فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ أَبِی بَصِیرٍ مَعَ الْمَرْأَةِ

71- أَبَانٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ کُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ دَخَلَتْ عَلَیْنَا أُمُّ خَالِدٍ الَّتِی کَانَ قَطَعَهَا یُوسُفُ بْنُ عُمَرَ تَسْتَأْذِنُ عَلَیْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ یَسُرُّکَ أَنْ تَسْمَعَ کَلَامَهَا قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَذِنَ لَهَا قَالَ وَ أَجْلَسَنِی مَعَهُ عَلَی الطِّنْفِسَةِ قَالَ ثُمَّ دَخَلَتْ فَتَکَلَّمَتْ فَإِذَا امْرَأَةٌ بَلِیغَةٌ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهَا تَوَلَّیْهِمَا قَالَتْ فَأَقُولُ لِرَبِّی إِذَا لَقِیتُهُ إِنَّکَ أَمَرْتَنِی بِوَلَایَتِهِمَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَإِنَّ هَذَا الَّذِی مَعَکَ عَلَی الطِّنْفِسَةِ یَأْمُرُنِی بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا وَ کَثِیرٌ النَّوَّاءُ یَأْمُرُنِی بِوَلَایَتِهِمَا فَأَیُّهُمَا خَیْرٌ وَ أَحَبُّ إِلَیْکَ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ کَثِیرٍ النَّوَّاءِ وَ أَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا تَخَاصَمَ فَیَقُولُ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْکافِرُونَ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ
72- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْوَابِشِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا جَاراً یَنْتَهِکُ الْمَحَارِمَ کُلَّهَا حَتَّی إِنَّهُ لَیَتْرُکُ الصَّلَاةَ فَضْلًا عَنْ غَیْرِهَا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَعْظَمَ ذَلِکَ أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ بَلَی قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ أَمَا إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ عَبْدٍ یُذْکَرُ عِنْدَهُ أَهْلُ الْبَیْتِ فَیَرِقُّ لِذِکْرِنَا إِلَّا مَسَحَتِ الْمَلَائِکَةُ ظَهْرَهُ وَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ کُلُّهَا إِلَّا أَنْ یَجِی ءَ بِذَنْبٍ یُخْرِجُهُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ إِنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ وَ مَا تُقُبِّلَ فِی نَاصِبٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَشْفَعُ لِجَارِهِ وَ مَا لَهُ حَسَنَةٌ فَیَقُولُ یَا رَبِّ جَارِی کَانَ یَکُفُّ عَنِّی الْأَذَی فَیُشَفَّعُ فِیهِ فَیَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَنَا رَبُّکَ وَ أَنَا أَحَقُّ مَنْ کَافَی عَنْکَ فَیُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ مَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ وَ إِنَّ أَدْنَی الْمُؤْمِنِینَ شَفَاعَةً لَیَشْفَعُ لِثَلَاثِینَ إِنْسَاناً فَعِنْدَ ذَلِکَ یَقُولُ أَهْلُ النَّارِ فَما لَنا مِنْ شافِعِینَ وَ لا صَدِیقٍ حَمِیمٍ

الکافی ج : 8 ص : 102
73- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی هَارُونَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِنَفَرٍ عِنْدَهُ وَ أَنَا حَاضِرٌ مَا لَکُمْ تَسْتَخِفُّونَ بِنَا قَالَ فَقَامَ إِلَیْهِ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ نَسْتَخِفَّ بِکَ أَوْ بِشَیْ ءٍ مِنْ أَمْرِکَ فَقَالَ بَلَی إِنَّکَ أَحَدُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِی فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ أَسْتَخِفَّ بِکَ فَقَالَ لَهُ وَیْحَکَ أَ وَ لَمْ تَسْمَعْ فُلَاناً وَ نَحْنُ بِقُرْبِ الْجُحْفَةِ وَ هُوَ یَقُولُ لَکَ احْمِلْنِی قَدْرَ مِیلٍ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَعْیَیْتُ وَ اللَّهِ مَا رَفَعْتَ بِهِ رَأْساً وَ لَقَدِ اسْتَخْفَفْتَ بِهِ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِمُؤْمِنٍ فِینَا اسْتَخَفَّ وَ ضَیَّعَ حُرْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
74- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَّ عَلَیْنَا بِأَنْ عَرَّفَنَا تَوْحِیدَهُ ثُمَّ مَنَّ عَلَیْنَا بِأَنْ أَقْرَرْنَا بِمُحَمَّدٍ ص بِالرِّسَالَةِ ثُمَّ اخْتَصَّنَا بِحُبِّکُمْ أَهْلَ الْبَیْتِ نَتَوَلَّاکُمْ وَ نَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّکُمْ وَ إِنَّمَا نُرِیدُ بِذَلِکَ خَلَاصَ أَنْفُسِنَا مِنَ النَّارِ قَالَ وَ رَقَقْتُ فَبَکَیْتُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع سَلْنِی فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِی عَنْ شَیْ ءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُکَ بِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِکِ بْنُ أَعْیَنَ مَا سَمِعْتُهُ قَالَهَا لِمَخْلُوقٍ قَبْلَکَ قَالَ قُلْتُ خَبِّرْنِی عَنِ الرَّجُلَیْنِ قَالَ ظَلَمَانَا حَقَّنَا فِی کِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنَعَا فَاطِمَةَ ص مِیرَاثَهَا مِنْ أَبِیهَا وَ جَرَی ظُلْمُهُمَا إِلَی الْیَوْمِ قَالَ وَ أَشَارَ إِلَی خَلْفِهِ وَ نَبَذَا کِتَابُ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمَا
75- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِیرٍ الْأَسَدِیِّ عَنِ الْکُمَیْتِ بْنِ زَیْدٍ الْأَسَدِیِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ وَ اللَّهِ یَا کُمَیْتُ لَوْ کَانَ عِنْدَنَا مَالٌ لَأَعْطَیْنَاکَ مِنْهُ وَ لَکِنْ لَکَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ لَنْ یَزَالَ مَعَکَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا ذَبَبْتَ عَنَّا قَالَ قُلْتُ خَبِّرْنِی عَنِ الرَّجُلَیْنِ قَالَ فَأَخَذَ الْوِسَادَةَ فَکَسَرَهَا
الکافی ج : 8 ص : 103
فِی صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ یَا کُمَیْتُ مَا أُهَرِیقَ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ وَ لَا أُخِذَ مَالٌ مِنْ غَیْرِ حِلِّهِ وَ لَا قُلِبَ حَجَرٌ عَنْ حَجَرٍ إِلَّا ذَاکَ فِی أَعْنَاقِهِمَا
76- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ الْمَکِّیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ عُمَرَ لَقِیَ عَلِیّاً ص فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِی تَقْرَأُ هَذِهِ الْ آیَةَ بِأَیِّکُمُ الْمَفْتُونُ وَ تُعَرِّضُ بِی وَ بِصَاحِبِی قَالَ فَقَالَ لَهُ أَ فَلَا أُخْبِرُکَ بِ آیَةٍ نَزَلَتْ فِی بَنِی أُمَیَّةَ فَهَلْ عَسَیْتُمْ إِنْ تَوَلَّیْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَکُمْ فَقَالَ کَذَبْتَ بَنُو أُمَیَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْکَ وَ لَکِنَّکَ أَبَیْتَ إِلَّا عَدَاوَةً لِبَنِی تَیْمٍ وَ بَنِی عَدِیٍّ وَ بَنِی أُمَیَّةَ
77- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ النَّصْرِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِینَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ کُفْراً قَالَ مَا تَقُولُونَ فِی ذَلِکَ قُلْتُ نَقُولُ هُمُ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَیْشٍ بَنُو أُمَیَّةَ وَ بَنُو الْمُغِیرَةِ قَالَ ثُمَّ قَالَ هِیَ وَ اللَّهِ قُرَیْشٌ قَاطِبَةً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی خَاطَبَ نَبِیَّهُ ص فَقَالَ إِنِّی فَضَّلْتُ قُرَیْشاً عَلَی الْعَرَبِ وَ أَتْمَمْتُ عَلَیْهِمْ نِعْمَتِی وَ بَعَثْتُ إِلَیْهِمْ رَسُولِی فَبَدَّلُوا نِعْمَتِی کُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ
78- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالَا إِنَّ النَّاسَ لَمَّا کَذَّبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص هَمَّ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی بِهَلَاکِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا عَلِیّاً فَمَا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَحِمَ الْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ قَالَ لِنَبِیِّهِ ص وَ ذَکِّرْ فَإِنَّ الذِّکْری تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِینَ

الکافی ج : 8 ص : 104
79- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ ثُوَیْرِ بْنِ أَبِی فَاخِتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع یُحَدِّثُ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ ع یُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی النَّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ عُزْلًا بُهْماً جُرْداً مُرْداً فِی صَعِیدٍ وَاحِدٍ یَسُوقُهُمُ النُّورُ وَ تَجْمَعُهُمُ الظُّلْمَةُ حَتَّی یَقِفُوا عَلَی عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ فَیَرْکَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ یَزْدَحِمُونَ دُونَهَا فَیُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِیِّ فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ وَ یَکْثُرُ عَرَقُهُمْ وَ تَضِیقُ بِهِمْ أُمُورُهُمْ وَ یَشْتَدُّ ضَجِیجُهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ قَالَ وَ هُوَ أَوَّلُ هَوْلٍ مِنْ أَهْوَالِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ قَالَ فَیُشْرِفُ الْجَبَّارُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عَلَیْهِمْ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فِی ظِلَالٍ مِنَ الْمَلَائِکَةِ فَیَأْمُرُ مَلَکاً مِنَ الْمَلَائِکَةِ فَیُنَادِی فِیهِمْ یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا وَ اسْتَمِعُوا مُنَادِیَ الْجَبَّارِ قَالَ فَیَسْمَعُ آخِرُهُمْ کَمَا یَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ قَالَ فَتَنْکَسِرُ أَصْوَاتُهُمْ عِنْدَ ذَلِکَ وَ تَخْشَعُ أَبْصَارُهُمْ وَ تَضْطَرِبُ فَرَائِصُهُمْ وَ تَفْزَعُ قُلُوبُهُمْ وَ یَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ إِلَی نَاحِیَةِ الصَّوْتِ مُهْطِعِینَ إِلَی الدَّاعِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِکَ یَقُولُ الْکَافِرُ هذا یَوْمٌ عَسِرٌ
الکافی ج : 8 ص : 105
قَالَ فَیُشْرِفُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَکَمُ الْعَدْلُ عَلَیْهِمْ فَیَقُولُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَکَمُ الْعَدْلُ الَّذِی لَا یَجُورُ الْیَوْمَ أَحْکُمُ بَیْنَکُمْ بِعَدْلِی وَ قِسْطِی لَا یُظْلَمُ الْیَوْمَ عِنْدِی أَحَدٌ الْیَوْمَ آخُذُ لِلضَّعِیفِ مِنَ الْقَوِیِّ بِحَقِّهِ وَ لِصَاحِبِ الْمَظْلِمَةِ بِالْمَظْلِمَةِ بِالْقِصَاصِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّیِّئَاتِ وَ أُثِیبُ عَلَی الْهِبَاتِ وَ لَا یَجُوزُ هَذِهِ الْعَقَبَةَ الْیَوْمَ عِنْدِی ظَالِمٌ وَ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ إِلَّا مَظْلِمَةً یَهَبُهَا صَاحِبُهَا وَ أُثِیبُهُ عَلَیْهَا وَ آخُذُ لَهُ بِهَا عِنْدَ الْحِسَابِ فَتَلَازَمُوا أَیُّهَا الْخَلَائِقُ وَ اطْلُبُوا مَظَالِمَکُمْ عِنْدَ مَنْ ظَلَمَکُمْ بِهَا فِی الدُّنْیَا وَ أَنَا شَاهِدٌ لَکُمْ عَلَیْهِمْ وَ کَفَی بِی شَهِیداً قَالَ فَیَتَعَارَفُونَ وَ یَتَلَازَمُونَ فَلَا یَبْقَی أَحَدٌ لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ أَوْ حَقٌّ إِلَّا لَزِمَهُ بِهَا قَالَ فَیَمْکُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَیَشْتَدُّ حَالُهُمْ وَ یَکْثُرُ عَرَقُهُمْ وَ یَشْتَدُّ غَمُّهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ بِضَجِیجٍ شَدِیدٍ فَیَتَمَنَّوْنَ الْمَخْلَصَ مِنْهُ بِتَرْکِ مَظَالِمِهِمْ لِأَهْلِهَا قَالَ وَ یَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی جَهْدِهِمْ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یُسْمِعُ آخِرَهُمْ کَمَا یُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا لِدَاعِی اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ اسْمَعُوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَقُولُ [لَکُمْ ]أَنَا الْوَهَّابُ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَوَاهَبُوا فَتَوَاهَبُوا وَ إِنْ لَمْ تَوَاهَبُوا أَخَذْتُ لَکُمْ بِمَظَالِمِکُمْ قَالَ فَیَفْرَحُونَ بِذَلِکَ لِشِدَّةِ جَهْدِهِمْ وَ ضِیقِ مَسْلَکِهِمْ وَ تَزَاحُمِهِمْ قَالَ فَیَهَبُ بَعْضُهُمْ مَظَالِمَهُمْ رَجَاءَ أَنْ یَتَخَلَّصُوا مِمَّا هُمْ فِیهِ وَ یَبْقَی بَعْضُهُمْ فَیَقُولُ یَا رَبِّ مَظَالِمُنَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نَهَبَهَا قَالَ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَیْنَ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ فَیَأْمُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُطْلِعَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ بِمَا فِیهِ مِنَ الْأَبْنِیَةِ وَ الْخَدَمِ قَالَ فَیُطْلِعُهُ عَلَیْهِمْ فِی حِفَافَةِ الْقَصْرِ الْوَصَائِفُ وَ الْخَدَمُ قَالَ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَکَ
الکافی ج : 8 ص : 106
وَ تَعَالَی یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ ارْفَعُوا رُءُوسَکُمْ فَانْظُرُوا إِلَی هَذَا الْقَصْرِ قَالَ فَیَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَکُلُّهُمْ یَتَمَنَّاهُ قَالَ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَی یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا لِکُلِّ مَنْ عَفَا عَنْ مُؤْمِنٍ قَالَ فَیَعْفُونَ کُلُّهُمْ إِلَّا الْقَلِیلَ قَالَ فَیَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا یَجُوزُ إِلَی جَنَّتِیَ الْیَوْمَ ظَالِمٌ وَ لَا یَجُوزُ إِلَی نَارِیَ الْیَوْمَ ظَالِمٌ وَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّی یَأْخُذَهَا مِنْهُ عِنْدَ الْحِسَابِ أَیُّهَا الْخَلَائِقُ اسْتَعِدُّوا لِلْحِسَابِ قَالَ ثُمَّ یُخَلَّی سَبِیلُهُمْ فَیَنْطَلِقُونَ إِلَی الْعَقَبَةِ یَکْرُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّی یَنْتَهُوا إِلَی الْعَرْصَةِ وَ الْجَبَّارُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عَلَی الْعَرْشِ قَدْ نُشِرَتِ الدَّوَاوِینُ وَ نُصِبَتِ الْمَوَازِینُ وَ أُحْضِرَ النَّبِیُّونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ یَشْهَدُ کُلُّ إِمَامٍ عَلَی أَهْلِ عَالَمِهِ بِأَنَّهُ قَدْ قَامَ فِیهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَعَاهُمْ إِلَی سَبِیلِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَیْشٍ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا کَانَ لِلرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الرَّجُلِ الْکَافِرِ مَظْلِمَةٌ أَیَّ شَیْ ءٍ یَأْخُذُ مِنَ الْکَافِرِ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع یُطْرَحُ عَنِ الْمُسْلِمِ مِنْ سَیِّئَاتِهِ بِقَدْرِ مَا لَهُ عَلَی الْکَافِرِ فَیُعَذَّبُ الْکَافِرُ بِهَا مَعَ عَذَابِهِ بِکُفْرِهِ عَذَاباً بِقَدْرِ مَا لِلْمُسْلِمِ قِبَلَهُ مِنْ مَظْلِمَةٍ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِیُّ فَإِذَا کَانَتِ الْمَظْلِمَةُ لِلْمُسْلِمِ عِنْدَ مُسْلِمٍ کَیْفَ تُؤْخَذُ مَظْلِمَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِ قَالَ یُؤْخَذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِ حَقِّ الْمَظْلُومِ فَتُزَادُ عَلَی حَسَنَاتِ الْمَظْلُومِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِیُّ فَإِنْ لَمْ یَکُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ قَالَ إِنْ لَمْ یَکُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ فَإِنَّ لِلْمَظْلُومِ سَیِّئَاتٍ یُؤْخَذُ مِنْ سَیِّئَاتِ الْمَظْلُومِ فَتُزَادُ عَلَی سَیِّئَاتِ الظَّالِمِ
80- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ أَبِی أُمَیَّةَ یُوسُفَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِی سَعِیدَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمْ قَالُوا حِینَ دَخَلُوا عَلَیْهِ إِنَّمَا أَحْبَبْنَاکُمْ لِقَرَابَتِکُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَقِّکُمْ مَا أَحْبَبْنَاکُمْ لِلدُّنْیَا نُصِیبُهَا مِنْکُمْ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ وَ الدَّارِ الْ آخِرَةِ وَ لِیَصْلُحَ لِامْرِئٍ مِنَّا دِینُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صَدَقْتُمْ صَدَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّنَا کَانَ مَعَنَا
الکافی ج : 8 ص : 107
أَوْ جَاءَ مَعَنَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ هَکَذَا ثُمَّ جَمَعَ بَیْنَ السَّبَّابَتَیْنِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّیْلَ ثُمَّ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَیْرِ وَلَایَتِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ لَلَقِیَهُ وَ هُوَ عَنْهُ غَیْرُ رَاضٍ أَوْ سَاخِطٌ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا یَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ کُسالی وَ لا یُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ کارِهُونَ فَلا تُعْجِبْکَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ إِنَّما یُرِیدُ اللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ بِها فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ کافِرُونَ ثُمَّ قَالَ وَ کَذَلِکَ الْإِیمَانُ لَا یَضُرُّ مَعَهُ الْعَمَلُ وَ کَذَلِکَ الْکُفْرُ لَا یَنْفَعُ مَعَهُ الْعَمَلُ ثُمَّ قَالَ إِنْ تَکُونُوا وَحْدَانِیِّینَ فَقَدْ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَحْدَانِیّاً یَدْعُو النَّاسَ فَلَا یَسْتَجِیبُونَ لَهُ وَ کَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ع وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَی إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِیَّ بَعْدِی
81- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِعَبَّادِ بْنِ کَثِیرٍ الْبَصْرِیِّ الصُّوفِیِّ وَیْحَکَ یَا عَبَّادُ غَرَّکَ أَنْ عَفَّ بَطْنُکَ وَ فَرْجُکَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی کِتَابُ هِ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِیداً یُصْلِحْ لَکُمْ أَعْمالَکُمْ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا یَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْکَ شَیْئاً حَتَّی تَقُولَ قَوْلًا عَدْلًا
82- یُونُسُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی بِلَادِهِ خَمْسُ حُرَمٍ حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حُرْمَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حُرْمَةُ کِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حُرْمَةُ کَعْبَةِ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ
83- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِنُ أَرْبَعِینَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ الْجُنُونِ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِینَ خَفَّفَ
الکافی ج : 8 ص : 108
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حِسَابَهُ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّینَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِینَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِینَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِإِثْبَاتِ حَسَنَاتِهِ وَ إِلْقَاءِ سَیِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِینَ غَفَرَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ کُتِبَ أَسِیرَ اللَّهِ فِی أَرْضِهِ وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی فَإِذَا بَلَغَ الْمِائَةَ فَذَلِکَ أَرْذَلُ الْعُمُرِ
84- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ دَاوُدَ عَنْ سَیْفٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْعَبْدَ لَفِی فُسْحَةٍ مِنْ أَمْرِهِ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ أَرْبَعِینَ سَنَةً فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِینَ سَنَةً أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی مَلَکَیْهِ قَدْ عَمَّرْتُ عَبْدِی هَذَا عُمُراً فَغَلِّظَا وَ شَدِّدَا وَ تَحَفَّظَا وَ اکْتُبَا عَلَیْهِ قَلِیلَ عَمَلِهِ وَ کَثِیرَهُ وَ صَغِیرَهُ وَ کَبِیرَهُ
85- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوَبَاءِ یَکُونُ فِی نَاحِیَةِ الْمِصْرِ فَیَتَحَوَّلُ الرَّجُلُ إِلَی نَاحِیَةٍ أُخْرَی أَوْ یَکُونُ فِی مِصْرٍ فَیَخْرُجُ مِنْهُ إِلَی غَیْرِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا نَهَی رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذَلِکَ لِمَکَانِ رَبِیئَةٍ کَانَتْ بِحِیَالِ الْعَدُوِّ فَوَقَعَ فِیهِمُ الْوَبَاءُ فَهَرَبُوا مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْفَارُّ مِنْهُ کَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ کَرَاهِیَةَ أَنْ یَخْلُوَ مَرَاکِزُهُمْ
86- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی مَالِکٍ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ثَلَاثَةٌ لَمْ یَنْجُ مِنْهَا نَبِیٌّ فَمَنْ دُونَهُ التَّفَکُّرُ فِی الْوَسْوَسَةِ فِی الْخَلْقِ وَ الطِّیَرَةُ وَ الْحَسَدُ إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا یَسْتَعْمِلُ حَسَدَهُ

