فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ

108- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَرَادَ أَحَدُکُمْ أَنْ لَا یَسْأَلَ رَبَّهُ شَیْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ فَلْیَیْأَسْ مِنَ النَّاسِ کُلِّهِمْ وَ لَا یَکُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِکَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ یَسْأَلْهُ شَیْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ فَحَاسِبُوا أَنْفُسَکُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا عَلَیْهَا فَإِنَّ لِلْقِیَامَةِ خَمْسِینَ مَوْقِفاً کُلُّ مَوْقِفٍ مِقْدَارُهُ أَلْفُ سَنَةٍ ثُمَّ تَلَا فِی یَوْمٍ کانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
109- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ کَانَ مُسَافِراً فَلْیُسَافِرْ یَوْمَ السَّبْتِ فَلَوْ أَنَّ حَجَراً زَالَ عَنْ جَبَلٍ یَوْمَ السَّبْتِ لَرَدَّهُ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ إِلَی مَوْضِعِهِ وَ مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَیْهِ الْحَوَائِجُ فَلْیَلْتَمِسْ طَلَبَهَا یَوْمَ الثَّلَاثَاءِ فَإِنَّهُ الْیَوْمُ الَّذِی أَلَانَ اللَّهُ فِیهِ الْحَدِیدَ لِدَاوُدَ ع
110- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَثَلُ النَّاسِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِذَا قَامُوا لِرَبِّ الْعَالَمِینَ مَثَلُ السَّهْمِ فِی الْقُرْبِ لَیْسَ لَهُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِهِ کَالسَّهْمِ فِی الْکِنَانَةِ لَا یَقْدِرُ أَنْ یَزُولَ هَاهُنَا وَ لَا هَاهُنَا
111- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَفْصٍ قَالَ رَأَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَتَخَلَّلُ بَسَاتِینَ الْکُوفَةِ فَانْتَهَی إِلَی نَخْلَةٍ فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا ثُمَّ رَکَعَ وَ سَجَدَ فَأَحْصَیْتُ فِی سُجُودِهِ خَمْسَمِائَةِ تَسْبِیحَةٍ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَی النَّخْلَةِ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا حَفْصٍ إِنَّهَا وَ اللَّهِ النَّخْلَةُ الَّتِی
الکافی ج : 8 ص : 144
قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ لِمَرْیَمَ ع وَ هُزِّی إِلَیْکِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَیْکِ رُطَباً جَنِیًّا
112- حَفْصٌ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ عِیسَی ع اشْتَدَّتْ مَئُونَةُ الدُّنْیَا وَ مَئُونَةُ الْ آخِرَةِ أَمَّا مَئُونَةُ الدُّنْیَا فَإِنَّکَ لَا تَمُدُّ یَدَکَ إِلَی شَیْ ءٍ مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ فَاجِراً قَدْ سَبَقَکَ إِلَیْهَا وَ أَمَّا مَئُونَةُ الْ آخِرَةِ فَإِنَّکَ لَا تَجِدُ أَعْوَاناً یُعِینُونَکَ عَلَیْهَا
113- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ أَیُّمَا مُؤْمِنٍ شَکَا حَاجَتَهُ وَ ضُرَّهُ إِلَی کَافِرٍ أَوْ إِلَی مَنْ یُخَالِفُهُ عَلَی دِینِهِ فَکَأَنَّمَا شَکَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی عَدُوٍّ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَیُّمَا رَجُلٍ مُؤْمِنٍ شَکَا حَاجَتَهُ وَ ضُرَّهُ إِلَی مُؤْمِنٍ مِثْلِهِ کَانَتْ شَکْوَاهُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
114- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ع أَنَّ آیَةَ مَوْتِکَ أَنَّ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ بَیْتِ الْمَقْدِسِ یُقَالُ لَهَا الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَنَظَرَ سُلَیْمَانُ یَوْماً فَإِذَا الشَّجَرَةُ الْخُرْنُوبَةُ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ بَیْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لَهَا مَا اسْمُکِ قَالَتِ الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَوَلَّی سُلَیْمَانُ مُدْبِراً إِلَی مِحْرَابِهِ فَقَامَ فِیهِ مُتَّکِئاً عَلَی عَصَاهُ فَقُبِضَ رُوحُهُ مِنْ سَاعَتِهِ قَالَ فَجَعَلَتِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ یَخْدُمُونَهُ وَ یَسْعَوْنَ فِی أَمْرِهِ کَمَا کَانُوا وَ هُمْ یَظُنُّونَ أَنَّهُ حَیٌّ لَمْ یَمُتْ یَغْدُونَ وَ یَرُوحُونَ وَ هُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ حَتَّی دَبَّتِ الْأَرَضَةُ مِنْ عَصَاهُ فَأَکَلَتْ مِنْسَأَتَهُ فَانْکَسَرَتْ وَ خَرَّ سُلَیْمَانُ إِلَی الْأَرْضِ أَ فَلَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا خَرَّ تَبَیَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ کانُوا یَعْلَمُونَ الْغَیْبَ ما لَبِثُوا فِی الْعَذابِ الْمُهِینِ
17- 115- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ أَخْبَرَنِی جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْمُشْرِکِینَ کَانُوا إِذَا مَرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ حَوْلَ الْبَیْتِ طَأْطَأَ أَحَدُهُمْ ظَهْرَهُ وَ رَأْسَهُ هَکَذَا وَ غَطَّی رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ لَا یَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَلا إِنَّهُمْ یَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِیَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِینَ یَسْتَغْشُونَ ثِیابَهُمْ یَعْلَمُ ما یُسِرُّونَ وَ ما یُعْلِنُونَ

الکافی ج : 8 ص : 145
116- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَنْ یَخْلُقَ النَّارَ وَ خَلَقَ الطَّاعَةَ قَبْلَ أَنْ یَخْلُقَ الْمَعْصِیَةَ وَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ قَبْلَ الْغَضَبِ وَ خَلَقَ الْخَیْرَ قَبْلَ الشَّرِّ وَ خَلَقَ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ وَ خَلَقَ الْحَیَاةَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَ خَلَقَ الشَّمْسَ قَبْلَ الْقَمَرِ وَ خَلَقَ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ
117- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَیْرَ یَوْمَ الْأَحَدِ وَ مَا کَانَ لِیَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الْخَیْرِ وَ فِی یَوْمِ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَیْنِ خَلَقَ الْأَرَضِینَ وَ خَلَقَ أَقْوَاتَهَا فِی یَوْمِ الثَّلَاثَاءِ وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ یَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ یَوْمَ الْخَمِیسِ وَ خَلَقَ أَقْوَاتَهَا یَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَیْنَهُما فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ
118- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانٍ وَ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَکَ الْمُسْتَقِیمَ ثُمَّ لَ آتِیَنَّهُمْ مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَیْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَکْثَرَهُمْ شاکِرِینَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا زُرَارَةُ إِنَّهُ إِنَّمَا صَمَدَ لَکَ وَ لِأَصْحَابِکَ فَأَمَّا الْ آخَرُونَ فَقَدْ فَرَغَ مِنْهُمْ
119- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِیدِ الْخَثْعَمِیِّ قَالَ دَخَلَ یَحْیَی بْنُ سَابُورَ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع لِیُوَدِّعَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّکُمْ لَعَلَی الْحَقِّ وَ إِنَّ مَنْ خَالَفَکُمْ لَعَلَی غَیْرِ الْحَقِّ وَ اللَّهِ مَا أَشُکُّ لَکُمْ فِی الْجَنَّةِ وَ إِنِّی لَأَرْجُو أَنْ یُقِرَّ اللَّهُ لِأَعْیُنِکُمْ عَنْ قَرِیبٍ

