فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ النَّاسِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ

154- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ یَا جَابِرُ إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِینَ وَ الْ آخِرِینَ لِفَصْلِ الْخِطَابِ دُعِیَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ دُعِیَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فَیُکْسَی رَسُولُ اللَّهِ ص حُلَّةً خَضْرَاءَ تُضِی ءُ مَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ یُکْسَی عَلِیٌّ ع مِثْلَهَا وَ یُکْسَی رَسُولُ اللَّهِ ص حُلَّةً وَرْدِیَّةً یُضِی ءُ لَهَا مَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ یُکْسَی عَلِیٌّ ع مِثْلَهَا ثُمَّ یَصْعَدَانِ عِنْدَهَا ثُمَّ یُدْعَی بِنَا فَیُدْفَعُ إِلَیْنَا حِسَابُ النَّاسِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ یُدْعَی بِالنَّبِیِّینَ ع فَیُقَامُونَ صَفَّیْنِ عِنْدَ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّی نَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلِیّاً ع فَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَهُمْ فَعَلِیٌّ وَ اللَّهِ الَّذِی یُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِی الْجَنَّةِ وَ مَا ذَاکَ إِلَی أَحَدٍ غَیْرِهِ کَرَامَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ فَضْلًا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ وَ مَنَّ بِهِ عَلَیْهِ وَ هُوَ وَ اللَّهِ یُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَ هُوَ الَّذِی یُغْلِقُ عَلَی أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا فِیهَا أَبْوَابَهَا لِأَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ إِلَیْهِ وَ أَبْوَابَ النَّارِ إِلَیْهِ
155- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ خَالِطُوا النَّاسَ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ یَنْفَعْکُمْ حُبُّ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ ع فِی السِّرِّ لَمْ یَنْفَعْکُمْ فِی الْعَلَانِیَةِ
156- جَعْفَرٌ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِیَّاکُمْ وَ ذِکْرَ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ ع فَإِنَّ النَّاسَ لَیْسَ شَیْ ءٌ أَبْغَضَ إِلَیْهِمْ مِنْ ذِکْرِ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ ع
157- جَعْفَرٌ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ إِذَا أَرَادَ فَنَاءَ دَوْلَةِ قَوْمٍ أَمَرَ الْفَلَکَ فَأَسْرَعَ السَّیْرَ فَکَانَتْ عَلَی مِقْدَارِ مَا یُرِیدُ
158- جَعْفَرُ بْنُ بَشِیرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی شِبْلٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ
الکافی ج : 8 ص : 160
سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ إِنَّ الزَّیْدِیَّةَ قَوْمٌ قَدْ عُرِفُوا وَ جُرِّبُوا وَ شَهَرَهُمُ النَّاسُ وَ مَا فِی الْأَرْضِ مُحَمَّدِیٌّ أَحَبُّ إِلَیْهِمْ مِنْکَ فَإِنْ رَأَیْتَ أَنْ تُدْنِیَهُمْ وَ تُقَرِّبَهُمْ مِنْکَ فَافْعَلْ فَقَالَ یَا سُلَیْمَانَ بْنَ خَالِدٍ إِنْ کَانَ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءُ یُرِیدُونَ أَنْ یَصُدُّونَا عَنْ عِلْمِنَا إِلَی جَهْلِهِمْ فَلَا مَرْحَباً بِهِمْ وَ لَا أَهْلًا وَ إِنْ کَانُوا یَسْمَعُونَ قَوْلَنَا وَ یَنْتَظِرُونَ أَمْرَنَا فَلَا بَأْسَ
159- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ فِی جَنَازَةٍ فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِسْعِهِ لِیُنَاوِلَهُ فَقَالَ أَمْسِکْ عَلَیْکَ شِسْعَکَ فَإِنَّ صَاحِبَ الْمُصِیبَةِ أَوْلَی بِالصَّبْرِ عَلَیْهَا
160- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْحِجَامَةُ فِی الرَّأْسِ هِیَ الْمُغِیثَةُ تَنْفَعُ مِنْ کُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ وَ شَبَرَ مِنَ الْحَاجِبَیْنِ إِلَی حَیْثُ بَلَغَ إِبْهَامُهُ ثُمَّ قَالَ هَاهُنَا
161- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَرْوَکِ بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَ تَدْرِی یَا رِفَاعَةُ لِمَ سُمِّیَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِی قَالَ لِأَنَّهُ یُؤْمِنُ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَیُجِیزُ [اللَّهُ ]لَهُ أَمَانَهُ
162- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا یُبَالِی النَّاصِبُ صَلَّی أَمْ زَنَی وَ هَذِهِ الْ آیَةُ نَزَلَتْ فِیهِمْ
الکافی ج : 8 ص : 161
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلی ناراً حامِیَةً
163- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ وَ یَزِیدَ بْنِ حَمَّادٍ جَمِیعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ فِیمَا أَظُنُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَوْ أَنَّ غَیْرَ وَلِیِّ عَلِیٍّ ع أَتَی الْفُرَاتَ وَ قَدْ أَشْرَفَ مَاؤُهُ عَلَی جَنْبَیْهِ وَ هُوَ یَزُخُّ زَخِیخاً فَتَنَاوَلَ بِکَفِّهِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ کَانَ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِیرٍ
164- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ رَجُلٍ ذَکَرَهُ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَیْفَ صَنَعْتُمْ بِعَمِّی زَیْدٍ قُلْتُ إِنَّهُمْ کَانُوا یَحْرُسُونَهُ فَلَمَّا شَفَّ النَّاسُ أَخَذْنَا جُثَّتَهُ فَدَفَنَّاهُ فِی جُرُفٍ عَلَی شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَالَتِ الْخَیْلُ یَطْلُبُونَهُ فَوَجَدُوهُ فَأَحْرَقُوهُ فَقَالَ أَ فَلَا أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِیداً وَ أَلْقَیْتُمُوهُ فِی الْفُرَاتِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ
165- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ أَذِنَ فِی هَلَاکِ بَنِی أُمَیَّةَ بَعْدَ إِحْرَاقِهِمْ زَیْداً بِسَبْعَةِ أَیَّامٍ

الکافی ج : 8 ص : 162
166- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِکْرُهُ لَیَحْفَظُ مَنْ یَحْفَظُ صَدِیقَهُ
167- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ کُنْتُ قَاعِداً مَعَ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع وَ النَّاسُ فِی الطَّوَافِ فِی جَوْفِ اللَّیْلِ فَقَالَ یَا سَمَاعَةُ إِلَیْنَا إِیَابُ هَذَا الْخَلْقِ وَ عَلَیْنَا حِسَابُهُمْ فَمَا کَانَ لَهُمْ مِنْ ذَنْبٍ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَمْنَا عَلَی اللَّهِ فِی تَرْکِهِ لَنَا فَأَجَابَنَا إِلَی ذَلِکَ وَ مَا کَانَ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ النَّاسِ اسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْهُمْ وَ أَجَابُوا إِلَی ذَلِکَ وَ عَوَّضَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
168- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سُلَیْمَانَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ صَالِحٍ الْأَحْوَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ آخَی رَسُولُ اللَّهِ ص بَیْنَ سَلْمَانَ وَ أَبِی ذَرٍّ وَ اشْتَرَطَ عَلَی أَبِی ذَرٍّ أَنْ لَا یَعْصِیَ سَلْمَانَ
169- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَطَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ قَالَ لَقِیَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِی طَرِیقِ الْمَدِینَةِ فَقَالَ مَنْ ذَا أَ حَارِثٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا لَأَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِکُمْ عَلَی عُلَمَائِکُمْ ثُمَّ مَضَی فَأَتَیْتُهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَیْهِ فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ لَقِیتَنِی فَقُلْتَ لَأَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِکُمْ عَلَی عُلَمَائِکُمْ فَدَخَلَنِی مِنْ ذَلِکَ أَمْرٌ عَظِیمٌ فَقَالَ نَعَمْ مَا یَمْنَعُکُمْ إِذَا بَلَغَکُمْ عَنِ الرَّجُلِ مِنْکُمْ مَا تَکْرَهُونَ وَ مَا یَدْخُلُ عَلَیْنَا بِهِ الْأَذَی أَنْ تَأْتُوهُ فَتُؤَنِّبُوهُ وَ تَعْذِلُوهُ وَ تَقُولُوا لَهُ قَوْلًا بَلِیغاً فَقُلْتُ [لَهُ ]جُعِلْتُ فِدَاکَ إِذاً لَا یُطِیعُونَا وَ لَا یَقْبَلُونَ مِنَّا فَقَالَ اهْجُرُوهُمْ وَ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَهُمْ
170- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَیَابَةَ بْنِ أَیُّوبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ وَ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ یَرْفَعُونَهُ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ یُعَذِّبُ السِّتَّةَ
الکافی ج : 8 ص : 163
بِالسِّتَّةِ الْعَرَبَ بِالْعَصَبِیَّةِ وَ الدَّهَاقِینَ بِالْکِبْرِ وَ الْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ وَ الْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ وَ التُّجَّارَ بِالْخِیَانَةِ وَ أَهْلَ الرَّسَاتِیقِ بِالْجَهْلِ
171- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا کَانَ شَیْ ءٌ أَحَبَّ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ أَنْ یُظِلَّ خَائِفاً جَائِعاً فِی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
172- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ وَ سَلَمَةَ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع إِذَا أَخَذَ کِتَابُ عَلِیٍّ ع فَنَظَرَ فِیهِ قَالَ مَنْ یُطِیقُ هَذَا مَنْ یُطِیقُ ذَا قَالَ ثُمَّ یَعْمَلُ بِهِ وَ کَانَ إِذَا قَامَ إِلَی الصَّلَاةِ تَغَیَّرَ لَوْنُهُ حَتَّی یُعْرَفَ ذَلِکَ فِی وَجْهِهِ وَ مَا أَطَاقَ أَحَدٌ عَمَلَ عَلِیٍّ ع مِنْ وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع
173- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ وَلِیَّ عَلِیٍّ ع لَا یَأْکُلُ إِلَّا الْحَلَالَ لِأَنَّ صَاحِبَهُ کَانَ کَذَلِکَ وَ إِنَّ وَلِیَّ عُثْمَانَ لَا یُبَالِی أَ حَلَالًا أَکَلَ أَوْ حَرَاماً لِأَنَّ صَاحِبَهُ کَذَلِکَ قَالَ ثُمَّ عَادَ إِلَی ذِکْرِ عَلِیٍّ ع فَقَالَ أَمَا وَ الَّذِی ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَکَلَ مِنَ الدُّنْیَا حَرَاماً قَلِیلًا وَ لَا کَثِیراً حَتَّی فَارَقَهَا وَ لَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ کِلَاهُمَا لِلَّهِ طَاعَةٌ إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَی بَدَنِهِ وَ لَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص شَدِیدَةٌ قَطُّ إِلَّا وَجَّهَهُ فِیهَا ثِقَةً بِهِ وَ لَا أَطَاقَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ص بَعْدَهُ غَیْرُهُ وَ لَقَدْ کَانَ یَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ کَأَنَّهُ یَنْظُرُ إِلَی الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوکٍ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ کُلُّ ذَلِکَ تَحَفَّی فِیهِ یَدَاهُ وَ تَعْرَقُ جَبِینُهُ الْتِمَاسَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخَلَاصِ مِنَ النَّارِ وَ مَا کَانَ قُوتُهُ إِلَّا الْخَلَّ وَ الزَّیْتَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرُ إِذَا وَجَدَهُ وَ مَلْبُوسُهُ الْکَرَابِیسُ فَإِذَا
الکافی ج : 8 ص : 164
فَضَلَ عَنْ ثِیَابِهِ شَیْ ءٌ دَعَا بِالْجَلَمِ فَجَزَّهُ
174- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَامِلٍ کَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ حَضَرْتُ عَشَاءَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِی الصَّیْفِ فَأُتِیَ بِخِوَانٍ عَلَیْهِ خُبْزٌ وَ أُتِیَ بِجَفْنَةٍ فِیهَا ثَرِیدٌ وَ لَحْمٌ تَفُورُ فَوَضَعَ یَدَهُ فِیهَا فَوَجَدَهَا حَارَّةً ثُمَّ رَفَعَهَا وَ هُوَ یَقُولُ نَسْتَجِیرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ نَحْنُ لَا نَقْوَی عَلَی هَذَا فَکَیْفَ النَّارُ وَ جَعَلَ یُکَرِّرُ هَذَا الْکَلَامَ حَتَّی أَمْکَنَتِ الْقَصْعَةُ فَوَضَعَ یَدَهُ فِیهَا وَ وَضَعْنَا أَیْدِیَنَا حِینَ أَمْکَنَتْنَا فَأَکَلَ وَ أَکَلْنَا مَعَهُ ثُمَّ إِنَّ الْخِوَانَ رُفِعَ فَقَالَ یَا غُلَامُ ائْتِنَا بِشَیْ ءٍ فَأُتِیَ بِتَمْرٍ فِی طَبَقٍ فَمَدَدْتُ یَدِی فَإِذَا هُوَ تَمْرٌ فَقُلْتُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ هَذَا زَمَانُ الْأَعْنَابِ وَ الْفَاکِهَةِ قَالَ إِنَّهُ تَمْرٌ ثُمَّ قَالَ ارْفَعْ هَذَا وَ ائْتِنَا بِشَیْ ءٍ فَأُتِیَ بِتَمْرٍ فَمَدَدْتُ یَدِی فَقُلْتُ هَذَا تَمْرٌ فَقَالَ إِنَّهُ طَیِّبٌ
175- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا أَکَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُتَّکِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی أَنْ قَبَضَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا رَأَی رُکْبَتَیْهِ أَمَامَ جَلِیسِهِ فِی مَجْلِسٍ قَطُّ وَ لَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ یَدَهُ مِنْ یَدِهِ حَتَّی یَکُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِی یَنْزِعُ یَدَهُ وَ لَا کَافَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَیِّئَةٍ قَطُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی لَهُ ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ السَّیِّئَةَ فَفَعَلَ وَ مَا مَنَعَ سَائِلًا قَطُّ إِنْ کَانَ عِنْدَهُ أَعْطَی وَ إِلَّا قَالَ یَأْتِی اللَّهُ بِهِ وَ لَا أَعْطَی عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَیْئاً قَطُّ إِلَّا أَجَازَهُ اللَّهُ إِنْ کَانَ لَیُعْطِی الْجَنَّةَ فَیُجِیزُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِکَ قَالَ وَ کَانَ أَخُوهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الَّذِی ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَکَلَ مِنَ الدُّنْیَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّی خَرَجَ مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنْ کَانَ لَیَعْرِضُ لَهُ الْأَمْرَانِ کِلَاهُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةٌ فَیَأْخُذُ بِأَشَدِّهِمَا
الکافی ج : 8 ص : 165
عَلَی بَدَنِهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوکٍ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَبِرَتْ فِیهِمْ یَدَاهُ وَ اللَّهِ مَا أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ بَعْدِهِ أَحَدٌ غَیْرُهُ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص نَازِلَةٌ قَطُّ إِلَّا قَدَّمَهُ فِیهَا ثِقَةً مِنْهُ بِهِ وَ إِنْ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَیَبْعَثُهُ بِرَایَتِهِ فَیُقَاتِلُ جَبْرَئِیلُ عَنْ یَمِینِهِ وَ مِیکَائِیلُ عَنْ یَسَارِهِ ثُمَّ مَا یَرْجِعُ حَتَّی یَفْتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ
176- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَیْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ کَانَ عَلِیٌّ ع أَشْبَهَ النَّاسِ طِعْمَةً وَ سِیرَةً بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ کَانَ یَأْکُلُ الْخُبْزَ وَ الزَّیْتَ وَ یُطْعِمُ النَّاسَ الْخُبْزَ وَ اللَّحْمَ قَالَ وَ کَانَ عَلِیٌّ ع یَسْتَقِی وَ یَحْتَطِبُ وَ کَانَتْ فَاطِمَةُ ع تَطْحَنُ وَ تَعْجِنُ وَ تَخْبِزُ وَ تَرْقَعُ وَ کَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً کَأَنَّ وَجْنَتَیْهَا وَرْدَتَانِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهَا وَ عَلَی أَبِیهَا وَ بَعْلِهَا وَ وُلْدِهَا الطَّاهِرِینَ
177- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الرَّیَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ یُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یَبْعَثْ نَبِیّاً قَطُّ إِلَّا صَاحِبَ مِرَّةٍ سَوْدَاءَ صَافِیَةٍ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِیّاً قَطُّ حَتَّی یُقِرَّ لَهُ بِالْبَدَاءِ
178- سَهْلٌ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا نَفَّرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص نَاقَتَهُ قَالَتْ لَهُ النَّاقَةُ وَ اللَّهِ لَا أَزَلْتُ خُفّاً عَنْ خُفٍّ وَ لَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً إِرْباً
179- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع
الکافی ج : 8 ص : 166
أَنَّهُ قَالَ یَا لَیْتَنَا سَیَّارَةٌ مِثْلُ آلِ یَعْقُوبَ حَتَّی یَحْکُمَ اللَّهُ بَیْنَنَا وَ بَیْنَ خَلْقِهِ
180- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ قُتَیْبَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ إِنِّی لَسْتُ کُلَّ کَلَامِ الْحَکِیمِ أَتَقَبَّلُ إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ هَوَاهُ وَ هَمَّهُ فَإِنْ کَانَ هَوَاهُ وَ هَمُّهُ فِی رِضَایَ جَعَلْتُ هَمَّهُ تَقْدِیساً وَ تَسْبِیحاً
181- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنِ الطَّیَّارِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَنُرِیهِمْ آیاتِنا فِی الْ آفاقِ وَ فِی أَنْفُسِهِمْ حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ خَسْفٌ وَ مَسْخٌ وَ قَذْفٌ قَالَ قُلْتُ حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ قَالَ دَعْ ذَا ذَاکَ قِیَامُ الْقَائِمِ
182- سَهْلٌ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ ابْنِ سِنَانٍ وَ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَاعَةُ عَلِیٍّ ذُلٌّ وَ مَعْصِیَتُهُ کُفْرٌ بِاللَّهِ قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ کَیْفَ تَکُونُ طَاعَةُ عَلِیٍّ ذُلًّا وَ مَعْصِیَتُهُ کُفْراً بِاللَّهِ فَقَالَ إِنَّ عَلِیّاً یَحْمِلُکُمْ عَلَی الْحَقِّ فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ ذَلَلْتُمْ وَ إِنْ عَصَیْتُمُوهُ کَفَرْتُمْ بِاللَّهِ
183- عَنْهُ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَوْ غَیْرِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ وَ شِیعَتُنَا الْعَرَبُ وَ سَائِرُ النَّاسِ الْأَعْرَابُ
184- سَهْلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَحْنُ قُرَیْشٌ وَ شِیعَتُنَا الْعَرَبُ وَ سَائِرُ النَّاسِ عُلُوجُ الرُّومِ