الکافی ج : 8 ص : 109
87- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ ع قَالَ قَالَ لِی إِنِّی لَمَوْعُوکٌ مُنْذُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَ لَقَدْ وُعِکَ ابْنِی اثْنَیْ عَشَرَ شَهْراً وَ هِیَ تَضَاعَفُ عَلَیْنَا أَ شَعَرْتَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ فِی الْجَسَدِ کُلِّهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِی أَعْلَی الْجَسَدِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِی أَسْفَلِهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِی أَسْفَلِهِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِی أَعْلَی الْجَسَدِ کُلِّهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنْ أَذِنْتَ لِی حَدَّثْتُکَ بِحَدِیثٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ جَدِّکَ أَنَّهُ کَانَ إِذَا وُعِکَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَیَکُونُ لَهُ ثَوْبَانِ ثَوْبٌ فِی الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ ثَوْبٌ عَلَی جَسَدِهِ یُرَاوِحُ بَیْنَهُمَا ثُمَّ یُنَادِی حَتَّی یُسْمَعَ صَوْتُهُ عَلَی بَابِ الدَّارِ یَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمَّی عِنْدَکُمْ دَوَاءً فَقَالَ مَا وَجَدْنَا لَهَا عِنْدَنَا دَوَاءً إِلَّا الدُّعَاءَ وَ الْمَاءَ الْبَارِدَ إِنِّی اشْتَکَیْتُ فَأَرْسَلَ إِلَیَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بِطَبِیبٍ لَهُ فَجَاءَنِی بِدَوَاءٍ فِیهِ قَیْ ءٌ فَأَبَیْتُ أَنْ أَشْرَبَهُ لِأَنِّی إِذَا قَیَیْتُ زَالَ کُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّی
88- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتَاهُ جَبْرَئِیلُ ع فَعَوَّذَهُ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِیکَ یَا مُحَمَّدُ وَ بِسْمِ اللَّهِ أَشْفِیکَ وَ بِسْمِ اللَّهِ مِنْ کُلِّ دَاءٍ یُعْیِیکَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ شَافِیکَ بِسْمِ اللَّهِ خُذْهَا فَلْتَهْنِیکَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ لَتَبْرَأَنَّ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ بَکْرٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رُقْیَةِ الْحُمَّی فَحَدَّثَنِی بِهَذَا
89- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ کَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِسْعَةً وَ تِسْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَیْسَرُهُنَّ الْخَنْقُ