الکافی ج : 8 ص : 146
120- یَحْیَی الْحَلَبِیُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَ رَأَیْتَ الرَّادَّ عَلَیَّ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ کَالرَّادِّ عَلَیْکُمْ فَقَالَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَنْ رَدَّ عَلَیْکَ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ کَالرَّادِّ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَی اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْمَیِّتَ مِنْکُمْ عَلَی هَذَا الْأَمْرِ شَهِیدٌ قَالَ قُلْتُ وَ إِنْ مَاتَ عَلَی فِرَاشِهِ قَالَ إِی وَ اللَّهِ وَ إِنْ مَاتَ عَلَی فِرَاشِهِ حَیٌّ عِنْدَ رَبِّهِ یُرْزَقُ
121- یَحْیَی الْحَلَبِیُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ حَبِیبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَیَّ مِنْکُمْ وَ إِنَّ النَّاسَ سَلَکُوا سُبُلًا شَتَّی فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِرَأْیِهِ وَ مِنْهُمْ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ مِنْهُمْ مَنِ اتَّبَعَ الرِّوَایَةَ وَ إِنَّکُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرٍ لَهُ أَصْلٌ فَعَلَیْکُمْ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اشْهَدُوا الْجَنَائِزَ وَ عُودُوا الْمَرْضَی وَ احْضُرُوا مَعَ قَوْمِکُمْ فِی مَسَاجِدِهِمْ لِلصَّلَاةِ أَ مَا یَسْتَحْیِی الرَّجُلُ مِنْکُمْ أَنْ یَعْرِفَ جَارُهُ حَقَّهُ وَ لَا یَعْرِفَ حَقَّ جَارِهِ
122- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مَالِکٍ الْجُهَنِیِّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا مَالِکُ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِیمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّکَاةَ وَ تَکُفُّوا وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ یَا مَالِکُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ قَوْمٍ ائْتَمُّوا بِإِمَامٍ فِی الدُّنْیَا إِلَّا جَاءَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَلْعَنُهُمْ وَ یَلْعَنُونَهُ إِلَّا أَنْتُمْ وَ مَنْ کَانَ عَلَی مِثْلِ حَالِکُمْ یَا مَالِکُ إِنَّ الْمَیِّتَ وَ اللَّهِ مِنْکُمْ عَلَی هَذَا الْأَمْرِ لَشَهِیدٌ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ بِسَیْفِهِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ
123- یَحْیَی الْحَلَبِیُّ عَنْ بَشِیرٍ الْکُنَاسِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ وَصَلْتُمْ وَ قَطَعَ النَّاسُ وَ أَحْبَبْتُمْ وَ أَبْغَضَ النَّاسُ وَ عَرَفْتُمْ وَ أَنْکَرَ النَّاسُ وَ هُوَ الْحَقُّ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً ص عَبْداً قَبْلَ أَنْ یَتَّخِذَهُ نَبِیّاً وَ إِنَّ عَلِیّاً ع کَانَ عَبْداً نَاصِحاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَصَحَهُ وَ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَحَبَّهُ إِنَّ حَقَّنَا فِی کِتَابُ اللَّهِ بَیِّنٌ لَنَا صَفْوُ الْأَمْوَالِ وَ لَنَا الْأَنْفَالُ وَ إِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَنَا وَ إِنَّکُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا یُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ مَاتَ وَ لَیْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّةً عَلَیْکُمْ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ رَأَیْتُمْ أَصْحَابَ عَلِیٍّ ع ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فِی مَرَضِهِ الَّذِی تُوُفِّیَ فِیهِ
الکافی ج : 8 ص : 147
