فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ یَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ

274- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع عَنِ الْخَلْقِ فَقَالَ خَلَقَ اللَّهُ أَلْفاً وَ مِائَتَیْنِ فِی الْبَرِّ وَ أَلْفاً وَ مِائَتَیْنِ فِی الْبَحْرِ وَ أَجْنَاسُ بَنِی آدَمَ سَبْعُونَ جِنْساً وَ النَّاسُ وُلْدُ آدَمَ مَا خَلَا یَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ
275- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّی عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ [إِنَّ ]النَّاسَ طَبَقَاتٌ ثَلَاثٌ طَبَقَةٌ هُمْ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ وَ طَبَقَةٌ یَتَزَیَّنُونَ بِنَا وَ طَبَقَةٌ یَأْکُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً [بِنَا ]

الکافی ج : 8 ص : 221
276- عَنْهُ عَنْ مُعَلًّی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا رَأَیْتَ الْفَاقَةَ وَ الْحَاجَةَ قَدْ کَثُرَتْ وَ أَنْکَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِکَ فَانْتَظِرْ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ هَذِهِ الْفَاقَةُ وَ الْحَاجَةُ قَدْ عَرَفْتُهُمَا فَمَا إِنْکَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ یَأْتِی الرَّجُلُ مِنْکُمْ أَخَاهُ فَیَسْأَلُهُ الْحَاجَةَ فَیَنْظُرُ إِلَیْهِ بِغَیْرِ الْوَجْهِ الَّذِی کَانَ یَنْظُرُ إِلَیْهِ وَ یُکَلِّمُهُ بِغَیْرِ اللِّسَانِ الَّذِی کَانَ یُکَلِّمُهُ بِهِ
277- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع وُکِّلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ وَ وُکِّلَ الْحِرْمَانُ بِالْعَقْلِ وَ وُکِّلَ الْبَلَاءُ بِالصَّبْرِ
278- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْعَطَّارِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ أَخِی عُذَافِرٍ قَالَ دَفَعَ إِلَیَّ إِنْسَانٌ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَکَانَتْ فِی جُوَالِقِی فَلَمَّا انْتَهَیْتُ إِلَی الْحَفِیرَةِ شُقَّ جُوَالِقِی وَ ذُهِبَ بِجَمِیعِ مَا فِیهِ وَ وَافَقْتُ عَامِلَ الْمَدِینَةِ بِهَا فَقَالَ أَنْتَ الَّذِی شُقَّتْ زَامِلَتُکَ وَ ذُهِبَ بِمَتَاعِکَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِینَةَ فَأْتِنَا حَتَّی أُعَوِّضَکَ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَیْتُ إِلَی الْمَدِینَةِ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ یَا عُمَرُ شُقَّتْ زَامِلَتُکَ وَ ذُهِبَ بِمَتَاعِکَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَا أَعْطَاکَ اللَّهُ خَیْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنْکَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص
الکافی ج : 8 ص : 222
ضَلَّتْ نَاقَتُهُ فَقَالَ النَّاسُ فِیهَا یُخْبِرُنَا عَنِ السَّمَاءِ وَ لَا یُخْبِرُنَا عَنْ نَاقَتِهِ فَهَبَطَ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ نَاقَتُکَ فِی وَادِی کَذَا وَ کَذَا مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا بِشَجَرَةِ کَذَا وَ کَذَا قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ وَ قَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ أَکْثَرْتُمْ عَلَیَّ فِی نَاقَتِی أَلَا وَ مَا أَعْطَانِی اللَّهُ خَیْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّی أَلَا وَ إِنَّ نَاقَتِی فِی وَادِی کَذَا وَ کَذَا مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا بِشَجَرَةِ کَذَا وَ کَذَا فَابْتَدَرَهَا النَّاسُ فَوَجَدُوهَا کَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ ثُمَّ قَالَ ائْتِ عَامِلَ الْمَدِینَةِ فَتَنَجَّزْ مِنْهُ مَا وَعَدَکَ فَإِنَّمَا هُوَ شَیْ ءٌ دَعَاکَ اللَّهُ إِلَیْهِ لَمْ تَطْلُبْهُ مِنْهُ
279- سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ عَنْ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع شَیْ ءٌ یُرْوَی عَنْ أَبِی ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ ثَلَاثٌ یُبْغِضُهَا النَّاسُ وَ أَنَا أُحِبُّهَا أُحِبُّ الْمَوْتَ وَ أُحِبُّ الْفَقْرَ وَ أُحِبُّ الْبَلَاءَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَیْسَ عَلَی مَا یَرْوُونَ إِنَّمَا عَنَی الْمَوْتُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الْحَیَاةِ فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ وَ الْبَلَاءُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الصِّحَّةِ فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ وَ الْفَقْرُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الْغِنَی فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ
280- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ هَبَطَ جَبْرَئِیلُ ع عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَئِیبٌ حَزِینٌ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِی أَرَاکَ کَئِیباً حَزِیناً فَقَالَ إِنِّی رَأَیْتُ اللَّیْلَةَ رُؤْیَا قَالَ وَ مَا الَّذِی رَأَیْتَ قَالَ رَأَیْتُ بَنِی أُمَیَّةَ یَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ وَ یَنْزِلُونَ مِنْهَا قَالَ وَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ نَبِیّاً مَا عَلِمْتُ بِشَیْ ءٍ مِنْ هَذَا وَ صَعِدَ جَبْرَئِیلُ ع إِلَی السَّمَاءِ ثُمَّ أَهْبَطَهُ اللَّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ بِ آیٍ مِنَ الْقُرْآنِ یُعَزِّیهِ بِهَا قَوْلِهِ أَ فَرَأَیْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِینَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما کانُوا یُوعَدُونَ ما أَغْنی عَنْهُمْ ما کانُوا
الکافی ج : 8 ص : 223
یُمَتَّعُونَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراکَ ما لَیْلَةُ الْقَدْرِ لَیْلَةُ الْقَدْرِ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لِلْقَوْمِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَیْلَةَ الْقَدْرِ لِرَسُولِهِ خَیْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
281- سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِیبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ یُصِیبَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ قَالَ فِتْنَةٌ فِی دِینِهِ أَوْ جِرَاحَةٌ لَا یَأْجُرُهُ اللَّهُ عَلَیْهَا
282- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ شِیعَتَکَ قَدْ تَبَاغَضُوا وَ شَنِئَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَلَوْ نَظَرْتَ جُعِلْتُ فِدَاکَ فِی أَمْرِهِمْ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَکْتُبَ کِتَابُ اً لَا یَخْتَلِفُ عَلَیَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ قَالَ فَقُلْتُ مَا کُنَّا قَطُّ أَحْوَجَ إِلَی ذَلِکَ مِنَّا الْیَوْمَ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَنَّی هَذَا وَ مَرْوَانُ وَ ابْنُ ذَرٍّ قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ مَنَعَنِی ذَلِکَ قَالَ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْتُ عَلَی إِسْمَاعِیلَ فَقُلْتُ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّی ذَکَرْتُ لِأَبِیکَ اخْتِلَافَ شِیعَتِهِ وَ تَبَاغُضَهُمْ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَکْتُبَ کِتَابُ اً لَا یَخْتَلِفُ عَلَیَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ قَالَ فَقَالَ مَا قَالَ مَرْوَانُ وَ ابْنُ ذَرٍّ قُلْتُ بَلَی قَالَ یَا عَبْدَ
الکافی ج : 8 ص : 224
الْأَعْلَی إِنَّ لَکُمْ عَلَیْنَا لَحَقّاً کَحَقِّنَا عَلَیْکُمْ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ إِلَیْنَا بِحُقُوقِنَا أَسْرَعَ مِنَّا إِلَیْکُمْ ثُمَّ قَالَ سَأَنْظُرُ ثُمَّ قَالَ یَا عَبْدَ الْأَعْلَی مَا عَلَی قَوْمٍ إِذَا کَانَ أَمْرُهُمْ أَمْراً وَاحِداً مُتَوَجِّهِینَ إِلَی رَجُلٍ وَاحِدٍ یَأْخُذُونَ عَنْهُ أَلَّا یَخْتَلِفُوا عَلَیْهِ وَ یُسْنِدُوا أَمْرَهُمْ إِلَیْهِ یَا عَبْدَ الْأَعْلَی إِنَّهُ لَیْسَ یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ وَ قَدْ سَبَقَهُ أَخُوهُ إِلَی دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ أَنْ یَجْذِبَهُ عَنْ مَکَانِهِ الَّذِی هُوَ بِهِ وَ لَا یَنْبَغِی لِهَذَا الْ آخَرِ الَّذِی لَمْ یَبْلُغْ أَنْ یَدْفَعَ فِی صَدْرِ الَّذِی لَمْ یَلْحَقْ بِهِ وَ لَکِنْ یَسْتَلْحِقُ إِلَیْهِ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
283- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی خَالِدٍ الْکَابُلِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِیهِ شُرَکاءُ مُتَشاکِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ یَسْتَوِیانِ مَثَلًا قَالَ أَمَّا الَّذِی فِیهِ شُرَکَاءُ مُتَشَاکِسُونَ فَلِأَنَّ الْأَوَّلَ یَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقُونَ وَلَایَتَهُ وَ هُمْ فِی ذَلِکَ یَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ یَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَأَمَّا رَجُلٌ سَلَمُ رَجُلٍ فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ حَقّاً وَ شِیعَتُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْیَهُودَ تَفَرَّقُوا مِنْ بَعْدِ مُوسَی ع عَلَی إِحْدَی وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً مِنْهَا فِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ وَ سَبْعُونَ فِرْقَةً فِی النَّارِ وَ تَفَرَّقَتِ النَّصَارَی بَعْدَ عِیسَی ع عَلَی اثْنَتَیْنِ وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً فِرْقَةٌ مِنْهَا فِی الْجَنَّةِ وَ إِحْدَی وَ سَبْعُونَ فِی النَّارِ وَ تَفَرَّقَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِیِّهَا ص عَلَی ثَلَاثٍ وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِرْقَةً فِی النَّارِ وَ فِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ وَ مِنَ الثَّلَاثِ وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِرْقَةً تَنْتَحِلُ وَلَایَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا اثْنَتَا عَشْرَةَ فِرْقَةً مِنْهَا فِی النَّارِ وَ فِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ وَ سِتُّونَ فِرْقَةً مِنْ سَائِرِ النَّاسِ فِی النَّارِ
284- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمْ تَزَلْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ طَوِیلَةً وَ دَوْلَةُ الْحَقِّ قَصِیرَةً
285- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مَتَی فَرَجُ شِیعَتِکُمْ قَالَ فَقَالَ إِذَا اخْتَلَفَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ وَ وَهَی سُلْطَانُهُمْ
الکافی ج : 8 ص : 225
وَ طَمِعَ فِیهِمْ مَنْ لَمْ یَکُنْ یَطْمَعُ فِیهِمْ وَ خَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَ رَفَعَ کُلُّ ذِی صِیصِیَةٍ صِیصِیَتَهُ وَ ظَهَرَ الشَّامِیُّ وَ أَقْبَلَ الْیَمَانِیُّ وَ تَحَرَّکَ الْحَسَنِیُّ وَ خَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنَ الْمَدِینَةِ إِلَی مَکَّةَ بِتُرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا تُرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَیْفُ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِرْعُهُ وَ عِمَامَتُهُ وَ بُرْدُهُ وَ قَضِیبُهُ وَ رَایَتُهُ وَ لَامَتُهُ وَ سَرْجُهُ حَتَّی یَنْزِلَ مَکَّةَ فَیُخْرِجَ السَّیْفَ مِنْ غِمْدِهِ وَ یَلْبَسَ الدِّرْعَ وَ یَنْشُرَ الرَّایَةَ وَ الْبُرْدَةَ وَ الْعِمَامَةَ وَ یَتَنَاوَلَ الْقَضِیبَ بِیَدِهِ وَ یَسْتَأْذِنَ اللَّهَ فِی ظُهُورِهِ فَیَطَّلِعُ عَلَی ذَلِکَ بَعْضُ مَوَالِیهِ فَیَأْتِی الْحَسَنِیَّ فَیُخْبِرُهُ الْخَبَرَ فَیَبْتَدِرُ الْحَسَنِیُّ إِلَی الْخُرُوجِ فَیَثِبُ عَلَیْهِ أَهْلُ مَکَّةَ فَیَقْتُلُونَهُ وَ یَبْعَثُونَ بِرَأْسِهِ إِلَی الشَّامِیِّ فَیَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِکَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَیُبَایِعُهُ النَّاسُ وَ یَتَّبِعُونَهُ وَ یَبْعَثُ الشَّامِیُّ عِنْدَ ذَلِکَ جَیْشاً إِلَی الْمَدِینَةِ فَیُهْلِکُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُونَهَا وَ یَهْرُبُ یَوْمَئِذٍ مَنْ کَانَ بِالْمَدِینَةِ مِنْ وُلْدِ عَلِیٍّ ع إِلَی مَکَّةَ فَیَلْحَقُونَ بِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ وَ یُقْبِلُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ یَبْعَثُ جَیْشاً إِلَی الْمَدِینَةِ فَیَأْمَنُ أَهْلُهَا وَ یَرْجِعُونَ إِلَیْهَا
286- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ خَرَجَ إِلَیْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ إِنِّی خَرَجْتُ آنِفاً فِی حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِی بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِینَةِ فَهَتَفَ بِی لَبَّیْکَ یَا
الکافی ج : 8 ص : 226
جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَبَّیْکَ فَرَجَعْتُ عَوْدِی عَلَی بَدْئِی إِلَی مَنْزِلِی خَائِفاً ذَعِراً مِمَّا قَالَ حَتَّی سَجَدْتُ فِی مَسْجِدِی لِرَبِّی وَ عَفَّرْتُ لَهُ وَجْهِی وَ ذَلَّلْتُ لَهُ نَفْسِی وَ بَرِئْتُ إِلَیْهِ مِمَّا هَتَفَ بِی وَ لَوْ أَنَّ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ عَدَا مَا قَالَ اللَّهُ فِیهِ إِذاً لَصَمَّ صَمّاً لَا یَسْمَعُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ عَمِیَ عَمًی لَا یُبْصِرُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ خَرِسَ خَرْساً لَا یَتَکَلَّمُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ قَتَلَهُ بِالْحَدِیدِ
287- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِی جُهَیْمَةَ عَنْ بَعْضِ مَوَالِی أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ کَانَ عِنْدَ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع رَجُلٌ مِنْ قُرَیْشٍ فَجَعَلَ یَذْکُرُ قُرَیْشاً وَ الْعَرَبَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ ع عِنْدَ ذَلِکَ دَعْ هَذَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ عَرَبِیٌّ وَ مَوْلًی وَ عِلْجٌ فَنَحْنُ الْعَرَبُ وَ شِیعَتُنَا الْمَوَالِی وَ مَنْ لَمْ یَکُنْ عَلَی مِثْلِ مَا نَحْنُ
الکافی ج : 8 ص : 227
عَلَیْهِ فَهُوَ عِلْجٌ فَقَالَ الْقُرَشِیُّ تَقُولُ هَذَا یَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَیْنَ أَفْخَاذُ قُرَیْشٍ وَ الْعَرَبِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع هُوَ مَا قُلْتُ لَکَ
288- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یُحَدِّثُ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عَرَضَ الْإِیمَانَ عَلَی کُلِّ نَاصِبٍ فَإِنْ دَخَلَ فِیهِ بِحَقِیقَةٍ وَ إِلَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ أَوْ یُؤَدِّیَ الْجِزْیَةَ کَمَا یُؤَدِّیهَا الْیَوْمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَ یَشُدُّ عَلَی وَسَطِهِ الْهِمْیَانَ وَ یُخْرِجُهُمْ مِنَ الْأَمْصَارِ إِلَی السَّوَادِ
289- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنَانٍ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَبِی یَوْماً وَ عِنْدَهُ أَصْحَابُهُ مَنْ مِنْکُمْ تَطِیبُ نَفْسُهُ أَنْ یَأْخُذَ جَمْرَةً فِی کَفِّهِ فَیُمْسِکَهَا حَتَّی تَطْفَأَ قَالَ فَکَاعَ النَّاسُ کُلُّهُمْ وَ نَکَلُوا فَقُمْتُ وَ قُلْتُ یَا أَبَةِ أَ تَأْمُرُ أَنْ أَفْعَلَ فَقَالَ لَیْسَ إِیَّاکَ عَنَیْتُ إِنَّمَا أَنْتَ مِنِّی وَ أَنَا مِنْکَ بَلْ إِیَّاهُمْ أَرَدْتُ قَالَ وَ کَرَّرَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ مَا أَکْثَرَ الْوَصْفَ وَ أَقَلَّ الْفِعْلَ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِیلٌ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِیلٌ أَلَا وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ أَهْلَ الْفِعْلِ وَ الْوَصْفِ مَعاً وَ مَا کَانَ هَذَا مِنَّا
الکافی ج : 8 ص : 228
تَعَامِیاً عَلَیْکُمْ بَلْ لِنَبْلُوَ أَخْبَارَکُمْ وَ نَکْتُبَ آثَارَکُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَکَأَنَّمَا مَادَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ حَیَاءً مِمَّا قَالَ حَتَّی إِنِّی لَأَنْظُرُ إِلَی الرَّجُلِ مِنْهُمْ یَرْفَضُّ عَرَقاً مَا یَرْفَعُ عَیْنَیْهِ مِنَ الْأَرْضِ فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ مِنْهُمْ قَالَ رَحِمَکُمُ اللَّهُ فَمَا أَرَدْتُ إِلَّا خَیْراً إِنَّ الْجَنَّةَ دَرَجَاتٌ فَدَرَجَةُ أَهْلِ الْفِعْلِ لَا یُدْرِکُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ وَ دَرَجَةُ أَهْلِ الْقَوْلِ لَا یُدْرِکُهَا غَیْرُهُمْ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَکَأَنَّمَا نُشِطُوا مِنْ عِقَالٍ
290- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی مُوسَی بْنُ بَکْرٍ الْوَاسِطِیُّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو الْحَسَنِ ع لَوْ مَیَّزْتُ شِیعَتِی لَمْ أَجِدْهُمْ إِلَّا وَاصِفَةً وَ لَوِ امْتَحَنْتُهُمْ لَمَا وَجَدْتُهُمْ إِلَّا مُرْتَدِّینَ وَ لَوْ تَمَحَّصْتُهُمْ لَمَا خَلَصَ مِنَ الْأَلْفِ وَاحِدٌ وَ لَوْ غَرْبَلْتُهُمْ غَرْبَلَةً لَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا مَا کَانَ لِی إِنَّهُمْ طَالَ مَا اتَّکَوْا عَلَی الْأَرَائِکِ فَقَالُوا نَحْنُ شِیعَةُ عَلِیٍّ إِنَّمَا شِیعَةُ عَلِیٍّ مَنْ صَدَّقَ قَوْلَهُ فِعْلُهُ
291- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی مَوْلَی آلِ سَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ یَقُولُ تُؤْتَی بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ الَّتِی قَدِ افْتُتِنَتْ فِی حُسْنِهَا فَتَقُولُ یَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِی حَتَّی لَقِیتُ مَا لَقِیتُ فَیُجَاءُ بِمَرْیَمَ ع فَیُقَالُ أَنْتِ أَحْسَنُ أَوْ هَذِهِ قَدْ حَسَّنَّاهَا فَلَمْ تُفْتَتَنْ وَ یُجَاءُ بِالرَّجُلِ الْحَسَنِ الَّذِی قَدِ افْتُتِنَ فِی حُسْنِهِ فَیَقُولُ یَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِی حَتَّی لَقِیتُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَقِیتُ فَیُجَاءُ بِیُوسُفَ ع فَیُقَالُ أَنْتَ أَحْسَنُ أَوْ هَذَا قَدْ حَسَّنَّاهُ فَلَمْ یُفْتَتَنْ وَ یُجَاءُ بِصَاحِبِ الْبَلَاءِ الَّذِی قَدْ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ فِی بَلَائِهِ فَیَقُولُ یَا رَبِّ شَدَّدْتَ عَلَیَّ
الکافی ج : 8 ص : 229
الْبَلَاءَ حَتَّی افْتُتِنْتُ فَیُؤْتَی بِأَیُّوبَ ع فَیُقَالُ أَ بَلِیَّتُکَ أَشَدُّ أَوْ بَلِیَّةُ هَذَا فَقَدِ ابْتُلِیَ فَلَمْ یُفْتَتَنْ
292- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْبَصْرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ تَقْعُدُونَ فِی الْمَکَانِ فَتُحَدِّثُونَ وَ تَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ وَ تَتَبَرَّءُونَ مِمَّنْ شِئْتُمْ وَ تَوَلَّوْنَ مَنْ شِئْتُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ هَلِ الْعَیْشُ إِلَّا هَکَذَا
293- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَنَا إِلَی النَّاسِ وَ لَمْ یُبَغِّضْنَا إِلَیْهِمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ یَرْوُونَ مَحَاسِنَ کَلَامِنَا لَکَانُوا بِهِ أَعَزَّ وَ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ یَتَعَلَّقَ عَلَیْهِمْ بِشَیْ ءٍ وَ لَکِنْ أَحَدُهُمْ یَسْمَعُ الْکَلِمَةَ فَیَحُطُّ إِلَیْهَا عَشْراً
294- وُهَیْبٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِینَ یُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ هِیَ شَفَاعَتُهُمْ وَ رَجَاؤُهُمْ یَخَافُونَ أَنْ تُرَدَّ عَلَیْهِمْ أَعْمَالُهُمْ إِنْ لَمْ یُطِیعُوا اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ یَرْجُونَ أَنْ یَقْبَلَ مِنْهُمْ
295- وُهَیْبُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ عَبْدٍ یَدْعُو إِلَی ضَلَالَةٍ إِلَّا وَجَدَ مَنْ یُتَابِعُهُ

الکافی ج : 8 ص : 230
296- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَلْخَ قَالَ کُنْتُ مَعَ الرِّضَا ع فِی سَفَرِهِ إِلَی خُرَاسَانَ فَدَعَا یَوْماً بِمَائِدَةٍ لَهُ فَجَمَعَ عَلَیْهَا مَوَالِیَهُ مِنَ السُّودَانِ وَ غَیْرِهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ لَوْ عَزَلْتَ لِهَؤُلَاءِ مَائِدَةً فَقَالَ مَهْ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَاحِدٌ وَ الْأُمَّ وَاحِدَةٌ وَ الْأَبَ وَاحِدٌ وَ الْجَزَاءَ بِالْأَعْمَالِ
297- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ طَبَائِعُ الْجِسْمِ عَلَی أَرْبَعَةٍ فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِی لَا تَحْیَا النَّفْسُ إِلَّا بِهِ وَ بِنَسِیمِهِ وَ یُخْرِجُ مَا فِی الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَ عُفُونَةٍ وَ الْأَرْضُ الَّتِی قَدْ تُوَلِّدُ الْیُبْسَ وَ الْحَرَارَةَ وَ الطَّعَامُ وَ مِنْهُ یَتَوَلَّدُ الدَّمُ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ یَصِیرُ إِلَی الْمَعِدَةِ فَتُغَذِّیهِ حَتَّی یَلِینَ ثُمَّ یَصْفُوَ فَتَأْخُذُ الطَّبِیعَةُ صَفْوَهُ دَماً ثُمَّ یَنْحَدِرُ الثُّفْلُ وَ الْمَاءُ وَ هُوَ یُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ
298- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ النَّوْفَلِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَعْیَنَ أَخُو مَالِکِ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ جَزَاکَ اللَّهُ خَیْراً مَا یَعْنِی بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ خَیْراً نَهَرٌ فِی الْجَنَّةِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْکَوْثَرِ وَ الْکَوْثَرَ مَخْرَجُهُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ عَلَیْهِ مَنَازِلُ الْأَوْصِیَاءِ وَ شِیعَتِهِمْ عَلَی حَافَتَیْ ذَلِکَ النَّهَرِ جَوَارِی نَابِتَاتٌ کُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْرَی سُمِّیَ بِذَلِکَ النَّهَرُ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی
الکافی ج : 8 ص : 231
فِیهِنَّ خَیْراتٌ حِسانٌ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ جَزَاکَ اللَّهُ خَیْراً فَإِنَّمَا یَعْنِی بِذَلِکَ تِلْکَ الْمَنَازِلَ الَّتِی قَدْ أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَفْوَتِهِ وَ خِیَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ
299- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ فِی الْجَنَّةِ نَهَراً حَافَتَاهُ حُورٌ نَابِتَاتٌ فَإِذَا مَرَّ الْمُؤْمِنُ بِإِحْدَیهُنَّ فَأَعْجَبَتْهُ اقْتَلَعَهَا فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَکَانَهَا

حَدِیثُ الْقِبَابِ

300- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع لَیْلَةً وَ أَنَا عِنْدَهُ وَ نَظَرَ إِلَی السَّمَاءِ قَالَ یَا أَبَا حَمْزَةَ هَذِهِ قُبَّةُ أَبِینَا آدَمَ ع وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سِوَاهَا تِسْعَةً وَ ثَلَاثِینَ قُبَّةً فِیهَا خَلْقٌ مَا عَصَوُا اللَّهَ طَرْفَةَ عَیْنٍ
301- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِی صَالِحٍ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ ع قَالَ نَعَمْ وَ لِلَّهِ قِبَابٌ کَثِیرَةٌ أَلَا إِنَّ خَلْفَ مَغْرِبِکُمْ هَذَا تِسْعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ مَغْرِباً أَرْضاً بَیْضَاءَ مَمْلُوَّةً خَلْقاً یَسْتَضِیئُونَ بِنُورِهِ لَمْ یَعْصُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَرْفَةَ عَیْنٍ مَا یَدْرُونَ خُلِقَ آدَمُ أَمْ لَمْ یُخْلَقْ یَبْرَءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ
302- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ خَصَفَ نَعْلَهُ وَ رَقَّعَ ثَوْبَهُ وَ حَمَلَ سِلْعَتَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْکِبْرِ
303- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ کُنْتُ أَنَا وَ الْقَاسِمُ شَرِیکِی وَ نَجْمُ بْنُ حَطِیمٍ وَ صَالِحُ بْنُ سَهْلٍ بِالْمَدِینَةِ فَتَنَاظَرْنَا فِی
الکافی ج : 8 ص : 232
الرُّبُوبِیَّةِ قَالَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ مَا تَصْنَعُونَ بِهَذَا نَحْنُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ وَ لَیْسَ مِنَّا فِی تَقِیَّةٍ قُومُوا بِنَا إِلَیْهِ قَالَ فَقُمْنَا فَوَ اللَّهِ مَا بَلَغْنَا الْبَابَ إِلَّا وَ قَدْ خَرَجَ عَلَیْنَا بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ قَدْ قَامَ کُلُّ شَعْرَةٍ مِنْ رَأْسِهِ مِنْهُ وَ هُوَ یَقُولُ لَا لَا یَا مُفَضَّلُ وَ یَا قَاسِمُ وَ یَا نَجْمُ لَا لَا بَلْ عِبَادٌ مُکْرَمُونَ لَا یَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ یَعْمَلُونَ
304- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ لِإِبْلِیسَ عَوْناً یُقَالُ لَهُ تَمْرِیحٌ إِذَا جَاءَ اللَّیْلُ مَلَأَ مَا بَیْنَ الْخَافِقَیْنِ
305- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ کَرَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوَزَغِ فَقَالَ رِجْسٌ وَ هُوَ مَسْخٌ کُلُّهُ فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ فَقَالَ إِنَّ أَبِی کَانَ قَاعِداً فِی الْحِجْرِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ یُحَدِّثُهُ فَإِذَا هُوَ بِوَزَغٍ یُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ فَقَالَ أَبِی لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِی مَا یَقُولُ هَذَا الْوَزَغُ قَالَ لَا عِلْمَ لِی بِمَا یَقُولُ قَالَ فَإِنَّهُ یَقُولُ وَ اللَّهِ لَئِنْ ذَکَرْتُمْ عُثْمَانَ بِشَتِیمَةٍ لَأَشْتِمَنَّ عَلِیّاً حَتَّی یَقُومَ مِنْ هَاهُنَا قَالَ وَ قَالَ أَبِی لَیْسَ یَمُوتُ مِنْ بَنِی أُمَیَّةَ مَیِّتٌ إِلَّا مُسِخَ وَزَغاً قَالَ وَ قَالَ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِکِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مُسِخَ وَزَغاً فَذَهَبَ مِنْ بَیْنِ یَدَیْ مَنْ کَانَ عِنْدَهُ وَ کَانَ عِنْدَهُ وُلْدُهُ فَلَمَّا أَنْ فَقَدُوهُ عَظُمَ ذَلِکَ عَلَیْهِمْ فَلَمْ یَدْرُوا کَیْفَ یَصْنَعُونَ ثُمَّ اجْتَمَعَ أَمْرُهُمْ عَلَی أَنْ یَأْخُذُوا جِذْعاً فَیَصْنَعُوهُ کَهَیْئَةِ
الکافی ج : 8 ص : 233
الرَّجُلِ قَالَ فَفَعَلُوا ذَلِکَ وَ أَلْبَسُوا الْجِذْعَ دِرْعَ حَدِیدٍ ثُمَّ لَفُّوهُ فِی الْأَکْفَانِ فَلَمْ یَطَّلِعْ عَلَیْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَنَا وَ وُلْدُهُ
306- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عُثَیْمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا تَمَنَّی أَحَدُکُمُ الْقَائِمَ فَلْیَتَمَنَّهُ فِی عَافِیَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ص رَحْمَةً وَ یَبْعَثُ الْقَائِمَ نَقِمَةً
307- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ کَانَ الْحَسَنُ ع أَشْبَهَ النَّاسِ بِمُوسَی بْنِ عِمْرَانَ مَا بَیْنَ رَأْسِهِ إِلَی سُرَّتِهِ وَ إِنَّ الْحُسَیْنَ ع أَشْبَهُ النَّاسِ بِمُوسَی بْنِ عِمْرَانَ مَا بَیْنَ سُرَّتِهِ إِلَی قَدَمِهِ
308- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَیْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع کَمْ کَانَ طُولُ آدَمَ ع حِینَ هُبِطَ بِهِ إِلَی الْأَرْضِ وَ کَمْ کَانَ طُولُ حَوَّاءَ قَالَ وَجَدْنَا فِی کِتَابُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ع أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ وَ زَوْجَتَهُ حَوَّاءَ ع إِلَی الْأَرْضِ کَانَتْ رِجْلَاهُ بِثَنِیَّةِ الصَّفَا وَ رَأْسُهُ دُونَ أُفُقِ السَّمَاءِ وَ أَنَّهُ شَکَا إِلَی اللَّهِ مَا یُصِیبُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی جَبْرَئِیلَ ع أَنَّ آدَمَ قَدْ شَکَا مَا یُصِیبُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَاغْمِزْهُ غَمْزَةً وَ صَیِّرْ طُولَهُ سَبْعِینَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِهِ وَ اغْمِزْ حَوَّاءَ غَمْزَةً فَیَصِیرَ طُولُهَا خَمْسَةً وَ ثَلَاثِینَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِهَا

الکافی ج : 8 ص : 234
309- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَبَاهُ سَبْیٌ فِی الْجَاهِلِیَّةِ فَلَمْ یَعْلَمْ أَنَّهُ کَانَ أَصَابَ أَبَاهُ سَبْیٌ فِی الْجَاهِلِیَّةِ إِلَّا بَعْدَ مَا تَوَالَدَتْهُ الْعَبِیدُ فِی الْإِسْلَامِ وَ أُعْتِقَ قَالَ فَقَالَ فَلْیُنْسَبْ إِلَی آبَائِهِ الْعَبِیدِ فِی الْإِسْلَامِ ثُمَّ هُوَ یُعَدُّ مِنَ الْقَبِیلَةِ الَّتِی کَانَ أَبُوهُ سُبِیَ فِیهَا إِنْ کَانَ [أَبُوهُ ]مَعْرُوفاً فِیهِمْ وَ یَرِثُهُمْ وَ یَرِثُونَهُ
310- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَعْطَی الْمُؤْمِنَ ثَلَاثَ خِصَالٍ الْعِزَّ فِی الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ وَ الْفَلْجَ فِی الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ وَ الْمَهَابَةَ فِی صُدُورِ الظَّالِمِینَ
311- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ ثَلَاثٌ هُنَّ فَخْرُ الْمُؤْمِنِ وَ زَیْنُهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ الصَّلَاةُ فِی آخِرِ اللَّیْلِ وَ یَأْسُهُ مِمَّا فِی أَیْدِی النَّاسِ وَ وَلَایَتُهُ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ وَ ثَلَاثَةٌ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ ابْتُلِیَ بِهِمْ خِیَارُ الْخَلْقِ أَبُو سُفْیَانَ أَحَدُهُمْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَادَاهُ وَ مُعَاوِیَةُ قَاتَلَ عَلِیّاً ع وَ عَادَاهُ وَ یَزِیدُ بْنُ مُعَاوِیَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ قَاتَلَ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ ع وَ عَادَاهُ حَتَّی قَتَلَهُ
312- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ لَا حَسَبَ لِقُرَشِیٍّ وَ لَا لِعَرَبِیٍّ إِلَّا بِتَوَاضُعٍ وَ لَا کَرَمَ إِلَّا بِتَقْوَی وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِالنِّیَّةِ وَ لَا عِبَادَةَ إِلَّا بِالتَّفَقُّهِ أَلَا وَ إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَی اللَّهِ مَنْ یَقْتَدِی بِسُنَّةِ إِمَامٍ وَ لَا یَقْتَدِی بِأَعْمَالِهِ
313- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ یَزِیدَ بْنَ مُعَاوِیَةَ دَخَلَ الْمَدِینَةَ وَ هُوَ یُرِیدُ الْحَجَّ فَبَعَثَ إِلَی رَجُلٍ مِنْ
الکافی ج : 8 ص : 235
قُرَیْشٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ أَ تُقِرُّ لِی أَنَّکَ عَبْدٌ لِی إِنْ شِئْتُ بِعْتُکَ وَ إِنْ شِئْتُ اسْتَرْقَیْتُکَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ یَا یَزِیدُ مَا أَنْتَ بِأَکْرَمَ مِنِّی فِی قُرَیْشٍ حَسَباً وَ لَا کَانَ أَبُوکَ أَفْضَلَ مِنْ أَبِی فِی الْجَاهِلِیَّةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ مَا أَنْتَ بِأَفْضَلَ مِنِّی فِی الدِّینِ وَ لَا بِخَیْرٍ مِنِّی فَکَیْفَ أُقِرُّ لَکَ بِمَا سَأَلْتَ فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ إِنْ لَمْ تُقِرَّ لِی وَ اللَّهِ قَتَلْتُکَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَیْسَ قَتْلُکَ إِیَّایَ بِأَعْظَمَ مِنْ قَتْلِکَ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ ع ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ حَدِیثُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع مَعَ یَزِیدَ لَعَنَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِلْقُرَشِیِّ فَقَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع أَ رَأَیْتَ إِنْ لَمْ أُقِرَّ لَکَ أَ لَیْسَ تَقْتُلُنِی کَمَا قَتَلْتَ الرَّجُلَ بِالْأَمْسِ فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ لَعَنَهُ اللَّهُ بَلَی فَقَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع قَدْ أَقْرَرْتُ لَکَ بِمَا سَأَلْتَ أَنَا عَبْدٌ مُکْرَهٌ فَإِنْ شِئْتَ فَأَمْسِکْ وَ إِنْ شِئْتَ فَبِعْ فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَوْلَی لَکَ حَقَنْتَ دَمَکَ وَ لَمْ یَنْقُصْکَ ذَلِکَ مِنْ شَرَفِکَ
314- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِیرَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ ع إِنَّ لِی جَارَیْنِ أَحَدُهُمَا نَاصِبٌ وَ الْ آخَرُ زَیْدِیٌّ وَ لَا بُدَّ مِنْ مُعَاشَرَتِهِمَا فَمَنْ أُعَاشِرُ فَقَالَ هُمَا سِیَّانِ مَنْ کَذَّبَ بِ آیَةٍ مِنْ کِتَابُ اللَّهِ فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَ هُوَ الْمُکَذِّبُ بِجَمِیعِ الْقُرْآنِ وَ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْمُرْسَلِینَ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا نَصَبَ لَکَ وَ هَذَا الزَّیْدِیُّ نَصَبَ لَنَا
315- مُحَمَّدُ بْنُ سَعِیدٍ قَالَ حَدَّثَنِی الْقَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ
الکافی ج : 8 ص : 236
أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ قَعَدَ فِی مَجْلِسٍ یُسَبُّ فِیهِ إِمَامٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ یَقْدِرُ عَلَی الِانْتِصَافِ فَلَمْ یَفْعَلْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الذُّلَّ فِی الدُّنْیَا وَ عَذَّبَهُ فِی الْ آخِرَةِ وَ سَلَبَهُ صَالِحَ مَا مَنَّ بِهِ عَلَیْهِ مِنْ مَعْرِفَتِنَا
316- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَخِی أَبِی شِبْلٍ عَنْ أَبِی شِبْلٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ابْتِدَاءً مِنْهُ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ کَذَّبَنَا النَّاسُ وَ وَصَلْتُمُونَا وَ جَفَانَا النَّاسُ فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْیَاکُمْ مَحْیَانَا وَ مَمَاتَکُمْ مَمَاتَنَا أَمَا وَ اللَّهِ مَا بَیْنَ الرَّجُلِ وَ بَیْنَ أَنْ یُقِرَّ اللَّهُ عَیْنَهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذَا الْمَکَانَ وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی حَلْقِهِ فَمَدَّ الْجِلْدَةَ ثُمَّ أَعَادَ ذَلِکَ فَوَ اللَّهِ مَا رَضِیَ حَتَّی حَلَفَ لِی فَقَالَ وَ اللَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَحَدَّثَنِی أَبِی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع بِذَلِکَ یَا أَبَا شِبْلٍ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُصَلُّوا وَ یُصَلُّوا فَیُقْبَلَ مِنْکُمْ وَ لَا یُقْبَلَ مِنْهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُزَکُّوا وَ یُزَکُّوا فَیُقْبَلَ مِنْکُمْ وَ لَا یُقْبَلَ مِنْهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَحُجُّوا وَ یَحُجُّوا فَیَقْبَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ مِنْکُمْ وَ لَا یَقْبَلَ مِنْهُمْ وَ اللَّهِ مَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْکُمْ وَ لَا الزَّکَاةُ إِلَّا مِنْکُمْ وَ لَا الْحَجُّ إِلَّا مِنْکُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّکُمْ فِی هُدْنَةٍ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ فَإِذَا تَمَیَّزَ النَّاسُ فَعِنْدَ ذَلِکَ ذَهَبَ کُلُّ قَوْمٍ بِهَوَاهُمْ وَ ذَهَبْتُمْ بِالْحَقِّ مَا أَطَعْتُمُونَا أَ لَیْسَ الْقُضَاةُ وَ الْأُمَرَاءُ وَ أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ مِنْهُمْ قُلْتُ بَلَی قَالَ ع فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّکُمْ لَا تُطِیقُونَ النَّاسَ کُلَّهُمْ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ إِنَّکُمْ أَخَذْتُمْ حَیْثُ أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنْ عِبَادِهِ مُحَمَّداً ص فَاخْتَرْتُمْ خِیَرَةَ اللَّهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَی الْأَسْوَدِ وَ الْأَبْیَضِ وَ إِنْ کَانَ حَرُورِیّاً وَ إِنْ کَانَ شَامِیّاً

الکافی ج : 8 ص : 237
317- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَخِی أَبِی شِبْلٍ عَنْ أَبِی شِبْلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ
318- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِی طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ کَثِیرٍ قَالَ نَظَرْتُ إِلَی الْمَوْقِفِ وَ النَّاسُ فِیهِ کَثِیرٌ فَدَنَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَهْلَ الْمَوْقِفِ لَکَثِیرٌ قَالَ فَصَرَفَ بِبَصَرِهِ فَأَدَارَهُ فِیهِمْ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّی یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ غُثَاءٌ یَأْتِی بِهِ الْمَوْجُ مِنْ کُلِّ مَکَانٍ لَا وَ اللَّهِ مَا الْحَجُّ إِلَّا لَکُمْ لَا وَ اللَّهِ مَا یَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْکُمْ
319- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ کُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ دَخَلَتْ عَلَیْهِ أُمُّ خَالِدٍ الَّتِی کَانَ قَطَعَهَا یُوسُفُ بْنُ عُمَرَ تَسْتَأْذِنُ عَلَیْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ یَسُرُّکَ أَنْ تَسْمَعَ کَلَامَهَا فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَمَّا الْ آنَ فَأَذِنَ لَهَا قَالَ وَ أَجْلَسَنِی مَعَهُ عَلَی الطِّنْفِسَةِ ثُمَّ دَخَلَتْ فَتَکَلَّمَتْ فَإِذَا امْرَأَةٌ بَلِیغَةٌ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهَا تَوَلَّیْهِمَا قَالَتْ فَأَقُولُ لِرَبِّی إِذَا لَقِیتُهُ إِنَّکَ أَمَرْتَنِی بِوَلَایَتِهِمَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَإِنَّ هَذَا الَّذِی مَعَکَ عَلَی الطِّنْفِسَةِ یَأْمُرُنِی بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا وَ کَثِیرٌ النَّوَّاءُ یَأْمُرُنِی بِوَلَایَتِهِمَا فَأَیُّهُمَا خَیْرٌ وَ أَحَبُّ إِلَیْکَ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ کَثِیرٍ النَّوَّاءِ وَ أَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا یُخَاصِمُ فَیَقُولُ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْکافِرُونَ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ
320- عَنْهُ عَنِ الْمُعَلَّی عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی هَاشِمٍ قَالَ لَمَّا أُخْرِجَ
الکافی ج : 8 ص : 238
بِعَلِیٍّ ع خَرَجَتْ فَاطِمَةُ ع وَاضِعَةً قَمِیصَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَی رَأْسِهَا آخِذَةً بِیَدَیِ ابْنَیْهَا فَقَالَتْ مَا لِی وَ مَا لَکَ یَا أَبَا بَکْرٍ تُرِیدُ أَنْ تُؤَتِّمَ ابْنَیَّ وَ تُرْمِلَنِی مِنْ زَوْجِی وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تَکُونَ سَیِّئَةً لَنَشَرْتُ شَعْرِی وَ لَصَرَخْتُ إِلَی رَبِّی فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا تُرِیدُ إِلَی هَذَا ثُمَّ أَخَذَتْ بِیَدِهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ
321- أَبَانٌ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الطَّائِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ نَشَرَتْ شَعْرَهَا مَاتُوا طُرّاً
322- أَبَانٌ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ وَلَدَ الزِّنَا یُسْتَعْمَلُ إِنْ عَمِلَ خَیْراً جُزِئَ بِهِ وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً جُزِئَ بِهِ
323- أَبَانٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ حُجْرَتِهِ وَ مَرْوَانُ وَ أَبُوهُ یَسْتَمِعَانِ إِلَی حَدِیثِهِ فَقَالَ لَهُ الْوَزَغُ ابْنُ الْوَزَغِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَمِنْ یَوْمِئِذٍ یَرَوْنَ أَنَّ الْوَزَغَ یَسْمَعُ الْحَدِیثَ
324- أَبَانٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ لَمَّا وُلِدَ مَرْوَانُ عَرَضُوا بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص أَنْ یَدْعُوَ لَهُ فَأَرْسَلُوا بِهِ إِلَی عَائِشَةَ لِیَدْعُوَ لَهُ فَلَمَّا قَرَّبَتْهُ مِنْهُ قَالَ أَخْرِجُوا عَنِّی الْوَزَغَ ابْنَ الْوَزَغِ قَالَ زُرَارَةُ وَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ لَعَنَهُ

