فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ قَوْمِ صَالِحٍ ع

213- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَأَلَ جَبْرَئِیلَ ع کَیْفَ کَانَ مَهْلَکُ قَوْمِ صَالِحٍ ع فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ إِنَّ صَالِحاً بُعِثَ إِلَی قَوْمِهِ وَ هُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَبِثَ فِیهِمْ حَتَّی بَلَغَ عِشْرِینَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ لَا یُجِیبُونَهُ إِلَی خَیْرٍ قَالَ وَ کَانَ لَهُمْ سَبْعُونَ صَنَماً یَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ مِنْهُمْ قَالَ یَا قَوْمِ بُعِثْتُ إِلَیْکُمْ وَ أَنَا ابْنُ سِتَّ عَشَرَ سَنَةً وَ قَدْ بَلَغْتُ عِشْرِینَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ أَنَا أَعْرِضُ عَلَیْکُمْ أَمْرَیْنِ إِنْ شِئْتُمْ فَاسْأَلُونِی حَتَّی أَسْأَلَ إِلَهِی فَیُجِیبَکُمْ فِیمَا سَأَلْتُمُونِی السَّاعَةَ وَ إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُ آلِهَتَکُمْ فَإِنْ أَجَابَتْنِی بِالَّذِی أَسْأَلُهَا خَرَجْتُ عَنْکُمْ فَقَدْ سَئِمْتُکُمْ وَ سَئِمْتُمُونِی قَالُوا قَدْ أَنْصَفْتَ یَا صَالِحُ فَاتَّعَدُوا لِیَوْمٍ یَخْرُجُونَ فِیهِ قَالَ فَخَرَجُوا بِأَصْنَامِهِمْ إِلَی ظَهْرِهِمْ ثُمَّ قَرَّبُوا طَعَامَهُمْ وَ شَرَابَهُمْ فَأَکَلُوا وَ شَرِبُوا فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا دَعَوْهُ فَقَالُوا یَا صَالِحُ سَلْ فَقَالَ لِکَبِیرِهِمْ مَا اسْمُ هَذَا قَالُوا فُلَانٌ فَقَالَ لَهُ صَالِحٌ یَا فُلَانُ أَجِبْ فَلَمْ یُجِبْهُ فَقَالَ صَالِحُ مَا لَهُ لَا یُجِیبُ قَالُوا ادْعُ غَیْرَهُ قَالَ فَدَعَاهَا کُلَّهَا بِأَسْمَائِهَا فَلَمْ یُجِبْهُ مِنْهَا شَیْ ءٌ فَأَقْبَلُوا عَلَی أَصْنَامِهِمْ فَقَالُوا لَهَا مَا لَکِ لَا تُجِیبِینَ صَالِحاً فَلَمْ تُجِبْ فَقَالُوا تَنَحَّ عَنَّا وَ دَعْنَا وَ آلِهَتَنَا سَاعَةً ثُمَّ نَحَّوْا بُسُطَهُمْ وَ فُرُشَهُمْ وَ نَحَّوْا ثِیَابَهُمْ وَ تَمَرَّغُوا عَلَی التُّرَابِ وَ طَرَحُوا التُّرَابَ عَلَی رُءُوسِهِمْ وَ قَالُوا لِأَصْنَامِهِمْ
الکافی ج : 8 ص : 186
لَئِنْ لَمْ تُجِبْنَ صَالِحاً الْیَوْمَ لَتُفْضَحْنَ قَالَ ثُمَّ دَعَوْهُ فَقَالُوا یَا صَالِحُ ادْعُهَا فَدَعَاهَا فَلَمْ تُجِبْهُ فَقَالَ لَهُمْ یَا قَوْمِ قَدْ ذَهَبَ صَدْرُ النَّهَارِ وَ لَا أَرَی آلِهَتَکُمْ تُجِیبُونِی فَاسْأَلُونِی حَتَّی أَدْعُوَ إِلَهِی فَیُجِیبَکُمُ السَّاعَةَ فَانْتَدَبَ لَهُ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ کُبَرَائِهِمْ وَ الْمَنْظُورِ إِلَیْهِمْ مِنْهُمْ فَقَالُوا یَا صَالِحُ نَحْنُ نَسْأَلُکَ فَإِنْ أَجَابَکَ رَبُّکَ اتَّبَعْنَاکَ وَ أَجَبْنَاکَ وَ یُبَایِعُکَ جَمِیعُ أَهْلِ قَرْیَتِنَا فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ ع سَلُونِی مَا شِئْتُمْ فَقَالُوا تَقَدَّمْ بِنَا إِلَی هَذَا الْجَبَلِ وَ کَانَ الْجَبَلُ قَرِیباً مِنْهُمْ فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ صَالِحٌ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَی الْجَبَلِ قَالُوا یَا صَالِحُ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُخْرِجْ لَنَا مِنْ هَذَا الْجَبَلِ السَّاعَةَ نَاقَةً حَمْرَاءَ شَقْرَاءَ وَبْرَاءَ عُشَرَاءَ بَیْنَ جَنْبَیْهَا مِیلٌ فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ لَقَدْ سَأَلْتُمُونِی شَیْئاً یَعْظُمُ عَلَیَّ وَ یَهُونُ عَلَی رَبِّی جَلَّ وَ عَزَّ قَالَ فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَی صَالِحٌ ذَلِکَ فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ صَدْعاً کَادَتْ تَطِیرُ مِنْهُ عُقُولُهُمْ لَمَّا سَمِعُوا ذَلِکَ ثُمَّ اضْطَرَبَ ذَلِکَ الْجَبَلُ اضْطِرَاباً شَدِیداً کَالْمَرْأَةِ إِذَا أَخَذَهَا الْمَخَاضُ ثُمَّ لَمْ یَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَأْسُهَا قَدْ طَلَعَ عَلَیْهِمْ مِنْ ذَلِکَ الصَّدْعِ فَمَا اسْتُتِمَّتْ رَقَبَتُهَا حَتَّی اجْتَرَّتْ ثُمَّ خَرَجَ سَائِرُ جَسَدِهَا ثُمَّ اسْتَوَتْ قَائِمَةً عَلَی الْأَرْضِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِکَ قَالُوا یَا صَالِحُ مَا أَسْرَعَ مَا أَجَابَکَ رَبُّکَ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُخْرِجْ لَنَا فَصِیلَهَا فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِکَ فَرَمَتْ بِهِ فَدَبَّ حَوْلَهَا فَقَالَ لَهُمْ یَا قَوْمِ أَ بَقِیَ شَیْ ءٌ قَالُوا لَا انْطَلِقْ بِنَا إِلَی قَوْمِنَا نُخْبِرُهُمْ بِمَا رَأَیْنَا وَ یُؤْمِنُونَ بِکَ قَالَ فَرَجَعُوا فَلَمْ یَبْلُغِ السَّبْعُونَ إِلَیْهِمْ حَتَّی ارْتَدَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ سِتُّونَ رَجُلًا وَ قَالُوا سِحْرٌ وَ کَذِبٌ قَالُوا فَانْتَهُوا إِلَی الْجَمِیعِ فَقَالَ السِّتَّةُ حَقٌّ وَ قَالَ الْجَمِیعُ کَذِبٌ وَ سِحْرٌ قَالَ فَانْصَرَفُوا عَلَی ذَلِکَ ثُمَّ ارْتَابَ مِنَ السِّتَّةِ وَاحِدٌ فَکَانَ فِیمَنْ عَقَرَهَا

الکافی ج : 8 ص : 187
قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِیثِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا یُقَالُ لَهُ سَعِیدُ بْنُ یَزِیدَ فَأَخْبَرَنِی أَنَّهُ رَأَی الْجَبَلَ الَّذِی خَرَجَتْ مِنْهُ بِالشَّامِ قَالَ فَرَأَیْتُ جَنْبَهَا قَدْ حَکَّ الْجَبَلَ فَأَثَّرَ جَنْبُهَا فِیهِ وَ جَبَلٍ آخَرَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ هَذَا مِیلٌ
214- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ کَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِی ضَلالٍ وَ سُعُرٍ أَ أُلْقِیَ الذِّکْرُ عَلَیْهِ مِنْ بَیْنِنا بَلْ هُوَ کَذَّابٌ أَشِرٌ قَالَ هَذَا کَانَ بِمَا کَذَّبُوا بِهِ صَالِحاً وَ مَا أَهْلَکَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْماً قَطُّ حَتَّی یَبْعَثَ إِلَیْهِمْ قَبْلَ ذَلِکَ الرُّسُلَ فَیَحْتَجُّوا عَلَیْهِمْ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَیْهِمْ صَالِحاً فَدَعَاهُمْ إِلَی اللَّهِ فَلَمْ یُجِیبُوا وَ عَتَوْا عَلَیْهِ وَ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَکَ حَتَّی تُخْرِجَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ نَاقَةً عُشَرَاءَ وَ کَانَتِ الصَّخْرَةُ یُعَظِّمُونَهَا وَ یَعْبُدُونَهَا وَ یُذَبِّحُونَ عِنْدَهَا فِی رَأْسِ کُلِّ سَنَةٍ وَ یَجْتَمِعُونَ عِنْدَهَا فَقَالُوا لَهُ إِنْ کُنْتَ کَمَا تَزْعُمُ نَبِیّاً رَسُولًا فَادْعُ لَنَا إِلَهَکَ حَتَّی تُخْرَجَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ نَاقَةٌ عُشَرَاءُ فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ کَمَا طَلَبُوا مِنْهُ ثُمَّ أَوْحَی اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَیْهِ أَنْ یَا صَالِحُ قُلْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِهَذِهِ النَّاقَةِ [مِنَ الْمَاءِ ]شِرْبَ یَوْمٍ وَ لَکُمْ شِرْبَ یَوْمٍ وَ کَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا کَانَ یَوْمُ شِرْبِهَا شَرِبَتِ الْمَاءَ ذَلِکَ الْیَوْمَ فَیَحْلُبُونَهَا فَلَا یَبْقَی صَغِیرٌ وَ لَا کَبِیرٌ إِلَّا شَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا یَوْمَهُمْ ذَلِکَ فَإِذَا کَانَ اللَّیْلُ وَ أَصْبَحُوا غَدَوْا إِلَی مَائِهِمْ فَشَرِبُوا مِنْهُ ذَلِکَ الْیَوْمَ وَ لَمْ تَشْرَبِ النَّاقَةُ ذَلِکَ الْیَوْمَ فَمَکَثُوا بِذَلِکَ مَا شَاءَ اللَّهُ
الکافی ج : 8 ص : 188
ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَوْا عَلَی اللَّهِ وَ مَشَی بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ قَالُوا اعْقِرُوا هَذِهِ النَّاقَةَ وَ اسْتَرِیحُوا مِنْهَا لَا نَرْضَی أَنْ یَکُونَ لَنَا شِرْبُ یَوْمٍ وَ لَهَا شِرْبُ یَوْمٍ ثُمَّ قَالُوا مَنِ الَّذِی یَلِی قَتْلَهَا وَ نَجْعَلَ لَهُ جُعْلًا مَا أَحَبَّ فَجَاءَهُمْ رَجُلٌ أَحْمَرُ أَشْقَرُ أَزْرَقُ وَلَدُ زِنًی لَا یُعْرَفُ لَهُ أَبٌ یُقَالُ لَهُ قُدَارٌ شَقِیٌّ مِنَ الْأَشْقِیَاءِ مَشْئُومٌ عَلَیْهِمْ فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلًا فَلَمَّا تَوَجَّهَتِ النَّاقَةُ إِلَی الْمَاءِ الَّذِی کَانَتْ تَرِدُهُ تَرَکَهَا حَتَّی شَرِبَتِ الْمَاءَ وَ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً فَقَعَدَ لَهَا فِی طَرِیقِهَا فَضَرَبَهَا بِالسَّیْفِ ضَرْبَةً فَلَمْ تَعْمَلْ شَیْئاً فَضَرَبَهَا ضَرْبَةً أُخْرَی فَقَتَلَهَا وَ خَرَّتْ إِلَی الْأَرْضِ عَلَی جَنْبِهَا وَ هَرَبَ فَصِیلُهَا حَتَّی صَعِدَ إِلَی الْجَبَلِ فَرَغَی ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَی السَّمَاءِ وَ أَقْبَلَ قَوْمُ صَالِحٍ فَلَمْ یَبْقَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا شَرِکَهُ فِی ضَرْبَتِهِ وَ اقْتَسَمُوا لَحْمَهَا فِیمَا بَیْنَهُمْ فَلَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ صَغِیرٌ وَ لَا کَبِیرٌ إِلَّا أَکَلَ مِنْهَا فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ صَالِحٌ أَقْبَلَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ یَا قَوْمِ مَا دَعَاکُمْ إِلَی مَا صَنَعْتُمْ أَ عَصَیْتُمْ رَبَّکُمْ فَأَوْحَی اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَی صَالِحٍ ع أَنَّ قَوْمَکَ قَدْ طَغَوْا وَ بَغَوْا وَ قَتَلُوا نَاقَةً بَعَثْتُهَا إِلَیْهِمْ حُجَّةً عَلَیْهِمْ وَ لَمْ یَکُنْ عَلَیْهِمْ فِیهَا ضَرَرٌ وَ کَانَ لَهُمْ مِنْهَا أَعْظَمُ الْمَنْفَعَةِ فَقُلْ لَهُمْ إِنِّی مُرْسِلٌ عَلَیْکُمْ عَذَابِی إِلَی ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ فَإِنْ هُمْ تَابُوا وَ رَجَعُوا قَبِلْتُ تَوْبَتَهُمْ وَ صَدَدْتُ عَنْهُمْ وَ إِنْ هُمْ لَمْ یَتُوبُوا وَ لَمْ یَرْجِعُوا بَعَثْتُ عَلَیْهِمْ عَذَابِی فِی الْیَوْمِ الثَّالِثِ فَأَتَاهُمْ صَالِحٌ ع فَقَالَ لَهُمْ یَا قَوْمِ إِنِّی رَسُولُ رَبِّکُمْ إِلَیْکُمْ وَ هُوَ یَقُولُ لَکُمْ إِنْ أَنْتُمْ تُبْتُمْ وَ رَجَعْتُمْ وَ اسْتَغْفَرْتُمْ غَفَرْتُ لَکُمْ وَ تُبْتُ عَلَیْکُمْ فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِکَ کَانُوا أَعْتَی مَا کَانُوا وَ أَخْبَثَ وَ قَالُوا یا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ کُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِینَ [الصَّادِقِینَ ]قَالَ یَا قَوْمِ إِنَّکُمْ تُصْبِحُونَ غَداً وَ وُجُوهُکُمْ مُصْفَرَّةٌ وَ الْیَوْمَ الثَّانِیَ وُجُوهُکُمْ مُحْمَرَّةٌ وَ الْیَوْمَ الثَّالِثَ وُجُوهُکُمْ مُسْوَدَّةٌ فَلَمَّا أَنْ کَانَ أَوَّلُ یَوْمٍ أَصْبَحُوا وَ وُجُوهُهُمْ مُصْفَرَّةٌ فَمَشَی بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ قَالُوا قَدْ جَاءَکُمْ مَا قَالَ لَکُمْ صَالِحٌ فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ لَا نَسْمَعُ قَوْلَ صَالِحٍ
الکافی ج : 8 ص : 189