الکافی ج : 8 ص : 167
185- سَهْلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ کَأَنِّی بِالْقَائِمِ ع عَلَی مِنْبَرِ الْکُوفَةِ عَلَیْهِ قَبَاءٌ فَیُخْرِجُ مِنْ وَرَیَانِ قَبَائِهِ کِتَابُ اً مَخْتُوماً بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ فَیَفُکُّهُ فَیَقْرَؤُهُ عَلَی النَّاسِ فَیُجْفِلُونَ عَنْهُ إِجْفَالَ الْغَنَمِ فَلَمْ یَبْقَ إِلَّا النُّقَبَاءُ فَیَتَکَلَّمُ بِکَلَامٍ فَلَا یَلْحَقُونَ مَلْجَأً حَتَّی یَرْجِعُوا إِلَیْهِ وَ إِنِّی لَأَعْرِفُ الْکَلَامَ الَّذِی یَتَکَلَّمُ بِهِ
186- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْحِکْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَیْثُمَا وَجَدَ أَحَدُکُمْ ضَالَّتَهُ فَلْیَأْخُذْهَا
187- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ سُلَیْمَانَ کَاتِبِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَیْسٍ شَرِکَ فِی دَمِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ ابْنَتُهُ جَعْدَةُ سَمَّتِ الْحَسَنَ ع وَ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ شَرِکَ فِی دَمِ الْحُسَیْنِ ع
188- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ قَالَ زَامَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فَقَالَ لِیَ اقْرَأْ قَالَ فَافْتَتَحْتُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَقَرَأْتُهَا فَرَقَّ وَ بَکَی ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا أُسَامَةَ ارْعَوْا قُلُوبَکُمْ بِذِکْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ احْذَرُوا النَّکْتَ فَإِنَّهُ یَأْتِی عَلَی الْقَلْبِ تَارَاتٌ أَوْ سَاعَاتٌ الشَّکُّ مِنْ صَبَّاحٍ لَیْسَ فِیهِ إِیمَانٌ وَ لَا کُفْرٌ شِبْهَ الْخِرْقَةِ الْبَالِیَةِ أَوِ الْعَظْمِ النَّخِرِ یَا أَبَا أُسَامَةَ أَ لَیْسَ رُبَّمَا تَفَقَّدْتَ قَلْبَکَ فَلَا تَذْکُرُ بِهِ خَیْراً وَ لَا شَرّاً وَ لَا تَدْرِی أَیْنَ هُوَ قَالَ قُلْتُ لَهُ بَلَی
الکافی ج : 8 ص : 168
إِنَّهُ لَیُصِیبُنِی وَ أَرَاهُ یُصِیبُ النَّاسَ قَالَ أَجَلْ لَیْسَ یَعْرَی مِنْهُ أَحَدٌ قَالَ فَإِذَا کَانَ ذَلِکَ فَاذْکُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ احْذَرُوا النَّکْتَ فَإِنَّهُ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَیْراً نَکَتَ إِیمَاناً وَ إِذَا أَرَادَ بِهِ غَیْرَ ذَلِکَ نَکَتَ غَیْرَ ذَلِکَ قَالَ قُلْتُ مَا غَیْرُ ذَلِکَ جُعِلْتُ فِدَاکَ [مَا هُوَ ]قَالَ إِذَا أَرَادَ کُفْراً نَکَتَ کُفْراً
189- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّی لَا أَکَادُ أَلْقَاکَ إِلَّا فِی السِّنِینَ فَأَوْصِنِی بِشَیْ ءٍ آخُذُ بِهِ قَالَ أُوصِیکَ بِتَقْوَی اللَّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِیثِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا یَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ مَعَهُ وَ إِیَّاکَ أَنْ تُطْمِحَ نَفْسَکَ إِلَی مَنْ فَوْقَکَ وَ کَفَی بِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ ص فَلا تُعْجِبْکَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ وَ لا تَمُدَّنَّ عَیْنَیْکَ إِلی ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَیاةِ الدُّنْیا فَإِنْ خِفْتَ شَیْئاً مِنْ ذَلِکَ فَاذْکُرْ عَیْشَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّمَا کَانَ قُوتُهُ الشَّعِیرَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ إِذَا وَجَدَهُ وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِیبَةٍ فَاذْکُرْ مُصَابَکَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّ الْخَلْقَ لَمْ یُصَابُوا بِمِثْلِهِ ع قَطُّ
190- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِیِّ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ یَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرَّ بِنَا ذَاتَ یَوْمٍ وَ نَحْنُ فِی نَادِینَا وَ هُوَ عَلَی نَاقَتِهِ وَ ذَلِکَ حِینَ رَجَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَوَقَفَ عَلَیْنَا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَیْهِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَا لِی أَرَی حُبَّ الدُّنْیَا قَدْ غَلَبَ عَلَی کَثِیرٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّی کَأَنَّ الْمَوْتَ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا عَلَی غَیْرِهِمْ کُتِبَ وَ کَأَنَّ الْحَقَّ فِی هَذِهِ
الکافی ج : 8 ص : 169
الدُّنْیَا عَلَی غَیْرِهِمْ وَجَبَ وَ حَتَّی کَأَنْ لَمْ یَسْمَعُوا وَ یَرَوْا مِنْ خَبَرِ الْأَمْوَاتِ قَبْلَهُمْ سَبِیلُهُمْ سَبِیلُ قَوْمٍ سَفْرٍ عَمَّا قَلِیلٍ إِلَیْهِمْ رَاجِعُونَ بُیُوتُهُمْ أَجْدَاثُهُمْ وَ یَأْکُلُونَ تُرَاثَهُمْ فَیَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ [أَ ]مَا یَتَّعِظُ آخِرُهُمْ بِأَوَّلِهِمْ لَقَدْ جَهِلُوا وَ نَسُوا کُلَّ وَاعِظٍ فِی کِتَابُ اللَّهِ وَ آمَنُوا شَرَّ کُلِّ عَاقِبَةِ سُوءٍ وَ لَمْ یَخَافُوا نُزُولَ فَادِحَةٍ وَ بَوَائِقَ حَادِثَةٍ طُوبَی لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ طُوبَی لِمَنْ مَنَعَهُ عَیْبُهُ عَنْ عُیُوبِ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ إِخْوَانِهِ طُوبَی لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ زَهِدَ فِیمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنْ غَیْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سِیرَتِی وَ رَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْیَا مِنْ غَیْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِی وَ اتَّبَعَ الْأَخْیَارَ مِنْ عِتْرَتِی مِنْ بَعْدِی وَ جَانَبَ أَهْلَ الْخُیَلَاءِ وَ التَّفَاخُرِ وَ الرَّغْبَةِ فِی الدُّنْیَا الْمُبْتَدِعِینَ خِلَافَ سُنَّتِی الْعَامِلِینَ بِغَیْرِ سِیرَتِی طُوبَی لِمَنِ اکْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ مَالًا مِنْ غَیْرِ مَعْصِیَةٍ فَأَنْفَقَهُ فِی غَیْرِ مَعْصِیَةٍ وَ عَادَ بِهِ عَلَی أَهْلِ الْمَسْکَنَةِ طُوبَی لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُهُ وَ بَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَهُ وَ عَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّهُ طُوبَی لِمَنْ أَنْفَقَ الْقَصْدَ وَ بَذَلَ الْفَضْلَ وَ أَمْسَکَ قَوْلَهُ عَنِ الْفُضُولِ وَ قَبِیحِ الْفِعْلِ

الکافی ج : 8 ص : 170
191- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ بَعْضِ الْحُکَمَاءِ قَالَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ یَتَمَنَّی الْغِنَی لِلنَّاسِ أَهْلُ الْبُخْلِ لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا اسْتَغْنَوْا کَفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ یَتَمَنَّی صَلَاحَ النَّاسِ أَهْلُ الْعُیُوبِ لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا صَلَحُوا کَفُّوا عَنْ تَتَبُّعِ عُیُوبِهِمْ وَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ یَتَمَنَّی حِلْمَ النَّاسِ أَهْلُ السَّفَهِ الَّذِینَ یَحْتَاجُونَ أَنْ یُعْفَی عَنْ سَفَهِهِمْ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْبُخْلِ یَتَمَنَّوْنَ فَقْرَ النَّاسِ وَ أَصْبَحَ أَهْلُ الْعُیُوبِ یَتَمَنَّوْنَ فِسْقَهُمْ وَ أَصْبَحَ أَهْلُ الذُّنُوبِ یَتَمَنَّوْنَ سَفَهَهُمْ وَ فِی الْفَقْرِ الْحَاجَةُ إِلَی الْبَخِیلِ وَ فِی الْفَسَادِ طَلَبُ عَوْرَةِ أَهْلِ الْعُیُوبِ وَ فِی السَّفَهِ الْمُکَافَأَةُ بِالذُّنُوبِ
192- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا حَسَنُ إِذَا نَزَلَتْ بِکَ نَازِلَةٌ فَلَا تَشْکُهَا إِلَی أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ وَ لَکِنِ اذْکُرْهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِکَ فَإِنَّکَ لَنْ تُعْدَمَ خَصْلَةً مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ إِمَّا کِفَایَةً بِمَالٍ وَ إِمَّا مَعُونَةً بِجَاهٍ أَوْ دَعْوَةً فَتُسْتَجَابُ أَوْ مَشُورَةً بِرَأْیٍ
خُطْبَةٌ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع
193- عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ الْمُؤَدِّبُ وَ غَیْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی الْحَارِثِ الْهَمْدَانِیِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ خَطَبَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَافِضِ الرَّافِعِ الضَّارِّ النَّافِعِ الْجَوَادِ الْوَاسِعِ الْجَلِیلِ ثَنَاؤُهُ الصَّادِقَةِ أَسْمَاؤُهُ الْمُحِیطِ بِالْغُیُوبِ وَ مَا یَخْطُرُ عَلَی الْقُلُوبِ الَّذِی جَعَلَ الْمَوْتَ بَیْنَ خَلْقِهِ عَدْلًا وَ أَنْعَمَ بِالْحَیَاةِ عَلَیْهِمْ فَضْلًا فَأَحْیَا وَ أَمَاتَ وَ قَدَّرَ الْأَقْوَاتَ أَحْکَمَهَا بِعِلْمِهِ تَقْدِیراً وَ أَتْقَنَهَا بِحِکْمَتِهِ تَدْبِیراً إِنَّهُ کَانَ خَبِیراً بَصِیراً هُوَ الدَّائِمُ بِلَا فَنَاءٍ وَ الْبَاقِی إِلَی غَیْرِ مُنْتَهًی یَعْلَمُ مَا فِی الْأَرْضِ وَ مَا فِی السَّمَاءِ وَ مَا بَیْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَی
الکافی ج : 8 ص : 171
أَحْمَدُهُ بِخَالِصِ حَمْدِهِ الْمَخْزُونِ بِمَا حَمِدَهُ بِهِ الْمَلَائِکَةُ وَ النَّبِیُّونَ حَمْداً لَا یُحْصَی لَهُ عَدَدٌ وَ لَا یَتَقَدَّمُهُ أَمَدٌ وَ لَا یَأْتِی بِمِثْلِهِ أَحَدٌ أُومِنُ بِهِ وَ أَتَوَکَّلُ عَلَیْهِ وَ أَسْتَهْدِیهِ وَ أَسْتَکْفِیهِ وَ أَسْتَقْضِیهِ بِخَیْرٍ وَ أَسْتَرْضِیهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَی وَ دِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَ لَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْیَا لَیْسَتْ لَکُمْ بِدَارٍ وَ لَا قَرَارٍ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِیهَا کَرَکْبٍ عَرَّسُوا فَأَنَاخُوا ثُمَّ اسْتَقَلُّوا فَغَدَوْا وَ رَاحُوا دَخَلُوا خِفَافاً وَ رَاحُوا خِفَافاً لَمْ یَجِدُوا عَنْ مُضِیٍّ نُزُوعاً وَ لَا إِلَی مَا تَرَکُوا رُجُوعاً جُدَّ بِهِمْ فَجَدُّوا وَ رَکَنُوا إِلَی الدُّنْیَا فَمَا اسْتَعَدُّوا حَتَّی إِذَا أُخِذَ بِکَظَمِهِمْ وَ خَلَصُوا إِلَی دَارِ قَوْمٍ جَفَّتْ أَقْلَامُهُمْ لَمْ یَبْقَ مِنْ أَکْثَرِهِمْ خَبَرٌ وَ لَا أَثَرٌ قَلَّ فِی الدُّنْیَا لَبْثُهُمْ وَ عُجِّلَ إِلَی الْ آخِرَةِ بَعْثُهُمْ فَأَصْبَحْتُمْ حُلُولًا فِی دِیَارِهِمْ ظَاعِنِینَ عَلَی آثَارِهِمْ وَ الْمَطَایَا بِکُمْ تَسِیرُ سَیْراً مَا فِیهِ أَیْنٌ وَ لَا تَفْتِیرٌ نَهَارُکُمْ بِأَنْفُسِکُمْ دَءُوبٌ وَ لَیْلُکُمْ بِأَرْوَاحِکُمْ ذَهُوبٌ فَأَصْبَحْتُمْ تَحْکُونَ مِنْ حَالِهِمْ حَالًا وَ تَحْتَذُونَ مِنْ مَسْلَکِهِمْ
الکافی ج : 8 ص : 172
مِثَالًا فَلَا تَغُرَّنَّکُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِیهَا سَفْرٌ حُلُولٌ الْمَوْتُ بِکُمْ نُزُولٌ تَنْتَضِلُ فِیکُمْ مَنَایَاهُ وَ تَمْضِی بِأَخْبَارِکُمْ مَطَایَاهُ إِلَی دَارِ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ وَ الْجَزَاءِ وَ الْحِسَابِ فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً رَاقَبَ رَبَّهُ وَ تَنَکَّبَ ذَنْبَهُ وَ کَابَرَ هَوَاهُ وَ کَذَّبَ مُنَاهُ امْرَأً زَمَّ نَفْسَهُ مِنَ التَّقْوَی بِزِمَامٍ وَ أَلْجَمَهَا مِنْ خَشْیَةِ رَبِّهَا بِلِجَامٍ فَقَادَهَا إِلَی الطَّاعَةِ بِزِمَامِهَا وَ قَدَعَهَا عَنِ الْمَعْصِیَةِ بِلِجَامِهَا رَافِعاً إِلَی الْمَعَادِ طَرْفَهُ مُتَوَقِّعاً فِی کُلِّ أَوَانٍ حَتْفَهُ دَائِمَ الْفِکْرِ طَوِیلَ السَّهَرِ عَزُوفاً عَنِ الدُّنْیَا سَأَماً کَدُوحاً لآِخِرَتِهِ مُتَحَافِظاً امْرَأً جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِیَّةَ نَجَاتِهِ وَ التَّقْوَی عُدَّةَ وَفَاتِهِ وَ دَوَاءَ أَجْوَائِهِ فَاعْتَبَرَ وَ قَاسَ وَ تَرَکَ الدُّنْیَا وَ النَّاسَ یَتَعَلَّمُ لِلتَّفَقُّهِ وَ السَّدَادِ وَ قَدْ وَقَّرَ قَلْبَهُ ذِکْرُ الْمَعَادِ وَ طَوَی مِهَادَهُ وَ هَجَرَ وِسَادَهُ مُنْتَصِباً عَلَی أَطْرَافِهِ دَاخِلًا فِی أَعْطَافِهِ خَاشِعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یُرَاوِحُ بَیْنَ الْوَجْهِ وَ الْکَفَّیْنِ خَشُوعٌ فِی السِّرِّ لِرَبِّهِ لَدَمْعُهُ صَبِیبٌ وَ لَقَلْبُهُ وَجِیبٌ شَدِیدَةٌ أَسْبَالُهُ
الکافی ج : 8 ص : 173
تَرْتَعِدُ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْصَالُهُ قَدْ عَظُمَتْ فِیمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ مِنْهُ رَهْبَتُهُ رَاضِیاً بِالْکَفَافِ مِنْ أَمْرِهِ یُظْهِرُ دُونَ مَا یَکْتُمُ وَ یَکْتَفِی بِأَقَلَّ مِمَّا یَعْلَمُ أُولَئِکَ وَدَائِعُ اللَّهِ فِی بِلَادِهِ الْمَدْفُوعُ بِهِمْ عَنْ عِبَادِهِ لَوْ أَقْسَمَ أَحَدُهُمْ عَلَی اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ لَأَبَرَّهُ أَوْ دَعَا عَلَی أَحَدٍ نَصَرَهُ اللَّهُ یَسْمَعُ إِذَا نَاجَاهُ وَ یَسْتَجِیبُ لَهُ إِذَا دَعَاهُ جَعَلَ اللَّهُ الْعَاقِبَةَ لِلتَّقْوَی وَ الْجَنَّةَ لِأَهْلِهَا مَأْوًی دُعَاؤُهُمْ فِیهَا أَحْسَنُ الدُّعَاءِ سُبْحَانَکَ اللَّهُمَّ دَعَاهُمُ الْمَوْلَی عَلَی مَا آتَاهُمْ وَ آخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ
خُطْبَةٌ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع
194- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ ذَکَرَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع یَوْمَ الْجُمُعَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَهْلِ الْحَمْدِ وَ وَلِیِّهِ وَ مُنْتَهَی الْحَمْدِ وَ مَحَلِّهِ الْبَدِی ءِ الْبَدِیعِ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَکْرَمِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْکِبْرِیَاءِ وَ الْمُتَفَرِّدِ بِالْ آلَاءِ الْقَاهِرِ بِعِزِّهِ وَ الْمُسَلِّطِ بِقَهْرِهِ الْمُمْتَنِعِ بِقُوَّتِهِ الْمُهَیْمِنِ بِقُدْرَتِهِ وَ الْمُتَعَالِی فَوْقَ کُلِّ شَیْ ءٍ بِجَبَرُوتِهِ الْمَحْمُودِ بِامْتِنَانِهِ وَ بِإِحْسَانِهِ الْمُتَفَضِّلِ بِعَطَائِهِ وَ جَزِیلِ فَوَائِدِهِ الْمُوَسِّعِ بِرِزْقِهِ الْمُسْبِغِ بِنِعَمِهِ نَحْمَدُهُ عَلَی آلَائِهِ وَ تَظَاهُرِ نَعْمَائِهِ حَمْداً یَزِنُ عَظَمَةَ جَلَالِهِ وَ یَمْلَأُ قَدْرَ آلَائِهِ وَ کِبْرِیَائِهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ الَّذِی کَانَ فِی أَوَّلِیَّتِهِ مُتَقَادِماً وَ فِی دَیْمُومِیَّتِهِ مُتَسَیْطِراً خَضَعَ الْخَلَائِقُ لِوَحْدَانِیَّتِهِ وَ رُبُوبِیَّتِهِ وَ قَدِیمِ أَزَلِیَّتِهِ وَ دَانُوا لِدَوَامِ أَبَدِیَّتِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ خِیَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ اخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ وَ اصْطَفَاهُ لِوَحْیِهِ وَ ائْتَمَنَهُ عَلَی سِرِّهِ وَ ارْتَضَاهُ لِخَلْقِهِ وَ انْتَدَبَهُ لِعَظِیمِ أَمْرِهِ وَ لِضِیَاءِ مَعَالِمِ دِینِهِ وَ مَنَاهِجِ سَبِیلِهِ
الکافی ج : 8 ص : 174
وَ مِفْتَاحِ وَحْیِهِ وَ سَبَباً لِبَابِ رَحْمَتِهِ ابْتَعَثَهُ عَلَی حِینِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ هَدْأَةٍ مِنَ الْعِلْمِ وَ اخْتِلَافٍ مِنَ الْمِلَلِ وَ ضَلَالٍ عَنِ الْحَقِّ وَ جَهَالَةٍ بِالرَّبِّ وَ کُفْرٍ بِالْبَعْثِ وَ الْوَعْدِ أَرْسَلَهُ إِلَی النَّاسِ أَجْمَعِینَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِینَ بِکِتَابُ کَرِیمٍ قَدْ فَضَّلَهُ وَ فَصَّلَهُ وَ بَیَّنَهُ وَ أَوْضَحَهُ وَ أَعَزَّهُ وَ حَفِظَهُ مِنْ أَنْ یَأْتِیَهُ الْبَاطِلُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِیلٍ مِنْ حَکِیمٍ حَمِیدٍ ضَرَبَ لِلنَّاسِ فِیهِ الْأَمْثَالَ وَ صَرَّفَ فِیهِ الْ آیَاتِ لَعَلَّهُمْ یَعْقِلُونَ أَحَلَّ فِیهِ الْحَلَالَ وَ حَرَّمَ فِیهِ الْحَرَامَ وَ شَرَعَ فِیهِ الدِّینَ لِعِبَادِهِ عُذْراً وَ نُذْراً لِئَلَّا یَکُونَ لِلنَّاسِ عَلَی اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَ یَکُونَ بَلَاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِینَ فَبَلَّغَ رِسَالَتَهُ وَ جَاهَدَ فِی سَبِیلِهِ وَ عَبَدَهُ حَتَّی أَتَاهُ الْیَقِینُ صَلَّی اللَّهِ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً کَثِیراً أُوصِیکُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَ أُوصِی نَفْسِی بِتَقْوَی اللَّهِ الَّذِی ابْتَدَأَ الْأُمُورَ بِعِلْمِهِ وَ إِلَیْهِ یَصِیرُ غَداً مِیعَادُهَا وَ بِیَدِهِ فَنَاؤُهَا وَ فَنَاؤُکُمْ وَ تَصَرُّمُ أَیَّامِکُمْ وَ فَنَاءُ آجَالِکُمْ وَ انْقِطَاعُ مُدَّتِکُمْ فَکَأَنْ قَدْ زَالَتْ عَنْ قَلِیلٍ عَنَّا وَ عَنْکُمْ کَمَا زَالَتْ عَمَّنْ کَانَ قَبْلَکُمْ فَاجْعَلُوا عِبَادَ اللَّهِ اجْتِهَادَکُمْ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا التَّزَوُّدَ مِنْ یَوْمِهَا الْقَصِیرِ لِیَوْمِ الْ آخِرَةِ الطَّوِیلِ فَإِنَّهَا دَارُ عَمَلٍ وَ الْ آخِرَةَ دَارُ الْقَرَارِ وَ الْجَزَاءِ فَتَجَافَوْا عَنْهَا فَإِنَّ الْمُغْتَرَّ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا لَنْ تَعْدُوَ الدُّنْیَا إِذَا تَنَاهَتْ إِلَیْهَا أُمْنِیَّةُ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِیهَا الْمُحِبِّینَ لَهَا الْمُطْمَئِنِّینَ إِلَیْهَا الْمَفْتُونِینَ بِهَا أَنْ تَکُونَ کَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا یَأْکُلُ النَّاسُ وَ الْأَنْعامُ الْ آیَةَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ یُصِبِ امْرُؤٌ مِنْکُمْ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا حَبْرَةً إِلَّا أَوْرَثَتْهُ عَبْرَةً وَ لَا یُصْبِحُ فِیهَا فِی جَنَاحٍ آمِنٍ إِلَّا وَ هُوَ یَخَافُ فِیهَا نُزُولَ جَائِحَةٍ أَوْ تَغَیُّرَ نِعْمَةٍ أَوْ زَوَالَ عَافِیَةٍ مَعَ أَنَّ الْمَوْتَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِکَ وَ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ وَ الْوُقُوفَ بَیْنَ یَدَیِ الْحَکَمِ الْعَدْلِ تُجْزَی کُلُّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ لِیَجْزِیَ الَّذِینَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ یَجْزِیَ الَّذِینَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَی فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ سَارِعُوا إِلَی رِضْوَانِ اللَّهِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ التَّقَرُّبِ إِلَیْهِ بِکُلِّ مَا فِیهِ الرِّضَا فَإِنَّهُ قَرِیبٌ مُجِیبٌ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاکُمْ مِمَّنْ یَعْمَلُ بِمَحَابِّهِ وَ یَجْتَنِبُ سَخَطَهُ

الکافی ج : 8 ص : 175
ثُمَّ إِنَّ أَحْسَنَ الْقَصَصِ وَ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ وَ أَنْفَعَ التَّذَکُّرِ کِتَابُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ أَسْتَعِیذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِی خُسْرٍ إِلَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِکَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَی النَّبِیِّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَیْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِیماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِکْ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَحَنَّنْ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلِّمْ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ کَأَفْضَلِ مَا صَلَّیْتَ وَ بَارَکْتَ وَ تَرَحَّمْتَ وَ تَحَنَّنْتَ وَ سَلَّمْتَ عَلَی إِبْرَاهِیمَ وَ آلِ إِبْرَاهِیمَ إِنَّکَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِیلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِیلَةَ وَ الْمَنْزِلَةَ الْکَرِیمَةَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ أَعْظَمَ الْخَلَائِقِ کُلِّهِمْ شَرَفاً یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ أَقْرَبَهُمْ مِنْکَ مَقْعَداً وَ أَوْجَهَهُمْ عِنْدَکَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ جَاهاً وَ أَفْضَلَهُمْ عِنْدَکَ مَنْزِلَةً وَ نَصِیباً اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً أَشْرَفَ الْمَقَامِ وَ حِبَاءَ السَّلَامِ وَ شَفَاعَةَ الْإِسْلَامِ اللَّهُمَّ وَ أَلْحِقْنَا بِهِ غَیْرَ خَزَایَا وَ لَا نَاکِبِینَ وَ لَا نَادِمِینَ وَ لَا مُبَدِّلِینَ إِلَهَ الْحَقِّ آمِینَ ثُمَّ جَلَسَ قَلِیلًا ثُمَّ قَامَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحَقَّ مَنْ خُشِیَ وَ حُمِدَ وَ أَفْضَلَ مَنِ اتُّقِیَ وَ عُبِدَ وَ أَوْلَی مَنْ عُظِّمَ وَ مُجِّدَ نَحْمَدُهُ لِعَظِیمِ غَنَائِهِ وَ جَزِیلِ عَطَائِهِ وَ تَظَاهُرِ نَعْمَائِهِ وَ حُسْنِ بَلَائِهِ وَ نُؤْمِنُ بِهُدَاهُ الَّذِی لَا یَخْبُو ضِیَاؤُهُ وَ لَا یَتَمَهَّدُ سَنَاؤُهُ وَ لَا یُوهَنُ عُرَاهُ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ کُلِّ الرَّیْبِ وَ ظُلَمِ الْفِتَنِ وَ نَسْتَغْفِرُهُ مِنْ مَکَاسِبِ الذُّنُوبِ وَ نَسْتَعْصِمُهُ مِنْ مَسَاوِی الْأَعْمَالِ وَ مَکَارِهِ الْ آمَالِ
الکافی ج : 8 ص : 176
وَ الْهُجُومِ فِی الْأَهْوَالِ وَ مُشَارَکَةِ أَهْلِ الرَّیْبِ وَ الرِّضَا بِمَا یَعْمَلُ الْفُجَّارُ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ الَّذِینَ تَوَفَّیْتَهُمْ عَلَی دِینِکَ وَ مِلَّةِ نَبِیِّکَ ص اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ حَسَنَاتِهِمْ وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَیِّئَاتِهِمْ وَ أَدْخِلْ عَلَیْهِمُ الرَّحْمَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ وَ الرِّضْوَانَ وَ اغْفِرْ لِلْأَحْیَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الَّذِینَ وَحَّدُوکَ وَ صَدَّقُوا رَسُولَکَ وَ تَمَسَّکُوا بِدِینِکَ وَ عَمِلُوا بِفَرَائِضِکَ وَ اقْتَدَوْا بِنَبِیِّکَ وَ سَنُّوا سُنَّتَکَ وَ أَحَلُّوا حَلَالَکَ وَ حَرَّمُوا حَرَامَکَ وَ خَافُوا عِقَابَکَ وَ رَجَوْا ثَوَابَکَ وَ وَالَوْا أَوْلِیَاءَکَ وَ عَادَوْا أَعْدَاءَکَ اللَّهُمَّ اقْبَلْ حَسَنَاتِهِمْ وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَیِّئَاتِهِمْ وَ أَدْخِلْهُمْ بِرَحْمَتِکَ فِی عِبَادِکَ الصَّالِحِینَ إِلَهَ الْحَقِّ آمِینَ
195- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ لِکُلِّ مُؤْمِنٍ حَافِظٌ وَ سَائِبٌ قُلْتُ وَ مَا الْحَافِظُ وَ مَا السَّائِبُ یَا أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ الْحَافِظُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی حَافِظٌ مِنَ الْوَلَایَةِ یَحْفَظُ بِهِ الْمُؤْمِنَ أَیْنَمَا کَانَ وَ أَمَّا السَّائِبُ فَبِشَارَةُ مُحَمَّدٍ ص یُبَشِّرُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی بِهَا الْمُؤْمِنَ أَیْنَمَا کَانَ وَ حَیْثُمَا کَانَ
196- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ خَالِطِ النَّاسَ تَخْبُرْهُمْ وَ مَتَی تَخْبُرْهُمْ تَقْلِهِمْ

الکافی ج : 8 ص : 177
197- سَهْلٌ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ النَّاسُ مَعَادِنُ کَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَمَنْ کَانَ لَهُ فِی الْجَاهِلِیَّةِ أَصْلٌ فَلَهُ فِی الْإِسْلَامِ أَصْلٌ
198- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ تَمَثَّلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِبَیْتِ شِعْرٍ لِابْنِ أَبِی عَقِبٍ وَ یُنْحَرُ بِالزَّوْرَاءِ مِنْهُمْ لَدَی الضُّحَی ثَمَانُونَ أَلْفاً مِثْلُ مَا تُنْحَرُ الْبُدْنُ [وَ رَوَی غَیْرُهُ الْبُزَّلُ ]ثُمَّ قَالَ لِی تَعْرِفُ الزَّوْرَاءَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ یَقُولُونَ إِنَّهَا بَغْدَادُ قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ ع دَخَلْتَ الرَّیَّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَتَیْتَ سُوقَ الدَّوَابِّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ رَأَیْتَ الْجَبَلَ الْأَسْوَدَ عَنْ یَمِینِ الطَّرِیقِ تِلْکَ الزَّوْرَاءُ یُقْتَلُ فِیهَا ثَمَانُونَ أَلْفاً مِنْهُمْ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِ فُلَانٍ کُلُّهُمْ یَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ قُلْتُ وَ مَنْ یَقْتُلُهُمْ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ یَقْتُلُهُمْ أَوْلَادُ الْعَجَمِ

الکافی ج : 8 ص : 178
199- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِینَ إِذا ذُکِّرُوا بِ آیاتِ رَبِّهِمْ لَمْ یَخِرُّوا عَلَیْها صُمًّا وَ عُمْیاناً قَالَ مُسْتَبْصِرِینَ لَیْسُوا بِشُکَّاکٍ
200- عَنْهُ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ لا یُؤْذَنُ لَهُمْ فَیَعْتَذِرُونَ فَقَالَ اللَّهُ أَجَلُّ وَ أَعْدَلُ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ یَکُونَ لِعَبْدِهِ عُذْرٌ لَا یَدَعُهُ یَعْتَذِرُ بِهِ وَ لَکِنَّهُ فُلِجَ فَلَمْ یَکُنْ لَهُ عُذْرٌ
201- عَلِیٌّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْکُنَاسِیِّ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِهِ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ مَنْ یَتَّقِ اللَّهَ یَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ یَرْزُقْهُ مِنْ حَیْثُ لا یَحْتَسِبُ قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ شِیعَتِنَا ضُعَفَاءُ لَیْسَ عِنْدَهُمْ مَا یَتَحَمَّلُونَ بِهِ إِلَیْنَا فَیَسْمَعُونَ حَدِیثَنَا وَ یَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِنَا فَیَرْحَلُ قَوْمٌ فَوْقَهُمْ وَ یُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ یُتْعِبُونَ أَبْدَانَهُمْ حَتَّی
الکافی ج : 8 ص : 179
یَدْخُلُوا عَلَیْنَا فَیَسْمَعُوا حَدِیثَنَا فَیَنْقُلُونَهُ إِلَیْهِمْ فَیَعِیهِ هَؤُلَاءِ وَ تُضَیِّعُهُ هَؤُلَاءِ فَأُولَئِکَ الَّذِینَ یَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ لَهُمْ مَخْرَجاً وَ یَرْزُقُهُمْ مِنْ حَیْثُ لَا یَحْتَسِبُونَ وَ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ أَتاکَ حَدِیثُ الْغاشِیَةِ قَالَ الَّذِینَ یَغْشَوْنَ الْإِمَامَ إِلَی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ لا یُسْمِنُ وَ لا یُغْنِی مِنْ جُوعٍ قَالَ لَا یَنْفَعُهُمْ وَ لَا یُغْنِیهِمْ لَا یَنْفَعُهُمُ الدُّخُولُ وَ لَا یُغْنِیهِمُ الْقُعُودُ
202- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ما یَکُونُ مِنْ نَجْوی ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنی مِنْ ذلِکَ وَ لا أَکْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَیْنَ ما کانُوا ثُمَّ یُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا یَوْمَ الْقِیامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْ ءٍ عَلِیمٌ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْ آیَةُ فِی فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ أَبِی عُبَیْدَةَ الْجَرَّاحِ وَ
الکافی ج : 8 ص : 180
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ سَالِمٍ مَوْلَی أَبِی حُذَیْفَةَ وَ الْمُغِیرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَیْثُ کَتَبُوا الْکِتَابُ بَیْنَهُمْ وَ تَعَاهَدُوا وَ تَوَافَقُوا لَئِنْ مَضَی مُحَمَّدٌ لَا تَکُونُ الْخِلَافَةُ فِی بَنِی هَاشِمٍ وَ لَا النُّبُوَّةُ أَبَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِمْ هَذِهِ الْ آیَةَ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ یَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلی وَ رُسُلُنا لَدَیْهِمْ یَکْتُبُونَ قَالَ وَ هَاتَانِ الْ آیَتَانِ نَزَلَتَا فِیهِمْ ذَلِکَ الْیَوْمَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَعَلَّکَ تَرَی أَنَّهُ کَانَ یَوْمٌ یُشْبِهُ یَوْمَ کُتِبَ الْکِتَابُ إِلَّا یَوْمَ قُتِلَ الْحُسَیْنُ ع وَ هَکَذَا کَانَ فِی سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِی أَعْلَمَهُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ إِذَا کُتِبَ الْکِتَابُ قُتِلَ الْحُسَیْنُ وَ خَرَجَ الْمُلْکُ مِنْ بَنِی هَاشِمٍ فَقَدْ کَانَ ذَلِکَ کُلُّهُ قُلْتُ وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَی الْأُخْری فَقاتِلُوا الَّتِی تَبْغِی حَتَّی تَفِی ءَ إِلی أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُما بِالْعَدْلِ قَالَ الْفِئَتَانِ إِنَّمَا جَاءَ تَأْوِیلُ هَذِهِ الْ آیَةِ یَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ هُمْ أَهْلُ هَذِهِ الْ آیَةِ وَ هُمُ الَّذِینَ بَغَوْا عَلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَکَانَ الْوَاجِبَ عَلَیْهِ قِتَالُهُمْ وَ قَتْلُهُمْ حَتَّی یَفِیئُوا إِلَی أَمْرِ اللَّهِ وَ لَوْ لَمْ یَفِیئُوا لَکَانَ الْوَاجِبَ عَلَیْهِ فِیمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ لَا یَرْفَعَ السَّیْفَ عَنْهُمْ حَتَّی یَفِیئُوا وَ یَرْجِعُوا عَنْ رَأْیِهِمْ لِأَنَّهُمْ بَایَعُوا طَائِعِینَ غَیْرَ کَارِهِینَ وَ هِیَ الْفِئَةُ الْبَاغِیَةُ کَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَی فَکَانَ الْوَاجِبَ عَلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع أَنْ یَعْدِلَ فِیهِمْ حَیْثُ کَانَ ظَفِرَ بِهِمْ کَمَا عَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی أَهْلِ مَکَّةَ إِنَّمَا مَنَّ عَلَیْهِمْ وَ عَفَا وَ کَذَلِکَ صَنَعَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ حَیْثُ ظَفِرَ بِهِمْ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِیُّ ص بِأَهْلِ مَکَّةَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمُؤْتَفِکَةَ أَهْوی قَالَ هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ هِیَ
الکافی ج : 8 ص : 181
الْمُؤْتَفِکَةُ قُلْتُ وَ الْمُؤْتَفِکاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَیِّناتِ قَالَ أُولَئِکَ قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَکَتْ عَلَیْهِمُ انْقَلَبَتْ عَلَیْهِمْ
203- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِی یَرْوِی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ کَانَ سَلْمَانُ جَالِساً مَعَ نَفَرٍ مِنْ قُرَیْشٍ فِی الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلُوا یَنْتَسِبُونَ وَ یَرْفَعُونَ فِی أَنْسَابِهِمْ حَتَّی بَلَغُوا سَلْمَانَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْبِرْنِی مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ أَبُوکَ وَ مَا أَصْلُکَ فَقَالَ أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ کُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمُحَمَّدٍ ص وَ کُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِی اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ ص وَ کُنْتُ مَمْلُوکاً فَأَعْتَقَنِی اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ ص هَذَا نَسَبِی وَ هَذَا حَسَبِی قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ سَلْمَانُ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ یُکَلِّمُهُمْ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِیتُ مِنْ هَؤُلَاءِ جَلَسْتُ مَعَهُمْ فَأَخَذُوا یَنْتَسِبُونَ وَ یَرْفَعُونَ فِی أَنْسَابِهِمْ حَتَّی إِذَا بَلَغُوا إِلَیَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ أَنْتَ وَ مَا أَصْلُکَ وَ مَا حَسَبُکَ فَقَالَ النَّبِیُّ ص فَمَا قُلْتَ لَهُ یَا سَلْمَانُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ کُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِی اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ بِمُحَمَّدٍ ص وَ کُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِی اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ بِمُحَمَّدٍ ص وَ کُنْتُ مَمْلُوکاً فَأَعْتَقَنِی اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ بِمُحَمَّدٍ ص هَذَا نَسَبِی وَ هَذَا حَسَبِی فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا مَعْشَرَ قُرَیْشٍ إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِینُهُ وَ مُرُوءَتَهُ خُلُقُهُ وَ أَصْلَهُ عَقْلُهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّا خَلَقْناکُمْ مِنْ ذَکَرٍ وَ أُنْثی وَ جَعَلْناکُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاکُمْ ثُمَّ قَالَ النَّبِیُّ
الکافی ج : 8 ص : 182
ص لِسَلْمَانَ لَیْسَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَیْکَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ کَانَ التَّقْوَی لَکَ عَلَیْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ
204- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا وَلِیَ عَلِیٌّ ع صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّی وَ اللَّهِ لَا أَرْزَؤُکُمْ مِنْ فَیْئِکُمْ دِرْهَماً مَا قَامَ لِی عِذْقٌ بِیَثْرِبَ فَلْیَصْدُقْکُمْ أَنْفُسُکُمْ أَ فَتَرَوْنِی مَانِعاً نَفْسِی وَ مُعْطِیَکُمْ قَالَ فَقَامَ إِلَیْهِ عَقِیلٌ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَتَجْعَلَنِّی وَ أَسْوَدَ بِالْمَدِینَةِ سَوَاءً فَقَالَ اجْلِسْ أَ مَا کَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ یَتَکَلَّمُ غَیْرُکَ وَ مَا فَضْلُکَ عَلَیْهِ إِلَّا بِسَابِقَةٍ أَوْ بِتَقْوَی
205- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَی الصَّفَا فَقَالَ یَا بَنِی هَاشِمٍ یَا بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّی رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکُمْ وَ إِنِّی شَفِیقٌ عَلَیْکُمْ وَ إِنَّ لِی عَمَلِی وَ لِکُلِّ رَجُلٍ مِنْکُمْ عَمَلَهُ لَا تَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا وَ سَنَدْخُلُ مَدْخَلَهُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا أَوْلِیَائِی مِنْکُمْ وَ لَا مِنْ غَیْرِکُمْ یَا بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا الْمُتَّقُونَ أَلَا فَلَا أَعْرِفُکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ تَأْتُونَ تَحْمِلُونَ الدُّنْیَا عَلَی ظُهُورِکُمْ وَ یَأْتُونَ النَّاسُ یَحْمِلُونَ الْ آخِرَةَ أَلَا إِنِّی قَدْ أَعْذَرْتُ إِلَیْکُمْ فِیمَا بَیْنِی وَ بَیْنَکُمْ وَ فِیمَا بَیْنِی وَ بَیْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِیکُمْ
206- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ رَأَیْتُ کَأَنِّی
الکافی ج : 8 ص : 183
عَلَی رَأْسِ جَبَلٍ وَ النَّاسُ یَصْعَدُونَ إِلَیْهِ مِنْ کُلِّ جَانِبٍ حَتَّی إِذَا کَثُرُوا عَلَیْهِ تَطَاوَلَ بِهِمْ فِی السَّمَاءِ وَ جَعَلَ النَّاسُ یَتَسَاقَطُونَ عَنْهُ مِنْ کُلِّ جَانِبٍ حَتَّی لَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا عِصَابَةٌ یَسِیرَةٌ فَفُعِلَ ذَلِکَ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِی کُلِّ ذَلِکَ یَتَسَاقَطُ عَنْهُ النَّاسُ وَ یَبْقَی تِلْکَ الْعِصَابَةُ أَمَا إِنَّ قَیْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ فِی تِلْکَ الْعِصَابَةِ قَالَ فَمَا مَکَثَ بَعْدَ ذَلِکَ إِلَّا نَحْواً مِنْ خَمْسٍ حَتَّی هَلَکَ
207- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ رَجُلًا کَانَ عَلَی أَمْیَالٍ مِنَ الْمَدِینَةِ فَرَأَی فِی مَنَامِهِ فَقِیلَ لَهُ انْطَلِقْ فَصَلِّ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَإِنَّ الْمَلَائِکَةَ تُغَسِّلُهُ فِی الْبَقِیعِ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ أَبَا جَعْفَرٍ ع قَدْ تُوُفِّیَ
208- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُهُ تَعَالَی وَ کُنْتُمْ عَلی شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَکُمْ مِنْها بِمُحَمَّدٍ هَکَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِیلُ ع عَلَی مُحَمَّدٍ ص
209- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ یُونُسَ بْنِ ظَبْیَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّی تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ هَکَذَا فَاقْرَأْهَا

الکافی ج : 8 ص : 184
210- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ لَوْ أَنَّا کَتَبْنا عَلَیْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَکُمْ وَ سَلِّمُوا لِلْإِمَامِ تَسْلِیماً أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِیارِکُمْ رِضًا لَهُ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِیلٌ مِنْهُمْ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْخِلَافِ فَعَلُوا ما یُوعَظُونَ بِهِ لَکانَ خَیْراً لَهُمْ وَ أَشَدَّ تَثْبِیتاً وَ فِی هَذِهِ الْ آیَةِ ثُمَّ لا یَجِدُوا فِی أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَیْتَ مِنْ أَمْرِ الْوَالِی وَ یُسَلِّمُوا لِلَّهِ الطَّاعَةَ تَسْلِیماً
211- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی جُنَادَةَ الْحُصَیْنِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَرْقَاءَ بْنِ حَبَشِیِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِیِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُولئِکَ الَّذِینَ یَعْلَمُ اللَّهُ ما فِی قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ فَقَدْ سَبَقَتْ عَلَیْهِمْ کَلِمَةُ الشَّقَاءِ وَ سَبَقَ لَهُمُ الْعَذَابُ وَ قُلْ لَهُمْ فِی أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِیغاً
212- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ قَالَ تَلَا أَبُو جَعْفَرٍ ع أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِی الْأَمْرِ فَأَرْجِعُوهُ إِلَی اللَّهِ وَ إِلَی الرَّسُولِ وَ إِلَی أُولِی الْأَمْرِ
الکافی ج : 8 ص : 185
مِنْکُمْ ثُمَّ قَالَ کَیْفَ یَأْمُرُ بِطَاعَتِهِمْ وَ یُرَخِّصُ فِی مُنَازَعَتِهِمْ إِنَّمَا قَالَ ذَلِکَ لِلْمَأْمُورِینَ الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ

حَدِیثُ قَوْمِ صَالِحٍ ع

213- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَأَلَ جَبْرَئِیلَ ع کَیْفَ کَانَ مَهْلَکُ قَوْمِ صَالِحٍ ع فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ إِنَّ صَالِحاً بُعِثَ إِلَی قَوْمِهِ وَ هُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَبِثَ فِیهِمْ حَتَّی بَلَغَ عِشْرِینَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ لَا یُجِیبُونَهُ إِلَی خَیْرٍ قَالَ وَ کَانَ لَهُمْ سَبْعُونَ صَنَماً یَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ مِنْهُمْ قَالَ یَا قَوْمِ بُعِثْتُ إِلَیْکُمْ وَ أَنَا ابْنُ سِتَّ عَشَرَ سَنَةً وَ قَدْ بَلَغْتُ عِشْرِینَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ أَنَا أَعْرِضُ عَلَیْکُمْ أَمْرَیْنِ إِنْ شِئْتُمْ فَاسْأَلُونِی حَتَّی أَسْأَلَ إِلَهِی فَیُجِیبَکُمْ فِیمَا سَأَلْتُمُونِی السَّاعَةَ وَ إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُ آلِهَتَکُمْ فَإِنْ أَجَابَتْنِی بِالَّذِی أَسْأَلُهَا خَرَجْتُ عَنْکُمْ فَقَدْ سَئِمْتُکُمْ وَ سَئِمْتُمُونِی قَالُوا قَدْ أَنْصَفْتَ یَا صَالِحُ فَاتَّعَدُوا لِیَوْمٍ یَخْرُجُونَ فِیهِ قَالَ فَخَرَجُوا بِأَصْنَامِهِمْ إِلَی ظَهْرِهِمْ ثُمَّ قَرَّبُوا طَعَامَهُمْ وَ شَرَابَهُمْ فَأَکَلُوا وَ شَرِبُوا فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا دَعَوْهُ فَقَالُوا یَا صَالِحُ سَلْ فَقَالَ لِکَبِیرِهِمْ مَا اسْمُ هَذَا قَالُوا فُلَانٌ فَقَالَ لَهُ صَالِحٌ یَا فُلَانُ أَجِبْ فَلَمْ یُجِبْهُ فَقَالَ صَالِحُ مَا لَهُ لَا یُجِیبُ قَالُوا ادْعُ غَیْرَهُ قَالَ فَدَعَاهَا کُلَّهَا بِأَسْمَائِهَا فَلَمْ یُجِبْهُ مِنْهَا شَیْ ءٌ فَأَقْبَلُوا عَلَی أَصْنَامِهِمْ فَقَالُوا لَهَا مَا لَکِ لَا تُجِیبِینَ صَالِحاً فَلَمْ تُجِبْ فَقَالُوا تَنَحَّ عَنَّا وَ دَعْنَا وَ آلِهَتَنَا سَاعَةً ثُمَّ نَحَّوْا بُسُطَهُمْ وَ فُرُشَهُمْ وَ نَحَّوْا ثِیَابَهُمْ وَ تَمَرَّغُوا عَلَی التُّرَابِ وَ طَرَحُوا التُّرَابَ عَلَی رُءُوسِهِمْ وَ قَالُوا لِأَصْنَامِهِمْ
الکافی ج : 8 ص : 186
لَئِنْ لَمْ تُجِبْنَ صَالِحاً الْیَوْمَ لَتُفْضَحْنَ قَالَ ثُمَّ دَعَوْهُ فَقَالُوا یَا صَالِحُ ادْعُهَا فَدَعَاهَا فَلَمْ تُجِبْهُ فَقَالَ لَهُمْ یَا قَوْمِ قَدْ ذَهَبَ صَدْرُ النَّهَارِ وَ لَا أَرَی آلِهَتَکُمْ تُجِیبُونِی فَاسْأَلُونِی حَتَّی أَدْعُوَ إِلَهِی فَیُجِیبَکُمُ السَّاعَةَ فَانْتَدَبَ لَهُ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ کُبَرَائِهِمْ وَ الْمَنْظُورِ إِلَیْهِمْ مِنْهُمْ فَقَالُوا یَا صَالِحُ نَحْنُ نَسْأَلُکَ فَإِنْ أَجَابَکَ رَبُّکَ اتَّبَعْنَاکَ وَ أَجَبْنَاکَ وَ یُبَایِعُکَ جَمِیعُ أَهْلِ قَرْیَتِنَا فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ ع سَلُونِی مَا شِئْتُمْ فَقَالُوا تَقَدَّمْ بِنَا إِلَی هَذَا الْجَبَلِ وَ کَانَ الْجَبَلُ قَرِیباً مِنْهُمْ فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ صَالِحٌ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَی الْجَبَلِ قَالُوا یَا صَالِحُ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُخْرِجْ لَنَا مِنْ هَذَا الْجَبَلِ السَّاعَةَ نَاقَةً حَمْرَاءَ شَقْرَاءَ وَبْرَاءَ عُشَرَاءَ بَیْنَ جَنْبَیْهَا مِیلٌ فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ لَقَدْ سَأَلْتُمُونِی شَیْئاً یَعْظُمُ عَلَیَّ وَ یَهُونُ عَلَی رَبِّی جَلَّ وَ عَزَّ قَالَ فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَی صَالِحٌ ذَلِکَ فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ صَدْعاً کَادَتْ تَطِیرُ مِنْهُ عُقُولُهُمْ لَمَّا سَمِعُوا ذَلِکَ ثُمَّ اضْطَرَبَ ذَلِکَ الْجَبَلُ اضْطِرَاباً شَدِیداً کَالْمَرْأَةِ إِذَا أَخَذَهَا الْمَخَاضُ ثُمَّ لَمْ یَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَأْسُهَا قَدْ طَلَعَ عَلَیْهِمْ مِنْ ذَلِکَ الصَّدْعِ فَمَا اسْتُتِمَّتْ رَقَبَتُهَا حَتَّی اجْتَرَّتْ ثُمَّ خَرَجَ سَائِرُ جَسَدِهَا ثُمَّ اسْتَوَتْ قَائِمَةً عَلَی الْأَرْضِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِکَ قَالُوا یَا صَالِحُ مَا أَسْرَعَ مَا أَجَابَکَ رَبُّکَ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُخْرِجْ لَنَا فَصِیلَهَا فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِکَ فَرَمَتْ بِهِ فَدَبَّ حَوْلَهَا فَقَالَ لَهُمْ یَا قَوْمِ أَ بَقِیَ شَیْ ءٌ قَالُوا لَا انْطَلِقْ بِنَا إِلَی قَوْمِنَا نُخْبِرُهُمْ بِمَا رَأَیْنَا وَ یُؤْمِنُونَ بِکَ قَالَ فَرَجَعُوا فَلَمْ یَبْلُغِ السَّبْعُونَ إِلَیْهِمْ حَتَّی ارْتَدَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ سِتُّونَ رَجُلًا وَ قَالُوا سِحْرٌ وَ کَذِبٌ قَالُوا فَانْتَهُوا إِلَی الْجَمِیعِ فَقَالَ السِّتَّةُ حَقٌّ وَ قَالَ الْجَمِیعُ کَذِبٌ وَ سِحْرٌ قَالَ فَانْصَرَفُوا عَلَی ذَلِکَ ثُمَّ ارْتَابَ مِنَ السِّتَّةِ وَاحِدٌ فَکَانَ فِیمَنْ عَقَرَهَا