الکافی ج : 8 ص : 239
325- أَبَانٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ الْمَکِّیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ عُمَرَ لَقِیَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ أَنْتَ الَّذِی تَقْرَأُ هَذِهِ الْ آیَةَ بِأَیِّکُمُ الْمَفْتُونُ تَعَرُّضاً بِی وَ بِصَاحِبِی قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُکَ بِ آیَةٍ نَزَلَتْ فِی بَنِی أُمَیَّةَ فَهَلْ عَسَیْتُمْ إِنْ تَوَلَّیْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَکُمْ فَقَالَ کَذَبْتَ بَنُو أُمَیَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْکَ وَ لَکِنَّکَ أَبَیْتَ إِلَّا عَدَاوَةً لِبَنِی تَیْمٍ وَ عَدِیٍّ وَ بَنِی أُمَیَّةَ
326- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ عَلِیٌّ ع یَقُومُ فِی الْمَطَرِ أَوَّلَ مَا یَمْطُرُ حَتَّی یَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَ لِحْیَتُهُ وَ ثِیَابُهُ فَقِیلَ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ الْکِنَّ الْکِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا مَاءٌ قَرِیبُ عَهْدٍ بِالْعَرْشِ ثُمَّ أَنْشَأَ یُحَدِّثُ فَقَالَ إِنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ بَحْراً فِیهِ مَاءٌ یُنْبِتُ أَرْزَاقَ الْحَیَوَانَاتِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ أَنْ یُنْبِتَ بِهِ مَا یَشَاءُ لَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ أَوْحَی اللَّهُ إِلَیْهِ فَمَطَرَ مَا شَاءَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَی سَمَاءٍ حَتَّی یَصِیرَ إِلَی سَمَاءِ الدُّنْیَا فِیمَا أَظُنُّ فَیُلْقِیَهُ إِلَی السَّحَابِ وَ السَّحَابُ بِمَنْزِلَةِ الْغِرْبَالِ ثُمَّ یُوحِی اللَّهُ إِلَی الرِّیحِ أَنِ اطْحَنِیهِ وَ أَذِیبِیهِ ذَوَبَانَ الْمَاءِ ثُمَّ انْطَلِقِی بِهِ إِلَی مَوْضِعِ کَذَا وَ کَذَا فَامْطُرِی عَلَیْهِمْ فَیَکُونَ کَذَا وَ کَذَا عُبَاباً وَ غَیْرَ ذَلِکَ فَتَقْطُرُ عَلَیْهِمْ عَلَی النَّحْوِ الَّذِی یَأْمُرُهَا بِهِ فَلَیْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ إِلَّا وَ مَعَهَا مَلَکٌ حَتَّی یَضَعَهَا مَوْضِعَهَا وَ لَمْ یَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ إِلَّا بِعَدَدٍ مَعْدُودٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَّا مَا کَانَ مِنْ یَوْمِ الطُّوفَانِ
الکافی ج : 8 ص : 240
عَلَی عَهْدِ نُوحٍ ع فَإِنَّهُ نَزَلَ مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا وَزْنٍ وَ لَا عَدَدٍ قَالَ وَ حَدَّثَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِیَ أَبِی ع قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِیلَ لِلْمَطَرِ هِیَ تُذِیبُ الْبَرَدَ حَتَّی یَصِیرَ مَاءً لِکَیْ لَا یُضِرَّ بِهِ شَیْئاً یُصِیبُهُ الَّذِی تَرَوْنَ فِیهِ مِنَ الْبَرَدِ وَ الصَّوَاعِقِ نَقِمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یُصِیبُ بِهَا مَنْ یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُشِیرُوا إِلَی الْمَطَرِ وَ لَا إِلَی الْهِلَالِ فَإِنَّ اللَّهَ یَکْرَهُ ذَلِکَ
327- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ قَالَ کَتَبَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِلَی ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ یَسُرُّ الْمَرْءَ مَا لَمْ یَکُنْ لِیَفُوتَهُ وَ یَحْزُنُهُ مَا لَمْ یَکُنْ لِیُصِیبَهُ أَبَداً وَ إِنْ جَهَدَ فَلْیَکُنْ سُرُورُکَ بِمَا قَدَّمْتَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَوْ حُکْمٍ أَوْ قَوْلٍ وَ لْیَکُنْ أَسَفُکَ فِیمَا فَرَّطْتَ فِیهِ مِنْ ذَلِکَ وَ دَعْ مَا فَاتَکَ مِنَ الدُّنْیَا فَلَا تُکْثِرْ عَلَیْهِ حَزَناً وَ مَا أَصَابَکَ مِنْهَا فَلَا تَنْعَمْ بِهِ سُرُوراً وَ لْیَکُنْ هَمُّکَ فِیمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ السَّلَامُ
328- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ کَرَّامٍ عَنْ أَبِی الصَّامِتِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَرَرْتُ أَنَا وَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَلَی الشِّیعَةِ وَ هُمْ مَا بَیْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع شِیعَتُکَ وَ مَوَالِیکَ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ قَالَ أَیْنَ هُمْ فَقُلْتُ أَرَاهُمْ مَا بَیْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ فَقَالَ اذْهَبْ بِی إِلَیْهِمْ فَذَهَبَ فَسَلَّمَ عَلَیْهِمْ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّی لَأُحِبُّ رِیحَکُمْ وَ أَرْوَاحَکُمْ فَأَعِینُوا مَعَ هَذَا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ إِنَّهُ لَا یُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ إِذَا ائْتَمَمْتُمْ بِعَبْدٍ فَاقْتَدُوا بِهِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّکُمْ لَعَلَی دِینِی وَ دِینِ آبَائِی إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ وَ إِنْ کَانَ هَؤُلَاءِ عَلَی دِینِ أُولَئِکَ فَأَعِینُوا عَلَی هَذَا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ
329- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ
الکافی ج : 8 ص : 241
عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِیِّ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ مَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِشِیعَتِنَا فِی أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ حَتَّی لَا یَکُونَ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ الْقَائِمِ بَرِیدٌ یُکَلِّمُهُمُ فَیَسْمَعُونَ وَ یَنْظُرُونَ إِلَیْهِ وَ هُوَ فِی مَکَانِهِ
330- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ رَاضِیاً بِمَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ خَارَ اللَّهُ لَهُ حَتْماً
331- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْمِیثَمِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جُوَیْرِیَةَ بْنِ مُسْهِرٍ قَالَ اشْتَدَدْتُ خَلْفَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ لِی یَا جُوَیْرِیَةُ إِنَّهُ لَمْ یَهْلِکْ هَؤُلَاءِ الْحَمْقَی إِلَّا بِخَفْقِ النِّعَالِ خَلْفَهُمْ مَا جَاءَ بِکَ قُلْتُ جِئْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ ثَلَاثٍ عَنِ الشَّرَفِ وَ عَنِ الْمُرُوءَةِ وَ عَنِ الْعَقْلِ قَالَ أَمَّا الشَّرَفُ فَمَنْ شَرَّفَهُ السُّلْطَانُ شَرُفَ وَ أَمَّا الْمُرُوءَةُ فَإِصْلَاحُ الْمَعِیشَةِ وَ أَمَّا الْعَقْلُ فَمَنِ اتَّقَی اللَّهَ عَقَلَ
332- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی النَّوَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاکَ لِأَیِّ شَیْ ءٍ صَارَتِ الشَّمْسُ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَ صَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّی إِذَا کَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ نَارٍ فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ الْقَمَرُ قَالَ إِنَّ اللَّهِ تَعَالَی ذِکْرُهُ خَلَقَ الْقَمَرَ مِنْ ضَوْءِ نُورِ النَّارِ وَ صَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّی إِذَا کَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ مَاءٍ فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْقَمَرُ أَبْرَدَ مِنَ الشَّمْسِ

الکافی ج : 8 ص : 242
333- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَیْثَمِ عَنْ زَیْدٍ أَبِی الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ مَنْ کَانَتْ لَهُ حَقِیقَةٌ ثَابِتَةٌ لَمْ یَقُمْ عَلَی شُبْهَةٍ هَامِدَةٍ حَتَّی یَعْلَمَ مُنْتَهَی الْغَایَةِ وَ یَطْلُبَ الْحَادِثَ مِنَ النَّاطِقِ عَنِ الْوَارِثِ وَ بِأَیِّ شَیْ ءٍ جَهِلْتُمْ مَا أَنْکَرْتُمْ وَ بِأَیِّ شَیْ ءٍ عَرَفْتُمْ مَا أَبْصَرْتُمْ إِنْ کُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ
334- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَیْسَ مِنْ بَاطِلٍ یَقُومُ بِإِزَاءِ الْحَقِّ إِلَّا غَلَبَ الْحَقُّ الْبَاطِلَ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَی الْباطِلِ فَیَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
335- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِیجَةً فَلَا تَکُونُوا مُؤْمِنِینَ فَإِنَّ کُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ وَ قَرَابَةٍ وَ وَلِیجَةٍ وَ بِدْعَةٍ وَ شُبْهَةٍ مُنْقَطِعٌ مُضْمَحِلٌّ کَمَا یَضْمَحِلُّ الْغُبَارُ الَّذِی یَکُونُ عَلَی الْحَجَرِ الصَّلْدِ إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ الْجَوْدُ إِلَّا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ
336- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ نَحْنُ أَصْلُ کُلِّ خَیْرٍ وَ مِنْ فُرُوعِنَا کُلُّ بِرٍّ فَمِنَ الْبِرِّ التَّوْحِیدُ وَ الصَّلَاةُ وَ الصِّیَامُ وَ کَظْمُ الْغَیْظِ وَ الْعَفْوُ عَنِ الْمُسِی ءِ وَ رَحْمَةُ الْفَقِیرِ وَ تَعَهُّدُ
الکافی ج : 8 ص : 243
الْجَارِ وَ الْإِقْرَارُ بِالْفَضْلِ لِأَهْلِهِ وَ عَدُوُّنَا أَصْلُ کُلِّ شَرٍّ وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ کُلُّ قَبِیحٍ وَ فَاحِشَةٍ فَمِنْهُمُ الْکَذِبُ وَ الْبُخْلُ وَ النَّمِیمَةُ وَ الْقَطِیعَةُ وَ أَکْلُ الرِّبَا وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ بِغَیْرِ حَقِّهِ وَ تَعَدِّی الْحُدُودِ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ وَ رُکُوبُ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ وَ الزِّنَا وَ السَّرِقَةُ وَ کُلُّ مَا وَافَقَ ذَلِکَ مِنَ الْقَبِیحِ فَکَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَعَنَا وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِفُرُوعِ غَیْرِنَا
337- عَنْهُ وَ عَنْ غَیْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِرَجُلٍ اقْنَعْ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَکَ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَی مَا عِنْدَ غَیْرِکَ وَ لَا تَتَمَنَّ مَا لَسْتَ نَائِلَهُ فَإِنَّهُ مَنْ قَنِعَ شَبِعَ وَ مَنْ لَمْ یَقْنَعْ لَمْ یَشْبَعْ وَ خُذْ حَظَّکَ مِنْ آخِرَتِکَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنْفَعُ الْأَشْیَاءِ لِلْمَرْءِ سَبْقُهُ النَّاسَ إِلَی عَیْبِ نَفْسِهِ وَ أَشَدُّ شَیْ ءٍ مَئُونَةً إِخْفَاءُ الْفَاقَةِ وَ أَقَلُّ الْأَشْیَاءِ غَنَاءً النَّصِیحَةُ لِمَنْ لَا یَقْبَلُهَا وَ مُجَاوَرَةُ الْحَرِیصِ وَ أَرْوَحُ الرَّوْحِ الْیَأْسُ مِنَ النَّاسِ وَ قَالَ لَا تَکُنْ ضَجِراً وَ لَا غَلِقاً وَ ذَلِّلْ نَفْسَکَ بِاحْتِمَالِ مَنْ خَالَفَکَ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَکَ وَ مَنْ لَهُ الْفَضْلُ عَلَیْکَ فَإِنَّمَا أَقْرَرْتَ بِفَضْلِهِ لِئَلَّا تُخَالِفَهُ وَ مَنْ لَا یَعْرِفْ لِأَحَدٍ الْفَضْلَ فَهُوَ الْمُعْجَبُ بِرَأْیِهِ وَ قَالَ لِرَجُلٍ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا عِزَّ لِمَنْ لَا یَتَذَلَّلُ لِلَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ لَا رِفْعَةَ لِمَنْ لَمْ یَتَوَاضَعْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ لِرَجُلٍ أَحْکِمْ أَمْرَ دِینِکَ کَمَا أَحْکَمَ أَهْلُ الدُّنْیَا أَمْرَ دُنْیَاهُمْ فَإِنَّمَا جُعِلَتِ
الکافی ج : 8 ص : 244
الدُّنْیَا شَاهِداً یُعْرَفُ بِهَا مَا غَابَ عَنْهَا مِنَ الْ آخِرَةِ فَاعْرِفِ الْ آخِرَةَ بِهَا وَ لَا تَنْظُرْ إِلَی الدُّنْیَا إِلَّا بِالِاعْتِبَارِ
338- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ یَا حُمْرَانُ انْظُرْ إِلَی مَنْ هُوَ دُونَکَ فِی الْمَقْدُرَةِ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَی مَنْ هُوَ فَوْقَکَ فِی الْمَقْدُرَةِ فَإِنَّ ذَلِکَ أَقْنَعُ لَکَ بِمَا قُسِمَ لَکَ وَ أَحْرَی أَنْ تَسْتَوْجِبَ الزِّیَادَةَ مِنْ رَبِّکَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِیلَ عَلَی الْیَقِینِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ مِنَ الْعَمَلِ الْکَثِیرِ عَلَی غَیْرِ یَقِینٍ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا وَرَعَ أَنْفَعُ مِنْ تَجَنُّبِ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ الْکَفِّ عَنْ أَذَی الْمُؤْمِنِینَ وَ اغْتِیَابِهِمْ وَ لَا عَیْشَ أَهْنَأُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا مَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْقُنُوعِ بِالْیَسِیرِ الْمُجْزِی وَ لَا جَهْلَ أَضَرُّ مِنَ الْعُجْبِ
339- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع یَقُولُ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ أَخْبِرْنِی إِنْ کُنْتَ عَالِماً عَنِ النَّاسِ وَ عَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ وَ عَنِ النَّسْنَاسِ فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع یَا حُسَیْنُ أَجِبِ الرَّجُلَ فَقَالَ الْحُسَیْنُ ع أَمَّا قَوْلُکَ أَخْبِرْنِی عَنِ النَّاسِ فَنَحْنُ النَّاسُ وَ لِذَلِکَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی ذِکْرُهُ فِی کِتَابُ هِ ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ فَرَسُولُ اللَّهِ ص الَّذِی أَفَاضَ بِالنَّاسِ
الکافی ج : 8 ص : 245
وَ أَمَّا قَوْلُکَ أَشْبَاهُ النَّاسِ فَهُمْ شِیعَتُنَا وَ هُمْ مَوَالِینَا وَ هُمْ مِنَّا وَ لِذَلِکَ قَالَ إِبْرَاهِیمُ ع فَمَنْ تَبِعَنِی فَإِنَّهُ مِنِّی وَ أَمَّا قَوْلُکَ النَّسْنَاسُ فَهُمُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ أَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی جَمَاعَةِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ إِنْ هُمْ إِلَّا کَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِیلًا
340- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْهُمَا فَقَالَ یَا أَبَا الْفَضْلِ مَا تَسْأَلُنِی عَنْهُمَا فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ مِنَّا مَیِّتٌ قَطُّ إِلَّا سَاخِطاً عَلَیْهِمَا وَ مَا مِنَّا الْیَوْمَ إِلَّا سَاخِطاً عَلَیْهِمَا یُوصِی بِذَلِکَ الْکَبِیرُ مِنَّا الصَّغِیرَ إِنَّهُمَا ظَلَمَانَا حَقَّنَا وَ مَنَعَانَا فَیْئَنَا وَ کَانَا أَوَّلَ مَنْ رَکِبَ أَعْنَاقَنَا وَ بَثَقَا عَلَیْنَا بَثْقاً فِی الْإِسْلَامِ لَا یُسْکَرُ أَبَداً حَتَّی یَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ یَتَکَلَّمَ مُتَکَلِّمُنَا ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَوْ تَکَلَّمَ مُتَکَلِّمُنَا لَأَبْدَی مِنْ أُمُورِهِمَا مَا کَانَ یُکْتَمُ وَ لَکَتَمَ مِنْ أُمُورِهِمَا مَا کَانَ یُظْهَرُ وَ اللَّهِ مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِیَّةٍ وَ لَا قَضِیَّةٍ تَجْرِی عَلَیْنَا أَهْلَ الْبَیْتِ إِلَّا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا فَعَلَیْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِکَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ
341- حَنَانٌ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ کَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِیِّ ص إِلَّا ثَلَاثَةً فَقُلْتُ وَ مَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِیُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِیُّ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ عَلَیْهِمْ ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ یَسِیرٍ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِینَ
الکافی ج : 8 ص : 246
دَارَتْ عَلَیْهِمُ الرَّحَی وَ أَبَوْا أَنْ یُبَایِعُوا حَتَّی جَاءُوا بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع مُکْرَهاً فَبَایَعَ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَی وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ وَ مَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْ یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئاً وَ سَیَجْزِی اللَّهُ الشَّاکِرِینَ
342- حَنَانٌ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ یَوْمَ فَتْحِ مَکَّةَ فَقَالَ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْکُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِیَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِ آبَائِهَا أَلَا إِنَّکُمْ مِنْ آدَمَ ع وَ آدَمُ مِنْ طِینٍ أَلَا إِنَّ خَیْرَ عِبَادِ اللَّهِ عَبْدٌ اتَّقَاهُ إِنَّ الْعَرَبِیَّةَ لَیْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ لَکِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ قَصَرَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ یُبْلِغْهُ حَسَبُهُ أَلَا إِنَّ کُلَّ دَمٍ کَانَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ أَوْ إِحْنَةٍ وَ الْإِحْنَةُ الشَّحْنَاءُ فَهِیَ تَحْتَ قَدَمِی هَذِهِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ
343- حَنَانٌ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا کَانَ وُلْدُ یَعْقُوبَ أَنْبِیَاءَ قَالَ لَا وَ لَکِنَّهُمْ کَانُوا أَسْبَاطَ أَوْلَادِ الْأَنْبِیَاءِ وَ لَمْ یَکُنْ یُفَارِقُوا الدُّنْیَا إِلَّا سُعَدَاءَ تَابُوا وَ تَذَکَّرُوا مَا صَنَعُوا وَ إِنَّ الشَّیْخَیْنِ فَارَقَا الدُّنْیَا وَ لَمْ یَتُوبَا وَ لَمْ یَتَذَکَّرَا مَا صَنَعَا بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَعَلَیْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِکَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ
344- حَنَانٌ عَنْ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ ع قَالَ إِنَّ النَّاسَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ شَدِیدٌ عَلَی عَهْدِ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ع فَشَکَوْا ذَلِکَ إِلَیْهِ وَ طَلَبُوا إِلَیْهِ أَنْ یَسْتَسْقِیَ لَهُمْ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ إِذَا صَلَّیْتُ الْغَدَاةَ مَضَیْتُ فَلَمَّا صَلَّی الْغَدَاةَ مَضَی وَ مَضَوْا فَلَمَّا أَنْ کَانَ فِی بَعْضِ الطَّرِیقِ إِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ یَدَهَا إِلَی السَّمَاءِ وَاضِعَةٍ قَدَمَیْهَا إِلَی الْأَرْضِ وَ هِیَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِکَ وَ لَا غِنَی بِنَا عَنْ رِزْقِکَ فَلَا تُهْلِکْنَا بِذُنُوبِ بَنِی آدَمَ قَالَ فَقَالَ سُلَیْمَانُ ع ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِیتُمْ بِغَیْرِکُمْ قَالَ فَسُقُوا فِی ذَلِکَ الْعَامِ مَا لَمْ یُسْقَوْا مِثْلَهُ قَطُّ
345- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 247
سَعِیدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عُبَیْدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَی ذِکْرُهُ عِبَاداً مَیَامِینَ مَیَاسِیرَ یَعِیشُونَ وَ یَعِیشُ النَّاسُ فِی أَکْنَافِهِمْ وَ هُمْ فِی عِبَادِهِ بِمَنْزِلَةِ الْقَطْرِ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادٌ مَلَاعِینُ مَنَاکِیرُ لَا یَعِیشُونَ وَ لَا یَعِیشُ النَّاسُ فِی أَکْنَافِهِمْ وَ هُمْ فِی عِبَادِهِ بِمَنْزِلَةِ الْجَرَادِ لَا یَقَعُونَ عَلَی شَیْ ءٍ إِلَّا أَتَوْا عَلَیْهِ
346- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْوَاسِطِیِّ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَشْکُو جَفَاءَ أَهْلِ وَاسِطٍ وَ حَمْلَهُمْ عَلَیَّ وَ کَانَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْعُثْمَانِیَّةِ تُؤْذِینِی فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَخَذَ مِیثَاقَ أَوْلِیَائِنَا عَلَی الصَّبْرِ فِی دَوْلَةِ الْبَاطِلِ فَاصْبِرْ لِحُکْمِ رَبِّکَ فَلَوْ قَدْ قَامَ سَیِّدُ الْخَلْقِ لَقَالُوا یا وَیْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
347- مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الرَّیَّانِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَوْ یَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِی فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مَدُّوا أَعْیُنَهُمْ إِلَی مَا مَتَّعَ اللَّهُ بِهِ الْأَعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَ نَعِیمِهَا وَ کَانَتْ دُنْیَاهُمْ أَقَلَّ عِنْدَهُمْ مِمَّا یَطَئُونَهُ بِأَرْجُلِهِمْ وَ لَنُعِّمُوا بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَلَذَّذُوا بِهَا تَلَذُّذَ مَنْ لَمْ یَزَلْ فِی رَوْضَاتِ الْجِنَانِ مَعَ أَوْلِیَاءِ اللَّهِ إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آنِسٌ مِنْ کُلِّ وَحْشَةٍ وَ صَاحِبٌ مِنْ کُلِّ وَحْدَةٍ وَ نُورٌ مِنْ کُلِّ ظُلْمَةٍ وَ قُوَّةٌ مِنْ کُلِّ ضَعْفٍ وَ شِفَاءٌ مِنْ کُلِّ سُقْمٍ
الکافی ج : 8 ص : 248
ثُمَّ قَالَ ع وَ قَدْ کَانَ قَبْلَکُمْ قَوْمٌ یُقْتَلُونَ وَ یُحْرَقُونَ وَ یُنْشَرُونَ بِالْمَنَاشِیرِ وَ تَضِیقُ عَلَیْهِمُ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا فَمَا یَرُدُّهُمْ عَمَّا هُمْ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ مِمَّا هُمْ فِیهِ مِنْ غَیْرِ تِرَةٍ وَتَرُوا مَنْ فَعَلَ ذَلِکَ بِهِمْ وَ لَا أَذًی بَلْ مَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ یُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَمِیدِ فَاسْأَلُوا رَبَّکُمْ دَرَجَاتِهِمْ وَ اصْبِرُوا عَلَی نَوَائِبِ دَهْرِکُمْ تُدْرِکُوا سَعْیَهُمْ
348- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً أَصْغَرَ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الْجِرْجِسُ أَصْغَرُ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الَّذِی نُسَمِّیهِ نَحْنُ الْوَلَعَ أَصْغَرُ مِنَ الْجِرْجِسِ وَ مَا فِی الْفِیلِ شَیْ ءٌ إِلَّا وَ فِیهِ مِثْلُهُ وَ فُضِّلَ عَلَی الْفِیلِ بِالْجَنَاحَیْنِ
349- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ زَیْدِ بْنِ الْوَلِیدِ الْخَثْعَمِیِّ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اسْتَجِیبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاکُمْ لِما یُحْیِیکُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِی وَلَایَةِ عَلِیٍّ ع قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا یَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِی
الکافی ج : 8 ص : 249
ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا یابِسٍ إِلَّا فِی کِتَابُ مُبِینٍ قَالَ فَقَالَ الْوَرَقَةُ السِّقْطُ وَ الْحَبَّةُ الْوَلَدُ وَ ظُلُمَاتُ الْأَرْضِ الْأَرْحَامُ وَ الرَّطْبُ مَا یَحْیَی مِنَ النَّاسِ وَ الْیَابِسُ مَا یُقْبَضُ وَ کُلُّ ذَلِکَ فِی إِمَامٍ مُبِینٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ سِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَانْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَ عَنَی بِذَلِکَ أَیِ انْظُرُوا فِی الْقُرْآنِ فَاعْلَمُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِکُمْ وَ مَا أَخْبَرَکُمْ عَنْهُ قَالَ فَقُلْتُ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّکُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَیْهِمْ مُصْبِحِینَ وَ بِاللَّیْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ قَالَ تَمُرُّونَ عَلَیْهِمْ فِی الْقُرْآنِ إِذَا قَرَأْتُمُ الْقُرْآنَ تَقْرَأُ مَا قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْکُمْ مِنْ خَبَرِهِمْ
350- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ لَمْ یُسَمِّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَیْکَ بِالتِّلَادِ وَ إِیَّاکَ وَ کُلَّ مُحْدَثٍ لَا عَهْدَ لَهُ وَ لَا أَمَانَةَ وَ لَا ذِمَّةَ وَ لَا مِیثَاقَ وَ کُنْ عَلَی حَذَرٍ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِی نَفْسِکَ فَإِنَّ النَّاسَ أَعْدَاءُ النِّعَمِ

الکافی ج : 8 ص : 250
351- یَحْیَی الْحَلَبِیُّ عَنْ أَبِی الْمُسْتَهِلِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ مَا دَعَاکُمْ إِلَی الْمَوْضِعِ الَّذِی وَضَعْتُمْ فِیهِ زَیْداً قَالَ قُلْتُ الکافی ج : 8 ص : 251
خِصَالٌ ثَلَاثٌ أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَقِلَّةُ مَنْ تَخَلَّفَ مَعَنَا إِنَّمَا کُنَّا ثَمَانِیَةَ نَفَرٍ وَ أَمَّا الْأُخْرَی فَالَّذِی تَخَوَّفْنَا مِنَ الصُّبْحِ أَنْ یَفْضَحَنَا وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّهُ کَانَ مَضْجَعَهُ الَّذِی کَانَ سَبَقَ إِلَیْهِ فَقَالَ کَمْ إِلَی الْفُرَاتِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِی وَضَعْتُمُوهُ فِیهِ قُلْتُ قَذْفَةُ حَجَرٍ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ فَلَا کُنْتُمْ أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِیداً وَ قَذَفْتُمُوهُ فِی الْفُرَاتِ وَ کَانَ أَفْضَلَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ لَا وَ اللَّهِ مَا طُقْنَا لِهَذَا فَقَالَ أَیَّ شَیْ ءٍ کُنْتُمْ یَوْمَ خَرَجْتُمْ مَعَ زَیْدٍ قُلْتُ مُؤْمِنِینَ قَالَ فَمَا کَانَ عَدُوُّکُمْ قُلْتُ کُفَّاراً قَالَ فَإِنِّی أَجِدُ فِی کِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا فَإِذا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّی إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها فَابْتَدَأْتُمْ أَنْتُمْ بِتَخْلِیَةِ مَنْ
الکافی ج : 8 ص : 252
أَسَرْتُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَسِیرُوا بِالْعَدْلِ سَاعَةً
352- یَحْیَی الْحَلَبِیُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْخَارِجَةِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْفَی نَبِیَّکُمْ أَنْ یَلْقَی مِنْ أُمَّتِهِ مَا لَقِیَتِ الْأَنْبِیَاءُ مِنْ أُمَمِهَا وَ جَعَلَ ذَلِکَ عَلَیْنَا
353- یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ ضُرَیْسٍ قَالَ تَمَارَی النَّاسُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ بَعْضُهُمْ حَرْبُ عَلِیٍّ شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ ص شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِیٍّ ع قَالَ فَسَمِعَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فَقَالُوا أَصْلَحَکَ اللَّهُ تَمَارَیْنَا فِی حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِی حَرْبِ عَلِیٍّ ع فَقَالَ بَعْضُنَا حَرْبُ عَلِیٍّ ع شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ بَعْضُنَا حَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ ص شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِیٍّ ع فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا بَلْ حَرْبُ عَلِیٍّ ع شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَ حَرْبُ عَلِیٍّ ع شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ وَ سَأُخْبِرُکَ عَنْ ذَلِکَ إِنَّ حَرْبَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ یُقِرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَ إِنَّ حَرْبَ عَلِیٍّ ع أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ جَحَدُوهُ
354- یَحْیَی بْنُ عِمْرَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ آتَیْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قُلْتُ وُلْدُهُ کَیْفَ أُوتِیَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قَالَ أَحْیَا لَهُ مِنْ وُلْدِهِ الَّذِینَ کَانُوا مَاتُوا قَبْلَ ذَلِکَ بِ آجَالِهِمْ مِثْلَ الَّذِینَ هَلَکُوا یَوْمَئِذٍ
355- یَحْیَی الْحَلَبِیُّ عَنِ الْمُثَنَّی عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ
الکافی ج : 8 ص : 253
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَأَنَّما أُغْشِیَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّیْلِ مُظْلِماً قَالَ أَ مَا تَرَی الْبَیْتَ إِذَا کَانَ اللَّیْلُ کَانَ أَشَدَّ سَوَاداً مِنْ خَارِجٍ فَلِذَلِکَ هُمْ یَزْدَادُونَ سَوَاداً
356- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِکِ بْنَ أَعْیَنَ یَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمْ یَزَلْ یُسَائِلُهُ حَتَّی قَالَ فَهَلَکَ النَّاسُ إِذاً قَالَ إِی وَ اللَّهِ یَا ابْنَ أَعْیَنَ فَهَلَکَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ قُلْتُ مَنْ فِی الْمَشْرِقِ وَ مَنْ فِی الْمَغْرِبِ قَالَ إِنَّهَا فُتِحَتْ بِضَلَالٍ إِی وَ اللَّهِ لَهَلَکُوا إِلَّا ثَلَاثَةً
357- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مِهْرَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَ عِدَّةٍ قَالُوا کُنَّا عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جُلُوساً فَقَالَ ع لَا یَسْتَحِقُّ عَبْدٌ حَقِیقَةَ الْإِیمَانِ حَتَّی یَکُونَ الْمَوْتُ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الْحَیَاةِ وَ یَکُونَ الْمَرَضُ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الصِّحَّةِ وَ یَکُونَ الْفَقْرُ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الْغِنَی فَأَنْتُمْ کَذَا فَقَالُوا لَا وَ اللَّهِ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاکَ وَ سُقِطَ فِی أَیْدِیهِمْ وَ وَقَعَ الْیَأْسُ فِی قُلُوبِهِمْ فَلَمَّا رَأَی مَا دَاخَلَهُمْ مِنْ ذَلِکَ قَالَ أَ یَسُرُّ أَحَدَکُمْ أَنَّهُ عُمِّرَ مَا عُمِّرَ ثُمَّ یَمُوتُ عَلَی غَیْرِ هَذَا الْأَمْرِ أَوْ یَمُوتُ عَلَی مَا هُوَ عَلَیْهِ قَالُوا بَلْ یَمُوتُ عَلَی مَا هُوَ عَلَیْهِ السَّاعَةَ قَالَ فَأَرَی الْمَوْتَ أَحَبَّ إِلَیْکُمْ مِنَ الْحَیَاةِ ثُمَّ قَالَ أَ یَسُرُّ أَحَدَکُمْ أَنْ بَقِیَ مَا بَقِیَ لَا یُصِیبُهُ شَیْ ءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَوْجَاعِ حَتَّی یَمُوتَ عَلَی غَیْرِ هَذَا الْأَمْرِ قَالُوا لَا یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَأَرَی الْمَرَضَ أَحَبَّ إِلَیْکُمْ مِنَ الصِّحَّةِ ثُمَّ قَالَ أَ یَسُرُّ أَحَدَکُمْ أَنَّ لَهُ مَا طَلَعَتْ عَلَیْهِ الشَّمْسُ وَ هُوَ عَلَی غَیْرِ هَذَا الْأَمْرِ قَالُوا لَا یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَأَرَی الْفَقْرَ أَحَبَّ إِلَیْکُمْ مِنَ الْغِنَی
358- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ
الکافی ج : 8 ص : 254
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَبَاهُ قَالَ یَا بُنَیَّ إِنَّکَ إِنْ خَالَفْتَنِی فِی الْعَمَلِ لَمْ تَنْزِلْ مَعِیَ غَداً فِی الْمَنْزِلِ ثُمَّ قَالَ أَبَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَتَوَلَّی قَوْمٌ قَوْماً یُخَالِفُونَهُمْ فِی أَعْمَالِهِمْ یَنْزِلُونَ مَعَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ کَلَّا وَ رَبِّ الْکَعْبَةِ
359- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ مَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ یَدِینُ بِدِینِ إِبْرَاهِیمَ ع إِلَّا نَحْنُ وَ شِیعَتُنَا وَ لَا هُدِیَ مَنْ هُدِیَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِنَا وَ لَا ضَلَّ مَنْ ضَلَّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِنَا
360- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کُنْتُ عِنْدَهُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ یَجِی ءُ مِنْهُ الشَّیْ ءُ عَلَی حَدِّ الْغَضَبِ یُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ أَکْرَمُ مِنْ أَنْ یَسْتَغْلِقَ عَبْدَهُ وَ فِی نُسْخَةِ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع یَسْتَقْلِقَ عَبْدَهُ
361- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ وَ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لَکُمْ فِی حَیَاتِی خَیْراً وَ فِی مَمَاتِی خَیْراً قَالَ فَقِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا حَیَاتَکَ فَقَدْ عَلِمْنَا فَمَا لَنَا فِی وَفَاتِکَ فَقَالَ أَمَّا فِی حَیَاتِی فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ وَ ما کانَ اللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِیهِمْ وَ أَمَّا فِی مَمَاتِی فَتُعْرَضُ عَلَیَّ أَعْمَالُکُمْ فَأَسْتَغْفِرُ لَکُمْ
362- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مِمَّنْ یَنْتَحِلُ هَذَا الْأَمْرَ لَیَکْذِبُ حَتَّی إِنَّ الشَّیْطَانَ لَیَحْتَاجُ إِلَی کَذِبِهِ

الکافی ج : 8 ص : 255
363- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا عَرَفْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع أَنِّی رَأَیْتُ رَجُلًا دَخَلَ مِنْ بَابِ الْفِیلِ فَصَلَّی أَرْبَعَ رَکَعَاتٍ فَتَبِعْتُهُ حَتَّی أَتَی بِئْرَ الزَّکَاةِ وَ هِیَ عِنْدَ دَارِ صَالِحِ بْنِ عَلِیٍّ وَ إِذَا بِنَاقَتَیْنِ مَعْقُولَتَیْنِ وَ مَعَهُمَا غُلَامٌ أَسْوَدُ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع فَدَنَوْتُ إِلَیْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ وَ قُلْتُ لَهُ مَا أَقْدَمَکَ بِلَاداً قُتِلَ فِیهَا أَبُوکَ وَ جَدُّکَ فَقَالَ زُرْتُ أَبِی وَ صَلَّیْتُ فِی هَذَا الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ هَا هُوَ ذَا وَجْهِی صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ
364- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِیِّهِ سُلْطاناً فَلا یُسْرِفْ فِی الْقَتْلِ قَالَ نَزَلَتْ فِی الْحُسَیْنِ ع لَوْ قُتِلَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهِ مَا کَانَ سَرَفاً
365- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْحُوتَ الَّذِی یَحْمِلُ الْأَرْضَ أَسَرَّ فِی نَفْسِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا یَحْمِلُ الْأَرْضَ بِقُوَّتِهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَی إِلَیْهِ حُوتاً أَصْغَرَ مِنْ شِبْرٍ وَ أَکْبَرَ مِنْ فِتْرٍ فَدَخَلَتْ فِی خَیَاشِیمِهِ فَصَعِقَ فَمَکَثَ بِذَلِکَ أَرْبَعِینَ یَوْماً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَءُوفَ بِهِ وَ رَحِمَهُ وَ خَرَجَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِأَرْضٍ زَلْزَلَةً بَعَثَ ذَلِکَ الْحُوتَ إِلَی ذَلِکَ الْحُوتِ فَإِذَا رَآهُ اضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ
366- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ
الکافی ج : 8 ص : 256
عَنْ تَمِیمِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ کُنَّا مَعَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَاضْطَرَبَتِ الْأَرْضُ فَوَحَاهَا بِیَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا اسْکُنِی مَا لَکِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَیْنَا وَ قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ کَانَتِ الَّتِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَجَابَتْنِی وَ لَکِنْ لَیْسَتْ بِتِلْکَ
367- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی الْیَسَعِ عَنْ أَبِی شِبْلٍ قَالَ صَفْوَانُ وَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّی قَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِی شِبْلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ أَحَبَّکُمْ عَلَی مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ إِنْ لَمْ یَقُلْ کَمَا تَقُولُونَ
368- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ إِنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع لَمَّا انْقَضَتِ الْقِصَّةُ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَیْرِ وَ عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ وَ صَلَّی عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ع ثُمَّ قَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْیَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ تَفْتِنُ النَّاسَ بِالشَّهَوَاتِ وَ تُزَیِّنُ لَهُمْ بِعَاجِلِهَا وَ ایْمُ اللَّهِ إِنَّهَا لَتَغُرُّ مَنْ أَمَّلَهَا وَ تُخْلِفُ مَنْ رَجَاهَا وَ سَتُورِثُ أَقْوَاماً النَّدَامَةَ وَ الْحَسْرَةَ بِإِقْبَالِهِمْ عَلَیْهَا وَ تَنَافُسِهِمْ فِیهَا وَ حَسَدِهِمْ وَ بَغْیِهِمْ عَلَی أَهْلِ الدِّینِ وَ الْفَضْلِ فِیهَا ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ بَغْیاً وَ أَشَراً وَ بَطَراً وَ بِاللَّهِ إِنَّهُ مَا عَاشَ قَوْمٌ قَطُّ فِی غَضَارَةٍ مِنْ کَرَامَةِ نِعَمِ اللَّهِ فِی مَعَاشِ دُنْیَا وَ لَا دَائِمِ تَقْوَی فِی طَاعَةِ اللَّهِ وَ الشُّکْرِ لِنِعَمِهِ فَأَزَالَ ذَلِکَ عَنْهُمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَغْیِیرٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ تَحْوِیلٍ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْحَادِثِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ قِلَّةِ مُحَافَظَةٍ وَ تَرْکِ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَهَاوُنٍ بِشُکْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی مُحْکَمِ کِتَابُ هِ إِنَّ اللَّهَ لا یُغَیِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّی یُغَیِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْمَعَاصِی وَ کَسَبَةَ الذُّنُوبِ إِذَا هُمْ حَذِرُوا زَوَالَ نِعَمِ اللَّهِ وَ حُلُولَ نَقِمَتِهِ وَ تَحْوِیلَ عَافِیَتِهِ أَیْقَنُوا أَنَّ ذَلِکَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ بِمَا کَسَبَتْ أَیْدِیهِمْ فَأَقْلَعُوا وَ
الکافی ج : 8 ص : 257
تَابُوا وَ فَزِعُوا إِلَی اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ بِصِدْقٍ مِنْ نِیَّاتِهِمْ وَ إِقْرَارٍ مِنْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ إِسَاءَتِهِمْ لَصَفَحَ لَهُمْ عَنْ کُلِّ ذَنْبٍ وَ إِذاً لَأَقَالَهُمْ کُلَّ عَثْرَةٍ وَ لَرَدَّ عَلَیْهِمْ کُلَّ کَرَامَةِ نِعْمَةٍ ثُمَّ أَعَادَ لَهُمْ مِنْ صَلَاحِ أَمْرِهِمْ وَ مِمَّا کَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَیْهِمْ کُلَّ مَا زَالَ عَنْهُمْ وَ أُفْسِدَ عَلَیْهِمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَیُّهَا النَّاسُ حَقَّ تُقَاتِهِ وَ اسْتَشْعِرُوا خَوْفَ اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ وَ أَخْلِصُوا الْیَقِینَ وَ تُوبُوا إِلَیْهِ مِنْ قَبِیحِ مَا اسْتَفَزَّکُمُ الشَّیْطَانُ مِنْ قِتَالِ وَلِیِّ الْأَمْرِ وَ أَهْلِ الْعِلْمِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَا تَعَاوَنْتُمْ عَلَیْهِ مِنْ تَفْرِیقِ الْجَمَاعَةِ وَ تَشَتُّتِ الْأَمْرِ وَ فَسَادِ صَلَاحِ ذَاتِ الْبَیْنِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ یَعْفُو عَنِ السَّیِّئَاتِ وَ یَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ
369- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَائِنِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ نَجْماً فِی الْفَلَکِ السَّابِعِ فَخَلَقَهُ مِنْ مَاءٍ بَارِدٍ وَ سَائِرَ النُّجُومِ السِّتَّةِ الْجَارِیَاتِ مِنْ مَاءٍ حَارٍّ وَ هُوَ نَجْمُ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْأَوْصِیَاءِ وَ هُوَ نَجْمُ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع یَأْمُرُ بِالْخُرُوجِ مِنَ الدُّنْیَا وَ الزُّهْدِ فِیهَا وَ یَأْمُرُ بِافْتِرَاشِ التُّرَابِ وَ تَوَسُّدِ اللَّبِنِ وَ لِبَاسِ الْخَشِنِ وَ أَکْلِ الْجَشِبِ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ نَجْماً أَقْرَبَ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی مِنْهُ
370- الْحُسَیْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ یَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع رَأَیْتُ فِی النَّوْمِ کَأَنَّ قَفَصاً فِیهِ سَبْعَ عَشْرَةَ قَارُورَةً إِذْ وَقَعَ الْقَفَصُ فَتَکَسَّرَتِ الْقَوَارِیرُ فَقَالَ إِنْ صَدَقَتْ رُؤْیَاکَ یَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَیْتِی یَمْلِکُ سَبْعَةَ عَشَرَ یَوْماً ثُمَّ یَمُوتُ فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بِالْکُوفَةِ مَعَ أَبِی السَّرَایَا فَمَکَثَ سَبْعَةَ عَشَرَ یَوْماً ثُمَّ مَاتَ
371- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع فِی أَیَّامِ هَارُونَ إِنَّکَ قَدْ شَهَرْتَ نَفْسَکَ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ أَبِیکَ وَ سَیْفُ هَارُونَ یُقَطِّرُ الدَّمَ فَقَالَ جَرَّأَنِی عَلَی هَذَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ أَخَذَ أَبُو جَهْلٍ مِنْ
الکافی ج : 8 ص : 258
رَأْسِی شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنِّی لَسْتُ بِنَبِیٍّ وَ أَنَا أَقُولُ لَکُمْ إِنْ أَخَذَ هَارُونُ مِنْ رَأْسِی شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنِّی لَسْتُ بِإِمَامٍ
372- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ تَعَرَّضَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِیَةِ رَجُلٍ عَقِیلِیٍّ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ هَذَا الْعُمَرِیَّ قَدْ آذَانِی فَقَالَ لَهَا عِدِیهِ وَ أَدْخِلِیهِ الدِّهْلِیزَ فَأَدْخَلَتْهُ فَشَدَّ عَلَیْهِ فَقَتَلَهُ وَ أَلْقَاهُ فِی الطَّرِیقِ فَاجْتَمَعَ الْبَکْرِیُّونَ وَ الْعُمَرِیُّونَ وَ الْعُثْمَانِیُّونَ وَ قَالُوا مَا لِصَاحِبِنَا کُفْوٌ لَنْ نَقْتُلَ بِهِ إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا غَیْرُهُ وَ کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ مَضَی نَحْوَ قُبَا فَلَقِیتُهُ بِمَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَیْهِ فَقَالَ دَعْهُمْ قَالَ فَلَمَّا جَاءَ وَ رَأَوْهُ وَثَبُوا عَلَیْهِ وَ قَالُوا مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا أَحَدٌ غَیْرُکَ وَ مَا نَقْتُلُ بِهِ أَحَداً غَیْرَکَ فَقَالَ لِیُکَلِّمْنِی مِنْکُمْ جَمَاعَةٌ فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ بِأَیْدِیهِمْ فَأَدْخَلَهُمُ الْمَسْجِدَ فَخَرَجُوا وَ هُمْ یَقُولُونَ شَیْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ یَکُونَ مِثْلُهُ یَفْعَلُ هَذَا وَ لَا یَأْمُرُ بِهِ انْصَرِفُوا قَالَ فَمَضَیْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا کَانَ أَقْرَبَ رِضَاهُمْ مِنْ سَخَطِهِمْ قَالَ نَعَمْ دَعَوْتُهُمْ فَقُلْتُ أَمْسِکُوا وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الصَّحِیفَةَ فَقُلْتُ وَ مَا هَذِهِ الصَّحِیفَةُ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ فَقَالَ إِنَّ أُمَّ الْخَطَّابِ کَانَتْ أَمَةً لِلزُّبَیْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَطَّرَ بِهَا نُفَیْلٌ فَأَحْبَلَهَا فَطَلَبَهُ الزُّبَیْرُ فَخَرَجَ هَارِباً إِلَی الطَّائِفِ فَخَرَجَ الزُّبَیْرُ خَلْفَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ ثَقِیفٌ فَقَالُوا یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَعْمَلُ هَاهُنَا قَالَ جَارِیَتِی سَطَّرَ بِهَا نُفَیْلُکُمْ فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَی الشَّامِ وَ خَرَجَ الزُّبَیْرُ فِی تِجَارَةٍ لَهُ إِلَی الشَّامِ فَدَخَلَ عَلَی مَلِکِ الدُّومَةِ فَقَالَ لَهُ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِی إِلَیْکَ حَاجَةٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ أَیُّهَا الْمَلِکُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِکَ قَدْ أَخَذْتَ وَلَدَهُ فَأُحِبُّ أَنْ تَرُدَّهُ عَلَیْهِ قَالَ لِیَظْهَرْ لِی حَتَّی
الکافی ج : 8 ص : 259
أَعْرِفَهُ فَلَمَّا أَنْ کَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ عَلَی الْمَلِکِ فَلَمَّا رَآهُ الْمَلِکُ ضَحِکَ فَقَالَ مَا یُضْحِکُکَ أَیُّهَا الْمَلِکُ قَالَ مَا أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ وَلَدَتْهُ عَرَبِیَّةٌ لَمَّا رَآکَ قَدْ دَخَلْتَ لَمْ یَمْلِکِ اسْتَهُ أَنْ جَعَلَ یَضْرِطُ فَقَالَ أَیُّهَا الْمَلِکُ إِذَا صِرْتُ إِلَی مَکَّةَ قَضَیْتُ حَاجَتَکَ فَلَمَّا قَدِمَ الزُّبَیْرُ تَحَمَّلَ عَلَیْهِ بِبُطُونِ قُرَیْشٍ کُلِّهَا أَنْ یَدْفَعَ إِلَیْهِ ابْنَهُ فَأَبَی ثُمَّ تَحَمَّلَ عَلَیْهِ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ مَا بَیْنِی وَ بَیْنَهُ عَمَلٌ أَ مَا عَلِمْتُمْ مَا فَعَلَ فِی ابْنِی فُلَانٍ وَ لَکِنِ امْضُوا أَنْتُمْ إِلَیْهِ فَقَصَدُوهُ وَ کَلَّمُوهُ فَقَالَ لَهُمُ الزُّبَیْرُ إِنَّ الشَّیْطَانَ لَهُ دَوْلَةٌ وَ إِنَّ ابْنَ هَذَا ابْنُ الشَّیْطَانِ وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ یَتَرَأَّسَ عَلَیْنَا وَ لَکِنْ أَدْخِلُوهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَیَّ عَلَی أَنْ أُحْمِیَ لَهُ حَدِیدَةً وَ أَخُطَّ فِی وَجْهِهِ خُطُوطاً وَ أَکْتُبَ عَلَیْهِ وَ عَلَی ابْنِهِ أَلَّا یَتَصَدَّرَ فِی مَجْلِسٍ وَ لَا یَتَأَمَّرَ عَلَی أَوْلَادِنَا وَ لَا یَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ قَالَ فَفَعَلُوا وَ خَطَّ وَجْهَهُ بِالْحَدِیدَةِ وَ کَتَبَ عَلَیْهِ الْکِتَابُ وَ ذَلِکَ الْکِتَابُ عِنْدَنَا فَقُلْتُ لَهُمْ إِنْ أَمْسَکْتُمْ وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الْکِتَابُ فَفِیهِ فَضِیحَتُکُمْ فَأَمْسَکُوا وَ تُوُفِّیَ مَوْلًی لِرَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ یُخَلِّفْ وَارِثاً فَخَاصَمَ فِیهِ وُلْدُ الْعَبَّاسِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ کَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ قَدْ حَجَّ فِی تِلْکَ السَّنَةِ فَجَلَسَ لَهُمْ فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ الْوَلَاءُ لَنَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بَلِ الْوَلَاءُ لِی فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ إِنَّ أَبَاکَ قَاتَلَ مُعَاوِیَةَ فَقَالَ إِنْ کَانَ أَبِی قَاتَلَ مُعَاوِیَةَ فَقَدْ کَانَ حَظُّ أَبِیکَ فِیهِ الْأَوْفَرَ ثُمَّ فَرَّ بِخِیَانَتِهِ وَ قَالَ
الکافی ج : 8 ص : 260
وَ اللَّهِ لَأُطَوِّقَنَّکَ غَداً طَوْقَ الْحَمَامَةِ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ کَلَامُکَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَیَّ مِنْ بَعْرَةٍ فِی وَادِی الْأَزْرَقِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ وَادٍ لَیْسَ لَکَ وَ لَا لِأَبِیکَ فِیهِ حَقٌّ قَالَ فَقَالَ هِشَامٌ إِذَا کَانَ غَداً جَلَسْتُ لَکُمْ فَلَمَّا أَنْ کَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ مَعَهُ کِتَابُ فِی کِرْبَاسَةٍ وَ جَلَسَ لَهُمْ هِشَامٌ فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْکِتَابُ بَیْنَ یَدَیْهِ فَلَمَّا أَنْ قَرَأَهُ قَالَ ادْعُوا لِی جَنْدَلَ الْخُزَاعِیَّ وَ عُکَّاشَةَ الضَّمْرِیَّ وَ کَانَا شَیْخَیْنِ قَدْ أَدْرَکَا الْجَاهِلِیَّةَ فَرَمَی بِالْکِتَابُ إِلَیْهِمَا فَقَالَ تَعْرِفَانِ هَذِهِ الْخُطُوطَ قَالَا نَعَمْ هَذَا خَطُّ الْعَاصِ بْنِ أُمَیَّةَ وَ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِفُلَانٍ مِنْ قُرَیْشٍ وَ هَذَا خَطُّ حَرْبِ بْنِ أُمَیَّةَ فَقَالَ هِشَامٌ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَرَی خُطُوطَ أَجْدَادِی عِنْدَکُمْ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ قَضَیْتُ بِالْوَلَاءِ لَکَ قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ یَقُولُ
إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا وَ کَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَهْ
قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْکِتَابُ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ فَإِنَّ نُتَیْلَةَ کَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ الزُّبَیْرِ وَ لِأَبِی طَالِبٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَوْلَدَهَا فُلَاناً فَقَالَ لَهُ الزُّبَیْرُ هَذِهِ الْجَارِیَةُ وَرِثْنَاهَا مِنْ أُمِّنَا وَ ابْنُکَ هَذَا عَبْدٌ لَنَا فَتَحَمَّلَ عَلَیْهِ بِبُطُونِ قُرَیْشٍ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَجَبْتُکَ عَلَی خَلَّةٍ عَلَی أَنْ لَا یَتَصَدَّرَ ابْنُکَ هَذَا فِی مَجْلِسٍ وَ لَا یَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ فَکَتَبَ عَلَیْهِ کِتَابُ اً وَ أَشْهَدَ عَلَیْهِ فَهُوَ هَذَا الْکِتَابُ
373- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا إِنْ کانَ مِنْ أَصْحابِ الْیَمِینِ فَسَلامٌ لَکَ مِنْ أَصْحابِ الْیَمِینِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِیٍّ ع هُمْ شِیعَتُکَ فَسَلِمَ وُلْدُکَ مِنْهُمْ أَنْ یَقْتُلُوهُمْ

الکافی ج : 8 ص : 261
374- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع کُنْتُ أُبَایِعُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص عَلَی الْعُسْرِ وَ الْیُسْرِ وَ الْبَسْطِ وَ الْکُرْهِ إِلَی أَنْ کَثُرَ الْإِسْلَامُ وَ کَثُفَ قَالَ وَ أَخَذَ عَلَیْهِمْ عَلِیٌّ ع أَنْ یَمْنَعُوا مُحَمَّداً وَ ذُرِّیَّتَهُ مِمَّا یَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَ ذَرَارِیَّهُمْ فَأَخَذْتُهَا عَلَیْهِمْ نَجَا مَنْ نَجَا وَ هَلَکَ مَنْ هَلَکَ
375- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْیَمَنِ وَادِیاً یُقَالُ لَهُ وَادِی بَرَهُوتَ وَ لَا یُجَاوِزُ ذَلِکَ الْوَادِیَ إِلَّا الْحَیَّاتُ السُّودُ وَ الْبُومُ مِنَ الطُّیُورِ فِی ذَلِکَ الْوَادِی بِئْرٌ یُقَالُ لَهَا بَلَهُوتُ یُغْدَی وَ یُرَاحُ إِلَیْهَا بِأَرْوَاحِ الْمُشْرِکِینَ یُسْقَوْنَ مِنْ مَاءِ الصَّدِیدِ خَلْفَ ذَلِکَ الْوَادِی قَوْمٌ یُقَالُ لَهُمُ الذَّرِیحُ لَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَی مُحَمَّداً ص صَاحَ عِجْلٌ لَهُمْ فِیهِمْ وَ ضَرَبَ بِذَنَبِهِ فَنَادَی فِیهِمْ یَا آلَ الذَّرِیحِ بِصَوْتٍ فَصِیحٍ أَتَی رَجُلٌ بِتِهَامَةَ یَدْعُو إِلَی شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالُوا لِأَمْرٍ مَا أَنْطَقَ اللَّهُ هَذَا الْعِجْلَ قَالَ فَنَادَی فِیهِمْ ثَانِیَةً فَعَزَمُوا عَلَی أَنْ یَبْنُوا سَفِینَةً فَبَنَوْهَا وَ نَزَلَ فِیهَا سَبْعَةٌ مِنْهُمْ وَ حَمَلُوا مِنَ الزَّادِ مَا قَذَفَ اللَّهُ فِی قُلُوبِهِمْ ثُمَّ رَفَعُوا شِرَاعَهَا وَ سَیَّبُوهَا فِی الْبَحْرِ فَمَا زَالَتْ تَسِیرُ بِهِمْ حَتَّی رَمَتْ بِهِمْ بِجُدَّةَ فَأَتَوُا النَّبِیَّ ص فَقَالَ لَهُمُ النَّبِیُّ ص أَنْتُمْ أَهْلُ الذَّرِیحِ نَادَی فِیکُمُ الْعِجْلُ قَالُوا نَعَمْ قَالُوا اعْرِضْ عَلَیْنَا یَا رَسُولَ اللَّهِ الدِّینَ وَ الْکِتَابُ فَعَرَضَ عَلَیْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص الدِّینَ وَ الْکِتَابُ
الکافی ج : 8 ص : 262
وَ السُّنَنَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الشَّرَائِعَ کَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ وَلَّی عَلَیْهِمْ رَجُلًا مِنْ بَنِی هَاشِمٍ سَیَّرَهُ مَعَهُمْ فَمَا بَیْنَهُمُ اخْتِلَافٌ حَتَّی السَّاعَةَ
376- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَدِیدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا أُسْرِیَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص أَصْبَحَ فَقَعَدَ فَحَدَّثَهُمْ بِذَلِکَ فَقَالُوا لَهُ صِفْ لَنَا بَیْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ فَوَصَفَ لَهُمْ وَ إِنَّمَا دَخَلَهُ لَیْلًا فَاشْتَبَهَ عَلَیْهِ النَّعْتُ فَأَتَاهُ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ انْظُرْ هَاهُنَا فَنَظَرَ إِلَی الْبَیْتِ فَوَصَفَهُ وَ هُوَ یَنْظُرُ إِلَیْهِ ثُمَّ نَعَتَ لَهُمْ مَا کَانَ مِنْ عِیرٍ لَهُمْ فِیمَا بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ الشَّامِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ عِیرُ بَنِی فُلَانٍ تَقْدَمُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ یَتَقَدَّمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ أَوْ أَحْمَرُ قَالَ وَ بَعَثَ قُرَیْشٌ رَجُلًا عَلَی فَرَسٍ لِیَرُدَّهَا قَالَ وَ بَلَغَ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ قُرْطَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو یَا لَهْفاً أَلَّا أَکُونَ لَکَ جَذَعاً حِینَ تَزْعُمُ أَنَّکَ أَتَیْتَ بَیْتَ الْمَقْدِسِ وَ رَجَعْتَ مِنْ لَیْلَتِکَ
377- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ یُوسُفَ بْنِ صُهَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَقْبَلَ یَقُولُ لِأَبِی بَکْرٍ فِی الْغَارِ اسْکُنْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَ قَدْ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ وَ هُوَ لَا یَسْکُنُ فَلَمَّا رَأَی رَسُولُ اللَّهِ ص حَالَهُ قَالَ لَهُ تُرِیدُ أَنْ أُرِیَکَ أَصْحَابِی مِنَ الْأَنْصَارِ فِی مَجَالِسِهِمْ یَتَحَدَّثُونَ فَأُرِیَکَ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ فِی الْبَحْرِ یَغُوصُونَ قَالَ
الکافی ج : 8 ص : 263
نَعَمْ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِیَدِهِ عَلَی وَجْهِهِ فَنَظَرَ إِلَی الْأَنْصَارِ یَتَحَدَّثُونَ وَ نَظَرَ إِلَی جَعْفَرٍ ع وَ أَصْحَابِهِ فِی الْبَحْرِ یَغُوصُونَ فَأَضْمَرَ تِلْکَ السَّاعَةَ أَنَّهُ سَاحِرٌ
378- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّهاً إِلَی الْمَدِینَةِ وَ قَدْ کَانَتْ قُرَیْشٌ جَعَلَتْ لِمَنْ أَخَذَهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَخَرَجَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِکِ بْنِ جُعْشُمٍ فِیمَنْ یَطْلُبُ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ اکْفِنِی شَرَّ سُرَاقَةَ بِمَا شِئْتَ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فَثَنَی رِجْلَهُ ثُمَّ اشْتَدَّ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ إِنِّی عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِی أَصَابَ قَوَائِمَ فَرَسِی إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِکَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ یُطْلِقَ لِی فَرَسِی فَلَعَمْرِی إِنْ لَمْ یُصِبْکُمْ مِنِّی خَیْرٌ لَمْ یُصِبْکُمْ مِنِّی شَرٌّ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَطْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَسَهُ فَعَادَ فِی طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّی فَعَلَ ذَلِکَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ کُلَّ ذَلِکَ یَدْعُو رَسُولُ اللَّهِ ص فَتَأْخُذُ الْأَرْضُ قَوَائِمَ فَرَسِهِ فَلَمَّا أَطْلَقَهُ فِی الثَّالِثَةِ قَالَ یَا مُحَمَّدُ هَذِهِ إِبِلِی بَیْنَ یَدَیْکَ فِیهَا غُلَامِی فَإِنِ احْتَجْتَ إِلَی ظَهْرٍ أَوْ لَبَنٍ فَخُذْ مِنْهُ وَ هَذَا سَهْمٌ مِنْ کِنَانَتِی عَلَامَةً وَ أَنَا أَرْجِعُ فَأَرُدُّ عَنْکَ الطَّلَبَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِیمَا عِنْدَکَ
379- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا تَرَوْنَ الَّذِی تَنْتَظِرُونَ حَتَّی تَکُونُوا کَالْمِعْزَی الْمُوَاتِ الَّتِی لَا یُبَالِی الْخَابِسُ أَیْنَ یَضَعُ یَدَهُ فِیهَا لَیْسَ لَکُمْ شَرَفٌ تَرْقَوْنَهُ وَ لَا سِنَادٌ تُسْنِدُونَ إِلَیْهِ أَمْرَکُمْ
380- وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ مِثْلَهُ
الکافی ج : 8 ص : 264
قَالَ قُلْتُ لِعَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ مَا الْمُوَاتُ مِنَ الْمَعْزِ قَالَ الَّتِی قَدِ اسْتَوَتْ لَا یَفْضُلُ بَعْضُهَا عَلَی بَعْضٍ
381- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ عَلَیْکُمْ بِتَقْوَی اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِکُمْ فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَیَکُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِیهَا الرَّاعِی فَإِذَا وَجَدَ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِی هُوَ فِیهَا یُخْرِجُهُ وَ یَجِی ءُ بِذَلِکَ الرَّجُلِ الَّذِی هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِی کَانَ فِیهَا وَ اللَّهِ لَوْ کَانَتْ لِأَحَدِکُمْ نَفْسَانِ یُقَاتِلُ بِوَاحِدَةٍ یُجَرِّبُ بِهَا ثُمَّ کَانَتِ الْأُخْرَی بَاقِیَةً فَعَمِلَ عَلَی مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا وَ لَکِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لِأَنْفُسِکُمْ إِنْ أَتَاکُمْ آتٍ مِنَّا فَانْظُرُوا عَلَی أَیِّ شَیْ ءٍ تَخْرُجُونَ وَ لَا تَقُولُوا خَرَجَ زَیْدٌ فَإِنَّ زَیْداً کَانَ عَالِماً وَ کَانَ صَدُوقاً وَ لَمْ یَدْعُکُمْ إِلَی نَفْسِهِ إِنَّمَا دَعَاکُمْ إِلَی الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع وَ لَوْ ظَهَرَ لَوَفَی بِمَا دَعَاکُمْ إِلَیْهِ إِنَّمَا خَرَجَ إِلَی سُلْطَانٍ مُجْتَمِعٍ لِیَنْقُضَهُ فَالْخَارِجُ مِنَّا الْیَوْمَ إِلَی أَیِّ شَیْ ءٍ یَدْعُوکُمْ إِلَی الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَنَحْنُ نُشْهِدُکُمْ أَنَّا لَسْنَا نَرْضَی بِهِ وَ هُوَ یَعْصِینَا الْیَوْمَ وَ لَیْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَ هُوَ إِذَا کَانَتِ الرَّایَاتُ وَ الْأَلْوِیَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا یَسْمَعَ مِنَّا إِلَّا مَعَ مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ فَوَ اللَّهِ مَا صَاحِبُکُمْ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَیْهِ إِذَا کَانَ رَجَبٌ فَأَقْبِلُوا عَلَی اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَتَأَخَّرُوا إِلَی شَعْبَانَ فَلَا ضَیْرَ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِی أَهَالِیکُمْ فَلَعَلَّ ذَلِکَ أَنْ یَکُونَ أَقْوَی لَکُمْ وَ کَفَاکُمْ بِالسُّفْیَانِیِّ عَلَامَةً
382- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیٍّ رَفَعَهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ وَ اللَّهِ لَا یَخْرُجُ وَاحِدٌ مِنَّا قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع إِلَّا کَانَ مَثَلُهُ مَثَلَ فَرْخٍ طَارَ مِنْ وَکْرِهِ قَبْلَ أَنْ یَسْتَویَ جَنَاحَاهُ فَأَخَذَهُ الصِّبْیَانُ فَعَبِثُوا بِهِ
383- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَدِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا سَدِیرُ الْزَمْ بَیْتَکَ وَ کُنْ حِلْساً مِنْ
الکافی ج : 8 ص : 265
أَحْلَاسِهِ وَ اسْکُنْ مَا سَکَنَ اللَّیْلُ وَ النَّهَارُ فَإِذَا بَلَغَکَ أَنَّ السُّفْیَانِیَّ قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ إِلَیْنَا وَ لَوْ عَلَی رِجْلِکَ
384- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ کَامِلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْجُعْفِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ مَا لِی أَرَاکَ سَاهِمَ الْوَجْهِ فَقُلْتُ إِنَّ بِی حُمَّی الرِّبْعِ فَقَالَ مَا [ذَا ]یَمْنَعُکَ مِنَ الْمُبَارَکِ الطَّیِّبِ اسْحَقِ السُّکَّرَ ثُمَّ امْخُضْهُ بِالْمَاءِ وَ اشْرَبْهُ عَلَی الرِّیقِ وَ عِنْدَ الْمَسَاءِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا عَادَتْ إِلَیَّ
385- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ شَکَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْوَجَعَ فَقَالَ إِذَا أَوَیْتَ إِلَی فِرَاشِکَ فَکُلْ سُکَّرَتَیْنِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَبَرَأْتُ وَ أَخْبَرْتُ بِهِ بَعْضَ الْمُتَطَبِّبِینَ وَ کَانَ أَفْرَهَ أَهْلِ بِلَادِنَا فَقَالَ مِنْ أَیْنَ عَرَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذَا هَذَا مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِنَا أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُ کُتُبٍ یَنْبَغِی أَنْ یَکُونَ أَصَابَهُ فِی بَعْضِ کُتُبِهِ
386- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ یَحْیَی الْخُزَاعِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ یُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِرَجُلٍ بِأَیِّ شَیْ ءٍ تُعَالِجُونَ مَحْمُومَکُمْ إِذَا حُمَّ قَالَ أَصْلَحَکَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْأَدْوِیَةِ الْمُرَّةِ بَسْفَایَجٍ وَ الْغَافِثِ وَ مَا أَشْبَهَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِی یَقْدِرُ أَنْ یُبْرِئَ بِالْمُرِّ یَقْدِرُ أَنْ یُبْرِئَ بِالْحُلْوِ ثُمَّ قَالَ إِذَا حُمَّ أَحَدُکُمْ فَلْیَأْخُذْ إِنَاءً نَظِیفاً فَیَجْعَلَ فِیهِ سُکَّرَةً وَ نِصْفاً ثُمَّ یَقْرَأَ عَلَیْهِ مَا حَضَرَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ یَضَعَهَا تَحْتَ النُّجُومِ وَ یَجْعَلَ عَلَیْهَا حَدِیدَةً فَإِذَا کَانَ فِی الْغَدَاةِ صَبَّ عَلَیْهَا الْمَاءَ وَ مَرَسَهُ بِیَدِهِ ثُمَّ شَرِبَهُ فَإِذَا کَانَتِ اللَّیْلَةُ الثَّانِیَةُ زَادَهُ سُکَّرَةً أُخْرَی فَصَارَتْ سُکَّرَتَیْنِ
الکافی ج : 8 ص : 266
وَ نِصْفاً فَإِذَا کَانَتِ اللَّیْلَةُ الثَّالِثَةُ زَادَهُ سُکَّرَةً أُخْرَی فَصَارَتْ ثَلَاثَ سُکَّرَاتٍ وَ نِصْفاً
387- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِی کَتَمُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ فَنِعْمَ وَ اللَّهِ الْأَسْمَاءُ کَتَمُوهَا کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَخَلَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ اجْتَمَعَتْ عَلَیْهِ قُرَیْشٌ یَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَ یَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ فَتُوَلِّی قُرَیْشٌ فِرَاراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی ذَلِکَ وَ إِذا ذَکَرْتَ رَبَّکَ فِی الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلی أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
388- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ أَبِی هَارُونَ الْمَکْفُوفِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا ذَکَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ بِأَبِی وَ أُمِّی وَ قَوْمِی وَ عَشِیرَتِی عَجَبٌ لِلْعَرَبِ کَیْفَ لَا تَحْمِلُنَا عَلَی رُءُوسِهَا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی کِتَابُ هِ وَ کُنْتُمْ عَلی شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَکُمْ مِنْها فَبِرَسُولِ اللَّهِ ص أُنْقِذُوا
389- عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی بَکْرِ بْنِ أَبِی سَمَّاکٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی مَوْلَی آلِ سَامٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ قُلِ اللَّهُمَّ مالِکَ الْمُلْکِ تُؤْتِی الْمُلْکَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْکَ مِمَّنْ تَشاءُ أَ لَیْسَ قَدْ آتَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَنِی أُمَیَّةَ الْمُلْکَ قَالَ لَیْسَ حَیْثُ تَذْهَبُ إِلَیْهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آتَانَا الْمُلْکَ وَ أَخَذَتْهُ بَنُو أُمَیَّةَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ یَکُونُ لَهُ الثَّوْبُ فَیَأْخُذُهُ الْ آخَرُ فَلَیْسَ هُوَ لِلَّذِی أَخَذَهُ

الکافی ج : 8 ص : 267
390- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ یُونُسَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یُحْیِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَالَ الْعَدْلَ بَعْدَ الْجَوْرِ
391- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَشْیَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ ذِی الْفَقَارِ سَیْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِیلُ ع مِنَ السَّمَاءِ وَ کَانَتْ حَلْقَتُهُ فِضَّةً

حَدِیثُ نُوحٍ ع یَوْمَ الْقِیَامَةِ

392- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ یُوسُفَ بْنِ أَبِی سَعِیدٍ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع ذَاتَ یَوْمٍ فَقَالَ لِی إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی الْخَلَائِقَ کَانَ نُوحٌ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ أَوَّلَ مَنْ یُدْعَی بِهِ فَیُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ فَیَقُولُ نَعَمْ فَیُقَالُ لَهُ مَنْ یَشْهَدُ لَکَ فَیَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ص قَالَ فَیَخْرُجُ نُوحٌ ع فَیَتَخَطَّی النَّاسَ حَتَّی یَجِی ءَ إِلَی مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ عَلَی کَثِیبِ الْمِسْکِ وَ مَعَهُ عَلِیٌّ ع وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِیئَتْ وُجُوهُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَیَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ ص یَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی سَأَلَنِی هَلْ بَلَّغْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ یَشْهَدُ لَکَ فَقُلْتُ مُحَمَّدٌ ص فَیَقُولُ یَا جَعْفَرُ یَا حَمْزَةُ اذْهَبَا وَ اشْهَدَا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَجَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ هُمَا الشَّاهِدَانِ لِلْأَنْبِیَاءِ ع بِمَا بَلَّغُوا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَعَلِیٌّ ع أَیْنَ هُوَ فَقَالَ هُوَ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْ ذَلِکَ

