٍ حَلَالٍ یُرِیدُ هَذَا الْبَیْتَ فَیُقْطَعُ عَلَیْهِ الطَّرِیقُ فَتُذْهَبُ نَفَقَتُهُ وَ یُضْرَبُ مَعَ ذَلِکَ ضَرْبَةً فِیهَا اجْتِیَاحُهُ قَالَ قَتَادَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَیْحَکَ یَا قَتَادَةُ إِنْ کُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِکَ فَقَدْ هَلَکْتَ وَ أَهْلَکْتَ وَ إِنْ کُنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ مِنَ الرِّجَالِ فَقَدْ هَلَکْتَ وَ أَهْلَکْتَ وَیْحَکَ یَا قَتَادَةُ ذَلِکَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَیْتِهِ بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ کِرَاءٍ حَلَالٍ یَرُومُ هَذَا الْبَیْتَ عَارِفاً بِحَقِّنَا یَهْوَانَا قَلْبُهُ کَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَیْهِمْ وَ لَمْ یَعْنِ الْبَیْتَ
الکافی ج : 8 ص : 312
فَیَقُولَ إِلَیْهِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِیمَ ع الَّتِی مَنْ هَوَانَا قَلْبُهُ قُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَ إِلَّا فَلَا یَا قَتَادَةُ فَإِذَا کَانَ کَذَلِکَ کَانَ آمِناً مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ قَالَ قَتَادَةُ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَا فَسَّرْتُهَا إِلَّا هَکَذَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَیْحَکَ یَا قَتَادَةُ إِنَّمَا یَعْرِفُ الْقُرْآنَ مَنْ خُوطِبَ بِهِ
486- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص أَخْبَرَنِی الرُّوحُ الْأَمِینُ أَنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ غَیْرُهُ إِذَا وَقَفَ الْخَلَائِقَ وَ جَمَعَ الْأَوَّلِینَ وَ الْ آخِرِینَ أُتِیَ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ أَخَذَ بِکُلِّ زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَکٍ مِنَ الْغِلَاظِ الشِّدَادِ وَ لَهَا هَدَّةٌ وَ تَحَطُّمٌ وَ زَفِیرٌ وَ شَهِیقٌ وَ إِنَّهَا لَتَزْفِرُ الزَّفْرَةَ فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَّرَهَا إِلَی الْحِسَابِ لَأَهْلَکَتِ الْجَمِیعَ ثُمَّ یَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ یُحِیطُ بِالْخَلَائِقِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَبْداً مِنْ عِبَادِهِ مَلَکٍ وَ لَا نَبِیٍّ إِلَّا وَ یُنَادِی یَا رَبِّ نَفْسِی نَفْسِی وَ أَنْتَ تَقُولُ یَا رَبِّ أُمَّتِی أُمَّتِی ثُمَّ یُوضَعُ عَلَیْهَا صِرَاطٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ وَ أَحَدُّ مِنَ السَّیْفِ عَلَیْهِ ثَلَاثُ قَنَاطِرَ الْأُولَی عَلَیْهَا الْأَمَانَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الثَّانِیَةُ عَلَیْهَا الصَّلَاةُ وَ الثَّالِثَةُ عَلَیْهَا رَبُّ الْعَالَمِینَ لَا إِلَهَ غَیْرُهُ فَیُکَلَّفُونَ الْمَمَرَّ عَلَیْهَا فَتَحْبِسُهُمُ الرَّحْمَةُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا حَبَسَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا کَانَ الْمُنْتَهَی إِلَی رَبِّ الْعَالَمِینَ جَلَّ ذِکْرُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِنَّ رَبَّکَ لَبِالْمِرْصادِ وَ النَّاسُ عَلَی الصِّرَاطِ فَمُتَعَلِّقٌ تَزِلُّ قَدَمُهُ وَ تَثْبُتُ قَدَمُهُ وَ الْمَلَائِکَةُ حَوْلَهَا یُنَادُونَ یَا کَرِیمُ یَا حَلِیمُ اعْفُ وَ اصْفَحْ وَ عُدْ بِفَضْلِکَ وَ سَلِّمْ وَ النَّاسُ یَتَهَافَتُونَ فِیهَا کَالْفَرَاشِ
الکافی ج : 8 ص : 313
فَإِذَا نَجَا نَاجٍ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی نَظَرَ إِلَیْهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی نَجَّانِی مِنْکِ بَعْدَ یَأْسٍ بِفَضْلِهِ وَ مَنِّهِ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَکُورٌ
487- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِی خَالِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاسْتَبِقُوا الْخَیْراتِ أَیْنَ ما تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعاً قَالَ الْخَیْرَاتُ الْوَلَایَةُ وَ قَوْلُهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَیْنَ ما تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعاً یَعْنِی أَصْحَابَ الْقَائِمِ الثَّلَاثَمِائَةِ وَ الْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ وَ هُمْ وَ اللَّهِ الْأُمَّةُ الْمَعْدُودَةُ قَالَ یَجْتَمِعُونَ وَ اللَّهِ فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَزَعٌ کَقَزَعِ الْخَرِیفِ
488- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَیْفَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ سِیرُوا الْبَرْدَیْنِ قُلْتُ إِنَّا نَتَخَوَّفُ مِنَ الْهَوَامِّ فَقَالَ إِنْ أَصَابَکُمْ شَیْ ءٌ فَهُوَ خَیْرٌ لَکُمْ مَعَ أَنَّکُمْ مَضْمُونُونَ

الکافی ج : 8 ص : 314
489- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَیْکُمْ بِالسَّفَرِ بِاللَّیْلِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَی بِاللَّیْلِ
490- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ بَشِیرٍ النَّبَّالِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع یَقُولُ النَّاسُ تُطْوَی لَنَا الْأَرْضُ بِاللَّیْلِ کَیْفَ تُطْوَی قَالَ هَکَذَا ثُمَّ عَطَفَ ثَوْبَهُ
491- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْأَرْضُ تُطْوَی فِی آخِرِ اللَّیْلِ
492- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ فَجِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ کَأَنَّکُمْ طَلَبْتُمْ بَرَکَةَ الْإِثْنَیْنِ فَقُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ وَ أَیُّ یَوْمٍ أَعْظَمُ شُؤْماً مِنْ یَوْمِ الْإِثْنَیْنِ یَوْمٍ فَقَدْنَا فِیهِ نَبِیَّنَا وَ ارْتَفَعَ الْوَحْیُ عَنَّا لَا تَخْرُجُوا وَ اخْرُجُوا یَوْمَ الثَّلَاثَاءِ
493- عَنْهُ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع قَالَ الشُّؤْمُ لِلْمُسَافِرِ فِی طَرِیقِهِ خَمْسَةُ أَشْیَاءَ الْغُرَابُ النَّاعِقُ عَنْ یَمِینِهِ وَ النَّاشِرُ لِذَنَبِهِ وَ الذِّئْبُ الْعَاوِی الَّذِی یَعْوِی فِی وَجْهِ الرَّجُلِ وَ هُوَ مُقْعٍ عَلَی
الکافی ج : 8 ص : 315
ذَنَبِهِ یَعْوِی ثُمَّ یَرْتَفِعُ ثُمَّ یَنْخَفِضُ ثَلَاثاً وَ الظَّبْیُ السَّانِحُ مِنْ یَمِینٍ إِلَی شِمَالٍ وَ الْبُومَةُ الصَّارِخَةُ وَ الْمَرْأَةُ الشَّمْطَاءُ تِلْقَاءَ فَرْجِهَا وَ الْأَتَانُ الْعَضْبَاءُ یَعْنِی الْجَدْعَاءَ فَمَنْ أَوْجَسَ فِی نَفْسِهِ مِنْهُنَّ شَیْئاً فَلْیَقُلْ اعْتَصَمْتُ بِکَ یَا رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِی نَفْسِی قَالَ فَیُعْصَمُ مِنْ ذَلِکَ
494- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی زَیَّنَ شِیعَتَنَا بِالْحِلْمِ وَ غَشَّاهُمْ بِالْعِلْمِ لِعِلْمِهِ بِهِمْ قَبْلَ أَنْ یَخْلُقَ آدَمَ ع
495- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیُحِبُّکُمْ وَ مَا یَدْرِی مَا تَقُولُونَ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیُبْغِضُکُمْ وَ مَا یَدْرِی مَا تَقُولُونَ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْکُمْ لَتُمْلَأُ صَحِیفَتُهُ مِنْ غَیْرِ عَمَلٍ قُلْتُ وَ کَیْفَ یَکُونُ ذَلِکَ قَالَ یَمُرُّ بِالْقَوْمِ یَنَالُونَ مِنَّا فَإِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ کُفُّوا فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ شِیعَتِهِمْ وَ یَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِیعَتِنَا فَیَهْمِزُونَهُ وَ یَقُولُونَ فِیهِ فَیَکْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِذَلِکَ حَسَنَاتٍ حَتَّی یَمْلَأَ صَحِیفَتَهُ مِنْ غَیْرِ عَمَلٍ
496- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی الْجَهْمِ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَمْ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ الْبَصْرَةِ قُلْتُ فِی الْمَاءِ خَمْسٌ إِذَا طَابَتِ الرِّیحُ وَ عَلَی الظَّهْرِ ثَمَانٍ وَ نَحْوُ ذَلِکَ فَقَالَ مَا أَقْرَبَ هَذَا تَزَاوَرُوا
الکافی ج : 8 ص : 316
وَ یَتَعَاهَدُ بَعْضُکُمْ بَعْضاً فَإِنَّهُ لَا بُدَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مِنْ أَنْ یَأْتِیَ کُلُّ إِنْسَانٍ بِشَاهِدٍ یَشْهَدُ لَهُ عَلَی دِینِهِ وَ قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا رَأَی أَخَاهُ کَانَ حَیَاةً لِدِینِهِ إِذَا ذَکَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ
497- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ وَ اللَّهِ لَا یُحِبُّنَا مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ إِلَّا أَهْلُ الْبُیُوتَاتِ وَ الشَّرَفِ وَ الْمَعْدِنِ وَ لَا یُبْغِضُنَا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ إِلَّا کُلُّ دَنَسٍ مُلْصَقٍ
498- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَکُمْ طالُوتَ مَلِکاً قالُوا أَنَّی یَکُونُ لَهُ الْمُلْکُ عَلَیْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْکِ مِنْهُ قَالَ لَمْ یَکُنْ مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ وَ لَا مِنْ سِبْطِ الْمَمْلَکَةِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَیْکُمْ وَ قَالَ إِنَّ آیَةَ مُلْکِهِ أَنْ یَأْتِیَکُمُ التَّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَ بَقِیَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسی وَ آلُ هارُونَ فَجَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِکَةُ تَحْمِلُهُ وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِیکُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَیْسَ مِنِّی وَ مَنْ لَمْ یَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّی فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ مَنِ اغْتَرَفَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ یَشْرَبْ فَلَمَّا بَرَزُوا قَالَ الَّذِینَ اغْتَرَفُوا لا طاقَةَ لَنَا الْیَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ وَ قَالَ الَّذِینَ لَمْ یَغْتَرِفُوا کَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِیلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً کَثِیرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِینَ

الکافی ج : 8 ص : 317
499- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَرَأَ إِنَّ آیَةَ مُلْکِهِ أَنْ یَأْتِیَکُمُ التَّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَ بَقِیَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسی وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِکَةُ قَالَ کَانَتْ تَحْمِلُهُ فِی صُورَةِ الْبَقَرَةِ
500- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَأْتِیَکُمُ التَّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَ بَقِیَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسی وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِکَةُ قَالَ رَضْرَاضُ الْأَلْوَاحِ فِیهَا الْعِلْمُ وَ الْحِکْمَةُ
501- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِیفٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ [لِی ]أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا أَبَا الْجَارُودِ مَا یَقُولُونَ لَکُمْ فِی الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ ع قُلْتُ یُنْکِرُونَ عَلَیْنَا أَنَّهُمَا ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَأَیَّ شَیْ ءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَیْهِمْ قُلْتُ احْتَجَجْنَا عَلَیْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ ع وَ مِنْ ذُرِّیَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَیْمانَ وَ أَیُّوبَ وَ یُوسُفَ وَ مُوسی وَ هارُونَ وَ کَذلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ وَ زَکَرِیَّا وَ یَحْیی وَ عِیسی فَجَعَلَ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ مِنْ ذُرِّیَّةِ نُوحٍ ع قَالَ فَأَیَّ شَیْ ءٍ قَالُوا لَکُمْ قُلْتُ قَالُوا قَدْ یَکُونُ وَلَدُ الِابْنَةِ مِنَ الْوَلَدِ وَ لَا یَکُونُ مِنَ الصُّلْبِ قَالَ فَأَیَّ شَیْ ءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَیْهِمْ قُلْتُ احْتَجَجْنَا عَلَیْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی لِرَسُولِهِ ص فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَکُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَکُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَکُمْ
الکافی ج : 8 ص : 318
قَالَ فَأَیَّ شَیْ ءٍ قَالُوا قُلْتُ قَالُوا قَدْ یَکُونُ فِی کَلَامِ الْعَرَبِ أَبْنَاءُ رَجُلٍ وَ آخَرُ یَقُولُ أَبْنَاؤُنَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا أَبَا الْجَارُودِ لَأُعْطِیَنَّکَهَا مِنْ کِتَابُ اللَّهِ جَلَّ وَ تَعَالَی أَنَّهُمَا مِنْ صُلْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا یَرُدُّهَا إِلَّا الْکَافِرُ قُلْتُ وَ أَیْنَ ذَلِکَ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ مِنْ حَیْثُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی حُرِّمَتْ عَلَیْکُمْ أُمَّهاتُکُمْ وَ بَناتُکُمْ وَ أَخَواتُکُمْ الْ آیَةَ إِلَی أَنِ انْتَهَی إِلَی قَوْلِهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ حَلائِلُ أَبْنائِکُمُ الَّذِینَ مِنْ أَصْلابِکُمْ فَسَلْهُمْ یَا أَبَا الْجَارُودِ هَلْ کَانَ یَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص نِکَاحُ حَلِیلَتَیْهِمَا فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ کَذَبُوا وَ فَجَرُوا وَ إِنْ قَالُوا لَا فَهُمَا ابْنَاهُ لِصُلْبِهِ
502- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ أَبِی الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ یَوْمَ أُحُدٍ عَنِ النَّبِیِّ ص انْصَرَفَ إِلَیْهِمْ بِوَجْهِهِ وَ هُوَ یَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُقْتَلْ وَ لَمْ أَمُتْ فَالْتَفَتَ إِلَیْهِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَا الْ آنَ یَسْخَرُ بِنَا أَیْضاً وَ قَدْ هُزِمْنَا وَ بَقِیَ مَعَهُ عَلِیٌّ ع وَ سِمَاکُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَدَعَاهُ النَّبِیُّ ص فَقَالَ یَا أَبَا دُجَانَةَ انْصَرِفْ وَ أَنْتَ فِی حِلٍّ مِنْ
