فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ نَصْرَانِیِّ الشَّامِ مَعَ الْبَاقِرِ ع

94- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِیِّ قَالَ أَخْرَجَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ أَبَا جَعْفَرٍ ع مِنَ الْمَدِینَةِ إِلَی الشَّامِ فَأَنْزَلَهُ مِنْهُ وَ کَانَ یَقْعُدُ مَعَ النَّاسِ فِی مَجَالِسِهِمْ فَبَیْنَا هُوَ قَاعِدٌ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ یَسْأَلُونَهُ إِذْ نَظَرَ إِلَی النَّصَارَی یَدْخُلُونَ فِی جَبَلٍ هُنَاکَ فَقَالَ مَا لِهَؤُلَاءِ أَ لَهُمْ عِیدٌ الْیَوْمَ فَقَالُوا لَا یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَکِنَّهُمْ یَأْتُونَ عَالِماً لَهُمْ فِی هَذَا الْجَبَلِ فِی کُلِّ سَنَةٍ فِی هَذَا الْیَوْمِ فَیُخْرِجُونَهُ فَیَسْأَلُونَهُ عَمَّا یُرِیدُونَ وَ عَمَّا یَکُونُ فِی عَامِهِمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ لَهُ عِلْمٌ فَقَالُوا هُوَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ قَدْ أَدْرَکَ أَصْحَابَ الْحَوَارِیِّینَ مِنْ أَصْحَابِ عِیسَی ع قَالَ فَهَلْ نَذْهَبُ إِلَیْهِ قَالُوا ذَاکَ إِلَیْکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَقَنَّعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ وَ مَضَی هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فَاخْتَلَطُوا بِالنَّاسِ حَتَّی أَتَوُا الْجَبَلَ فَقَعَدَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَسْطَ النَّصَارَی هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ أَخْرَجَ النَّصَارَی بِسَاطاً ثُمَّ وَضَعُوا الْوَسَائِدَ ثُمَّ دَخَلُوا فَأَخْرَجُوهُ ثُمَّ رَبَطُوا عَیْنَیْهِ فَقَلَّبَ عَیْنَیْهِ کَأَنَّهُمَا عَیْنَا أَفْعًی ثُمَّ قَصَدَ
الکافی ج : 8 ص : 123
إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ یَا شَیْخُ أَ مِنَّا أَنْتَ أَمْ مِنَ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَلْ مِنَ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ فَقَالَ أَ فَمِنْ عُلَمَائِهِمْ أَنْتَ أَمْ مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ لَسْتُ مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ أَسْأَلُکَ أَمْ تَسْأَلُنِی فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَلْنِی فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی رَجُلٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ یَقُولُ سَلْنِی إِنَّ هَذَا لَمَلِی ءٌ بِالْمَسَائِلِ ثُمَّ قَالَ یَا عَبْدَ اللَّهِ أَخْبِرْنِی عَنْ سَاعَةٍ مَا هِیَ مِنَ اللَّیْلِ وَ لَا مِنَ النَّهَارِ أَیُّ سَاعَةٍ هِیَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ فَإِذَا لَمْ تَکُنْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّیْلِ وَ لَا مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ فَمِنْ أَیِّ السَّاعَاتِ هِیَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِنْ سَاعَاتِ الْجَنَّةِ وَ فِیهَا تُفِیقُ مَرْضَانَا فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ فَأَسْأَلُکَ أَمْ تَسْأَلُنِی فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَلْنِی فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی إِنَّ هَذَا لَمَلِی ءٌ بِالْمَسَائِلِ أَخْبِرْنِی عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ کَیْفَ صَارُوا یَأْکُلُونَ وَ لَا یَتَغَوَّطُونَ أَعْطِنِی مَثَلَهُمْ فِی الدُّنْیَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذَا الْجَنِینُ فِی بَطْنِ أُمِّهِ یَأْکُلُ مِمَّا تَأْکُلُ أُمُّهُ وَ لَا یَتَغَوَّطُ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ أَ لَمْ تَقُلْ مَا أَنَا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا قُلْتُ لَکَ مَا أَنَا مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ فَأَسْأَلُکَ أَوْ تَسْأَلُنِی فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَلْنِی فَقَالَ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ یَرْتَطِمُ فِیهَا کَمَا یَرْتَطِمُ الْحِمَارُ فِی الْوَحْلِ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ أَخْبِرْنِی عَنْ رَجُلٍ دَنَا مِنِ امْرَأَتِهِ فَحَمَلَتْ بِاثْنَیْنِ حَمَلَتْهُمَا جَمِیعاً فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ وَلَدَتْهُمَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ مَاتَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ دُفِنَا فِی قَبْرٍ وَاحِدٍ عَاشَ أَحَدُهُمَا خَمْسِینَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ عَاشَ الْ آخَرُ خَمْسِینَ سَنَةً مَنْ هُمَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عُزَیْرٌ وَ عَزْرَةُ کَانَا حَمَلَتْ أُمُّهُمَا بِهِمَا عَلَی مَا وَصَفْتَ وَ وَضَعَتْهُمَا عَلَی مَا وَصَفْتَ وَ عَاشَ عُزَیْرٌ وَ عَزْرَةُ کَذَا وَ کَذَا سَنَةً ثُمَّ أَمَاتَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عُزَیْراً مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ بُعِثَ وَ عَاشَ مَعَ عَزْرَةَ هَذِهِ الْخَمْسِینَ سَنَةً وَ مَاتَا کِلَاهُمَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی مَا رَأَیْتُ بِعَیْنِی قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ لَا تَسْأَلُونِی عَنْ حَرْفٍ وَ هَذَا بِالشَّامِ رُدُّونِی قَالَ فَرَدُّوهُ إِلَی کَهْفِهِ وَ رَجَعَ النَّصَارَی مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ ع

الکافی ج : 8 ص : 124

حَدِیثُ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع

95- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُوَیْدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُوَیْدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُوَیْدٍ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع وَ هُوَ فِی الْحَبْسِ کِتَابُ اً أَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ وَ عَنْ مَسَائِلَ کَثِیرَةٍ فَاحْتَبَسَ الْجَوَابُ عَلَیَّ أَشْهُراً ثُمَّ أَجَابَنِی بِجَوَابٍ هَذِهِ نُسْخَتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ الَّذِی بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ أَبْصَرَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِینَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ عَادَاهُ الْجَاهِلُونَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ ابْتَغَی مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِی الْأَرْضِ إِلَیْهِ الْوَسِیلَةَ بِالْأَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الْأَدْیَانِ الْمُتَضَادَّةِ فَمُصِیبٌ وَ مُخْطِئٌ وَ ضَالٌّ وَ مُهْتَدٍ وَ سَمِیعٌ وَ أَصَمُّ وَ بَصِیرٌ وَ أَعْمَی حَیْرَانُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَرَفَ وَ وَصَفَ دِینَهُ مُحَمَّدٌ ص أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّکَ امْرُؤٌ أَنْزَلَکَ اللَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ بِمَنْزِلَةٍ خَاصَّةٍ وَ حَفِظَ مَوَدَّةَ مَا اسْتَرْعَاکَ مِنْ دِینِهِ وَ مَا أَلْهَمَکَ مِنْ رُشْدِکَ وَ بَصَّرَکَ مِنْ أَمْرِ دِینِکَ بِتَفْضِیلِکَ إِیَّاهُمْ وَ بِرَدِّکَ الْأُمُورَ إِلَیْهِمْ کَتَبْتَ تَسْأَلُنِی عَنْ أُمُورٍ کُنْتُ مِنْهَا فِی تَقِیَّةٍ وَ مِنْ کِتْمَانِهَا فِی سَعَةٍ فَلَمَّا انْقَضَی سُلْطَانُ الْجَبَابِرَةِ وَ جَاءَ سُلْطَانُ ذِی السُّلْطَانِ الْعَظِیمِ بِفِرَاقِ الدُّنْیَا الْمَذْمُومَةِ إِلَی أَهْلِهَا الْعُتَاةِ عَلَی خَالِقِهِمْ رَأَیْتُ أَنْ أُفَسِّرَ لَکَ مَا سَأَلْتَنِی عَنْهُ مَخَافَةَ أَنْ یَدْخُلَ الْحَیْرَةُ عَلَی ضُعَفَاءِ شِیعَتِنَا مِنْ قِبَلِ جَهَالَتِهِمْ فَاتَّقِ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ خُصَّ لِذَلِکَ الْأَمْرِ أَهْلَهُ وَ احْذَرْ أَنْ تَکُونَ سَبَبَ بَلِیَّةٍ عَلَی الْأَوْصِیَاءِ أَوْ حَارِشاً عَلَیْهِمْ بِإِفْشَاءِ مَا اسْتَوْدَعْتُکَ وَ إِظْهَارِ مَا اسْتَکْتَمْتُکَ وَ لَنْ تَفْعَلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْهِی إِلَیْکَ أَنِّی أَنْعَی إِلَیْکَ نَفْسِی فِی لَیَالِیَّ هَذِهِ غَیْرَ جَازِعٍ وَ لَا نَادِمٍ وَ لَا شَاکٍّ فِیمَا هُوَ کَائِنٌ مِمَّا قَدْ قَضَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَتَمَ فَاسْتَمْسِکْ بِعُرْوَةِ الدِّینِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَی الْوَصِیِّ بَعْدَ الْوَصِیِّ وَ الْمُسَالَمَةِ لَهُمْ وَ الرِّضَا بِمَا قَالُوا وَ لَا تَلْتَمِسْ دِینَ مَنْ

الکافی ج : 8 ص : 125
لَیْسَ مِنْ شِیعَتِکَ وَ لَا تُحِبَّنَّ دِینَهُمْ فَإِنَّهُمُ الْخَائِنُونَ الَّذِینَ خَانُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ خَانُوا أَمَانَاتِهِمْ وَ تَدْرِی مَا خَانُوا أَمَانَاتِهِمُ ائْتُمِنُوا عَلَی کِتَابُ اللَّهِ فَحَرَّفُوهُ وَ بَدَّلُوهُ وَ دُلُّوا عَلَی وُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ فَانْصَرَفُوا عَنْهُمْ فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا کَانُوا یَصْنَعُونَ وَ سَأَلْتَ عَنْ رَجُلَیْنِ اغْتَصَبَا رَجُلًا مَالًا کَانَ یُنْفِقُهُ عَلَی الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاکِینِ وَ أَبْنَاءِ السَّبِیلِ وَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَلَمَّا اغْتَصَبَاهُ ذَلِکَ لَمْ یَرْضَیَا حَیْثُ غَصَبَاهُ حَتَّی حَمَّلَاهُ إِیَّاهُ کُرْهاً فَوْقَ رَقَبَتِهِ إِلَی مَنَازِلِهِمَا فَلَمَّا أَحْرَزَاهُ تَوَلَّیَا إِنْفَاقَهُ أَ یَبْلُغَانِ بِذَلِکَ کُفْراً فَلَعَمْرِی لَقَدْ نَافَقَا قَبْلَ ذَلِکَ وَ رَدَّا عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَلَامَهُ وَ هَزِئَا بِرَسُولِهِ ص وَ هُمَا الْکَافِرَانِ عَلَیْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِکَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ وَ اللَّهِ مَا دَخَلَ قَلْبَ أَحَدٍ مِنْهُمَا شَیْ ءٌ مِنَ الْإِیمَانِ مُنْذُ خُرُوجِهِمَا مِنْ حَالَتَیْهِمَا وَ مَا ازْدَادَا إِلَّا شَکّاً کَانَا خَدَّاعَیْنِ مُرْتَابَیْنِ مُنَافِقَیْنِ حَتَّی تَوَفَّتْهُمَا مَلَائِکَةُ الْعَذَابِ إِلَی مَحَلِّ الْخِزْیِ فِی دَارِ الْمُقَامِ وَ سَأَلْتَ عَمَّنْ حَضَرَ ذَلِکَ الرَّجُلَ وَ هُوَ یُغْصَبُ مَالُهُ وَ یُوضَعُ عَلَی رَقَبَتِهِ مِنْهُمْ عَارِفٌ وَ مُنْکِرٌ فَأُولَئِکَ أَهْلُ الرَّدَّةِ الْأُولَی مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَعَلَیْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِکَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ وَ سَأَلْتَ عَنْ مَبْلَغِ عِلْمِنَا وَ هُوَ عَلَی ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ مَاضٍ وَ غَابِرٌ وَ حَادِثٌ فَأَمَّا الْمَاضِی فَمُفَسَّرٌ وَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ وَ أَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِی الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِی الْأَسْمَاعِ وَ هُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا وَ لَا نَبِیَّ بَعْدَ نَبِیِّنَا مُحَمَّدٍ ص وَ سَأَلْتَ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِمْ وَ عَنْ نِکَاحِهِمْ وَ عَنْ طَلَاقِهِمْ فَأَمَّا أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمْ فَهُنَّ عَوَاهِرُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ نِکَاحٌ بِغَیْرِ وَلِیٍّ وَ طَلَاقٌ فِی غَیْرِ عِدَّةٍ وَ أَمَّا مَنْ دَخَلَ فِی دَعْوَتِنَا فَقَدْ هَدَمَ إِیمَانُهُ ضَلَالَهُ وَ یَقِینُهُ شَکَّهُ وَ سَأَلْتَ عَنِ الزَّکَاةِ فِیهِمْ فَمَا کَانَ مِنَ الزَّکَاةِ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ لِأَنَّا قَدْ حَلَّلْنَا ذَلِکَ لَکُمْ مَنْ کَانَ مِنْکُمْ وَ أَیْنَ کَانَ وَ سَأَلْتَ عَنِ الضُّعَفَاءِ فَالضَّعِیفُ مَنْ لَمْ یُرْفَعْ إِلَیْهِ حُجَّةٌ وَ لَمْ یَعْرِفِ الِاخْتِلَافَ فَإِذَا عَرَفَ الِاخْتِلَافَ فَلَیْسَ بِضَعِیفٍ وَ سَأَلْتَ عَنِ الشَّهَادَاتِ لَهُمْ فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ عَلَی نَفْسِکَ وَ الْوَالِدَیْنِ وَ الْأَقْرَبِینَ فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُمْ فَإِنْ خِفْتَ عَلَی أَخِیکَ ضَیْماً فَلَا وَ ادْعُ إِلَی شَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ بِمَعْرِفَتِنَا مَنْ رَجَوْتَ إِجَابَتَهُ وَ لَا تَحَصَّنْ بِحِصْنِ رِیَاءٍ وَ وَالِ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَقُلْ لِمَا بَلَغَکَ عَنَّا وَ نُسِبَ إِلَیْنَا هَذَا بَاطِلٌ وَ إِنْ کُنْتَ تَعْرِفُ مِنَّا خِلَافَهُ
الکافی ج : 8 ص : 126
فَإِنَّکَ لَا تَدْرِی لِمَا قُلْنَاهُ وَ عَلَی أَیِّ وَجْهٍ وَصَفْنَاهُ آمِنْ بِمَا أُخْبِرُکَ وَ لَا تُفْشِ مَا اسْتَکْتَمْنَاکَ مِنْ خَبَرِکَ إِنَّ مِنْ وَاجِبِ حَقِّ أَخِیکَ أَنْ لَا تَکْتُمَهُ شَیْئاً تَنْفَعُهُ بِهِ لِأَمْرِ دُنْیَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَا تَحْقِدَ عَلَیْهِ وَ إِنْ أَسَاءَ وَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ إِذَا دَعَاکَ وَ لَا تُخَلِّ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ عَدُوِّهِ مِنَ النَّاسِ وَ إِنْ کَانَ أَقْرَبَ إِلَیْهِ مِنْکَ وَ عُدْهُ فِی مَرَضِهِ لَیْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِینَ الْغِشُّ وَ لَا الْأَذَی وَ لَا الْخِیَانَةُ وَ لَا الْکِبْرُ وَ لَا الْخَنَا وَ لَا الْفُحْشُ وَ لَا الْأَمْرُ بِهِ فَإِذَا رَأَیْتَ الْمُشَوَّهَ الْأَعْرَابِیَّ فِی جَحْفَلٍ جَرَّارٍ فَانْتَظِرْ فَرَجَکَ وَ لِشِیعَتِکَ الْمُؤْمِنِینَ وَ إِذَا انْکَسَفَتِ الشَّمْسُ فَارْفَعْ بَصَرَکَ إِلَی السَّمَاءِ وَ انْظُرْ مَا فَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمُجْرِمِینَ فَقَدْ فَسَّرْتُ لَکَ جُمَلًا مُجْمَلًا وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَخْیَارِ

حَدِیثٌ نَادِرٌ

96- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَیُّوبَ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَتَی أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی قَدِ اجْتَوَیْتُ الْمَدِینَةَ أَ فَتَأْذَنُ لِی أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَ ابْنُ أَخِی إِلَی مُزَیْنَةَ فَنَکُونَ بِهَا فَقَالَ إِنِّی أَخْشَی أَنْ یُغِیرَ عَلَیْکَ خَیْلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَیُقْتَلَ ابْنُ أَخِیکَ فَتَأْتِیَنِی شَعَثاً فَتَقُومَ بَیْنَ یَدَیَّ مُتَّکِئاً عَلَی عَصَاکَ فَتَقُولَ قُتِلَ ابْنُ أَخِی وَ أُخِذَ السَّرْحُ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ لَا یَکُونُ إِلَّا خَیْراً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَخَرَجَ هُوَ وَ ابْنُ أَخِیهِ وَ امْرَأَتُهُ فَلَمْ یَلْبَثْ هُنَاکَ إِلَّا یَسِیراً حَتَّی غَارَتْ خَیْلٌ لِبَنِی فَزَارَةَ فِیهَا عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فَأُخِذَتِ السَّرْحُ وَ قُتِلَ