الکافی ج : 8 ص : 268
393- حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَقْسِمُ لَحَظَاتِهِ بَیْنَ أَصْحَابِهِ یَنْظُرُ إِلَی ذَا وَ یَنْظُرُ إِلَی ذَا بِالسَّوِیَّةِ
394- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا کَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعِبَادَ بِکُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِیَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُکَلِّمَ النَّاسَ عَلَی قَدْرِ عُقُولِهِمْ
395- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّی رَجُلٌ مِنْ بَجِیلَةَ وَ أَنَا أَدِینُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنَّکُمْ مَوَالِیَّ وَ قَدْ یَسْأَلُنِی بَعْضُ مَنْ لَا یَعْرِفُنِی فَیَقُولُ لِی مِمَّنِ الرَّجُلُ فَأَقُولُ لَهُ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ مِنْ بَجِیلَةَ فَعَلَیَّ فِی هَذَا إِثْمٌ حَیْثُ لَمْ أَقُلْ إِنِّی مَوْلًی لِبَنِی هَاشِمٍ فَقَالَ لَا أَ لَیْسَ قَلْبُکَ وَ هَوَاکَ مُنْعَقِداً عَلَی أَنَّکَ مِنْ مَوَالِینَا فَقُلْتُ بَلَی وَ اللَّهِ فَقَالَ لَیْسَ عَلَیْکَ فِی أَنْ تَقُولَ أَنَا مِنَ الْعَرَبِ إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ فِی النَّسَبِ وَ الْعَطَاءِ وَ الْعَدَدِ وَ الْحَسَبِ فَأَنْتَ فِی الدِّینِ وَ مَا حَوَی الدِّینُ بِمَا تَدِینُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنْ طَاعَتِنَا وَ الْأَخْذِ بِهِ مِنَّا مِنْ مَوَالِینَا وَ مِنَّا وَ إِلَیْنَا
396- حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی یَحْیَی کَوْکَبِ الدَّمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ حَوَارِیَّ عِیسَی ع کَانُوا شِیعَتَهُ وَ إِنَّ شِیعَتَنَا حَوَارِیُّونَا وَ مَا کَانَ حَوَارِیُّ عِیسَی بِأَطْوَعَ لَهُ مِنْ حَوَارِیِّنَا لَنَا وَ إِنَّمَا قَالَ عِیسَی ع لِلْحَوَارِیِّینَ مَنْ أَنْصارِی إِلَی اللَّهِ قالَ الْحَوارِیُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَلَا وَ اللَّهِ مَا نَصَرُوهُ مِنَ الْیَهُودِ وَ لَا قَاتَلُوهُمْ دُونَهُ وَ شِیعَتُنَا وَ اللَّهِ لَمْ یَزَالُوا مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ رَسُولَهُ ص یَنْصُرُونَّا وَ یُقَاتِلُونَ دُونَنَا وَ یُحْرَقُونَ وَ یُعَذَّبُونَ وَ یُشَرَّدُونَ فِی الْبُلْدَانِ جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنَّا خَیْراً وَ قَدْ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُ خَیْشُومَ مُحِبِّینَا بِالسَّیْفِ مَا أَبْغَضُونَا
الکافی ج : 8 ص : 269
وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَدْنَیْتُ إِلَی مُبْغِضِینَا وَ حَثَوْتُ لَهُمْ مِنَ الْمَالِ مَا أَحَبُّونَا
397- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِی أَدْنَی الْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ یَا أَبَا عُبَیْدَةَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِیلًا لَا یَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا هَاجَرَ إِلَی الْمَدِینَةِ وَ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ کَتَبَ إِلَی مَلِکِ الرُّومِ کِتَابُ اً وَ بَعَثَ بِهِ مَعَ رَسُولٍ یَدْعُوهُ إِلَی الْإِسْلَامِ وَ کَتَبَ إِلَی مَلِکِ فَارِسَ کِتَابُ اً یَدْعُوهُ إِلَی الْإِسْلَامِ وَ بَعَثَهُ إِلَیْهِ مَعَ رَسُولِهِ فَأَمَّا مَلِکُ الرُّومِ فَعَظَّمَ کِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَکْرَمَ رَسُولَهُ وَ أَمَّا مَلِکُ فَارِسَ فَإِنَّهُ اسْتَخَفَّ بِکِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَزَّقَهُ وَ اسْتَخَفَّ بِرَسُولِهِ وَ کَانَ مَلِکُ فَارِسَ یَوْمَئِذٍ یُقَاتِلُ مَلِکَ الرُّومِ وَ کَانَ الْمُسْلِمُونَ یَهْوَوْنَ أَنْ یَغْلِبَ مَلِکُ الرُّومِ مَلِکَ فَارِسَ وَ کَانُوا لِنَاحِیَتِهِ أَرْجَی مِنْهُمْ لِمَلِکِ فَارِسَ فَلَمَّا غَلَبَ مَلِکُ فَارِسَ مَلِکَ الرُّومِ کَرِهَ ذَلِکَ الْمُسْلِمُونَ وَ اغْتَمُّوا بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِکَ کِتَابُ اً قُرْآناً الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِی أَدْنَی الْأَرْضِ یَعْنِی غَلَبَتْهَا فَارِسُ فِی أَدْنَی الْأَرْضِ وَ هِیَ الشَّامَاتُ وَ مَا حَوْلَهَا وَ هُمْ یَعْنِی وَ فَارِسُ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ الرُّومَ سَیَغْلِبُونَ یَعْنِی یَغْلِبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِی بِضْعِ سِنِینَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ یَوْمَئِذٍ یَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ یَنْصُرُ مَنْ یَشاءُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا غَزَا الْمُسْلِمُونَ فَارِسَ وَ افْتَتَحُوهَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ أَ لَیْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی بِضْعِ سِنِینَ وَ قَدْ مَضَی لِلْمُؤْمِنِینَ سِنُونَ کَثِیرَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِی إِمَارَةِ
الکافی ج : 8 ص : 270
أَبِی بَکْرٍ وَ إِنَّمَا غَلَبَ الْمُؤْمِنُونَ فَارِسَ فِی إِمَارَةِ عُمَرَ فَقَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَکُمْ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِیلًا وَ تَفْسِیراً وَ الْقُرْآنُ یَا أَبَا عُبَیْدَةَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ یَعْنِی إِلَیْهِ الْمَشِیئَةُ فِی الْقَوْلِ أَنْ یُؤَخِّرَ مَا قَدَّمَ وَ یُقَدِّمَ مَا أَخَّرَ فِی الْقَوْلِ إِلَی یَوْمٍ یَحْتِمُ الْقَضَاءَ بِنُزُولِ النَّصْرِ فِیهِ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ فَذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ یَوْمَئِذٍ یَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ یَنْصُرُ مَنْ یَشاءُ أَیْ یَوْمَ یَحْتِمُ الْقَضَاءَ بِالنَّصْرِ
398- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِیهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْعَامَّةَ یَزْعُمُونَ أَنَّ بَیْعَةَ أَبِی بَکْرٍ حَیْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ کَانَتْ رِضًا لِلَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ وَ مَا کَانَ اللَّهُ لِیَفْتِنَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ وَ مَا یَقْرَءُونَ کِتَابُ اللَّهِ أَ وَ لَیْسَ اللَّهُ یَقُولُ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ وَ مَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْ یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئاً وَ سَیَجْزِی اللَّهُ الشَّاکِرِینَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ یُفَسِّرُونَ عَلَی وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ أَ وَ لَیْسَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ أَنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ حَیْثُ قَالَ وَ آتَیْنا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّناتِ وَ أَیَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِینَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَیِّناتُ وَ لکِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ کَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لکِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ ما یُرِیدُ وَ فِی هَذَا مَا یُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَی أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص قَدِ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ کَفَرَ
399- عَنْهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَرَأَیْتُ مَوْلًی لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَمِلْتُ إِلَیْهِ لِأَسْأَلَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَإِذَا أَنَا بِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع سَاجِداً فَانْتَظَرْتُهُ طَوِیلًا فَطَالَ سُجُودُهُ عَلَیَّ فَقُمْتُ وَ صَلَّیْتُ رَکَعَاتٍ وَ انْصَرَفْتُ وَ هُوَ بَعْدُ سَاجِدٌ فَسَأَلْتُ مَوْلَاهُ مَتَی سَجَدَ فَقَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِیَنَا فَلَمَّا سَمِعَ کَلَامِی رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ أَبَا مُحَمَّدٍ ادْنُ مِنِّی فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ فَسَمِعَ صَوْتاً خَلْفَهُ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ الْمُرْتَفِعَةُ فَقُلْتُ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَ الْقَدَرِیَّةِ وَ الْمُعْتَزِلَةِ فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ یُرِیدُونِّی فَقُمْ بِنَا فَقُمْتُ مَعَهُ فَلَمَّا أَنْ رَأَوْهُ نَهَضُوا نَحْوَهُ فَقَالَ لَهُمْ کُفُّوا
الکافی ج : 8 ص : 271
أَنْفُسَکُمْ عَنِّی وَ لَا تُؤْذُونِی وَ تَعْرِضُونِی لِلسُّلْطَانِ فَإِنِّی لَسْتُ بِمُفْتٍ لَکُمْ ثُمَّ أَخَذَ بِیَدِی وَ تَرَکَهُمْ وَ مَضَی فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ لِی یَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ إِبْلِیسَ سَجَدَ لِلَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ بَعْدَ الْمَعْصِیَةِ وَ التَّکَبُّرِ عُمُرَ الدُّنْیَا مَا نَفَعَهُ ذَلِکَ وَ لَا قَبِلَهُ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ مَا لَمْ یَسْجُدْ لآِدَمَ کَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَسْجُدَ لَهُ وَ کَذَلِکَ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْعَاصِیَةُ الْمَفْتُونَةُ بَعْدَ نَبِیِّهَا ص وَ بَعْدَ تَرْکِهِمُ الْإِمَامَ الَّذِی نَصَبَهُ نَبِیُّهُمْ ص لَهُمْ فَلَنْ یَقْبَلَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَهُمْ عَمَلًا وَ لَنْ یَرْفَعَ لَهُمْ حَسَنَةً حَتَّی یَأْتُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَیْثُ أَمَرَهُمْ وَ یَتَوَلَّوُا الْإِمَامَ الَّذِی أُمِرُوا بِوَلَایَتِهِ وَ یَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الَّذِی فَتَحَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ لَهُمْ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَی أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص خَمْسَ فَرَائِضَ الصَّلَاةَ وَ الزَّکَاةَ وَ الصِّیَامَ وَ الْحَجَّ وَ وَلَایَتَنَا فَرَخَّصَ لَهُمْ فِی أَشْیَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ الْأَرْبَعَةِ وَ لَمْ یُرَخِّصْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ فِی تَرْکِ وَلَایَتِنَا لَا وَ اللَّهِ مَا فِیهَا رُخْصَةٌ
400- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ الْجُرْجَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِمَنْ جَعَلَ لَهُ سُلْطَاناً أَجَلًا وَ مُدَّةً مِنْ لَیَالٍ وَ أَیَّامٍ وَ سِنِینَ وَ شُهُورٍ فَإِنْ عَدَلُوا فِی النَّاسِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَاحِبَ الْفَلَکِ أَنْ یُبْطِئَ بِإِدَارَتِهِ فَطَالَتْ أَیَّامُهُمْ وَ لَیَالِیهِمْ وَ سِنِینُهُمْ وَ شُهُورُهُمْ وَ إِنْ جَارُوا فِی النَّاسِ وَ لَمْ یَعْدِلُوا أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی صَاحِبَ الْفَلَکِ فَأَسْرَعَ بِإِدَارَتِهِ فَقَصُرَتْ لَیَالِیهِمْ وَ أَیَّامُهُمْ وَ سِنِینُهُمْ وَ شُهُورُهُمْ وَ قَدْ وَفَی لَهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَدَدِ اللَّیَالِی وَ الشُّهُورِ
401- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنِ الْعَرْزَمِیِّ قَالَ کُنْتُ مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جَالِساً فِی الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِیزَابِ وَ رَجُلٌ یُخَاصِمُ رَجُلًا وَ أَحَدُهُمَا یَقُولُ لِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ مَا تَدْرِی مِنْ أَیْنَ تَهُبُّ الرِّیحُ فَلَمَّا أَکْثَرَ عَلَیْهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَهَلْ تَدْرِی أَنْتَ قَالَ لَا وَ لَکِنِّی أَسْمَعُ النَّاسَ یَقُولُونَ فَقُلْتُ أَنَا
الکافی ج : 8 ص : 272
لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاکَ مِنْ أَیْنَ تَهُبُّ الرِّیحُ فَقَالَ إِنَّ الرِّیحَ مَسْجُونَةٌ تَحْتَ هَذَا الرُّکْنِ الشَّامِیِّ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُخْرِجَ مِنْهَا شَیْئاً أَخْرَجَهُ إِمَّا جُنُوباً فَجَنُوبٌ وَ إِمَّا شِمَالًا فَشَمَالٌ وَ صَبًا فَصَبًا وَ دَبُوراً فَدَبُورٌ ثُمَّ قَالَ مِنْ آیَةِ ذَلِکَ أَنَّکَ لَا تَزَالُ تَرَی هَذَا الرُّکْنَ مُتَحَرِّکاً أَبَداً فِی الشِّتَاءِ وَ الصَّیْفِ وَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ
402- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ [أَبِیهِ ]جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَیْسَ خَلْقٌ أَکْثَرَ مِنَ الْمَلَائِکَةِ إِنَّهُ لَیَنْزِلُ کُلَّ لَیْلَةٍ مِنَ السَّمَاءِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَکٍ فَیَطَّوَّفُونَ بِالْبَیْتِ الْحَرَامِ لَیْلَتَهُمْ وَ کَذَلِکَ فِی کُلِّ یَوْمٍ
403- حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص الْمَلَائِکَةُ عَلَی ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءٌ لَهُ جَنَاحَانِ وَ جُزْءٌ لَهُ ثَلَاثَةُ أَجْنِحَةٍ وَ جُزْءٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ
404- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ مَیْسَرَةَ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ عُتَیْبَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ فِی الْجَنَّةِ نَهَراً یَغْتَمِسُ فِیهِ جَبْرَئِیلُ ع کُلَّ غَدَاةٍ ثُمَّ یَخْرُجُ مِنْهُ فَیَنْتَفِضُ فَیَخْلُقُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ کُلِّ قَطْرَةٍ تَقَطَّرُ مِنْهُ مَلَکاً
405- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَکاً مَا بَیْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَی عَاتِقِهِ مَسِیرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ خَفَقَانِ الطَّیْرِ
406- الْحُسَیْنُ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دِیکاً رِجْلَاهُ فِی الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ عُنُقُهُ مُثْبَتَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ جَنَاحَاهُ فِی الْهَوَی إِذَا کَانَ فِی نِصْفِ اللَّیْلِ أَوِ الثُّلُثِ الثَّانِی مِنْ آخِرِ اللَّیْلِ
الکافی ج : 8 ص : 273
ضَرَبَ بِجَنَاحَیْهِ وَ صَاحَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا اللَّهُ الْمَلِکُ الْحَقُّ الْمُبِینُ فَلَا إِلَهَ غَیْرُهُ رَبُّ الْمَلَائِکَةِ وَ الرُّوحِ فَتَضْرِبُ الدِّیَکَةُ بِأَجْنِحَتِهَا وَ تَصِیحُ
407- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا یَقُولُ مَنْ قِبَلَکُمْ فِی الْحِجَامَةِ قُلْتُ یَزْعُمُونَ أَنَّهَا عَلَی الرِّیقِ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَی الطَّعَامِ قَالَ لَا هِیَ عَلَی الطَّعَامِ أَدَرُّ لِلْعُرُوقِ وَ أَقْوَی لِلْبَدَنِ
408- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اقْرَأْ آیَةَ الْکُرْسِیِّ وَ احْتَجِمْ أَیَّ یَوْمٍ شِئْتَ وَ تَصَدَّقْ وَ اخْرُجْ أَیَّ یَوْمٍ شِئْتَ
409- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ حُکَیْمٍ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ الْأَحْوَلِ یَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ لَیْسَ مِنْ دَوَاءٍ إِلَّا وَ هُوَ یُهَیِّجُ دَاءً وَ لَیْسَ شَیْ ءٌ فِی الْبَدَنِ أَنْفَعَ مِنْ إِمْسَاکِ الْیَدِ إِلَّا عَمَّا یُحْتَاجُ إِلَیْهِ
410- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْحُمَّی تَخْرُجُ فِی ثَلَاثٍ فِی الْعَرَقِ وَ الْبَطَنِ وَ الْقَیْ ءِ
411- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ سَیْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِی الْمُرْهِفِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْغَبَرَةُ عَلَی مَنْ أَثَارَهَا هَلَکَ الْمَحَاضِیرُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَا الْمَحَاضِیرُ قَالَ الْمُسْتَعْجِلُونَ أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ یُرِیدُوا إِلَّا مَنْ یَعْرِضُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا الْمُرْهِفِ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ یُرِیدُوکُمْ بِمُجْحِفَةٍ إِلَّا عَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِشَاغِلٍ ثُمَّ نَکَتَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِی الْأَرْضِ ثُمَّ
الکافی ج : 8 ص : 274
قَالَ یَا أَبَا الْمُرْهِفِ قُلْتُ لَبَّیْکَ قَالَ أَ تَرَی قَوْماً حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَی اللَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ لَا یَجْعَلُ اللَّهُ لَهُمْ فَرَجاً بَلَی وَ اللَّهِ لَیَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُمْ فَرَجاً
412- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ عَنِ الْفَضْلِ الْکَاتِبِ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَتَاهُ کِتَابُ أَبِی مُسْلِمٍ فَقَالَ لَیْسَ لِکِتَابُ کَ جَوَابٌ اخْرُجْ عَنَّا فَجَعَلْنَا یُسَارُّ بَعْضُنَا بَعْضاً فَقَالَ أَیَّ شَیْ ءٍ تُسَارُّونَ یَا فَضْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ لَا یَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ وَ لَإِزَالَةُ جَبَلٍ عَنْ مَوْضِعِهِ أَیْسَرُ مِنْ زَوَالِ مُلْکٍ لَمْ یَنْقَضِ أَجَلُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ حَتَّی بَلَغَ السَّابِعَ مِنْ وُلْدِ فُلَانٍ قُلْتُ فَمَا الْعَلَامَةُ فِیمَا بَیْنَنَا وَ بَیْنَکَ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ لَا تَبْرَحِ الْأَرْضَ یَا فَضْلُ حَتَّی یَخْرُجَ السُّفْیَانِیُّ فَإِذَا خَرَجَ السُّفْیَانِیُّ فَأَجِیبُوا إِلَیْنَا یَقُولُهَا ثَلَاثاً وَ هُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ
413- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ إِبْلِیسَ أَ کَانَ مِنَ الْمَلَائِکَةِ أَمْ کَانَ یَلِی شَیْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ فَقَالَ لَمْ یَکُنْ مِنَ الْمَلَائِکَةِ وَ لَمْ یَکُنْ یَلِی شَیْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ لَا کَرَامَةَ فَأَتَیْتُ الطَّیَّارَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ فَأَنْکَرَهُ وَ قَالَ وَ کَیْفَ لَا یَکُونُ مِنَ الْمَلَائِکَةِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِکَةِ اسْجُدُوا لِ آدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ فَدَخَلَ عَلَیْهِ الطَّیَّارُ فَسَأَلَهُ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ رَأَیْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا فِی غَیْرِ مَکَانٍ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْمُؤْمِنِینَ أَ یَدْخُلُ فِی هَذَا الْمُنَافِقُونَ قَالَ نَعَمْ یَدْخُلُ فِی هَذَا الْمُنَافِقُونَ وَ الضُّلَّالُ وَ کُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ
414- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا أَتَی رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی أُصَلِّی فَأَجْعَلُ بَعْضَ صَلَاتِی لَکَ فَقَالَ ذَلِکَ خَیْرٌ لَکَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَجْعَلُ نِصْفَ صَلَاتِی لَکَ فَقَالَ ذَلِکَ أَفْضَلُ لَکَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّی أُصَلِّی فَأَجْعَلُ کُلَّ صَلَاتِی لَکَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذاً یَکْفِیَکَ اللَّهُ مَا أَهَمَّکَ مِنْ أَمْرِ دُنْیَاکَ وَ آخِرَتِکَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ کَلَّفَ رَسُولَ اللَّهِ ص مَا لَمْ
الکافی ج : 8 ص : 275
یُکَلِّفْهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ کَلَّفَهُ أَنْ یَخْرُجَ عَلَی النَّاسِ کُلِّهِمْ وَحْدَهُ بِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ یَجِدْ فِئَةً تُقَاتِلُ مَعَهُ وَ لَمْ یُکَلِّفْ هَذَا أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ فَقاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ لا تُکَلَّفُ إِلَّا نَفْسَکَ ثُمَّ قَالَ وَ جَعَلَ اللَّهُ أَنْ یَأْخُذَ لَهُ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ جُعِلَتِ الصَّلَاةُ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ
415- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ رَوْحٍ عَنْ فُضَیْلٍ الصَّائِغِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ نُورٌ فِی ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَیَنْظُرُونَ إِلَیْکُمْ فِی ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ کَمَا تَنْظُرُونَ أَنْتُمْ إِلَی الْکَوْکَبِ الدُّرِّیِّ فِی السَّمَاءِ وَ إِنَّ بَعْضَهُمْ لَیَقُولُ لِبَعْضٍ یَا فُلَانُ عَجَباً لِفُلَانٍ کَیْفَ أَصَابَ هَذَا الْأَمْرَ وَ هُوَ قَوْلُ أَبِی ع وَ اللَّهِ مَا أَعْجَبُ مِمَّنْ هَلَکَ کَیْفَ هَلَکَ وَ لَکِنْ أَعْجَبُ مِمَّنْ نَجَا کَیْفَ نَجَا
416- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ فِی الْعَقْرَبِ لَمْ یَرَ الْحُسْنَی