الکافی ج : 8 ص : 319
بَیْعَتِکَ فَأَمَّا عَلِیٌّ فَأَنَا هُوَ وَ هُوَ أَنَا فَتَحَوَّلَ وَ جَلَسَ بَیْنَ یَدَیِ النَّبِیِّ ص وَ بَکَی وَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَی السَّمَاءِ وَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا جَعَلْتُ نَفْسِی فِی حِلٍّ مِنْ بَیْعَتِی إِنِّی بَایَعْتُکَ فَإِلَی مَنْ أَنْصَرِفُ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَی زَوْجَةٍ تَمُوتُ أَوْ وَلَدٍ یَمُوتُ أَوْ دَارٍ تَخْرَبُ وَ مَالٍ یَفْنَی
الکافی ج : 8 ص : 320
وَ أَجَلٍ قَدِ اقْتَرَبَ فَرَقَّ لَهُ النَّبِیُّ ص فَلَمْ یَزَلْ یُقَاتِلُ حَتَّی أَثْخَنَتْهُ الْجِرَاحَةُ وَ هُوَ فِی وَجْهٍ وَ عَلِیٌّ ع فِی وَجْهٍ فَلَمَّا أُسْقِطَ احْتَمَلَهُ عَلِیٌّ ع فَجَاءَ بِهِ إِلَی النَّبِیِّ ص فَوَضَعَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَفَیْتُ بِبَیْعَتِی قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ لَهُ النَّبِیُّ ص خَیْراً وَ کَانَ النَّاسُ یَحْمِلُونَ عَلَی النَّبِیِّ ص الْمَیْمَنَةَ فَیَکْشِفُهُمْ عَلِیٌّ ع فَإِذَا کَشَفَهُمْ أَقْبَلَتِ الْمَیْسَرَةُ إِلَی النَّبِیِّ ص فَلَمْ یَزَلْ کَذَلِکَ حَتَّی تَقَطَّعَ سَیْفُهُ بِثَلَاثِ قِطَعٍ فَجَاءَ إِلَی النَّبِیِّ ص فَطَرَحَهُ بَیْنَ یَدَیْهِ وَ قَالَ هَذَا سَیْفِی قَدْ تَقَطَّعَ فَیَوْمَئِذٍ أَعْطَاهُ النَّبِیُّ ص ذَا الْفَقَارِ وَ لَمَّا رَأَی النَّبِیُّ ص اخْتِلَاجَ سَاقَیْهِ مِنْ کَثْرَةِ الْقِتَالِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَی السَّمَاءِ وَ هُوَ یَبْکِی وَ قَالَ
الکافی ج : 8 ص : 321
یَا رَبِّ وَعَدْتَنِی أَنْ تُظْهِرَ دِینَکَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ یُعْیِکَ فَأَقْبَلَ عَلِیٌّ ع إِلَی النَّبِیِّ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمَعُ دَوِیّاً شَدِیداً وَ أَسْمَعُ أَقْدِمْ حَیْزُومُ وَ مَا أَهُمُّ أَضْرِبُ أَحَداً إِلَّا سَقَطَ مَیِّتاً قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَهُ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِیلُ وَ مِیکَائِیلُ وَ إِسْرَافِیلُ فِی الْمَلَائِکَةِ ثُمَّ جَاءَ جَبْرَئِیلُ ع فَوَقَفَ إِلَی جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ لَهِیَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ إِنَّ عَلِیّاً مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ وَ أَنَا مِنْکُمَا ثُمَّ انْهَزَمَ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِیٍّ ع یَا عَلِیُّ امْضِ بِسَیْفِکَ حَتَّی تُعَارِضَهُمْ فَإِنْ رَأَیْتَهُمْ قَدْ رَکِبُوا الْقِلَاصَ وَ جَنَبُوا الْخَیْلَ فَإِنَّهُمْ یُرِیدُونَ مَکَّةَ وَ إِنْ رَأَیْتَهُمْ قَدْ رَکِبُوا الْخَیْلَ وَ هُمْ یَجْنُبُونَ الْقِلَاصَ فَإِنَّهُمْ یُرِیدُونَ الْمَدِینَةَ فَأَتَاهُمْ عَلِیٌّ ع فَکَانُوا عَلَی الْقِلَاصِ فَقَالَ أَبُو سُفْیَانَ لِعَلِیٍّ ع یَا عَلِیُّ مَا تُرِیدُ هُوَ ذَا نَحْنُ ذَاهِبُونَ إِلَی مَکَّةَ فَانْصَرِفْ إِلَی صَاحِبِکَ فَأَتْبَعَهُمْ جَبْرَئِیلُ ع فَکُلَّمَا سَمِعُوا وَقْعَ حَافِرِ فَرَسِهِ جَدُّوا فِی السَّیْرِ وَ کَانَ یَتْلُوهُمْ فَإِذَا ارْتَحَلُوا قَالُوا هُوَ ذَا عَسْکَرُ مُحَمَّدٍ قَدْ أَقْبَلَ فَدَخَلَ أَبُو سُفْیَانَ مَکَّةَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ جَاءَ الرُّعَاةُ وَ الْحَطَّابُونَ فَدَخَلُوا مَکَّةَ فَقَالُوا رَأَیْنَا عَسْکَرَ مُحَمَّدٍ کُلَّمَا رَحَلَ أَبُو سُفْیَانَ نَزَلُوا یَقْدُمُهُمْ فَارِسٌ عَلَی فَرَسٍ أَشْقَرَ یَطْلُبُ آثَارَهُمْ فَأَقْبَلَ أَهْلُ مَکَّةَ عَلَی أَبِی سُفْیَانَ یُوَبِّخُونَهُ وَ رَحَلَ النَّبِیُّ ص وَ الرَّایَةُ مَعَ عَلِیٍّ ع وَ هُوَ بَیْنَ یَدَیْهِ فَلَمَّا أَنْ أَشْرَفَ بِالرَّایَةِ مِنَ الْعَقَبَةِ وَ رَآهُ النَّاسُ نَادَی عَلِیٌّ ع أَیُّهَا النَّاسُ هَذَا مُحَمَّدٌ لَمْ یَمُتْ وَ لَمْ یُقْتَلْ فَقَالَ صَاحِبُ الْکَلَامِ الَّذِی قَالَ الْ آنَ یَسْخَرُ بِنَا وَ قَدْ هُزِمْنَا هَذَا عَلِیٌّ وَ الرَّایَةُ بِیَدِهِ حَتَّی هَجَمَ عَلَیْهِمُ النَّبِیُّ ص وَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فِی أَفْنِیَتِهِمْ عَلَی أَبْوَابِ دُورِهِمْ وَ خَرَجَ الرِّجَالُ إِلَیْهِ یَلُوذُونَ بِهِ وَ
الکافی ج : 8 ص : 322
یَثُوبُونَ إِلَیْهِ وَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ خَدَشْنَ الْوُجُوهَ وَ نَشَرْنَ الشُّعُورَ وَ جَزَزْنَ النَّوَاصِیَ وَ خَرَقْنَ الْجُیُوبَ وَ حَزَمْنَ الْبُطُونَ عَلَی النَّبِیِّ ص فَلَمَّا رَأَیْنَهُ قَالَ لَهُنَّ خَیْراً وَ أَمَرَهُنَّ أَنْ یَسْتَتِرْنَ وَ یَدْخُلْنَ مَنَازِلَهُنَّ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَعَدَنِی أَنْ یُظْهِرَ دِینَهُ عَلَی الْأَدْیَانِ کُلِّهَا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ ص وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ وَ مَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْ یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئاً الْ آیَةَ
503- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی غَزْوَةِ الْحُدَیْبِیَةِ خَرَجَ فِی ذِی الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَی إِلَی الْمَکَانِ الَّذِی أَحْرَمَ فِیهِ أَحْرَمُوا وَ لَبِسُوا السِّلَاحَ فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ الْمُشْرِکِینَ قَدْ أَرْسَلُوا إِلَیْهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِیدِ لِیَرُدَّهُ قَالَ ابْغُونِی رَجُلًا یَأْخُذُنِی عَلَی غَیْرِ هَذَا الطَّرِیقِ فَأُتِیَ بِرَجُلٍ مِنْ مُزَیْنَةَ أَوْ مِنْ جُهَیْنَةَ فَسَأَلَهُ فَلَمْ یُوَافِقْهُ فَقَالَ ابْغُونِی رَجُلًا غَیْرَهُ فَأُتِیَ بِرَجُلٍ آخَرَ إِمَّا مِنْ مُزَیْنَةَ وَ إِمَّا مِنْ جُهَیْنَةَ قَالَ فَذَکَرَ لَهُ فَأَخَذَهُ مَعَهُ حَتَّی انْتَهَی إِلَی الْعَقَبَةِ فَقَالَ مَنْ یَصْعَدْهَا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ کَمَا حَطَّ اللَّهُ عَنْ بَنِی إِسْرَائِیلَ فَقَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً... نَغْفِرْ لَکُمْ خَطایاکُمْ قَالَ فَابْتَدَرَهَا خَیْلُ الْأَنْصَارِ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ قَالَ وَ کَانُوا أَلْفاً وَ ثَمَانَمِائَةٍ فَلَمَّا هَبَطُوا إِلَی الْحُدَیْبِیَةِ إِذَا امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنُهَا عَلَی الْقَلِیبِ فَسَعَی ابْنُهَا هَارِباً فَلَمَّا أَثْبَتَتْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص صَرَخَتْ بِهِ هَؤُلَاءِ الصَّابِئُونَ لَیْسَ عَلَیْکَ مِنْهُمْ بَأْسٌ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَمَرَهَا فَاسْتَقَتْ دَلْواً مِنْ مَاءٍ