الکافی ج : 8 ص : 127
ابْنُ أَخِیهِ وَ أُخِذَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ بَنِی غِفَارٍ وَ أَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ یَشْتَدُّ حَتَّی وَقَفَ بَیْنَ یَدَیْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِهِ طَعْنَةٌ جَائِفَةٌ فَاعْتَمَدَ عَلَی عَصَاهُ وَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أُخِذَ السَّرْحُ وَ قُتِلَ ابْنُ أَخِی وَ قُمْتُ بَیْنَ یَدَیْکَ عَلَی عَصَایَ فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی الْمُسْلِمِینَ فَخَرَجُوا فِی الطَّلَبِ فَرَدُّوا السَّرْحَ وَ قَتَلُوا نَفَراً مِنَ الْمُشْرِکِینَ
97- أَبَانٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ تَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَی شَفِیرِ وَادٍ فَأَقْبَلَ سَیْلٌ فَحَالَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ أَصْحَابِهِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِکِینَ وَ الْمُسْلِمُونَ قِیَامٌ عَلَی شَفِیرِ الْوَادِی یَنْتَظِرُونَ مَتَی یَنْقَطِعُ السَّیْلُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِکِینَ لِقَوْمِهِ أَنَا أَقْتُلُ مُحَمَّداً فَجَاءَ وَ شَدَّ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص بِالسَّیْفِ ثُمَّ قَالَ مَنْ یُنْجِیکَ مِنِّی یَا مُحَمَّدُ فَقَالَ رَبِّی وَ رَبُّکَ فَنَسَفَهُ جَبْرَئِیلُ ع عَنْ فَرَسِهِ فَسَقَطَ عَلَی ظَهْرِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَخَذَ السَّیْفَ وَ جَلَسَ عَلَی صَدْرِهِ وَ قَالَ مَنْ یُنْجِیکَ مِنِّی یَا غَوْرَثُ فَقَالَ جُودُکَ وَ کَرَمُکَ یَا مُحَمَّدُ فَتَرَکَهُ فَقَامَ وَ هُوَ یَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَنْتَ خَیْرٌ مِنِّی وَ أَکْرَمُ

الکافی ج : 8 ص : 128
98- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ [وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ]عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ إِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ لَا تُعْرَفُوا فَافْعَلُوا وَ مَا عَلَیْکَ إِنْ لَمْ یُثْنِ النَّاسُ عَلَیْکَ وَ مَا عَلَیْکَ أَنْ تَکُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ إِذَا کُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع کَانَ یَقُولُ لَا خَیْرَ فِی الدُّنْیَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَیْنِ رَجُلٍ یَزْدَادُ فِیهَا کُلَّ یَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ یَتَدَارَکُ مَنِیَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّی لَهُ بِالتَّوْبَةِ فَوَ اللَّهِ أَنْ لَوْ سَجَدَ حَتَّی یَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ عَمَلًا إِلَّا بِوَلَایَتِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ أَلَا وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا أَوْ رَجَا الثَّوَابَ بِنَا وَ رَضِیَ بِقُوتِهِ نِصْفَ مُدٍّ کُلَّ یَوْمٍ وَ مَا یَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ وَ مَا أَکَنَّ بِهِ رَأْسَهُ وَ هُمْ مَعَ ذَلِکَ وَ اللَّهِ خَائِفُونَ وَجِلُونَ وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْیَا وَ کَذَلِکَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَیْثُ یَقُولُ وَ الَّذِینَ یُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ مَا الَّذِی أَتَوْا بِهِ أَتَوْا وَ اللَّهِ بِالطَّاعَةِ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَلَایَةِ وَ هُمْ فِی ذَلِکَ خَائِفُونَ أَنْ لَا یُقْبَلَ مِنْهُمْ وَ لَیْسَ وَ اللَّهِ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَکٍّ فِیمَا هُمْ فِیهِ مِنْ إِصَابَةِ الدِّینِ وَ لَکِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ یَکُونُوا مُقَصِّرِینَ فِی مَحَبَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا ثُمَّ قَالَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَیْتِکَ فَافْعَلْ فَإِنَّ عَلَیْکَ فِی خُرُوجِکَ أَنْ لَا تَغْتَابَ وَ لَا تَکْذِبَ وَ لَا تَحْسُدَ وَ لَا تُرَائِیَ وَ لَا تَتَصَنَّعَ وَ لَا تُدَاهِنَ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ صَوْمَعَةُ الْمُسْلِمِ بَیْتُهُ یَکُفُّ فِیهِ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ نَفْسَهُ وَ فَرْجَهُ إِنَّ مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِقَلْبِهِ اسْتَوْجَبَ الْمَزِیدَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ یُظْهِرَ شُکْرَهَا عَلَی لِسَانِهِ وَ مَنْ ذَهَبَ یَرَی أَنَّ لَهُ عَلَی الْ آخَرِ فَضْلًا فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَکْبِرِینَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا یَرَی أَنَّ لَهُ عَلَیْهِ فَضْلًا بِالْعَافِیَةِ إِذَا رَآهُ مُرْتَکِباً لِلْمَعَاصِی فَقَالَ هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ فَلَعَلَّهُ أَنْ یَکُونَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا أَتَی وَ أَنْتَ مَوْقُوفٌ مُحَاسَبٌ أَ مَا تَلَوْتَ قِصَّةَ سَحَرَةِ مُوسَی ع ثُمَّ قَالَ کَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ کَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ کَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّی لَأَرْجُو النَّجَاةَ لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ صَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ صَاحِبِ هَوًی وَ الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ
الکافی ج : 8 ص : 129
ثُمَّ تَلَا قُلْ إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ یَا حَفْصُ الْحُبُّ أَفْضَلُ مِنَ الْخَوْفِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَحَبَّ اللَّهَ مَنْ أَحَبَّ الدُّنْیَا وَ وَالَی غَیْرَنَا وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا وَ أَحَبَّنَا فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَبَکَی رَجُلٌ فَقَالَ أَ تَبْکِی لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ کُلَّهُمُ اجْتَمَعُوا یَتَضَرَّعُونَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُنْجِیَکَ مِنَ النَّارِ وَ یُدْخِلَکَ الْجَنَّةَ لَمْ یُشَفَّعُوا فِیکَ [ثُمَّ کَانَ لَکَ قَلْبٌ حَیٌّ لَکُنْتَ أَخْوَفَ النَّاسِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی تِلْکَ الْحَالِ ]ثُمَّ قَالَ لَهُ یَا حَفْصُ کُنْ ذَنَباً وَ لَا تَکُنْ رَأْساً یَا حَفْصُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ خَافَ اللَّهَ کَلَّ لِسَانُهُ ثُمَّ قَالَ بَیْنَا مُوسَی بْنُ عِمْرَانَ ع یَعِظُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَشَقَّ قَمِیصَهُ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ یَا مُوسَی قُلْ لَهُ لَا تَشُقَّ قَمِیصَکَ وَ لَکِنِ اشْرَحْ لِی عَنْ قَلْبِکَ ثُمَّ قَالَ مَرَّ مُوسَی بْنُ عِمْرَانَ ع بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَانْصَرَفَ مِنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ عَلَی حَالِهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَی ع لَوْ کَانَتْ حَاجَتُکَ بِیَدِی لَقَضَیْتُهَا لَکَ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ یَا مُوسَی لَوْ سَجَدَ حَتَّی یَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلْتُهُ حَتَّی یَتَحَوَّلَ عَمَّا أَکْرَهُ إِلَی مَا أُحِبُّ