ادْعُوا لِی خَلِیلِی فَأَرْسَلَتَا إِلَی أَبَوَیْهِمَا فَلَمَّا جَاءَا أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِی خَلِیلِی فَقَالَا قَدْ رَآنَا لَوْ أَرَادَنَا لَکَلَّمَنَا فَأَرْسَلَتَا إِلَی عَلِیٍّ ع فَلَمَّا جَاءَ أَکَبَّ عَلَیْهِ یُحَدِّثُهُ وَ یُحَدِّثُهُ حَتَّی إِذَا فَرَغَ لَقِیَاهُ فَقَالَا مَا حَدَّثَکَ فَقَالَ حَدَّثَنِی بِأَلْفِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ یُفْتَحُ کُلُّ بَابٍ إِلَی أَلْفِ بَابٍ
124- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی مَسْرُوقٍ النَّهْدِیِّ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِیعٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع إِنَّ النَّاسَ رَوَوْا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص کَانَ إِذَا أَخَذَ فِی طَرِیقٍ رَجَعَ فِی غَیْرِهِ فَهَکَذَا کَانَ یَفْعَلُ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ فَأَنَا أَفْعَلُهُ کَثِیراً فَافْعَلْهُ ثُمَّ قَالَ لِی أَمَا إِنَّهُ أَرْزَقُ لَکَ
125- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِی یَبْلُغُنِی عَنْهُ الشَّیْ ءُ الَّذِی أَکْرَهُهُ فَأَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِکَ فَیُنْکِرُ ذَلِکَ وَ قَدْ أَخْبَرَنِی عَنْهُ قَوْمٌ ثِقَاتٌ فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ کَذِّبْ سَمْعَکَ وَ بَصَرَکَ عَنْ أَخِیکَ فَإِنْ شَهِدَ عِنْدَکَ خَمْسُونَ قَسَامَةً وَ قَالَ لَکَ قَوْلًا فَصَدِّقْهُ وَ کَذِّبْهُمْ لَا تُذِیعَنَّ عَلَیْهِ شَیْئاً تَشِینُهُ بِهِ وَ تَهْدِمُ بِهِ مُرُوءَتَهُ فَتَکُونَ مِنَ الَّذِینَ قَالَ اللَّهُ فِی کِتَابُ هِ إِنَّ الَّذِینَ یُحِبُّونَ أَنْ تَشِیعَ الْفاحِشَةُ فِی الَّذِینَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ

الکافی ج : 8 ص : 148

حَدِیثُ مَنْ وُلِدَ فِی الْإِسْلَامِ

126- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنِ الْحُبَابِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ وُلِدَ فِی الْإِسْلَامِ حُرّاً فَهُوَ عَرَبِیٌّ وَ مَنْ کَانَ لَهُ عَهْدٌ فَخُفِرَ فِی عَهْدِهِ فَهُوَ مَوْلًی لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَنْ دَخَلَ فِی الْإِسْلَامِ طَوْعاً فَهُوَ مُهَاجِرٌ
127- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَی وَ عِنْدَهُ ثَلَاثٌ فَقَدْ تَمَّتْ عَلَیْهِ النِّعْمَةُ فِی الدُّنْیَا مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَی مُعَافًی فِی بَدَنِهِ آمِناً فِی سَرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ یَوْمِهِ فَإِنْ کَانَتْ عِنْدَهُ الرَّابِعَةُ فَقَدْ تَمَّتْ عَلَیْهِ النِّعْمَةُ فِی الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةِ وَ هُوَ الْإِسْلَامُ
128- عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع [عَنْ أَبِیهِ ع ]أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ وَ قَدْ کَلَّمَهُ بِکَلَامٍ کَثِیرٍ فَقَالَ أَیُّهَا الرَّجُلُ تَحْتَقِرُ الْکَلَامَ وَ تَسْتَصْغِرُهُ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یَبْعَثْ رُسُلَهُ حَیْثُ بَعَثَهَا وَ مَعَهَا ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ وَ لَکِنْ بَعَثَهَا بِالْکَلَامِ وَ إِنَّمَا عَرَّفَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ نَفْسَهُ إِلَی خَلْقِهِ بِالْکَلَامِ وَ الدَّلَالَاتِ عَلَیْهِ وَ الْأَعْلَامِ
129- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص مَا خَلَقَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ خَلْقاً إِلَّا وَ قَدْ أَمَّرَ عَلَیْهِ آخَرَ یَغْلِبُهُ فِیهِ وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَمَّا خَلَقَ الْبِحَارَ السُّفْلَی فَخَرَتْ وَ زَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَیُّ شَیْ ءٍ یَغْلِبُنِی فَخَلَقَ الْأَرْضَ فَسَطَحَهَا عَلَی ظَهْرِهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ قَالَ
الکافی ج : 8 ص : 149
إِنَّ الْأَرْضَ فَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَیُّ شَیْ ءٍ یَغْلِبُنِی فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَأَثْبَتَهَا عَلَی ظَهْرِهَا أَوْتَاداً مِنْ أَنْ تَمِیدَ بِمَا عَلَیْهَا فَذَلَّتِ الْأَرْضُ وَ اسْتَقَرَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْجِبَالَ فَخَرَتْ عَلَی الْأَرْضِ فَشَمَخَتْ وَ اسْتَطَالَتْ وَ قَالَتْ أَیُّ شَیْ ءٍ یَغْلِبُنِی فَخَلَقَ الْحَدِیدَ فَقَطَعَهَا فَقَرَّتِ الْجِبَالُ وَ ذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِیدَ فَخَرَتْ عَلَی الْجِبَالِ وَ قَالَ أَیُّ شَیْ ءٍ یَغْلِبُنِی فَخَلَقَ النَّارَ فَأَذَابَتِ الْحَدِیدَ فَذَلَّ الْحَدِیدُ ثُمَّ إِنَّ النَّارَ زَفَرَتْ وَ شَهَقَتْ وَ فَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَیُّ شَیْ ءٍ یَغْلِبُنِی فَخَلَقَ الْمَاءَ فَأَطْفَأَهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْمَاءَ فَخَرَ وَ زَخَرَ وَ قَالَ أَیُّ شَیْ ءٍ یَغْلِبُنِی فَخَلَقَ الرِّیحَ فَحَرَّکَتْ أَمْوَاجَهُ وَ أَثَارَتْ مَا فِی قَعْرِهِ وَ حَبَسَتْهُ عَنْ مَجَارِیهِ فَذَلَّ الْمَاءُ ثُمَّ إِنَّ الرِّیحَ فَخَرَتْ وَ عَصَفَتْ وَ أَرْخَتْ أَذْیَالَهَا وَ قَالَتْ أَیُّ شَیْ ءٍ یَغْلِبُنِی فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ فَبَنَی وَ احْتَالَ وَ اتَّخَذَ مَا یَسْتَتِرُ بِهِ مِنَ الرِّیحِ وَ غَیْرِهَا فَذَلَّتِ الرِّیحُ ثُمَّ إِنَّ الْإِنْسَانَ طَغَی وَ قَالَ مَنْ أَشَدُّ مِنِّی قُوَّةً فَخَلَقَ اللَّهُ لَهُ الْمَوْتَ فَقَهَرَهُ فَذَلَّ الْإِنْسَانُ ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ فَخَرَ فِی نَفْسِهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا تَفْخَرْ فَإِنِّی ذَابِحُکَ بَیْنَ الْفَرِیقَیْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ لَا أُحْیِیکَ أَبَداً فَتُرْجَی أَوْ تُخَافَ وَ قَالَ أَیْضاً وَ الْحِلْمُ یَغْلِبُ الْغَضَبَ وَ الرَّحْمَةُ تَغْلِبُ السُّخْطَ وَ الصَّدَقَةُ تَغْلِبُ الْخَطِیئَةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَشْبَهَ هَذَا مِمَّا قَدْ یَغْلِبُ غَیْرَهُ
130- عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع
الکافی ج : 8 ص : 150
قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَی النَّبِیَّ ص فَقَالَ لَهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِی فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَهَلْ أَنْتَ مُسْتَوْصٍ إِنْ أَنَا أَوْصَیْتُکَ حَتَّی قَالَ لَهُ ذَلِکَ ثَلَاثاً وَ فِی کُلِّهَا یَقُولُ لَهُ الرَّجُلُ نَعَمْ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنِّی أُوصِیکَ إِذَا أَنْتَ هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ فَإِنْ یَکُ رُشْداً فَامْضِهِ وَ إِنْ یَکُ غَیّاً فَانْتَهِ عَنْهُ
131- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِیَّ ص قَالَ ارْحَمُوا عَزِیزاً ذَلَّ وَ غَنِیّاً افْتَقَرَ وَ عَالِماً ضَاعَ فِی زَمَانِ جُهَّالٍ
132- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لِأَصْحَابِهِ یَوْماً لَا تَطْعُنُوا فِی عُیُوبِ مَنْ أَقْبَلَ إِلَیْکُمْ بِمَوَدَّتِهِ وَ لَا تُوَقِّفُوهُ عَلَی سَیِّئَةٍ یَخْضَعُ لَهَا فَإِنَّهَا لَیْسَتْ مِنْ أَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا مِنْ أَخْلَاقِ أَوْلِیَائِهِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ خَیْرَ مَا وَرَّثَ الْ آبَاءُ لِأَبْنَائِهِمُ الْأَدَبُ لَا الْمَالُ فَإِنَّ الْمَالَ یَذْهَبُ وَ الْأَدَبَ یَبْقَی قَالَ مَسْعَدَةُ یَعْنِی بِالْأَدَبِ الْعِلْمَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ أُجِّلْتَ فِی عُمُرِکَ یَوْمَیْنِ فَاجْعَلْ أَحَدَهُمَا لِأَدَبِکَ لِتَسْتَعِینَ بِهِ عَلَی یَوْمِ مَوْتِکَ فَقِیلَ لَهُ وَ مَا تِلْکَ الِاسْتِعَانَةُ قَالَ تُحْسِنُ تَدْبِیرَ مَا تُخَلِّفُ وَ تُحْکِمُهُ قَالَ وَ کَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَی رَجُلٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ
الکافی ج : 8 ص : 151
الْمُنَافِقَ لَا یَرْغَبُ فِیمَا قَدْ سَعِدَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ السَّعِیدُ یَتَّعِظُ بِمَوْعِظَةِ التَّقْوَی وَ إِنْ کَانَ یُرَادُ بِالْمَوْعِظَةِ غَیْرُهُ
133- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ أَخْبَرَنِی بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا ابْنَ مُسْلِمٍ النَّاسُ أَهْلُ رِیَاءٍ غَیْرَکُمْ وَ ذَلِکُمْ أَنَّکُمْ أَخْفَیْتُمْ مَا یُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَظْهَرْتُمْ مَا یُحِبُّ النَّاسُ وَ النَّاسُ أَظْهَرُوا مَا یُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخْفَوْا مَا یُحِبُّهُ اللَّهُ یَا ابْنَ مُسْلِمٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رَأَفَ بِکُمْ فَجَعَلَ الْمُتْعَةَ عِوَضاً لَکُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ
134- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ لِیَ الْمَأْمُونُ یَا أَبَا الْحَسَنِ لَوْ کَتَبْتَ إِلَی بَعْضِ مَنْ یُطِیعُکَ فِی هَذِهِ النَّوَاحِی الَّتِی قَدْ فَسَدَتْ عَلَیْنَا قَالَ قُلْتُ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنْ وَفَیْتَ لِی وَفَیْتُ لَکَ إِنَّمَا دَخَلْتُ فِی هَذَا الْأَمْرِ الَّذِی دَخَلْتُ فِیهِ عَلَی أَنْ لَا آمُرَ وَ لَا أَنْهَی وَ لَا أُوَلِّیَ وَ لَا أَعْزِلَ وَ مَا زَادَنِی هَذَا الْأَمْرُ الَّذِی دَخَلْتُ فِیهِ فِی النِّعْمَةِ عِنْدِی شَیْئاً وَ لَقَدْ کُنْتُ بِالْمَدِینَةِ وَ کِتَابُ ی یَنْفُذُ فِی الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لَقَدْ کُنْتُ أَرْکَبُ حِمَارِی وَ أَمُرُّ فِی سِکَکِ الْمَدِینَةِ وَ مَا بِهَا أَعَزُّ مِنِّی وَ مَا کَانَ بِهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ یَسْأَلُنِی حَاجَةً یُمْکِنُنِی قَضَاؤُهَا لَهُ إِلَّا قَضَیْتُهَا لَهُ قَالَ فَقَالَ لِی أَفِی لَکَ
135- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ
الکافی ج : 8 ص : 152
ع قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص حَقٌّ عَلَی الْمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَنْ یُعْلِمَ إِخْوَانَهُ وَ حَقٌّ عَلَی إِخْوَانِهِ إِذَا قَدِمَ أَنْ یَأْتُوهُ
136- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص خَلَّتَانِ کَثِیرٌ مِنَ النَّاسِ فِیهِمَا مَفْتُونٌ الصِّحَّةُ وَ الْفَرَاغُ
137- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهَمَةِ فَلَا یَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ وَ مَنْ کَتَمَ سِرَّهُ کَانَتِ الْخِیَرَةُ فِی یَدِهِ
138- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ شَاذَانَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع قَالَ قَالَ لِی أَبِی إِنَّ فِی الْجَنَّةِ نَهَراً یُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ عَلَی شَاطِئِهِ الْأَیْمَنِ دُرَّةٌ بَیْضَاءُ فِیهَا أَلْفُ قَصْرٍ فِی کُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ قَصْرٍ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ عَلَی شَاطِئِهِ الْأَیْسَرِ دُرَّةٌ صَفْرَاءُ فِیهَا أَلْفُ قَصْرٍ فِی کُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ قَصْرٍ لِإِبْرَاهِیمَ وَ آلِ إِبْرَاهِیمَ ع
139- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ إِلَّا کَانَ النَّصْرُ مَعَ أَحْسَنِهِمَا بَقِیَّةً عَلَی أَهْلِ الْإِسْلَامِ
140- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَی حُبِّ مَنْ یَنْفَعُهَا وَ بُغْضِ مَنْ أَضَرَّ بِهَا
141- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَی بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَیْنِ بْنِ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع قَالَ أَخَذَ أَبِی بِیَدِی ثُمَّ قَالَ یَا بُنَیَّ إِنَّ أَبِی مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ ع أَخَذَ بِیَدِی کَمَا أَخَذْتُ بِیَدِکَ وَ قَالَ إِنَّ أَبِی
الکافی ج : 8 ص : 153
عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع أَخَذَ بِیَدِی وَ قَالَ یَا بُنَیَّ افْعَلِ الْخَیْرَ إِلَی کُلِّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْکَ فَإِنْ کَانَ مِنْ أَهْلِهِ فَقَدْ أَصَبْتَ مَوْضِعَهُ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ مِنْ أَهْلِهِ کُنْتَ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَ إِنْ شَتَمَکَ رَجُلٌ عَنْ یَمِینِکَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَی یَسَارِکَ فَاعْتَذَرَ إِلَیْکَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ
142- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع کَانَ کُلُّ شَیْ ءٍ مَاءً وَ کَانَ عَرْشُهُ عَلَی الْمَاءِ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ الْمَاءَ فَاضْطَرَمَ نَاراً ثُمَّ أَمَرَ النَّارَ فَخَمَدَتْ فَارْتَفَعَ مِنْ خُمُودِهَا دُخَانٌ فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّمَاوَاتِ مِنْ ذَلِکَ الدُّخَانِ وَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرْضَ مِنَ الرَّمَادِ ثُمَّ اخْتَصَمَ الْمَاءُ وَ النَّارُ وَ الرِّیحُ فَقَالَ الْمَاءُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ وَ قَالَتِ النَّارُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ وَ قَالَتِ الرِّیحُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی الرِّیحِ أَنْتِ جُنْدِیِّ الْأَکْبَرُ

حَدِیثُ زَیْنَبَ الْعَطَّارَةِ

143- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ زَیْدٍ الْهَاشِمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَتْ زَیْنَبُ الْعَطَّارَةُ الْحَوْلَاءُ إِلَی نِسَاءِ النَّبِیِّ ص وَ بَنَاتِهِ وَ کَانَتْ تَبِیعُ مِنْهُنَّ الْعِطْرَ فَجَاءَ النَّبِیُّ ص وَ هِیَ عِنْدَهُنَّ فَقَالَ إِذَا أَتَیْتِنَا طَابَتْ بُیُوتُنَا فَقَالَتْ بُیُوتُکَ بِرِیحِکَ أَطْیَبُ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا بِعْتِ فَأَحْسِنِی وَ لَا تَغُشِّی فَإِنَّهُ أَتْقَی وَ أَبْقَی لِلْمَالِ فَقَالَتْ یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَتَیْتُ بِشَیْ ءٍ مِنْ بَیْعِی وَ إِنَّمَا أَتَیْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ عَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ جَلَّ جَلَالُ اللَّهِ سَأُحَدِّثُکِ عَنْ بَعْضِ ذَلِکِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ بِمَنْ عَلَیْهَا عِنْدَ الَّتِی تَحْتَهَا کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ هَاتَانِ بِمَنْ فِیهِمَا وَ مَنْ عَلَیْهِمَا عِنْدَ الَّتِی تَحْتَهَا کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ الثَّالِثَةُ حَتَّی انْتَهَی إِلَی السَّابِعَةِ وَ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ خَلَقَ
الکافی ج : 8 ص : 154
سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ وَ السَّبْعُ الْأَرَضِینَ بِمَنْ فِیهِنَّ وَ مَنْ عَلَیْهِنَّ عَلَی ظَهْرِ الدِّیکِ کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ الدِّیکُ لَهُ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ فِی الْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ فِی الْمَغْرِبِ وَ رِجْلَاهُ فِی التُّخُومِ وَ السَّبْعُ وَ الدِّیکُ بِمَنْ فِیهِ وَ مَنْ عَلَیْهِ عَلَی الصَّخْرَةِ کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ الصَّخْرَةُ بِمَنْ فِیهَا وَ مَنْ عَلَیْهَا عَلَی ظَهْرِ الْحُوتِ کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ السَّبْعُ وَ الدِّیکُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ بِمَنْ فِیهِ وَ مَنْ عَلَیْهِ عَلَی الْبَحْرِ الْمُظْلِمِ کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ السَّبْعُ وَ الدِّیکُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ وَ الْبَحْرُ الْمُظْلِمُ عَلَی الْهَوَاءِ الذَّاهِبِ کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ السَّبْعُ وَ الدِّیکُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ وَ الْبَحْرُ الْمُظْلِمُ وَ الْهَوَاءُ عَلَی الثَّرَی کَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ وَ ما بَیْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّری ثُمَّ انْقَطَعَ الْخَبَرُ عِنْدَ الثَّرَی وَ السَّبْعُ وَ الدِّیکُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ وَ الْبَحْرُ الْمُظْلِمُ وَ الْهَوَاءُ وَ الثَّرَی بِمَنْ فِیهِ وَ مَنْ عَلَیْهِ عِنْدَ السَّمَاءِ الْأُولَی کَحَلْقَةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ هَذَا کُلُّهُ وَ سَمَاءُ الدُّنْیَا بِمَنْ عَلَیْهَا وَ مَنْ فِیهَا عِنْدَ الَّتِی فَوْقَهَا کَحَلْقَةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ هَاتَانِ السَّمَاءَانِ وَ مَنْ فِیهِمَا وَ مَنْ عَلَیْهِمَا عِنْدَ الَّتِی فَوْقَهُمَا کَحَلْقَةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ هَذِهِ الثَّلَاثُ بِمَنْ فِیهِنَّ وَ مَنْ عَلَیْهِنَّ عِنْدَ الرَّابِعَةِ کَحَلْقَةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ حَتَّی انْتَهَی إِلَی السَّابِعَةِ وَ هُنَّ وَ مَنْ فِیهِنَّ وَ مَنْ عَلَیْهِنَّ عِنْدَ الْبَحْرِ الْمَکْفُوفِ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ کَحَلْقَةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَکْفُوفُ عِنْدَ جِبَالِ الْبَرَدِ کَحَلْقَةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ وَ یُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِیها مِنْ بَرَدٍ وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَکْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ عِنْدَ الْهَوَاءِ الَّذِی تَحَارُ فِیهِ الْقُلُوبُ کَحَلْقَةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَکْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ وَ الْهَوَاءُ عِنْدَ حُجُبِ النُّورِ کَحَلْقَةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَکْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ وَ الْهَوَاءُ وَ حُجُبُ النُّورِ عِنْدَ الْکُرْسِیِّ کَحَلْقَةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ وَسِعَ کُرْسِیُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا یَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَکْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ وَ الْهَوَاءُ وَ حُجُبُ النُّورِ وَ الْکُرْسِیُّ عِنْدَ الْعَرْشِ کَحَلْقَةٍ فِی فَلَاةٍ قِیٍّ وَ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ الرَّحْمنُ
الکافی ج : 8 ص : 155
عَلَی الْعَرْشِ اسْتَوی [وَ فِی رِوَایَةِ الْحَسَنِ ]الْحُجُبُ قَبْلَ الْهَوَاءِ الَّذِی تَحَارُ فِیهِ الْقُلُوبُ