وَ لَا نَقْبَلُ قَوْلَهُ وَ إِنْ کَانَ عَظِیماً فَلَمَّا کَانَ الْیَوْمُ الثَّانِی أَصْبَحَتْ وُجُوهُهُمْ مُحْمَرَّةً فَمَشَی بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ فَقَالُوا یَا قَوْمِ قَدْ جَاءَکُمْ مَا قَالَ لَکُمْ صَالِحٌ فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ لَوْ أُهْلِکْنَا جَمِیعاً مَا سَمِعْنَا قَوْلَ صَالِحٍ وَ لَا تَرَکْنَا آلِهَتَنَا الَّتِی کَانَ آبَاؤُنَا یَعْبُدُونَهَا وَ لَمْ یَتُوبُوا وَ لَمْ یَرْجِعُوا فَلَمَّا کَانَ الْیَوْمُ الثَّالِثُ أَصْبَحُوا وَ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ فَمَشَی بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ قَالُوا یَا قَوْمِ أَتَاکُمْ مَا قَالَ لَکُمْ صَالِحٌ فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ قَدْ أَتَانَا مَا قَالَ لَنَا صَالِحٌ فَلَمَّا کَانَ نِصْفُ اللَّیْلِ أَتَاهُمْ جَبْرَئِیلُ ع فَصَرَخَ بِهِمْ صَرْخَةً خَرَقَتْ تِلْکَ الصَّرْخَةُ أَسْمَاعَهُمْ وَ فَلَقَتْ قُلُوبَهُمْ وَ صَدَعَتْ أَکْبَادَهُمْ وَ قَدْ کَانُوا فِی تِلْکَ الثَّلَاثَةِ الْأَیَّامِ قَدْ تَحَنَّطُوا وَ تَکَفَّنُوا وَ عَلِمُوا أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ بِهِمْ فَمَاتُوا أَجْمَعُونَ فِی طَرْفَةِ عَیْنٍ صَغِیرُهُمْ وَ کَبِیرُهُمْ فَلَمْ یَبْقَ لَهُمْ نَاعِقَةٌ وَ لَا رَاغِیَةٌ وَ لَا شَیْ ءٌ إِلَّا أَهْلَکَهُ اللَّهُ فَأَصْبَحُوا فِی دِیَارِهِمْ وَ مَضَاجِعِهِمْ مَوْتَی أَجْمَعِینَ ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مَعَ الصَّیْحَةِ النَّارَ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُمْ أَجْمَعِینَ وَ کَانَتْ هَذِهِ قِصَّتَهُمْ
215- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ الزُّبَیْرِ قَالَ حَدَّثَنِی فَرْوَةُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ ذَاکَرْتُهُ شَیْئاً مِنْ أَمْرِهِمَا فَقَالَ ضَرَبُوکُمْ عَلَی دَمِ عُثْمَانَ ثَمَانِینَ سَنَةً وَ هُمْ یَعْلَمُونَ أَنَّهُ کَانَ ظَالِماً فَکَیْفَ یَا فَرْوَةُ إِذَا ذَکَرْتُمْ صَنَمَیْهِمْ
216- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ سَدِیرٍ قَالَ کُنَّا عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَذَکَرْنَا مَا أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَ نَبِیِّهِمْ ص وَ اسْتِذْلَالَهُمْ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَأَیْنَ کَانَ عِزُّ بَنِی هَاشِمٍ وَ مَا کَانُوا فِیهِ مِنَ الْعَدَدِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ مَنْ کَانَ بَقِیَ مِنْ
الکافی ج : 8 ص : 190
بَنِی هَاشِمٍ إِنَّمَا کَانَ جَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ فَمَضَیَا وَ بَقِیَ مَعَهُ رَجُلَانِ ضَعِیفَانِ ذَلِیلَانِ حَدِیثَا عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ عَبَّاسٌ وَ عَقِیلٌ وَ کَانَا مِنَ الطُّلَقَاءِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ حَمْزَةَ وَ جَعْفَراً کَانَا بِحَضْرَتِهِمَا مَا وَصَلَا إِلَی مَا وَصَلَا إِلَیْهِ وَ لَوْ کَانَا شَاهِدَیْهِمَا لَأَتْلَفَا نَفْسَیْهِمَا
217- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنِ اشْتَکَی الْوَاهِنَةَ أَوْ کَانَ بِهِ صُدَاعٌ أَوْ غَمْرَةُ بَوْلٍ فَلْیَضَعْ یَدَهُ عَلَی ذَلِکَ الْمَوْضِعِ وَ لْیَقُلْ اسْکُنْ سَکَّنْتُکَ بِالَّذِی سَکَنَ لَهُ مَا فِی اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ
218- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْحَزْمُ فِی الْقَلْبِ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْغِلْظَةُ فِی الْکَبِدِ وَ الْحَیَاءُ فِی الرِّیَةِ
وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ لِأَبِی جَمِیلَةَ الْعَقْلُ مَسْکَنُهُ فِی الْقَلْبِ
219- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ قَالَ اشْتَکَی غُلَامٌ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ ع فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِیلَ إِنَّهُ بِهِ طُحَالًا فَقَالَ
الکافی ج : 8 ص : 191
أَطْعِمُوهُ الْکُرَّاثَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فَأَطْعَمْنَاهُ إِیَّاهُ فَقَعَدَ الدَّمُ ثُمَّ بَرَأَ
220- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِیمَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع وَ شَکَوْتُ إِلَیْهِ ضَعْفَ مَعِدَتِی فَقَالَ اشْرَبِ الْحَزَاءَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَفَعَلْتُ فَوَجَدْتُ مِنْهُ مَا أُحِبُّ
221- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع یَقُولُ مِنَ الرِّیحِ الشَّابِکَةِ وَ الْحَامِ وَ الْإِبْرِدَةِ فِی الْمَفَاصِلِ تَأْخُذُ کَفَّ حُلْبَةٍ وَ کَفَّ تِینٍ یَابِسٍ تَغْمُرُهُمَا بِالْمَاءِ وَ تَطْبُخُهُمَا فِی قِدْرٍ نَظِیفَةٍ ثُمَّ تُصَفِّی ثُمَّ تُبَرِّدُ ثُمَّ تَشْرَبُهُ یَوْماً وَ تَغِبُّ یَوْماً حَتَّی تَشْرَبَ مِنْهُ تَمَامَ أَیَّامِکَ قَدْرَ قَدَحٍ رَوِیٍ
222- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ مَنْ تَغَیَّرَ عَلَیْهِ مَاءُ الظَّهْرِ فَلْیَنْفَعْ لَهُ اللَّبَنُ الْحَلِیبُ وَ الْعَسَلُ
223- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِیمَ یَخْتَلِفُ النَّاسُ قُلْتُ یَزْعُمُونَ أَنَّ الْحِجَامَةَ فِی یَوْمِ الثَّلَاثَاءِ أَصْلَحُ
الکافی ج : 8 ص : 192
قَالَ فَقَالَ لِی وَ إِلَی مَا یَذْهَبُونَ فِی ذَلِکَ قُلْتُ یَزْعُمُونَ أَنَّهُ یَوْمُ الدَّمِ قَالَ فَقَالَ صَدَقُوا فَأَحْرَی أَنْ لَا یُهَیِّجُوهُ فِی یَوْمِهِ أَمَا عَلِمُوا أَنَّ فِی یَوْمِ الثَّلَاثَاءِ سَاعَةً مَنْ وَافَقَهَا لَمْ یَرْقَأْ دَمُهُ حَتَّی یَمُوتَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ
224- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْکُوفِیِّینَ عَنْ أَبِی عُرْوَةَ أَخِی شُعَیْبٍ أَوْ عَنْ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع وَ هُوَ یَحْتَجِمُ یَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِی الْحَبْسِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَذَا یَوْمٌ یَقُولُ النَّاسُ إِنَّ مَنِ احْتَجَمَ فِیهِ أَصَابَهُ الْبَرَصُ فَقَالَ إِنَّمَا یُخَافُ ذَلِکَ عَلَی مَنْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ فِی حَیْضِهَا
225- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَحْتَجِمُوا فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ فَإِنَّ مَنِ احْتَجَمَ مَعَ الزَّوَالِ فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ شَیْ ءٌ فَلَا یَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ
226- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ مُعَتِّبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الدَّوَاءُ أَرْبَعَةٌ السَّعُوطُ وَ الْحِجَامَةُ وَ النُّورَةُ وَ الْحُقْنَةُ
227- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ قَالَ شَکَا رَجُلٌ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع السُّعَالَ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَهُ خُذْ فِی رَاحَتِکَ شَیْئاً مِنْ کَاشِمٍ
الکافی ج : 8 ص : 193
وَ مِثْلَهُ مِنْ سُکَّرٍ فَاسْتَفَّهُ یَوْماً أَوْ یَوْمَیْنِ قَالَ ابْنُ أُذَیْنَةَ فَلَقِیتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِکَ فَقَالَ مَا فَعَلْتُهُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّی ذَهَبَ
228- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مُوسَی بْنَ عِمْرَانَ ع شَکَا إِلَی رَبِّهِ تَعَالَی الْبِلَّةَ وَ الرُّطُوبَةَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَی أَنْ یَأْخُذَ الْهَلِیلَجَ وَ الْبِلِیلَجَ وَ الْأَمْلَجَ فَیَعْجِنَهُ بِالْعَسَلِ وَ یَأْخُذَهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هُوَ الَّذِی یُسَمُّونَهُ عِنْدَکُمُ الطَّرِیفِلَ
229- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَخِیهِ الْعَلَاءِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُتَطَبِّبِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّی رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ وَ لِیَ بِالطِّبِّ بَصَرٌ وَ طِبِّی طِبٌّ عَرَبِیٌّ وَ لَسْتُ آخُذُ عَلَیْهِ صَفَداً فَقَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ إِنَّا نَبُطُّ الْجُرْحَ وَ نَکْوِی بِالنَّارِ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ وَ نَسْقِی هَذِهِ السُّمُومَ الْأَسْمَحِیقُونَ وَ الْغَارِیقُونَ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ إِنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ قُلْتُ نَسْقِی عَلَیْهِ النَّبِیذَ قَالَ لَیْسَ فِی حَرَامٍ شِفَاءٌ قَدِ اشْتَکَی
الکافی ج : 8 ص : 194
رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ بِکَ ذَاتُ الْجَنْبِ فَقَالَ أَنَا أَکْرَمُ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ یَبْتَلِیَنِی بِذَاتِ الْجَنْبِ قَالَ فَأَمَرَ فَلُدَّ بِصَبِرٍ
230- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ یَشْرَبُ الدَّوَاءَ وَ یَقْطَعُ الْعِرْقَ وَ رُبَّمَا انْتَفَعَ بِهِ وَ رُبَّمَا قَتَلَهُ قَالَ یَقْطَعُ وَ یَشْرَبُ
231- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّیَّارِ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع فَرَآنِی أَتَأَوَّهُ فَقَالَ مَا لَکَ قُلْتُ ضِرْسِی فَقَالَ لَوِ احْتَجَمْتَ فَاحْتَجَمْتُ فَسَکَنَ فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ لِی مَا تَدَاوَی النَّاسُ بِشَیْ ءٍ خَیْرٍ مِنْ مَصَّةِ دَمٍ أَمْ مُزْعَةِ عَسَلٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا الْمُزْعَةُ عَسَلٍ [عَسَلًا ]قَالَ لَعْقَةُ عَسَلٍ
232- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی ع یَقُولُ دَوَاءُ الضِّرْسِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً فَتُقَشِّرُهَا ثُمَّ تَسْتَخْرِجُ دُهْنَهَا فَإِنْ کَانَ الضِّرْسُ مَأْکُولًا مُنْحَفِراً تُقَطِّرُ فِیهِ قَطَرَاتٍ وَ تَجْعَلُ مِنْهُ فِی قُطْنَةٍ شَیْئاً وَ تَجْعَلُ فِی جَوْفِ الضِّرْسِ وَ یَنَامُ صَاحِبُهُ مُسْتَلْقِیاً یَأْخُذُهُ ثَلَاثَ لَیَالٍ فَإِنْ کَانَ الضِّرْسُ لَا أَکْلَ فِیهِ وَ کَانَتْ رِیحاً قَطِّرْ فِی الْأُذُنِ الَّتِی تَلِی ذَلِکَ الضِّرْسَ
الکافی ج : 8 ص : 195
لَیَالِیَ کُلَّ لَیْلَةٍ قَطْرَتَیْنِ أَوْ ثَلَاثَ قَطَرَاتٍ یَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ لِوَجَعِ الْفَمِ وَ الدَّمِ الَّذِی یَخْرُجُ مِنَ الْأَسْنَانِ وَ الضَّرَبَانِ وَ الْحُمْرَةِ الَّتِی تَقَعُ فِی الْفَمِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً رَطْبَةً قَدِ اصْفَرَّتْ فَتَجْعَلُ عَلَیْهَا قَالَباً مِنْ طِینٍ ثُمَّ تَثْقُبُ رَأْسَهَا وَ تُدْخِلُ سِکِّیناً جَوْفَهَا فَتَحُکُّ جَوَانِبَهَا بِرِفْقٍ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَیْهَا خَلَّ تَمْرٍ حَامِضاً شَدِیدَ الْحُمُوضَةِ ثُمَّ تَضَعُهَا عَلَی النَّارِ فَتُغْلِیهَا غَلَیَاناً شَدِیداً ثُمَّ یَأْخُذُ صَاحِبُهُ مِنْهُ کُلَّمَا احْتَمَلَ ظُفُرُهُ فَیَدْلُکُ بِهِ فِیهِ وَ یَتَمَضْمَضُ بِخَلٍّ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ یُحَوِّلَ مَا فِی الْحَنْظَلَةِ فِی زُجَاجَةٍ أَوْ بَسْتُوقَةٍ فَعَلَ وَ کُلَّمَا فَنِیَ خَلُّهُ أَعَادَ مَکَانَهُ وَ کُلَّمَا عَتَقَ کَانَ خَیْراً لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
233- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ لَکَ الْفِدَاءَ إِنَّ النَّاسَ یَقُولُونَ إِنَّ النُّجُومَ لَا یَحِلُّ النَّظَرُ فِیهَا وَ هِیَ تُعْجِبُنِی فَإِنْ کَانَتْ تُضِرُّ بِدِینِی فَلَا حَاجَةَ لِی فِی شَیْ ءٍ یُضِرُّ بِدِینِی وَ إِنْ کَانَتْ لَا تُضِرُّ بِدِینِی فَوَ اللَّهِ إِنِّی لَأَشْتَهِیهَا وَ أَشْتَهِی النَّظَرَ فِیهَا فَقَالَ لَیْسَ کَمَا یَقُولُونَ لَا تُضِرُّ بِدِینِکَ ثُمَّ قَالَ إِنَّکُمْ تَنْظُرُونَ فِی شَیْ ءٍ مِنْهَا کَثِیرُهُ لَا یُدْرَکُ وَ قَلِیلُهُ لَا یُنْتَفَعُ بِهِ تَحْسُبُونَ عَلَی طَالِعِ الْقَمَرِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِی کَمْ بَیْنَ الْمُشْتَرِی وَ الزُّهَرَةِ مِنْ دَقِیقَةٍ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ قَالَ أَ فَتَدْرِی کَمْ بَیْنَ الزُّهَرَةِ وَ بَیْنَ الْقَمَرِ مِنْ دَقِیقَةٍ قُلْتُ لَا قَالَ أَ فَتَدْرِی کَمْ بَیْنَ الشَّمْسِ وَ بَیْنَ السُّنْبُلَةِ مِنْ دَقِیقَةٍ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُنَجِّمِینَ قَطُّ قَالَ أَ فَتَدْرِی کَمْ بَیْنَ السُّنْبُلَةِ وَ بَیْنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِنْ دَقِیقَةٍ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ مِنَ مُنَجِّمٍ قَطُّ قَالَ مَا بَیْنَ کُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَی صَاحِبِهِ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ دَقِیقَةً [شَکَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ]ثُمَّ قَالَ یَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ هَذَا حِسَابٌ إِذَا حَسَبَهُ الرَّجُلُ وَ وَقَعَ عَلَیْهِ عَرَفَ الْقَصَبَةَ الَّتِی فِی وَسَطِ الْأَجَمَةِ
الکافی ج : 8 ص : 196
وَ عَدَدَ مَا عَنْ یَمِینِهَا وَ عَدَدَ مَا عَنْ یَسَارِهَا وَ عَدَدَ مَا خَلْفَهَا وَ عَدَدَ مَا أَمَامَهَا حَتَّی لَا یَخْفَی عَلَیْهِ مِنْ قَصَبِ الْأَجَمَةِ وَاحِدَةٌ
234- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ قِرْوَاشٍ الْجَمَّالُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْجِمَالِ یَکُونُ بِهَا الْجَرَبُ أَعْزِلُهَا مِنْ إِبِلِی مَخَافَةَ أَنْ یُعْدِیَهَا جَرَبُهَا وَ الدَّابَّةُ رُبَّمَا صَفَرْتُ لَهَا حَتَّی تَشْرَبَ الْمَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَعْرَابِیّاً أَتَی رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی أُصِیبُ الشَّاةَ وَ الْبَقَرَةَ وَ النَّاقَةَ بِالثَّمَنِ الْیَسِیرِ وَ بِهَا جَرَبٌ فَأَکْرَهُ شِرَاءَهَا مَخَافَةَ أَنْ یُعْدِیَ ذَلِکَ الْجَرَبُ إِبِلِی وَ غَنَمِی فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا أَعْرَابِیُّ فَمَنْ أَعْدَی الْأَوَّلَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا عَدْوَی وَ لَا طِیَرَةَ وَ لَا هَامَةَ وَ لَا شُؤْمَ وَ لَا صَفَرَ وَ لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ وَ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ وَ لَا صَمْتَ یَوْماً إِلَی اللَّیْلِ وَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّکَاحِ وَ لَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْکٍ وَ لَا یُتْمَ بَعْدَ إِدْرَاکٍ

الکافی ج : 8 ص : 197
235- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَیْثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الطِّیَرَةُ عَلَی مَا تَجْعَلُهَا إِنْ هَوَّنْتَهَا تَهَوَّنَتْ وَ إِنْ شَدَّدْتَهَا الکافی ج : 8 ص : 198
تَشَدَّدَتْ وَ إِنْ لَمْ تَجْعَلْهَا شَیْئاً لَمْ تَکُنْ شَیْئاً
236- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَفَّارَةُ الطِّیَرَةِ التَّوَکُّلُ
237- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ وَ غَیْرِهِ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ بَعْضِهِمْ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ خَرَجُوا مِنْ دِیارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْیاهُمْ فَقَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ مَدِینَةٍ مِنْ مَدَائِنِ الشَّامِ وَ کَانُوا سَبْعِینَ أَلْفَ بَیْتٍ وَ کَانَ الطَّاعُونُ یَقَعُ فِیهِمْ فِی کُلِّ أَوَانٍ فَکَانُوا إِذَا أَحَسُّوا بِهِ خَرَجَ مِنَ الْمَدِینَةِ الْأَغْنِیَاءُ لِقُوَّتِهِمْ وَ بَقِیَ فِیهَا الْفُقَرَاءُ لِضَعْفِهِمْ فَکَانَ الْمَوْتُ یَکْثُرُ فِی الَّذِینَ أَقَامُوا وَ یَقِلُّ فِی الَّذِینَ خَرَجُوا فَیَقُولُ الَّذِینَ خَرَجُوا لَوْ کُنَّا أَقَمْنَا لَکَثُرَ فِینَا الْمَوْتُ وَ یَقُولُ الَّذِینَ أَقَامُوا لَوْ کُنَّا خَرَجْنَا لَقَلَّ فِینَا الْمَوْتُ قَالَ فَاجْتَمَعَ رَأْیُهُمْ جَمِیعاً أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ فِیهِمْ وَ أَحَسُّوا بِهِ خَرَجُوا کُلُّهُمْ مِنَ الْمَدِینَةِ فَلَمَّا أَحَسُّوا بِالطَّاعُونِ خَرَجُوا جَمِیعاً وَ تَنَحَّوْا عَنِ الطَّاعُونِ حَذَرَ الْمَوْتِ فَسَارُوا فِی الْبِلَادِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ مَرُّوا بِمَدِینَةٍ خَرِبَةٍ قَدْ جَلَا أَهْلُهَا عَنْهَا وَ أَفْنَاهُمُ الطَّاعُونُ فَنَزَلُوا بِهَا فَلَمَّا حَطُّوا رِحَالَهُمْ وَ اطْمَأَنُّوا بِهَا قَالَ لَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوتُوا جَمِیعاً فَمَاتُوا
الکافی ج : 8 ص : 199
مِنْ سَاعَتِهِمْ وَ صَارُوا رَمِیماً یَلُوحُ وَ کَانُوا عَلَی طَرِیقِ الْمَارَّةِ فَکَنَسَتْهُمُ الْمَارَّةُ فَنَحَّوْهُمْ وَ جَمَعُوهُمْ فِی مَوْضِعٍ فَمَرَّ بِهِمْ نَبِیٌّ مِنْ أَنْبِیَاءِ بَنِی إِسْرَائِیلَ یُقَالُ لَهُ حِزْقِیلُ فَلَمَّا رَأَی تِلْکَ الْعِظَامَ بَکَی وَ اسْتَعْبَرَ وَ قَالَ یَا رَبِّ لَوْ شِئْتَ لَأَحْیَیْتَهُمُ السَّاعَةَ کَمَا أَمَتَّهُمْ فَعَمَرُوا بِلَادَکَ وَ وَلَدُوا عِبَادَکَ وَ عَبَدُوکَ مَعَ مَنْ یَعْبُدُکَ مِنْ خَلْقِکَ فَأَوْحَی اللَّهُ تَعَالَی إِلَیْهِ أَ فَتُحِبُّ ذَلِکَ قَالَ نَعَمْ یَا رَبِّ فَأَحْیِهِمْ قَالَ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ أَنْ قُلْ کَذَا وَ کَذَا فَقَالَ الَّذِی أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَقُولَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ فَلَمَّا قَالَ حِزْقِیلُ ذَلِکَ الْکَلَامَ نَظَرَ إِلَی الْعِظَامِ یَطِیرُ بَعْضُهَا إِلَی بَعْضٍ فَعَادُوا أَحْیَاءً یَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ یُسَبِّحُونَ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ یُکَبِّرُونَهُ وَ یُهَلِّلُونَهُ فَقَالَ حِزْقِیلُ عِنْدَ ذَلِکَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ قَالَ عُمَرُ بْنُ یَزِیدَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِیهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْ آیَةُ
238- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ یَعْقُوبَ ع لِبَنِیهِ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ یُوسُفَ وَ أَخِیهِ أَ کَانَ یَعْلَمُ أَنَّهُ حَیٌّ وَ قَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ عِشْرِینَ سَنَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ کَیْفَ عَلِمَ قَالَ إِنَّهُ دَعَا فِی السَّحَرِ وَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَهْبِطَ عَلَیْهِ مَلَکُ الْمَوْتِ فَهَبَطَ عَلَیْهِ بریالُ وَ هُوَ مَلَکُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ بریالُ مَا حَاجَتُکَ یَا یَعْقُوبُ قَالَ أَخْبِرْنِی عَنِ الْأَرْوَاحِ تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً قَالَ بَلْ أَقْبِضُهَا مُتَفَرِّقَةً رُوحاً رُوحاً قَالَ لَهُ فَأَخْبِرْنِی هَلْ مَرَّ بِکَ رُوحُ یُوسُفَ فِیمَا مَرَّ بِکَ قَالَ لَا فَعَلِمَ یَعْقُوبُ أَنَّهُ حَیٌّ فَعِنْدَ ذَلِکَ قَالَ لِوُلْدِهِ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ یُوسُفَ وَ أَخِیهِ
239- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَیْنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ یَزِیدَ الْقُمِّیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع
الکافی ج : 8 ص : 200
فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَسِبُوا أَلَّا تَکُونَ فِتْنَةٌ قَالَ حَیْثُ کَانَ النَّبِیُّ ص بَیْنَ أَظْهُرِهِمْ فَعَمُوا وَ صَمُّوا حَیْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ حَیْثُ قَامَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع قَالَ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا إِلَی السَّاعَةِ
240- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لُعِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ بَنِی إِسْرائِیلَ عَلی لِسانِ داوُدَ وَ عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ قَالَ الْخَنَازِیرُ عَلَی لِسَانَ دَاوُدَ وَ الْقِرَدَةُ عَلَی لِسَانَ عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ ع
241- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِیثَمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَإِنَّهُمْ لا یُکَذِّبُونَکَ وَ لکِنَّ الظَّالِمِینَ بِ آیاتِ اللَّهِ یَجْحَدُونَ فَقَالَ بَلَی وَ اللَّهِ لَقَدْ کَذَّبُوهُ أَشَدَّ التَّکْذِیبِ وَ لَکِنَّهَا مُخَفَّفَةٌ لا یُکَذِّبُونَکَ لَا یَأْتُونَ بِبَاطِلٍ یُکَذِّبُونَ بِهِ حَقَّکَ
242- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ
الکافی ج : 8 ص : 201
ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَری عَلَی اللَّهِ کَذِباً أَوْ قالَ أُوحِیَ إِلَیَّ وَ لَمْ یُوحَ إِلَیْهِ شَیْ ءٌ قَالَ نَزَلَتْ فِی ابْنِ أَبِی سَرْحٍ الَّذِی کَانَ عُثْمَانُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَی مِصْرَ وَ هُوَ مِمَّنْ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَوْمَ فَتْحِ مَکَّةَ هَدَرَ دَمَهُ وَ کَانَ یَکْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ کَتَبَ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ فَیَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعْهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ وَ کَانَ ابْنُ أَبِی سَرْحٍ یَقُولُ لِلْمُنَافِقِینَ إِنِّی لَأَقُولُ مِنْ نَفْسِی مِثْلَ مَا یَجِی ءُ بِهِ فَمَا یُغَیِّرُ عَلَیَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فِیهِ الَّذِی أَنْزَلَ
243- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّی لا تَکُونَ فِتْنَةٌ وَ یَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلَّهِ فَقَالَ لَمْ یَجِئْ تَأْوِیلُ هَذِهِ الْ آیَةِ بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَخَّصَ لَهُمْ لِحَاجَتِهِ وَ حَاجَةِ أَصْحَابِهِ فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِیلُهَا لَمْ یَقْبَلْ مِنْهُمْ لَکِنَّهُمْ یُقْتَلُونَ حَتَّی یُوَحَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَتَّی لَا یَکُونَ شِرْکٌ

الکافی ج : 8 ص : 202
244- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ فِی هَذِهِ الْ آیَةِ یا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُلْ لِمَنْ فِی أَیْدِیکُمْ مِنَ الْأَسْری إِنْ یَعْلَمِ اللَّهُ فِی قُلُوبِکُمْ خَیْراً یُؤْتِکُمْ خَیْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْکُمْ وَ یَغْفِرْ لَکُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِی الْعَبَّاسِ وَ عَقِیلٍ وَ نَوْفَلٍ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَی یَوْمَ بَدْرٍ أَنْ یُقْتَلَ أَحَدٌ مِنْ بَنِی هَاشِمٍ وَ أَبُو الْبَخْتَرِیِّ فَأُسِرُوا فَأَرْسَلَ عَلِیّاً ع فَقَالَ انْظُرْ مَنْ هَاهُنَا مِنْ بَنِی هَاشِمٍ قَالَ فَمَرَّ عَلِیٌّ ع عَلَی عَقِیلِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ کَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَحَادَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَقِیلٌ یَا ابْنَ أُمِّ عَلَیَّ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَیْتَ مَکَانِی قَالَ فَرَجَعَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ هَذَا أَبُو الْفَضْلِ فِی یَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا عَقِیلٌ فِی یَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فِی یَدِ فُلَانٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّی انْتَهَی إِلَی عَقِیلٍ فَقَالَ لَهُ یَا أَبَا یَزِیدَ قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ إِذاً لَا تُنَازَعُونَ فِی تِهَامَةَ فَقَالَ إِنْ کُنْتُمْ أَثْخَنْتُمُ الْقَوْمَ وَ إِلَّا فَارْکَبُوا أَکْتَافَهُمْ فَقَالَ فَجِی ءَ بِالْعَبَّاسِ فَقِیلَ لَهُ افْدِ نَفْسَکَ وَ افْدِ ابْنَ أَخِیکَ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ تَتْرُکُنِی أَسْأَلُ قُرَیْشاً فِی کَفِّی فَقَالَ أَعْطِ مِمَّا خَلَّفْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَ قُلْتَ لَهَا إِنْ أَصَابَنِی فِی وَجْهِی هَذَا شَیْ ءٌ فَأَنْفِقِیهِ عَلَی وُلْدِکِ وَ نَفْسِکِ فَقَالَ لَهُ یَا ابْنَ أَخِی مَنْ أَخْبَرَکَ بِهَذَا فَقَالَ أَتَانِی بِهِ جَبْرَئِیلُ ع مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ وَ مَحْلُوفِهِ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا أَنَا وَ هِیَ أَشْهَدُ أَنَّکَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَرَجَعَ الْأَسْرَی کُلُّهُمْ مُشْرِکِینَ إِلَّا الْعَبَّاسُ وَ عَقِیلٌ وَ نَوْفَلٌ کَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَ فِیهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْ آیَةُ قُلْ لِمَنْ فِی أَیْدِیکُمْ مِنَ الْأَسْری إِنْ یَعْلَمِ اللَّهُ فِی قُلُوبِکُمْ خَیْراً إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ

الکافی ج : 8 ص : 203
245- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ جَعَلْتُمْ سِقایَةَ الْحاجِّ
الکافی ج : 8 ص : 204
وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْ آخِرِ نَزَلَتْ فِی حَمْزَةَ وَ عَلِیٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَیْبَةَ إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَایَةِ وَ الْحِجَابَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ أَ جَعَلْتُمْ سِقایَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْ آخِرِ وَ کَانَ عَلِیٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمُ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْ آخِرِ وَ جَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ لَا یَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ
246- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِیباً إِلَیْهِ قَالَ نَزَلَتْ فِی أَبِی الْفَصِیلِ إِنَّهُ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَهُ سَاحِراً فَکَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ یَعْنِی السُّقْمَ دَعَا رَبَّهُ مُنِیباً إِلَیْهِ یَعْنِی تَائِباً إِلَیْهِ مِنْ قَوْلِهِ فِی رَسُولِ اللَّهِ ص مَا یَقُولُ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ یَعْنِی الْعَافِیَةَ نَسِیَ ما کانَ یَدْعُوا إِلَیْهِ مِنْ قَبْلُ یَعْنِی نَسِیَ التَّوْبَةَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا کَانَ یَقُولُ فِی رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّهُ سَاحِرٌ وَ لِذَلِکَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ تَمَتَّعْ بِکُفْرِکَ قَلِیلًا إِنَّکَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ یَعْنِی إِمْرَتَکَ عَلَی النَّاسِ بِغَیْرِ حَقٍّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ رَسُولِهِ ص قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی عَلِیٍّ ع یُخْبِرُ بِحَالِهِ وَ فَضْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَقَالَ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّیْلِ ساجِداً وَ قائِماً یَحْذَرُ
الکافی ج : 8 ص : 205
الْ آخِرَةَ وَ یَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الَّذِینَ یَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ أَنْ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّهُ سَاحِرٌ کَذَّابٌ إِنَّما یَتَذَکَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذَا تَأْوِیلُهُ یَا عَمَّارُ
247- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ تَلَوْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع ذَوا عَدْلٍ مِنْکُمْ فَقَالَ ذُو عَدْلٍ مِنْکُمْ هَذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ فِیهِ الْکِتَابُ
248- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْیاءَ لَمْ تُبْدَ لَکُمْ إِنْ تُبْدَ لَکُمْ تَسُؤْکُمْ
249- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ تَمَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ الْحُسْنَی صِدْقاً
الکافی ج : 8 ص : 206
وَ عَدْلًا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّمَا نَقْرَؤُهَا وَ تَمَّتْ کَلِمَةُ رَبِّکَ صِدْقاً وَ عَدْلًا فَقَالَ إِنَّ فِیهَا الْحُسْنَی
250- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَطَلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِهِ تَعَالَی وَ قَضَیْنا إِلی بَنِی إِسْرائِیلَ فِی الْکِتَابُ لَتُفْسِدُنَّ فِی الْأَرْضِ مَرَّتَیْنِ قَالَ قَتْلُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ع وَ طَعْنُ الْحَسَنِ ع وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا کَبِیراً قَالَ قَتْلُ الْحُسَیْنِ ع فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما فَإِذَا جَاءَ نَصْرُ دَمِ الْحُسَیْنِ ع بَعَثْنا عَلَیْکُمْ عِباداً لَنا أُولِی بَأْسٍ شَدِیدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّیارِ قَوْمٌ یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع فَلَا یَدَعُونَ وَتْراً لآِلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا قَتَلُوهُ وَ کانَ وَعْداً مَفْعُولًا خُرُوجُ الْقَائِمِ ع ثُمَّ رَدَدْنا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ خُرُوجُ الْحُسَیْنِ ع فِی سَبْعِینَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَیْهِمُ الْبَیْضُ الْمُذَهَّبُ لِکُلِّ بَیْضَةٍ وَجْهَانِ الْمُؤَدُّونَ إِلَی النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْحُسَیْنَ قَدْ خَرَجَ حَتَّی لَا یَشُکَّ الْمُؤْمِنُونَ فِیهِ وَ أَنَّهُ لَیْسَ بِدَجَّالٍ وَ لَا شَیْطَانٍ وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ بَیْنَ أَظْهُرِهِمْ فَإِذَا اسْتَقَرَّتِ الْمَعْرِفَةُ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ أَنَّهُ الْحُسَیْنُ ع جَاءَ الْحُجَّةَ الْمَوْتُ فَیَکُونُ الَّذِی یُغَسِّلُهُ وَ یُکَفِّنُهُ وَ یُحَنِّطُهُ وَ یَلْحَدُهُ فِی حُفْرَتِهِ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ ع وَ لَا یَلِی الْوَصِیَّ إِلَّا الْوَصِیُّ
251- سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّمِیمِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِیُّ قَالَ قَالَ لَمَّا سَیَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ إِلَی الرَّبَذَةِ شَیَّعَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ عَقِیلٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ ع وَ عَمَّارُ بْنُ یَاسِرٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا کَانَ عِنْدَ الْوَدَاعِ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ
الکافی ج : 8 ص : 207
ع یَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّکَ إِنَّمَا غَضِبْتَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوکَ عَلَی دُنْیَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَی دِینِکَ فَأَرْحَلُوکَ عَنِ الْفِنَاءِ وَ امْتَحَنُوکَ بِالْبَلَاءِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ کَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ عَلَی عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لَهُ مِنْهَا مَخْرَجاً فَلَا یُؤْنِسْکَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لَا یُوحِشْکَ إِلَّا الْبَاطِلُ ثُمَّ تَکَلَّمَ عَقِیلٌ فَقَالَ یَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّکَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّکَ تُحِبُّنَا وَ أَنْتَ قَدْ حَفِظْتَ فِینَا مَا ضَیَّعَ النَّاسُ إِلَّا الْقَلِیلَ فَثَوَابُکَ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِذَلِکَ أَخْرَجَکَ الْمُخْرِجُونَ وَ سَیَّرَکَ الْمُسَیِّرُونَ فَثَوَابُکَ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اسْتِعْفَاءَکَ الْبَلَاءَ مِنَ الْجَزَعِ وَ اسْتِبْطَاءَکَ الْعَافِیَةَ مِنَ الْیَأْسِ فَدَعِ الْیَأْسَ وَ الْجَزَعَ وَ قُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَکِیلُ ثُمَّ تَکَلَّمَ الْحَسَنُ ع فَقَالَ یَا عَمَّاهْ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَتَوْا إِلَیْکَ مَا قَدْ تَرَی وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی فَدَعْ عَنْکَ ذِکْرَ الدُّنْیَا بِذِکْرِ فِرَاقِهَا وَ شِدَّةِ مَا یَرِدُ عَلَیْکَ لِرَخَاءِ مَا بَعْدَهَا وَ اصْبِرْ حَتَّی تَلْقَی نَبِیَّکَ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ عَنْکَ رَاضٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَکَلَّمَ الْحُسَیْنُ ع فَقَالَ یَا عَمَّاهْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی قَادِرٌ أَنْ یُغَیِّرَ مَا تَرَی وَ هُوَ کُلَّ یَوْمٍ فِی شَأْنٍ إِنَّ الْقَوْمَ مَنَعُوکَ دُنْیَاهُمْ وَ مَنَعْتَهُمْ دِینَکَ فَمَا أَغْنَاکَ عَمَّا مَنَعُوکَ وَ مَا أَحْوَجَهُمْ إِلَی مَا مَنَعْتَهُمْ فَعَلَیْکَ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الْخَیْرَ فِی الصَّبْرِ وَ الصَّبْرَ مِنَ الْکَرَمِ وَ دَعِ الْجَزَعَ فَإِنَّ الْجَزَعَ لَا یُغْنِیکَ ثُمَّ تَکَلَّمَ عَمَّارٌ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ یَا أَبَا ذَرٍّ أَوْحَشَ اللَّهُ مَنْ أَوْحَشَکَ وَ أَخَافَ مَنْ أَخَافَکَ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ یَقُولُوا الْحَقَّ إِلَّا الرُّکُونُ إِلَی الدُّنْیَا وَ الْحُبُّ لَهَا أَلَا
الکافی ج : 8 ص : 208