الکافی ج : 8 ص : 187
قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِیثِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا یُقَالُ لَهُ سَعِیدُ بْنُ یَزِیدَ فَأَخْبَرَنِی أَنَّهُ رَأَی الْجَبَلَ الَّذِی خَرَجَتْ مِنْهُ بِالشَّامِ قَالَ فَرَأَیْتُ جَنْبَهَا قَدْ حَکَّ الْجَبَلَ فَأَثَّرَ جَنْبُهَا فِیهِ وَ جَبَلٍ آخَرَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ هَذَا مِیلٌ
214- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ کَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِی ضَلالٍ وَ سُعُرٍ أَ أُلْقِیَ الذِّکْرُ عَلَیْهِ مِنْ بَیْنِنا بَلْ هُوَ کَذَّابٌ أَشِرٌ قَالَ هَذَا کَانَ بِمَا کَذَّبُوا بِهِ صَالِحاً وَ مَا أَهْلَکَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْماً قَطُّ حَتَّی یَبْعَثَ إِلَیْهِمْ قَبْلَ ذَلِکَ الرُّسُلَ فَیَحْتَجُّوا عَلَیْهِمْ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَیْهِمْ صَالِحاً فَدَعَاهُمْ إِلَی اللَّهِ فَلَمْ یُجِیبُوا وَ عَتَوْا عَلَیْهِ وَ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَکَ حَتَّی تُخْرِجَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ نَاقَةً عُشَرَاءَ وَ کَانَتِ الصَّخْرَةُ یُعَظِّمُونَهَا وَ یَعْبُدُونَهَا وَ یُذَبِّحُونَ عِنْدَهَا فِی رَأْسِ کُلِّ سَنَةٍ وَ یَجْتَمِعُونَ عِنْدَهَا فَقَالُوا لَهُ إِنْ کُنْتَ کَمَا تَزْعُمُ نَبِیّاً رَسُولًا فَادْعُ لَنَا إِلَهَکَ حَتَّی تُخْرَجَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ نَاقَةٌ عُشَرَاءُ فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ کَمَا طَلَبُوا مِنْهُ ثُمَّ أَوْحَی اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَیْهِ أَنْ یَا صَالِحُ قُلْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِهَذِهِ النَّاقَةِ [مِنَ الْمَاءِ ]شِرْبَ یَوْمٍ وَ لَکُمْ شِرْبَ یَوْمٍ وَ کَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا کَانَ یَوْمُ شِرْبِهَا شَرِبَتِ الْمَاءَ ذَلِکَ الْیَوْمَ فَیَحْلُبُونَهَا فَلَا یَبْقَی صَغِیرٌ وَ لَا کَبِیرٌ إِلَّا شَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا یَوْمَهُمْ ذَلِکَ فَإِذَا کَانَ اللَّیْلُ وَ أَصْبَحُوا غَدَوْا إِلَی مَائِهِمْ فَشَرِبُوا مِنْهُ ذَلِکَ الْیَوْمَ وَ لَمْ تَشْرَبِ النَّاقَةُ ذَلِکَ الْیَوْمَ فَمَکَثُوا بِذَلِکَ مَا شَاءَ اللَّهُ
الکافی ج : 8 ص : 188
ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَوْا عَلَی اللَّهِ وَ مَشَی بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ قَالُوا اعْقِرُوا هَذِهِ النَّاقَةَ وَ اسْتَرِیحُوا مِنْهَا لَا نَرْضَی أَنْ یَکُونَ لَنَا شِرْبُ یَوْمٍ وَ لَهَا شِرْبُ یَوْمٍ ثُمَّ قَالُوا مَنِ الَّذِی یَلِی قَتْلَهَا وَ نَجْعَلَ لَهُ جُعْلًا مَا أَحَبَّ فَجَاءَهُمْ رَجُلٌ أَحْمَرُ أَشْقَرُ أَزْرَقُ وَلَدُ زِنًی لَا یُعْرَفُ لَهُ أَبٌ یُقَالُ لَهُ قُدَارٌ شَقِیٌّ مِنَ الْأَشْقِیَاءِ مَشْئُومٌ عَلَیْهِمْ فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلًا فَلَمَّا تَوَجَّهَتِ النَّاقَةُ إِلَی الْمَاءِ الَّذِی کَانَتْ تَرِدُهُ تَرَکَهَا حَتَّی شَرِبَتِ الْمَاءَ وَ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً فَقَعَدَ لَهَا فِی طَرِیقِهَا فَضَرَبَهَا بِالسَّیْفِ ضَرْبَةً فَلَمْ تَعْمَلْ شَیْئاً فَضَرَبَهَا ضَرْبَةً أُخْرَی فَقَتَلَهَا وَ خَرَّتْ إِلَی الْأَرْضِ عَلَی جَنْبِهَا وَ هَرَبَ فَصِیلُهَا حَتَّی صَعِدَ إِلَی الْجَبَلِ فَرَغَی ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَی السَّمَاءِ وَ أَقْبَلَ قَوْمُ صَالِحٍ فَلَمْ یَبْقَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا شَرِکَهُ فِی ضَرْبَتِهِ وَ اقْتَسَمُوا لَحْمَهَا فِیمَا بَیْنَهُمْ فَلَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ صَغِیرٌ وَ لَا کَبِیرٌ إِلَّا أَکَلَ مِنْهَا فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ صَالِحٌ أَقْبَلَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ یَا قَوْمِ مَا دَعَاکُمْ إِلَی مَا صَنَعْتُمْ أَ عَصَیْتُمْ رَبَّکُمْ فَأَوْحَی اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَی صَالِحٍ ع أَنَّ قَوْمَکَ قَدْ طَغَوْا وَ بَغَوْا وَ قَتَلُوا نَاقَةً بَعَثْتُهَا إِلَیْهِمْ حُجَّةً عَلَیْهِمْ وَ لَمْ یَکُنْ عَلَیْهِمْ فِیهَا ضَرَرٌ وَ کَانَ لَهُمْ مِنْهَا أَعْظَمُ الْمَنْفَعَةِ فَقُلْ لَهُمْ إِنِّی مُرْسِلٌ عَلَیْکُمْ عَذَابِی إِلَی ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ فَإِنْ هُمْ تَابُوا وَ رَجَعُوا قَبِلْتُ تَوْبَتَهُمْ وَ صَدَدْتُ عَنْهُمْ وَ إِنْ هُمْ لَمْ یَتُوبُوا وَ لَمْ یَرْجِعُوا بَعَثْتُ عَلَیْهِمْ عَذَابِی فِی الْیَوْمِ الثَّالِثِ فَأَتَاهُمْ صَالِحٌ ع فَقَالَ لَهُمْ یَا قَوْمِ إِنِّی رَسُولُ رَبِّکُمْ إِلَیْکُمْ وَ هُوَ یَقُولُ لَکُمْ إِنْ أَنْتُمْ تُبْتُمْ وَ رَجَعْتُمْ وَ اسْتَغْفَرْتُمْ غَفَرْتُ لَکُمْ وَ تُبْتُ عَلَیْکُمْ فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِکَ کَانُوا أَعْتَی مَا کَانُوا وَ أَخْبَثَ وَ قَالُوا یا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ کُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِینَ [الصَّادِقِینَ ]قَالَ یَا قَوْمِ إِنَّکُمْ تُصْبِحُونَ غَداً وَ وُجُوهُکُمْ مُصْفَرَّةٌ وَ الْیَوْمَ الثَّانِیَ وُجُوهُکُمْ مُحْمَرَّةٌ وَ الْیَوْمَ الثَّالِثَ وُجُوهُکُمْ مُسْوَدَّةٌ فَلَمَّا أَنْ کَانَ أَوَّلُ یَوْمٍ أَصْبَحُوا وَ وُجُوهُهُمْ مُصْفَرَّةٌ فَمَشَی بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ قَالُوا قَدْ جَاءَکُمْ مَا قَالَ لَکُمْ صَالِحٌ فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ لَا نَسْمَعُ قَوْلَ صَالِحٍ
الکافی ج : 8 ص : 189
وَ لَا نَقْبَلُ قَوْلَهُ وَ إِنْ کَانَ عَظِیماً فَلَمَّا کَانَ الْیَوْمُ الثَّانِی أَصْبَحَتْ وُجُوهُهُمْ مُحْمَرَّةً فَمَشَی بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ فَقَالُوا یَا قَوْمِ قَدْ جَاءَکُمْ مَا قَالَ لَکُمْ صَالِحٌ فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ لَوْ أُهْلِکْنَا جَمِیعاً مَا سَمِعْنَا قَوْلَ صَالِحٍ وَ لَا تَرَکْنَا آلِهَتَنَا الَّتِی کَانَ آبَاؤُنَا یَعْبُدُونَهَا وَ لَمْ یَتُوبُوا وَ لَمْ یَرْجِعُوا فَلَمَّا کَانَ الْیَوْمُ الثَّالِثُ أَصْبَحُوا وَ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ فَمَشَی بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ قَالُوا یَا قَوْمِ أَتَاکُمْ مَا قَالَ لَکُمْ صَالِحٌ فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ قَدْ أَتَانَا مَا قَالَ لَنَا صَالِحٌ فَلَمَّا کَانَ نِصْفُ اللَّیْلِ أَتَاهُمْ جَبْرَئِیلُ ع فَصَرَخَ بِهِمْ صَرْخَةً خَرَقَتْ تِلْکَ الصَّرْخَةُ أَسْمَاعَهُمْ وَ فَلَقَتْ قُلُوبَهُمْ وَ صَدَعَتْ أَکْبَادَهُمْ وَ قَدْ کَانُوا فِی تِلْکَ الثَّلَاثَةِ الْأَیَّامِ قَدْ تَحَنَّطُوا وَ تَکَفَّنُوا وَ عَلِمُوا أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ بِهِمْ فَمَاتُوا أَجْمَعُونَ فِی طَرْفَةِ عَیْنٍ صَغِیرُهُمْ وَ کَبِیرُهُمْ فَلَمْ یَبْقَ لَهُمْ نَاعِقَةٌ وَ لَا رَاغِیَةٌ وَ لَا شَیْ ءٌ إِلَّا أَهْلَکَهُ اللَّهُ فَأَصْبَحُوا فِی دِیَارِهِمْ وَ مَضَاجِعِهِمْ مَوْتَی أَجْمَعِینَ ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مَعَ الصَّیْحَةِ النَّارَ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُمْ أَجْمَعِینَ وَ کَانَتْ هَذِهِ قِصَّتَهُمْ
215- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ الزُّبَیْرِ قَالَ حَدَّثَنِی فَرْوَةُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ ذَاکَرْتُهُ شَیْئاً مِنْ أَمْرِهِمَا فَقَالَ ضَرَبُوکُمْ عَلَی دَمِ عُثْمَانَ ثَمَانِینَ سَنَةً وَ هُمْ یَعْلَمُونَ أَنَّهُ کَانَ ظَالِماً فَکَیْفَ یَا فَرْوَةُ إِذَا ذَکَرْتُمْ صَنَمَیْهِمْ
216- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ سَدِیرٍ قَالَ کُنَّا عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَذَکَرْنَا مَا أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَ نَبِیِّهِمْ ص وَ اسْتِذْلَالَهُمْ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَأَیْنَ کَانَ عِزُّ بَنِی هَاشِمٍ وَ مَا کَانُوا فِیهِ مِنَ الْعَدَدِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ مَنْ کَانَ بَقِیَ مِنْ
الکافی ج : 8 ص : 190
بَنِی هَاشِمٍ إِنَّمَا کَانَ جَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ فَمَضَیَا وَ بَقِیَ مَعَهُ رَجُلَانِ ضَعِیفَانِ ذَلِیلَانِ حَدِیثَا عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ عَبَّاسٌ وَ عَقِیلٌ وَ کَانَا مِنَ الطُّلَقَاءِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ حَمْزَةَ وَ جَعْفَراً کَانَا بِحَضْرَتِهِمَا مَا وَصَلَا إِلَی مَا وَصَلَا إِلَیْهِ وَ لَوْ کَانَا شَاهِدَیْهِمَا لَأَتْلَفَا نَفْسَیْهِمَا
217- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنِ اشْتَکَی الْوَاهِنَةَ أَوْ کَانَ بِهِ صُدَاعٌ أَوْ غَمْرَةُ بَوْلٍ فَلْیَضَعْ یَدَهُ عَلَی ذَلِکَ الْمَوْضِعِ وَ لْیَقُلْ اسْکُنْ سَکَّنْتُکَ بِالَّذِی سَکَنَ لَهُ مَا فِی اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ
218- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْحَزْمُ فِی الْقَلْبِ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْغِلْظَةُ فِی الْکَبِدِ وَ الْحَیَاءُ فِی الرِّیَةِ
وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ لِأَبِی جَمِیلَةَ الْعَقْلُ مَسْکَنُهُ فِی الْقَلْبِ
219- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ قَالَ اشْتَکَی غُلَامٌ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ ع فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِیلَ إِنَّهُ بِهِ طُحَالًا فَقَالَ
الکافی ج : 8 ص : 191
أَطْعِمُوهُ الْکُرَّاثَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فَأَطْعَمْنَاهُ إِیَّاهُ فَقَعَدَ الدَّمُ ثُمَّ بَرَأَ
220- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِیمَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع وَ شَکَوْتُ إِلَیْهِ ضَعْفَ مَعِدَتِی فَقَالَ اشْرَبِ الْحَزَاءَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَفَعَلْتُ فَوَجَدْتُ مِنْهُ مَا أُحِبُّ
221- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع یَقُولُ مِنَ الرِّیحِ الشَّابِکَةِ وَ الْحَامِ وَ الْإِبْرِدَةِ فِی الْمَفَاصِلِ تَأْخُذُ کَفَّ حُلْبَةٍ وَ کَفَّ تِینٍ یَابِسٍ تَغْمُرُهُمَا بِالْمَاءِ وَ تَطْبُخُهُمَا فِی قِدْرٍ نَظِیفَةٍ ثُمَّ تُصَفِّی ثُمَّ تُبَرِّدُ ثُمَّ تَشْرَبُهُ یَوْماً وَ تَغِبُّ یَوْماً حَتَّی تَشْرَبَ مِنْهُ تَمَامَ أَیَّامِکَ قَدْرَ قَدَحٍ رَوِیٍ
222- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ مَنْ تَغَیَّرَ عَلَیْهِ مَاءُ الظَّهْرِ فَلْیَنْفَعْ لَهُ اللَّبَنُ الْحَلِیبُ وَ الْعَسَلُ
223- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِیمَ یَخْتَلِفُ النَّاسُ قُلْتُ یَزْعُمُونَ أَنَّ الْحِجَامَةَ فِی یَوْمِ الثَّلَاثَاءِ أَصْلَحُ
الکافی ج : 8 ص : 192
قَالَ فَقَالَ لِی وَ إِلَی مَا یَذْهَبُونَ فِی ذَلِکَ قُلْتُ یَزْعُمُونَ أَنَّهُ یَوْمُ الدَّمِ قَالَ فَقَالَ صَدَقُوا فَأَحْرَی أَنْ لَا یُهَیِّجُوهُ فِی یَوْمِهِ أَمَا عَلِمُوا أَنَّ فِی یَوْمِ الثَّلَاثَاءِ سَاعَةً مَنْ وَافَقَهَا لَمْ یَرْقَأْ دَمُهُ حَتَّی یَمُوتَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ
224- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْکُوفِیِّینَ عَنْ أَبِی عُرْوَةَ أَخِی شُعَیْبٍ أَوْ عَنْ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع وَ هُوَ یَحْتَجِمُ یَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِی الْحَبْسِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَذَا یَوْمٌ یَقُولُ النَّاسُ إِنَّ مَنِ احْتَجَمَ فِیهِ أَصَابَهُ الْبَرَصُ فَقَالَ إِنَّمَا یُخَافُ ذَلِکَ عَلَی مَنْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ فِی حَیْضِهَا
225- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَحْتَجِمُوا فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ فَإِنَّ مَنِ احْتَجَمَ مَعَ الزَّوَالِ فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ شَیْ ءٌ فَلَا یَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ
226- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ مُعَتِّبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الدَّوَاءُ أَرْبَعَةٌ السَّعُوطُ وَ الْحِجَامَةُ وَ النُّورَةُ وَ الْحُقْنَةُ
227- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ قَالَ شَکَا رَجُلٌ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع السُّعَالَ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَهُ خُذْ فِی رَاحَتِکَ شَیْئاً مِنْ کَاشِمٍ
الکافی ج : 8 ص : 193
وَ مِثْلَهُ مِنْ سُکَّرٍ فَاسْتَفَّهُ یَوْماً أَوْ یَوْمَیْنِ قَالَ ابْنُ أُذَیْنَةَ فَلَقِیتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِکَ فَقَالَ مَا فَعَلْتُهُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّی ذَهَبَ
228- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مُوسَی بْنَ عِمْرَانَ ع شَکَا إِلَی رَبِّهِ تَعَالَی الْبِلَّةَ وَ الرُّطُوبَةَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَی أَنْ یَأْخُذَ الْهَلِیلَجَ وَ الْبِلِیلَجَ وَ الْأَمْلَجَ فَیَعْجِنَهُ بِالْعَسَلِ وَ یَأْخُذَهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هُوَ الَّذِی یُسَمُّونَهُ عِنْدَکُمُ الطَّرِیفِلَ
229- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَخِیهِ الْعَلَاءِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُتَطَبِّبِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّی رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ وَ لِیَ بِالطِّبِّ بَصَرٌ وَ طِبِّی طِبٌّ عَرَبِیٌّ وَ لَسْتُ آخُذُ عَلَیْهِ صَفَداً فَقَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ إِنَّا نَبُطُّ الْجُرْحَ وَ نَکْوِی بِالنَّارِ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ وَ نَسْقِی هَذِهِ السُّمُومَ الْأَسْمَحِیقُونَ وَ الْغَارِیقُونَ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ إِنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ قُلْتُ نَسْقِی عَلَیْهِ النَّبِیذَ قَالَ لَیْسَ فِی حَرَامٍ شِفَاءٌ قَدِ اشْتَکَی
الکافی ج : 8 ص : 194
رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ بِکَ ذَاتُ الْجَنْبِ فَقَالَ أَنَا أَکْرَمُ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ یَبْتَلِیَنِی بِذَاتِ الْجَنْبِ قَالَ فَأَمَرَ فَلُدَّ بِصَبِرٍ
230- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ یَشْرَبُ الدَّوَاءَ وَ یَقْطَعُ الْعِرْقَ وَ رُبَّمَا انْتَفَعَ بِهِ وَ رُبَّمَا قَتَلَهُ قَالَ یَقْطَعُ وَ یَشْرَبُ
231- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّیَّارِ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع فَرَآنِی أَتَأَوَّهُ فَقَالَ مَا لَکَ قُلْتُ ضِرْسِی فَقَالَ لَوِ احْتَجَمْتَ فَاحْتَجَمْتُ فَسَکَنَ فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ لِی مَا تَدَاوَی النَّاسُ بِشَیْ ءٍ خَیْرٍ مِنْ مَصَّةِ دَمٍ أَمْ مُزْعَةِ عَسَلٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا الْمُزْعَةُ عَسَلٍ [عَسَلًا ]قَالَ لَعْقَةُ عَسَلٍ
232- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی ع یَقُولُ دَوَاءُ الضِّرْسِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً فَتُقَشِّرُهَا ثُمَّ تَسْتَخْرِجُ دُهْنَهَا فَإِنْ کَانَ الضِّرْسُ مَأْکُولًا مُنْحَفِراً تُقَطِّرُ فِیهِ قَطَرَاتٍ وَ تَجْعَلُ مِنْهُ فِی قُطْنَةٍ شَیْئاً وَ تَجْعَلُ فِی جَوْفِ الضِّرْسِ وَ یَنَامُ صَاحِبُهُ مُسْتَلْقِیاً یَأْخُذُهُ ثَلَاثَ لَیَالٍ فَإِنْ کَانَ الضِّرْسُ لَا أَکْلَ فِیهِ وَ کَانَتْ رِیحاً قَطِّرْ فِی الْأُذُنِ الَّتِی تَلِی ذَلِکَ الضِّرْسَ
الکافی ج : 8 ص : 195
لَیَالِیَ کُلَّ لَیْلَةٍ قَطْرَتَیْنِ أَوْ ثَلَاثَ قَطَرَاتٍ یَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ لِوَجَعِ الْفَمِ وَ الدَّمِ الَّذِی یَخْرُجُ مِنَ الْأَسْنَانِ وَ الضَّرَبَانِ وَ الْحُمْرَةِ الَّتِی تَقَعُ فِی الْفَمِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً رَطْبَةً قَدِ اصْفَرَّتْ فَتَجْعَلُ عَلَیْهَا قَالَباً مِنْ طِینٍ ثُمَّ تَثْقُبُ رَأْسَهَا وَ تُدْخِلُ سِکِّیناً جَوْفَهَا فَتَحُکُّ جَوَانِبَهَا بِرِفْقٍ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَیْهَا خَلَّ تَمْرٍ حَامِضاً شَدِیدَ الْحُمُوضَةِ ثُمَّ تَضَعُهَا عَلَی النَّارِ فَتُغْلِیهَا غَلَیَاناً شَدِیداً ثُمَّ یَأْخُذُ صَاحِبُهُ مِنْهُ کُلَّمَا احْتَمَلَ ظُفُرُهُ فَیَدْلُکُ بِهِ فِیهِ وَ یَتَمَضْمَضُ بِخَلٍّ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ یُحَوِّلَ مَا فِی الْحَنْظَلَةِ فِی زُجَاجَةٍ أَوْ بَسْتُوقَةٍ فَعَلَ وَ کُلَّمَا فَنِیَ خَلُّهُ أَعَادَ مَکَانَهُ وَ کُلَّمَا عَتَقَ کَانَ خَیْراً لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
233- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ لَکَ الْفِدَاءَ إِنَّ النَّاسَ یَقُولُونَ إِنَّ النُّجُومَ لَا یَحِلُّ النَّظَرُ فِیهَا وَ هِیَ تُعْجِبُنِی فَإِنْ کَانَتْ تُضِرُّ بِدِینِی فَلَا حَاجَةَ لِی فِی شَیْ ءٍ یُضِرُّ بِدِینِی وَ إِنْ کَانَتْ لَا تُضِرُّ بِدِینِی فَوَ اللَّهِ إِنِّی لَأَشْتَهِیهَا وَ أَشْتَهِی النَّظَرَ فِیهَا فَقَالَ لَیْسَ کَمَا یَقُولُونَ لَا تُضِرُّ بِدِینِکَ ثُمَّ قَالَ إِنَّکُمْ تَنْظُرُونَ فِی شَیْ ءٍ مِنْهَا کَثِیرُهُ لَا یُدْرَکُ وَ قَلِیلُهُ لَا یُنْتَفَعُ بِهِ تَحْسُبُونَ عَلَی طَالِعِ الْقَمَرِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِی کَمْ بَیْنَ الْمُشْتَرِی وَ الزُّهَرَةِ مِنْ دَقِیقَةٍ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ قَالَ أَ فَتَدْرِی کَمْ بَیْنَ الزُّهَرَةِ وَ بَیْنَ الْقَمَرِ مِنْ دَقِیقَةٍ قُلْتُ لَا قَالَ أَ فَتَدْرِی کَمْ بَیْنَ الشَّمْسِ وَ بَیْنَ السُّنْبُلَةِ مِنْ دَقِیقَةٍ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُنَجِّمِینَ قَطُّ قَالَ أَ فَتَدْرِی کَمْ بَیْنَ السُّنْبُلَةِ وَ بَیْنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِنْ دَقِیقَةٍ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ مِنَ مُنَجِّمٍ قَطُّ قَالَ مَا بَیْنَ کُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَی صَاحِبِهِ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ دَقِیقَةً [شَکَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ]ثُمَّ قَالَ یَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ هَذَا حِسَابٌ إِذَا حَسَبَهُ الرَّجُلُ وَ وَقَعَ عَلَیْهِ عَرَفَ الْقَصَبَةَ الَّتِی فِی وَسَطِ الْأَجَمَةِ
الکافی ج : 8 ص : 196
وَ عَدَدَ مَا عَنْ یَمِینِهَا وَ عَدَدَ مَا عَنْ یَسَارِهَا وَ عَدَدَ مَا خَلْفَهَا وَ عَدَدَ مَا أَمَامَهَا حَتَّی لَا یَخْفَی عَلَیْهِ مِنْ قَصَبِ الْأَجَمَةِ وَاحِدَةٌ
234- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ قِرْوَاشٍ الْجَمَّالُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْجِمَالِ یَکُونُ بِهَا الْجَرَبُ أَعْزِلُهَا مِنْ إِبِلِی مَخَافَةَ أَنْ یُعْدِیَهَا جَرَبُهَا وَ الدَّابَّةُ رُبَّمَا صَفَرْتُ لَهَا حَتَّی تَشْرَبَ الْمَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَعْرَابِیّاً أَتَی رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی أُصِیبُ الشَّاةَ وَ الْبَقَرَةَ وَ النَّاقَةَ بِالثَّمَنِ الْیَسِیرِ وَ بِهَا جَرَبٌ فَأَکْرَهُ شِرَاءَهَا مَخَافَةَ أَنْ یُعْدِیَ ذَلِکَ الْجَرَبُ إِبِلِی وَ غَنَمِی فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا أَعْرَابِیُّ فَمَنْ أَعْدَی الْأَوَّلَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا عَدْوَی وَ لَا طِیَرَةَ وَ لَا هَامَةَ وَ لَا شُؤْمَ وَ لَا صَفَرَ وَ لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ وَ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ وَ لَا صَمْتَ یَوْماً إِلَی اللَّیْلِ وَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّکَاحِ وَ لَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْکٍ وَ لَا یُتْمَ بَعْدَ إِدْرَاکٍ

