فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ الصَّیْحَةِ

255- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ وَ غَیْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ شَیْخاً یَذْکُرُ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی الدَّوَانِیقِ فَسَمِعْتُهُ یَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ یَا سَیْفَ بْنَ عَمِیرَةَ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ یُنَادِی بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِی طَالِبٍ قُلْتُ یَرْوِیهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَسَمِعَتْ أُذُنِی مِنْهُ یَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ یُنَادِی بِاسْمِ رَجُلٍ قُلْتُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ هَذَا الْحَدِیثَ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ
الکافی ج : 8 ص : 210
قَطُّ فَقَالَ لِی یَا سَیْفُ إِذَا کَانَ ذَلِکَ فَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ یُجِیبُهُ أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ بَنِی عَمِّنَا قُلْتُ أَیُّ بَنِی عَمِّکُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع ثُمَّ قَالَ یَا سَیْفُ لَوْ لَا أَنِّی سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ یَقُولُهُ ثُمَّ حَدَّثَنِی بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ مَا قَبِلْتُهُ مِنْهُمْ وَ لَکِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع
256- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ کُنْتُ مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ ع جَالِساً فِی الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّوَانِیقِ فَقَعَدُوا نَاحِیَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَقِیلَ لَهُمْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ جَالِسٌ فَقَامَ إِلَیْهِ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ قَعَدَ أَبُو الدَّوَانِیقِ مَکَانَهُ حَتَّی سَلَّمُوا عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا مَنَعَ جَبَّارَکُمْ مِنْ أَنْ یَأْتِیَنِی فَعَذَّرُوهُ عِنْدَهُ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِکَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَذْهَبُ اللَّیَالِی وَ الْأَیَّامُ حَتَّی یَمْلِکَ مَا بَیْنَ قُطْرَیْهَا ثُمَّ لَیَطَأَنَّ الرِّجَالُ عَقِبَهُ ثُمَّ لَتَذِلَّنَّ لَهُ رِقَابُ الرِّجَالِ ثُمَّ لَیَمْلِکَنَّ مُلْکاً شَدِیداً فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ إِنَّ مُلْکَنَا قَبْلَ مُلْکِکُمْ قَالَ نَعَمْ یَا دَاوُدُ إِنَّ مُلْکَکُمْ قَبْلَ مُلْکِنَا وَ سُلْطَانَکُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَهَلْ لَهُ مِنْ مُدَّةٍ فَقَالَ نَعَمْ یَا دَاوُدُ وَ اللَّهِ لَا یَمْلِکُ بَنُو أُمَیَّةَ یَوْماً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهَا وَ لَیَتَلَقَّفُهَا الصِّبْیَانُ مِنْکُمْ کَمَا تَلَقَّفُ الصِّبْیَانُ الْکُرَةَ
الکافی ج : 8 ص : 211
فَقَامَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ مِنْ عِنْدِ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَرِحاً یُرِیدُ أَنْ یُخْبِرَ أَبَا الدَّوَانِیقِ بِذَلِکَ فَلَمَّا نَهَضَا جَمِیعاً هُوَ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ نَادَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِنْ خَلْفِهِ یَا سُلَیْمَانَ بْنَ خَالِدٍ لَا یَزَالُ الْقَوْمُ فِی فُسْحَةٍ مِنْ مُلْکِهِمْ مَا لَمْ یُصِیبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی صَدْرِهِ فَإِذَا أَصَابُوا ذَلِکَ الدَّمَ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَیْرٌ لَهُمْ مِنْ ظَهْرِهَا فَیَوْمَئِذٍ لَا یَکُونُ لَهُمْ فِی الْأَرْضِ نَاصِرٌ وَ لَا فِی السَّمَاءِ عَاذِرٌ ثُمَّ انْطَلَقَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَأَخْبَرَ أَبَا الدَّوَانِیقِ فَجَاءَ أَبُو الدَّوَانِیقِ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَسَلَّمَ عَلَیْهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ یَا أَبَا جَعْفَرٍ دَوْلَتُکُمْ قَبْلَ دَوْلَتِنَا وَ سُلْطَانُکُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا سُلْطَانُکُمْ شَدِیدٌ عَسِرٌ لَا یُسْرَ فِیهِ وَ لَهُ مُدَّةٌ طَوِیلَةٌ وَ اللَّهِ لَا یَمْلِکُ بَنُو أُمَیَّةَ یَوْماً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهَا وَ لَیَتَلَقَّفُهَا صِبْیَانٌ مِنْکُمْ فَضْلًا عَنْ رِجَالِکُمْ کَمَا یَتَلَقَّفُ الصِّبْیَانُ الْکُرَةَ أَ فَهِمْتَ ثُمَّ قَالَ لَا تَزَالُونَ فِی عُنْفُوَانِ الْمُلْکِ تَرْغُدُونَ فِیهِ مَا لَمْ تُصِیبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً فَإِذَا أَصَبْتُمْ ذَلِکَ الدَّمَ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْکُمْ فَذَهَبَ بِمُلْکِکُمْ وَ سُلْطَانِکُمْ وَ ذَهَبَ بِرِیحِکُمْ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْکُمْ عَبْداً مِنْ عَبِیدِهِ أَعْوَرَ وَ لَیْسَ بِأَعْوَرَ مِنْ آلِ
الکافی ج : 8 ص : 212
أَبِی سُفْیَانَ یَکُونُ اسْتِیصَالُکُمْ عَلَی یَدَیْهِ وَ أَیْدِی أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَطَعَ الْکَلَامَ
257- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَزْیَدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَیَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ قَدِ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِیمَا بَیْنَهُمْ فَقَالَ دَعْ ذَا عَنْکَ إِنَّمَا یَجِی ءُ فَسَادُ أَمْرِهِمْ مِنْ حَیْثُ بَدَا صَلَاحُهُمْ
258- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِیلِ الْأَزْدِیِّ قَالَ کُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ آیَتَانِ تَکُونَانِ قَبْلَ قِیَامِ الْقَائِمِ ع لَمْ تَکُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ إِلَی الْأَرْضِ تَنْکَسِفُ الشَّمْسُ فِی النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْقَمَرُ فِی آخِرِهِ فَقَالَ رَجُلٌ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَنْکَسِفُ الشَّمْسُ فِی آخِرِ الشَّهْرِ وَ الْقَمَرُ فِی النِّصْفِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنِّی أَعْلَمُ مَا تَقُولُ وَ لَکِنَّهُمَا آیَتَانِ لَمْ تَکُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ ع
259- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبِی حَتَّی إِذَا کُنَّا بَیْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ إِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنَ الشِّیعَةِ فَسَلَّمَ عَلَیْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنِّی وَ اللَّهِ لَأُحِبُّ رِیَاحَکُمْ وَ أَرْوَاحَکُمْ فَأَعِینُونِی عَلَی ذَلِکَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّ وَلَایَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ
الکافی ج : 8 ص : 213
وَ مَنِ ائْتَمَّ مِنْکُمْ بِعَبْدٍ فَلْیَعْمَلْ بِعَمَلِهِ أَنْتُمْ شِیعَةُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ وَ السَّابِقُونَ الْ آخِرُونَ وَ السَّابِقُونَ فِی الدُّنْیَا وَ السَّابِقُونَ فِی الْ آخِرَةِ إِلَی الْجَنَّةِ قَدْ ضَمِنَّا لَکُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ مَا عَلَی دَرَجَةِ الْجَنَّةِ أَکْثَرُ أَرْوَاحاً مِنْکُمْ فَتَنَافَسُوا فِی فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ أَنْتُمُ الطَّیِّبُونَ وَ نِسَاؤُکُمُ الطَّیِّبَاتُ کُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَیْنَاءُ وَ کُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّیقٌ وَ لَقَدْ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لِقَنْبَرٍ یَا قَنْبَرُ أَبْشِرْ وَ بَشِّرْ وَ اسْتَبْشِرْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ عَلَی أُمَّتِهِ سَاخِطٌ إِلَّا الشِّیعَةَ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ عِزّاً وَ عِزُّ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ دِعَامَةً وَ دِعَامَةُ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ ذِرْوَةً وَ ذِرْوَةُ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ شَرَفاً وَ شَرَفُ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ سَیِّداً وَ سَیِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّیعَةِ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ إِمَاماً وَ إِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْکُنُهَا الشِّیعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِی الْأَرْضِ مِنْکُمْ مَا رَأَیْتَ بِعَیْنٍ عُشْباً أَبَداً وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِی الْأَرْضِ مِنْکُمْ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَی أَهْلِ خِلَافِکُمْ وَ لَا أَصَابُوا الطَّیِّبَاتِ مَا لَهُمْ فِی الدُّنْیَا وَ لَا لَهُمْ فِی الْ آخِرَةِ مِنْ نَصِیبٍ کُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَی هَذِهِ الْ آیَةِ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلی ناراً حامِیَةً فَکُلُّ نَاصِبٍ مُجْتَهِدٍ فَعَمَلُهُ هَبَاءٌ شِیعَتُنَا یَنْطِقُونَ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ یُخَالِفُهُمْ یَنْطِقُونَ بِتَفَلُّتٍ وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِیعَتِنَا یَنَامُ إِلَّا أَصْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُوحَهُ إِلَی السَّمَاءِ
الکافی ج : 8 ص : 214
فَیُبَارِکُ عَلَیْهَا فَإِنْ کَانَ قَدْ أَتَی عَلَیْهَا أَجَلُهَا جَعَلَهَا فِی کُنُوزِ رَحْمَتِهِ وَ فِی رِیَاضِ جَنَّةٍ وَ فِی ظِلِّ عَرْشِهِ وَ إِنْ کَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّراً بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِهِ مِنَ الْمَلَائِکَةِ لِیَرُدُّوهَا إِلَی الْجَسَدِ الَّذِی خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْکُنَ فِیهِ وَ اللَّهِ إِنَّ حَاجَّکُمْ وَ عُمَّارَکُمْ لَخَاصَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ فُقَرَاءَکُمْ لَأَهْلُ الْغِنَی وَ إِنَّ أَغْنِیَاءَکُمْ لَأَهْلُ الْقَنَاعَةِ وَ إِنَّکُمْ کُلَّکُمْ لَأَهْلُ دَعْوَتِهِ وَ أَهْلُ إِجَابَتِهِ
260- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ وَ زَادَ فِیهِ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص وَ نَحْنُ وَ شِیعَتُنَا بَعْدَنَا حَبَّذَا شِیعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ یَتَعَاظَمَ النَّاسُ ذَلِکَ أَوْ یَدْخُلَهُمْ زَهْوٌ لَسَلَّمَتْ عَلَیْهِمُ الْمَلَائِکَةُ قُبُلًا وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِیعَتِنَا یَتْلُو الْقُرْآنَ فِی صَلَاتِهِ قَائِماً إِلَّا وَ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ لَا قَرَأَ فِی صَلَوَاتِهِ جَالِساً إِلَّا وَ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً وَ لَا فِی غَیْرِ صَلَاةٍ إِلَّا وَ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِیعَتِنَا لَأَجْرُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَهُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَی فُرُشِکُمْ نِیَامٌ لَکُمْ أَجْرُ الْمُجَاهِدِینَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِی صَلَاتِکُمْ لَکُمْ أَجْرُ الصَّافِّینَ فِی سَبِیلِهِ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ الَّذِینَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَزَعْنا ما فِی صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلی
الکافی ج : 8 ص : 215
سُرُرٍ مُتَقابِلِینَ إِنَّمَا شِیعَتُنَا أَصْحَابُ الْأَرْبَعَةِ الْأَعْیُنِ عَیْنَانِ فِی الرَّأْسِ وَ عَیْنَانِ فِی الْقَلْبِ أَلَا وَ الْخَلَائِقُ کُلُّهُمْ کَذَلِکَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَحَ أَبْصَارَکُمْ وَ أَعْمَی أَبْصَارَهُمْ
261- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ أَشْکُو إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدَتِی وَ تَقَلْقُلِی بَیْنَ أَهْلِ الْمَدِینَةِ حَتَّی تَقْدَمُوا وَ أَرَاکُمْ وَ آنَسَ بِکُمْ فَلَیْتَ هَذِهِ الطَّاغِیَةَ أَذِنَ لِی فَأَتَّخِذَ قَصْراً فِی الطَّائِفِ فَسَکَنْتُهُ وَ أَسْکَنْتُکُمْ مَعِیَ وَ أَضْمَنَ لَهُ أَنْ لَا یَجِی ءَ مِنْ نَاحِیَتِنَا مَکْرُوهٌ أَبَداً
262- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ أَنْشَدَ الْکُمَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع شِعْراً فَقَالَ
أَخْلَصَ اللَّهُ لِی هَوَایَ فَمَا أُغْرِقُ نَزْعاً وَ لَا تَطِیشُ سِهَامِی
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تَقُلْ هَکَذَا فَمَا أُغْرِقُ نَزْعاً وَ لَکِنْ قُلْ فَقَدْ أُغْرِقَ نَزْعاً وَ لَا تَطِیشُ سِهَامِی
263- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 216
مُصْعَبٍ الْعَبْدِیِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ قُولُوا لِأُمِّ فَرْوَةَ تَجِی ءُ فَتَسْمَعُ مَا صُنِعَ بِجَدِّهَا قَالَ فَجَاءَتْ فَقَعَدَتْ خَلْفَ السِّتْرِ ثُمَّ قَالَ أَنْشِدْنَا قَالَ فَقُلْتُ فَرْوُ جُودِی بِدَمْعِکِ الْمَسْکُوبِ قَالَ فَصَاحَتْ وَ صِحْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْبَابَ الْبَابَ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَدِینَةِ عَلَی الْبَابِ قَالَ فَبَعَثَ إِلَیْهِمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صَبِیٌّ لَنَا غُشِیَ عَلَیْهِ فَصِحْنَ النِّسَاءُ
264- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْخَنْدَقَ مَرُّوا بِکُدْیَةٍ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِعْوَلَ مِنْ یَدِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع أَوْ مِنْ یَدِ سَلْمَانَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً فَتَفَرَّقَتْ بِثَلَاثِ فِرَقٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَدْ فُتِحَ عَلَیَّ فِی ضَرْبَتِی هَذِهِ کُنُوزُ کِسْرَی وَ قَیْصَرَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ یَعِدُنَا بِکُنُوزِ کِسْرَی وَ قَیْصَرَ وَ مَا یَقْدِرُ أَحَدُنَا أَنْ یَخْرُجَ یَتَخَلَّی