إِنَّمَا الطَّاعَةُ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَ الْمُلْکُ لِمَنْ غَلَبَ عَلَیْهِ وَ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَی دُنْیَاهُمْ فَأَجَابُوهُمْ إِلَیْهَا وَ وَهَبُوا لَهُمْ دِینَهُمْ فَخَسِرُوا الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةَ وَ ذَلِکَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِینُ ثُمَّ تَکَلَّمَ أَبُو ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عَلَیْکُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ بِأَبِی وَ أُمِّی هَذِهِ الْوُجُوهُ فَإِنِّی إِذَا رَأَیْتُکُمْ ذَکَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِکُمْ وَ مَا لِی بِالْمَدِینَةِ شَجَنٌ لِأَسْکُنَ غَیْرُکُمْ وَ إِنَّهُ ثَقُلَ عَلَی عُثْمَانَ جِوَارِی بِالْمَدِینَةِ کَمَا ثَقُلَ عَلَی مُعَاوِیَةَ بِالشَّامِ فَ آلَی أَنْ یُسَیِّرَنِی إِلَی بَلْدَةٍ فَطَلَبْتُ إِلَیْهِ أَنْ یَکُونَ ذَلِکَ إِلَی الْکُوفَةِ فَزَعَمَ أَنَّهُ یَخَافُ أَنْ أُفْسِدَ عَلَی أَخِیهِ النَّاسَ بِالْکُوفَةِ وَ آلَی بِاللَّهِ لَیُسَیِّرُنِی إِلَی بَلْدَةٍ لَا أَرَی فِیهَا أَنِیساً وَ لَا أَسْمَعُ بِهَا حَسِیساً وَ إِنِّی وَ اللَّهِ مَا أُرِیدُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَاحِباً وَ مَا لِی مَعَ اللَّهِ وَحْشَةٌ حَسْبِیَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ
252- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ جَمِیعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْجَرِیرِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع یُوَبِّخُونَّا وَ یُکَذِّبُونَّا أَنَّا نَقُولُ إِنَّ صَیْحَتَیْنِ تَکُونَانِ یَقُولُونَ مِنْ أَیْنَ تُعْرَفُ الْمُحِقَّةُ مِنَ الْمُبْطِلَةِ إِذَا کَانَتَا قَالَ فَمَا ذَا تَرُدُّونَ عَلَیْهِمْ قُلْتُ مَا نَرُدُّ عَلَیْهِمْ شَیْئاً قَالَ قُولُوا یُصَدِّقُ بِهَا إِذَا کَانَ مَنْ یُؤْمِنُ بِهَا مِنْ قَبْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ أَ فَمَنْ یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ أَمَّنْ لا یَهِدِّی إِلَّا أَنْ یُهْدی فَما لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ

الکافی ج : 8 ص : 209
253- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْعِجْلِیَّةِ هَذَا الْحَدِیثَ قَوْلَهُ یُنَادِی مُنَادٍ أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ شِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ یُنَادِی آخِرَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ وَ شِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ وَ یُنَادِی أَوَّلَ النَّهَارِ مُنَادَی آخِرِ النَّهَارِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا یُدْرِینَا أَیُّمَا الصَّادِقُ مِنَ الْکَاذِبَ فَقَالَ یُصَدِّقُهُ عَلَیْهَا مَنْ کَانَ یُؤْمِنُ بِهَا قَبْلَ أَنْ یُنَادِیَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ أَ فَمَنْ یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ أَمَّنْ لا یَهِدِّی إِلَّا أَنْ یُهْدی الْ آیَةَ
254- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّی یَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِیمَا بَیْنَهُمْ فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ وَ تَفَرَّقَتِ الْکَلِمَةُ وَ خَرَجَ السُّفْیَانِیُّ

حَدِیثُ الصَّیْحَةِ

255- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ وَ غَیْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ شَیْخاً یَذْکُرُ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی الدَّوَانِیقِ فَسَمِعْتُهُ یَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ یَا سَیْفَ بْنَ عَمِیرَةَ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ یُنَادِی بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِی طَالِبٍ قُلْتُ یَرْوِیهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَسَمِعَتْ أُذُنِی مِنْهُ یَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ یُنَادِی بِاسْمِ رَجُلٍ قُلْتُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ هَذَا الْحَدِیثَ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ
الکافی ج : 8 ص : 210
قَطُّ فَقَالَ لِی یَا سَیْفُ إِذَا کَانَ ذَلِکَ فَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ یُجِیبُهُ أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ بَنِی عَمِّنَا قُلْتُ أَیُّ بَنِی عَمِّکُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع ثُمَّ قَالَ یَا سَیْفُ لَوْ لَا أَنِّی سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ یَقُولُهُ ثُمَّ حَدَّثَنِی بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ مَا قَبِلْتُهُ مِنْهُمْ وَ لَکِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع
256- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ کُنْتُ مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ ع جَالِساً فِی الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّوَانِیقِ فَقَعَدُوا نَاحِیَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَقِیلَ لَهُمْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ جَالِسٌ فَقَامَ إِلَیْهِ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ قَعَدَ أَبُو الدَّوَانِیقِ مَکَانَهُ حَتَّی سَلَّمُوا عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا مَنَعَ جَبَّارَکُمْ مِنْ أَنْ یَأْتِیَنِی فَعَذَّرُوهُ عِنْدَهُ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِکَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَذْهَبُ اللَّیَالِی وَ الْأَیَّامُ حَتَّی یَمْلِکَ مَا بَیْنَ قُطْرَیْهَا ثُمَّ لَیَطَأَنَّ الرِّجَالُ عَقِبَهُ ثُمَّ لَتَذِلَّنَّ لَهُ رِقَابُ الرِّجَالِ ثُمَّ لَیَمْلِکَنَّ مُلْکاً شَدِیداً فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ إِنَّ مُلْکَنَا قَبْلَ مُلْکِکُمْ قَالَ نَعَمْ یَا دَاوُدُ إِنَّ مُلْکَکُمْ قَبْلَ مُلْکِنَا وَ سُلْطَانَکُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَهَلْ لَهُ مِنْ مُدَّةٍ فَقَالَ نَعَمْ یَا دَاوُدُ وَ اللَّهِ لَا یَمْلِکُ بَنُو أُمَیَّةَ یَوْماً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهَا وَ لَیَتَلَقَّفُهَا الصِّبْیَانُ مِنْکُمْ کَمَا تَلَقَّفُ الصِّبْیَانُ الْکُرَةَ
الکافی ج : 8 ص : 211
فَقَامَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ مِنْ عِنْدِ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَرِحاً یُرِیدُ أَنْ یُخْبِرَ أَبَا الدَّوَانِیقِ بِذَلِکَ فَلَمَّا نَهَضَا جَمِیعاً هُوَ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ نَادَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِنْ خَلْفِهِ یَا سُلَیْمَانَ بْنَ خَالِدٍ لَا یَزَالُ الْقَوْمُ فِی فُسْحَةٍ مِنْ مُلْکِهِمْ مَا لَمْ یُصِیبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی صَدْرِهِ فَإِذَا أَصَابُوا ذَلِکَ الدَّمَ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَیْرٌ لَهُمْ مِنْ ظَهْرِهَا فَیَوْمَئِذٍ لَا یَکُونُ لَهُمْ فِی الْأَرْضِ نَاصِرٌ وَ لَا فِی السَّمَاءِ عَاذِرٌ ثُمَّ انْطَلَقَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَأَخْبَرَ أَبَا الدَّوَانِیقِ فَجَاءَ أَبُو الدَّوَانِیقِ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَسَلَّمَ عَلَیْهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ یَا أَبَا جَعْفَرٍ دَوْلَتُکُمْ قَبْلَ دَوْلَتِنَا وَ سُلْطَانُکُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا سُلْطَانُکُمْ شَدِیدٌ عَسِرٌ لَا یُسْرَ فِیهِ وَ لَهُ مُدَّةٌ طَوِیلَةٌ وَ اللَّهِ لَا یَمْلِکُ بَنُو أُمَیَّةَ یَوْماً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهَا وَ لَیَتَلَقَّفُهَا صِبْیَانٌ مِنْکُمْ فَضْلًا عَنْ رِجَالِکُمْ کَمَا یَتَلَقَّفُ الصِّبْیَانُ الْکُرَةَ أَ فَهِمْتَ ثُمَّ قَالَ لَا تَزَالُونَ فِی عُنْفُوَانِ الْمُلْکِ تَرْغُدُونَ فِیهِ مَا لَمْ تُصِیبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً فَإِذَا أَصَبْتُمْ ذَلِکَ الدَّمَ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْکُمْ فَذَهَبَ بِمُلْکِکُمْ وَ سُلْطَانِکُمْ وَ ذَهَبَ بِرِیحِکُمْ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْکُمْ عَبْداً مِنْ عَبِیدِهِ أَعْوَرَ وَ لَیْسَ بِأَعْوَرَ مِنْ آلِ
الکافی ج : 8 ص : 212
أَبِی سُفْیَانَ یَکُونُ اسْتِیصَالُکُمْ عَلَی یَدَیْهِ وَ أَیْدِی أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَطَعَ الْکَلَامَ
257- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَزْیَدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَیَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ قَدِ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِیمَا بَیْنَهُمْ فَقَالَ دَعْ ذَا عَنْکَ إِنَّمَا یَجِی ءُ فَسَادُ أَمْرِهِمْ مِنْ حَیْثُ بَدَا صَلَاحُهُمْ
258- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِیلِ الْأَزْدِیِّ قَالَ کُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ آیَتَانِ تَکُونَانِ قَبْلَ قِیَامِ الْقَائِمِ ع لَمْ تَکُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ إِلَی الْأَرْضِ تَنْکَسِفُ الشَّمْسُ فِی النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْقَمَرُ فِی آخِرِهِ فَقَالَ رَجُلٌ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَنْکَسِفُ الشَّمْسُ فِی آخِرِ الشَّهْرِ وَ الْقَمَرُ فِی النِّصْفِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنِّی أَعْلَمُ مَا تَقُولُ وَ لَکِنَّهُمَا آیَتَانِ لَمْ تَکُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ ع
259- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبِی حَتَّی إِذَا کُنَّا بَیْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ إِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنَ الشِّیعَةِ فَسَلَّمَ عَلَیْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنِّی وَ اللَّهِ لَأُحِبُّ رِیَاحَکُمْ وَ أَرْوَاحَکُمْ فَأَعِینُونِی عَلَی ذَلِکَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّ وَلَایَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ
الکافی ج : 8 ص : 213
وَ مَنِ ائْتَمَّ مِنْکُمْ بِعَبْدٍ فَلْیَعْمَلْ بِعَمَلِهِ أَنْتُمْ شِیعَةُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ وَ السَّابِقُونَ الْ آخِرُونَ وَ السَّابِقُونَ فِی الدُّنْیَا وَ السَّابِقُونَ فِی الْ آخِرَةِ إِلَی الْجَنَّةِ قَدْ ضَمِنَّا لَکُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ مَا عَلَی دَرَجَةِ الْجَنَّةِ أَکْثَرُ أَرْوَاحاً مِنْکُمْ فَتَنَافَسُوا فِی فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ أَنْتُمُ الطَّیِّبُونَ وَ نِسَاؤُکُمُ الطَّیِّبَاتُ کُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَیْنَاءُ وَ کُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّیقٌ وَ لَقَدْ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لِقَنْبَرٍ یَا قَنْبَرُ أَبْشِرْ وَ بَشِّرْ وَ اسْتَبْشِرْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ عَلَی أُمَّتِهِ سَاخِطٌ إِلَّا الشِّیعَةَ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ عِزّاً وَ عِزُّ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ دِعَامَةً وَ دِعَامَةُ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ ذِرْوَةً وَ ذِرْوَةُ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ شَرَفاً وَ شَرَفُ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ سَیِّداً وَ سَیِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّیعَةِ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ إِمَاماً وَ إِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْکُنُهَا الشِّیعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِی الْأَرْضِ مِنْکُمْ مَا رَأَیْتَ بِعَیْنٍ عُشْباً أَبَداً وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِی الْأَرْضِ مِنْکُمْ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَی أَهْلِ خِلَافِکُمْ وَ لَا أَصَابُوا الطَّیِّبَاتِ مَا لَهُمْ فِی الدُّنْیَا وَ لَا لَهُمْ فِی الْ آخِرَةِ مِنْ نَصِیبٍ کُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَی هَذِهِ الْ آیَةِ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلی ناراً حامِیَةً فَکُلُّ نَاصِبٍ مُجْتَهِدٍ فَعَمَلُهُ هَبَاءٌ شِیعَتُنَا یَنْطِقُونَ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ یُخَالِفُهُمْ یَنْطِقُونَ بِتَفَلُّتٍ وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِیعَتِنَا یَنَامُ إِلَّا أَصْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُوحَهُ إِلَی السَّمَاءِ