الکافی ج : 8 ص : 323
فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَشَرِبَ وَ غَسَلَ وَجْهَهُ فَأَخَذَتْ فَضْلَتَهُ فَأَعَادَتْهُ فِی الْبِئْرِ فَلَمْ تَبْرَحْ حَتَّی السَّاعَةِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَرْسَلَ إِلَیْهِ الْمُشْرِکُونَ أَبَانَ بْنَ سَعِیدٍ فِی الْخَیْلِ فَکَانَ بِإِزَائِهِ ثُمَّ أَرْسَلُوا الْحُلَیْسَ فَرَأَی الْبُدْنَ وَ هِیَ تَأْکُلُ بَعْضُهَا أَوْبَارَ بَعْضٍ فَرَجَعَ وَ لَمْ یَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِأَبِی سُفْیَانَ یَا أَبَا سُفْیَانَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا عَلَی هَذَا حَالَفْنَاکُمْ عَلَی أَنْ تَرُدُّوا الْهَدْیَ عَنْ مَحِلِّهِ فَقَالَ اسْکُتْ فَإِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِیٌّ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَتُخَلِّیَنَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ مَا أَرَادَ أَوْ لَأَنْفَرِدَنَّ فِی الْأَحَابِیشِ فَقَالَ اسْکُتْ حَتَّی نَأْخُذَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَلْثاً فَأَرْسَلُوا إِلَیْهِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَ قَدْ کَانَ جَاءَ إِلَی قُرَیْشٍ فِی الْقَوْمِ الَّذِینَ أَصَابَهُمُ
الکافی ج : 8 ص : 324
الْمُغِیرَةُ بْنُ شُعْبَةَ کَانَ خَرَجَ مَعَهُمْ مِنَ الطَّائِفِ وَ کَانُوا تُجَّاراً فَقَتَلَهُمْ وَ جَاءَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَبَی رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ یَقْبَلَهَا وَ قَالَ هَذَا غَدْرٌ وَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِیهِ فَأَرْسَلُوا إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ قَدْ أَتَاکُمْ وَ هُوَ یُعَظِّمُ الْبُدْنَ قَالَ فَأَقِیمُوهَا فَأَقَامُوهَا فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ مَجِی ءَ مَنْ جِئْتَ قَالَ جِئْتُ أَطُوفُ بِالْبَیْتِ وَ أَسْعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ أَنْحَرُ هَذِهِ الْإِبِلَ وَ أُخَلِّی عَنْکُمْ عَنْ لُحْمَانِهَا قَالَ لَا وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّی فَمَا رَأَیْتُ مِثْلَکَ رُدَّ عَمَّا جِئْتَ لَهُ إِنَّ قَوْمَکَ یُذَکِّرُونَکَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَیْهِمْ بِلَادَهُمْ بِغَیْرِ إِذْنِهِمْ وَ أَنْ تَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَ أَنْ تُجَرِّیَ عَلَیْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنَا بِفَاعِلٍ حَتَّی أَدْخُلَهَا قَالَ وَ کَانَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حِینَ کَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ص تَنَاوَلَ لِحْیَتَهُ وَ الْمُغِیرَةُ قَائِمٌ عَلَی رَأْسِهِ فَضَرَبَ بِیَدِهِ
الکافی ج : 8 ص : 325
فَقَالَ مَنْ هَذَا یَا مُحَمَّدُ فَقَالَ هَذَا ابْنُ أَخِیکَ الْمُغِیرَةُ فَقَالَ یَا غُدَرُ وَ اللَّهِ مَا جِئْتَ إِلَّا فِی غَسْلِ سَلْحَتِکَ قَالَ فَرَجَعَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ لِأَبِی سُفْیَانَ وَ أَصْحَابِهِ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَیْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ رُدَّ عَمَّا جَاءَ لَهُ فَأَرْسَلُوا إِلَیْهِ سُهَیْلَ بْنَ عَمْرٍو وَ حُوَیْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّی فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأُثِیرَتْ فِی وُجُوهِهِمُ الْبُدْنُ فَقَالَا مَجِی ءَ مَنْ جِئْتَ قَالَ جِئْتُ لِأَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَ أَسْعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ أَنْحَرَ الْبُدْنَ وَ أُخَلِّیَ بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ لُحْمَانِهَا فَقَالَا إِنَّ قَوْمَکَ یُنَاشِدُونَکَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَیْهِمْ بِلَادَهُمْ بِغَیْرِ إِذْنِهِمْ وَ تَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَ تُجَرِّیَ عَلَیْهِمْ عَدُوَّهُمْ قَالَ فَأَبَی عَلَیْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَّا أَنْ یَدْخُلَهَا وَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرَادَ أَنْ یَبْعَثَ عُمَرَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَشِیرَتِی قَلِیلٌ وَ إِنِّی فِیهِمْ عَلَی مَا تَعْلَمُ وَ لَکِنِّی أَدُلُّکَ عَلَی عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَرْسَلَ إِلَیْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَی قَوْمِکَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فَبَشِّرْهُمْ بِمَا وَعَدَنِی رَبِّی مِنْ فَتْحِ مَکَّةَ فَلَمَّا انْطَلَقَ عُثْمَانُ لَقِیَ أَبَانَ بْنَ سَعِیدٍ فَتَأَخَّرَ عَنِ السَّرْحِ فَحَمَلَ عُثْمَانَ بَیْنَ یَدَیْهِ وَ دَخَلَ عُثْمَانُ فَأَعْلَمَهُمْ وَ کَانَتِ الْمُنَاوَشَةُ فَجَلَسَ سُهَیْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَلَسَ عُثْمَانُ فِی عَسْکَرِ الْمُشْرِکِینَ وَ بَایَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُسْلِمِینَ وَ ضَرَبَ بِإِحْدَی یَدَیْهِ عَلَی الْأُخْرَی

الکافی ج : 8 ص : 326
لِعُثْمَانَ وَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ طُوبَی لِعُثْمَانَ قَدْ طَافَ بِالْبَیْتِ وَ سَعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ أَحَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا کَانَ لِیَفْعَلَ فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ طُفْتَ بِالْبَیْتِ فَقَالَ مَا کُنْتُ لِأَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ یَطُفْ بِهِ ثُمَّ ذَکَرَ الْقِصَّةَ وَ مَا کَانَ فِیهَا فَقَالَ لِعَلِیٍّ ع اکْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ فَقَالَ سُهَیْلٌ مَا أَدْرِی مَا الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ إِلَّا أَنِّی أَظُنُّ هَذَا الَّذِی بِالْیَمَامَةِ وَ لَکِنِ اکْتُبْ کَمَا نَکْتُبُ بِاسْمِکَ اللَّهُمَّ قَالَ وَ اکْتُبْ هَذَا مَا قَاضَی عَلَیْهِ رَسُولُ اللَّهِ سُهَیْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ سُهَیْلٌ فَعَلَی مَا نُقَاتِلُکَ یَا مُحَمَّدُ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّاسُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ اکْتُبْ فَکَتَبَ هَذَا مَا قَاضَی عَلَیْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّاسُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ کَانَ فِی الْقَضِیَّةِ أَنَّ مَنْ کَانَ مِنَّا أَتَی إِلَیْکُمْ رَدَدْتُمُوهُ إِلَیْنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ غَیْرُ مُسْتَکْرِهٍ عَنْ دِینِهِ وَ مَنْ جَاءَ إِلَیْنَا مِنْکُمْ لَمْ نَرُدَّهُ إِلَیْکُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا حَاجَةَ لَنَا فِیهِمْ وَ عَلَی أَنْ یُعْبَدَ اللَّهُ فِیکُمْ عَلَانِیَةً غَیْرَ سِرٍّ وَ إِنْ کَانُوا لَیَتَهَادَوْنَ السُّیُورَ فِی الْمَدِینَةِ إِلَی مَکَّةَ وَ مَا کَانَتْ قَضِیَّةٌ أَعْظَمُ بَرَکَةً مِنْهَا