الکافی ج : 8 ص : 276
417- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ یَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قُمْ فَأَسْرِجْ دَابَّتَیْنِ حِمَاراً وَ بَغْلًا فَأَسْرَجْتُ حِمَاراً وَ بَغْلًا فَقَدَّمْتُ إِلَیْهِ الْبَغْلَ وَ رَأَیْتُ أَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَیْهِ فَقَالَ مَنْ أَمَرَکَ أَنْ تُقَدِّمَ إِلَیَّ هَذَا الْبَغْلَ قُلْتُ اخْتَرْتُهُ لَکَ قَالَ وَ أَمَرْتُکَ أَنْ تَخْتَارَ لِی ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَحَبَّ الْمَطَایَا إِلَیَّ الْحُمُرُ قَالَ فَقَدَّمْتُ إِلَیْهِ الْحِمَارَ وَ أَمْسَکْتُ لَهُ بِالرِّکَابِ فَرَکِبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدَانَا بِالْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَیْنَا بِمُحَمَّدٍ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَ مَا کُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ وَ إِنَّا إِلَی رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ سَارَ وَ سِرْتُ حَتَّی إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ قُلْتُ لَهُ الصَّلَاةَ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَقَالَ هَذَا وَادِی النَّمْلِ لَا یُصَلَّی فِیهِ حَتَّی إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِکَ فَقَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ مَالِحَةٌ لَا یُصَلَّی فِیهَا قَالَ حَتَّی نَزَلَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَقَالَ لِی صَلَّیْتَ أَوْ تُصَلِّی سُبْحَتَکَ قُلْتُ هَذِهِ صَلَاةٌ تُسَمِّیهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ الزَّوَالَ فَقَالَ أَمَا هَؤُلَاءِ الَّذِینَ یُصَلُّونَ هُمْ شِیعَةُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ع وَ هِیَ صَلَاةُ الْأَوَّابِینَ فَصَلَّی وَ صَلَّیْتُ ثُمَّ أَمْسَکْتُ لَهُ بِالرِّکَابِ ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فِی بِدَایَتِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُرْجِئَةَ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فِی الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ مَا ذَکَّرَکَ جُعِلْتُ فِدَاکَ الْمُرْجِئَةَ فَقَالَ خَطَرُوا عَلَی بَالِی
418- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا أَرَادَتْ قُرَیْشٌ قَتْلَ النَّبِیِّ ص قَالَتْ کَیْفَ لَنَا بِأَبِی لَهَبٍ فَقَالَتْ أُمُّ جَمِیلٍ أَنَا أَکْفِیکُمُوهُ أَنَا أَقُولُ لَهُ إِنِّی أُحِبُّ أَنْ تَقْعُدَ الْیَوْمَ فِی الْبَیْتِ نَصْطَبِحُ فَلَمَّا أَنْ کَانَ مِنَ الْغَدِ وَ تَهَیَّأَ
الکافی ج : 8 ص : 277
الْمُشْرِکُونَ لِلنَّبِیِّ ص قَعَدَ أَبُو لَهَبٍ وَ امْرَأَتُهُ یَشْرَبَانِ فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ عَلِیّاً ع فَقَالَ لَهُ یَا بُنَیَّ اذْهَبْ إِلَی عَمِّکَ أَبِی لَهَبٍ فَاسْتَفْتِحْ عَلَیْهِ فَإِنْ فُتِحَ لَکَ فَادْخُلْ وَ إِنْ لَمْ یُفْتَحْ لَکَ فَتَحَامَلْ عَلَی الْبَابِ وَ اکْسِرْهُ وَ ادْخُلْ عَلَیْهِ فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَیْهِ فَقُلْ لَهُ یَقُولُ لَکَ أَبِی إِنَّ امْرَأً عَمُّهُ عَیْنُهُ فِی الْقَوْمِ فَلَیْسَ بِذَلِیلٍ قَالَ فَذَهَبَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فَوَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقاً فَاسْتَفْتَحَ فَلَمْ یُفْتَحْ لَهُ فَتَحَامَلَ عَلَی الْبَابِ وَ کَسَرَهُ وَ دَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو لَهَبٍ قَالَ لَهُ مَا لَکَ یَا ابْنَ أَخِی فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبِی یَقُولُ لَکَ إِنَّ امْرَأً عَمُّهُ عَیْنُهُ فِی الْقَوْمِ لَیْسَ بِذَلِیلٍ فَقَالَ لَهُ صَدَقَ أَبُوکَ فَمَا ذَلِکَ یَا ابْنَ أَخِی فَقَالَ لَهُ یُقْتَلُ ابْنُ أَخِیکَ وَ أَنْتَ تَأْکُلُ وَ تَشْرَبُ فَوَثَبَ وَ أَخَذَ سَیْفَهُ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ أُمُّ جَمِیلٍ فَرَفَعَ یَدَهُ وَ لَطَمَ وَجْهَهَا لَطْمَةً فَفَقَأَ عَیْنَهَا فَمَاتَتْ وَ هِیَ عَوْرَاءُ وَ خَرَجَ أَبُو لَهَبٍ وَ مَعَهُ السَّیْفُ فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَیْشٌ عَرَفَتِ الْغَضَبَ فِی وَجْهِهِ فَقَالَتْ مَا لَکَ یَا أَبَا لَهَبٍ فَقَالَ أُبَایِعُکُمْ عَلَی ابْنِ أَخِی ثُمَّ تُرِیدُونَ قَتْلَهُ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّی لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُسْلِمَ ثُمَّ تَنْظُرُونَ مَا أَصْنَعُ فَاعْتَذَرُوا إِلَیْهِ وَ رَجَعَ
419- عَنْهُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ کَانَ إِبْلِیسُ یَوْمَ بَدْرٍ یُقَلِّلُ الْمُسْلِمِینَ فِی أَعْیُنِ الْکُفَّارِ وَ یُکَثِّرُ الْکُفَّارَ فِی أَعْیُنِ الْمُسْلِمِینَ فَشَدَّ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلُ ع بِالسَّیْفِ فَهَرَبَ مِنْهُ وَ هُوَ یَقُولُ یَا جَبْرَئِیلُ إِنِّی مُؤَجَّلٌ إِنِّی مُؤَجَّلٌ حَتَّی وَقَعَ فِی الْبَحْرِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع لِأَیِّ شَیْ ءٍ کَانَ یَخَافُ وَ هُوَ مُؤَجَّلٌ قَالَ یَقْطَعُ بَعْضَ أَطْرَافِهِ
420- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ
الکافی ج : 8 ص : 278
ص عَلَی التَّلِّ الَّذِی عَلَیْهِ مَسْجِدُ الْفَتْحِ فِی غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ فِی لَیْلَةٍ ظَلْمَاءَ قَرَّةٍ فَقَالَ مَنْ یَذْهَبُ فَیَأْتِیَنَا بِخَبَرِهِمْ وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَلَمْ یَقُمْ أَحَدٌ ثُمَّ أَعَادَهَا فَلَمْ یَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِیَدِهِ وَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ أَرَادُوا أَفْضَلَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ حُذَیْفَةُ فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ کَلَامِی مُنْذُ اللَّیْلَةِ وَ لَا تَکَلَّمُ أَ قُبِرْتَ فَقَامَ حُذَیْفَةُ وَ هُوَ یَقُولُ الْقُرُّ وَ الضُّرُّ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ مَنَعَنِی أَنْ أُجِیبَکَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص انْطَلِقْ حَتَّی تَسْمَعَ کَلَامَهُمْ وَ تَأْتِیَنِی بِخَبَرِهِمْ فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ حَتَّی تَرُدَّهُ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا حُذَیْفَةُ لَا تُحْدِثْ شَیْئاً حَتَّی تَأْتِیَنِی فَأَخَذَ سَیْفَهُ وَ قَوْسَهُ وَ حَجَفَتَهُ قَالَ حُذَیْفَةُ فَخَرَجْتُ وَ مَا بِی مِنْ ضُرٍّ وَ لَا قُرٍّ فَمَرَرْتُ عَلَی بَابِ الْخَنْدَقِ وَ قَدِ اعْتَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْکُفَّارُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ حُذَیْفَةُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَادَی یَا صَرِیخَ الْمَکْرُوبِینَ وَ یَا مُجِیبَ الْمُضْطَرِّینَ اکْشِفْ هَمِّی وَ غَمِّی وَ کَرْبِی فَقَدْ تَرَی حَالِی وَ حَالَ أَصْحَابِی فَنَزَلَ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ قَدْ سَمِعَ مَقَالَتَکَ وَ دُعَاءَکَ وَ قَدْ أَجَابَکَ وَ کَفَاکَ هَوْلَ عَدُوِّکَ فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَی رُکْبَتَیْهِ وَ بَسَطَ یَدَیْهِ وَ أَرْسَلَ عَیْنَیْهِ ثُمَّ قَالَ شُکْراً شُکْراً کَمَا رَحِمْتَنِی وَ رَحِمْتَ أَصْحَابِی ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِمْ رِیحاً مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْیَا فِیهَا حَصًی وَ رِیحاً مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فِیهَا جَنْدَلٌ قَالَ حُذَیْفَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِیرَانِ الْقَوْمِ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَوَّلُ رِیحٌ فِیهَا حَصًی فَمَا تَرَکَتْ لَهُمْ نَاراً إِلَّا أَذْرَتْهَا وَ لَا خِبَاءً إِلَّا طَرَحَتْهُ وَ لَا رُمْحاً إِلَّا أَلْقَتْهُ حَتَّی جَعَلُوا
الکافی ج : 8 ص : 279
یَتَتَرَّسُونَ مِنَ الْحَصَی فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ وَقْعَ الْحَصَی فِی الْأَتْرِسَةِ فَجَلَسَ حُذَیْفَةُ بَیْنَ رَجُلَیْنِ مِنَ الْمُشْرِکِینَ فَقَامَ إِبْلِیسُ فِی صُورَةِ رَجُلٍ مُطَاعٍ فِی الْمُشْرِکِینَ فَقَالَ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّکُمْ قَدْ نَزَلْتُمْ بِسَاحَةِ هَذَا السَّاحِرِ الْکَذَّابِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَنْ یَفُوتَکُمْ مِنْ أَمْرِهِ شَیْ ءٌ فَإِنَّهُ لَیْسَ سَنَةَ مُقَامٍ قَدْ هَلَکَ الْخُفُّ وَ الْحَافِرُ فَارْجِعُوا وَ لْیَنْظُرْ کُلُّ رَجُلٍ مِنْکُمْ مَنْ جَلِیسُهُ قَالَ حُذَیْفَةُ فَنَظَرْتُ عَنْ یَمِینِی فَضَرَبْتُ بِیَدِی فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ مُعَاوِیَةُ فَقُلْتُ لِلَّذِی عَنْ یَسَارِی مَنْ أَنْتَ فَقَالَ سُهَیْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حُذَیْفَةُ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فَقَامَ أَبُو سُفْیَانَ إِلَی رَاحِلَتِهِ ثُمَّ صَاحَ فِی قُرَیْشٍ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ قَالَ طَلْحَةُ الْأَزْدِیُّ لَقَدْ زَادَکُمْ مُحَمَّدٌ بِشَرٍّ ثُمَّ قَامَ إِلَی رَاحِلَتِهِ وَ صَاحَ فِی بَنِی أَشْجَعَ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ فَعَلَ عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِیُّ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ مِثْلَهَا وَ ذَهَبَ الْأَحْزَابُ وَ رَجَعَ حُذَیْفَةُ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ کَانَ لَیُشْبِهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ
421- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامٍ الْخُرَاسَانِیِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع بِالْکُوفَةِ أَیَّامَ قَدِمَ عَلَی أَبِی الْعَبَّاسِ
الکافی ج : 8 ص : 280
فَلَمَّا انْتَهَیْنَا إِلَی الْکُنَاسَةِ قَالَ هَاهُنَا صُلِبَ عَمِّی زَیْدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ثُمَّ مَضَی حَتَّی انْتَهَی إِلَی طَاقِ الزَّیَّاتِینَ وَ هُوَ آخِرُ السَّرَّاجِینَ فَنَزَلَ وَ قَالَ انْزِلْ فَإِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ کَانَ مَسْجِدَ الْکُوفَةِ الْأَوَّلَ الَّذِی خَطَّهُ آدَمُ ع وَ أَنَا أَکْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاکِباً قَالَ قُلْتُ فَمَنْ غَیَّرَهُ عَنْ خِطَّتِهِ قَالَ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِکَ الطُّوفَانُ فِی زَمَنِ نُوحٍ ع ثُمَّ غَیَّرَهُ أَصْحَابُ کِسْرَی وَ نُعْمَانَ ثُمَّ غَیَّرَهُ بَعْدُ زِیَادُ بْنُ أَبِی سُفْیَانَ فَقُلْتُ وَ کَانَتِ الْکُوفَةُ وَ مَسْجِدُهَا فِی زَمَنِ نُوحٍ ع فَقَالَ لِی نَعَمْ یَا مُفَضَّلُ وَ کَانَ مَنْزِلُ نُوحٍ وَ قَوْمِهِ فِی قَرْیَةٍ عَلَی مَنْزِلٍ مِنَ الْفُرَاتِ مِمَّا یَلِی غَرْبِیَّ الْکُوفَةِ قَالَ وَ کَانَ نُوحٌ ع رَجُلًا نَجَّاراً فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِیّاً وَ انْتَجَبَهُ وَ نُوحٌ ع أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ سَفِینَةً تَجْرِی عَلَی ظَهْرِ الْمَاءِ قَالَ وَ لَبِثَ نُوحٌ ع فِی قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِینَ عَاماً یَدْعُوهُمْ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَیَهْزَءُونَ بِهِ وَ یَسْخَرُونَ مِنْهُ فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ مِنْهُمْ دَعَا عَلَیْهِمْ فَقَالَ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَی الْأَرْضِ مِنَ الْکافِرِینَ دَیَّاراً إِنَّکَ إِنْ تَذَرْهُمْ یُضِلُّوا عِبادَکَ وَ لا یَلِدُوا إِلَّا فاجِراً کَفَّاراً فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی نُوحٍ أَنِ اصْنَعْ سَفِینَةً وَ أَوْسِعْهَا وَ عَجِّلْ عَمَلَهَا فَعَمِلَ نُوحٌ سَفِینَةً فِی مَسْجِدِ الْکُوفَةِ بِیَدِهِ فَأَتَی بِالْخَشَبِ مِنْ بُعْدٍ حَتَّی فَرَغَ مِنْهَا قَالَ الْمُفَضَّلُ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِیثُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَصَلَّی الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَالْتَفَتَ عَنْ یَسَارِهِ وَ أَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی مَوْضِعِ دَارِ الدَّارِیِّینَ وَ هُوَ مَوْضِعُ دَارِ ابْنِ حَکِیمٍ وَ ذَاکَ فُرَاتٌ الْیَوْمَ فَقَالَ لِی یَا مُفَضَّلُ وَ هَاهُنَا نُصِبَتْ أَصْنَامُ قَوْمِ نُوحٍ ع یَغُوثَ وَ یَعُوقَ وَ نَسْراً ثُمَّ مَضَی حَتَّی رَکِبَ دَابَّتَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فِی کَمْ عَمِلَ نُوحٌ سَفِینَتَهُ حَتَّی فَرَغَ مِنْهَا قَالَ فِی دَوْرَیْنِ قُلْتُ وَ کَمِ الدَّوْرَیْنِ قَالَ ثَمَانِینَ سَنَةً
الکافی ج : 8 ص : 281
قُلْتُ وَ إِنَّ الْعَامَّةَ یَقُولُونَ عَمِلَهَا فِی خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَقَالَ کَلَّا کَیْفَ وَ اللَّهُ یَقُولُ وَ وَحْیِنا قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّی إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ فَأَیْنَ کَانَ مَوْضِعُهُ وَ کَیْفَ کَانَ فَقَالَ کَانَ التَّنُّورُ فِی بَیْتِ عَجُوزٍ مُؤْمِنَةٍ فِی دُبُرِ قِبْلَةِ مَیْمَنَةِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّ ذَلِکَ مَوْضِعُ زَاوِیَةِ بَابِ الْفِیلِ الْیَوْمَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ وَ کَانَ بَدْءُ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ ذَلِکَ التَّنُّورِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ أَنْ یُرِیَ قَوْمَ نُوحٍ آیَةً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَرْسَلَ عَلَیْهِمُ الْمَطَرَ یُفِیضُ فَیْضاً وَ فَاضَ الْفُرَاتُ فَیْضاً وَ الْعُیُونُ کُلُّهُنَّ فَیْضاً فَغَرَّقَهُمُ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ أَنْجَی نُوحاً وَ مَنْ مَعَهُ فِی السَّفِینَةِ فَقُلْتُ لَهُ کَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِی السَّفِینَةِ حَتَّی نَضَبَ الْمَاءُ وَ خَرَجُوا مِنْهَا فَقَالَ لَبِثُوا فِیهَا سَبْعَةَ أَیَّامٍ وَ لَیَالِیَهَا وَ طَافَتْ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَی الْجُودِیِّ وَ هُوَ فُرَاتُ الْکُوفَةِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ مَسْجِدَ الْکُوفَةِ قَدِیمٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ هُوَ مُصَلَّی الْأَنْبِیَاءِ ع وَ لَقَدْ صَلَّی فِیهِ رَسُولُ اللَّهِ ص حِینَ أُسْرِیَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ ع یَا مُحَمَّدُ هَذَا مَسْجِدُ أَبِیکَ آدَمَ ع وَ مُصَلَّی الْأَنْبِیَاءِ ع فَانْزِلْ فَصَلِّ فِیهِ فَنَزَلَ فَصَلَّی فِیهِ ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِیلَ ع عَرَجَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ
422- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی رَزِینٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ نُوحاً ص لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِینَةِ وَ کَانَ مِیعَادُهُ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ رَبِّهِ فِی إِهْلَاکِ
الکافی ج : 8 ص : 282
قَوْمِهِ أَنْ یَفُورَ التَّنُّورُ فَفَارَ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ فَقَامَ إِلَیْهِ فَخَتَمَهُ فَقَامَ الْمَاءُ وَ أَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ یَدْخُلَ وَ أَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ یَخْرُجَ ثُمَّ جَاءَ إِلَی خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُیُوناً فَالْتَقَی الْماءُ عَلی أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْناهُ عَلی ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ قَالَ وَ کَانَ نَجَرَهَا فِی وَسَطِ مَسْجِدِکُمْ وَ لَقَدْ نَقَصَ عَنْ ذَرْعِهِ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ
423- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ ع وَ هُوَ یَعْمَلُ السَّفِینَةَ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ فَقَامَ إِلَیْهِ مُسْرِعاً حَتَّی جَعَلَ الطَّبَقَ عَلَیْهِ وَ خَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ فَقَامَ الْمَاءُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِینَةِ جَاءَ إِلَی الْخَاتَمِ فَفَضَّهُ وَ کَشَفَ الطَّبَقَ فَفَارَ الْمَاءُ
424- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ کَانَتْ شَرِیعَةُ نُوحٍ ع أَنْ یُعْبَدَ اللَّهُ بِالتَّوْحِیدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ هِیَ الْفِطْرَةُ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْهَا وَ أَخَذَ
الکافی ج : 8 ص : 283
اللَّهُ مِیثَاقَهُ عَلَی نُوحٍ ع وَ عَلَی النَّبِیِّینَ ع أَنْ یَعْبُدُوا اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ لَا یُشْرِکُوا بِهِ شَیْئاً وَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیِ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَمْ یَفْرِضْ عَلَیْهِ أَحْکَامَ حُدُودٍ وَ لَا فَرَضَ مَوَارِیثَ فَهَذِهِ شَرِیعَتُهُ فَلَبِثَ فِیهِمْ نُوحٌ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِینَ عَاماً یَدْعُوهُمْ سِرّاً وَ عَلَانِیَةً فَلَمَّا أَبَوْا وَ عَتَوْا قَالَ رَبَّهُ أَنِّی مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَأَوْحَی اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَیْهِ أَنَّهُ لَنْ یُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِکَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما کانُوا یَفْعَلُونَ [یَعْمَلُونَ ]فَلِذَلِکَ قَالَ نُوحٌ ع وَ لا یَلِدُوا إِلَّا فاجِراً کَفَّاراً فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْکَ
425- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ نُوحاً ع لَمَّا غَرَسَ النَّوَی مَرَّ عَلَیْهِ قَوْمُهُ فَجَعَلُوا یَضْحَکُونَ وَ یَسْخَرُونَ وَ یَقُولُونَ قَدْ قَعَدَ غَرَّاساً حَتَّی إِذَا طَالَ النَّخْلُ وَ کَانَ جَبَّاراً طُوَالًا قَطَعَهُ ثُمَّ نَحَتَهُ فَقَالُوا قَدْ قَعَدَ نَجَّاراً ثُمَّ أَلَّفَهُ فَجَعَلَهُ سَفِینَةً فَمَرُّوا عَلَیْهِ فَجَعَلُوا یَضْحَکُونَ وَ یَسْخَرُونَ وَ یَقُولُونَ قَدْ قَعَدَ مَلَّاحاً فِی فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّی فَرَغَ مِنْهَا
426- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ طُولُ سَفِینَةِ نُوحٍ ع أَلْفَ ذِرَاعٍ وَ مِائَتَیْ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهَا ثَمَانُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَ طُولُهَا فِی السَّمَاءِ ثَمَانِینَ ذِرَاعاً وَ سَعَتْ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ طَافَتْ بِالْبَیْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَی الْجُودِیِّ
427- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ
الکافی ج : 8 ص : 284
الْجُعْفِیِّ وَ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو وَ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ حَمَلَ نُوحٌ ع فِی السَّفِینَةِ الْأَزْوَاجَ الثَّمَانِیَةَ الَّتِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَمانِیَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ فَکَانَ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ یُرَبِّیهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْ آخَرُ الضَّأْنُ الَّتِی تَکُونُ فِی الْجِبَالِ الْوَحْشِیَّةُ أُحِلَّ لَهُمْ صَیْدُهَا وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ یُرَبِّیهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْ آخَرُ الظَّبْیُ الَّتِی تَکُونُ فِی الْمَفَاوِزِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَیْنِ الْبَخَاتِیُّ وَ الْعِرَابُ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ لِلنَّاسِ وَ الزَّوْجُ الْ آخَرُ الْبَقَرُ الْوَحْشِیَّةُ وَ کُلُّ طَیْرٍ طَیِّبٍ وَحْشِیٍّ أَوْ إِنْسِیٍّ ثُمَّ غَرِقَتِ الْأَرْضُ
428- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِی یَزِیدَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ارْتَفَعَ الْمَاءُ عَلَی کُلِّ جَبَلٍ وَ عَلَی کُلِّ سَهْلٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً
429- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ عَاشَ نُوحٌ ع أَلْفَیْ سَنَةٍ وَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا ثَمَانُمِائَةٍ وَ خَمْسِینَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ یُبْعَثَ وَ أَلْفُ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِینَ عَاماً وَ هُوَ فِی قَوْمِهِ یَدْعُوهُمْ وَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ بَعْدَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّفِینَةِ وَ نَضَبَ الْمَاءُ فَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ وَ أَسْکَنَ وُلْدَهُ الْبُلْدَانَ ثُمَّ إِنَّ مَلَکَ الْمَوْتِ جَاءَهُ وَ هُوَ فِی الشَّمْسِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَیْکَ فَرَدَّ عَلَیْهِ نُوحٌ ع قَالَ مَا جَاءَ بِکَ یَا مَلَکَ الْمَوْتِ قَالَ جِئْتُکَ لِأَقْبِضَ رُوحَکَ قَالَ دَعْنِی أَدْخُلْ مِنَ الشَّمْسِ إِلَی الظِّلِّ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَتَحَوَّلَ ثُمَّ قَالَ یَا مَلَکَ الْمَوْتِ کُلُّ مَا مَرَّ بِی مِنَ الدُّنْیَا مِثْلُ تَحْوِیلِی مِنَ الشَّمْسِ إِلَی الظِّلِّ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَقَبَضَ رُوحَهُ ع