الکافی ج : 8 ص : 110
90- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ انْهَزَمَ النَّاسُ یَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَغَضِبَ غَضَباً شَدِیداً قَالَ وَ کَانَ إِذَا غَضِبَ انْحَدَرَ عَنْ جَبِینِهِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ مِنَ الْعَرَقِ قَالَ فَنَظَرَ فَإِذَا عَلِیٌّ ع إِلَی جَنْبِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَقْ بِبَنِی أَبِیکَ مَعَ مَنِ انْهَزَمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ لِی بِکَ أُسْوَةٌ قَالَ فَاکْفِنِی هَؤُلَاءِ فَحَمَلَ فَضَرَبَ أَوَّلَ مَنْ لَقِیَ مِنْهُمْ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع إِنَّ هَذِهِ لَهِیَ الْمُوَاسَاةُ یَا مُحَمَّدُ فَقَالَ إِنَّهُ مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع وَ أَنَا مِنْکُمَا یَا مُحَمَّدُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَی جَبْرَئِیلَ ع عَلَی کُرْسِیٍّ مِنْ ذَهَبٍ بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ یَقُولُ لَا سَیْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَی إِلَّا عَلِیٌّ
91- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادِ بْنِ عِیسَی بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِی فُضَیْلٌ
الکافی ج : 8 ص : 111
الْبُرْجُمِیُّ قَالَ کُنْتُ بِمَکَّةَ وَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَمِیرٌ وَ کَانَ فِی الْمَسْجِدِ عِنْدَ زَمْزَمَ فَقَالَ ادْعُوا لِی قَتَادَةَ قَالَ فَجَاءَ شَیْخٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْیَةِ فَدَنَوْتُ لِأَسْمَعَ فَقَالَ خَالِدٌ یَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِی بِأَکْرَمِ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَ أَعَزِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَ أَذَلِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِیرَ أُخْبِرُکَ بِأَکْرَمِ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَ أَعَزِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَ أَذَلِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَاحِدَةٌ قَالَ خَالِدٌ وَیْحَکَ وَاحِدَةٌ قَالَ نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِیرَ قَالَ أَخْبِرْنِی قَالَ بَدْرٌ قَالَ وَ کَیْفَ ذَا قَالَ إِنَّ بَدْراً أَکْرَمُ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ بِهَا أَکْرَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ هِیَ أَعَزُّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ بِهَا أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ هِیَ أَذَلُّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ فَلَمَّا قُتِلَتْ قُرَیْشٌ یَوْمَئِذٍ ذَلَّتِ الْعَرَبُ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ کَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنْ کَانَ فِی الْعَرَبِ یَوْمَئِذٍ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَیْلَکَ یَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِی بِبَعْضِ أَشْعَارِهِمْ قَالَ خَرَجَ أَبُو جَهْلٍ یَوْمَئِذٍ وَ قَدْ أَعْلَمَ لِیُرَی مَکَانُهُ وَ عَلَیْهِ عِمَامَةٌ حَمْرَاءُ وَ بِیَدِهِ تُرْسٌ مُذَهَّبٌ وَ هُوَ یَقُولُ
مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشَّمُوسُ مِنِّی بَازِلُ عَامَیْنِ حَدِیثُ السِّنِ لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِی أُمِّی

الکافی ج : 8 ص : 112
فَقَالَ کَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ إِنْ کَانَ ابْنُ أَخِی لَأَفْرَسَ مِنْهُ یَعْنِی خَالِدَ بْنَ الْوَلِیدِ وَ کَانَتْ أُمُّهُ قُشَیْرِیَّةً وَیْلَکَ یَا قَتَادَةُ مَنِ الَّذِی یَقُولُ أُوفِی بِمِیعَادِی وَ أَحْمِی عَنْ حَسَبْ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِیرَ لَیْسَ هَذَا یَوْمَئِذٍ هَذَا یَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِی طَلْحَةَ وَ هُوَ یُنَادِی مَنْ یُبَارِزُ فَلَمْ یَخْرُجْ إِلَیْهِ أَحَدٌ فَقَالَ إِنَّکُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّکُمْ تُجَهِّزُونَّا بِأَسْیَافِکُمْ إِلَی النَّارِ وَ نَحْنُ نُجَهِّزُکُمْ بِأَسْیَافِنَا إِلَی الْجَنَّةِ فَلْیَبْرُزَنَّ إِلَیَّ رَجُلٌ یُجَهِّزُنِی بِسَیْفِهِ إِلَی النَّارِ وَ أُجَهِّزُهُ بِسَیْفِی إِلَی الْجَنَّةِ فَخَرَجَ إِلَیْهِ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ع وَ هُوَ یَقُولُ
أَنَا ابْنُ ذِی الْحَوْضَیْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ وَ هَاشِمِ المُطْعِمِ فِی الْعَامِ السَّغِبْ أُوفِی بِمِیعَادِی وَ أَحْمِی عَنْ حَسَبْ

الکافی ج : 8 ص : 113
فَقَالَ خَالِدٌ لَعَنَهُ اللَّهُ کَذَبَ لَعَمْرِی وَ اللَّهِ أَبُو تُرَابٍ مَا کَانَ کَذَلِکَ فَقَالَ الشَّیْخُ أَیُّهَا الْأَمِیرُ ائْذَنْ لِی فِی الِانْصِرَافِ قَالَ فَقَامَ الشَّیْخُ یُفَرِّجُ النَّاسَ بِیَدِهِ وَ خَرَجَ وَ هُوَ یَقُولُ زِنْدِیقٌ وَ رَبِّ الْکَعْبَةِ زِنْدِیقٌ وَ رَبِّ الْکَعْبَةِ

حَدِیثُ آدَمَ ع مَعَ الشَّجَرَةِ

92- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عَهِدَ إِلَی آدَمَ ع أَنْ لَا یَقْرَبَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَلَمَّا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِی کَانَ فِی عِلْمِ اللَّهِ أَنْ یَأْکُلَ مِنْهَا نَسِیَ فَأَکَلَ مِنْهَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلی آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِیَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً فَلَمَّا أَکَلَ آدَمُ ع مِنَ الشَّجَرَةِ أُهْبِطَ إِلَی الْأَرْضِ فَوُلِدَ لَهُ هَابِیلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ وَ وُلِدَ لَهُ قَابِیلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ ع أَمَرَ هَابِیلَ وَ قَابِیلَ أَنْ یُقَرِّبَا قُرْبَاناً وَ کَانَ هَابِیلُ صَاحِبَ غَنَمٍ وَ کَانَ قَابِیلُ صَاحِبَ زَرْعٍ فَقَرَّبَ هَابِیلُ کَبْشاً مِنْ أَفَاضِلِ غَنَمِهِ وَ قَرَّبَ قَابِیلُ مِنْ زَرْعِهِ مَا لَمْ یُنَقَّ فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِیلَ وَ لَمْ یُتَقَبَّلْ قُرْبَانُ قَابِیلَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ ابْنَیْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ یُتَقَبَّلْ مِنَ الْ آخَرِ إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ وَ کَانَ الْقُرْبَانُ تَأْکُلُهُ النَّارُ فَعَمَدَ قَابِیلُ إِلَی النَّارِ فَبَنَی لَهَا بَیْتاً وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَنَی بُیُوتَ النَّارِ فَقَالَ لَأَعْبُدَنَّ هَذِهِ النَّارَ حَتَّی تَتَقَبَّلَ مِنِّی قُرْبَانِی ثُمَّ إِنَّ إِبْلِیسَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَتَاهُ وَ هُوَ یَجْرِی مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَی الدَّمِ فِی الْعُرُوقِ فَقَالَ لَهُ یَا قَابِیلُ قَدْ تُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِیلَ وَ لَمْ یُتَقَبَّلْ قُرْبَانُکَ وَ إِنَّکَ إِنْ تَرَکْتَهُ یَکُونُ لَهُ عَقِبٌ یَفْتَخِرُونَ عَلَی عَقِبِکَ وَ یَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الَّذِی تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ فَاقْتُلْهُ کَیْلَا یَکُونَ لَهُ عَقِبٌ یَفْتَخِرُونَ عَلَی عَقِبِکَ فَقَتَلَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَابِیلُ إِلَی آدَمَ ع قَالَ
الکافی ج : 8 ص : 114
لَهُ یَا قَابِیلُ أَیْنَ هَابِیلُ فَقَالَ اطْلُبْهُ حَیْثُ قَرَّبْنَا الْقُرْبَانَ فَانْطَلَقَ آدَمُ ع فَوَجَدَ هَابِیلَ قَتِیلًا فَقَالَ آدَمُ ع لُعِنْتِ مِنْ أَرْضٍ کَمَا قَبِلْتِ دَمَ هَابِیلَ وَ بَکَی آدَمُ ع عَلَی هَابِیلَ أَرْبَعِینَ لَیْلَةً ثُمَّ إِنَّ آدَمَ سَأَلَ رَبَّهُ وَلَداً فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ فَسَمَّاهُ هِبَةَ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَهَبَهُ لَهُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ فَلَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ ع وَ اسْتَکْمَلَ أَیَّامَهُ أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ أَنْ یَا آدَمُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُکَ وَ اسْتَکْمَلْتَ أَیَّامَکَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِی عِنْدَکَ وَ الْإِیمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَکْبَرَ وَ مِیرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِی الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّیَّتِکَ عِنْدَ هِبَةِ اللَّهِ فَإِنِّی لَنْ أَقْطَعَ الْعِلْمَ وَ الْإِیمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَکْبَرَ وَ آثَارَ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّیَّتِکَ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ لَنْ أَدَعَ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِیهَا عَالِمٌ یُعْرَفُ بِهِ دِینِی وَ یُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِی وَ یَکُونُ نَجَاةً لِمَنْ یُولَدُ فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ نُوحٍ وَ بَشَّرَ آدَمَ بِنُوحٍ ع فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی بَاعِثٌ نَبِیّاً اسْمُهُ نُوحٌ وَ إِنَّهُ یَدْعُو إِلَی اللَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ یُکَذِّبُهُ قَوْمُهُ فَیُهْلِکُهُمُ اللَّهُ بِالطُّوفَانِ وَ کَانَ بَیْنَ آدَمَ وَ بَیْنَ نُوحٍ ع عَشَرَةُ آبَاءٍ أَنْبِیَاءُ وَ أَوْصِیَاءُ کُلُّهُمْ وَ أَوْصَی آدَمُ ع إِلَی هِبَةِ اللَّهِ أَنَّ مَنْ أَدْرَکَهُ مِنْکُمْ فَلْیُؤْمِنْ بِهِ وَ لْیَتَّبِعْهُ وَ لْیُصَدِّقْ بِهِ فَإِنَّهُ یَنْجُو مِنَ الْغَرَقِ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ ع مَرِضَ الْمَرْضَةَ الَّتِی مَاتَ فِیهَا فَأَرْسَلَ هِبَةَ اللَّهِ وَ قَالَ لَهُ إِنْ لَقِیتَ جَبْرَئِیلَ أَوْ مَنْ لَقِیتَ مِنَ الْمَلَائِکَةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّی السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ یَا جَبْرَئِیلُ إِنَّ أَبِی یَسْتَهْدِیکَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ یَا هِبَةَ اللَّهِ إِنَّ أَبَاکَ قَدْ قُبِضَ وَ إِنَّا نَزَلْنَا لِلصَّلَاةِ عَلَیْهِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ فَوَجَدَ آدَمَ ع قَدْ قُبِضَ فَأَرَاهُ جَبْرَئِیلُ کَیْفَ یُغَسِّلُهُ فَغَسَّلَهُ حَتَّی إِذَا بَلَغَ الصَّلَاةَ عَلَیْهِ قَالَ هِبَةُ اللَّهِ یَا جَبْرَئِیلُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَی آدَمَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنَا أَنْ نَسْجُدَ لِأَبِیکَ آدَمَ وَ هُوَ فِی الْجَنَّةِ فَلَیْسَ لَنَا أَنْ نَؤُمَّ شَیْئاً مِنْ وُلْدِهِ فَتَقَدَّمَ هِبَةُ اللَّهِ فَصَلَّی عَلَی أَبِیهِ وَ جَبْرَئِیلُ خَلْفَهُ وَ جُنُودُ الْمَلَائِکَةِ وَ کَبَّرَ عَلَیْهِ ثَلَاثِینَ تَکْبِیرَةً فَأَمَرَ جَبْرَئِیلُ ع فَرَفَعَ خَمْساً وَ عِشْرِینَ تَکْبِیرَةً وَ السُّنَّةُ الْیَوْمَ فِینَا خَمْسُ تَکْبِیرَاتٍ وَ قَدْ کَانَ یُکَبَّرُ عَلَی أَهْلِ بَدْرٍ تِسْعاً وَ سَبْعاً ثُمَّ إِنَّ هِبَةَ اللَّهِ لَمَّا دَفَنَ أَبَاهُ أَتَاهُ قَابِیلُ فَقَالَ یَا هِبَةَ اللَّهِ إِنِّی قَدْ رَأَیْتُ أَبِی آدَمَ قَدْ خَصَّکَ مِنَ الْعِلْمِ بِمَا لَمْ أُخَصَّ بِهِ أَنَا وَ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِی دَعَا بِهِ أَخُوکَ هَابِیلُ فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ وَ إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِکَیْلَا یَکُونَ لَهُ عَقِبٌ فَیَفْتَخِرُونَ عَلَی عَقِبِی فَیَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الَّذِی تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ وَ أَنْتُمْ أَبْنَاءُ الَّذِی تُرِکَ قُرْبَانُهُ فَإِنَّکَ إِنْ أَظْهَرْتَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِی اخْتَصَّکَ بِهِ