الکافی ج : 8 ص : 327
لَقَدْ کَادَ أَنْ یَسْتَوْلِیَ عَلَی أَهْلِ مَکَّةَ الْإِسْلَامُ فَضَرَبَ سُهَیْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَی أَبِی جَنْدَلٍ ابْنِهِ فَقَالَ أَوَّلُ مَا قَاضَیْنَا عَلَیْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هَلْ قَاضَیْتُ عَلَی شَیْ ءٍ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ مَا کُنْتَ بِغَدَّارٍ قَالَ فَذَهَبَ بِأَبِی جَنْدَلٍ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ تَدْفَعُنِی إِلَیْهِ قَالَ وَ لَمْ أَشْتَرِطْ لَکَ قَالَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِأَبِی جَنْدَلٍ مَخْرَجاً
504- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفَضْلِ أَبِی الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ جاؤُکُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ یُقاتِلُوکُمْ أَوْ یُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِی بَنِی مُدْلِجٍ لِأَنَّهُمْ جَاءُوا إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا إِنَّا قَدْ حَصِرَتْ صُدُورُنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّکَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَسْنَا مَعَکَ وَ لَا مَعَ قَوْمِنَا عَلَیْکَ قَالَ قُلْتُ کَیْفَ صَنَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ وَاعَدَهُمْ إِلَی أَنْ یَفْرُغَ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ یَدْعُوهُمْ فَإِنْ أَجَابُوا وَ إِلَّا قَاتَلَهُمْ
505- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 328
أَبِی یَزِیدَ وَ هُوَ فَرْقَدٌ عَنْ أَبِی یَزِیدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی بَعَثَ أَرْبَعَةَ أَمْلَاکٍ فِی إِهْلَاکِ قَوْمِ لُوطٍ جَبْرَئِیلَ وَ مِیکَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ کَرُوبِیلَ ع فَمَرُّوا بِإِبْرَاهِیمَ ع وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَسَلَّمُوا عَلَیْهِ فَلَمْ یَعْرِفْهُمْ وَ رَأَی هَیْئَةً حَسَنَةً فَقَالَ لَا یَخْدُمُ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ إِلَّا أَنَا بِنَفْسِی وَ کَانَ صَاحِبَ أَضْیَافٍ فَشَوَی لَهُمْ عِجْلًا سَمِیناً حَتَّی أَنْضَجَهُ ثُمَّ قَرَّبَهُ إِلَیْهِمْ فَلَمَّا وَضَعَهُ بَیْنَ أَیْدِیهِمْ رَأی أَیْدِیَهُمْ لا تَصِلُ إِلَیْهِ نَکِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِیفَةً فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ جَبْرَئِیلُ ع حَسَرَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عَنْ رَأْسِهِ فَعَرَفَهُ إِبْرَاهِیمُ ع فَقَالَ أَنْتَ هُوَ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَرَّتِ امْرَأَتُهُ سَارَةُ فَبَشَّرَهَا بِإِسْحَاقَ وَ مِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ یَعْقُوبَ فَقَالَتْ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَجَابُوهَا بِمَا فِی الْکِتَابُ الْعَزِیزِ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ ع لَهُمْ فِیمَا ذَا جِئْتُمْ قَالُوا لَهُ فِی إِهْلَاکِ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ کَانَ فِیهَا مِائَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ تُهْلِکُونَهُمْ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا خَمْسِینَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا ثَلَاثِینَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا عِشْرِینَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا عَشَرَةً قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا خَمْسَةً قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ کَانُوا وَاحِداً قَالَ لَا قالَ إِنَّ فِیها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِیها لَنُنَجِّیَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ کانَتْ مِنَ الْغابِرِینَ ثُمَّ مَضَوْا وَ قَالَ الْحَسَنُ الْعَسْکَرِیُّ أَبُو مُحَمَّدٍ لَا أَعْلَمُ ذَا الْقَوْلَ إِلَّا وَ هُوَ یَسْتَبْقِیهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یُجادِلُنا فِی قَوْمِ لُوطٍ فَأَتَوْا لُوطاً وَ هُوَ فِی زِرَاعَةٍ لَهُ قُرْبَ الْمَدِینَةِ
الکافی ج : 8 ص : 329
فَسَلَّمُوا عَلَیْهِ وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَلَمَّا رَآهُمْ رَأَی هَیْئَةً حَسَنَةً عَلَیْهِمْ عَمَائِمُ بِیضٌ وَ ثِیَابٌ بِیضٌ فَقَالَ لَهُمُ الْمَنْزِلَ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَهُمْ وَ مَشَوْا خَلْفَهُ فَنَدِمَ عَلَی عَرْضِهِ عَلَیْهِمُ الْمَنْزِلَ وَ قَالَ أَیَّ شَیْ ءٍ صَنَعْتُ آتِی بِهِمْ قَوْمِی وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ إِنَّکُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ جَبْرَئِیلُ ع لَا نَعْجَلُ عَلَیْهِمْ حَتَّی یَشْهَدَ ثَلَاثَ شَهَادَاتٍ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَشَی سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ إِنَّکُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع هَذِهِ اثْنَتَانِ ثُمَّ مَضَی فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَدِینَةِ الْتَفَتَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ إِنَّکُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع هَذِهِ ثَالِثَةٌ ثُمَّ دَخَلَ وَ دَخَلُوا مَعَهُ فَلَمَّا رَأَتْهُمُ امْرَأَتُهُ رَأَتْ هَیْئَةً حَسَنَةً فَصَعِدَتْ فَوْقَ السَّطْحِ وَ صَعِقَتْ فَلَمْ یَسْمَعُوا فَدَخَّنَتْ فَلَمَّا رَأَوُا الدُّخَانَ أَقْبَلُوا یُهْرَعُونَ إِلَی الْبَابِ فَنَزَلَتْ إِلَیْهِمْ فَقَالَتْ عِنْدَهُ قَوْمٌ مَا رَأَیْتُ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُمْ هَیْئَةً فَجَاءُوا إِلَی الْبَابِ لِیَدْخُلُوهَا فَلَمَّا رَآهُمْ لُوطٌ قَامَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ یَا قَوْمِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تُخْزُونِ فِی ضَیْفِی أَ لَیْسَ مِنْکُمْ رَجُلٌ رَشِیدٌ فَقَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِی هُنَّ أَطْهَرُ لَکُمْ فَدَعَاهُمْ إِلَی الْحَلَالِ فَقَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِی بَنَاتِکَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّکَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِیدُ فَ قالَ لَوْ أَنَّ لِی بِکُمْ قُوَّةً أَوْ آوِی إِلی رُکْنٍ شَدِیدٍ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع لَوْ یَعْلَمُ أَیُّ قُوَّةٍ لَهُ فَکَاثَرُوهُ حَتَّی دَخَلُوا الْبَیْتَ قَالَ فَصَاحَ بِهِ جَبْرَئِیلُ یَا لُوطُ دَعْهُمْ یَدْخُلُونَ فَلَمَّا دَخَلُوا أَهْوَی جَبْرَئِیلُ بِإِصْبَعِهِ نَحْوَهُمْ فَذَهَبَتْ أَعْیُنُهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَطَمَسْنا أَعْیُنَهُمْ ثُمَّ نَادَی جَبْرَئِیلُ فَقَالَ إِنَّا رُسُلُ رَبِّکَ لَنْ یَصِلُوا إِلَیْکَ فَأَسْرِ بِأَهْلِکَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّیْلِ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ إِنَّا بُعِثْنَا فِی إِهْلَاکِهِمْ فَقَالَ یَا جَبْرَئِیلُ عَجِّلْ فَقَالَ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَیْسَ الصُّبْحُ بِقَرِیبٍ قَالَ فَأَمَرَهُ فَتَحَمَّلَ وَ مَنْ مَعَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَالَ ثُمَّ اقْتَلَعَهَا جَبْرَئِیلُ بِجَنَاحَیْهِ
الکافی ج : 8 ص : 330
مِنْ سَبْعِ أَرَضِینَ ثُمَّ رَفَعَهَا حَتَّی سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْیَا نُبَاحَ الْکِلَابِ وَ صِیَاحَ الدِّیَکَةِ ثُمَّ قَلَبَهَا وَ أَمْطَرَ عَلَیْهَا وَ عَلَی مَنْ حَوْلَ الْمَدِینَةِ حِجَارَةً مِنْ سِجِّیلٍ
506- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ وَ اللَّهِ لَلَّذِی صَنَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ ع کَانَ خَیْراً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَیْهِ الشَّمْسُ وَ اللَّهِ لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْ آیَةُ أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ کُفُّوا أَیْدِیَکُمْ وَ أَقِیمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّکاةَ إِنَّمَا هِیَ طَاعَةُ الْإِمَامِ وَ طَلَبُوا الْقِتَالَ فَلَمَّا کُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقِتَالُ مَعَ الْحُسَیْنِ ع قالُوا رَبَّنا لِمَ کَتَبْتَ عَلَیْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلی أَجَلٍ قَرِیبٍ نُجِبْ دَعْوَتَکَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَرَادُوا تَأْخِیرَ ذَلِکَ إِلَی الْقَائِمِ ع
507- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَطِیَّةَ الزَّیَّاتِ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ النُّجُومِ أَ حَقٌّ هِیَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ الْمُشْتَرِیَ إِلَی الْأَرْضِ فِی صُورَةِ رَجُلٍ فَأَخَذَ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ فَعَلَّمَهُ النُّجُومَ حَتَّی ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْظُرْ أَیْنَ الْمُشْتَرِی فَقَالَ مَا أَرَاهُ فِی الْفَلَکِ وَ مَا أَدْرِی أَیْنَ هُوَ قَالَ فَنَحَّاهُ وَ أَخَذَ بِیَدِ رَجُلٍ مِنَ الْهِنْدِ فَعَلَّمَهُ حَتَّی ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ وَ قَالَ انْظُرْ إِلَی الْمُشْتَرِی أَیْنَ هُوَ فَقَالَ إِنَّ حِسَابِی لَیَدُلُّ عَلَی أَنَّکَ أَنْتَ الْمُشْتَرِی قَالَ وَ شَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ وَ وَرِثَ عِلْمَهُ أَهْلُهُ فَالْعِلْمُ هُنَاکَ
508- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَمَّنْ
الکافی ج : 8 ص : 331
أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنِ النُّجُومِ قَالَ مَا یَعْلَمُهَا إِلَّا أَهْلُ بَیْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَ أَهْلُ بَیْتٍ مِنَ الْهِنْدِ
509- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ عَنِ الْمُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالَ ذَهَبْتُ بِکِتَابُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ نُعَیْمٍ وَ سَدِیرٍ وَ کُتُبِ غَیْرِ وَاحِدٍ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع حِینَ ظَهَرَتِ الْمُسَوِّدَةُ قَبْلَ أَنْ یَظْهَرَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ بِأَنَّا قَدْ قَدَّرْنَا أَنْ یَئُولَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَیْکَ فَمَا تَرَی قَالَ فَضَرَبَ بِالْکُتُبِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ أُفٍّ أُفٍّ مَا أَنَا لِهَؤُلَاءِ بِإِمَامٍ أَ مَا یَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا یَقْتُلُ السُّفْیَانِیَّ
510- أَبَانٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی بُیُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ قَالَ هِیَ بُیُوتُ النَّبِیِّ ص
511- أَبَانٌ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ ص ذَاتُ الْفُضُولِ لَهَا حَلْقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ فِی مُقَدَّمِهَا وَ حَلْقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ فِی مُؤَخَّرِهَا وَ قَالَ لَبِسَهَا عَلِیٌّ ع یَوْمَ الْجَمَلِ
512- أَبَانٌ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ شَدَّ عَلِیٌّ ع عَلَی بَطْنِهِ یَوْمَ الْجَمَلِ بِعِقَالٍ أَبْرَقَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِیلُ ع مِنَ السَّمَاءِ وَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَشُدُّ بِهِ عَلَی بَطْنِهِ إِذَا لَبِسَ الدِّرْعَ
513- أَبَانٌ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِلْمِقْدَادِ أَمَا وَ اللَّهِ لَتَنْتَهِیَنَّ أَوْ لَأَرُدَّنَّکَ إِلَی رَبِّکَ الْأَوَّلِ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْمِقْدَادَ الْوَفَاةُ قَالَ لِعَمَّارٍ أَبْلِغْ عُثْمَانَ عَنِّی أَنِّی قَدْ رُدِدْتُ إِلَی رَبِّیَ الْأَوَّلِ

الکافی ج : 8 ص : 332
514- أَبَانٌ عَنْ فُضَیْلٍ وَ عُبَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا حَضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ الْمَوْتُ دَخَلَتْ عَلَیْهِ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ قَرَابَتِی وَ مَنْزِلَتِی مِنْکُمْ وَ عَلَیَّ دَیْنٌ فَأُحِبُّ أَنْ تَضْمَنُوهُ عَنِّی فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع أَمَا وَ اللَّهِ ثُلُثُ دَیْنِکَ عَلَیَّ ثُمَّ سَکَتَ وَ سَکَتُوا فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع عَلَیَّ دَیْنُکَ کُلُّهُ ثُمَّ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع أَمَا إِنَّهُ لَمْ یَمْنَعْنِی أَنْ أَضْمَنَهُ أَوَّلًا إِلَّا کَرَاهِیَةَ أَنْ یَقُولُوا سَبَقَنَا
515- أَبَانٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص الْقَصْوَاءُ إِذَا نَزَلَ عَنْهَا عَلَّقَ عَلَیْهَا زِمَامَهَا قَالَ فَتَخْرُجُ فَتَأْتِی الْمُسْلِمِینَ قَالَ فَیُنَاوِلُهَا الرَّجُلُ الشَّیْ ءَ وَ یُنَاوِلُهُ هَذَا الشَّیْ ءَ فَلَا تَلْبَثُ أَنْ تَشْبَعَ قَالَ فَأَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِی خِبَاءِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ فَتَنَاوَلَ عَنَزَةً فَضَرَبَ بِهَا عَلَی رَأْسِهَا فَشَجَّهَا فَخَرَجَتْ إِلَی النَّبِیِّ ص فَشَکَتْهُ
516- أَبَانٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مَرْیَمَ ع حَمَلَتْ بِعِیسَی ع تِسْعَ سَاعَاتٍ کُلُّ سَاعَةٍ شَهْراً
517- أَبَانٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْمُغِیرِیَّةَ یَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا الْیَوْمَ لِهَذِهِ اللَّیْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ فَقَالَ کَذَبُوا هَذَا الْیَوْمُ لِلَّیْلَةِ الْمَاضِیَةِ إِنَّ أَهْلَ بَطْنِ نَخْلَةَ حَیْثُ رَأَوُا الْهِلَالَ قَالُوا قَدْ دَخَلَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ

الکافی ج : 8 ص : 333
518- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَلَّارٍ أَبِی عَمْرَةَ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ الثَّقَفِیِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ یَاسِرٍ قَالَ بَیْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الشِّیعَةَ الْخَاصَّةَ الْخَالِصَةَ مِنَّا أَهْلَ الْبَیْتِ فَقَالَ عُمَرُ یَا رَسُولَ اللَّهِ عَرِّفْنَاهُمْ حَتَّی نَعْرِفَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مَا قُلْتُ لَکُمْ إِلَّا وَ أَنَا أُرِیدُ أَنْ أُخْبِرَکُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا الدَّلِیلُ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلِیٌّ نَصْرُ الدِّینِ وَ مَنَارُهُ أَهْلُ الْبَیْتِ وَ هُمُ الْمَصَابِیحُ الَّذِینَ یُسْتَضَاءُ بِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ یَکُنْ قَلْبُهُ مُوَافِقاً لِهَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا وُضِعَ الْقَلْبُ فِی ذَلِکَ الْمَوْضِعِ إِلَّا لِیُوَافِقَ أَوْ لِیُخَالِفَ فَمَنْ کَانَ قَلْبُهُ مُوَافِقاً لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ کَانَ نَاجِیاً وَ مَنْ کَانَ قَلْبُهُ مُخَالِفاً لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ کَانَ هَالِکاً
519- أَحْمَدُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ قُتَیْبَةَ الْأَعْشَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ عَادَیْتُمْ فِینَا الْ آبَاءَ وَ الْأَبْنَاءَ وَ الْأَزْوَاجَ وَ ثَوَابُکُمْ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَا إِنَّ أَحْوَجَ مَا تَکُونُونَ إِذَا بَلَغَتِ الْأَنْفُسُ إِلَی هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی حَلْقِهِ
520- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَیْمَانَ الْحَمَّارِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ اسْتَأْذَنَّا عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَا وَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِیرَةِ النَّصْرِیُّ وَ مَنْصُورٌ الصَّیْقَلُ فَوَاعَدْنَا دَارَ طَاهِرٍ مَوْلَاهُ فَصَلَّیْنَا الْعَصْرَ ثُمَّ رُحْنَا إِلَیْهِ فَوَجَدْنَاهُ مُتَّکِئاً عَلَی سَرِیرٍ قَرِیبٍ مِنَ الْأَرْضِ فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ثُمَّ اسْتَوَی جَالِساً ثُمَّ أَرْسَلَ رِجْلَیْهِ حَتَّی وَضَعَ قَدَمَیْهِ عَلَی الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی ذَهَبَ النَّاسُ یَمِیناً وَ شِمَالًا فِرْقَةٌ مُرْجِئَةٌ وَ فِرْقَةٌ خَوَارِجُ وَ فِرْقَةٌ قَدَرِیَّةٌ وَ سُمِّیتُمْ أَنْتُمُ التُّرَابِیَّةَ ثُمَّ قَالَ بِیَمِینٍ مِنْهُ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ رَسُولُهُ وَ آلُ رَسُولِهِ ص وَ شِیعَتُهُمْ کَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَ مَا کَانَ سِوَی ذَلِکَ فَلَا کَانَ عَلِیٌّ وَ اللَّهِ أَوْلَی النَّاسِ بِالنَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص یَقُولُهَا ثَلَاثاً

الکافی ج : 8 ص : 334
521- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ النَّخَعِیِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِکَةِ الَّذِینَ فِی سَمَاءِ الدُّنْیَا لَیَطَّلِعُونَ عَلَی الْوَاحِدِ وَ الِاثْنَیْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ هُمْ یَذْکُرُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَیَقُولُونَ أَ مَا تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ فِی قِلَّتِهِمْ وَ کَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ یَصِفُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَتَقُولُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَی مِنَ الْمَلَائِکَةِ ذلِکَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ
522- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یَا عُمَرُ لَا تَحْمِلُوا عَلَی شِیعَتِنَا وَ ارْفُقُوا بِهِمْ فَإِنَّ النَّاسَ لَا یَحْتَمِلُونَ مَا تَحْمِلُونَ
523- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّیُّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُسَیْنٍ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رَبَّنا أَرِنَا الَّذَیْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِیَکُونا مِنَ الْأَسْفَلِینَ قَالَ هُمَا ثُمَّ قَالَ وَ کَانَ فُلَانٌ شَیْطَاناً
524- یُونُسُ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ کُلَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رَبَّنا أَرِنَا الَّذَیْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِیَکُونا مِنَ الْأَسْفَلِینَ قَالَ یَا سَوْرَةُ هُمَا وَ اللَّهِ هُمَا ثَلَاثاً وَ اللَّهِ یَا سَوْرَةُ إِنَّا لَخُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ فِی السَّمَاءِ وَ إِنَّا لَخُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ فِی الْأَرْضِ
525- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِذْ یُبَیِّتُونَ ما لا یَرْضی مِنَ الْقَوْلِ قَالَ یَعْنِی فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ أَبَا عُبَیْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ
526- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ وَ غَیْرُهُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 335
یُونُسَ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّجَاشِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُولئِکَ الَّذِینَ یَعْلَمُ اللَّهُ ما فِی قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِی أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِیغاً یَعْنِی وَ اللَّهِ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِیُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُکَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِیماً یَعْنِی وَ اللَّهِ النَّبِیَّ ص وَ عَلِیّاً ع مِمَّا صَنَعُوا أَیْ لَوْ جَاءُوکَ بِهَا یَا عَلِیُّ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ مِمَّا صَنَعُوا وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِیماً فَلا وَ رَبِّکَ لا یُؤْمِنُونَ حَتَّی یُحَکِّمُوکَ فِیما شَجَرَ بَیْنَهُمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هُوَ وَ اللَّهِ عَلِیٌّ بِعَیْنِهِ ثُمَّ لا یَجِدُوا فِی أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَیْتَ عَلَی لِسَانِکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ یَعْنِی بِهِ مِنْ وَلَایَةِ عَلِیٍّ وَ یُسَلِّمُوا تَسْلِیماً لِعَلِیٍّ
527- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ رُبَّمَا رَأَیْتُ الرُّؤْیَا فَأُعَبِّرُهَا وَ الرُّؤْیَا عَلَی مَا تُعَبَّرُ
528- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ الرُّؤْیَا عَلَی مَا تُعَبَّرُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَی أَنَّ رُؤْیَا الْمَلِکِ کَانَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِنَّ امْرَأَةً رَأَتْ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ جِذْعَ بَیْتِهَا قَدِ انْکَسَرَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَصَّتْ عَلَیْهِ الرُّؤْیَا فَقَالَ لَهَا النَّبِیُّ ص یَقْدَمُ زَوْجُکِ وَ یَأْتِی وَ هُوَ صَالِحٌ وَ قَدْ کَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ کَمَا قَالَ النَّبِیُّ ص ثُمَّ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا غَیْبَةً أُخْرَی فَرَأَتْ فِی الْمَنَامِ کَأَنَّ جِذْعَ بَیْتِهَا قَدِ انْکَسَرَ فَأَتَتِ النَّبِیَّ ص فَقَصَّتْ عَلَیْهِ الرُّؤْیَا فَقَالَ لَهَا یَقْدَمُ زَوْجُکِ وَ یَأْتِی صَالِحاً فَقَدِمَ عَلَی مَا قَالَ ثُمَّ غَابَ زَوْجُهَا ثَالِثَةً
الکافی ج : 8 ص : 336
فَرَأَتْ فِی مَنَامِهَا أَنَّ جِذْعَ بَیْتِهَا قَدِ انْکَسَرَ فَلَقِیَتْ رَجُلًا أَعْسَرَ فَقَصَّتْ عَلَیْهِ الرُّؤْیَا فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ السَّوْءُ یَمُوتُ زَوْجُکِ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِکَ النَّبِیَّ ص فَقَالَ أَلَّا کَانَ عَبَّرَ لَهَا خَیْراً
529- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ کَانَ یَقُولُ إِنَّ رُؤْیَا الْمُؤْمِنِ تُرِفُّ بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ عَلَی رَأْسِ صَاحِبِهَا حَتَّی یُعَبِّرَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ یُعَبِّرَهَا لَهُ مِثْلُهُ فَإِذَا عُبِّرَتْ لَزِمَتِ الْأَرْضَ فَلَا تَقُصُّوا رُؤْیَاکُمْ إِلَّا عَلَی مَنْ یَعْقِلُ
530- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرُّؤْیَا لَا تُقَصُّ إِلَّا عَلَی مُؤْمِنٍ خَلَا مِنَ الْحَسَدِ وَ الْبَغْیِ
531- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص رَجُلٌ یُقَالُ لَهُ ذُو النَّمِرَةِ وَ کَانَ مِنْ أَقْبَحِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا سُمِّیَ ذُو النَّمِرَةِ مِنْ قُبْحِهِ فَأَتَی النَّبِیَّ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِی مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیَّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَضَ اللَّهُ عَلَیْکَ سَبْعَةَ عَشَرَ رَکْعَةً فِی الْیَوْمِ وَ اللَّیْلَةِ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَدْرَکْتَهُ وَ الْحَجَّ إِذَا اسْتَطَعْتَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ الزَّکَاةَ وَ فَسَّرَهَا لَهُ فَقَالَ وَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ نَبِیّاً مَا أَزِیدُ رَبِّی عَلَی مَا فَرَضَ عَلَیَّ شَیْئاً فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ ص وَ لِمَ یَا ذَا النَّمِرَةِ فَقَالَ کَمَا خَلَقَنِی قَبِیحاً قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِیلُ ع عَلَی النَّبِیِّ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَبَّکَ یَأْمُرُکَ أَنْ تُبَلِّغَ ذَا النَّمِرَةِ عَنْهُ السَّلَامَ وَ تَقُولَ لَهُ یَقُولُ لَکَ رَبُّکَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَ مَا تَرْضَی أَنْ أَحْشُرَکَ عَلَی جَمَالِ جَبْرَئِیلَ ع یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا ذَا النَّمِرَةِ هَذَا جَبْرَئِیلُ یَأْمُرُنِی أَنْ أُبَلِّغَکَ السَّلَامَ وَ یَقُولُ لَکَ رَبُّکَ أَ مَا تَرْضَی أَنْ أَحْشُرَکَ عَلَی جَمَالِ جَبْرَئِیلَ فَقَالَ ذُو النَّمِرَةِ فَإِنِّی قَدْ رَضِیتُ یَا رَبِّ فَوَ عِزَّتِکَ لَأَزِیدَنَّکَ حَتَّی تَرْضَی

الکافی ج : 8 ص : 337

حَدِیثُ الَّذِی أَحْیَاهُ عِیسَی ع

532- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ کَانَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ أَحْیَا أَحَداً بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّی کَانَ لَهُ أَکْلٌ وَ رِزْقٌ وَ مُدَّةٌ وَ وَلَدٌ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهُ کَانَ لَهُ صَدِیقٌ مُوَاخٍ لَهُ فِی اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ کَانَ عِیسَی ع یَمُرُّ بِهِ وَ یَنْزِلُ عَلَیْهِ وَ إِنَّ عِیسَی غَابَ عَنْهُ حِیناً ثُمَّ مَرَّ بِهِ لِیُسَلِّمَ عَلَیْهِ فَخَرَجَتْ إِلَیْهِ أُمُّهُ فَسَأَلَهَا عَنْهُ فَقَالَتْ مَاتَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ فَتُحِبِّینَ أَنْ تَرَاهُ قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ لَهَا فَإِذَا کَانَ غَداً فَ آتِیکِ حَتَّی أُحْیِیَهُ لَکِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَلَمَّا کَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِی مَعِی إِلَی قَبْرِهِ فَانْطَلَقَا حَتَّی أَتَیَا قَبْرَهُ فَوَقَفَ عَلَیْهِ عِیسَی ع ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ وَ خَرَجَ ابْنُهَا حَیّاً فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَ رَآهَا بَکَیَا فَرَحِمَهُمَا عِیسَی ع فَقَالَ لَهُ عِیسَی أَ تُحِبُّ أَنْ تَبْقَی مَعَ أُمِّکَ فِی الدُّنْیَا فَقَالَ یَا نَبِیَّ اللَّهِ بِأَکْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ أَمْ بِغَیْرِ أَکْلٍ وَ لَا رِزْقٍ وَ لَا مُدَّةٍ فَقَالَ لَهُ عِیسَی ع بِأَکْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ وَ تُعَمَّرُ عِشْرِینَ سَنَةً وَ تَزَوَّجُ وَ یُولَدُ لَکَ قَالَ نَعَمْ إِذاً قَالَ فَدَفَعَهُ عِیسَی إِلَی أُمِّهِ فَعَاشَ عِشْرِینَ سَنَةً وَ تَزَوَّجَ وَ وُلِدَ لَهُ
533- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی وَلَّادٍ وَ غَیْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ فَقَالَ مَنْ عَبَدَ فِیهِ غَیْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ تَوَلَّی فِیهِ غَیْرَ أَوْلِیَاءِ اللَّهِ فَهُوَ مُلْحِدٌ بِظُلْمٍ وَ عَلَی اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَنْ یُذِیقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ
534- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِنْ دِیارِهِمْ بِغَیْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ یَقُولُوا
الکافی ج : 8 ص : 338
رَبُّنَا اللَّهُ قَالَ نَزَلَتْ فِی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِیٍّ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ جَرَتْ فِی الْحُسَیْنِ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ أَجْمَعِینَ
535- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بُرَیْدٍ الْکُنَاسِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ یَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَیَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا قَالَ فَقَالَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِیلًا یَقُولُ مَا ذَا أُجِبْتُمْ فِی أَوْصِیَائِکُمُ الَّذِینَ خَلَّفْتُمُوهُمْ عَلَی أُمَمِکُمْ قَالَ فَیَقُولُونَ لَا عِلْمَ لَنَا بِمَا فَعَلُوا مِنْ بَعْدِنَا