الکافی ج : 8 ص : 285
430- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو وَ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ عَاشَ نُوحٌ ع بَعْدَ الطُّوفَانِ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ یَا نُوحُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُکَ وَ اسْتَکْمَلْتَ أَیَّامَکَ فَانْظُرْ إِلَی الِاسْمِ الْأَکْبَرِ وَ مِیرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ الَّتِی مَعَکَ فَادْفَعْهَا إِلَی ابْنِکَ سَامٍ فَإِنِّی لَا أَتْرُکُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِیهَا عَالِمٌ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِی وَ یُعْرَفُ بِهِ هُدَایَ وَ یَکُونُ نَجَاةً فِیمَا بَیْنَ مَقْبِضِ النَّبِیِّ وَ مَبْعَثِ النَّبِیِّ الْ آخَرِ وَ لَمْ أَکُنْ أَتْرُکُ النَّاسَ بِغَیْرِ حُجَّةٍ لِی وَ دَاعٍ إِلَیَّ وَ هَادٍ إِلَی سَبِیلِی وَ عَارِفٍ بِأَمْرِی فَإِنِّی قَدْ قَضَیْتُ أَنْ أَجْعَلَ لِکُلِّ قَوْمٍ هَادِیاً أَهْدِی بِهِ السُّعَدَاءَ وَ یَکُونُ حُجَّةً لِی عَلَی الْأَشْقِیَاءِ قَالَ فَدَفَعَ نُوحٌ ع الِاسْمَ الْأَکْبَرَ وَ مِیرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ إِلَی سَامٍ وَ أَمَّا حَامٌ وَ یَافِثُ فَلَمْ یَکُنْ عِنْدَهُمَا عِلْمٌ یَنْتَفِعَانِ بِهِ قَالَ وَ بَشَّرَهُمْ نُوحٌ ع بِهُودٍ ع وَ أَمَرَهُمْ بِاتِّبَاعِهِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ یَفْتَحُوا الْوَصِیَّةَ فِی کُلِّ عَامٍ وَ یَنْظُرُوا فِیهَا وَ یَکُونُ عِیداً لَهُمْ
431- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا یَفْتَرُونَ وَ یَقْذِفُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ فَقَالَ لِی الْکَفُّ عَنْهُمْ أَجْمَلُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ یَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ النَّاسَ کُلَّهُمْ أَوْلَادُ بَغَایَا مَا خَلَا شِیعَتَنَا قُلْتُ کَیْفَ لِی بِالْمَخْرَجِ مِنْ هَذَا فَقَالَ لِی یَا أَبَا حَمْزَةَ کِتَابُ اللَّهِ الْمُنْزَلُ یَدُلُّ عَلَیْهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی جَعَلَ لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ سِهَاماً ثَلَاثَةً فِی جَمِیعِ الْفَیْ ءِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَیْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِی الْقُرْبی وَ الْیَتامی وَ الْمَساکِینِ وَ ابْنِ السَّبِیلِ فَنَحْنُ أَصْحَابُ الْخُمُسِ
الکافی ج : 8 ص : 286
وَ الْفَیْ ءِ وَ قَدْ حَرَّمْنَاهُ عَلَی جَمِیعِ النَّاسِ مَا خَلَا شِیعَتَنَا وَ اللَّهِ یَا أَبَا حَمْزَةَ مَا مِنْ أَرْضٍ تُفْتَحُ وَ لَا خُمُسٍ یُخْمَسُ فَیُضْرَبُ عَلَی شَیْ ءٍ مِنْهُ إِلَّا کَانَ حَرَاماً عَلَی مَنْ یُصِیبُهُ فَرْجاً کَانَ أَوْ مَالًا وَ لَوْ قَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ لَقَدْ بِیعَ الرَّجُلُ الْکَرِیمَةُ عَلَیْهِ نَفْسُهُ فِیمَنْ لَا یَزِیدُ حَتَّی إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَیَفْتَدِی بِجَمِیعِ مَالِهِ وَ یَطْلُبُ النَّجَاةَ لِنَفْسِهِ فَلَا یَصِلُ إِلَی شَیْ ءٍ مِنْ ذَلِکَ وَ قَدْ أَخْرَجُونَا وَ شِیعَتَنَا مِنْ حَقِّنَا ذَلِکَ بِلَا عُذْرٍ وَ لَا حَقٍّ وَ لَا حُجَّةٍ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَی الْحُسْنَیَیْنِ قَالَ إِمَّا مَوْتٌ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ إِدْرَاکُ ظُهُورِ إِمَامٍ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِهِمْ مَعَ مَا نَحْنُ فِیهِ مِنَ الشِّدَّةِ أَنْ یُصِیبَهُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ هُوَ الْمَسْخُ أَوْ بِأَیْدِینَا وَ هُوَ الْقَتْلُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
الکافی ج : 8 ص : 287
لِنَبِیِّهِ ص قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنَّا مَعَکُمْ مُتَرَبِّصُونَ وَ التَّرَبُّصُ انْتِظَارُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِأَعْدَائِهِمْ
432- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ ما أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَکَلِّفِینَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِکْرٌ لِلْعالَمِینَ قَالَ هُوَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِینٍ قَالَ عِنْدَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع وَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ آتَیْنا مُوسَی الْکِتَابُ فَاخْتُلِفَ فِیهِ قَالَ اخْتَلَفُوا کَمَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِی الْکِتَابُ وَ سَیَخْتَلِفُونَ فِی الْکِتَابُ الَّذِی مَعَ الْقَائِمِ الَّذِی یَأْتِیهِمْ بِهِ حَتَّی یُنْکِرُهُ نَاسٌ کَثِیرٌ فَیُقَدِّمُهُمْ فَیَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ لا کَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ وَ إِنَّ الظَّالِمِینَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ قَالَ لَوْ لَا مَا تَقَدَّمَ فِیهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَبْقَی الْقَائِمُ ع مِنْهُمْ وَاحِداً وَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِینَ یُصَدِّقُونَ بِیَوْمِ الدِّینِ قَالَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ ع وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللَّهِ رَبِّنا ما کُنَّا مُشْرِکِینَ قَالَ یَعْنُونَ بِوَلَایَةِ عَلِیٍّ ع وَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع ذَهَبَتْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ

الکافی ج : 8 ص : 288
433- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطانِ الرَّجِیمِ إِنَّهُ لَیْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَلی رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ فَقَالَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ یُسَلَّطُ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَی بَدَنِهِ وَ لَا یُسَلَّطُ عَلَی دِینِهِ قَدْ سُلِّطَ عَلَی أَیُّوبَ ع فَشَوَّهَ خَلْقَهُ وَ لَمْ یُسَلَّطْ عَلَی دِینِهِ وَ قَدْ یُسَلَّطُ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی أَبْدَانِهِمْ وَ لَا یُسَلَّطُ عَلَی دِینِهِمْ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَی إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَی الَّذِینَ یَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِینَ هُمْ بِهِ مُشْرِکُونَ قَالَ الَّذِینَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِکُونَ یُسَلَّطُ عَلَی أَبْدَانِهِمْ وَ عَلَی أَدْیَانِهِمْ
434- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَیْلِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ ع الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ هُوَ مُتَّکِئٌ عَلَیَّ فَنَظَرَ إِلَی النَّاسِ وَ نَحْنُ عَلَی بَابِ بَنِی شَیْبَةَ فَقَالَ یَا فُضَیْلُ هَکَذَا کَانَ یَطُوفُونَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ لَا یَعْرِفُونَ حَقّاً وَ لَا یَدِینُونَ دِیناً یَا فُضَیْلُ انْظُرْ إِلَیْهِمْ مُکِبِّینَ عَلَی وُجُوهِهِمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ مَسْخُورٍ بِهِمْ مُکِبِّینَ عَلَی وُجُوهِهِمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ أَ فَمَنْ یَمْشِی مُکِبًّا عَلی وَجْهِهِ أَهْدی أَمَّنْ یَمْشِی سَوِیًّا عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ یَعْنِی وَ اللَّهِ عَلِیّاً ع وَ الْأَوْصِیَاءَ ع ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِیئَتْ وُجُوهُ الَّذِینَ کَفَرُوا وَ قِیلَ هذَا الَّذِی کُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع یَا فُضَیْلُ لَمْ یَتَسَمَّ بِهَذَا الِاسْمِ غَیْرُ عَلِیٍّ ع إِلَّا مُفْتَرٍ کَذَّابٌ إِلَی یَوْمِ الْبَأْسِ هَذَا أَمَا وَ اللَّهِ یَا فُضَیْلُ مَا لِلَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ حَاجٌّ غَیْرَکُمْ وَ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا لَکُمْ وَ لَا یَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْکُمْ وَ إِنَّکُمْ لَأَهْلُ هَذِهِ الْ آیَةِ إِنْ تَجْتَنِبُوا کَبائِرَ
الکافی ج : 8 ص : 289
ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُکَفِّرْ عَنْکُمْ سَیِّئاتِکُمْ وَ نُدْخِلْکُمْ مُدْخَلًا کَرِیماً یَا فُضَیْلُ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِیمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّکَاةَ وَ تَکُفُّوا أَلْسِنَتَکُمْ وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ کُفُّوا أَیْدِیَکُمْ وَ أَقِیمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّکاةَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْ آیَةِ
435- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَزْدِیِّ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ إِذا تَوَلَّی سَعی فِی الْأَرْضِ لِیُفْسِدَ فِیها وَ یُهْلِکَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ بِظُلْمِهِ وَ سُوءِ سِیرَتِهِ وَ اللَّهُ لا یُحِبُّ الْفَسادَ
436- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع وَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَوْلِیَاؤُهُمُ الطَّوَاغِیتُ
437- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ
الکافی ج : 8 ص : 290
عَنْ أَبِی جَرِیرٍ الْقُمِّیِّ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَیْدِ اللَّهِ وَ فِی نُسْخَةٍ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ وَ مَا بَیْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَی عَالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ مَنْ ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
438- مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ لا یُحِیطُونَ بِشَیْ ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَ آخِرُهَا وَ هُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ آیَتَیْنِ بَعْدَهَا
439- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَیْفٍ عَنْ أَخِیهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقْرَأُ وَ زُلْزِلُوا ثُمَّ زُلْزِلُوا حَتَّی یَقُولَ الرَّسُولُ
440- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّیاطِینُ بِوَلَایَةِ الشَّیَاطِینِ عَلی مُلْکِ سُلَیْمانَ وَ یَقْرَأُ أَیْضاً سَلْ بَنِی إِسْرائِیلَ کَمْ آتَیْناهُمْ مِنْ آیَةٍ بَیِّنَةٍ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ
الکافی ج : 8 ص : 291
مَنْ جَحَدَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ وَ مِنْهُمْ مَنْ بَدَّلَ وَ مَنْ یُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقابِ
441- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَیْضِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع یَمْرَضُ مِنَّا الْمَرِیضُ فَیَأْمُرُ الْمُعَالِجُونَ بِالْحِمْیَةِ فَقَالَ لَکِنَّا أَهْلُ بَیْتٍ لَا نَحْتَمِی إِلَّا مِنَ التَّمْرِ وَ نَتَدَاوَی بِالتُّفَّاحِ وَ الْمَاءِ الْبَارِدِ قُلْتُ وَ لِمَ تَحْتَمُونَ مِنَ التَّمْرِ قَالَ لِأَنَّ نَبِیَّ اللَّهِ حَمَی عَلِیّاً ع مِنْهُ فِی مَرَضِهِ
442- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَا تَنْفَعُ الْحِمْیَةُ لِمَرِیضٍ بَعْدَ سَبْعَةِ أَیَّامٍ
443- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع قَالَ لَیْسَ الْحِمْیَةُ أَنْ تَدَعَ الشَّیْ ءَ أَصْلًا لَا تَأْکُلَهُ وَ لَکِنَّ الْحِمْیَةَ أَنْ تَأْکُلَ مِنَ الشَّیْ ءِ وَ تُخَفِّفَ
444- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْمَشْیَ لِلْمَرِیضِ نُکْسٌ إِنَّ أَبِی ع کَانَ إِذَا اعْتَلَّ جُعِلَ فِی ثَوْبٍ فَحُمِلَ لِحَاجَتِهِ یَعْنِی الْوُضُوءَ وَ ذَاکَ أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ إِنَّ الْمَشْیَ لِلْمَرِیضِ نُکْسٌ
445- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ رَأَیْتُ کَأَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ عَلَی رَأْسِی دُونَ جَسَدِی فَقَالَ تَنَالُ أَمْراً جَسِیماً وَ نُوراً سَاطِعاً وَ دِیناً شَامِلًا فَلَوْ غَطَّتْکَ لَانْغَمَسْتَ فِیهِ وَ لَکِنَّهَا غَطَّتْ رَأْسَکَ أَ مَا قَرَأْتَ فَلَمَّا رَأَی الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّی فَلَمَّا أَفَلَتْ
الکافی ج : 8 ص : 292
تَبَرَّأَ مِنْهَا إِبْرَاهِیمُ ع قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّهُمْ یَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ خَلِیفَةٌ أَوْ مُلْکٌ فَقَالَ مَا أَرَاکَ تَنَالُ الْخِلَافَةَ وَ لَمْ یَکُنْ فِی آبَائِکَ وَ أَجْدَادِکَ مُلْکٌ وَ أَیُّ خِلَافَةٍ وَ مُلُوکِیَّةٍ أَکْبَرُ مِنَ الدِّینِ وَ النُّورِ تَرْجُو بِهِ دُخُولَ الْجَنَّةِ إِنَّهُمْ یَغْلَطُونَ قُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاکَ
446- عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ رَأَی کَأَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ عَلَی قَدَمَیْهِ دُونَ جَسَدِهِ قَالَ مَالٌ یَنَالُهُ نَبَاتٌ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ بُرٍّ أَوْ تَمْرٍ یَطَؤُهُ بِقَدَمَیْهِ وَ یَتَّسِعُ فِیهِ وَ هُوَ حَلَالٌ إِلَّا أَنَّهُ یَکُدُّ فِیهِ کَمَا کَدَّ آدَمُ ع
447- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الصَّائِغِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ عِنْدَهُ أَبُو حَنِیفَةَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ رَأَیْتُ رُؤْیَا عَجِیبَةً فَقَالَ لِی یَا ابْنَ مُسْلِمٍ هَاتِهَا فَإِنَّ الْعَالِمَ بِهَا جَالِسٌ وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی أَبِی حَنِیفَةَ قَالَ فَقُلْتُ رَأَیْتُ کَأَنِّی دَخَلْتُ دَارِی وَ إِذَا أَهْلِی قَدْ خَرَجَتْ عَلَیَّ فَکَسَّرَتْ جَوْزاً کَثِیراً وَ نَثَرَتْهُ عَلَیَّ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ هَذِهِ الرُّؤْیَا فَقَالَ أَبُو حَنِیفَةَ أَنْتَ رَجُلٌ تُخَاصِمُ وَ تُجَادِلُ لِئَاماً فِی مَوَارِیثِ أَهْلِکَ فَبَعْدَ نَصَبٍ شَدِیدٍ تَنَالُ حَاجَتَکَ مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَصَبْتَ وَ اللَّهِ یَا أَبَا حَنِیفَةَ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو حَنِیفَةَ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی کَرِهْتُ تَعْبِیرَ هَذَا النَّاصِبِ فَقَالَ یَا ابْنَ مُسْلِمٍ لَا یَسُؤْکَ اللَّهُ فَمَا یُوَاطِی تَعْبِیرُهُمْ تَعْبِیرَنَا وَ لَا تَعْبِیرُنَا تَعْبِیرَهُمْ وَ لَیْسَ التَّعْبِیرُ کَمَا عَبَّرَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَقَوْلُکَ أَصَبْتَ وَ تَحْلِفُ عَلَیْهِ وَ هُوَ مُخْطِئٌ قَالَ نَعَمْ حَلَفْتُ عَلَیْهِ أَنَّهُ أَصَابَ الْخَطَأَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا تَأْوِیلُهَا قَالَ یَا ابْنَ مُسْلِمٍ إِنَّکَ تَتَمَتَّعُ بِامْرَأَةٍ فَتَعْلَمُ بِهَا أَهْلُکَ فَتُمَزِّقُ عَلَیْکَ ثِیَاباً جُدُداً فَإِنَّ الْقِشْرَ کِسْوَةُ اللُّبِّ قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ فَوَ اللَّهِ مَا کَانَ بَیْنَ تَعْبِیرِهِ وَ تَصْحِیحِ الرُّؤْیَا إِلَّا صَبِیحَةُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا کَانَ غَدَاةُ الْجُمُعَةِ أَنَا جَالِسٌ بِالْبَابِ إِذْ مَرَّتْ بِی جَارِیَةٌ
الکافی ج : 8 ص : 293
فَأَعْجَبَتْنِی فَأَمَرْتُ غُلَامِی فَرَدَّهَا ثُمَّ أَدْخَلَهَا دَارِی فَتَمَتَّعْتُ بِهَا فَأَحَسَّتْ بِی وَ بِهَا أَهْلِی فَدَخَلَتْ عَلَیْنَا الْبَیْتَ فَبَادَرَتِ الْجَارِیَةُ نَحْوَ الْبَابِ وَ بَقِیتُ أَنَا فَمَزَّقَتْ عَلَیَّ ثِیَاباً جُدُداً کُنْتُ أَلْبَسُهَا فِی الْأَعْیَادِ وَ جَاءَ مُوسَی الزَّوَّارُ الْعَطَّارُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَیْتُ رُؤْیَا هَالَتْنِی رَأَیْتُ صِهْراً لِی مَیِّتاً وَ قَدْ عَانَقَنِی وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ یَکُونَ الْأَجَلُ قَدِ اقْتَرَبَ فَقَالَ یَا مُوسَی تَوَقَّعِ الْمَوْتَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً فَإِنَّهُ مُلَاقِینَا وَ مُعَانَقَةُ الْأَمْوَاتِ لِلْأَحْیَاءِ أَطْوَلُ لِأَعْمَارِهِمْ فَمَا کَانَ اسْمُ صِهْرِکَ قَالَ حُسَیْنٌ فَقَالَ أَمَا إِنَّ رُؤْیَاکَ تَدُلُّ عَلَی بَقَائِکَ وَ زِیَارَتِکَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَإِنَّ کُلَّ مَنْ عَانَقَ سَمِیَّ الْحُسَیْنِ یَزُورُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
448- إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِیُّ قَالَ أَتَی إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَیْتُ فِی مَنَامِی کَأَنِّی خَارِجٌ مِنْ مَدِینَةِ الْکُوفَةِ فِی مَوْضِعٍ أَعْرِفُهُ وَ کَأَنَّ شَبَحاً مِنْ خَشَبٍ أَوْ رَجُلًا مَنْحُوتاً مِنْ خَشَبٍ عَلَی فَرَسٍ مِنْ خَشَبٍ یُلَوِّحُ بِسَیْفِهِ وَ أَنَا أُشَاهِدُهُ فَزِعاً مَرْعُوباً فَقَالَ لَهُ ع أَنْتَ رَجُلٌ تُرِیدُ اغْتِیَالَ رَجُلٍ فِی مَعِیشَتِهِ فَاتَّقِ اللَّهَ الَّذِی خَلَقَکَ ثُمَّ یُمِیتُکَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّکَ قَدْ أُوتِیتَ عِلْماً وَ اسْتَنْبَطْتَهُ مِنْ مَعْدِنِهِ أُخْبِرُکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَمَّا [قَدْ ]فَسَّرْتَ لِی إِنَّ رَجُلًا مِنْ جِیرَانِی جَاءَنِی وَ عَرَضَ عَلَیَّ ضَیْعَتَهُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَمْلِکَهَا بِوَکْسٍ کَثِیرٍ لِمَا عَرَفْتُ أَنَّهُ لَیْسَ لَهَا طَالِبٌ غَیْرِی فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ صَاحِبُکَ یَتَوَلَّانَا وَ یَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّنَا فَقَالَ نَعَمْ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلٌ جَیِّدُ الْبَصِیرَةِ مُسْتَحْکَمُ الدِّینِ وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَیْکَ مِمَّا هَمَمْتُ بِهِ وَ نَوَیْتُهُ فَأَخْبِرْنِی یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ کَانَ نَاصِباً حَلَّ لِی اغْتِیَالُهُ فَقَالَ أَدِّ الْأَمَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَکَ وَ أَرَادَ مِنْکَ النَّصِیحَةَ وَ لَوْ إِلَی قَاتِلِ الْحُسَیْنِ ع

الکافی ج : 8 ص : 294
449- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ قُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَاعْتَمَدْتُ عَلَی یَدِی فَبَکَیْتُ فَقَالَ مَا لَکَ فَقُلْتُ کُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِکَ هَذَا الْأَمْرَ وَ بِیَ قُوَّةٌ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّ عَدُوَّکُمْ یَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ أَنْتُمْ آمِنُونَ فِی بُیُوتِکُمْ إِنَّهُ لَوْ قَدْ کَانَ ذَلِکَ أُعْطِیَ الرَّجُلُ مِنْکُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِینَ رَجُلًا وَ جُعِلَتْ قُلُوبُکُمْ کَزُبَرِ الْحَدِیدِ لَوْ قُذِفَ بِهَا الْجِبَالَ لَقَلَعَتْهَا وَ کُنْتُمْ قِوَامَ الْأَرْضِ وَ خُزَّانَهَا
450- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ عَنْ سُفْیَانَ الْجَرِیرِیِّ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَ هُوَ یَقُولُ وَ شَبَّکَ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِی بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ تَفَرَّجِی تَضَیَّقِی وَ تَضَیَّقِی تَفَرَّجِی ثُمَّ قَالَ هَلَکَتِ الْمَحَاضِیرُ وَ نَجَا الْمُقَرَّبُونَ وَ ثَبَتَ الْحَصَی عَلَی أَوْتَادِهِمْ أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً حَقّاً إِنَّ بَعْدَ الْغَمِّ فَتْحاً عَجَباً

الکافی ج : 8 ص : 295
451- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُیَسِّرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ یَا مُیَسِّرُ کَمْ بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ قِرْقِیسَا قُلْتُ هِیَ قَرِیبٌ عَلَی شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَیَکُونُ بِهَا وَقْعَةٌ لَمْ یَکُنْ مِثْلُهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَا یَکُونُ مِثْلُهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ مَأْدُبَةٌ لِلطَّیْرِ تَشْبَعُ مِنْهَا سِبَاعُ الْأَرْضِ وَ طُیُورُ السَّمَاءِ یُهْلَکُ فِیهَا قَیْسٌ وَ لَا یَدَّعِی لَهَا دَاعِیَةٌ قَالَ وَ رَوَی غَیْرُ وَاحِدٍ وَ زَادَ فِیهِ وَ یُنَادِی مُنَادٍ هَلُمُّوا إِلَی لُحُومِ الْجَبَّارِینَ
452- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کُلُّ رَایَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِیَامِ الْقَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ یُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
453- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا شِهَابُ یَکْثُرُ الْقَتْلُ فِی أَهْلِ بَیْتٍ مِنْ قُرَیْشٍ حَتَّی یُدْعَی الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَی الْخِلَافَةِ فَیَأْبَاهَا ثُمَّ قَالَ یَا شِهَابُ وَ لَا تَقُلْ إِنِّی عَنَیْتُ بَنِی عَمِّی هَؤُلَاءِ قَالَ شِهَابٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ عَنَاهُمْ
454- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمَّا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا إِذْ بَایَعُوا أَبَا بَکْرٍ لَمْ یَمْنَعْ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع مِنْ أَنْ یَدْعُوَ إِلَی نَفْسِهِ إِلَّا نَظَراً لِلنَّاسِ وَ
الکافی ج : 8 ص : 296
تَخَوُّفاً عَلَیْهِمْ أَنْ یَرْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ فَیَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ وَ لَا یَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ کَانَ الْأَحَبَّ إِلَیْهِ أَنْ یُقِرَّهُمْ عَلَی مَا صَنَعُوا مِنْ أَنْ یَرْتَدُّوا عَنْ جَمِیعِ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّمَا هَلَکَ الَّذِینَ رَکِبُوا مَا رَکِبُوا فَأَمَّا مَنْ لَمْ یَصْنَعْ ذَلِکَ وَ دَخَلَ فِیمَا دَخَلَ فِیهِ النَّاسُ عَلَی غَیْرِ عِلْمٍ وَ لَا عَدَاوَةٍ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَإِنَّ ذَلِکَ لَا یُکْفِرُهُ وَ لَا یُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لِذَلِکَ کَتَمَ عَلِیٌّ ع أَمْرَهُ وَ بَایَعَ مُکْرَهاً حَیْثُ لَمْ یَجِدْ أَعْوَاناً
455- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِیمِ الْقَصِیرِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع إِنَّ النَّاسَ یَفْزَعُونَ إِذَا قُلْنَا إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا فَقَالَ یَا عَبْدَ الرَّحِیمِ إِنَّ النَّاسَ عَادُوا بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَهْلَ جَاهِلِیَّةٍ إِنَّ الْأَنْصَارَ اعْتَزَلَتْ فَلَمْ تَعْتَزِلْ بِخَیْرٍ جَعَلُوا یُبَایِعُونَ سَعْداً وَ هُمْ یَرْتَجِزُونَ ارْتِجَازَ الْجَاهِلِیَّةِ یَا سَعْدُ أَنْتَ الْمُرَجَّی وَ شَعْرُکَ الْمُرَجَّلُ وَ فَحْلُکَ الْمُرَجَّمُ
456- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ زَکَرِیَّا النَّقَّاضِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ النَّاسُ صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِمَنْزِلَةِ مَنِ اتَّبَعَ هَارُونَ ع وَ مَنِ اتَّبَعَ الْعِجْلَ وَ إِنَّ أَبَا بَکْرٍ دَعَا فَأَبَی عَلِیٌّ ع إِلَّا الْقُرْآنَ
الکافی ج : 8 ص : 297
وَ إِنَّ عُمَرَ دَعَا فَأَبَی عَلِیٌّ ع إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُثْمَانَ دَعَا فَأَبَی عَلِیٌّ ع إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَحَدٍ یَدْعُو إِلَی أَنْ یَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلَّا سَیَجِدُ مَنْ یُبَایِعُهُ وَ مَنْ رَفَعَ رَایَةَ ضَلَالَةٍ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