الکافی ج : 8 ص : 115
أَبُوکَ شَیْئاً قَتَلْتُکَ کَمَا قَتَلْتُ أَخَاکَ هَابِیلَ فَلَبِثَ هِبَةُ اللَّهِ وَ الْعَقِبُ مِنْهُ مُسْتَخْفِینَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْإِیمَانِ وَ الِاسْمِ الْأَکْبَرِ وَ مِیرَاثِ النُّبُوَّةِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ حَتَّی بَعَثَ اللَّهُ نُوحاً ع وَ ظَهَرَتْ وَصِیَّةُ هِبَةِ اللَّهِ حِینَ نَظَرُوا فِی وَصِیَّةِ آدَمَ ع فَوَجَدُوا نُوحاً ع نَبِیّاً قَدْ بَشَّرَ بِهِ آدَمُ ع فَ آمَنُوا بِهِ وَ اتَّبَعُوهُ وَ صَدَّقُوهُ وَ قَدْ کَانَ آدَمُ ع وَصَّی هِبَةَ اللَّهِ أَنْ یَتَعَاهَدَ هَذِهِ الْوَصِیَّةَ عِنْدَ رَأْسِ کُلِّ سَنَةٍ فَیَکُونَ یَوْمَ عِیدِهِمْ فَیَتَعَاهَدُونَ نُوحاً وَ زَمَانَهُ الَّذِی یَخْرُجُ فِیهِ وَ کَذَلِکَ جَاءَ فِی وَصِیَّةِ کُلِّ نَبِیٍّ حَتَّی بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص وَ إِنَّمَا عَرَفُوا نُوحاً بِالْعِلْمِ الَّذِی عِنْدَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلی قَوْمِهِ إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ وَ کَانَ مَنْ بَیْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ مُسْتَخْفِینَ وَ لِذَلِکَ خَفِیَ ذِکْرُهُمْ فِی الْقُرْآنِ فَلَمْ یُسَمَّوْا کَمَا سُمِّیَ مَنِ اسْتَعْلَنَ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ أَجْمَعِینَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَیْکَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَیْکَ یَعْنِی لَمْ أُسَمِّ الْمُسْتَخْفِینَ کَمَا سَمَّیْتُ الْمُسْتَعْلِنِینَ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ ع فَمَکَثَ نُوحٌ ع فِی قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِینَ عَاماً لَمْ یُشَارِکْهُ فِی نُبُوَّتِهِ أَحَدٌ وَ لَکِنَّهُ قَدِمَ عَلَی قَوْمٍ مُکَذِّبِینَ لِلْأَنْبِیَاءِ ع الَّذِینَ کَانُوا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ آدَمَ ع وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِینَ یَعْنِی مَنْ کَانَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ آدَمَ ع إِلَی أَنِ انْتَهَی إِلَی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ ثُمَّ إِنَّ نُوحاً ع لَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّتُهُ وَ اسْتُکْمِلَتْ أَیَّامُهُ أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ أَنْ یَا نُوحُ قَدْ قَضَیْتَ نُبُوَّتَکَ وَ اسْتَکْمَلْتَ أَیَّامَکَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِی عِنْدَکَ وَ الْإِیمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَکْبَرَ وَ مِیرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِی الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّیَّتِکَ فَإِنِّی لَنْ أَقْطَعَهَا کَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُیُوتَاتِ الْأَنْبِیَاءِ ع الَّتِی بَیْنَکَ وَ بَیْنَ آدَمَ ع وَ لَنْ أَدَعَ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِیهَا عَالِمٌ یُعْرَفُ بِهِ دِینِی وَ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِی وَ یَکُونُ نَجَاةً لِمَنْ یُولَدُ فِیمَا بَیْنَ قَبْضِ النَّبِیِّ إِلَی خُرُوجِ النَّبِیِّ الْ آخَرِ وَ بَشَّرَ نُوحٌ سَاماً بِهُودٍ ع وَ کَانَ فِیمَا بَیْنَ نُوحٍ وَ هُودٍ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ ع وَ قَالَ نُوحٌ إِنَّ اللَّهَ بَاعِثٌ نَبِیّاً یُقَالُ لَهُ هُودٌ وَ إِنَّهُ یَدْعُو قَوْمَهُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَیُکَذِّبُونَهُ
الکافی ج : 8 ص : 116
وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُهْلِکُهُمْ بِالرِّیحِ فَمَنْ أَدْرَکَهُ مِنْکُمْ فَلْیُؤْمِنْ بِهِ وَ لْیَتَّبِعْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُنْجِیهِ مِنْ عَذَابِ الرِّیحِ وَ أَمَرَ نُوحٌ ع ابْنَهُ سَاماً أَنْ یَتَعَاهَدَ هَذِهِ الْوَصِیَّةَ عِنْدَ رَأْسِ کُلِّ سَنَةٍ فَیَکُونَ یَوْمُئِذٍ عِیداً لَهُمْ فَیَتَعَاهَدُونَ فِیهِ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْإِیمَانِ وَ الِاسْمِ الْأَکْبَرِ وَ مَوَارِیثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فَوَجَدُوا هُوداً نَبِیّاً ع وَ قَدْ بَشَّرَ بِهِ أَبُوهُمْ نُوحٌ ع فَ آمَنُوا بِهِ وَ اتَّبَعُوهُ وَ صَدَّقُوهُ فَنَجَوْا مِنْ عَذَابِ الرِّیحِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلی عادٍ أَخاهُمْ هُوداً وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِینَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ وَ قَالَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ وَصَّی بِها إِبْراهِیمُ بَنِیهِ وَ یَعْقُوبُ وَ قَوْلُهُ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ یَعْقُوبَ کُلًّا هَدَیْنا لِنَجْعَلَهَا فِی أَهْلِ بَیْتِهِ وَ نُوحاً هَدَیْنا مِنْ قَبْلُ لِنَجْعَلَهَا فِی أَهْلِ بَیْتِهِ فَ آمَنَ الْعَقِبُ مِنْ ذُرِّیَّةِ الْأَنْبِیَاءِ ع مَنْ کَانَ قَبْلَ إِبْرَاهِیمَ لِإِبْرَاهِیمَ ع وَ کَانَ بَیْنَ إِبْرَاهِیمَ وَ هُودٍ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ ص وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما قَوْمُ لُوطٍ مِنْکُمْ بِبَعِیدٍ وَ قَوْلُهُ عَزَّ ذِکْرُهُ فَ آمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قالَ إِنِّی مُهاجِرٌ إِلی رَبِّی وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِبْراهِیمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ ذلِکُمْ خَیْرٌ لَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَجَرَی بَیْنَ کُلِّ نَبِیَّیْنِ عَشَرَةُ أَنْبِیَاءَ وَ تِسْعَةُ وَ ثَمَانِیَةُ أَنْبِیَاءَ کُلُّهُمْ أَنْبِیَاءُ وَ جَرَی لِکُلِّ نَبِیٍّ مَا جَرَی لِنُوحٍ ص وَ کَمَا جَرَی لآِدَمَ وَ هُودٍ وَ صَالِحٍ وَ شُعَیْبٍ وَ إِبْرَاهِیمَ ص حَتَّی انْتَهَتْ إِلَی یُوسُفَ بْنِ یَعْقُوبَ ع ثُمَّ صَارَتْ مِنْ بَعْدِ یُوسُفَ فِی أَسْبَاطِ إِخْوَتِهِ حَتَّی انْتَهَتْ إِلَی مُوسَی ع فَکَانَ بَیْنَ یُوسُفَ وَ بَیْنَ مُوسَی مِنَ الْأَنْبِیَاءِ ع فَأَرْسَلَ اللَّهُ مُوسَی وَ هَارُونَ ع إِلَی فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ ثُمَّ أَرْسَلَ الرُّسُلَ تَتْرَی کُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها کَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْناهُمْ أَحادِیثَ وَ کَانَتْ بَنُو إِسْرَائِیلَ تَقْتُلُ نَبِیّاً وَ اثْنَانِ قَائِمَانِ وَ یَقْتُلُونَ اثْنَیْنِ وَ أَرْبَعَةٌ قِیَامٌ حَتَّی أَنَّهُ کَانَ رُبَّمَا قَتَلُوا فِی الْیَوْمِ

الکافی ج : 8 ص : 117
الْوَاحِدِ سَبْعِینَ نَبِیّاً وَ یَقُومُ سُوقُ قَتْلِهِمْ آخِرَ النَّهَارِ فَلَمَّا نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَی مُوسَی ع بَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ ص وَ کَانَ بَیْنَ یُوسُفَ وَ مُوسَی مِنَ الْأَنْبِیَاءِ وَ کَانَ وَصِیُّ مُوسَی یُوشَعَ بْنَ نُونٍ ع وَ هُوَ فَتَاهُ الَّذِی ذَکَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابُ هِ فَلَمْ تَزَلِ الْأَنْبِیَاءُ تُبَشِّرُ بِمُحَمَّدٍ ص حَتَّی بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی الْمَسِیحَ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ فَبَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ ص وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی یَجِدُونَهُ یَعْنِی الْیَهُودَ وَ النَّصَارَی مَکْتُوباً یَعْنِی صِفَةَ مُحَمَّدٍ ص عِنْدَهُمْ یَعْنِی فِی التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِیلِ یَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ یَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یُخْبِرُ عَنْ عِیسَی وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ یَأْتِی مِنْ بَعْدِی اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ بَشَّرَ مُوسَی وَ عِیسَی بِمُحَمَّدٍ ص کَمَا بَشَّرَ الْأَنْبِیَاءُ ع بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّی بَلَغَتْ مُحَمَّداً ص فَلَمَّا قَضَی مُحَمَّدٌ ص نُبُوَّتَهُ وَ اسْتُکْمِلَتْ أَیَّامُهُ أَوْحَی اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَیْهِ یَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَیْتَ نُبُوَّتَکَ وَ اسْتَکْمَلْتَ أَیَّامَکَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِی عِنْدَکَ وَ الْإِیمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَکْبَرَ وَ مِیرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِی أَهْلِ بَیْتِکَ عِنْدَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ع فَإِنِّی لَمْ أَقْطَعِ الْعِلْمَ وَ الْإِیمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَکْبَرَ وَ مِیرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّیَّتِکَ کَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُیُوتَاتِ الْأَنْبِیَاءِ الَّذِینَ کَانُوا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ أَبِیکَ آدَمَ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِنَّ اللَّهَ اصْطَفی آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِیمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَی الْعالَمِینَ ذُرِّیَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَمْ یَجْعَلِ الْعِلْمَ جَهْلًا وَ لَمْ یَکِلْ أَمْرَهُ إِلَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ لَا إِلَی مَلَکٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِیٍّ مُرْسَلٍ
الکافی ج : 8 ص : 118
وَ لَکِنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولًا مِنْ مَلَائِکَتِهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ کَذَا وَ کَذَا فَأَمَرَهُمْ بِمَا یُحِبُّ وَ نَهَاهُمْ عَمَّا یَکْرَهُ فَقَصَّ إِلَیْهِمْ أَمْرَ خَلْقِهِ بِعِلْمٍ فَعَلِمَ ذَلِکَ الْعِلْمَ وَ عَلَّمَ أَنْبِیَاءَهُ وَ أَصْفِیَاءَهُ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الذُّرِّیَّةِ الَّتِی بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَذَلِکَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ فَقَدْ آتَیْنا آلَ إِبْراهِیمَ الْکِتَابُ وَ الْحِکْمَةَ وَ آتَیْناهُمْ مُلْکاً عَظِیماً فَأَمَّا الْکِتَابُ فَهُوَ النُّبُوَّةُ وَ أَمَّا الْحِکْمَةُ فَهُمُ الْحُکَمَاءُ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ مِنَ الصَّفْوَةِ وَ أَمَّا الْمُلْکُ الْعَظِیمُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ [الْهُدَاةُ ]مِنَ الصَّفْوَةِ وَ کُلُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الذُّرِّیَّةِ الَّتِی بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَ الْعُلَمَاءُ الَّذِینَ جَعَلَ اللَّهُ فِیهِمُ الْبَقِیَّةَ وَ فِیهِمُ الْعَاقِبَةَ وَ حِفْظَ الْمِیثَاقِ حَتَّی تَنْقَضِیَ الدُّنْیَا وَ الْعُلَمَاءَ وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ وَ لِلْهُدَاةِ فَهَذَا شَأْنُ الْفُضَّلِ مِنَ الصَّفْوَةِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْحُکَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَی وَ الْخُلَفَاءِ الَّذِینَ هُمْ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اللَّهِ وَ أَهْلُ آثَارِ عِلْمِ اللَّهِ مِنَ الذُّرِّیَّةِ الَّتِی بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ الصَّفْوَةِ بَعْدَ الْأَنْبِیَاءِ ع مِنَ الْ آبَاءِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الذُّرِّیَّةِ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ فَمَنِ اعْتَصَمَ بِالْفُضَّلِ انْتَهَی بِعِلْمِهِمْ وَ نَجَا بِنُصْرَتِهِمْ وَ مَنْ وَضَعَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَهْلَ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِهِ فِی غَیْرِ الصَّفْوَةِ مِنْ بُیُوتَاتِ الْأَنْبِیَاءِ ع فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ

الکافی ج : 8 ص : 119
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلَ الْجُهَّالَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّهِ وَ الْمُتَکَلِّفِینَ بِغَیْرِ هُدًی مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اللَّهِ فَقَدْ کَذَبُوا عَلَی اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ رَغِبُوا عَنْ وَصِیِّهِ ع وَ طَاعَتِهِ وَ لَمْ یَضَعُوا فَضْلَ اللَّهِ حَیْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُمْ حُجَّةٌ یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِنَّمَا الْحُجَّةُ فِی آلِ إِبْرَاهِیمَ ع لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ آتَیْنَا آلَ إِبْرَاهِیمَ الْکِتَابُ وَ الْحُکْمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ آتَیْنَاهُمْ مُلْکاً عَظِیماً فَالْحُجَّةُ الْأَنْبِیَاءُ ع وَ أَهْلُ بُیُوتَاتِ الْأَنْبِیَاءِ ع حَتَّی تَقُومَ السَّاعَةُ لِأَنَّ کِتَابُ اللَّهِ یَنْطِقُ بِذَلِکَ وَصِیَّةُ اللَّهِ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ الَّتِی وَضَعَهَا عَلَی النَّاسِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِی بُیُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ هِیَ بُیُوتَاتُ الْأَنْبِیَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ الْحُکَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَی فَهَذَا بَیَانُ عُرْوَةِ الْإِیمَانِ الَّتِی نَجَا بِهَا مَنْ نَجَا قَبْلَکُمْ وَ بِهَا یَنْجُو مَنْ یَتَّبِعُ الْأَئِمَّةَ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابُ هِ وَ نُوحاً هَدَیْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّیَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَیْمانَ وَ أَیُّوبَ وَ یُوسُفَ وَ مُوسی وَ هارُونَ وَ کَذلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ وَ زَکَرِیَّا وَ یَحْیی وَ عِیسی وَ إِلْیاسَ کُلٌّ مِنَ الصَّالِحِینَ وَ إِسْماعِیلَ وَ الْیَسَعَ وَ یُونُسَ وَ لُوطاً وَ کلًّا فَضَّلْنا عَلَی الْعالَمِینَ وَ مِنْ آبائِهِمْ وَ ذُرِّیَّاتِهِمْ وَ إِخْوانِهِمْ وَ اجْتَبَیْناهُمْ وَ هَدَیْناهُمْ إِلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ أُولئِکَ الَّذِینَ آتَیْناهُمُ الْکِتَابُ وَ الْحُکْمَ وَ النُّبُوَّةَ فَإِنْ یَکْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَکَّلْنا بِها قَوْماً لَیْسُوا بِها بِکافِرِینَ فَإِنَّهُ وَکَّلَ بِالْفُضَّلِ مِنْ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الذُّرِّیَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِنْ تَکْفُرْ بِهِ أُمَّتُکَ فَقَدْ وَکَّلْتُ أَهْلَ بَیْتِکَ بِالْإِیمَانِ الَّذِی أَرْسَلْتُکَ بِهِ فَلَا یَکْفُرُونَ بِهِ أَبَداً وَ لَا أُضِیعُ الْإِیمَانَ الَّذِی أَرْسَلْتُکَ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَیْتِکَ مِنْ بَعْدِکَ عُلَمَاءِ أُمَّتِکَ وَ وُلَاةِ أَمْرِی بَعْدَکَ وَ أَهْلِ اسْتِنْبَاطِ الْعِلْمِ الَّذِی لَیْسَ فِیهِ کَذِبٌ وَ لَا إِثْمٌ وَ لَا زُورٌ وَ لَا بَطَرٌ وَ لَا رِیَاءٌ فَهَذَا بَیَانُ مَا یَنْتَهِی إِلَیْهِ أَمْرُ هَذِهِ
الکافی ج : 8 ص : 120
الْأُمَّةِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ طَهَّرَ أَهْلَ بَیْتِ نَبِیِّهِ ع وَ سَأَلَهُمْ أَجْرَ الْمَوَدَّةِ وَ أَجْرَی لَهُمُ الْوَلَایَةَ وَ جَعَلَهُمْ أَوْصِیَاءَهُ وَ أَحِبَّاءَهُ ثَابِتَةً بَعْدَهُ فِی أُمَّتِهِ فَاعْتَبِرُوا یَا أَیُّهَا النَّاسُ فِیمَا قُلْتُ حَیْثُ وَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَایَتَهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّتَهُ وَ اسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَ حُجَجَهُ فَإِیَّاهُ فَتَقَبَّلُوا وَ بِهِ فَاسْتَمْسِکُوا تَنْجُوا بِهِ وَ تَکُونُ لَکُمُ الْحُجَّةُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ طَرِیقُ رَبِّکُمْ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَا تَصِلُ وَلَایَةٌ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِکَ کَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ أَنْ یُکْرِمَهُ وَ لَا یُعَذِّبَهُ وَ مَنْ یَأْتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَیْرِ مَا أَمَرَهُ کَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُذِلَّهُ وَ أَنْ یُعَذِّبَهُ
93- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ ثَابِتِ بْنِ دِینَارٍ الثُّمَالِیِّ وَ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ قَالَ حَجَجْنَا مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی السَّنَةِ الَّتِی کَانَ حَجَّ فِیهَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ وَ کَانَ مَعَهُ نَافِعٌ مَوْلَی عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَظَرَ نَافِعٌ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی رُکْنِ الْبَیْتِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَیْهِ النَّاسُ فَقَالَ نَافِعٌ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ مَنْ هَذَا الَّذِی قَدْ تَدَاکَّ عَلَیْهِ النَّاسُ فَقَالَ هَذَا نَبِیُّ أَهْلِ الْکُوفَةِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ فَقَالَ اشْهَدْ لآَتِیَنَّهُ فَلَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسَائِلَ لَا یُجِیبُنِی فِیهَا إِلَّا نَبِیٌّ أَوِ ابْنُ نَبِیٍّ أَوْ وَصِیُّ نَبِیٍّ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَیْهِ وَ سَلْهُ لَعَلَّکَ تُخْجِلُهُ فَجَاءَ نَافِعٌ حَتَّی اتَّکَأَ عَلَی النَّاسِ ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ یَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ إِنِّی قَرَأْتُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِیلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ وَ قَدْ عَرَفْتُ حَلَالَهَا وَ حَرَامَهَا وَ قَدْ جِئْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ مَسَائِلَ لَا یُجِیبُ فِیهَا إِلَّا نَبِیٌّ أَوْ وَصِیُّ نَبِیٍّ أَوِ ابْنُ نَبِیٍّ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع رَأْسَهُ فَقَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَکَ فَقَالَ أَخْبِرْنِی کَمْ بَیْنَ عِیسَی وَ بَیْنَ مُحَمَّدٍ ص مِنْ سَنَةٍ قَالَ أُخْبِرُکَ بِقَوْلِی أَوْ بِقَوْلِکَ قَالَ أَخْبِرْنِی بِالْقَوْلَیْنِ جَمِیعاً قَالَ
الکافی ج : 8 ص : 121
أَمَّا فِی قَوْلِی فَخَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وَ أَمَّا فِی قَوْلِکَ فَسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِیِّهِ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً یُعْبَدُونَ مَنِ الَّذِی سَأَلَ مُحَمَّدٌ ص وَ کَانَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ عِیسَی خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَتَلَا أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذِهِ الْ آیَةَ سُبْحانَ الَّذِی أَسْری بِعَبْدِهِ لَیْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَی الْمَسْجِدِ الْأَقْصَی الَّذِی بارَکْنا حَوْلَهُ لِنُرِیَهُ مِنْ آیاتِنا فَکَانَ مِنَ الْ آیَاتِ الَّتِی أَرَاهَا اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی مُحَمَّداً ص حَیْثُ أَسْرَی بِهِ إِلَی بَیْتِ الْمَقْدِسِ أَنْ حَشَرَ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ الْأَوَّلِینَ وَ الْ آخِرِینَ مِنَ النَّبِیِّینَ وَ الْمُرْسَلِینَ ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِیلَ ع فَأَذَّنَ شَفْعاً وَ أَقَامَ شَفْعاً وَ قَالَ فِی أَذَانِهِ حَیَّ عَلَی خَیْرِ الْعَمَلِ ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ ص فَصَلَّی بِالْقَوْمِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُمْ عَلَی مَا تَشْهَدُونَ وَ مَا کُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّکَ رَسُولُ اللَّهِ أَخَذَ عَلَی ذَلِکَ عُهُودَنَا وَ مَوَاثِیقَنَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ یَا أَبَا جَعْفَرٍ فَأَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ وَ لَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ کانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ إِلَی الْأَرْضِ وَ کَانَتِ السَّمَاوَاتُ رَتْقاً لَا تَمْطُرُ شَیْئاً وَ کَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ شَیْئاً فَلَمَّا أَنْ تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی آدَمَ ع أَمَرَ السَّمَاءَ فَتَقَطَّرَتْ بِالْغَمَامِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَرْخَتْ عَزَالِیَهَا ثُمَّ أَمَرَ الْأَرْضَ فَأَنْبَتَتِ الْأَشْجَارَ وَ أَثْمَرَتِ الثِّمَارَ وَ تَفَهَّقَتْ بِالْأَنْهَارِ فَکَانَ ذَلِکَ رَتْقَهَا وَ هَذَا فَتْقَهَا قَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَیْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ أَیُّ أَرْضٍ تُبَدَّلُ یَوْمَئِذٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَرْضٌ تَبْقَی خُبْزَةً یَأْکُلُونَ مِنْهَا
الکافی ج : 8 ص : 122
حَتَّی یَفْرُغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْحِسَابِ فَقَالَ نَافِعٌ إِنَّهُمْ عَنِ الْأَکْلِ لَمَشْغُولُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ هُمْ یَوْمَئِذٍ أَشْغَلُ أَمْ إِذْ هُمْ فِی النَّارِ فَقَالَ نَافِعٌ بَلْ إِذْ هُمْ فِی النَّارِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا شَغَلَهُمْ إِذْ دَعَوْا بِالطَّعَامِ فَأُطْعِمُوا الزَّقُّومَ وَ دَعَوْا بِالشَّرَابِ فَسُقُوا الْحَمِیمَ قَالَ صَدَقْتَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَقَدْ بَقِیَتْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ وَ مَا هِیَ قَالَ أَخْبِرْنِی عَنِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی مَتَی کَانَ قَالَ وَیْلَکَ مَتَی لَمْ یَکُنْ حَتَّی أُخْبِرَکَ مَتَی کَانَ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ یَزَلْ وَ لَا یَزَالُ فَرْداً صَمَداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً ثُمَّ قَالَ یَا نَافِعُ أَخْبِرْنِی عَمَّا أَسْأَلُکَ عَنْهُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ مَا تَقُولُ فِی أَصْحَابِ النَّهْرَوَانِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ قَتَلَهُمْ بِحَقٍّ فَقَدِ ارْتَدَدْتَ وَ إِنْ قُلْتَ إِنَّهُ قَتَلَهُمْ بَاطِلًا فَقَدْ کَفَرْتَ قَالَ فَوَلَّی مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ یَقُولُ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ النَّاسِ حَقّاً حَقّاً فَأَتَی هِشَاماً فَقَالَ لَهُ مَا صَنَعْتَ قَالَ دَعْنِی مِنْ کَلَامِکَ هَذَا وَ اللَّهِ أَعْلَمُ النَّاسِ حَقّاً حَقّاً وَ هُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص حَقّاً وَ یَحِقُّ لِأَصْحَابِهِ أَنْ یَتَّخِذُوهُ نَبِیّاً