الکافی ج : 8 ص : 217
265- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رِیحاً یُقَالُ لَهَا الْأَزْیَبُ لَوْ أَرْسَلَ مِنْهَا مِقْدَارَ مَنْخِرِ ثَوْرٍ لَأَثَارَتْ مَا بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ هِیَ الْجَنُوبُ
266- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ رُزَیْقٍ أَبِی الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَتَی قَوْمٌ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِلَادَنَا قَدْ قُحِطَتْ وَ تَوَالَتِ السِّنُونَ عَلَیْنَا فَادْعُ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَیْنَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمِنْبَرِ فَأُخْرِجَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ دَعَا وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ یُؤَمِّنُوا فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ هَبَطَ جَبْرَئِیلُ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ أَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ رَبَّکَ قَدْ وَعَدَهُمْ أَنْ یُمْطَرُوا یَوْمَ کَذَا وَ کَذَا وَ سَاعَةَ کَذَا وَ کَذَا فَلَمْ یَزَلِ النَّاسُ یَنْتَظِرُونَ ذَلِکَ الْیَوْمَ وَ تِلْکَ السَّاعَةَ حَتَّی إِذَا کَانَتْ تِلْکَ السَّاعَةُ أَهَاجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِیحاً فَأَثَارَتْ سَحَاباً وَ جَلَّلَتِ السَّمَاءَ وَ أَرْخَتْ عَزَالِیَهَا فَجَاءَ أُولَئِکَ النَّفَرُ بِأَعْیَانِهِمْ إِلَی النَّبِیِّ ص فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ
الکافی ج : 8 ص : 218
ادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ یَکُفَّ السَّمَاءَ عَنَّا فَإِنَّا کِدْنَا أَنْ نَغْرَقَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ دَعَا النَّبِیُّ ص وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ یُؤَمِّنُوا عَلَی دُعَائِهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمِعْنَا فَإِنَّ کُلَّ مَا تَقُولُ لَیْسَ نَسْمَعُ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ حَوَالَیْنَا وَ لَا عَلَیْنَا اللَّهُمَّ صُبَّهَا فِی بُطُونِ الْأَوْدِیَةِ وَ فِی نَبَاتِ الشَّجَرِ وَ حَیْثُ یَرْعَی أَهْلُ الْوَبَرِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَ لَا تَجْعَلْهَا عَذَاباً
267- جَعْفَرُ بْنُ بَشِیرٍ عَنْ رُزَیْقٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا أَبْرَقَتْ قَطُّ فِی ظُلْمَةِ لَیْلٍ وَ لَا ضَوْءِ نَهَارٍ إِلَّا وَ هِیَ مَاطِرَةٌ
268- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ الْعَزْرَمِیِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ سُئِلَ عَنِ السَّحَابِ أَیْنَ یَکُونُ قَالَ یَکُونُ عَلَی شَجَرٍ عَلَی کَثِیبٍ عَلَی شَاطِئِ الْبَحْرِ یَأْوِی إِلَیْهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُرْسِلَهُ أَرْسَلَ رِیحاً فَأَثَارَتْهُ وَ وَکَّلَ بِهِ مَلَائِکَةً یَضْرِبُوهُ بِالْمَخَارِیقِ وَ هُوَ الْبَرْقُ فَیَرْتَفِعُ ثُمَّ
الکافی ج : 8 ص : 219
قَرَأَ هَذِهِ الْ آیَةَ اللَّهُ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیاحَ فَتُثِیرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلی بَلَدٍ مَیِّتٍ الْ آیَةَ وَ الْمَلَکُ اسْمُهُ الرَّعْدُ
269- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَکَا عَمَلُهُ وَ مَنْ حَسُنَتْ نِیَّتُهُ زَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زَادَ اللَّهُ فِی عُمُرِهِ
270- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی قَالَ حَدَّثَنِی جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لِابْنِ آدَمَ إِنْ نَازَعَکَ بَصَرُکَ إِلَی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَنْظُرْ وَ إِنْ نَازَعَکَ لِسَانُکَ إِلَی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَکَلَّمْ وَ إِنْ نَازَعَکَ فَرْجُکَ إِلَی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَأْتِ حَرَاماً
271- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًی لِبَنِی هَاشِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ کُنَّ فِیهِ فَلَا یُرْجَ خَیْرُهُ مَنْ لَمْ یَسْتَحِ مِنَ الْعَیْبِ وَ یَخْشَ اللَّهَ بِالْغَیْبِ وَ یَرْعَوِ عِنْدَ الشَّیْبِ
272- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ قَالَ قُلْتُ لِجَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاکُمْ شَرِیفُ قَوْمٍ فَأَکْرِمُوهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ
الکافی ج : 8 ص : 220
وَ مَا الشَّرِیفُ قَالَ قَدْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِکَ فَقَالَ الشَّرِیفُ مَنْ کَانَ لَهُ مَالٌ قَالَ قُلْتُ فَمَا الْحَسِیبُ قَالَ الَّذِی یَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْحَسَنَةَ بِمَالِهِ وَ غَیْرِ مَالِهِ قُلْتُ فَمَا الْکَرَمُ قَالَ التَّقْوَی
273- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَشَدَّ حُزْنَ النِّسَاءِ وَ أَبْعَدَ فِرَاقَ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِکَ کُلِّهِ فَقْرٌ یَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ثُمَّ لَا یُعْطَی شَیْئاً

حَدِیثُ یَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ

274- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع عَنِ الْخَلْقِ فَقَالَ خَلَقَ اللَّهُ أَلْفاً وَ مِائَتَیْنِ فِی الْبَرِّ وَ أَلْفاً وَ مِائَتَیْنِ فِی الْبَحْرِ وَ أَجْنَاسُ بَنِی آدَمَ سَبْعُونَ جِنْساً وَ النَّاسُ وُلْدُ آدَمَ مَا خَلَا یَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ
275- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّی عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ [إِنَّ ]النَّاسَ طَبَقَاتٌ ثَلَاثٌ طَبَقَةٌ هُمْ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ وَ طَبَقَةٌ یَتَزَیَّنُونَ بِنَا وَ طَبَقَةٌ یَأْکُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً [بِنَا ]

الکافی ج : 8 ص : 221
276- عَنْهُ عَنْ مُعَلًّی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا رَأَیْتَ الْفَاقَةَ وَ الْحَاجَةَ قَدْ کَثُرَتْ وَ أَنْکَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِکَ فَانْتَظِرْ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ هَذِهِ الْفَاقَةُ وَ الْحَاجَةُ قَدْ عَرَفْتُهُمَا فَمَا إِنْکَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ یَأْتِی الرَّجُلُ مِنْکُمْ أَخَاهُ فَیَسْأَلُهُ الْحَاجَةَ فَیَنْظُرُ إِلَیْهِ بِغَیْرِ الْوَجْهِ الَّذِی کَانَ یَنْظُرُ إِلَیْهِ وَ یُکَلِّمُهُ بِغَیْرِ اللِّسَانِ الَّذِی کَانَ یُکَلِّمُهُ بِهِ
277- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع وُکِّلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ وَ وُکِّلَ الْحِرْمَانُ بِالْعَقْلِ وَ وُکِّلَ الْبَلَاءُ بِالصَّبْرِ
278- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْعَطَّارِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ أَخِی عُذَافِرٍ قَالَ دَفَعَ إِلَیَّ إِنْسَانٌ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَکَانَتْ فِی جُوَالِقِی فَلَمَّا انْتَهَیْتُ إِلَی الْحَفِیرَةِ شُقَّ جُوَالِقِی وَ ذُهِبَ بِجَمِیعِ مَا فِیهِ وَ وَافَقْتُ عَامِلَ الْمَدِینَةِ بِهَا فَقَالَ أَنْتَ الَّذِی شُقَّتْ زَامِلَتُکَ وَ ذُهِبَ بِمَتَاعِکَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِینَةَ فَأْتِنَا حَتَّی أُعَوِّضَکَ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَیْتُ إِلَی الْمَدِینَةِ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ یَا عُمَرُ شُقَّتْ زَامِلَتُکَ وَ ذُهِبَ بِمَتَاعِکَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَا أَعْطَاکَ اللَّهُ خَیْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنْکَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص
الکافی ج : 8 ص : 222
ضَلَّتْ نَاقَتُهُ فَقَالَ النَّاسُ فِیهَا یُخْبِرُنَا عَنِ السَّمَاءِ وَ لَا یُخْبِرُنَا عَنْ نَاقَتِهِ فَهَبَطَ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ نَاقَتُکَ فِی وَادِی کَذَا وَ کَذَا مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا بِشَجَرَةِ کَذَا وَ کَذَا قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ وَ قَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ أَکْثَرْتُمْ عَلَیَّ فِی نَاقَتِی أَلَا وَ مَا أَعْطَانِی اللَّهُ خَیْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّی أَلَا وَ إِنَّ نَاقَتِی فِی وَادِی کَذَا وَ کَذَا مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا بِشَجَرَةِ کَذَا وَ کَذَا فَابْتَدَرَهَا النَّاسُ فَوَجَدُوهَا کَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ ثُمَّ قَالَ ائْتِ عَامِلَ الْمَدِینَةِ فَتَنَجَّزْ مِنْهُ مَا وَعَدَکَ فَإِنَّمَا هُوَ شَیْ ءٌ دَعَاکَ اللَّهُ إِلَیْهِ لَمْ تَطْلُبْهُ مِنْهُ
279- سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ عَنْ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع شَیْ ءٌ یُرْوَی عَنْ أَبِی ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ ثَلَاثٌ یُبْغِضُهَا النَّاسُ وَ أَنَا أُحِبُّهَا أُحِبُّ الْمَوْتَ وَ أُحِبُّ الْفَقْرَ وَ أُحِبُّ الْبَلَاءَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَیْسَ عَلَی مَا یَرْوُونَ إِنَّمَا عَنَی الْمَوْتُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الْحَیَاةِ فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ وَ الْبَلَاءُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الصِّحَّةِ فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ وَ الْفَقْرُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الْغِنَی فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ
280- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ هَبَطَ جَبْرَئِیلُ ع عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَئِیبٌ حَزِینٌ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِی أَرَاکَ کَئِیباً حَزِیناً فَقَالَ إِنِّی رَأَیْتُ اللَّیْلَةَ رُؤْیَا قَالَ وَ مَا الَّذِی رَأَیْتَ قَالَ رَأَیْتُ بَنِی أُمَیَّةَ یَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ وَ یَنْزِلُونَ مِنْهَا قَالَ وَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ نَبِیّاً مَا عَلِمْتُ بِشَیْ ءٍ مِنْ هَذَا وَ صَعِدَ جَبْرَئِیلُ ع إِلَی السَّمَاءِ ثُمَّ أَهْبَطَهُ اللَّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ بِ آیٍ مِنَ الْقُرْآنِ یُعَزِّیهِ بِهَا قَوْلِهِ أَ فَرَأَیْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِینَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما کانُوا یُوعَدُونَ ما أَغْنی عَنْهُمْ ما کانُوا
الکافی ج : 8 ص : 223
یُمَتَّعُونَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراکَ ما لَیْلَةُ الْقَدْرِ لَیْلَةُ الْقَدْرِ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لِلْقَوْمِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَیْلَةَ الْقَدْرِ لِرَسُولِهِ خَیْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
281- سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِیبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ یُصِیبَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ قَالَ فِتْنَةٌ فِی دِینِهِ أَوْ جِرَاحَةٌ لَا یَأْجُرُهُ اللَّهُ عَلَیْهَا
282- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ شِیعَتَکَ قَدْ تَبَاغَضُوا وَ شَنِئَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَلَوْ نَظَرْتَ جُعِلْتُ فِدَاکَ فِی أَمْرِهِمْ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَکْتُبَ کِتَابُ اً لَا یَخْتَلِفُ عَلَیَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ قَالَ فَقُلْتُ مَا کُنَّا قَطُّ أَحْوَجَ إِلَی ذَلِکَ مِنَّا الْیَوْمَ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَنَّی هَذَا وَ مَرْوَانُ وَ ابْنُ ذَرٍّ قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ مَنَعَنِی ذَلِکَ قَالَ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْتُ عَلَی إِسْمَاعِیلَ فَقُلْتُ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّی ذَکَرْتُ لِأَبِیکَ اخْتِلَافَ شِیعَتِهِ وَ تَبَاغُضَهُمْ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَکْتُبَ کِتَابُ اً لَا یَخْتَلِفُ عَلَیَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ قَالَ فَقَالَ مَا قَالَ مَرْوَانُ وَ ابْنُ ذَرٍّ قُلْتُ بَلَی قَالَ یَا عَبْدَ
الکافی ج : 8 ص : 224
الْأَعْلَی إِنَّ لَکُمْ عَلَیْنَا لَحَقّاً کَحَقِّنَا عَلَیْکُمْ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ إِلَیْنَا بِحُقُوقِنَا أَسْرَعَ مِنَّا إِلَیْکُمْ ثُمَّ قَالَ سَأَنْظُرُ ثُمَّ قَالَ یَا عَبْدَ الْأَعْلَی مَا عَلَی قَوْمٍ إِذَا کَانَ أَمْرُهُمْ أَمْراً وَاحِداً مُتَوَجِّهِینَ إِلَی رَجُلٍ وَاحِدٍ یَأْخُذُونَ عَنْهُ أَلَّا یَخْتَلِفُوا عَلَیْهِ وَ یُسْنِدُوا أَمْرَهُمْ إِلَیْهِ یَا عَبْدَ الْأَعْلَی إِنَّهُ لَیْسَ یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ وَ قَدْ سَبَقَهُ أَخُوهُ إِلَی دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ أَنْ یَجْذِبَهُ عَنْ مَکَانِهِ الَّذِی هُوَ بِهِ وَ لَا یَنْبَغِی لِهَذَا الْ آخَرِ الَّذِی لَمْ یَبْلُغْ أَنْ یَدْفَعَ فِی صَدْرِ الَّذِی لَمْ یَلْحَقْ بِهِ وَ لَکِنْ یَسْتَلْحِقُ إِلَیْهِ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
283- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی خَالِدٍ الْکَابُلِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِیهِ شُرَکاءُ مُتَشاکِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ یَسْتَوِیانِ مَثَلًا قَالَ أَمَّا الَّذِی فِیهِ شُرَکَاءُ مُتَشَاکِسُونَ فَلِأَنَّ الْأَوَّلَ یَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقُونَ وَلَایَتَهُ وَ هُمْ فِی ذَلِکَ یَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ یَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَأَمَّا رَجُلٌ سَلَمُ رَجُلٍ فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ حَقّاً وَ شِیعَتُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْیَهُودَ تَفَرَّقُوا مِنْ بَعْدِ مُوسَی ع عَلَی إِحْدَی وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً مِنْهَا فِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ وَ سَبْعُونَ فِرْقَةً فِی النَّارِ وَ تَفَرَّقَتِ النَّصَارَی بَعْدَ عِیسَی ع عَلَی اثْنَتَیْنِ وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً فِرْقَةٌ مِنْهَا فِی الْجَنَّةِ وَ إِحْدَی وَ سَبْعُونَ فِی النَّارِ وَ تَفَرَّقَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِیِّهَا ص عَلَی ثَلَاثٍ وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِرْقَةً فِی النَّارِ وَ فِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ وَ مِنَ الثَّلَاثِ وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِرْقَةً تَنْتَحِلُ وَلَایَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا اثْنَتَا عَشْرَةَ فِرْقَةً مِنْهَا فِی النَّارِ وَ فِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ وَ سِتُّونَ فِرْقَةً مِنْ سَائِرِ النَّاسِ فِی النَّارِ
284- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمْ تَزَلْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ طَوِیلَةً وَ دَوْلَةُ الْحَقِّ قَصِیرَةً
285- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مَتَی فَرَجُ شِیعَتِکُمْ قَالَ فَقَالَ إِذَا اخْتَلَفَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ وَ وَهَی سُلْطَانُهُمْ
الکافی ج : 8 ص : 225
وَ طَمِعَ فِیهِمْ مَنْ لَمْ یَکُنْ یَطْمَعُ فِیهِمْ وَ خَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَ رَفَعَ کُلُّ ذِی صِیصِیَةٍ صِیصِیَتَهُ وَ ظَهَرَ الشَّامِیُّ وَ أَقْبَلَ الْیَمَانِیُّ وَ تَحَرَّکَ الْحَسَنِیُّ وَ خَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنَ الْمَدِینَةِ إِلَی مَکَّةَ بِتُرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا تُرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَیْفُ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِرْعُهُ وَ عِمَامَتُهُ وَ بُرْدُهُ وَ قَضِیبُهُ وَ رَایَتُهُ وَ لَامَتُهُ وَ سَرْجُهُ حَتَّی یَنْزِلَ مَکَّةَ فَیُخْرِجَ السَّیْفَ مِنْ غِمْدِهِ وَ یَلْبَسَ الدِّرْعَ وَ یَنْشُرَ الرَّایَةَ وَ الْبُرْدَةَ وَ الْعِمَامَةَ وَ یَتَنَاوَلَ الْقَضِیبَ بِیَدِهِ وَ یَسْتَأْذِنَ اللَّهَ فِی ظُهُورِهِ فَیَطَّلِعُ عَلَی ذَلِکَ بَعْضُ مَوَالِیهِ فَیَأْتِی الْحَسَنِیَّ فَیُخْبِرُهُ الْخَبَرَ فَیَبْتَدِرُ الْحَسَنِیُّ إِلَی الْخُرُوجِ فَیَثِبُ عَلَیْهِ أَهْلُ مَکَّةَ فَیَقْتُلُونَهُ وَ یَبْعَثُونَ بِرَأْسِهِ إِلَی الشَّامِیِّ فَیَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِکَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَیُبَایِعُهُ النَّاسُ وَ یَتَّبِعُونَهُ وَ یَبْعَثُ الشَّامِیُّ عِنْدَ ذَلِکَ جَیْشاً إِلَی الْمَدِینَةِ فَیُهْلِکُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُونَهَا وَ یَهْرُبُ یَوْمَئِذٍ مَنْ کَانَ بِالْمَدِینَةِ مِنْ وُلْدِ عَلِیٍّ ع إِلَی مَکَّةَ فَیَلْحَقُونَ بِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ وَ یُقْبِلُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ یَبْعَثُ جَیْشاً إِلَی الْمَدِینَةِ فَیَأْمَنُ أَهْلُهَا وَ یَرْجِعُونَ إِلَیْهَا
286- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ خَرَجَ إِلَیْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ إِنِّی خَرَجْتُ آنِفاً فِی حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِی بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِینَةِ فَهَتَفَ بِی لَبَّیْکَ یَا
الکافی ج : 8 ص : 226
جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَبَّیْکَ فَرَجَعْتُ عَوْدِی عَلَی بَدْئِی إِلَی مَنْزِلِی خَائِفاً ذَعِراً مِمَّا قَالَ حَتَّی سَجَدْتُ فِی مَسْجِدِی لِرَبِّی وَ عَفَّرْتُ لَهُ وَجْهِی وَ ذَلَّلْتُ لَهُ نَفْسِی وَ بَرِئْتُ إِلَیْهِ مِمَّا هَتَفَ بِی وَ لَوْ أَنَّ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ عَدَا مَا قَالَ اللَّهُ فِیهِ إِذاً لَصَمَّ صَمّاً لَا یَسْمَعُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ عَمِیَ عَمًی لَا یُبْصِرُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ خَرِسَ خَرْساً لَا یَتَکَلَّمُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ قَتَلَهُ بِالْحَدِیدِ
287- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِی جُهَیْمَةَ عَنْ بَعْضِ مَوَالِی أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ کَانَ عِنْدَ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع رَجُلٌ مِنْ قُرَیْشٍ فَجَعَلَ یَذْکُرُ قُرَیْشاً وَ الْعَرَبَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ ع عِنْدَ ذَلِکَ دَعْ هَذَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ عَرَبِیٌّ وَ مَوْلًی وَ عِلْجٌ فَنَحْنُ الْعَرَبُ وَ شِیعَتُنَا الْمَوَالِی وَ مَنْ لَمْ یَکُنْ عَلَی مِثْلِ مَا نَحْنُ
الکافی ج : 8 ص : 227
عَلَیْهِ فَهُوَ عِلْجٌ فَقَالَ الْقُرَشِیُّ تَقُولُ هَذَا یَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَیْنَ أَفْخَاذُ قُرَیْشٍ وَ الْعَرَبِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع هُوَ مَا قُلْتُ لَکَ
288- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یُحَدِّثُ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عَرَضَ الْإِیمَانَ عَلَی کُلِّ نَاصِبٍ فَإِنْ دَخَلَ فِیهِ بِحَقِیقَةٍ وَ إِلَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ أَوْ یُؤَدِّیَ الْجِزْیَةَ کَمَا یُؤَدِّیهَا الْیَوْمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَ یَشُدُّ عَلَی وَسَطِهِ الْهِمْیَانَ وَ یُخْرِجُهُمْ مِنَ الْأَمْصَارِ إِلَی السَّوَادِ
289- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنَانٍ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَبِی یَوْماً وَ عِنْدَهُ أَصْحَابُهُ مَنْ مِنْکُمْ تَطِیبُ نَفْسُهُ أَنْ یَأْخُذَ جَمْرَةً فِی کَفِّهِ فَیُمْسِکَهَا حَتَّی تَطْفَأَ قَالَ فَکَاعَ النَّاسُ کُلُّهُمْ وَ نَکَلُوا فَقُمْتُ وَ قُلْتُ یَا أَبَةِ أَ تَأْمُرُ أَنْ أَفْعَلَ فَقَالَ لَیْسَ إِیَّاکَ عَنَیْتُ إِنَّمَا أَنْتَ مِنِّی وَ أَنَا مِنْکَ بَلْ إِیَّاهُمْ أَرَدْتُ قَالَ وَ کَرَّرَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ مَا أَکْثَرَ الْوَصْفَ وَ أَقَلَّ الْفِعْلَ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِیلٌ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِیلٌ أَلَا وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ أَهْلَ الْفِعْلِ وَ الْوَصْفِ مَعاً وَ مَا کَانَ هَذَا مِنَّا
الکافی ج : 8 ص : 228
تَعَامِیاً عَلَیْکُمْ بَلْ لِنَبْلُوَ أَخْبَارَکُمْ وَ نَکْتُبَ آثَارَکُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَکَأَنَّمَا مَادَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ حَیَاءً مِمَّا قَالَ حَتَّی إِنِّی لَأَنْظُرُ إِلَی الرَّجُلِ مِنْهُمْ یَرْفَضُّ عَرَقاً مَا یَرْفَعُ عَیْنَیْهِ مِنَ الْأَرْضِ فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ مِنْهُمْ قَالَ رَحِمَکُمُ اللَّهُ فَمَا أَرَدْتُ إِلَّا خَیْراً إِنَّ الْجَنَّةَ دَرَجَاتٌ فَدَرَجَةُ أَهْلِ الْفِعْلِ لَا یُدْرِکُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ وَ دَرَجَةُ أَهْلِ الْقَوْلِ لَا یُدْرِکُهَا غَیْرُهُمْ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَکَأَنَّمَا نُشِطُوا مِنْ عِقَالٍ
290- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی مُوسَی بْنُ بَکْرٍ الْوَاسِطِیُّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو الْحَسَنِ ع لَوْ مَیَّزْتُ شِیعَتِی لَمْ أَجِدْهُمْ إِلَّا وَاصِفَةً وَ لَوِ امْتَحَنْتُهُمْ لَمَا وَجَدْتُهُمْ إِلَّا مُرْتَدِّینَ وَ لَوْ تَمَحَّصْتُهُمْ لَمَا خَلَصَ مِنَ الْأَلْفِ وَاحِدٌ وَ لَوْ غَرْبَلْتُهُمْ غَرْبَلَةً لَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا مَا کَانَ لِی إِنَّهُمْ طَالَ مَا اتَّکَوْا عَلَی الْأَرَائِکِ فَقَالُوا نَحْنُ شِیعَةُ عَلِیٍّ إِنَّمَا شِیعَةُ عَلِیٍّ مَنْ صَدَّقَ قَوْلَهُ فِعْلُهُ
291- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی مَوْلَی آلِ سَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ یَقُولُ تُؤْتَی بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ الَّتِی قَدِ افْتُتِنَتْ فِی حُسْنِهَا فَتَقُولُ یَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِی حَتَّی لَقِیتُ مَا لَقِیتُ فَیُجَاءُ بِمَرْیَمَ ع فَیُقَالُ أَنْتِ أَحْسَنُ أَوْ هَذِهِ قَدْ حَسَّنَّاهَا فَلَمْ تُفْتَتَنْ وَ یُجَاءُ بِالرَّجُلِ الْحَسَنِ الَّذِی قَدِ افْتُتِنَ فِی حُسْنِهِ فَیَقُولُ یَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِی حَتَّی لَقِیتُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَقِیتُ فَیُجَاءُ بِیُوسُفَ ع فَیُقَالُ أَنْتَ أَحْسَنُ أَوْ هَذَا قَدْ حَسَّنَّاهُ فَلَمْ یُفْتَتَنْ وَ یُجَاءُ بِصَاحِبِ الْبَلَاءِ الَّذِی قَدْ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ فِی بَلَائِهِ فَیَقُولُ یَا رَبِّ شَدَّدْتَ عَلَیَّ
الکافی ج : 8 ص : 229
الْبَلَاءَ حَتَّی افْتُتِنْتُ فَیُؤْتَی بِأَیُّوبَ ع فَیُقَالُ أَ بَلِیَّتُکَ أَشَدُّ أَوْ بَلِیَّةُ هَذَا فَقَدِ ابْتُلِیَ فَلَمْ یُفْتَتَنْ
292- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْبَصْرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ تَقْعُدُونَ فِی الْمَکَانِ فَتُحَدِّثُونَ وَ تَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ وَ تَتَبَرَّءُونَ مِمَّنْ شِئْتُمْ وَ تَوَلَّوْنَ مَنْ شِئْتُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ هَلِ الْعَیْشُ إِلَّا هَکَذَا
293- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَنَا إِلَی النَّاسِ وَ لَمْ یُبَغِّضْنَا إِلَیْهِمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ یَرْوُونَ مَحَاسِنَ کَلَامِنَا لَکَانُوا بِهِ أَعَزَّ وَ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ یَتَعَلَّقَ عَلَیْهِمْ بِشَیْ ءٍ وَ لَکِنْ أَحَدُهُمْ یَسْمَعُ الْکَلِمَةَ فَیَحُطُّ إِلَیْهَا عَشْراً
294- وُهَیْبٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِینَ یُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ هِیَ شَفَاعَتُهُمْ وَ رَجَاؤُهُمْ یَخَافُونَ أَنْ تُرَدَّ عَلَیْهِمْ أَعْمَالُهُمْ إِنْ لَمْ یُطِیعُوا اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ یَرْجُونَ أَنْ یَقْبَلَ مِنْهُمْ
295- وُهَیْبُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ عَبْدٍ یَدْعُو إِلَی ضَلَالَةٍ إِلَّا وَجَدَ مَنْ یُتَابِعُهُ

الکافی ج : 8 ص : 230
296- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَلْخَ قَالَ کُنْتُ مَعَ الرِّضَا ع فِی سَفَرِهِ إِلَی خُرَاسَانَ فَدَعَا یَوْماً بِمَائِدَةٍ لَهُ فَجَمَعَ عَلَیْهَا مَوَالِیَهُ مِنَ السُّودَانِ وَ غَیْرِهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ لَوْ عَزَلْتَ لِهَؤُلَاءِ مَائِدَةً فَقَالَ مَهْ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَاحِدٌ وَ الْأُمَّ وَاحِدَةٌ وَ الْأَبَ وَاحِدٌ وَ الْجَزَاءَ بِالْأَعْمَالِ
297- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ طَبَائِعُ الْجِسْمِ عَلَی أَرْبَعَةٍ فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِی لَا تَحْیَا النَّفْسُ إِلَّا بِهِ وَ بِنَسِیمِهِ وَ یُخْرِجُ مَا فِی الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَ عُفُونَةٍ وَ الْأَرْضُ الَّتِی قَدْ تُوَلِّدُ الْیُبْسَ وَ الْحَرَارَةَ وَ الطَّعَامُ وَ مِنْهُ یَتَوَلَّدُ الدَّمُ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ یَصِیرُ إِلَی الْمَعِدَةِ فَتُغَذِّیهِ حَتَّی یَلِینَ ثُمَّ یَصْفُوَ فَتَأْخُذُ الطَّبِیعَةُ صَفْوَهُ دَماً ثُمَّ یَنْحَدِرُ الثُّفْلُ وَ الْمَاءُ وَ هُوَ یُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ
298- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ النَّوْفَلِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَعْیَنَ أَخُو مَالِکِ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ جَزَاکَ اللَّهُ خَیْراً مَا یَعْنِی بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ خَیْراً نَهَرٌ فِی الْجَنَّةِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْکَوْثَرِ وَ الْکَوْثَرَ مَخْرَجُهُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ عَلَیْهِ مَنَازِلُ الْأَوْصِیَاءِ وَ شِیعَتِهِمْ عَلَی حَافَتَیْ ذَلِکَ النَّهَرِ جَوَارِی نَابِتَاتٌ کُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْرَی سُمِّیَ بِذَلِکَ النَّهَرُ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی
الکافی ج : 8 ص : 231
فِیهِنَّ خَیْراتٌ حِسانٌ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ جَزَاکَ اللَّهُ خَیْراً فَإِنَّمَا یَعْنِی بِذَلِکَ تِلْکَ الْمَنَازِلَ الَّتِی قَدْ أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَفْوَتِهِ وَ خِیَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ
299- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ فِی الْجَنَّةِ نَهَراً حَافَتَاهُ حُورٌ نَابِتَاتٌ فَإِذَا مَرَّ الْمُؤْمِنُ بِإِحْدَیهُنَّ فَأَعْجَبَتْهُ اقْتَلَعَهَا فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَکَانَهَا

حَدِیثُ الْقِبَابِ

300- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع لَیْلَةً وَ أَنَا عِنْدَهُ وَ نَظَرَ إِلَی السَّمَاءِ قَالَ یَا أَبَا حَمْزَةَ هَذِهِ قُبَّةُ أَبِینَا آدَمَ ع وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سِوَاهَا تِسْعَةً وَ ثَلَاثِینَ قُبَّةً فِیهَا خَلْقٌ مَا عَصَوُا اللَّهَ طَرْفَةَ عَیْنٍ
301- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِی صَالِحٍ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ ع قَالَ نَعَمْ وَ لِلَّهِ قِبَابٌ کَثِیرَةٌ أَلَا إِنَّ خَلْفَ مَغْرِبِکُمْ هَذَا تِسْعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ مَغْرِباً أَرْضاً بَیْضَاءَ مَمْلُوَّةً خَلْقاً یَسْتَضِیئُونَ بِنُورِهِ لَمْ یَعْصُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَرْفَةَ عَیْنٍ مَا یَدْرُونَ خُلِقَ آدَمُ أَمْ لَمْ یُخْلَقْ یَبْرَءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ
302- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ خَصَفَ نَعْلَهُ وَ رَقَّعَ ثَوْبَهُ وَ حَمَلَ سِلْعَتَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْکِبْرِ
303- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ کُنْتُ أَنَا وَ الْقَاسِمُ شَرِیکِی وَ نَجْمُ بْنُ حَطِیمٍ وَ صَالِحُ بْنُ سَهْلٍ بِالْمَدِینَةِ فَتَنَاظَرْنَا فِی
الکافی ج : 8 ص : 232
الرُّبُوبِیَّةِ قَالَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ مَا تَصْنَعُونَ بِهَذَا نَحْنُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ وَ لَیْسَ مِنَّا فِی تَقِیَّةٍ قُومُوا بِنَا إِلَیْهِ قَالَ فَقُمْنَا فَوَ اللَّهِ مَا بَلَغْنَا الْبَابَ إِلَّا وَ قَدْ خَرَجَ عَلَیْنَا بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ قَدْ قَامَ کُلُّ شَعْرَةٍ مِنْ رَأْسِهِ مِنْهُ وَ هُوَ یَقُولُ لَا لَا یَا مُفَضَّلُ وَ یَا قَاسِمُ وَ یَا نَجْمُ لَا لَا بَلْ عِبَادٌ مُکْرَمُونَ لَا یَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ یَعْمَلُونَ
304- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ لِإِبْلِیسَ عَوْناً یُقَالُ لَهُ تَمْرِیحٌ إِذَا جَاءَ اللَّیْلُ مَلَأَ مَا بَیْنَ الْخَافِقَیْنِ
305- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ کَرَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوَزَغِ فَقَالَ رِجْسٌ وَ هُوَ مَسْخٌ کُلُّهُ فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ فَقَالَ إِنَّ أَبِی کَانَ قَاعِداً فِی الْحِجْرِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ یُحَدِّثُهُ فَإِذَا هُوَ بِوَزَغٍ یُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ فَقَالَ أَبِی لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِی مَا یَقُولُ هَذَا الْوَزَغُ قَالَ لَا عِلْمَ لِی بِمَا یَقُولُ قَالَ فَإِنَّهُ یَقُولُ وَ اللَّهِ لَئِنْ ذَکَرْتُمْ عُثْمَانَ بِشَتِیمَةٍ لَأَشْتِمَنَّ عَلِیّاً حَتَّی یَقُومَ مِنْ هَاهُنَا قَالَ وَ قَالَ أَبِی لَیْسَ یَمُوتُ مِنْ بَنِی أُمَیَّةَ مَیِّتٌ إِلَّا مُسِخَ وَزَغاً قَالَ وَ قَالَ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِکِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مُسِخَ وَزَغاً فَذَهَبَ مِنْ بَیْنِ یَدَیْ مَنْ کَانَ عِنْدَهُ وَ کَانَ عِنْدَهُ وُلْدُهُ فَلَمَّا أَنْ فَقَدُوهُ عَظُمَ ذَلِکَ عَلَیْهِمْ فَلَمْ یَدْرُوا کَیْفَ یَصْنَعُونَ ثُمَّ اجْتَمَعَ أَمْرُهُمْ عَلَی أَنْ یَأْخُذُوا جِذْعاً فَیَصْنَعُوهُ کَهَیْئَةِ
الکافی ج : 8 ص : 233
الرَّجُلِ قَالَ فَفَعَلُوا ذَلِکَ وَ أَلْبَسُوا الْجِذْعَ دِرْعَ حَدِیدٍ ثُمَّ لَفُّوهُ فِی الْأَکْفَانِ فَلَمْ یَطَّلِعْ عَلَیْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَنَا وَ وُلْدُهُ
306- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عُثَیْمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا تَمَنَّی أَحَدُکُمُ الْقَائِمَ فَلْیَتَمَنَّهُ فِی عَافِیَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ص رَحْمَةً وَ یَبْعَثُ الْقَائِمَ نَقِمَةً
307- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ کَانَ الْحَسَنُ ع أَشْبَهَ النَّاسِ بِمُوسَی بْنِ عِمْرَانَ مَا بَیْنَ رَأْسِهِ إِلَی سُرَّتِهِ وَ إِنَّ الْحُسَیْنَ ع أَشْبَهُ النَّاسِ بِمُوسَی بْنِ عِمْرَانَ مَا بَیْنَ سُرَّتِهِ إِلَی قَدَمِهِ
308- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَیْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع کَمْ کَانَ طُولُ آدَمَ ع حِینَ هُبِطَ بِهِ إِلَی الْأَرْضِ وَ کَمْ کَانَ طُولُ حَوَّاءَ قَالَ وَجَدْنَا فِی کِتَابُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ع أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ وَ زَوْجَتَهُ حَوَّاءَ ع إِلَی الْأَرْضِ کَانَتْ رِجْلَاهُ بِثَنِیَّةِ الصَّفَا وَ رَأْسُهُ دُونَ أُفُقِ السَّمَاءِ وَ أَنَّهُ شَکَا إِلَی اللَّهِ مَا یُصِیبُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی جَبْرَئِیلَ ع أَنَّ آدَمَ قَدْ شَکَا مَا یُصِیبُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَاغْمِزْهُ غَمْزَةً وَ صَیِّرْ طُولَهُ سَبْعِینَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِهِ وَ اغْمِزْ حَوَّاءَ غَمْزَةً فَیَصِیرَ طُولُهَا خَمْسَةً وَ ثَلَاثِینَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِهَا

الکافی ج : 8 ص : 234
309- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَبَاهُ سَبْیٌ فِی الْجَاهِلِیَّةِ فَلَمْ یَعْلَمْ أَنَّهُ کَانَ أَصَابَ أَبَاهُ سَبْیٌ فِی الْجَاهِلِیَّةِ إِلَّا بَعْدَ مَا تَوَالَدَتْهُ الْعَبِیدُ فِی الْإِسْلَامِ وَ أُعْتِقَ قَالَ فَقَالَ فَلْیُنْسَبْ إِلَی آبَائِهِ الْعَبِیدِ فِی الْإِسْلَامِ ثُمَّ هُوَ یُعَدُّ مِنَ الْقَبِیلَةِ الَّتِی کَانَ أَبُوهُ سُبِیَ فِیهَا إِنْ کَانَ [أَبُوهُ ]مَعْرُوفاً فِیهِمْ وَ یَرِثُهُمْ وَ یَرِثُونَهُ
310- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَعْطَی الْمُؤْمِنَ ثَلَاثَ خِصَالٍ الْعِزَّ فِی الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ وَ الْفَلْجَ فِی الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ وَ الْمَهَابَةَ فِی صُدُورِ الظَّالِمِینَ
311- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ ثَلَاثٌ هُنَّ فَخْرُ الْمُؤْمِنِ وَ زَیْنُهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ الصَّلَاةُ فِی آخِرِ اللَّیْلِ وَ یَأْسُهُ مِمَّا فِی أَیْدِی النَّاسِ وَ وَلَایَتُهُ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ وَ ثَلَاثَةٌ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ ابْتُلِیَ بِهِمْ خِیَارُ الْخَلْقِ أَبُو سُفْیَانَ أَحَدُهُمْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَادَاهُ وَ مُعَاوِیَةُ قَاتَلَ عَلِیّاً ع وَ عَادَاهُ وَ یَزِیدُ بْنُ مُعَاوِیَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ قَاتَلَ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ ع وَ عَادَاهُ حَتَّی قَتَلَهُ
312- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ لَا حَسَبَ لِقُرَشِیٍّ وَ لَا لِعَرَبِیٍّ إِلَّا بِتَوَاضُعٍ وَ لَا کَرَمَ إِلَّا بِتَقْوَی وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِالنِّیَّةِ وَ لَا عِبَادَةَ إِلَّا بِالتَّفَقُّهِ أَلَا وَ إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَی اللَّهِ مَنْ یَقْتَدِی بِسُنَّةِ إِمَامٍ وَ لَا یَقْتَدِی بِأَعْمَالِهِ
313- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ یَزِیدَ بْنَ مُعَاوِیَةَ دَخَلَ الْمَدِینَةَ وَ هُوَ یُرِیدُ الْحَجَّ فَبَعَثَ إِلَی رَجُلٍ مِنْ
الکافی ج : 8 ص : 235
قُرَیْشٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ أَ تُقِرُّ لِی أَنَّکَ عَبْدٌ لِی إِنْ شِئْتُ بِعْتُکَ وَ إِنْ شِئْتُ اسْتَرْقَیْتُکَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ یَا یَزِیدُ مَا أَنْتَ بِأَکْرَمَ مِنِّی فِی قُرَیْشٍ حَسَباً وَ لَا کَانَ أَبُوکَ أَفْضَلَ مِنْ أَبِی فِی الْجَاهِلِیَّةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ مَا أَنْتَ بِأَفْضَلَ مِنِّی فِی الدِّینِ وَ لَا بِخَیْرٍ مِنِّی فَکَیْفَ أُقِرُّ لَکَ بِمَا سَأَلْتَ فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ إِنْ لَمْ تُقِرَّ لِی وَ اللَّهِ قَتَلْتُکَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَیْسَ قَتْلُکَ إِیَّایَ بِأَعْظَمَ مِنْ قَتْلِکَ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ ع ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ حَدِیثُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع مَعَ یَزِیدَ لَعَنَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِلْقُرَشِیِّ فَقَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع أَ رَأَیْتَ إِنْ لَمْ أُقِرَّ لَکَ أَ لَیْسَ تَقْتُلُنِی کَمَا قَتَلْتَ الرَّجُلَ بِالْأَمْسِ فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ لَعَنَهُ اللَّهُ بَلَی فَقَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع قَدْ أَقْرَرْتُ لَکَ بِمَا سَأَلْتَ أَنَا عَبْدٌ مُکْرَهٌ فَإِنْ شِئْتَ فَأَمْسِکْ وَ إِنْ شِئْتَ فَبِعْ فَقَالَ لَهُ یَزِیدُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَوْلَی لَکَ حَقَنْتَ دَمَکَ وَ لَمْ یَنْقُصْکَ ذَلِکَ مِنْ شَرَفِکَ
314- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِیرَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ ع إِنَّ لِی جَارَیْنِ أَحَدُهُمَا نَاصِبٌ وَ الْ آخَرُ زَیْدِیٌّ وَ لَا بُدَّ مِنْ مُعَاشَرَتِهِمَا فَمَنْ أُعَاشِرُ فَقَالَ هُمَا سِیَّانِ مَنْ کَذَّبَ بِ آیَةٍ مِنْ کِتَابُ اللَّهِ فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَ هُوَ الْمُکَذِّبُ بِجَمِیعِ الْقُرْآنِ وَ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْمُرْسَلِینَ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا نَصَبَ لَکَ وَ هَذَا الزَّیْدِیُّ نَصَبَ لَنَا
315- مُحَمَّدُ بْنُ سَعِیدٍ قَالَ حَدَّثَنِی الْقَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ
الکافی ج : 8 ص : 236
أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ قَعَدَ فِی مَجْلِسٍ یُسَبُّ فِیهِ إِمَامٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ یَقْدِرُ عَلَی الِانْتِصَافِ فَلَمْ یَفْعَلْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الذُّلَّ فِی الدُّنْیَا وَ عَذَّبَهُ فِی الْ آخِرَةِ وَ سَلَبَهُ صَالِحَ مَا مَنَّ بِهِ عَلَیْهِ مِنْ مَعْرِفَتِنَا
316- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَخِی أَبِی شِبْلٍ عَنْ أَبِی شِبْلٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ابْتِدَاءً مِنْهُ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ کَذَّبَنَا النَّاسُ وَ وَصَلْتُمُونَا وَ جَفَانَا النَّاسُ فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْیَاکُمْ مَحْیَانَا وَ مَمَاتَکُمْ مَمَاتَنَا أَمَا وَ اللَّهِ مَا بَیْنَ الرَّجُلِ وَ بَیْنَ أَنْ یُقِرَّ اللَّهُ عَیْنَهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذَا الْمَکَانَ وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی حَلْقِهِ فَمَدَّ الْجِلْدَةَ ثُمَّ أَعَادَ ذَلِکَ فَوَ اللَّهِ مَا رَضِیَ حَتَّی حَلَفَ لِی فَقَالَ وَ اللَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَحَدَّثَنِی أَبِی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع بِذَلِکَ یَا أَبَا شِبْلٍ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُصَلُّوا وَ یُصَلُّوا فَیُقْبَلَ مِنْکُمْ وَ لَا یُقْبَلَ مِنْهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُزَکُّوا وَ یُزَکُّوا فَیُقْبَلَ مِنْکُمْ وَ لَا یُقْبَلَ مِنْهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَحُجُّوا وَ یَحُجُّوا فَیَقْبَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ مِنْکُمْ وَ لَا یَقْبَلَ مِنْهُمْ وَ اللَّهِ مَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْکُمْ وَ لَا الزَّکَاةُ إِلَّا مِنْکُمْ وَ لَا الْحَجُّ إِلَّا مِنْکُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّکُمْ فِی هُدْنَةٍ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ فَإِذَا تَمَیَّزَ النَّاسُ فَعِنْدَ ذَلِکَ ذَهَبَ کُلُّ قَوْمٍ بِهَوَاهُمْ وَ ذَهَبْتُمْ بِالْحَقِّ مَا أَطَعْتُمُونَا أَ لَیْسَ الْقُضَاةُ وَ الْأُمَرَاءُ وَ أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ مِنْهُمْ قُلْتُ بَلَی قَالَ ع فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّکُمْ لَا تُطِیقُونَ النَّاسَ کُلَّهُمْ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ إِنَّکُمْ أَخَذْتُمْ حَیْثُ أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنْ عِبَادِهِ مُحَمَّداً ص فَاخْتَرْتُمْ خِیَرَةَ اللَّهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَی الْأَسْوَدِ وَ الْأَبْیَضِ وَ إِنْ کَانَ حَرُورِیّاً وَ إِنْ کَانَ شَامِیّاً

الکافی ج : 8 ص : 237
317- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَخِی أَبِی شِبْلٍ عَنْ أَبِی شِبْلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ
318- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِی طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ کَثِیرٍ قَالَ نَظَرْتُ إِلَی الْمَوْقِفِ وَ النَّاسُ فِیهِ کَثِیرٌ فَدَنَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَهْلَ الْمَوْقِفِ لَکَثِیرٌ قَالَ فَصَرَفَ بِبَصَرِهِ فَأَدَارَهُ فِیهِمْ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّی یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ غُثَاءٌ یَأْتِی بِهِ الْمَوْجُ مِنْ کُلِّ مَکَانٍ لَا وَ اللَّهِ مَا الْحَجُّ إِلَّا لَکُمْ لَا وَ اللَّهِ مَا یَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْکُمْ
319- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ کُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ دَخَلَتْ عَلَیْهِ أُمُّ خَالِدٍ الَّتِی کَانَ قَطَعَهَا یُوسُفُ بْنُ عُمَرَ تَسْتَأْذِنُ عَلَیْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ یَسُرُّکَ أَنْ تَسْمَعَ کَلَامَهَا فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَمَّا الْ آنَ فَأَذِنَ لَهَا قَالَ وَ أَجْلَسَنِی مَعَهُ عَلَی الطِّنْفِسَةِ ثُمَّ دَخَلَتْ فَتَکَلَّمَتْ فَإِذَا امْرَأَةٌ بَلِیغَةٌ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهَا تَوَلَّیْهِمَا قَالَتْ فَأَقُولُ لِرَبِّی إِذَا لَقِیتُهُ إِنَّکَ أَمَرْتَنِی بِوَلَایَتِهِمَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَإِنَّ هَذَا الَّذِی مَعَکَ عَلَی الطِّنْفِسَةِ یَأْمُرُنِی بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا وَ کَثِیرٌ النَّوَّاءُ یَأْمُرُنِی بِوَلَایَتِهِمَا فَأَیُّهُمَا خَیْرٌ وَ أَحَبُّ إِلَیْکَ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ کَثِیرٍ النَّوَّاءِ وَ أَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا یُخَاصِمُ فَیَقُولُ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْکافِرُونَ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ
320- عَنْهُ عَنِ الْمُعَلَّی عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی هَاشِمٍ قَالَ لَمَّا أُخْرِجَ
الکافی ج : 8 ص : 238
بِعَلِیٍّ ع خَرَجَتْ فَاطِمَةُ ع وَاضِعَةً قَمِیصَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَی رَأْسِهَا آخِذَةً بِیَدَیِ ابْنَیْهَا فَقَالَتْ مَا لِی وَ مَا لَکَ یَا أَبَا بَکْرٍ تُرِیدُ أَنْ تُؤَتِّمَ ابْنَیَّ وَ تُرْمِلَنِی مِنْ زَوْجِی وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تَکُونَ سَیِّئَةً لَنَشَرْتُ شَعْرِی وَ لَصَرَخْتُ إِلَی رَبِّی فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا تُرِیدُ إِلَی هَذَا ثُمَّ أَخَذَتْ بِیَدِهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ
321- أَبَانٌ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الطَّائِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ نَشَرَتْ شَعْرَهَا مَاتُوا طُرّاً
322- أَبَانٌ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ وَلَدَ الزِّنَا یُسْتَعْمَلُ إِنْ عَمِلَ خَیْراً جُزِئَ بِهِ وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً جُزِئَ بِهِ
323- أَبَانٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ حُجْرَتِهِ وَ مَرْوَانُ وَ أَبُوهُ یَسْتَمِعَانِ إِلَی حَدِیثِهِ فَقَالَ لَهُ الْوَزَغُ ابْنُ الْوَزَغِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَمِنْ یَوْمِئِذٍ یَرَوْنَ أَنَّ الْوَزَغَ یَسْمَعُ الْحَدِیثَ
324- أَبَانٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ لَمَّا وُلِدَ مَرْوَانُ عَرَضُوا بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص أَنْ یَدْعُوَ لَهُ فَأَرْسَلُوا بِهِ إِلَی عَائِشَةَ لِیَدْعُوَ لَهُ فَلَمَّا قَرَّبَتْهُ مِنْهُ قَالَ أَخْرِجُوا عَنِّی الْوَزَغَ ابْنَ الْوَزَغِ قَالَ زُرَارَةُ وَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ لَعَنَهُ

الکافی ج : 8 ص : 239
325- أَبَانٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ الْمَکِّیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ عُمَرَ لَقِیَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ أَنْتَ الَّذِی تَقْرَأُ هَذِهِ الْ آیَةَ بِأَیِّکُمُ الْمَفْتُونُ تَعَرُّضاً بِی وَ بِصَاحِبِی قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُکَ بِ آیَةٍ نَزَلَتْ فِی بَنِی أُمَیَّةَ فَهَلْ عَسَیْتُمْ إِنْ تَوَلَّیْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَکُمْ فَقَالَ کَذَبْتَ بَنُو أُمَیَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْکَ وَ لَکِنَّکَ أَبَیْتَ إِلَّا عَدَاوَةً لِبَنِی تَیْمٍ وَ عَدِیٍّ وَ بَنِی أُمَیَّةَ
326- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ عَلِیٌّ ع یَقُومُ فِی الْمَطَرِ أَوَّلَ مَا یَمْطُرُ حَتَّی یَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَ لِحْیَتُهُ وَ ثِیَابُهُ فَقِیلَ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ الْکِنَّ الْکِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا مَاءٌ قَرِیبُ عَهْدٍ بِالْعَرْشِ ثُمَّ أَنْشَأَ یُحَدِّثُ فَقَالَ إِنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ بَحْراً فِیهِ مَاءٌ یُنْبِتُ أَرْزَاقَ الْحَیَوَانَاتِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ أَنْ یُنْبِتَ بِهِ مَا یَشَاءُ لَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ أَوْحَی اللَّهُ إِلَیْهِ فَمَطَرَ مَا شَاءَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَی سَمَاءٍ حَتَّی یَصِیرَ إِلَی سَمَاءِ الدُّنْیَا فِیمَا أَظُنُّ فَیُلْقِیَهُ إِلَی السَّحَابِ وَ السَّحَابُ بِمَنْزِلَةِ الْغِرْبَالِ ثُمَّ یُوحِی اللَّهُ إِلَی الرِّیحِ أَنِ اطْحَنِیهِ وَ أَذِیبِیهِ ذَوَبَانَ الْمَاءِ ثُمَّ انْطَلِقِی بِهِ إِلَی مَوْضِعِ کَذَا وَ کَذَا فَامْطُرِی عَلَیْهِمْ فَیَکُونَ کَذَا وَ کَذَا عُبَاباً وَ غَیْرَ ذَلِکَ فَتَقْطُرُ عَلَیْهِمْ عَلَی النَّحْوِ الَّذِی یَأْمُرُهَا بِهِ فَلَیْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ إِلَّا وَ مَعَهَا مَلَکٌ حَتَّی یَضَعَهَا مَوْضِعَهَا وَ لَمْ یَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ إِلَّا بِعَدَدٍ مَعْدُودٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَّا مَا کَانَ مِنْ یَوْمِ الطُّوفَانِ
الکافی ج : 8 ص : 240
عَلَی عَهْدِ نُوحٍ ع فَإِنَّهُ نَزَلَ مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا وَزْنٍ وَ لَا عَدَدٍ قَالَ وَ حَدَّثَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِیَ أَبِی ع قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِیلَ لِلْمَطَرِ هِیَ تُذِیبُ الْبَرَدَ حَتَّی یَصِیرَ مَاءً لِکَیْ لَا یُضِرَّ بِهِ شَیْئاً یُصِیبُهُ الَّذِی تَرَوْنَ فِیهِ مِنَ الْبَرَدِ وَ الصَّوَاعِقِ نَقِمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یُصِیبُ بِهَا مَنْ یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُشِیرُوا إِلَی الْمَطَرِ وَ لَا إِلَی الْهِلَالِ فَإِنَّ اللَّهَ یَکْرَهُ ذَلِکَ
327- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ قَالَ کَتَبَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِلَی ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ یَسُرُّ الْمَرْءَ مَا لَمْ یَکُنْ لِیَفُوتَهُ وَ یَحْزُنُهُ مَا لَمْ یَکُنْ لِیُصِیبَهُ أَبَداً وَ إِنْ جَهَدَ فَلْیَکُنْ سُرُورُکَ بِمَا قَدَّمْتَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَوْ حُکْمٍ أَوْ قَوْلٍ وَ لْیَکُنْ أَسَفُکَ فِیمَا فَرَّطْتَ فِیهِ مِنْ ذَلِکَ وَ دَعْ مَا فَاتَکَ مِنَ الدُّنْیَا فَلَا تُکْثِرْ عَلَیْهِ حَزَناً وَ مَا أَصَابَکَ مِنْهَا فَلَا تَنْعَمْ بِهِ سُرُوراً وَ لْیَکُنْ هَمُّکَ فِیمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ السَّلَامُ
328- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ کَرَّامٍ عَنْ أَبِی الصَّامِتِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَرَرْتُ أَنَا وَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَلَی الشِّیعَةِ وَ هُمْ مَا بَیْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع شِیعَتُکَ وَ مَوَالِیکَ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ قَالَ أَیْنَ هُمْ فَقُلْتُ أَرَاهُمْ مَا بَیْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ فَقَالَ اذْهَبْ بِی إِلَیْهِمْ فَذَهَبَ فَسَلَّمَ عَلَیْهِمْ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّی لَأُحِبُّ رِیحَکُمْ وَ أَرْوَاحَکُمْ فَأَعِینُوا مَعَ هَذَا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ إِنَّهُ لَا یُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ إِذَا ائْتَمَمْتُمْ بِعَبْدٍ فَاقْتَدُوا بِهِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّکُمْ لَعَلَی دِینِی وَ دِینِ آبَائِی إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ وَ إِنْ کَانَ هَؤُلَاءِ عَلَی دِینِ أُولَئِکَ فَأَعِینُوا عَلَی هَذَا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ
329- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ
الکافی ج : 8 ص : 241
عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِیِّ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ مَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِشِیعَتِنَا فِی أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ حَتَّی لَا یَکُونَ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ الْقَائِمِ بَرِیدٌ یُکَلِّمُهُمُ فَیَسْمَعُونَ وَ یَنْظُرُونَ إِلَیْهِ وَ هُوَ فِی مَکَانِهِ
330- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ رَاضِیاً بِمَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ خَارَ اللَّهُ لَهُ حَتْماً
331- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْمِیثَمِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جُوَیْرِیَةَ بْنِ مُسْهِرٍ قَالَ اشْتَدَدْتُ خَلْفَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ لِی یَا جُوَیْرِیَةُ إِنَّهُ لَمْ یَهْلِکْ هَؤُلَاءِ الْحَمْقَی إِلَّا بِخَفْقِ النِّعَالِ خَلْفَهُمْ مَا جَاءَ بِکَ قُلْتُ جِئْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ ثَلَاثٍ عَنِ الشَّرَفِ وَ عَنِ الْمُرُوءَةِ وَ عَنِ الْعَقْلِ قَالَ أَمَّا الشَّرَفُ فَمَنْ شَرَّفَهُ السُّلْطَانُ شَرُفَ وَ أَمَّا الْمُرُوءَةُ فَإِصْلَاحُ الْمَعِیشَةِ وَ أَمَّا الْعَقْلُ فَمَنِ اتَّقَی اللَّهَ عَقَلَ
332- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی النَّوَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاکَ لِأَیِّ شَیْ ءٍ صَارَتِ الشَّمْسُ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَ صَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّی إِذَا کَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ نَارٍ فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ الْقَمَرُ قَالَ إِنَّ اللَّهِ تَعَالَی ذِکْرُهُ خَلَقَ الْقَمَرَ مِنْ ضَوْءِ نُورِ النَّارِ وَ صَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّی إِذَا کَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ مَاءٍ فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْقَمَرُ أَبْرَدَ مِنَ الشَّمْسِ

الکافی ج : 8 ص : 242
333- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَیْثَمِ عَنْ زَیْدٍ أَبِی الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ مَنْ کَانَتْ لَهُ حَقِیقَةٌ ثَابِتَةٌ لَمْ یَقُمْ عَلَی شُبْهَةٍ هَامِدَةٍ حَتَّی یَعْلَمَ مُنْتَهَی الْغَایَةِ وَ یَطْلُبَ الْحَادِثَ مِنَ النَّاطِقِ عَنِ الْوَارِثِ وَ بِأَیِّ شَیْ ءٍ جَهِلْتُمْ مَا أَنْکَرْتُمْ وَ بِأَیِّ شَیْ ءٍ عَرَفْتُمْ مَا أَبْصَرْتُمْ إِنْ کُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ
334- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَیْسَ مِنْ بَاطِلٍ یَقُومُ بِإِزَاءِ الْحَقِّ إِلَّا غَلَبَ الْحَقُّ الْبَاطِلَ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَی الْباطِلِ فَیَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
335- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِیجَةً فَلَا تَکُونُوا مُؤْمِنِینَ فَإِنَّ کُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ وَ قَرَابَةٍ وَ وَلِیجَةٍ وَ بِدْعَةٍ وَ شُبْهَةٍ مُنْقَطِعٌ مُضْمَحِلٌّ کَمَا یَضْمَحِلُّ الْغُبَارُ الَّذِی یَکُونُ عَلَی الْحَجَرِ الصَّلْدِ إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ الْجَوْدُ إِلَّا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ
336- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ نَحْنُ أَصْلُ کُلِّ خَیْرٍ وَ مِنْ فُرُوعِنَا کُلُّ بِرٍّ فَمِنَ الْبِرِّ التَّوْحِیدُ وَ الصَّلَاةُ وَ الصِّیَامُ وَ کَظْمُ الْغَیْظِ وَ الْعَفْوُ عَنِ الْمُسِی ءِ وَ رَحْمَةُ الْفَقِیرِ وَ تَعَهُّدُ
الکافی ج : 8 ص : 243
الْجَارِ وَ الْإِقْرَارُ بِالْفَضْلِ لِأَهْلِهِ وَ عَدُوُّنَا أَصْلُ کُلِّ شَرٍّ وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ کُلُّ قَبِیحٍ وَ فَاحِشَةٍ فَمِنْهُمُ الْکَذِبُ وَ الْبُخْلُ وَ النَّمِیمَةُ وَ الْقَطِیعَةُ وَ أَکْلُ الرِّبَا وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ بِغَیْرِ حَقِّهِ وَ تَعَدِّی الْحُدُودِ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ وَ رُکُوبُ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ وَ الزِّنَا وَ السَّرِقَةُ وَ کُلُّ مَا وَافَقَ ذَلِکَ مِنَ الْقَبِیحِ فَکَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَعَنَا وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِفُرُوعِ غَیْرِنَا
337- عَنْهُ وَ عَنْ غَیْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِرَجُلٍ اقْنَعْ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَکَ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَی مَا عِنْدَ غَیْرِکَ وَ لَا تَتَمَنَّ مَا لَسْتَ نَائِلَهُ فَإِنَّهُ مَنْ قَنِعَ شَبِعَ وَ مَنْ لَمْ یَقْنَعْ لَمْ یَشْبَعْ وَ خُذْ حَظَّکَ مِنْ آخِرَتِکَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنْفَعُ الْأَشْیَاءِ لِلْمَرْءِ سَبْقُهُ النَّاسَ إِلَی عَیْبِ نَفْسِهِ وَ أَشَدُّ شَیْ ءٍ مَئُونَةً إِخْفَاءُ الْفَاقَةِ وَ أَقَلُّ الْأَشْیَاءِ غَنَاءً النَّصِیحَةُ لِمَنْ لَا یَقْبَلُهَا وَ مُجَاوَرَةُ الْحَرِیصِ وَ أَرْوَحُ الرَّوْحِ الْیَأْسُ مِنَ النَّاسِ وَ قَالَ لَا تَکُنْ ضَجِراً وَ لَا غَلِقاً وَ ذَلِّلْ نَفْسَکَ بِاحْتِمَالِ مَنْ خَالَفَکَ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَکَ وَ مَنْ لَهُ الْفَضْلُ عَلَیْکَ فَإِنَّمَا أَقْرَرْتَ بِفَضْلِهِ لِئَلَّا تُخَالِفَهُ وَ مَنْ لَا یَعْرِفْ لِأَحَدٍ الْفَضْلَ فَهُوَ الْمُعْجَبُ بِرَأْیِهِ وَ قَالَ لِرَجُلٍ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا عِزَّ لِمَنْ لَا یَتَذَلَّلُ لِلَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ لَا رِفْعَةَ لِمَنْ لَمْ یَتَوَاضَعْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ لِرَجُلٍ أَحْکِمْ أَمْرَ دِینِکَ کَمَا أَحْکَمَ أَهْلُ الدُّنْیَا أَمْرَ دُنْیَاهُمْ فَإِنَّمَا جُعِلَتِ
الکافی ج : 8 ص : 244
الدُّنْیَا شَاهِداً یُعْرَفُ بِهَا مَا غَابَ عَنْهَا مِنَ الْ آخِرَةِ فَاعْرِفِ الْ آخِرَةَ بِهَا وَ لَا تَنْظُرْ إِلَی الدُّنْیَا إِلَّا بِالِاعْتِبَارِ
338- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ یَا حُمْرَانُ انْظُرْ إِلَی مَنْ هُوَ دُونَکَ فِی الْمَقْدُرَةِ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَی مَنْ هُوَ فَوْقَکَ فِی الْمَقْدُرَةِ فَإِنَّ ذَلِکَ أَقْنَعُ لَکَ بِمَا قُسِمَ لَکَ وَ أَحْرَی أَنْ تَسْتَوْجِبَ الزِّیَادَةَ مِنْ رَبِّکَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِیلَ عَلَی الْیَقِینِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ مِنَ الْعَمَلِ الْکَثِیرِ عَلَی غَیْرِ یَقِینٍ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا وَرَعَ أَنْفَعُ مِنْ تَجَنُّبِ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ الْکَفِّ عَنْ أَذَی الْمُؤْمِنِینَ وَ اغْتِیَابِهِمْ وَ لَا عَیْشَ أَهْنَأُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا مَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْقُنُوعِ بِالْیَسِیرِ الْمُجْزِی وَ لَا جَهْلَ أَضَرُّ مِنَ الْعُجْبِ
339- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع یَقُولُ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ أَخْبِرْنِی إِنْ کُنْتَ عَالِماً عَنِ النَّاسِ وَ عَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ وَ عَنِ النَّسْنَاسِ فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع یَا حُسَیْنُ أَجِبِ الرَّجُلَ فَقَالَ الْحُسَیْنُ ع أَمَّا قَوْلُکَ أَخْبِرْنِی عَنِ النَّاسِ فَنَحْنُ النَّاسُ وَ لِذَلِکَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی ذِکْرُهُ فِی کِتَابُ هِ ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ فَرَسُولُ اللَّهِ ص الَّذِی أَفَاضَ بِالنَّاسِ
الکافی ج : 8 ص : 245
وَ أَمَّا قَوْلُکَ أَشْبَاهُ النَّاسِ فَهُمْ شِیعَتُنَا وَ هُمْ مَوَالِینَا وَ هُمْ مِنَّا وَ لِذَلِکَ قَالَ إِبْرَاهِیمُ ع فَمَنْ تَبِعَنِی فَإِنَّهُ مِنِّی وَ أَمَّا قَوْلُکَ النَّسْنَاسُ فَهُمُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ أَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی جَمَاعَةِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ إِنْ هُمْ إِلَّا کَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِیلًا
340- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْهُمَا فَقَالَ یَا أَبَا الْفَضْلِ مَا تَسْأَلُنِی عَنْهُمَا فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ مِنَّا مَیِّتٌ قَطُّ إِلَّا سَاخِطاً عَلَیْهِمَا وَ مَا مِنَّا الْیَوْمَ إِلَّا سَاخِطاً عَلَیْهِمَا یُوصِی بِذَلِکَ الْکَبِیرُ مِنَّا الصَّغِیرَ إِنَّهُمَا ظَلَمَانَا حَقَّنَا وَ مَنَعَانَا فَیْئَنَا وَ کَانَا أَوَّلَ مَنْ رَکِبَ أَعْنَاقَنَا وَ بَثَقَا عَلَیْنَا بَثْقاً فِی الْإِسْلَامِ لَا یُسْکَرُ أَبَداً حَتَّی یَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ یَتَکَلَّمَ مُتَکَلِّمُنَا ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَوْ تَکَلَّمَ مُتَکَلِّمُنَا لَأَبْدَی مِنْ أُمُورِهِمَا مَا کَانَ یُکْتَمُ وَ لَکَتَمَ مِنْ أُمُورِهِمَا مَا کَانَ یُظْهَرُ وَ اللَّهِ مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِیَّةٍ وَ لَا قَضِیَّةٍ تَجْرِی عَلَیْنَا أَهْلَ الْبَیْتِ إِلَّا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا فَعَلَیْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِکَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ
341- حَنَانٌ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ کَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِیِّ ص إِلَّا ثَلَاثَةً فَقُلْتُ وَ مَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِیُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِیُّ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ عَلَیْهِمْ ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ یَسِیرٍ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِینَ
الکافی ج : 8 ص : 246
دَارَتْ عَلَیْهِمُ الرَّحَی وَ أَبَوْا أَنْ یُبَایِعُوا حَتَّی جَاءُوا بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع مُکْرَهاً فَبَایَعَ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَی وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلی أَعْقابِکُمْ وَ مَنْ یَنْقَلِبْ عَلی عَقِبَیْهِ فَلَنْ یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئاً وَ سَیَجْزِی اللَّهُ الشَّاکِرِینَ
342- حَنَانٌ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ یَوْمَ فَتْحِ مَکَّةَ فَقَالَ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْکُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِیَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِ آبَائِهَا أَلَا إِنَّکُمْ مِنْ آدَمَ ع وَ آدَمُ مِنْ طِینٍ أَلَا إِنَّ خَیْرَ عِبَادِ اللَّهِ عَبْدٌ اتَّقَاهُ إِنَّ الْعَرَبِیَّةَ لَیْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ لَکِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ قَصَرَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ یُبْلِغْهُ حَسَبُهُ أَلَا إِنَّ کُلَّ دَمٍ کَانَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ أَوْ إِحْنَةٍ وَ الْإِحْنَةُ الشَّحْنَاءُ فَهِیَ تَحْتَ قَدَمِی هَذِهِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ
343- حَنَانٌ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا کَانَ وُلْدُ یَعْقُوبَ أَنْبِیَاءَ قَالَ لَا وَ لَکِنَّهُمْ کَانُوا أَسْبَاطَ أَوْلَادِ الْأَنْبِیَاءِ وَ لَمْ یَکُنْ یُفَارِقُوا الدُّنْیَا إِلَّا سُعَدَاءَ تَابُوا وَ تَذَکَّرُوا مَا صَنَعُوا وَ إِنَّ الشَّیْخَیْنِ فَارَقَا الدُّنْیَا وَ لَمْ یَتُوبَا وَ لَمْ یَتَذَکَّرَا مَا صَنَعَا بِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَعَلَیْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِکَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ
344- حَنَانٌ عَنْ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ ع قَالَ إِنَّ النَّاسَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ شَدِیدٌ عَلَی عَهْدِ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ع فَشَکَوْا ذَلِکَ إِلَیْهِ وَ طَلَبُوا إِلَیْهِ أَنْ یَسْتَسْقِیَ لَهُمْ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ إِذَا صَلَّیْتُ الْغَدَاةَ مَضَیْتُ فَلَمَّا صَلَّی الْغَدَاةَ مَضَی وَ مَضَوْا فَلَمَّا أَنْ کَانَ فِی بَعْضِ الطَّرِیقِ إِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ یَدَهَا إِلَی السَّمَاءِ وَاضِعَةٍ قَدَمَیْهَا إِلَی الْأَرْضِ وَ هِیَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِکَ وَ لَا غِنَی بِنَا عَنْ رِزْقِکَ فَلَا تُهْلِکْنَا بِذُنُوبِ بَنِی آدَمَ قَالَ فَقَالَ سُلَیْمَانُ ع ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِیتُمْ بِغَیْرِکُمْ قَالَ فَسُقُوا فِی ذَلِکَ الْعَامِ مَا لَمْ یُسْقَوْا مِثْلَهُ قَطُّ
345- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 247
سَعِیدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عُبَیْدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَی ذِکْرُهُ عِبَاداً مَیَامِینَ مَیَاسِیرَ یَعِیشُونَ وَ یَعِیشُ النَّاسُ فِی أَکْنَافِهِمْ وَ هُمْ فِی عِبَادِهِ بِمَنْزِلَةِ الْقَطْرِ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادٌ مَلَاعِینُ مَنَاکِیرُ لَا یَعِیشُونَ وَ لَا یَعِیشُ النَّاسُ فِی أَکْنَافِهِمْ وَ هُمْ فِی عِبَادِهِ بِمَنْزِلَةِ الْجَرَادِ لَا یَقَعُونَ عَلَی شَیْ ءٍ إِلَّا أَتَوْا عَلَیْهِ
346- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْوَاسِطِیِّ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَشْکُو جَفَاءَ أَهْلِ وَاسِطٍ وَ حَمْلَهُمْ عَلَیَّ وَ کَانَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْعُثْمَانِیَّةِ تُؤْذِینِی فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَخَذَ مِیثَاقَ أَوْلِیَائِنَا عَلَی الصَّبْرِ فِی دَوْلَةِ الْبَاطِلِ فَاصْبِرْ لِحُکْمِ رَبِّکَ فَلَوْ قَدْ قَامَ سَیِّدُ الْخَلْقِ لَقَالُوا یا وَیْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
347- مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الرَّیَّانِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَوْ یَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِی فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مَدُّوا أَعْیُنَهُمْ إِلَی مَا مَتَّعَ اللَّهُ بِهِ الْأَعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَ نَعِیمِهَا وَ کَانَتْ دُنْیَاهُمْ أَقَلَّ عِنْدَهُمْ مِمَّا یَطَئُونَهُ بِأَرْجُلِهِمْ وَ لَنُعِّمُوا بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَلَذَّذُوا بِهَا تَلَذُّذَ مَنْ لَمْ یَزَلْ فِی رَوْضَاتِ الْجِنَانِ مَعَ أَوْلِیَاءِ اللَّهِ إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آنِسٌ مِنْ کُلِّ وَحْشَةٍ وَ صَاحِبٌ مِنْ کُلِّ وَحْدَةٍ وَ نُورٌ مِنْ کُلِّ ظُلْمَةٍ وَ قُوَّةٌ مِنْ کُلِّ ضَعْفٍ وَ شِفَاءٌ مِنْ کُلِّ سُقْمٍ
الکافی ج : 8 ص : 248
ثُمَّ قَالَ ع وَ قَدْ کَانَ قَبْلَکُمْ قَوْمٌ یُقْتَلُونَ وَ یُحْرَقُونَ وَ یُنْشَرُونَ بِالْمَنَاشِیرِ وَ تَضِیقُ عَلَیْهِمُ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا فَمَا یَرُدُّهُمْ عَمَّا هُمْ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ مِمَّا هُمْ فِیهِ مِنْ غَیْرِ تِرَةٍ وَتَرُوا مَنْ فَعَلَ ذَلِکَ بِهِمْ وَ لَا أَذًی بَلْ مَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ یُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَمِیدِ فَاسْأَلُوا رَبَّکُمْ دَرَجَاتِهِمْ وَ اصْبِرُوا عَلَی نَوَائِبِ دَهْرِکُمْ تُدْرِکُوا سَعْیَهُمْ
348- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً أَصْغَرَ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الْجِرْجِسُ أَصْغَرُ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الَّذِی نُسَمِّیهِ نَحْنُ الْوَلَعَ أَصْغَرُ مِنَ الْجِرْجِسِ وَ مَا فِی الْفِیلِ شَیْ ءٌ إِلَّا وَ فِیهِ مِثْلُهُ وَ فُضِّلَ عَلَی الْفِیلِ بِالْجَنَاحَیْنِ
349- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ زَیْدِ بْنِ الْوَلِیدِ الْخَثْعَمِیِّ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اسْتَجِیبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاکُمْ لِما یُحْیِیکُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِی وَلَایَةِ عَلِیٍّ ع قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا یَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِی
الکافی ج : 8 ص : 249
ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا یابِسٍ إِلَّا فِی کِتَابُ مُبِینٍ قَالَ فَقَالَ الْوَرَقَةُ السِّقْطُ وَ الْحَبَّةُ الْوَلَدُ وَ ظُلُمَاتُ الْأَرْضِ الْأَرْحَامُ وَ الرَّطْبُ مَا یَحْیَی مِنَ النَّاسِ وَ الْیَابِسُ مَا یُقْبَضُ وَ کُلُّ ذَلِکَ فِی إِمَامٍ مُبِینٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ سِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَانْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَ عَنَی بِذَلِکَ أَیِ انْظُرُوا فِی الْقُرْآنِ فَاعْلَمُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِکُمْ وَ مَا أَخْبَرَکُمْ عَنْهُ قَالَ فَقُلْتُ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّکُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَیْهِمْ مُصْبِحِینَ وَ بِاللَّیْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ قَالَ تَمُرُّونَ عَلَیْهِمْ فِی الْقُرْآنِ إِذَا قَرَأْتُمُ الْقُرْآنَ تَقْرَأُ مَا قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْکُمْ مِنْ خَبَرِهِمْ
350- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ لَمْ یُسَمِّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَیْکَ بِالتِّلَادِ وَ إِیَّاکَ وَ کُلَّ مُحْدَثٍ لَا عَهْدَ لَهُ وَ لَا أَمَانَةَ وَ لَا ذِمَّةَ وَ لَا مِیثَاقَ وَ کُنْ عَلَی حَذَرٍ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِی نَفْسِکَ فَإِنَّ النَّاسَ أَعْدَاءُ النِّعَمِ

الکافی ج : 8 ص : 250
351- یَحْیَی الْحَلَبِیُّ عَنْ أَبِی الْمُسْتَهِلِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ مَا دَعَاکُمْ إِلَی الْمَوْضِعِ الَّذِی وَضَعْتُمْ فِیهِ زَیْداً قَالَ قُلْتُ الکافی ج : 8 ص : 251
خِصَالٌ ثَلَاثٌ أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَقِلَّةُ مَنْ تَخَلَّفَ مَعَنَا إِنَّمَا کُنَّا ثَمَانِیَةَ نَفَرٍ وَ أَمَّا الْأُخْرَی فَالَّذِی تَخَوَّفْنَا مِنَ الصُّبْحِ أَنْ یَفْضَحَنَا وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّهُ کَانَ مَضْجَعَهُ الَّذِی کَانَ سَبَقَ إِلَیْهِ فَقَالَ کَمْ إِلَی الْفُرَاتِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِی وَضَعْتُمُوهُ فِیهِ قُلْتُ قَذْفَةُ حَجَرٍ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ فَلَا کُنْتُمْ أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِیداً وَ قَذَفْتُمُوهُ فِی الْفُرَاتِ وَ کَانَ أَفْضَلَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ لَا وَ اللَّهِ مَا طُقْنَا لِهَذَا فَقَالَ أَیَّ شَیْ ءٍ کُنْتُمْ یَوْمَ خَرَجْتُمْ مَعَ زَیْدٍ قُلْتُ مُؤْمِنِینَ قَالَ فَمَا کَانَ عَدُوُّکُمْ قُلْتُ کُفَّاراً قَالَ فَإِنِّی أَجِدُ فِی کِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا فَإِذا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّی إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها فَابْتَدَأْتُمْ أَنْتُمْ بِتَخْلِیَةِ مَنْ
الکافی ج : 8 ص : 252
أَسَرْتُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَسِیرُوا بِالْعَدْلِ سَاعَةً
352- یَحْیَی الْحَلَبِیُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْخَارِجَةِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْفَی نَبِیَّکُمْ أَنْ یَلْقَی مِنْ أُمَّتِهِ مَا لَقِیَتِ الْأَنْبِیَاءُ مِنْ أُمَمِهَا وَ جَعَلَ ذَلِکَ عَلَیْنَا
353- یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ ضُرَیْسٍ قَالَ تَمَارَی النَّاسُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ بَعْضُهُمْ حَرْبُ عَلِیٍّ شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ ص شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِیٍّ ع قَالَ فَسَمِعَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فَقَالُوا أَصْلَحَکَ اللَّهُ تَمَارَیْنَا فِی حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِی حَرْبِ عَلِیٍّ ع فَقَالَ بَعْضُنَا حَرْبُ عَلِیٍّ ع شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ بَعْضُنَا حَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ ص شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِیٍّ ع فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا بَلْ حَرْبُ عَلِیٍّ ع شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَ حَرْبُ عَلِیٍّ ع شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ وَ سَأُخْبِرُکَ عَنْ ذَلِکَ إِنَّ حَرْبَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ یُقِرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَ إِنَّ حَرْبَ عَلِیٍّ ع أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ جَحَدُوهُ
354- یَحْیَی بْنُ عِمْرَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ آتَیْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قُلْتُ وُلْدُهُ کَیْفَ أُوتِیَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قَالَ أَحْیَا لَهُ مِنْ وُلْدِهِ الَّذِینَ کَانُوا مَاتُوا قَبْلَ ذَلِکَ بِ آجَالِهِمْ مِثْلَ الَّذِینَ هَلَکُوا یَوْمَئِذٍ
355- یَحْیَی الْحَلَبِیُّ عَنِ الْمُثَنَّی عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ
الکافی ج : 8 ص : 253
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَأَنَّما أُغْشِیَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّیْلِ مُظْلِماً قَالَ أَ مَا تَرَی الْبَیْتَ إِذَا کَانَ اللَّیْلُ کَانَ أَشَدَّ سَوَاداً مِنْ خَارِجٍ فَلِذَلِکَ هُمْ یَزْدَادُونَ سَوَاداً
356- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِکِ بْنَ أَعْیَنَ یَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمْ یَزَلْ یُسَائِلُهُ حَتَّی قَالَ فَهَلَکَ النَّاسُ إِذاً قَالَ إِی وَ اللَّهِ یَا ابْنَ أَعْیَنَ فَهَلَکَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ قُلْتُ مَنْ فِی الْمَشْرِقِ وَ مَنْ فِی الْمَغْرِبِ قَالَ إِنَّهَا فُتِحَتْ بِضَلَالٍ إِی وَ اللَّهِ لَهَلَکُوا إِلَّا ثَلَاثَةً
357- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مِهْرَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَ عِدَّةٍ قَالُوا کُنَّا عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جُلُوساً فَقَالَ ع لَا یَسْتَحِقُّ عَبْدٌ حَقِیقَةَ الْإِیمَانِ حَتَّی یَکُونَ الْمَوْتُ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الْحَیَاةِ وَ یَکُونَ الْمَرَضُ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الصِّحَّةِ وَ یَکُونَ الْفَقْرُ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الْغِنَی فَأَنْتُمْ کَذَا فَقَالُوا لَا وَ اللَّهِ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاکَ وَ سُقِطَ فِی أَیْدِیهِمْ وَ وَقَعَ الْیَأْسُ فِی قُلُوبِهِمْ فَلَمَّا رَأَی مَا دَاخَلَهُمْ مِنْ ذَلِکَ قَالَ أَ یَسُرُّ أَحَدَکُمْ أَنَّهُ عُمِّرَ مَا عُمِّرَ ثُمَّ یَمُوتُ عَلَی غَیْرِ هَذَا الْأَمْرِ أَوْ یَمُوتُ عَلَی مَا هُوَ عَلَیْهِ قَالُوا بَلْ یَمُوتُ عَلَی مَا هُوَ عَلَیْهِ السَّاعَةَ قَالَ فَأَرَی الْمَوْتَ أَحَبَّ إِلَیْکُمْ مِنَ الْحَیَاةِ ثُمَّ قَالَ أَ یَسُرُّ أَحَدَکُمْ أَنْ بَقِیَ مَا بَقِیَ لَا یُصِیبُهُ شَیْ ءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَوْجَاعِ حَتَّی یَمُوتَ عَلَی غَیْرِ هَذَا الْأَمْرِ قَالُوا لَا یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَأَرَی الْمَرَضَ أَحَبَّ إِلَیْکُمْ مِنَ الصِّحَّةِ ثُمَّ قَالَ أَ یَسُرُّ أَحَدَکُمْ أَنَّ لَهُ مَا طَلَعَتْ عَلَیْهِ الشَّمْسُ وَ هُوَ عَلَی غَیْرِ هَذَا الْأَمْرِ قَالُوا لَا یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَأَرَی الْفَقْرَ أَحَبَّ إِلَیْکُمْ مِنَ الْغِنَی
358- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ
الکافی ج : 8 ص : 254
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَبَاهُ قَالَ یَا بُنَیَّ إِنَّکَ إِنْ خَالَفْتَنِی فِی الْعَمَلِ لَمْ تَنْزِلْ مَعِیَ غَداً فِی الْمَنْزِلِ ثُمَّ قَالَ أَبَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَتَوَلَّی قَوْمٌ قَوْماً یُخَالِفُونَهُمْ فِی أَعْمَالِهِمْ یَنْزِلُونَ مَعَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ کَلَّا وَ رَبِّ الْکَعْبَةِ
359- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ مَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ یَدِینُ بِدِینِ إِبْرَاهِیمَ ع إِلَّا نَحْنُ وَ شِیعَتُنَا وَ لَا هُدِیَ مَنْ هُدِیَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِنَا وَ لَا ضَلَّ مَنْ ضَلَّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِنَا
360- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کُنْتُ عِنْدَهُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ یَجِی ءُ مِنْهُ الشَّیْ ءُ عَلَی حَدِّ الْغَضَبِ یُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ أَکْرَمُ مِنْ أَنْ یَسْتَغْلِقَ عَبْدَهُ وَ فِی نُسْخَةِ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع یَسْتَقْلِقَ عَبْدَهُ
361- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ وَ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لَکُمْ فِی حَیَاتِی خَیْراً وَ فِی مَمَاتِی خَیْراً قَالَ فَقِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا حَیَاتَکَ فَقَدْ عَلِمْنَا فَمَا لَنَا فِی وَفَاتِکَ فَقَالَ أَمَّا فِی حَیَاتِی فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ وَ ما کانَ اللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِیهِمْ وَ أَمَّا فِی مَمَاتِی فَتُعْرَضُ عَلَیَّ أَعْمَالُکُمْ فَأَسْتَغْفِرُ لَکُمْ
362- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مِمَّنْ یَنْتَحِلُ هَذَا الْأَمْرَ لَیَکْذِبُ حَتَّی إِنَّ الشَّیْطَانَ لَیَحْتَاجُ إِلَی کَذِبِهِ

الکافی ج : 8 ص : 255
363- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا عَرَفْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع أَنِّی رَأَیْتُ رَجُلًا دَخَلَ مِنْ بَابِ الْفِیلِ فَصَلَّی أَرْبَعَ رَکَعَاتٍ فَتَبِعْتُهُ حَتَّی أَتَی بِئْرَ الزَّکَاةِ وَ هِیَ عِنْدَ دَارِ صَالِحِ بْنِ عَلِیٍّ وَ إِذَا بِنَاقَتَیْنِ مَعْقُولَتَیْنِ وَ مَعَهُمَا غُلَامٌ أَسْوَدُ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع فَدَنَوْتُ إِلَیْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ وَ قُلْتُ لَهُ مَا أَقْدَمَکَ بِلَاداً قُتِلَ فِیهَا أَبُوکَ وَ جَدُّکَ فَقَالَ زُرْتُ أَبِی وَ صَلَّیْتُ فِی هَذَا الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ هَا هُوَ ذَا وَجْهِی صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ
364- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِیِّهِ سُلْطاناً فَلا یُسْرِفْ فِی الْقَتْلِ قَالَ نَزَلَتْ فِی الْحُسَیْنِ ع لَوْ قُتِلَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهِ مَا کَانَ سَرَفاً
365- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْحُوتَ الَّذِی یَحْمِلُ الْأَرْضَ أَسَرَّ فِی نَفْسِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا یَحْمِلُ الْأَرْضَ بِقُوَّتِهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَی إِلَیْهِ حُوتاً أَصْغَرَ مِنْ شِبْرٍ وَ أَکْبَرَ مِنْ فِتْرٍ فَدَخَلَتْ فِی خَیَاشِیمِهِ فَصَعِقَ فَمَکَثَ بِذَلِکَ أَرْبَعِینَ یَوْماً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَءُوفَ بِهِ وَ رَحِمَهُ وَ خَرَجَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِأَرْضٍ زَلْزَلَةً بَعَثَ ذَلِکَ الْحُوتَ إِلَی ذَلِکَ الْحُوتِ فَإِذَا رَآهُ اضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ
366- عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ
الکافی ج : 8 ص : 256
عَنْ تَمِیمِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ کُنَّا مَعَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَاضْطَرَبَتِ الْأَرْضُ فَوَحَاهَا بِیَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا اسْکُنِی مَا لَکِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَیْنَا وَ قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ کَانَتِ الَّتِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَجَابَتْنِی وَ لَکِنْ لَیْسَتْ بِتِلْکَ
367- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی الْیَسَعِ عَنْ أَبِی شِبْلٍ قَالَ صَفْوَانُ وَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّی قَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِی شِبْلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ أَحَبَّکُمْ عَلَی مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ إِنْ لَمْ یَقُلْ کَمَا تَقُولُونَ
368- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ إِنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع لَمَّا انْقَضَتِ الْقِصَّةُ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَیْرِ وَ عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ وَ صَلَّی عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ع ثُمَّ قَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْیَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ تَفْتِنُ النَّاسَ بِالشَّهَوَاتِ وَ تُزَیِّنُ لَهُمْ بِعَاجِلِهَا وَ ایْمُ اللَّهِ إِنَّهَا لَتَغُرُّ مَنْ أَمَّلَهَا وَ تُخْلِفُ مَنْ رَجَاهَا وَ سَتُورِثُ أَقْوَاماً النَّدَامَةَ وَ الْحَسْرَةَ بِإِقْبَالِهِمْ عَلَیْهَا وَ تَنَافُسِهِمْ فِیهَا وَ حَسَدِهِمْ وَ بَغْیِهِمْ عَلَی أَهْلِ الدِّینِ وَ الْفَضْلِ فِیهَا ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ بَغْیاً وَ أَشَراً وَ بَطَراً وَ بِاللَّهِ إِنَّهُ مَا عَاشَ قَوْمٌ قَطُّ فِی غَضَارَةٍ مِنْ کَرَامَةِ نِعَمِ اللَّهِ فِی مَعَاشِ دُنْیَا وَ لَا دَائِمِ تَقْوَی فِی طَاعَةِ اللَّهِ وَ الشُّکْرِ لِنِعَمِهِ فَأَزَالَ ذَلِکَ عَنْهُمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَغْیِیرٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ تَحْوِیلٍ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْحَادِثِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ قِلَّةِ مُحَافَظَةٍ وَ تَرْکِ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَهَاوُنٍ بِشُکْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی مُحْکَمِ کِتَابُ هِ إِنَّ اللَّهَ لا یُغَیِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّی یُغَیِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْمَعَاصِی وَ کَسَبَةَ الذُّنُوبِ إِذَا هُمْ حَذِرُوا زَوَالَ نِعَمِ اللَّهِ وَ حُلُولَ نَقِمَتِهِ وَ تَحْوِیلَ عَافِیَتِهِ أَیْقَنُوا أَنَّ ذَلِکَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ بِمَا کَسَبَتْ أَیْدِیهِمْ فَأَقْلَعُوا وَ
الکافی ج : 8 ص : 257
تَابُوا وَ فَزِعُوا إِلَی اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ بِصِدْقٍ مِنْ نِیَّاتِهِمْ وَ إِقْرَارٍ مِنْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ إِسَاءَتِهِمْ لَصَفَحَ لَهُمْ عَنْ کُلِّ ذَنْبٍ وَ إِذاً لَأَقَالَهُمْ کُلَّ عَثْرَةٍ وَ لَرَدَّ عَلَیْهِمْ کُلَّ کَرَامَةِ نِعْمَةٍ ثُمَّ أَعَادَ لَهُمْ مِنْ صَلَاحِ أَمْرِهِمْ وَ مِمَّا کَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَیْهِمْ کُلَّ مَا زَالَ عَنْهُمْ وَ أُفْسِدَ عَلَیْهِمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَیُّهَا النَّاسُ حَقَّ تُقَاتِهِ وَ اسْتَشْعِرُوا خَوْفَ اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ وَ أَخْلِصُوا الْیَقِینَ وَ تُوبُوا إِلَیْهِ مِنْ قَبِیحِ مَا اسْتَفَزَّکُمُ الشَّیْطَانُ مِنْ قِتَالِ وَلِیِّ الْأَمْرِ وَ أَهْلِ الْعِلْمِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَا تَعَاوَنْتُمْ عَلَیْهِ مِنْ تَفْرِیقِ الْجَمَاعَةِ وَ تَشَتُّتِ الْأَمْرِ وَ فَسَادِ صَلَاحِ ذَاتِ الْبَیْنِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ یَعْفُو عَنِ السَّیِّئَاتِ وَ یَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ
369- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَائِنِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ نَجْماً فِی الْفَلَکِ السَّابِعِ فَخَلَقَهُ مِنْ مَاءٍ بَارِدٍ وَ سَائِرَ النُّجُومِ السِّتَّةِ الْجَارِیَاتِ مِنْ مَاءٍ حَارٍّ وَ هُوَ نَجْمُ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْأَوْصِیَاءِ وَ هُوَ نَجْمُ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع یَأْمُرُ بِالْخُرُوجِ مِنَ الدُّنْیَا وَ الزُّهْدِ فِیهَا وَ یَأْمُرُ بِافْتِرَاشِ التُّرَابِ وَ تَوَسُّدِ اللَّبِنِ وَ لِبَاسِ الْخَشِنِ وَ أَکْلِ الْجَشِبِ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ نَجْماً أَقْرَبَ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی مِنْهُ
370- الْحُسَیْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ یَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع رَأَیْتُ فِی النَّوْمِ کَأَنَّ قَفَصاً فِیهِ سَبْعَ عَشْرَةَ قَارُورَةً إِذْ وَقَعَ الْقَفَصُ فَتَکَسَّرَتِ الْقَوَارِیرُ فَقَالَ إِنْ صَدَقَتْ رُؤْیَاکَ یَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَیْتِی یَمْلِکُ سَبْعَةَ عَشَرَ یَوْماً ثُمَّ یَمُوتُ فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بِالْکُوفَةِ مَعَ أَبِی السَّرَایَا فَمَکَثَ سَبْعَةَ عَشَرَ یَوْماً ثُمَّ مَاتَ
371- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع فِی أَیَّامِ هَارُونَ إِنَّکَ قَدْ شَهَرْتَ نَفْسَکَ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ أَبِیکَ وَ سَیْفُ هَارُونَ یُقَطِّرُ الدَّمَ فَقَالَ جَرَّأَنِی عَلَی هَذَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ أَخَذَ أَبُو جَهْلٍ مِنْ
الکافی ج : 8 ص : 258
رَأْسِی شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنِّی لَسْتُ بِنَبِیٍّ وَ أَنَا أَقُولُ لَکُمْ إِنْ أَخَذَ هَارُونُ مِنْ رَأْسِی شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنِّی لَسْتُ بِإِمَامٍ
372- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ تَعَرَّضَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِیَةِ رَجُلٍ عَقِیلِیٍّ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ هَذَا الْعُمَرِیَّ قَدْ آذَانِی فَقَالَ لَهَا عِدِیهِ وَ أَدْخِلِیهِ الدِّهْلِیزَ فَأَدْخَلَتْهُ فَشَدَّ عَلَیْهِ فَقَتَلَهُ وَ أَلْقَاهُ فِی الطَّرِیقِ فَاجْتَمَعَ الْبَکْرِیُّونَ وَ الْعُمَرِیُّونَ وَ الْعُثْمَانِیُّونَ وَ قَالُوا مَا لِصَاحِبِنَا کُفْوٌ لَنْ نَقْتُلَ بِهِ إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا غَیْرُهُ وَ کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ مَضَی نَحْوَ قُبَا فَلَقِیتُهُ بِمَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَیْهِ فَقَالَ دَعْهُمْ قَالَ فَلَمَّا جَاءَ وَ رَأَوْهُ وَثَبُوا عَلَیْهِ وَ قَالُوا مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا أَحَدٌ غَیْرُکَ وَ مَا نَقْتُلُ بِهِ أَحَداً غَیْرَکَ فَقَالَ لِیُکَلِّمْنِی مِنْکُمْ جَمَاعَةٌ فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ بِأَیْدِیهِمْ فَأَدْخَلَهُمُ الْمَسْجِدَ فَخَرَجُوا وَ هُمْ یَقُولُونَ شَیْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ یَکُونَ مِثْلُهُ یَفْعَلُ هَذَا وَ لَا یَأْمُرُ بِهِ انْصَرِفُوا قَالَ فَمَضَیْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا کَانَ أَقْرَبَ رِضَاهُمْ مِنْ سَخَطِهِمْ قَالَ نَعَمْ دَعَوْتُهُمْ فَقُلْتُ أَمْسِکُوا وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الصَّحِیفَةَ فَقُلْتُ وَ مَا هَذِهِ الصَّحِیفَةُ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ فَقَالَ إِنَّ أُمَّ الْخَطَّابِ کَانَتْ أَمَةً لِلزُّبَیْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَطَّرَ بِهَا نُفَیْلٌ فَأَحْبَلَهَا فَطَلَبَهُ الزُّبَیْرُ فَخَرَجَ هَارِباً إِلَی الطَّائِفِ فَخَرَجَ الزُّبَیْرُ خَلْفَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ ثَقِیفٌ فَقَالُوا یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَعْمَلُ هَاهُنَا قَالَ جَارِیَتِی سَطَّرَ بِهَا نُفَیْلُکُمْ فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَی الشَّامِ وَ خَرَجَ الزُّبَیْرُ فِی تِجَارَةٍ لَهُ إِلَی الشَّامِ فَدَخَلَ عَلَی مَلِکِ الدُّومَةِ فَقَالَ لَهُ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِی إِلَیْکَ حَاجَةٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ أَیُّهَا الْمَلِکُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِکَ قَدْ أَخَذْتَ وَلَدَهُ فَأُحِبُّ أَنْ تَرُدَّهُ عَلَیْهِ قَالَ لِیَظْهَرْ لِی حَتَّی
الکافی ج : 8 ص : 259
أَعْرِفَهُ فَلَمَّا أَنْ کَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ عَلَی الْمَلِکِ فَلَمَّا رَآهُ الْمَلِکُ ضَحِکَ فَقَالَ مَا یُضْحِکُکَ أَیُّهَا الْمَلِکُ قَالَ مَا أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ وَلَدَتْهُ عَرَبِیَّةٌ لَمَّا رَآکَ قَدْ دَخَلْتَ لَمْ یَمْلِکِ اسْتَهُ أَنْ جَعَلَ یَضْرِطُ فَقَالَ أَیُّهَا الْمَلِکُ إِذَا صِرْتُ إِلَی مَکَّةَ قَضَیْتُ حَاجَتَکَ فَلَمَّا قَدِمَ الزُّبَیْرُ تَحَمَّلَ عَلَیْهِ بِبُطُونِ قُرَیْشٍ کُلِّهَا أَنْ یَدْفَعَ إِلَیْهِ ابْنَهُ فَأَبَی ثُمَّ تَحَمَّلَ عَلَیْهِ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ مَا بَیْنِی وَ بَیْنَهُ عَمَلٌ أَ مَا عَلِمْتُمْ مَا فَعَلَ فِی ابْنِی فُلَانٍ وَ لَکِنِ امْضُوا أَنْتُمْ إِلَیْهِ فَقَصَدُوهُ وَ کَلَّمُوهُ فَقَالَ لَهُمُ الزُّبَیْرُ إِنَّ الشَّیْطَانَ لَهُ دَوْلَةٌ وَ إِنَّ ابْنَ هَذَا ابْنُ الشَّیْطَانِ وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ یَتَرَأَّسَ عَلَیْنَا وَ لَکِنْ أَدْخِلُوهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَیَّ عَلَی أَنْ أُحْمِیَ لَهُ حَدِیدَةً وَ أَخُطَّ فِی وَجْهِهِ خُطُوطاً وَ أَکْتُبَ عَلَیْهِ وَ عَلَی ابْنِهِ أَلَّا یَتَصَدَّرَ فِی مَجْلِسٍ وَ لَا یَتَأَمَّرَ عَلَی أَوْلَادِنَا وَ لَا یَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ قَالَ فَفَعَلُوا وَ خَطَّ وَجْهَهُ بِالْحَدِیدَةِ وَ کَتَبَ عَلَیْهِ الْکِتَابُ وَ ذَلِکَ الْکِتَابُ عِنْدَنَا فَقُلْتُ لَهُمْ إِنْ أَمْسَکْتُمْ وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الْکِتَابُ فَفِیهِ فَضِیحَتُکُمْ فَأَمْسَکُوا وَ تُوُفِّیَ مَوْلًی لِرَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ یُخَلِّفْ وَارِثاً فَخَاصَمَ فِیهِ وُلْدُ الْعَبَّاسِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ کَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ قَدْ حَجَّ فِی تِلْکَ السَّنَةِ فَجَلَسَ لَهُمْ فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ الْوَلَاءُ لَنَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بَلِ الْوَلَاءُ لِی فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ إِنَّ أَبَاکَ قَاتَلَ مُعَاوِیَةَ فَقَالَ إِنْ کَانَ أَبِی قَاتَلَ مُعَاوِیَةَ فَقَدْ کَانَ حَظُّ أَبِیکَ فِیهِ الْأَوْفَرَ ثُمَّ فَرَّ بِخِیَانَتِهِ وَ قَالَ
الکافی ج : 8 ص : 260
وَ اللَّهِ لَأُطَوِّقَنَّکَ غَداً طَوْقَ الْحَمَامَةِ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ کَلَامُکَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَیَّ مِنْ بَعْرَةٍ فِی وَادِی الْأَزْرَقِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ وَادٍ لَیْسَ لَکَ وَ لَا لِأَبِیکَ فِیهِ حَقٌّ قَالَ فَقَالَ هِشَامٌ إِذَا کَانَ غَداً جَلَسْتُ لَکُمْ فَلَمَّا أَنْ کَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ مَعَهُ کِتَابُ فِی کِرْبَاسَةٍ وَ جَلَسَ لَهُمْ هِشَامٌ فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْکِتَابُ بَیْنَ یَدَیْهِ فَلَمَّا أَنْ قَرَأَهُ قَالَ ادْعُوا لِی جَنْدَلَ الْخُزَاعِیَّ وَ عُکَّاشَةَ الضَّمْرِیَّ وَ کَانَا شَیْخَیْنِ قَدْ أَدْرَکَا الْجَاهِلِیَّةَ فَرَمَی بِالْکِتَابُ إِلَیْهِمَا فَقَالَ تَعْرِفَانِ هَذِهِ الْخُطُوطَ قَالَا نَعَمْ هَذَا خَطُّ الْعَاصِ بْنِ أُمَیَّةَ وَ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِفُلَانٍ مِنْ قُرَیْشٍ وَ هَذَا خَطُّ حَرْبِ بْنِ أُمَیَّةَ فَقَالَ هِشَامٌ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَرَی خُطُوطَ أَجْدَادِی عِنْدَکُمْ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ قَضَیْتُ بِالْوَلَاءِ لَکَ قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ یَقُولُ
إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا وَ کَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَهْ
قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْکِتَابُ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ فَإِنَّ نُتَیْلَةَ کَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ الزُّبَیْرِ وَ لِأَبِی طَالِبٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَوْلَدَهَا فُلَاناً فَقَالَ لَهُ الزُّبَیْرُ هَذِهِ الْجَارِیَةُ وَرِثْنَاهَا مِنْ أُمِّنَا وَ ابْنُکَ هَذَا عَبْدٌ لَنَا فَتَحَمَّلَ عَلَیْهِ بِبُطُونِ قُرَیْشٍ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَجَبْتُکَ عَلَی خَلَّةٍ عَلَی أَنْ لَا یَتَصَدَّرَ ابْنُکَ هَذَا فِی مَجْلِسٍ وَ لَا یَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ فَکَتَبَ عَلَیْهِ کِتَابُ اً وَ أَشْهَدَ عَلَیْهِ فَهُوَ هَذَا الْکِتَابُ
373- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا إِنْ کانَ مِنْ أَصْحابِ الْیَمِینِ فَسَلامٌ لَکَ مِنْ أَصْحابِ الْیَمِینِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِیٍّ ع هُمْ شِیعَتُکَ فَسَلِمَ وُلْدُکَ مِنْهُمْ أَنْ یَقْتُلُوهُمْ