الکافی ج : 8 ص : 197
235- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَیْثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الطِّیَرَةُ عَلَی مَا تَجْعَلُهَا إِنْ هَوَّنْتَهَا تَهَوَّنَتْ وَ إِنْ شَدَّدْتَهَا الکافی ج : 8 ص : 198
تَشَدَّدَتْ وَ إِنْ لَمْ تَجْعَلْهَا شَیْئاً لَمْ تَکُنْ شَیْئاً
236- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَفَّارَةُ الطِّیَرَةِ التَّوَکُّلُ
237- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ وَ غَیْرِهِ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ بَعْضِهِمْ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ خَرَجُوا مِنْ دِیارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْیاهُمْ فَقَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ مَدِینَةٍ مِنْ مَدَائِنِ الشَّامِ وَ کَانُوا سَبْعِینَ أَلْفَ بَیْتٍ وَ کَانَ الطَّاعُونُ یَقَعُ فِیهِمْ فِی کُلِّ أَوَانٍ فَکَانُوا إِذَا أَحَسُّوا بِهِ خَرَجَ مِنَ الْمَدِینَةِ الْأَغْنِیَاءُ لِقُوَّتِهِمْ وَ بَقِیَ فِیهَا الْفُقَرَاءُ لِضَعْفِهِمْ فَکَانَ الْمَوْتُ یَکْثُرُ فِی الَّذِینَ أَقَامُوا وَ یَقِلُّ فِی الَّذِینَ خَرَجُوا فَیَقُولُ الَّذِینَ خَرَجُوا لَوْ کُنَّا أَقَمْنَا لَکَثُرَ فِینَا الْمَوْتُ وَ یَقُولُ الَّذِینَ أَقَامُوا لَوْ کُنَّا خَرَجْنَا لَقَلَّ فِینَا الْمَوْتُ قَالَ فَاجْتَمَعَ رَأْیُهُمْ جَمِیعاً أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ فِیهِمْ وَ أَحَسُّوا بِهِ خَرَجُوا کُلُّهُمْ مِنَ الْمَدِینَةِ فَلَمَّا أَحَسُّوا بِالطَّاعُونِ خَرَجُوا جَمِیعاً وَ تَنَحَّوْا عَنِ الطَّاعُونِ حَذَرَ الْمَوْتِ فَسَارُوا فِی الْبِلَادِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ مَرُّوا بِمَدِینَةٍ خَرِبَةٍ قَدْ جَلَا أَهْلُهَا عَنْهَا وَ أَفْنَاهُمُ الطَّاعُونُ فَنَزَلُوا بِهَا فَلَمَّا حَطُّوا رِحَالَهُمْ وَ اطْمَأَنُّوا بِهَا قَالَ لَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوتُوا جَمِیعاً فَمَاتُوا
الکافی ج : 8 ص : 199
مِنْ سَاعَتِهِمْ وَ صَارُوا رَمِیماً یَلُوحُ وَ کَانُوا عَلَی طَرِیقِ الْمَارَّةِ فَکَنَسَتْهُمُ الْمَارَّةُ فَنَحَّوْهُمْ وَ جَمَعُوهُمْ فِی مَوْضِعٍ فَمَرَّ بِهِمْ نَبِیٌّ مِنْ أَنْبِیَاءِ بَنِی إِسْرَائِیلَ یُقَالُ لَهُ حِزْقِیلُ فَلَمَّا رَأَی تِلْکَ الْعِظَامَ بَکَی وَ اسْتَعْبَرَ وَ قَالَ یَا رَبِّ لَوْ شِئْتَ لَأَحْیَیْتَهُمُ السَّاعَةَ کَمَا أَمَتَّهُمْ فَعَمَرُوا بِلَادَکَ وَ وَلَدُوا عِبَادَکَ وَ عَبَدُوکَ مَعَ مَنْ یَعْبُدُکَ مِنْ خَلْقِکَ فَأَوْحَی اللَّهُ تَعَالَی إِلَیْهِ أَ فَتُحِبُّ ذَلِکَ قَالَ نَعَمْ یَا رَبِّ فَأَحْیِهِمْ قَالَ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ أَنْ قُلْ کَذَا وَ کَذَا فَقَالَ الَّذِی أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَقُولَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ فَلَمَّا قَالَ حِزْقِیلُ ذَلِکَ الْکَلَامَ نَظَرَ إِلَی الْعِظَامِ یَطِیرُ بَعْضُهَا إِلَی بَعْضٍ فَعَادُوا أَحْیَاءً یَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ یُسَبِّحُونَ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ یُکَبِّرُونَهُ وَ یُهَلِّلُونَهُ فَقَالَ حِزْقِیلُ عِنْدَ ذَلِکَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ قَالَ عُمَرُ بْنُ یَزِیدَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِیهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْ آیَةُ
238- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ یَعْقُوبَ ع لِبَنِیهِ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ یُوسُفَ وَ أَخِیهِ أَ کَانَ یَعْلَمُ أَنَّهُ حَیٌّ وَ قَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ عِشْرِینَ سَنَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ کَیْفَ عَلِمَ قَالَ إِنَّهُ دَعَا فِی السَّحَرِ وَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَهْبِطَ عَلَیْهِ مَلَکُ الْمَوْتِ فَهَبَطَ عَلَیْهِ بریالُ وَ هُوَ مَلَکُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ بریالُ مَا حَاجَتُکَ یَا یَعْقُوبُ قَالَ أَخْبِرْنِی عَنِ الْأَرْوَاحِ تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً قَالَ بَلْ أَقْبِضُهَا مُتَفَرِّقَةً رُوحاً رُوحاً قَالَ لَهُ فَأَخْبِرْنِی هَلْ مَرَّ بِکَ رُوحُ یُوسُفَ فِیمَا مَرَّ بِکَ قَالَ لَا فَعَلِمَ یَعْقُوبُ أَنَّهُ حَیٌّ فَعِنْدَ ذَلِکَ قَالَ لِوُلْدِهِ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ یُوسُفَ وَ أَخِیهِ
239- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَیْنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ یَزِیدَ الْقُمِّیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع
الکافی ج : 8 ص : 200
فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَسِبُوا أَلَّا تَکُونَ فِتْنَةٌ قَالَ حَیْثُ کَانَ النَّبِیُّ ص بَیْنَ أَظْهُرِهِمْ فَعَمُوا وَ صَمُّوا حَیْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ حَیْثُ قَامَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع قَالَ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا إِلَی السَّاعَةِ
240- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لُعِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ بَنِی إِسْرائِیلَ عَلی لِسانِ داوُدَ وَ عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ قَالَ الْخَنَازِیرُ عَلَی لِسَانَ دَاوُدَ وَ الْقِرَدَةُ عَلَی لِسَانَ عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ ع
241- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِیثَمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع فَإِنَّهُمْ لا یُکَذِّبُونَکَ وَ لکِنَّ الظَّالِمِینَ بِ آیاتِ اللَّهِ یَجْحَدُونَ فَقَالَ بَلَی وَ اللَّهِ لَقَدْ کَذَّبُوهُ أَشَدَّ التَّکْذِیبِ وَ لَکِنَّهَا مُخَفَّفَةٌ لا یُکَذِّبُونَکَ لَا یَأْتُونَ بِبَاطِلٍ یُکَذِّبُونَ بِهِ حَقَّکَ
242- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ
الکافی ج : 8 ص : 201
ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَری عَلَی اللَّهِ کَذِباً أَوْ قالَ أُوحِیَ إِلَیَّ وَ لَمْ یُوحَ إِلَیْهِ شَیْ ءٌ قَالَ نَزَلَتْ فِی ابْنِ أَبِی سَرْحٍ الَّذِی کَانَ عُثْمَانُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَی مِصْرَ وَ هُوَ مِمَّنْ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَوْمَ فَتْحِ مَکَّةَ هَدَرَ دَمَهُ وَ کَانَ یَکْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ کَتَبَ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ فَیَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعْهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ وَ کَانَ ابْنُ أَبِی سَرْحٍ یَقُولُ لِلْمُنَافِقِینَ إِنِّی لَأَقُولُ مِنْ نَفْسِی مِثْلَ مَا یَجِی ءُ بِهِ فَمَا یُغَیِّرُ عَلَیَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فِیهِ الَّذِی أَنْزَلَ
243- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّی لا تَکُونَ فِتْنَةٌ وَ یَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلَّهِ فَقَالَ لَمْ یَجِئْ تَأْوِیلُ هَذِهِ الْ آیَةِ بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَخَّصَ لَهُمْ لِحَاجَتِهِ وَ حَاجَةِ أَصْحَابِهِ فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِیلُهَا لَمْ یَقْبَلْ مِنْهُمْ لَکِنَّهُمْ یُقْتَلُونَ حَتَّی یُوَحَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَتَّی لَا یَکُونَ شِرْکٌ

الکافی ج : 8 ص : 202
244- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ فِی هَذِهِ الْ آیَةِ یا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُلْ لِمَنْ فِی أَیْدِیکُمْ مِنَ الْأَسْری إِنْ یَعْلَمِ اللَّهُ فِی قُلُوبِکُمْ خَیْراً یُؤْتِکُمْ خَیْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْکُمْ وَ یَغْفِرْ لَکُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِی الْعَبَّاسِ وَ عَقِیلٍ وَ نَوْفَلٍ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَی یَوْمَ بَدْرٍ أَنْ یُقْتَلَ أَحَدٌ مِنْ بَنِی هَاشِمٍ وَ أَبُو الْبَخْتَرِیِّ فَأُسِرُوا فَأَرْسَلَ عَلِیّاً ع فَقَالَ انْظُرْ مَنْ هَاهُنَا مِنْ بَنِی هَاشِمٍ قَالَ فَمَرَّ عَلِیٌّ ع عَلَی عَقِیلِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ کَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَحَادَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَقِیلٌ یَا ابْنَ أُمِّ عَلَیَّ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَیْتَ مَکَانِی قَالَ فَرَجَعَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ هَذَا أَبُو الْفَضْلِ فِی یَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا عَقِیلٌ فِی یَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فِی یَدِ فُلَانٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّی انْتَهَی إِلَی عَقِیلٍ فَقَالَ لَهُ یَا أَبَا یَزِیدَ قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ إِذاً لَا تُنَازَعُونَ فِی تِهَامَةَ فَقَالَ إِنْ کُنْتُمْ أَثْخَنْتُمُ الْقَوْمَ وَ إِلَّا فَارْکَبُوا أَکْتَافَهُمْ فَقَالَ فَجِی ءَ بِالْعَبَّاسِ فَقِیلَ لَهُ افْدِ نَفْسَکَ وَ افْدِ ابْنَ أَخِیکَ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ تَتْرُکُنِی أَسْأَلُ قُرَیْشاً فِی کَفِّی فَقَالَ أَعْطِ مِمَّا خَلَّفْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَ قُلْتَ لَهَا إِنْ أَصَابَنِی فِی وَجْهِی هَذَا شَیْ ءٌ فَأَنْفِقِیهِ عَلَی وُلْدِکِ وَ نَفْسِکِ فَقَالَ لَهُ یَا ابْنَ أَخِی مَنْ أَخْبَرَکَ بِهَذَا فَقَالَ أَتَانِی بِهِ جَبْرَئِیلُ ع مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ وَ مَحْلُوفِهِ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا أَنَا وَ هِیَ أَشْهَدُ أَنَّکَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَرَجَعَ الْأَسْرَی کُلُّهُمْ مُشْرِکِینَ إِلَّا الْعَبَّاسُ وَ عَقِیلٌ وَ نَوْفَلٌ کَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَ فِیهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْ آیَةُ قُلْ لِمَنْ فِی أَیْدِیکُمْ مِنَ الْأَسْری إِنْ یَعْلَمِ اللَّهُ فِی قُلُوبِکُمْ خَیْراً إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ

الکافی ج : 8 ص : 203
245- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ جَعَلْتُمْ سِقایَةَ الْحاجِّ
الکافی ج : 8 ص : 204
وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْ آخِرِ نَزَلَتْ فِی حَمْزَةَ وَ عَلِیٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَیْبَةَ إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَایَةِ وَ الْحِجَابَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ أَ جَعَلْتُمْ سِقایَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْ آخِرِ وَ کَانَ عَلِیٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمُ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْ آخِرِ وَ جَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ لَا یَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ
246- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِیباً إِلَیْهِ قَالَ نَزَلَتْ فِی أَبِی الْفَصِیلِ إِنَّهُ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَهُ سَاحِراً فَکَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ یَعْنِی السُّقْمَ دَعَا رَبَّهُ مُنِیباً إِلَیْهِ یَعْنِی تَائِباً إِلَیْهِ مِنْ قَوْلِهِ فِی رَسُولِ اللَّهِ ص مَا یَقُولُ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ یَعْنِی الْعَافِیَةَ نَسِیَ ما کانَ یَدْعُوا إِلَیْهِ مِنْ قَبْلُ یَعْنِی نَسِیَ التَّوْبَةَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا کَانَ یَقُولُ فِی رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّهُ سَاحِرٌ وَ لِذَلِکَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ تَمَتَّعْ بِکُفْرِکَ قَلِیلًا إِنَّکَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ یَعْنِی إِمْرَتَکَ عَلَی النَّاسِ بِغَیْرِ حَقٍّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ رَسُولِهِ ص قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی عَلِیٍّ ع یُخْبِرُ بِحَالِهِ وَ فَضْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَقَالَ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّیْلِ ساجِداً وَ قائِماً یَحْذَرُ
الکافی ج : 8 ص : 205
الْ آخِرَةَ وَ یَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الَّذِینَ یَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ أَنْ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّهُ سَاحِرٌ کَذَّابٌ إِنَّما یَتَذَکَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذَا تَأْوِیلُهُ یَا عَمَّارُ
247- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ تَلَوْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع ذَوا عَدْلٍ مِنْکُمْ فَقَالَ ذُو عَدْلٍ مِنْکُمْ هَذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ فِیهِ الْکِتَابُ
248- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْیاءَ لَمْ تُبْدَ لَکُمْ إِنْ تُبْدَ لَکُمْ تَسُؤْکُمْ
249- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ تَمَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ الْحُسْنَی صِدْقاً
الکافی ج : 8 ص : 206
وَ عَدْلًا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّمَا نَقْرَؤُهَا وَ تَمَّتْ کَلِمَةُ رَبِّکَ صِدْقاً وَ عَدْلًا فَقَالَ إِنَّ فِیهَا الْحُسْنَی
250- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَطَلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِهِ تَعَالَی وَ قَضَیْنا إِلی بَنِی إِسْرائِیلَ فِی الْکِتَابُ لَتُفْسِدُنَّ فِی الْأَرْضِ مَرَّتَیْنِ قَالَ قَتْلُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ع وَ طَعْنُ الْحَسَنِ ع وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا کَبِیراً قَالَ قَتْلُ الْحُسَیْنِ ع فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما فَإِذَا جَاءَ نَصْرُ دَمِ الْحُسَیْنِ ع بَعَثْنا عَلَیْکُمْ عِباداً لَنا أُولِی بَأْسٍ شَدِیدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّیارِ قَوْمٌ یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع فَلَا یَدَعُونَ وَتْراً لآِلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا قَتَلُوهُ وَ کانَ وَعْداً مَفْعُولًا خُرُوجُ الْقَائِمِ ع ثُمَّ رَدَدْنا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ خُرُوجُ الْحُسَیْنِ ع فِی سَبْعِینَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَیْهِمُ الْبَیْضُ الْمُذَهَّبُ لِکُلِّ بَیْضَةٍ وَجْهَانِ الْمُؤَدُّونَ إِلَی النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْحُسَیْنَ قَدْ خَرَجَ حَتَّی لَا یَشُکَّ الْمُؤْمِنُونَ فِیهِ وَ أَنَّهُ لَیْسَ بِدَجَّالٍ وَ لَا شَیْطَانٍ وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ بَیْنَ أَظْهُرِهِمْ فَإِذَا اسْتَقَرَّتِ الْمَعْرِفَةُ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ أَنَّهُ الْحُسَیْنُ ع جَاءَ الْحُجَّةَ الْمَوْتُ فَیَکُونُ الَّذِی یُغَسِّلُهُ وَ یُکَفِّنُهُ وَ یُحَنِّطُهُ وَ یَلْحَدُهُ فِی حُفْرَتِهِ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ ع وَ لَا یَلِی الْوَصِیَّ إِلَّا الْوَصِیُّ
251- سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّمِیمِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِیُّ قَالَ قَالَ لَمَّا سَیَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ إِلَی الرَّبَذَةِ شَیَّعَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ عَقِیلٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ ع وَ عَمَّارُ بْنُ یَاسِرٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا کَانَ عِنْدَ الْوَدَاعِ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ
الکافی ج : 8 ص : 207
ع یَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّکَ إِنَّمَا غَضِبْتَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوکَ عَلَی دُنْیَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَی دِینِکَ فَأَرْحَلُوکَ عَنِ الْفِنَاءِ وَ امْتَحَنُوکَ بِالْبَلَاءِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ کَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ عَلَی عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لَهُ مِنْهَا مَخْرَجاً فَلَا یُؤْنِسْکَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لَا یُوحِشْکَ إِلَّا الْبَاطِلُ ثُمَّ تَکَلَّمَ عَقِیلٌ فَقَالَ یَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّکَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّکَ تُحِبُّنَا وَ أَنْتَ قَدْ حَفِظْتَ فِینَا مَا ضَیَّعَ النَّاسُ إِلَّا الْقَلِیلَ فَثَوَابُکَ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِذَلِکَ أَخْرَجَکَ الْمُخْرِجُونَ وَ سَیَّرَکَ الْمُسَیِّرُونَ فَثَوَابُکَ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اسْتِعْفَاءَکَ الْبَلَاءَ مِنَ الْجَزَعِ وَ اسْتِبْطَاءَکَ الْعَافِیَةَ مِنَ الْیَأْسِ فَدَعِ الْیَأْسَ وَ الْجَزَعَ وَ قُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَکِیلُ ثُمَّ تَکَلَّمَ الْحَسَنُ ع فَقَالَ یَا عَمَّاهْ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَتَوْا إِلَیْکَ مَا قَدْ تَرَی وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی فَدَعْ عَنْکَ ذِکْرَ الدُّنْیَا بِذِکْرِ فِرَاقِهَا وَ شِدَّةِ مَا یَرِدُ عَلَیْکَ لِرَخَاءِ مَا بَعْدَهَا وَ اصْبِرْ حَتَّی تَلْقَی نَبِیَّکَ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ عَنْکَ رَاضٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَکَلَّمَ الْحُسَیْنُ ع فَقَالَ یَا عَمَّاهْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی قَادِرٌ أَنْ یُغَیِّرَ مَا تَرَی وَ هُوَ کُلَّ یَوْمٍ فِی شَأْنٍ إِنَّ الْقَوْمَ مَنَعُوکَ دُنْیَاهُمْ وَ مَنَعْتَهُمْ دِینَکَ فَمَا أَغْنَاکَ عَمَّا مَنَعُوکَ وَ مَا أَحْوَجَهُمْ إِلَی مَا مَنَعْتَهُمْ فَعَلَیْکَ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الْخَیْرَ فِی الصَّبْرِ وَ الصَّبْرَ مِنَ الْکَرَمِ وَ دَعِ الْجَزَعَ فَإِنَّ الْجَزَعَ لَا یُغْنِیکَ ثُمَّ تَکَلَّمَ عَمَّارٌ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ یَا أَبَا ذَرٍّ أَوْحَشَ اللَّهُ مَنْ أَوْحَشَکَ وَ أَخَافَ مَنْ أَخَافَکَ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ یَقُولُوا الْحَقَّ إِلَّا الرُّکُونُ إِلَی الدُّنْیَا وَ الْحُبُّ لَهَا أَلَا
الکافی ج : 8 ص : 208
إِنَّمَا الطَّاعَةُ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَ الْمُلْکُ لِمَنْ غَلَبَ عَلَیْهِ وَ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَی دُنْیَاهُمْ فَأَجَابُوهُمْ إِلَیْهَا وَ وَهَبُوا لَهُمْ دِینَهُمْ فَخَسِرُوا الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةَ وَ ذَلِکَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِینُ ثُمَّ تَکَلَّمَ أَبُو ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عَلَیْکُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ بِأَبِی وَ أُمِّی هَذِهِ الْوُجُوهُ فَإِنِّی إِذَا رَأَیْتُکُمْ ذَکَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِکُمْ وَ مَا لِی بِالْمَدِینَةِ شَجَنٌ لِأَسْکُنَ غَیْرُکُمْ وَ إِنَّهُ ثَقُلَ عَلَی عُثْمَانَ جِوَارِی بِالْمَدِینَةِ کَمَا ثَقُلَ عَلَی مُعَاوِیَةَ بِالشَّامِ فَ آلَی أَنْ یُسَیِّرَنِی إِلَی بَلْدَةٍ فَطَلَبْتُ إِلَیْهِ أَنْ یَکُونَ ذَلِکَ إِلَی الْکُوفَةِ فَزَعَمَ أَنَّهُ یَخَافُ أَنْ أُفْسِدَ عَلَی أَخِیهِ النَّاسَ بِالْکُوفَةِ وَ آلَی بِاللَّهِ لَیُسَیِّرُنِی إِلَی بَلْدَةٍ لَا أَرَی فِیهَا أَنِیساً وَ لَا أَسْمَعُ بِهَا حَسِیساً وَ إِنِّی وَ اللَّهِ مَا أُرِیدُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَاحِباً وَ مَا لِی مَعَ اللَّهِ وَحْشَةٌ حَسْبِیَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ
252- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ جَمِیعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْجَرِیرِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع یُوَبِّخُونَّا وَ یُکَذِّبُونَّا أَنَّا نَقُولُ إِنَّ صَیْحَتَیْنِ تَکُونَانِ یَقُولُونَ مِنْ أَیْنَ تُعْرَفُ الْمُحِقَّةُ مِنَ الْمُبْطِلَةِ إِذَا کَانَتَا قَالَ فَمَا ذَا تَرُدُّونَ عَلَیْهِمْ قُلْتُ مَا نَرُدُّ عَلَیْهِمْ شَیْئاً قَالَ قُولُوا یُصَدِّقُ بِهَا إِذَا کَانَ مَنْ یُؤْمِنُ بِهَا مِنْ قَبْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ أَ فَمَنْ یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ أَمَّنْ لا یَهِدِّی إِلَّا أَنْ یُهْدی فَما لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ

الکافی ج : 8 ص : 209
253- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْعِجْلِیَّةِ هَذَا الْحَدِیثَ قَوْلَهُ یُنَادِی مُنَادٍ أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ شِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ یُنَادِی آخِرَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ وَ شِیعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ وَ یُنَادِی أَوَّلَ النَّهَارِ مُنَادَی آخِرِ النَّهَارِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا یُدْرِینَا أَیُّمَا الصَّادِقُ مِنَ الْکَاذِبَ فَقَالَ یُصَدِّقُهُ عَلَیْهَا مَنْ کَانَ یُؤْمِنُ بِهَا قَبْلَ أَنْ یُنَادِیَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ أَ فَمَنْ یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ أَمَّنْ لا یَهِدِّی إِلَّا أَنْ یُهْدی الْ آیَةَ
254- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّی یَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِیمَا بَیْنَهُمْ فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ وَ تَفَرَّقَتِ الْکَلِمَةُ وَ خَرَجَ السُّفْیَانِیُّ

حَدِیثُ الصَّیْحَةِ

255- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ وَ غَیْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ شَیْخاً یَذْکُرُ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی الدَّوَانِیقِ فَسَمِعْتُهُ یَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ یَا سَیْفَ بْنَ عَمِیرَةَ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ یُنَادِی بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِی طَالِبٍ قُلْتُ یَرْوِیهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَسَمِعَتْ أُذُنِی مِنْهُ یَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ یُنَادِی بِاسْمِ رَجُلٍ قُلْتُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ هَذَا الْحَدِیثَ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ
الکافی ج : 8 ص : 210
قَطُّ فَقَالَ لِی یَا سَیْفُ إِذَا کَانَ ذَلِکَ فَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ یُجِیبُهُ أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ بَنِی عَمِّنَا قُلْتُ أَیُّ بَنِی عَمِّکُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع ثُمَّ قَالَ یَا سَیْفُ لَوْ لَا أَنِّی سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ یَقُولُهُ ثُمَّ حَدَّثَنِی بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ مَا قَبِلْتُهُ مِنْهُمْ وَ لَکِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع
256- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ کُنْتُ مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ ع جَالِساً فِی الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّوَانِیقِ فَقَعَدُوا نَاحِیَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَقِیلَ لَهُمْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ جَالِسٌ فَقَامَ إِلَیْهِ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ قَعَدَ أَبُو الدَّوَانِیقِ مَکَانَهُ حَتَّی سَلَّمُوا عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا مَنَعَ جَبَّارَکُمْ مِنْ أَنْ یَأْتِیَنِی فَعَذَّرُوهُ عِنْدَهُ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِکَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَذْهَبُ اللَّیَالِی وَ الْأَیَّامُ حَتَّی یَمْلِکَ مَا بَیْنَ قُطْرَیْهَا ثُمَّ لَیَطَأَنَّ الرِّجَالُ عَقِبَهُ ثُمَّ لَتَذِلَّنَّ لَهُ رِقَابُ الرِّجَالِ ثُمَّ لَیَمْلِکَنَّ مُلْکاً شَدِیداً فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ إِنَّ مُلْکَنَا قَبْلَ مُلْکِکُمْ قَالَ نَعَمْ یَا دَاوُدُ إِنَّ مُلْکَکُمْ قَبْلَ مُلْکِنَا وَ سُلْطَانَکُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَهَلْ لَهُ مِنْ مُدَّةٍ فَقَالَ نَعَمْ یَا دَاوُدُ وَ اللَّهِ لَا یَمْلِکُ بَنُو أُمَیَّةَ یَوْماً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهَا وَ لَیَتَلَقَّفُهَا الصِّبْیَانُ مِنْکُمْ کَمَا تَلَقَّفُ الصِّبْیَانُ الْکُرَةَ
الکافی ج : 8 ص : 211
فَقَامَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ مِنْ عِنْدِ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَرِحاً یُرِیدُ أَنْ یُخْبِرَ أَبَا الدَّوَانِیقِ بِذَلِکَ فَلَمَّا نَهَضَا جَمِیعاً هُوَ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ نَادَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِنْ خَلْفِهِ یَا سُلَیْمَانَ بْنَ خَالِدٍ لَا یَزَالُ الْقَوْمُ فِی فُسْحَةٍ مِنْ مُلْکِهِمْ مَا لَمْ یُصِیبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی صَدْرِهِ فَإِذَا أَصَابُوا ذَلِکَ الدَّمَ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَیْرٌ لَهُمْ مِنْ ظَهْرِهَا فَیَوْمَئِذٍ لَا یَکُونُ لَهُمْ فِی الْأَرْضِ نَاصِرٌ وَ لَا فِی السَّمَاءِ عَاذِرٌ ثُمَّ انْطَلَقَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَأَخْبَرَ أَبَا الدَّوَانِیقِ فَجَاءَ أَبُو الدَّوَانِیقِ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَسَلَّمَ عَلَیْهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ وَ سُلَیْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ یَا أَبَا جَعْفَرٍ دَوْلَتُکُمْ قَبْلَ دَوْلَتِنَا وَ سُلْطَانُکُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا سُلْطَانُکُمْ شَدِیدٌ عَسِرٌ لَا یُسْرَ فِیهِ وَ لَهُ مُدَّةٌ طَوِیلَةٌ وَ اللَّهِ لَا یَمْلِکُ بَنُو أُمَیَّةَ یَوْماً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَکْتُمْ مِثْلَیْهَا وَ لَیَتَلَقَّفُهَا صِبْیَانٌ مِنْکُمْ فَضْلًا عَنْ رِجَالِکُمْ کَمَا یَتَلَقَّفُ الصِّبْیَانُ الْکُرَةَ أَ فَهِمْتَ ثُمَّ قَالَ لَا تَزَالُونَ فِی عُنْفُوَانِ الْمُلْکِ تَرْغُدُونَ فِیهِ مَا لَمْ تُصِیبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً فَإِذَا أَصَبْتُمْ ذَلِکَ الدَّمَ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْکُمْ فَذَهَبَ بِمُلْکِکُمْ وَ سُلْطَانِکُمْ وَ ذَهَبَ بِرِیحِکُمْ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْکُمْ عَبْداً مِنْ عَبِیدِهِ أَعْوَرَ وَ لَیْسَ بِأَعْوَرَ مِنْ آلِ
الکافی ج : 8 ص : 212
أَبِی سُفْیَانَ یَکُونُ اسْتِیصَالُکُمْ عَلَی یَدَیْهِ وَ أَیْدِی أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَطَعَ الْکَلَامَ
257- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَزْیَدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَیَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ قَدِ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِیمَا بَیْنَهُمْ فَقَالَ دَعْ ذَا عَنْکَ إِنَّمَا یَجِی ءُ فَسَادُ أَمْرِهِمْ مِنْ حَیْثُ بَدَا صَلَاحُهُمْ
258- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِیلِ الْأَزْدِیِّ قَالَ کُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ آیَتَانِ تَکُونَانِ قَبْلَ قِیَامِ الْقَائِمِ ع لَمْ تَکُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ إِلَی الْأَرْضِ تَنْکَسِفُ الشَّمْسُ فِی النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْقَمَرُ فِی آخِرِهِ فَقَالَ رَجُلٌ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَنْکَسِفُ الشَّمْسُ فِی آخِرِ الشَّهْرِ وَ الْقَمَرُ فِی النِّصْفِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنِّی أَعْلَمُ مَا تَقُولُ وَ لَکِنَّهُمَا آیَتَانِ لَمْ تَکُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ ع
259- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبِی حَتَّی إِذَا کُنَّا بَیْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ إِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنَ الشِّیعَةِ فَسَلَّمَ عَلَیْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنِّی وَ اللَّهِ لَأُحِبُّ رِیَاحَکُمْ وَ أَرْوَاحَکُمْ فَأَعِینُونِی عَلَی ذَلِکَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّ وَلَایَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ
الکافی ج : 8 ص : 213
وَ مَنِ ائْتَمَّ مِنْکُمْ بِعَبْدٍ فَلْیَعْمَلْ بِعَمَلِهِ أَنْتُمْ شِیعَةُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ وَ السَّابِقُونَ الْ آخِرُونَ وَ السَّابِقُونَ فِی الدُّنْیَا وَ السَّابِقُونَ فِی الْ آخِرَةِ إِلَی الْجَنَّةِ قَدْ ضَمِنَّا لَکُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ مَا عَلَی دَرَجَةِ الْجَنَّةِ أَکْثَرُ أَرْوَاحاً مِنْکُمْ فَتَنَافَسُوا فِی فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ أَنْتُمُ الطَّیِّبُونَ وَ نِسَاؤُکُمُ الطَّیِّبَاتُ کُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَیْنَاءُ وَ کُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّیقٌ وَ لَقَدْ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لِقَنْبَرٍ یَا قَنْبَرُ أَبْشِرْ وَ بَشِّرْ وَ اسْتَبْشِرْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ عَلَی أُمَّتِهِ سَاخِطٌ إِلَّا الشِّیعَةَ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ عِزّاً وَ عِزُّ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ دِعَامَةً وَ دِعَامَةُ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ ذِرْوَةً وَ ذِرْوَةُ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ شَرَفاً وَ شَرَفُ الْإِسْلَامِ الشِّیعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ سَیِّداً وَ سَیِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّیعَةِ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ إِمَاماً وَ إِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْکُنُهَا الشِّیعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِی الْأَرْضِ مِنْکُمْ مَا رَأَیْتَ بِعَیْنٍ عُشْباً أَبَداً وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِی الْأَرْضِ مِنْکُمْ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَی أَهْلِ خِلَافِکُمْ وَ لَا أَصَابُوا الطَّیِّبَاتِ مَا لَهُمْ فِی الدُّنْیَا وَ لَا لَهُمْ فِی الْ آخِرَةِ مِنْ نَصِیبٍ کُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَی هَذِهِ الْ آیَةِ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلی ناراً حامِیَةً فَکُلُّ نَاصِبٍ مُجْتَهِدٍ فَعَمَلُهُ هَبَاءٌ شِیعَتُنَا یَنْطِقُونَ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ یُخَالِفُهُمْ یَنْطِقُونَ بِتَفَلُّتٍ وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِیعَتِنَا یَنَامُ إِلَّا أَصْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُوحَهُ إِلَی السَّمَاءِ
الکافی ج : 8 ص : 214
فَیُبَارِکُ عَلَیْهَا فَإِنْ کَانَ قَدْ أَتَی عَلَیْهَا أَجَلُهَا جَعَلَهَا فِی کُنُوزِ رَحْمَتِهِ وَ فِی رِیَاضِ جَنَّةٍ وَ فِی ظِلِّ عَرْشِهِ وَ إِنْ کَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّراً بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِهِ مِنَ الْمَلَائِکَةِ لِیَرُدُّوهَا إِلَی الْجَسَدِ الَّذِی خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْکُنَ فِیهِ وَ اللَّهِ إِنَّ حَاجَّکُمْ وَ عُمَّارَکُمْ لَخَاصَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ فُقَرَاءَکُمْ لَأَهْلُ الْغِنَی وَ إِنَّ أَغْنِیَاءَکُمْ لَأَهْلُ الْقَنَاعَةِ وَ إِنَّکُمْ کُلَّکُمْ لَأَهْلُ دَعْوَتِهِ وَ أَهْلُ إِجَابَتِهِ
260- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ وَ زَادَ فِیهِ أَلَا وَ إِنَّ لِکُلِّ شَیْ ءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص وَ نَحْنُ وَ شِیعَتُنَا بَعْدَنَا حَبَّذَا شِیعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ یَتَعَاظَمَ النَّاسُ ذَلِکَ أَوْ یَدْخُلَهُمْ زَهْوٌ لَسَلَّمَتْ عَلَیْهِمُ الْمَلَائِکَةُ قُبُلًا وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِیعَتِنَا یَتْلُو الْقُرْآنَ فِی صَلَاتِهِ قَائِماً إِلَّا وَ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ لَا قَرَأَ فِی صَلَوَاتِهِ جَالِساً إِلَّا وَ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً وَ لَا فِی غَیْرِ صَلَاةٍ إِلَّا وَ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِیعَتِنَا لَأَجْرُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَهُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَی فُرُشِکُمْ نِیَامٌ لَکُمْ أَجْرُ الْمُجَاهِدِینَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِی صَلَاتِکُمْ لَکُمْ أَجْرُ الصَّافِّینَ فِی سَبِیلِهِ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ الَّذِینَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَزَعْنا ما فِی صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلی
الکافی ج : 8 ص : 215
سُرُرٍ مُتَقابِلِینَ إِنَّمَا شِیعَتُنَا أَصْحَابُ الْأَرْبَعَةِ الْأَعْیُنِ عَیْنَانِ فِی الرَّأْسِ وَ عَیْنَانِ فِی الْقَلْبِ أَلَا وَ الْخَلَائِقُ کُلُّهُمْ کَذَلِکَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَحَ أَبْصَارَکُمْ وَ أَعْمَی أَبْصَارَهُمْ
261- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ أَشْکُو إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدَتِی وَ تَقَلْقُلِی بَیْنَ أَهْلِ الْمَدِینَةِ حَتَّی تَقْدَمُوا وَ أَرَاکُمْ وَ آنَسَ بِکُمْ فَلَیْتَ هَذِهِ الطَّاغِیَةَ أَذِنَ لِی فَأَتَّخِذَ قَصْراً فِی الطَّائِفِ فَسَکَنْتُهُ وَ أَسْکَنْتُکُمْ مَعِیَ وَ أَضْمَنَ لَهُ أَنْ لَا یَجِی ءَ مِنْ نَاحِیَتِنَا مَکْرُوهٌ أَبَداً
262- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ أَنْشَدَ الْکُمَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع شِعْراً فَقَالَ
أَخْلَصَ اللَّهُ لِی هَوَایَ فَمَا أُغْرِقُ نَزْعاً وَ لَا تَطِیشُ سِهَامِی
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تَقُلْ هَکَذَا فَمَا أُغْرِقُ نَزْعاً وَ لَکِنْ قُلْ فَقَدْ أُغْرِقَ نَزْعاً وَ لَا تَطِیشُ سِهَامِی
263- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 216
مُصْعَبٍ الْعَبْدِیِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ قُولُوا لِأُمِّ فَرْوَةَ تَجِی ءُ فَتَسْمَعُ مَا صُنِعَ بِجَدِّهَا قَالَ فَجَاءَتْ فَقَعَدَتْ خَلْفَ السِّتْرِ ثُمَّ قَالَ أَنْشِدْنَا قَالَ فَقُلْتُ فَرْوُ جُودِی بِدَمْعِکِ الْمَسْکُوبِ قَالَ فَصَاحَتْ وَ صِحْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْبَابَ الْبَابَ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَدِینَةِ عَلَی الْبَابِ قَالَ فَبَعَثَ إِلَیْهِمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صَبِیٌّ لَنَا غُشِیَ عَلَیْهِ فَصِحْنَ النِّسَاءُ
264- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْخَنْدَقَ مَرُّوا بِکُدْیَةٍ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِعْوَلَ مِنْ یَدِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع أَوْ مِنْ یَدِ سَلْمَانَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً فَتَفَرَّقَتْ بِثَلَاثِ فِرَقٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَدْ فُتِحَ عَلَیَّ فِی ضَرْبَتِی هَذِهِ کُنُوزُ کِسْرَی وَ قَیْصَرَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ یَعِدُنَا بِکُنُوزِ کِسْرَی وَ قَیْصَرَ وَ مَا یَقْدِرُ أَحَدُنَا أَنْ یَخْرُجَ یَتَخَلَّی

الکافی ج : 8 ص : 217
265- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رِیحاً یُقَالُ لَهَا الْأَزْیَبُ لَوْ أَرْسَلَ مِنْهَا مِقْدَارَ مَنْخِرِ ثَوْرٍ لَأَثَارَتْ مَا بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ هِیَ الْجَنُوبُ
266- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ رُزَیْقٍ أَبِی الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَتَی قَوْمٌ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِلَادَنَا قَدْ قُحِطَتْ وَ تَوَالَتِ السِّنُونَ عَلَیْنَا فَادْعُ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَیْنَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمِنْبَرِ فَأُخْرِجَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ دَعَا وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ یُؤَمِّنُوا فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ هَبَطَ جَبْرَئِیلُ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ أَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ رَبَّکَ قَدْ وَعَدَهُمْ أَنْ یُمْطَرُوا یَوْمَ کَذَا وَ کَذَا وَ سَاعَةَ کَذَا وَ کَذَا فَلَمْ یَزَلِ النَّاسُ یَنْتَظِرُونَ ذَلِکَ الْیَوْمَ وَ تِلْکَ السَّاعَةَ حَتَّی إِذَا کَانَتْ تِلْکَ السَّاعَةُ أَهَاجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِیحاً فَأَثَارَتْ سَحَاباً وَ جَلَّلَتِ السَّمَاءَ وَ أَرْخَتْ عَزَالِیَهَا فَجَاءَ أُولَئِکَ النَّفَرُ بِأَعْیَانِهِمْ إِلَی النَّبِیِّ ص فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ
الکافی ج : 8 ص : 218
ادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ یَکُفَّ السَّمَاءَ عَنَّا فَإِنَّا کِدْنَا أَنْ نَغْرَقَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ دَعَا النَّبِیُّ ص وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ یُؤَمِّنُوا عَلَی دُعَائِهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمِعْنَا فَإِنَّ کُلَّ مَا تَقُولُ لَیْسَ نَسْمَعُ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ حَوَالَیْنَا وَ لَا عَلَیْنَا اللَّهُمَّ صُبَّهَا فِی بُطُونِ الْأَوْدِیَةِ وَ فِی نَبَاتِ الشَّجَرِ وَ حَیْثُ یَرْعَی أَهْلُ الْوَبَرِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَ لَا تَجْعَلْهَا عَذَاباً
267- جَعْفَرُ بْنُ بَشِیرٍ عَنْ رُزَیْقٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا أَبْرَقَتْ قَطُّ فِی ظُلْمَةِ لَیْلٍ وَ لَا ضَوْءِ نَهَارٍ إِلَّا وَ هِیَ مَاطِرَةٌ
268- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ الْعَزْرَمِیِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ سُئِلَ عَنِ السَّحَابِ أَیْنَ یَکُونُ قَالَ یَکُونُ عَلَی شَجَرٍ عَلَی کَثِیبٍ عَلَی شَاطِئِ الْبَحْرِ یَأْوِی إِلَیْهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُرْسِلَهُ أَرْسَلَ رِیحاً فَأَثَارَتْهُ وَ وَکَّلَ بِهِ مَلَائِکَةً یَضْرِبُوهُ بِالْمَخَارِیقِ وَ هُوَ الْبَرْقُ فَیَرْتَفِعُ ثُمَّ
الکافی ج : 8 ص : 219
قَرَأَ هَذِهِ الْ آیَةَ اللَّهُ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیاحَ فَتُثِیرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلی بَلَدٍ مَیِّتٍ الْ آیَةَ وَ الْمَلَکُ اسْمُهُ الرَّعْدُ
269- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَکَا عَمَلُهُ وَ مَنْ حَسُنَتْ نِیَّتُهُ زَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زَادَ اللَّهُ فِی عُمُرِهِ
270- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی قَالَ حَدَّثَنِی جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لِابْنِ آدَمَ إِنْ نَازَعَکَ بَصَرُکَ إِلَی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَنْظُرْ وَ إِنْ نَازَعَکَ لِسَانُکَ إِلَی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَکَلَّمْ وَ إِنْ نَازَعَکَ فَرْجُکَ إِلَی بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ فَقَدْ أَعَنْتُکَ عَلَیْهِ بِطَبَقَیْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَأْتِ حَرَاماً
271- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًی لِبَنِی هَاشِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ کُنَّ فِیهِ فَلَا یُرْجَ خَیْرُهُ مَنْ لَمْ یَسْتَحِ مِنَ الْعَیْبِ وَ یَخْشَ اللَّهَ بِالْغَیْبِ وَ یَرْعَوِ عِنْدَ الشَّیْبِ
272- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ قَالَ قُلْتُ لِجَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاکُمْ شَرِیفُ قَوْمٍ فَأَکْرِمُوهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ
الکافی ج : 8 ص : 220
وَ مَا الشَّرِیفُ قَالَ قَدْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِکَ فَقَالَ الشَّرِیفُ مَنْ کَانَ لَهُ مَالٌ قَالَ قُلْتُ فَمَا الْحَسِیبُ قَالَ الَّذِی یَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْحَسَنَةَ بِمَالِهِ وَ غَیْرِ مَالِهِ قُلْتُ فَمَا الْکَرَمُ قَالَ التَّقْوَی
273- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَشَدَّ حُزْنَ النِّسَاءِ وَ أَبْعَدَ فِرَاقَ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِکَ کُلِّهِ فَقْرٌ یَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ثُمَّ لَا یُعْطَی شَیْئاً