حَدِیثُ نَصْرَانِیِّ الشَّامِ مَعَ الْبَاقِرِ ع

94- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِیِّ قَالَ أَخْرَجَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ أَبَا جَعْفَرٍ ع مِنَ الْمَدِینَةِ إِلَی الشَّامِ فَأَنْزَلَهُ مِنْهُ وَ کَانَ یَقْعُدُ مَعَ النَّاسِ فِی مَجَالِسِهِمْ فَبَیْنَا هُوَ قَاعِدٌ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ یَسْأَلُونَهُ إِذْ نَظَرَ إِلَی النَّصَارَی یَدْخُلُونَ فِی جَبَلٍ هُنَاکَ فَقَالَ مَا لِهَؤُلَاءِ أَ لَهُمْ عِیدٌ الْیَوْمَ فَقَالُوا لَا یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَکِنَّهُمْ یَأْتُونَ عَالِماً لَهُمْ فِی هَذَا الْجَبَلِ فِی کُلِّ سَنَةٍ فِی هَذَا الْیَوْمِ فَیُخْرِجُونَهُ فَیَسْأَلُونَهُ عَمَّا یُرِیدُونَ وَ عَمَّا یَکُونُ فِی عَامِهِمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ لَهُ عِلْمٌ فَقَالُوا هُوَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ قَدْ أَدْرَکَ أَصْحَابَ الْحَوَارِیِّینَ مِنْ أَصْحَابِ عِیسَی ع قَالَ فَهَلْ نَذْهَبُ إِلَیْهِ قَالُوا ذَاکَ إِلَیْکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَقَنَّعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ وَ مَضَی هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فَاخْتَلَطُوا بِالنَّاسِ حَتَّی أَتَوُا الْجَبَلَ فَقَعَدَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَسْطَ النَّصَارَی هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ أَخْرَجَ النَّصَارَی بِسَاطاً ثُمَّ وَضَعُوا الْوَسَائِدَ ثُمَّ دَخَلُوا فَأَخْرَجُوهُ ثُمَّ رَبَطُوا عَیْنَیْهِ فَقَلَّبَ عَیْنَیْهِ کَأَنَّهُمَا عَیْنَا أَفْعًی ثُمَّ قَصَدَ
الکافی ج : 8 ص : 123
إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ یَا شَیْخُ أَ مِنَّا أَنْتَ أَمْ مِنَ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَلْ مِنَ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ فَقَالَ أَ فَمِنْ عُلَمَائِهِمْ أَنْتَ أَمْ مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ لَسْتُ مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ أَسْأَلُکَ أَمْ تَسْأَلُنِی فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَلْنِی فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی رَجُلٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ یَقُولُ سَلْنِی إِنَّ هَذَا لَمَلِی ءٌ بِالْمَسَائِلِ ثُمَّ قَالَ یَا عَبْدَ اللَّهِ أَخْبِرْنِی عَنْ سَاعَةٍ مَا هِیَ مِنَ اللَّیْلِ وَ لَا مِنَ النَّهَارِ أَیُّ سَاعَةٍ هِیَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ فَإِذَا لَمْ تَکُنْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّیْلِ وَ لَا مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ فَمِنْ أَیِّ السَّاعَاتِ هِیَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِنْ سَاعَاتِ الْجَنَّةِ وَ فِیهَا تُفِیقُ مَرْضَانَا فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ فَأَسْأَلُکَ أَمْ تَسْأَلُنِی فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَلْنِی فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی إِنَّ هَذَا لَمَلِی ءٌ بِالْمَسَائِلِ أَخْبِرْنِی عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ کَیْفَ صَارُوا یَأْکُلُونَ وَ لَا یَتَغَوَّطُونَ أَعْطِنِی مَثَلَهُمْ فِی الدُّنْیَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذَا الْجَنِینُ فِی بَطْنِ أُمِّهِ یَأْکُلُ مِمَّا تَأْکُلُ أُمُّهُ وَ لَا یَتَغَوَّطُ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ أَ لَمْ تَقُلْ مَا أَنَا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا قُلْتُ لَکَ مَا أَنَا مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ فَأَسْأَلُکَ أَوْ تَسْأَلُنِی فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَلْنِی فَقَالَ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ یَرْتَطِمُ فِیهَا کَمَا یَرْتَطِمُ الْحِمَارُ فِی الْوَحْلِ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ أَخْبِرْنِی عَنْ رَجُلٍ دَنَا مِنِ امْرَأَتِهِ فَحَمَلَتْ بِاثْنَیْنِ حَمَلَتْهُمَا جَمِیعاً فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ وَلَدَتْهُمَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ مَاتَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ دُفِنَا فِی قَبْرٍ وَاحِدٍ عَاشَ أَحَدُهُمَا خَمْسِینَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ عَاشَ الْ آخَرُ خَمْسِینَ سَنَةً مَنْ هُمَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عُزَیْرٌ وَ عَزْرَةُ کَانَا حَمَلَتْ أُمُّهُمَا بِهِمَا عَلَی مَا وَصَفْتَ وَ وَضَعَتْهُمَا عَلَی مَا وَصَفْتَ وَ عَاشَ عُزَیْرٌ وَ عَزْرَةُ کَذَا وَ کَذَا سَنَةً ثُمَّ أَمَاتَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عُزَیْراً مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ بُعِثَ وَ عَاشَ مَعَ عَزْرَةَ هَذِهِ الْخَمْسِینَ سَنَةً وَ مَاتَا کِلَاهُمَا فِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ النَّصْرَانِیُّ یَا مَعْشَرَ النَّصَارَی مَا رَأَیْتُ بِعَیْنِی قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ لَا تَسْأَلُونِی عَنْ حَرْفٍ وَ هَذَا بِالشَّامِ رُدُّونِی قَالَ فَرَدُّوهُ إِلَی کَهْفِهِ وَ رَجَعَ النَّصَارَی مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ ع

الکافی ج : 8 ص : 124