الکافی ج : 8 ص : 214
فَیُبَارِکُ عَلَیْهَا فَإِنْ کَانَ قَدْ أَتَی عَلَیْهَا أَجَلُهَا جَعَلَهَا فِی کُنُوزِ رَحْمَتِهِ وَ فِی رِیَاضِ جَنَّةٍ وَ فِی ظِلِّ عَرْشِهِ وَ إِنْ کَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّراً بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِهِ مِنَ الْمَلَائِکَةِ لِیَرُدُّوهَا إِلَی الْجَسَدِ الَّذِی خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْکُنَ فِیهِ وَ اللَّهِ إِنَّ حَاجَّکُمْ وَ عُمَّارَکُمْ لَخَاصَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ فُقَرَاءَکُمْ لَأَهْلُ الْغِنَی وَ إِنَّ أَغْنِیَاءَکُمْ لَأَهْلُ الْقَنَاعَةِ وَ إِنَّکُمْ کُلَّکُمْ لَأَهْلُ دَعْوَتِهِ وَ أَهْلُ إِجَابَتِهِ
260- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ وَ زَادَ فِیهِ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص وَ نَحْنُ وَ شِیعَتُنَا بَعْدَنَا حَبَّذَا شِیعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ یَتَعَاظَمَ النَّاسُ ذَلِکَ أَوْ یَدْخُلَهُمْ زَهْوٌ لَسَلَّمَتْ عَلَیْهِمُ الْمَلَائِکَةُ قُبُلًا وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِیعَتِنَا یَتْلُو الْقُرْآنَ فِی صَلَاتِهِ قَائِماً إِلَّا وَ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ لَا قَرَأَ فِی صَلَوَاتِهِ جَالِساً إِلَّا وَ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً وَ لَا فِی غَیْرِ صَلَاةٍ إِلَّا وَ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِیعَتِنَا لَأَجْرُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَهُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَی فُرُشِکُمْ نِیَامٌ لَکُمْ أَجْرُ الْمُجَاهِدِینَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِی صَلَاتِکُمْ لَکُمْ أَجْرُ الصَّافِّینَ فِی سَبِیلِهِ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ الَّذِینَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَزَعْنا ما فِی صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلی
الکافی ج : 8 ص : 215
سُرُرٍ مُتَقابِلِینَ إِنَّمَا شِیعَتُنَا أَصْحَابُ الْأَرْبَعَةِ الْأَعْیُنِ عَیْنَانِ فِی الرَّأْسِ وَ عَیْنَانِ فِی الْقَلْبِ أَلَا وَ الْخَلَائِقُ کُلُّهُمْ کَذَلِکَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَحَ أَبْصَارَکُمْ وَ أَعْمَی أَبْصَارَهُمْ
261- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ أَشْکُو إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدَتِی وَ تَقَلْقُلِی بَیْنَ أَهْلِ الْمَدِینَةِ حَتَّی تَقْدَمُوا وَ أَرَاکُمْ وَ آنَسَ بِکُمْ فَلَیْتَ هَذِهِ الطَّاغِیَةَ أَذِنَ لِی فَأَتَّخِذَ قَصْراً فِی الطَّائِفِ فَسَکَنْتُهُ وَ أَسْکَنْتُکُمْ مَعِیَ وَ أَضْمَنَ لَهُ أَنْ لَا یَجِی ءَ مِنْ نَاحِیَتِنَا مَکْرُوهٌ أَبَداً
262- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ أَنْشَدَ الْکُمَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع شِعْراً فَقَالَ
أَخْلَصَ اللَّهُ لِی هَوَایَ فَمَا أُغْرِقُ نَزْعاً وَ لَا تَطِیشُ سِهَامِی
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تَقُلْ هَکَذَا فَمَا أُغْرِقُ نَزْعاً وَ لَکِنْ قُلْ فَقَدْ أُغْرِقَ نَزْعاً وَ لَا تَطِیشُ سِهَامِی
263- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 216
مُصْعَبٍ الْعَبْدِیِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ قُولُوا لِأُمِّ فَرْوَةَ تَجِی ءُ فَتَسْمَعُ مَا صُنِعَ بِجَدِّهَا قَالَ فَجَاءَتْ فَقَعَدَتْ خَلْفَ السِّتْرِ ثُمَّ قَالَ أَنْشِدْنَا قَالَ فَقُلْتُ فَرْوُ جُودِی بِدَمْعِکِ الْمَسْکُوبِ قَالَ فَصَاحَتْ وَ صِحْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْبَابَ الْبَابَ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَدِینَةِ عَلَی الْبَابِ قَالَ فَبَعَثَ إِلَیْهِمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صَبِیٌّ لَنَا غُشِیَ عَلَیْهِ فَصِحْنَ النِّسَاءُ
264- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْخَنْدَقَ مَرُّوا بِکُدْیَةٍ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِعْوَلَ مِنْ یَدِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع أَوْ مِنْ یَدِ سَلْمَانَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً فَتَفَرَّقَتْ بِثَلَاثِ فِرَقٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَدْ فُتِحَ عَلَیَّ فِی ضَرْبَتِی هَذِهِ کُنُوزُ کِسْرَی وَ قَیْصَرَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ یَعِدُنَا بِکُنُوزِ کِسْرَی وَ قَیْصَرَ وَ مَا یَقْدِرُ أَحَدُنَا أَنْ یَخْرُجَ یَتَخَلَّی

الکافی ج : 8 ص : 217
265- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رِیحاً یُقَالُ لَهَا الْأَزْیَبُ لَوْ أَرْسَلَ مِنْهَا مِقْدَارَ مَنْخِرِ ثَوْرٍ لَأَثَارَتْ مَا بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ هِیَ الْجَنُوبُ
266- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ رُزَیْقٍ أَبِی الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَتَی قَوْمٌ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِلَادَنَا قَدْ قُحِطَتْ وَ تَوَالَتِ السِّنُونَ عَلَیْنَا فَادْعُ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَیْنَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمِنْبَرِ فَأُخْرِجَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ دَعَا وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ یُؤَمِّنُوا فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ هَبَطَ جَبْرَئِیلُ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ أَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ رَبَّکَ قَدْ وَعَدَهُمْ أَنْ یُمْطَرُوا یَوْمَ کَذَا وَ کَذَا وَ سَاعَةَ کَذَا وَ کَذَا فَلَمْ یَزَلِ النَّاسُ یَنْتَظِرُونَ ذَلِکَ الْیَوْمَ وَ تِلْکَ السَّاعَةَ حَتَّی إِذَا کَانَتْ تِلْکَ السَّاعَةُ أَهَاجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِیحاً فَأَثَارَتْ سَحَاباً وَ جَلَّلَتِ السَّمَاءَ وَ أَرْخَتْ عَزَالِیَهَا فَجَاءَ أُولَئِکَ النَّفَرُ بِأَعْیَانِهِمْ إِلَی النَّبِیِّ ص فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ
الکافی ج : 8 ص : 218
ادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ یَکُفَّ السَّمَاءَ عَنَّا فَإِنَّا کِدْنَا أَنْ نَغْرَقَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ دَعَا النَّبِیُّ ص وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ یُؤَمِّنُوا عَلَی دُعَائِهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمِعْنَا فَإِنَّ کُلَّ مَا تَقُولُ لَیْسَ نَسْمَعُ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ حَوَالَیْنَا وَ لَا عَلَیْنَا اللَّهُمَّ صُبَّهَا فِی بُطُونِ الْأَوْدِیَةِ وَ فِی نَبَاتِ الشَّجَرِ وَ حَیْثُ یَرْعَی أَهْلُ الْوَبَرِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَ لَا تَجْعَلْهَا عَذَاباً
267- جَعْفَرُ بْنُ بَشِیرٍ عَنْ رُزَیْقٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا أَبْرَقَتْ قَطُّ فِی ظُلْمَةِ لَیْلٍ وَ لَا ضَوْءِ نَهَارٍ إِلَّا وَ هِیَ مَاطِرَةٌ
268- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ الْعَزْرَمِیِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ سُئِلَ عَنِ السَّحَابِ أَیْنَ یَکُونُ قَالَ یَکُونُ عَلَی شَجَرٍ عَلَی کَثِیبٍ عَلَی شَاطِئِ الْبَحْرِ یَأْوِی إِلَیْهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُرْسِلَهُ أَرْسَلَ رِیحاً فَأَثَارَتْهُ وَ وَکَّلَ بِهِ مَلَائِکَةً یَضْرِبُوهُ بِالْمَخَارِیقِ وَ هُوَ الْبَرْقُ فَیَرْتَفِعُ ثُمَّ
الکافی ج : 8 ص : 219
قَرَأَ هَذِهِ الْ آیَةَ اللَّهُ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیاحَ فَتُثِیرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلی بَلَدٍ مَیِّتٍ الْ آیَةَ وَ الْمَلَکُ اسْمُهُ الرَّعْدُ
269- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَکَا عَمَلُهُ وَ مَنْ حَسُنَتْ نِیَّتُهُ زَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زَادَ اللَّهُ فِی عُمُرِهِ
270- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی قَالَ حَدَّثَنِی جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لِابْنِ آدَمَ إِنْ نَازَعَکَ بَصَرُکَ إِلَی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَنْظُرْ وَ إِنْ نَازَعَکَ لِسَانُکَ إِلَی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَکَلَّمْ وَ إِنْ نَازَعَکَ فَرْجُکَ إِلَی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَأْتِ حَرَاماً
271- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًی لِبَنِی هَاشِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ کُنَّ فِیهِ فَلَا یُرْجَ خَیْرُهُ مَنْ لَمْ یَسْتَحِ مِنَ الْعَیْبِ وَ یَخْشَ اللَّهَ بِالْغَیْبِ وَ یَرْعَوِ عِنْدَ الشَّیْبِ
272- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ قَالَ قُلْتُ لِجَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاکُمْ شَرِیفُ قَوْمٍ فَأَکْرِمُوهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ
الکافی ج : 8 ص : 220
وَ مَا الشَّرِیفُ قَالَ قَدْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِکَ فَقَالَ الشَّرِیفُ مَنْ کَانَ لَهُ مَالٌ قَالَ قُلْتُ فَمَا الْحَسِیبُ قَالَ الَّذِی یَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْحَسَنَةَ بِمَالِهِ وَ غَیْرِ مَالِهِ قُلْتُ فَمَا الْکَرَمُ قَالَ التَّقْوَی
273- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَشَدَّ حُزْنَ النِّسَاءِ وَ أَبْعَدَ فِرَاقَ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِکَ کُلِّهِ فَقْرٌ یَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ثُمَّ لَا یُعْطَی شَیْئاً

حَدِیثُ یَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ

274- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع عَنِ الْخَلْقِ فَقَالَ خَلَقَ اللَّهُ أَلْفاً وَ مِائَتَیْنِ فِی الْبَرِّ وَ أَلْفاً وَ مِائَتَیْنِ فِی الْبَحْرِ وَ أَجْنَاسُ بَنِی آدَمَ سَبْعُونَ جِنْساً وَ النَّاسُ وُلْدُ آدَمَ مَا خَلَا یَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ
275- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّی عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ [إِنَّ ]النَّاسَ طَبَقَاتٌ ثَلَاثٌ طَبَقَةٌ هُمْ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ وَ طَبَقَةٌ یَتَزَیَّنُونَ بِنَا وَ طَبَقَةٌ یَأْکُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً [بِنَا ]

الکافی ج : 8 ص : 221
276- عَنْهُ عَنْ مُعَلًّی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا رَأَیْتَ الْفَاقَةَ وَ الْحَاجَةَ قَدْ کَثُرَتْ وَ أَنْکَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِکَ فَانْتَظِرْ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ هَذِهِ الْفَاقَةُ وَ الْحَاجَةُ قَدْ عَرَفْتُهُمَا فَمَا إِنْکَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ یَأْتِی الرَّجُلُ مِنْکُمْ أَخَاهُ فَیَسْأَلُهُ الْحَاجَةَ فَیَنْظُرُ إِلَیْهِ بِغَیْرِ الْوَجْهِ الَّذِی کَانَ یَنْظُرُ إِلَیْهِ وَ یُکَلِّمُهُ بِغَیْرِ اللِّسَانِ الَّذِی کَانَ یُکَلِّمُهُ بِهِ
277- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع وُکِّلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ وَ وُکِّلَ الْحِرْمَانُ بِالْعَقْلِ وَ وُکِّلَ الْبَلَاءُ بِالصَّبْرِ
278- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْعَطَّارِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ أَخِی عُذَافِرٍ قَالَ دَفَعَ إِلَیَّ إِنْسَانٌ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَکَانَتْ فِی جُوَالِقِی فَلَمَّا انْتَهَیْتُ إِلَی الْحَفِیرَةِ شُقَّ جُوَالِقِی وَ ذُهِبَ بِجَمِیعِ مَا فِیهِ وَ وَافَقْتُ عَامِلَ الْمَدِینَةِ بِهَا فَقَالَ أَنْتَ الَّذِی شُقَّتْ زَامِلَتُکَ وَ ذُهِبَ بِمَتَاعِکَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِینَةَ فَأْتِنَا حَتَّی أُعَوِّضَکَ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَیْتُ إِلَی الْمَدِینَةِ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ یَا عُمَرُ شُقَّتْ زَامِلَتُکَ وَ ذُهِبَ بِمَتَاعِکَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَا أَعْطَاکَ اللَّهُ خَیْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنْکَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص
الکافی ج : 8 ص : 222
ضَلَّتْ نَاقَتُهُ فَقَالَ النَّاسُ فِیهَا یُخْبِرُنَا عَنِ السَّمَاءِ وَ لَا یُخْبِرُنَا عَنْ نَاقَتِهِ فَهَبَطَ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ نَاقَتُکَ فِی وَادِی کَذَا وَ کَذَا مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا بِشَجَرَةِ کَذَا وَ کَذَا قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ وَ قَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ أَکْثَرْتُمْ عَلَیَّ فِی نَاقَتِی أَلَا وَ مَا أَعْطَانِی اللَّهُ خَیْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّی أَلَا وَ إِنَّ نَاقَتِی فِی وَادِی کَذَا وَ کَذَا مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا بِشَجَرَةِ کَذَا وَ کَذَا فَابْتَدَرَهَا النَّاسُ فَوَجَدُوهَا کَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ ثُمَّ قَالَ ائْتِ عَامِلَ الْمَدِینَةِ فَتَنَجَّزْ مِنْهُ مَا وَعَدَکَ فَإِنَّمَا هُوَ شَیْ ءٌ دَعَاکَ اللَّهُ إِلَیْهِ لَمْ تَطْلُبْهُ مِنْهُ
279- سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ عَنْ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع شَیْ ءٌ یُرْوَی عَنْ أَبِی ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ ثَلَاثٌ یُبْغِضُهَا النَّاسُ وَ أَنَا أُحِبُّهَا أُحِبُّ الْمَوْتَ وَ أُحِبُّ الْفَقْرَ وَ أُحِبُّ الْبَلَاءَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَیْسَ عَلَی مَا یَرْوُونَ إِنَّمَا عَنَی الْمَوْتُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الْحَیَاةِ فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ وَ الْبَلَاءُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الصِّحَّةِ فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ وَ الْفَقْرُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الْغِنَی فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ
280- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ هَبَطَ جَبْرَئِیلُ ع عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَئِیبٌ حَزِینٌ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِی أَرَاکَ کَئِیباً حَزِیناً فَقَالَ إِنِّی رَأَیْتُ اللَّیْلَةَ رُؤْیَا قَالَ وَ مَا الَّذِی رَأَیْتَ قَالَ رَأَیْتُ بَنِی أُمَیَّةَ یَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ وَ یَنْزِلُونَ مِنْهَا قَالَ وَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ نَبِیّاً مَا عَلِمْتُ بِشَیْ ءٍ مِنْ هَذَا وَ صَعِدَ جَبْرَئِیلُ ع إِلَی السَّمَاءِ ثُمَّ أَهْبَطَهُ اللَّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ بِ آیٍ مِنَ الْقُرْآنِ یُعَزِّیهِ بِهَا قَوْلِهِ أَ فَرَأَیْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِینَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما کانُوا یُوعَدُونَ ما أَغْنی عَنْهُمْ ما کانُوا
الکافی ج : 8 ص : 223
یُمَتَّعُونَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِکْرُهُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراکَ ما لَیْلَةُ الْقَدْرِ لَیْلَةُ الْقَدْرِ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لِلْقَوْمِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَیْلَةَ الْقَدْرِ لِرَسُولِهِ خَیْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
281- سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِیبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ یُصِیبَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ قَالَ فِتْنَةٌ فِی دِینِهِ أَوْ جِرَاحَةٌ لَا یَأْجُرُهُ اللَّهُ عَلَیْهَا
282- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ شِیعَتَکَ قَدْ تَبَاغَضُوا وَ شَنِئَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَلَوْ نَظَرْتَ جُعِلْتُ فِدَاکَ فِی أَمْرِهِمْ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَکْتُبَ کِتَابُ اً لَا یَخْتَلِفُ عَلَیَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ قَالَ فَقُلْتُ مَا کُنَّا قَطُّ أَحْوَجَ إِلَی ذَلِکَ مِنَّا الْیَوْمَ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَنَّی هَذَا وَ مَرْوَانُ وَ ابْنُ ذَرٍّ قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ مَنَعَنِی ذَلِکَ قَالَ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْتُ عَلَی إِسْمَاعِیلَ فَقُلْتُ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّی ذَکَرْتُ لِأَبِیکَ اخْتِلَافَ شِیعَتِهِ وَ تَبَاغُضَهُمْ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَکْتُبَ کِتَابُ اً لَا یَخْتَلِفُ عَلَیَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ قَالَ فَقَالَ مَا قَالَ مَرْوَانُ وَ ابْنُ ذَرٍّ قُلْتُ بَلَی قَالَ یَا عَبْدَ
الکافی ج : 8 ص : 224
الْأَعْلَی إِنَّ لَکُمْ عَلَیْنَا لَحَقّاً کَحَقِّنَا عَلَیْکُمْ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ إِلَیْنَا بِحُقُوقِنَا أَسْرَعَ مِنَّا إِلَیْکُمْ ثُمَّ قَالَ سَأَنْظُرُ ثُمَّ قَالَ یَا عَبْدَ الْأَعْلَی مَا عَلَی قَوْمٍ إِذَا کَانَ أَمْرُهُمْ أَمْراً وَاحِداً مُتَوَجِّهِینَ إِلَی رَجُلٍ وَاحِدٍ یَأْخُذُونَ عَنْهُ أَلَّا یَخْتَلِفُوا عَلَیْهِ وَ یُسْنِدُوا أَمْرَهُمْ إِلَیْهِ یَا عَبْدَ الْأَعْلَی إِنَّهُ لَیْسَ یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ وَ قَدْ سَبَقَهُ أَخُوهُ إِلَی دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ أَنْ یَجْذِبَهُ عَنْ مَکَانِهِ الَّذِی هُوَ بِهِ وَ لَا یَنْبَغِی لِهَذَا الْ آخَرِ الَّذِی لَمْ یَبْلُغْ أَنْ یَدْفَعَ فِی صَدْرِ الَّذِی لَمْ یَلْحَقْ بِهِ وَ لَکِنْ یَسْتَلْحِقُ إِلَیْهِ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
283- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی خَالِدٍ الْکَابُلِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِیهِ شُرَکاءُ مُتَشاکِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ یَسْتَوِیانِ مَثَلًا قَالَ أَمَّا الَّذِی فِیهِ شُرَکَاءُ مُتَشَاکِسُونَ فَلِأَنَّ الْأَوَّلَ یَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقُونَ وَلَایَتَهُ وَ هُمْ فِی ذَلِکَ یَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ یَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَأَمَّا رَجُلٌ سَلَمُ رَجُلٍ فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ حَقّاً وَ شِیعَتُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْیَهُودَ تَفَرَّقُوا مِنْ بَعْدِ مُوسَی ع عَلَی إِحْدَی وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً مِنْهَا فِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ وَ سَبْعُونَ فِرْقَةً فِی النَّارِ وَ تَفَرَّقَتِ النَّصَارَی بَعْدَ عِیسَی ع عَلَی اثْنَتَیْنِ وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً فِرْقَةٌ مِنْهَا فِی الْجَنَّةِ وَ إِحْدَی وَ سَبْعُونَ فِی النَّارِ وَ تَفَرَّقَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِیِّهَا ص عَلَی ثَلَاثٍ وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِرْقَةً فِی النَّارِ وَ فِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ وَ مِنَ الثَّلَاثِ وَ سَبْعِینَ فِرْقَةً ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِرْقَةً تَنْتَحِلُ وَلَایَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا اثْنَتَا عَشْرَةَ فِرْقَةً مِنْهَا فِی النَّارِ وَ فِرْقَةٌ فِی الْجَنَّةِ وَ سِتُّونَ فِرْقَةً مِنْ سَائِرِ النَّاسِ فِی النَّارِ
284- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمْ تَزَلْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ طَوِیلَةً وَ دَوْلَةُ الْحَقِّ قَصِیرَةً
285- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مَتَی فَرَجُ شِیعَتِکُمْ قَالَ فَقَالَ إِذَا اخْتَلَفَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ وَ وَهَی سُلْطَانُهُمْ
الکافی ج : 8 ص : 225