الکافی ج : 8 ص : 261
374- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع کُنْتُ أُبَایِعُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص عَلَی الْعُسْرِ وَ الْیُسْرِ وَ الْبَسْطِ وَ الْکُرْهِ إِلَی أَنْ کَثُرَ الْإِسْلَامُ وَ کَثُفَ قَالَ وَ أَخَذَ عَلَیْهِمْ عَلِیٌّ ع أَنْ یَمْنَعُوا مُحَمَّداً وَ ذُرِّیَّتَهُ مِمَّا یَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَ ذَرَارِیَّهُمْ فَأَخَذْتُهَا عَلَیْهِمْ نَجَا مَنْ نَجَا وَ هَلَکَ مَنْ هَلَکَ
375- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْیَمَنِ وَادِیاً یُقَالُ لَهُ وَادِی بَرَهُوتَ وَ لَا یُجَاوِزُ ذَلِکَ الْوَادِیَ إِلَّا الْحَیَّاتُ السُّودُ وَ الْبُومُ مِنَ الطُّیُورِ فِی ذَلِکَ الْوَادِی بِئْرٌ یُقَالُ لَهَا بَلَهُوتُ یُغْدَی وَ یُرَاحُ إِلَیْهَا بِأَرْوَاحِ الْمُشْرِکِینَ یُسْقَوْنَ مِنْ مَاءِ الصَّدِیدِ خَلْفَ ذَلِکَ الْوَادِی قَوْمٌ یُقَالُ لَهُمُ الذَّرِیحُ لَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَی مُحَمَّداً ص صَاحَ عِجْلٌ لَهُمْ فِیهِمْ وَ ضَرَبَ بِذَنَبِهِ فَنَادَی فِیهِمْ یَا آلَ الذَّرِیحِ بِصَوْتٍ فَصِیحٍ أَتَی رَجُلٌ بِتِهَامَةَ یَدْعُو إِلَی شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالُوا لِأَمْرٍ مَا أَنْطَقَ اللَّهُ هَذَا الْعِجْلَ قَالَ فَنَادَی فِیهِمْ ثَانِیَةً فَعَزَمُوا عَلَی أَنْ یَبْنُوا سَفِینَةً فَبَنَوْهَا وَ نَزَلَ فِیهَا سَبْعَةٌ مِنْهُمْ وَ حَمَلُوا مِنَ الزَّادِ مَا قَذَفَ اللَّهُ فِی قُلُوبِهِمْ ثُمَّ رَفَعُوا شِرَاعَهَا وَ سَیَّبُوهَا فِی الْبَحْرِ فَمَا زَالَتْ تَسِیرُ بِهِمْ حَتَّی رَمَتْ بِهِمْ بِجُدَّةَ فَأَتَوُا النَّبِیَّ ص فَقَالَ لَهُمُ النَّبِیُّ ص أَنْتُمْ أَهْلُ الذَّرِیحِ نَادَی فِیکُمُ الْعِجْلُ قَالُوا نَعَمْ قَالُوا اعْرِضْ عَلَیْنَا یَا رَسُولَ اللَّهِ الدِّینَ وَ الْکِتَابُ فَعَرَضَ عَلَیْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص الدِّینَ وَ الْکِتَابُ
الکافی ج : 8 ص : 262
وَ السُّنَنَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الشَّرَائِعَ کَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ وَلَّی عَلَیْهِمْ رَجُلًا مِنْ بَنِی هَاشِمٍ سَیَّرَهُ مَعَهُمْ فَمَا بَیْنَهُمُ اخْتِلَافٌ حَتَّی السَّاعَةَ
376- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَدِیدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا أُسْرِیَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص أَصْبَحَ فَقَعَدَ فَحَدَّثَهُمْ بِذَلِکَ فَقَالُوا لَهُ صِفْ لَنَا بَیْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ فَوَصَفَ لَهُمْ وَ إِنَّمَا دَخَلَهُ لَیْلًا فَاشْتَبَهَ عَلَیْهِ النَّعْتُ فَأَتَاهُ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ انْظُرْ هَاهُنَا فَنَظَرَ إِلَی الْبَیْتِ فَوَصَفَهُ وَ هُوَ یَنْظُرُ إِلَیْهِ ثُمَّ نَعَتَ لَهُمْ مَا کَانَ مِنْ عِیرٍ لَهُمْ فِیمَا بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ الشَّامِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ عِیرُ بَنِی فُلَانٍ تَقْدَمُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ یَتَقَدَّمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ أَوْ أَحْمَرُ قَالَ وَ بَعَثَ قُرَیْشٌ رَجُلًا عَلَی فَرَسٍ لِیَرُدَّهَا قَالَ وَ بَلَغَ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ قُرْطَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو یَا لَهْفاً أَلَّا أَکُونَ لَکَ جَذَعاً حِینَ تَزْعُمُ أَنَّکَ أَتَیْتَ بَیْتَ الْمَقْدِسِ وَ رَجَعْتَ مِنْ لَیْلَتِکَ
377- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ یُوسُفَ بْنِ صُهَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَقْبَلَ یَقُولُ لِأَبِی بَکْرٍ فِی الْغَارِ اسْکُنْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَ قَدْ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ وَ هُوَ لَا یَسْکُنُ فَلَمَّا رَأَی رَسُولُ اللَّهِ ص حَالَهُ قَالَ لَهُ تُرِیدُ أَنْ أُرِیَکَ أَصْحَابِی مِنَ الْأَنْصَارِ فِی مَجَالِسِهِمْ یَتَحَدَّثُونَ فَأُرِیَکَ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ فِی الْبَحْرِ یَغُوصُونَ قَالَ
الکافی ج : 8 ص : 263
نَعَمْ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِیَدِهِ عَلَی وَجْهِهِ فَنَظَرَ إِلَی الْأَنْصَارِ یَتَحَدَّثُونَ وَ نَظَرَ إِلَی جَعْفَرٍ ع وَ أَصْحَابِهِ فِی الْبَحْرِ یَغُوصُونَ فَأَضْمَرَ تِلْکَ السَّاعَةَ أَنَّهُ سَاحِرٌ
378- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّهاً إِلَی الْمَدِینَةِ وَ قَدْ کَانَتْ قُرَیْشٌ جَعَلَتْ لِمَنْ أَخَذَهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَخَرَجَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِکِ بْنِ جُعْشُمٍ فِیمَنْ یَطْلُبُ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ اکْفِنِی شَرَّ سُرَاقَةَ بِمَا شِئْتَ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فَثَنَی رِجْلَهُ ثُمَّ اشْتَدَّ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ إِنِّی عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِی أَصَابَ قَوَائِمَ فَرَسِی إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِکَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ یُطْلِقَ لِی فَرَسِی فَلَعَمْرِی إِنْ لَمْ یُصِبْکُمْ مِنِّی خَیْرٌ لَمْ یُصِبْکُمْ مِنِّی شَرٌّ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَطْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَسَهُ فَعَادَ فِی طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّی فَعَلَ ذَلِکَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ کُلَّ ذَلِکَ یَدْعُو رَسُولُ اللَّهِ ص فَتَأْخُذُ الْأَرْضُ قَوَائِمَ فَرَسِهِ فَلَمَّا أَطْلَقَهُ فِی الثَّالِثَةِ قَالَ یَا مُحَمَّدُ هَذِهِ إِبِلِی بَیْنَ یَدَیْکَ فِیهَا غُلَامِی فَإِنِ احْتَجْتَ إِلَی ظَهْرٍ أَوْ لَبَنٍ فَخُذْ مِنْهُ وَ هَذَا سَهْمٌ مِنْ کِنَانَتِی عَلَامَةً وَ أَنَا أَرْجِعُ فَأَرُدُّ عَنْکَ الطَّلَبَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِیمَا عِنْدَکَ
379- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا تَرَوْنَ الَّذِی تَنْتَظِرُونَ حَتَّی تَکُونُوا کَالْمِعْزَی الْمُوَاتِ الَّتِی لَا یُبَالِی الْخَابِسُ أَیْنَ یَضَعُ یَدَهُ فِیهَا لَیْسَ لَکُمْ شَرَفٌ تَرْقَوْنَهُ وَ لَا سِنَادٌ تُسْنِدُونَ إِلَیْهِ أَمْرَکُمْ
380- وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ مِثْلَهُ
الکافی ج : 8 ص : 264
قَالَ قُلْتُ لِعَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ مَا الْمُوَاتُ مِنَ الْمَعْزِ قَالَ الَّتِی قَدِ اسْتَوَتْ لَا یَفْضُلُ بَعْضُهَا عَلَی بَعْضٍ
381- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ عَلَیْکُمْ بِتَقْوَی اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِکُمْ فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَیَکُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِیهَا الرَّاعِی فَإِذَا وَجَدَ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِی هُوَ فِیهَا یُخْرِجُهُ وَ یَجِی ءُ بِذَلِکَ الرَّجُلِ الَّذِی هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِی کَانَ فِیهَا وَ اللَّهِ لَوْ کَانَتْ لِأَحَدِکُمْ نَفْسَانِ یُقَاتِلُ بِوَاحِدَةٍ یُجَرِّبُ بِهَا ثُمَّ کَانَتِ الْأُخْرَی بَاقِیَةً فَعَمِلَ عَلَی مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا وَ لَکِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لِأَنْفُسِکُمْ إِنْ أَتَاکُمْ آتٍ مِنَّا فَانْظُرُوا عَلَی أَیِّ شَیْ ءٍ تَخْرُجُونَ وَ لَا تَقُولُوا خَرَجَ زَیْدٌ فَإِنَّ زَیْداً کَانَ عَالِماً وَ کَانَ صَدُوقاً وَ لَمْ یَدْعُکُمْ إِلَی نَفْسِهِ إِنَّمَا دَعَاکُمْ إِلَی الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع وَ لَوْ ظَهَرَ لَوَفَی بِمَا دَعَاکُمْ إِلَیْهِ إِنَّمَا خَرَجَ إِلَی سُلْطَانٍ مُجْتَمِعٍ لِیَنْقُضَهُ فَالْخَارِجُ مِنَّا الْیَوْمَ إِلَی أَیِّ شَیْ ءٍ یَدْعُوکُمْ إِلَی الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَنَحْنُ نُشْهِدُکُمْ أَنَّا لَسْنَا نَرْضَی بِهِ وَ هُوَ یَعْصِینَا الْیَوْمَ وَ لَیْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَ هُوَ إِذَا کَانَتِ الرَّایَاتُ وَ الْأَلْوِیَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا یَسْمَعَ مِنَّا إِلَّا مَعَ مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ فَوَ اللَّهِ مَا صَاحِبُکُمْ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَیْهِ إِذَا کَانَ رَجَبٌ فَأَقْبِلُوا عَلَی اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَتَأَخَّرُوا إِلَی شَعْبَانَ فَلَا ضَیْرَ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِی أَهَالِیکُمْ فَلَعَلَّ ذَلِکَ أَنْ یَکُونَ أَقْوَی لَکُمْ وَ کَفَاکُمْ بِالسُّفْیَانِیِّ عَلَامَةً
382- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیٍّ رَفَعَهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ وَ اللَّهِ لَا یَخْرُجُ وَاحِدٌ مِنَّا قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع إِلَّا کَانَ مَثَلُهُ مَثَلَ فَرْخٍ طَارَ مِنْ وَکْرِهِ قَبْلَ أَنْ یَسْتَویَ جَنَاحَاهُ فَأَخَذَهُ الصِّبْیَانُ فَعَبِثُوا بِهِ
383- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَدِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا سَدِیرُ الْزَمْ بَیْتَکَ وَ کُنْ حِلْساً مِنْ
الکافی ج : 8 ص : 265
أَحْلَاسِهِ وَ اسْکُنْ مَا سَکَنَ اللَّیْلُ وَ النَّهَارُ فَإِذَا بَلَغَکَ أَنَّ السُّفْیَانِیَّ قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ إِلَیْنَا وَ لَوْ عَلَی رِجْلِکَ
384- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ کَامِلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْجُعْفِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ مَا لِی أَرَاکَ سَاهِمَ الْوَجْهِ فَقُلْتُ إِنَّ بِی حُمَّی الرِّبْعِ فَقَالَ مَا [ذَا ]یَمْنَعُکَ مِنَ الْمُبَارَکِ الطَّیِّبِ اسْحَقِ السُّکَّرَ ثُمَّ امْخُضْهُ بِالْمَاءِ وَ اشْرَبْهُ عَلَی الرِّیقِ وَ عِنْدَ الْمَسَاءِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا عَادَتْ إِلَیَّ
385- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ شَکَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْوَجَعَ فَقَالَ إِذَا أَوَیْتَ إِلَی فِرَاشِکَ فَکُلْ سُکَّرَتَیْنِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَبَرَأْتُ وَ أَخْبَرْتُ بِهِ بَعْضَ الْمُتَطَبِّبِینَ وَ کَانَ أَفْرَهَ أَهْلِ بِلَادِنَا فَقَالَ مِنْ أَیْنَ عَرَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذَا هَذَا مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِنَا أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُ کُتُبٍ یَنْبَغِی أَنْ یَکُونَ أَصَابَهُ فِی بَعْضِ کُتُبِهِ
386- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ یَحْیَی الْخُزَاعِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ یُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِرَجُلٍ بِأَیِّ شَیْ ءٍ تُعَالِجُونَ مَحْمُومَکُمْ إِذَا حُمَّ قَالَ أَصْلَحَکَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْأَدْوِیَةِ الْمُرَّةِ بَسْفَایَجٍ وَ الْغَافِثِ وَ مَا أَشْبَهَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِی یَقْدِرُ أَنْ یُبْرِئَ بِالْمُرِّ یَقْدِرُ أَنْ یُبْرِئَ بِالْحُلْوِ ثُمَّ قَالَ إِذَا حُمَّ أَحَدُکُمْ فَلْیَأْخُذْ إِنَاءً نَظِیفاً فَیَجْعَلَ فِیهِ سُکَّرَةً وَ نِصْفاً ثُمَّ یَقْرَأَ عَلَیْهِ مَا حَضَرَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ یَضَعَهَا تَحْتَ النُّجُومِ وَ یَجْعَلَ عَلَیْهَا حَدِیدَةً فَإِذَا کَانَ فِی الْغَدَاةِ صَبَّ عَلَیْهَا الْمَاءَ وَ مَرَسَهُ بِیَدِهِ ثُمَّ شَرِبَهُ فَإِذَا کَانَتِ اللَّیْلَةُ الثَّانِیَةُ زَادَهُ سُکَّرَةً أُخْرَی فَصَارَتْ سُکَّرَتَیْنِ
الکافی ج : 8 ص : 266
وَ نِصْفاً فَإِذَا کَانَتِ اللَّیْلَةُ الثَّالِثَةُ زَادَهُ سُکَّرَةً أُخْرَی فَصَارَتْ ثَلَاثَ سُکَّرَاتٍ وَ نِصْفاً
387- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِی کَتَمُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ فَنِعْمَ وَ اللَّهِ الْأَسْمَاءُ کَتَمُوهَا کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَخَلَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ اجْتَمَعَتْ عَلَیْهِ قُرَیْشٌ یَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَ یَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ فَتُوَلِّی قُرَیْشٌ فِرَاراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی ذَلِکَ وَ إِذا ذَکَرْتَ رَبَّکَ فِی الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلی أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
388- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ أَبِی هَارُونَ الْمَکْفُوفِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا ذَکَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ بِأَبِی وَ أُمِّی وَ قَوْمِی وَ عَشِیرَتِی عَجَبٌ لِلْعَرَبِ کَیْفَ لَا تَحْمِلُنَا عَلَی رُءُوسِهَا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی کِتَابُ هِ وَ کُنْتُمْ عَلی شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَکُمْ مِنْها فَبِرَسُولِ اللَّهِ ص أُنْقِذُوا
389- عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی بَکْرِ بْنِ أَبِی سَمَّاکٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی مَوْلَی آلِ سَامٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ قُلِ اللَّهُمَّ مالِکَ الْمُلْکِ تُؤْتِی الْمُلْکَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْکَ مِمَّنْ تَشاءُ أَ لَیْسَ قَدْ آتَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَنِی أُمَیَّةَ الْمُلْکَ قَالَ لَیْسَ حَیْثُ تَذْهَبُ إِلَیْهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آتَانَا الْمُلْکَ وَ أَخَذَتْهُ بَنُو أُمَیَّةَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ یَکُونُ لَهُ الثَّوْبُ فَیَأْخُذُهُ الْ آخَرُ فَلَیْسَ هُوَ لِلَّذِی أَخَذَهُ

الکافی ج : 8 ص : 267
390- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ یُونُسَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یُحْیِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَالَ الْعَدْلَ بَعْدَ الْجَوْرِ
391- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَشْیَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ ذِی الْفَقَارِ سَیْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِیلُ ع مِنَ السَّمَاءِ وَ کَانَتْ حَلْقَتُهُ فِضَّةً