وَ طَمِعَ فِیهِمْ مَنْ لَمْ یَکُنْ یَطْمَعُ فِیهِمْ وَ خَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَ رَفَعَ کُلُّ ذِی صِیصِیَةٍ صِیصِیَتَهُ وَ ظَهَرَ الشَّامِیُّ وَ أَقْبَلَ الْیَمَانِیُّ وَ تَحَرَّکَ الْحَسَنِیُّ وَ خَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنَ الْمَدِینَةِ إِلَی مَکَّةَ بِتُرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا تُرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَیْفُ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِرْعُهُ وَ عِمَامَتُهُ وَ بُرْدُهُ وَ قَضِیبُهُ وَ رَایَتُهُ وَ لَامَتُهُ وَ سَرْجُهُ حَتَّی یَنْزِلَ مَکَّةَ فَیُخْرِجَ السَّیْفَ مِنْ غِمْدِهِ وَ یَلْبَسَ الدِّرْعَ وَ یَنْشُرَ الرَّایَةَ وَ الْبُرْدَةَ وَ الْعِمَامَةَ وَ یَتَنَاوَلَ الْقَضِیبَ بِیَدِهِ وَ یَسْتَأْذِنَ اللَّهَ فِی ظُهُورِهِ فَیَطَّلِعُ عَلَی ذَلِکَ بَعْضُ مَوَالِیهِ فَیَأْتِی الْحَسَنِیَّ فَیُخْبِرُهُ الْخَبَرَ فَیَبْتَدِرُ الْحَسَنِیُّ إِلَی الْخُرُوجِ فَیَثِبُ عَلَیْهِ أَهْلُ مَکَّةَ فَیَقْتُلُونَهُ وَ یَبْعَثُونَ بِرَأْسِهِ إِلَی الشَّامِیِّ فَیَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِکَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَیُبَایِعُهُ النَّاسُ وَ یَتَّبِعُونَهُ وَ یَبْعَثُ الشَّامِیُّ عِنْدَ ذَلِکَ جَیْشاً إِلَی الْمَدِینَةِ فَیُهْلِکُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُونَهَا وَ یَهْرُبُ یَوْمَئِذٍ مَنْ کَانَ بِالْمَدِینَةِ مِنْ وُلْدِ عَلِیٍّ ع إِلَی مَکَّةَ فَیَلْحَقُونَ بِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ وَ یُقْبِلُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ یَبْعَثُ جَیْشاً إِلَی الْمَدِینَةِ فَیَأْمَنُ أَهْلُهَا وَ یَرْجِعُونَ إِلَیْهَا
286- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ خَرَجَ إِلَیْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ إِنِّی خَرَجْتُ آنِفاً فِی حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِی بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِینَةِ فَهَتَفَ بِی لَبَّیْکَ یَا
الکافی ج : 8 ص : 226
جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَبَّیْکَ فَرَجَعْتُ عَوْدِی عَلَی بَدْئِی إِلَی مَنْزِلِی خَائِفاً ذَعِراً مِمَّا قَالَ حَتَّی سَجَدْتُ فِی مَسْجِدِی لِرَبِّی وَ عَفَّرْتُ لَهُ وَجْهِی وَ ذَلَّلْتُ لَهُ نَفْسِی وَ بَرِئْتُ إِلَیْهِ مِمَّا هَتَفَ بِی وَ لَوْ أَنَّ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ عَدَا مَا قَالَ اللَّهُ فِیهِ إِذاً لَصَمَّ صَمّاً لَا یَسْمَعُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ عَمِیَ عَمًی لَا یُبْصِرُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ خَرِسَ خَرْساً لَا یَتَکَلَّمُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ قَتَلَهُ بِالْحَدِیدِ
287- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِی جُهَیْمَةَ عَنْ بَعْضِ مَوَالِی أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ کَانَ عِنْدَ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع رَجُلٌ مِنْ قُرَیْشٍ فَجَعَلَ یَذْکُرُ قُرَیْشاً وَ الْعَرَبَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ ع عِنْدَ ذَلِکَ دَعْ هَذَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ عَرَبِیٌّ وَ مَوْلًی وَ عِلْجٌ فَنَحْنُ الْعَرَبُ وَ شِیعَتُنَا الْمَوَالِی وَ مَنْ لَمْ یَکُنْ عَلَی مِثْلِ مَا نَحْنُ
الکافی ج : 8 ص : 227
عَلَیْهِ فَهُوَ عِلْجٌ فَقَالَ الْقُرَشِیُّ تَقُولُ هَذَا یَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَیْنَ أَفْخَاذُ قُرَیْشٍ وَ الْعَرَبِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع هُوَ مَا قُلْتُ لَکَ
288- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یُحَدِّثُ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عَرَضَ الْإِیمَانَ عَلَی کُلِّ نَاصِبٍ فَإِنْ دَخَلَ فِیهِ بِحَقِیقَةٍ وَ إِلَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ أَوْ یُؤَدِّیَ الْجِزْیَةَ کَمَا یُؤَدِّیهَا الْیَوْمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَ یَشُدُّ عَلَی وَسَطِهِ الْهِمْیَانَ وَ یُخْرِجُهُمْ مِنَ الْأَمْصَارِ إِلَی السَّوَادِ
289- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنَانٍ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَبِی یَوْماً وَ عِنْدَهُ أَصْحَابُهُ مَنْ مِنْکُمْ تَطِیبُ نَفْسُهُ أَنْ یَأْخُذَ جَمْرَةً فِی کَفِّهِ فَیُمْسِکَهَا حَتَّی تَطْفَأَ قَالَ فَکَاعَ النَّاسُ کُلُّهُمْ وَ نَکَلُوا فَقُمْتُ وَ قُلْتُ یَا أَبَةِ أَ تَأْمُرُ أَنْ أَفْعَلَ فَقَالَ لَیْسَ إِیَّاکَ عَنَیْتُ إِنَّمَا أَنْتَ مِنِّی وَ أَنَا مِنْکَ بَلْ إِیَّاهُمْ أَرَدْتُ قَالَ وَ کَرَّرَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ مَا أَکْثَرَ الْوَصْفَ وَ أَقَلَّ الْفِعْلَ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِیلٌ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِیلٌ أَلَا وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ أَهْلَ الْفِعْلِ وَ الْوَصْفِ مَعاً وَ مَا کَانَ هَذَا مِنَّا
الکافی ج : 8 ص : 228
تَعَامِیاً عَلَیْکُمْ بَلْ لِنَبْلُوَ أَخْبَارَکُمْ وَ نَکْتُبَ آثَارَکُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَکَأَنَّمَا مَادَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ حَیَاءً مِمَّا قَالَ حَتَّی إِنِّی لَأَنْظُرُ إِلَی الرَّجُلِ مِنْهُمْ یَرْفَضُّ عَرَقاً مَا یَرْفَعُ عَیْنَیْهِ مِنَ الْأَرْضِ فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ مِنْهُمْ قَالَ رَحِمَکُمُ اللَّهُ فَمَا أَرَدْتُ إِلَّا خَیْراً إِنَّ الْجَنَّةَ دَرَجَاتٌ فَدَرَجَةُ أَهْلِ الْفِعْلِ لَا یُدْرِکُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ وَ دَرَجَةُ أَهْلِ الْقَوْلِ لَا یُدْرِکُهَا غَیْرُهُمْ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَکَأَنَّمَا نُشِطُوا مِنْ عِقَالٍ
290- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی مُوسَی بْنُ بَکْرٍ الْوَاسِطِیُّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو الْحَسَنِ ع لَوْ مَیَّزْتُ شِیعَتِی لَمْ أَجِدْهُمْ إِلَّا وَاصِفَةً وَ لَوِ امْتَحَنْتُهُمْ لَمَا وَجَدْتُهُمْ إِلَّا مُرْتَدِّینَ وَ لَوْ تَمَحَّصْتُهُمْ لَمَا خَلَصَ مِنَ الْأَلْفِ وَاحِدٌ وَ لَوْ غَرْبَلْتُهُمْ غَرْبَلَةً لَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا مَا کَانَ لِی إِنَّهُمْ طَالَ مَا اتَّکَوْا عَلَی الْأَرَائِکِ فَقَالُوا نَحْنُ شِیعَةُ عَلِیٍّ إِنَّمَا شِیعَةُ عَلِیٍّ مَنْ صَدَّقَ قَوْلَهُ فِعْلُهُ
291- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی مَوْلَی آلِ سَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ یَقُولُ تُؤْتَی بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ الَّتِی قَدِ افْتُتِنَتْ فِی حُسْنِهَا فَتَقُولُ یَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِی حَتَّی لَقِیتُ مَا لَقِیتُ فَیُجَاءُ بِمَرْیَمَ ع فَیُقَالُ أَنْتِ أَحْسَنُ أَوْ هَذِهِ قَدْ حَسَّنَّاهَا فَلَمْ تُفْتَتَنْ وَ یُجَاءُ بِالرَّجُلِ الْحَسَنِ الَّذِی قَدِ افْتُتِنَ فِی حُسْنِهِ فَیَقُولُ یَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِی حَتَّی لَقِیتُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَقِیتُ فَیُجَاءُ بِیُوسُفَ ع فَیُقَالُ أَنْتَ أَحْسَنُ أَوْ هَذَا قَدْ حَسَّنَّاهُ فَلَمْ یُفْتَتَنْ وَ یُجَاءُ بِصَاحِبِ الْبَلَاءِ الَّذِی قَدْ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ فِی بَلَائِهِ فَیَقُولُ یَا رَبِّ شَدَّدْتَ عَلَیَّ
الکافی ج : 8 ص : 229
الْبَلَاءَ حَتَّی افْتُتِنْتُ فَیُؤْتَی بِأَیُّوبَ ع فَیُقَالُ أَ بَلِیَّتُکَ أَشَدُّ أَوْ بَلِیَّةُ هَذَا فَقَدِ ابْتُلِیَ فَلَمْ یُفْتَتَنْ
292- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْبَصْرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ تَقْعُدُونَ فِی الْمَکَانِ فَتُحَدِّثُونَ وَ تَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ وَ تَتَبَرَّءُونَ مِمَّنْ شِئْتُمْ وَ تَوَلَّوْنَ مَنْ شِئْتُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ هَلِ الْعَیْشُ إِلَّا هَکَذَا
293- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَنَا إِلَی النَّاسِ وَ لَمْ یُبَغِّضْنَا إِلَیْهِمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ یَرْوُونَ مَحَاسِنَ کَلَامِنَا لَکَانُوا بِهِ أَعَزَّ وَ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ یَتَعَلَّقَ عَلَیْهِمْ بِشَیْ ءٍ وَ لَکِنْ أَحَدُهُمْ یَسْمَعُ الْکَلِمَةَ فَیَحُطُّ إِلَیْهَا عَشْراً
294- وُهَیْبٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِینَ یُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ هِیَ شَفَاعَتُهُمْ وَ رَجَاؤُهُمْ یَخَافُونَ أَنْ تُرَدَّ عَلَیْهِمْ أَعْمَالُهُمْ إِنْ لَمْ یُطِیعُوا اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ یَرْجُونَ أَنْ یَقْبَلَ مِنْهُمْ
295- وُهَیْبُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ عَبْدٍ یَدْعُو إِلَی ضَلَالَةٍ إِلَّا وَجَدَ مَنْ یُتَابِعُهُ

الکافی ج : 8 ص : 230
296- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَلْخَ قَالَ کُنْتُ مَعَ الرِّضَا ع فِی سَفَرِهِ إِلَی خُرَاسَانَ فَدَعَا یَوْماً بِمَائِدَةٍ لَهُ فَجَمَعَ عَلَیْهَا مَوَالِیَهُ مِنَ السُّودَانِ وَ غَیْرِهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ لَوْ عَزَلْتَ لِهَؤُلَاءِ مَائِدَةً فَقَالَ مَهْ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَاحِدٌ وَ الْأُمَّ وَاحِدَةٌ وَ الْأَبَ وَاحِدٌ وَ الْجَزَاءَ بِالْأَعْمَالِ
297- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَقُولُ طَبَائِعُ الْجِسْمِ عَلَی أَرْبَعَةٍ فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِی لَا تَحْیَا النَّفْسُ إِلَّا بِهِ وَ بِنَسِیمِهِ وَ یُخْرِجُ مَا فِی الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَ عُفُونَةٍ وَ الْأَرْضُ الَّتِی قَدْ تُوَلِّدُ الْیُبْسَ وَ الْحَرَارَةَ وَ الطَّعَامُ وَ مِنْهُ یَتَوَلَّدُ الدَّمُ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ یَصِیرُ إِلَی الْمَعِدَةِ فَتُغَذِّیهِ حَتَّی یَلِینَ ثُمَّ یَصْفُوَ فَتَأْخُذُ الطَّبِیعَةُ صَفْوَهُ دَماً ثُمَّ یَنْحَدِرُ الثُّفْلُ وَ الْمَاءُ وَ هُوَ یُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ
298- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ النَّوْفَلِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَعْیَنَ أَخُو مَالِکِ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ جَزَاکَ اللَّهُ خَیْراً مَا یَعْنِی بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ خَیْراً نَهَرٌ فِی الْجَنَّةِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْکَوْثَرِ وَ الْکَوْثَرَ مَخْرَجُهُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ عَلَیْهِ مَنَازِلُ الْأَوْصِیَاءِ وَ شِیعَتِهِمْ عَلَی حَافَتَیْ ذَلِکَ النَّهَرِ جَوَارِی نَابِتَاتٌ کُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْرَی سُمِّیَ بِذَلِکَ النَّهَرُ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی
الکافی ج : 8 ص : 231
فِیهِنَّ خَیْراتٌ حِسانٌ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ جَزَاکَ اللَّهُ خَیْراً فَإِنَّمَا یَعْنِی بِذَلِکَ تِلْکَ الْمَنَازِلَ الَّتِی قَدْ أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَفْوَتِهِ وَ خِیَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ
299- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ فِی الْجَنَّةِ نَهَراً حَافَتَاهُ حُورٌ نَابِتَاتٌ فَإِذَا مَرَّ الْمُؤْمِنُ بِإِحْدَیهُنَّ فَأَعْجَبَتْهُ اقْتَلَعَهَا فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَکَانَهَا