فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ أَهْلِ الشَّامِ

67- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِیَّةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ یَا أَبَا جَعْفَرٍ جِئْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَدْ أَعْیَتْ عَلَیَّ أَنْ أَجِدَ أَحَداً یُفَسِّرُهَا وَ قَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ کُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ شَیْئاً غَیْرَ الَّذِی قَالَ الصِّنْفُ الْ آخَرُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا ذَاکَ قَالَ فَإِنِّی أَسْأَلُکَ عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ الْقَدَرُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْقَلَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا قَالُوا شَیْئاً أُخْبِرُکَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی کَانَ وَ لَا شَیْ ءَ غَیْرَهُ وَ کَانَ عَزِیزاً وَ لَا أَحَدَ کَانَ قَبْلَ عِزِّهِ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ سُبْحانَ رَبِّکَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ کَانَ الْخَالِقُ قَبْلَ الْمَخْلُوقِ وَ لَوْ کَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ الشَّیْ ءَ مِنَ الشَّیْ ءِ إِذاً لَمْ یَکُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً وَ لَمْ یَزَلِ اللَّهُ إِذاً وَ مَعَهُ شَیْ ءٌ لَیْسَ هُوَ یَتَقَدَّمُهُ وَ لَکِنَّهُ کَانَ إِذْ لَا شَیْ ءَ غَیْرَهُ وَ خَلَقَ الشَّیْ ءَ الَّذِی جَمِیعُ الْأَشْیَاءِ مِنْهُ وَ هُوَ الْمَاءُ الَّذِی خَلَقَ الْأَشْیَاءَ مِنْهُ فَجَعَلَ نَسَبَ کُلِّ شَیْ ءٍ إِلَی الْمَاءِ وَ لَمْ یَجْعَلْ لِلْمَاءِ نَسَباً یُضَافُ إِلَیْهِ وَ خَلَقَ الرِّیحَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ سَلَّطَ الرِّیحَ عَلَی الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ الرِّیحُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّی ثَارَ مِنَ الْمَاءِ زَبَدٌ عَلَی قَدْرِ مَا شَاءَ أَنْ یَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِکَ الزَّبَدِ أَرْضاً بَیْضَاءَ نَقِیَّةً لَیْسَ فِیهَا صَدْعٌ وَ لَا ثَقْبٌ وَ لَا صُعُودٌ وَ لَا هُبُوطٌ وَ لَا شَجَرَةٌ ثُمَّ طَوَاهَا فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ مِنَ الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ النَّارُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّی ثَارَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانٌ عَلَی قَدْرِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ یَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِکَ الدُّخَانِ سَمَاءً صَافِیَةً نَقِیَّةً لَیْسَ فِیهَا صَدْعٌ وَ لَا ثَقْبٌ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْکَها فَسَوَّاها وَ أَغْطَشَ لَیْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها قَالَ وَ لَا شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ وَ لَا نُجُومٌ وَ لَا سَحَابٌ ثُمَّ طَوَاهَا
الکافی ج : 8 ص : 95
فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْأَرْضِ ثُمَّ نَسَبَ الْخَلِیقَتَیْنِ فَرَفَعَ السَّمَاءَ قَبْلَ الْأَرْضِ فَذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِکَ دَحاها یَقُولُ بَسَطَهَا فَقَالَ لَهُ الشَّامِیُّ یَا أَبَا جَعْفَرٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَی أَ وَ لَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ کانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَلَعَلَّکَ تَزْعُمُ أَنَّهُمَا کَانَتَا رَتْقاً مُلْتَزِقَتَیْنِ مُلْتَصِقَتَیْنِ فَفُتِقَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَی فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع اسْتَغْفِرْ رَبَّکَ فَإِنَّ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ کانَتا رَتْقاً یَقُولُ کَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لَا تُنْزِلُ الْمَطَرَ وَ کَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ الْحَبَّ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی الْخَلْقَ وَ بَثَّ فِیهَا مِنْ کُلِّ دَابَّةٍ فَتَقَ السَّمَاءَ بِالْمَطَرِ وَ الْأَرْضَ بِنَبَاتِ الْحَبِّ فَقَالَ الشَّامِیُّ أَشْهَدُ أَنَّکَ مِنْ وُلْدِ الْأَنْبِیَاءِ وَ أَنَّ عِلْمَکَ عِلْمُهُمْ
68- مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع کَانَ کُلُّ شَیْ ءٍ مَاءً وَ کَانَ عَرْشُهُ عَلَی الْمَاءِ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ الْمَاءَ فَاضْطَرَمَ نَاراً ثُمَّ أَمَرَ النَّارَ فَخَمَدَتْ فَارْتَفَعَ مِنْ خُمُودِهَا دُخَانٌ فَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ مِنْ ذَلِکَ الدُّخَانِ وَ خَلَقَ الْأَرْضَ مِنَ الرَّمَادِ ثُمَّ اخْتَصَمَ الْمَاءُ وَ النَّارُ وَ الرِّیحُ فَقَالَ الْمَاءُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ وَ قَالَتِ الرِّیحُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ وَ قَالَتِ النَّارُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی الرِّیحِ أَنْتِ جُنْدِیِّ الْأَکْبَرُ

حَدِیثُ الْجِنَانِ وَ النُّوقِ

69- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَنِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِینَ إِلَی الرَّحْمنِ وَفْداً فَقَالَ یَا عَلِیُّ إِنَّ الْوَفْدَ لَا یَکُونُونَ إِلَّا رُکْبَاناً أُولَئِکَ رِجَالٌ اتَّقَوُا اللَّهَ فَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ اخْتَصَّهُمْ وَ رَضِیَ أَعْمَالَهُمْ فَسَمَّاهُمُ الْمُتَّقِینَ ثُمَّ قَالَ لَهُ یَا عَلِیُّ أَمَا وَ الَّذِی فَلَقَ
الکافی ج : 8 ص : 96
الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُمْ لَیَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ وَ إِنَّ الْمَلَائِکَةَ لَتَسْتَقْبِلُهُمْ بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ الْعِزِّ عَلَیْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ مُکَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْیَاقُوتِ وَ جَلَائِلُهَا الْإِسْتَبْرَقُ وَ السُّنْدُسُ وَ خُطُمُهَا جَدْلُ الْأُرْجُوَانِ تَطِیرُ بِهِمْ إِلَی الْمَحْشَرِ مَعَ کُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَکٍ مِنْ قُدَّامِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ یَزُفُّونَهُمْ زَفّاً حَتَّی یَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَی بَابِ الْجَنَّةِ الْأَعْظَمِ وَ عَلَی بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِنَّ الْوَرَقَةَ مِنْهَا لَیَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا أَلْفُ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ وَ عَنْ یَمِینِ الشَّجَرَةِ عَیْنٌ مُطَهِّرَةٌ مُزَکِّیَةٌ قَالَ فَیُسْقَوْنَ مِنْهَا شَرْبَةً فَیُطَهِّرُ اللَّهُ بِهَا قُلُوبَهُمْ مِنَ الْحَسَدِ وَ یُسْقِطُ مِنْ أَبْشَارِهِمُ الشَّعْرَ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً مِنْ تِلْکَ الْعَیْنِ الْمُطَهِّرَةِ قَالَ ثُمَّ یَنْصَرِفُونَ إِلَی عَیْنٍ أُخْرَی عَنْ یَسَارِ الشَّجَرَةِ فَیَغْتَسِلُونَ فِیهَا وَ هِیَ عَیْنُ الْحَیَاةِ فَلَا یَمُوتُونَ أَبَداً قَالَ ثُمَّ یُوقَفُ بِهِمْ قُدَّامَ الْعَرْشِ وَ قَدْ سَلِمُوا مِنَ الْ آفَاتِ وَ الْأَسْقَامِ وَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ أَبَداً قَالَ فَیَقُولُ الْجَبَّارُ جَلَّ ذِکْرُهُ لِلْمَلَائِکَةِ الَّذِینَ مَعَهُمْ احْشُرُوا أَوْلِیَائِی إِلَی الْجَنَّةِ وَ لَا تُوقِفُوهُمْ مَعَ الْخَلَائِقِ فَقَدْ سَبَقَ رِضَایَ عَنْهُمْ وَ وَجَبَتْ رَحْمَتِی لَهُمْ وَ کَیْفَ أُرِیدُ أَنْ أُوقِفَهُمْ مَعَ أَصْحَابِ الْحَسَنَاتِ وَ السَّیِّئَاتِ قَالَ فَتَسُوقُهُمُ الْمَلَائِکَةُ إِلَی الْجَنَّةِ فَإِذَا انْتَهَوْا بِهِمْ إِلَی بَابِ الْجَنَّةِ الْأَعْظَمِ ضَرَبَ الْمَلَائِکَةُ الْحَلْقَةَ ضَرْبَةً فَتَصِرُّ صَرِیراً یَبْلُغُ صَوْتُ صَرِیرِهَا کُلَّ حَوْرَاءَ أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَوْلِیَائِهِ فِی الْجِنَانِ فَیَتَبَاشَرْنَ بِهِمْ إِذَا سَمِعْنَ صَرِیرَ الْحَلْقَةِ فَیَقُولُ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ قَدْ جَاءَنَا أَوْلِیَاءُ اللَّهِ فَیُفْتَحُ لَهُمُ الْبَابُ فَیَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ تُشْرِفُ عَلَیْهِمْ أَزْوَاجُهُمْ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ وَ الْ آدَمِیِّینَ فَیَقُلْنَ

الکافی ج : 8 ص : 97
مَرْحَباً بِکُمْ فَمَا کَانَ أَشَدَّ شَوْقَنَا إِلَیْکُمْ وَ یَقُولُ لَهُنَّ أَوْلِیَاءُ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِکَ فَقَالَ عَلِیٌّ ع یَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِیَّةٌ بِمَا ذَا بُنِیَتْ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ یَا عَلِیُّ تِلْکَ غُرَفٌ بَنَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَوْلِیَائِهِ بِالدُّرِّ وَ الْیَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ سُقُوفُهَا الذَّهَبُ مَحْبُوکَةٌ بِالْفِضَّةِ لِکُلِّ غُرْفَةٍ مِنْهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَی کُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَکٌ مُوَکَّلٌ بِهِ فِیهَا فُرُشٌ مَرْفُوعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مِنَ الْحَرِیرِ وَ الدِّیبَاجِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ حَشْوُهَا الْمِسْکُ وَ الْکَافُورُ وَ الْعَنْبَرُ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِذَا أُدْخِلَ الْمُؤْمِنُ إِلَی مَنَازِلِهِ فِی الْجَنَّةِ وَ وُضِعَ عَلَی رَأْسِهِ تَاجُ الْمُلْکِ وَ الْکَرَامَةِ أُلْبِسَ حُلَلَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْیَاقُوتِ وَ الدُّرِّ الْمَنْظُومِ فِی الْإِکْلِیلِ تَحْتَ التَّاجِ قَالَ وَ أُلْبِسَ سَبْعِینَ حُلَّةَ حَرِیرٍ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ ضُرُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْیَاقُوتِ الْأَحْمَرِ فَذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ یُحَلَّوْنَ فِیها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِیها حَرِیرٌ فَإِذَا جَلَسَ الْمُؤْمِنُ عَلَی سَرِیرِهِ اهْتَزَّ سَرِیرُهُ فَرَحاً فَإِذَا اسْتَقَرَّ لِوَلِیِّ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ مَنَازِلُهُ فِی الْجِنَانِ اسْتَأْذَنَ عَلَیْهِ الْمَلَکُ الْمُوَکَّلُ بِجِنَانِهِ لِیُهَنِّئَهُ بِکَرَامَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِیَّاهُ فَیَقُولُ لَهُ خُدَّامُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْوُصَفَاءِ وَ الْوَصَائِفِ مَکَانَکَ فَإِنَّ وَلِیَّ اللَّهِ قَدِ اتَّکَأَ عَلَی أَرِیکَتِهِ وَ زَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ تَهَیَّأُ لَهُ فَاصْبِرْ لِوَلِیِّ اللَّهِ قَالَ فَتَخْرُجُ عَلَیْهِ زَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ مِنْ خَیْمَةٍ لَهَا تَمْشِی مُقْبِلَةً وَ حَوْلَهَا وَصَائِفُهَا وَ عَلَیْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالْیَاقُوتِ وَ اللُّؤْلُؤِ وَ الزَّبَرْجَدِ وَ هِیَ مِنْ مِسْکٍ وَ عَنْبَرٍ وَ عَلَی رَأْسِهَا تَاجُ الْکَرَامَةِ وَ عَلَیْهَا نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُکَلَّلَتَانِ بِالْیَاقُوتِ وَ اللُّؤْلُؤِ شِرَاکُهُمَا یَاقُوتٌ أَحْمَرُ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِیِّ اللَّهِ فَهَمَّ أَنْ یَقُومَ إِلَیْهَا شَوْقاً فَتَقُولُ لَهُ یَا وَلِیَّ اللَّهِ لَیْسَ هَذَا یَوْمَ تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ فَلَا تَقُمْ
الکافی ج : 8 ص : 98
أَنَا لَکَ وَ أَنْتَ لِی قَالَ فَیَعْتَنِقَانِ مِقْدَارَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ مِنْ أَعْوَامِ الدُّنْیَا لَا یُمِلُّهَا وَ لَا تُمِلُّهُ قَالَ فَإِذَا فَتَرَ بَعْضَ الْفُتُورِ مِنْ غَیْرِ مَلَالَةٍ نَظَرَ إِلَی عُنُقِهَا فَإِذَا عَلَیْهَا قَلَائِدُ مِنْ قَصَبٍ مِنْ یَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَسَطُهَا لَوْحٌ صَفْحَتُهُ دُرَّةٌ مَکْتُوبٌ فِیهَا أَنْتَ یَا وَلِیَّ اللَّهِ حَبِیبِی وَ أَنَا الْحَوْرَاءُ حَبِیبَتُکَ إِلَیْکَ تَنَاهَتْ نَفْسِی وَ إِلَیَّ تَنَاهَتْ نَفْسُکَ ثُمَّ یَبْعَثُ اللَّهُ إِلَیْهِ أَلْفَ مَلَکٍ یُهَنِّئُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ یُزَوِّجُونَهُ بِالْحَوْرَاءِ قَالَ فَیَنْتَهُونَ إِلَی أَوَّلِ بَابٍ مِنْ جِنَانِهِ فَیَقُولُونَ لِلْمَلَکِ الْمُوَکَّلِ بِأَبْوَابِ جِنَانِهِ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَی وَلِیِّ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَنَا إِلَیْهِ نُهَنِّئُهُ فَیَقُولُ لَهُمُ الْمَلَکُ حَتَّی أَقُولَ لِلْحَاجِبِ فَیُعْلِمَهُ بِمَکَانِکُمْ قَالَ فَیَدْخُلُ الْمَلَکُ إِلَی الْحَاجِبِ وَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْحَاجِبِ ثَلَاثُ جِنَانٍ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی أَوَّلِ بَابٍ فَیَقُولُ لِلْحَاجِبِ إِنَّ عَلَی بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَکٍ أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعَالَمِینَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لِیُهَنِّئُوا وَلِیَّ اللَّهِ وَ قَدْ سَأَلُونِی أَنْ آذَنَ لَهُمْ عَلَیْهِ فَیَقُولُ الْحَاجِبُ إِنَّهُ لَیَعْظُمُ عَلَیَّ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لِأَحَدٍ عَلَی وَلِیِّ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَ زَوْجَتِهِ الْحَوْرَاءِ قَالَ وَ بَیْنَ الْحَاجِبِ وَ بَیْنَ وَلِیِّ اللَّهِ جَنَّتَانِ قَالَ فَیَدْخُلُ الْحَاجِبُ إِلَی الْقَیِّمِ فَیَقُولُ لَهُ إِنَّ عَلَی بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَکٍ أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعِزَّةِ یُهَنِّئُونَ وَلِیَّ اللَّهِ فَاسْتَأْذِنْ لَهُمْ فَیَتَقَدَّمُ الْقَیِّمُ إِلَی الْخُدَّامِ فَیَقُولُ لَهُمْ إِنَّ رُسُلَ الْجَبَّارِ عَلَی بَابِ الْعَرْصَةِ وَ هُمْ أَلْفُ مَلَکٍ أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ یُهَنِّئُونَ وَلِیَّ اللَّهِ فَأَعْلِمُوهُ بِمَکَانِهِمْ قَالَ فَیُعْلِمُونَهُ فَیُؤْذَنُ لِلْمَلَائِکَةِ فَیَدْخُلُونَ عَلَی وَلِیِّ اللَّهِ وَ هُوَ فِی الْغُرْفَةِ وَ لَهَا أَلْفُ بَابٍ وَ عَلَی کُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَکٌ مُوَکَّلٌ بِهِ فَإِذَا أُذِنَ لِلْمَلَائِکَةِ بِالدُّخُولِ عَلَی وَلِیِّ اللَّهِ فَتَحَ کُلُّ مَلَکٍ بَابَهُ الْمُوَکَّلَ بِهِ قَالَ فَیُدْخِلُ الْقَیِّمُ کُلَّ مَلَکٍ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ قَالَ فَیُبَلِّغُونَهُ رِسَالَةَ الْجَبَّارِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَی وَ الْمَلائِکَةُ یَدْخُلُونَ عَلَیْهِمْ مِنْ کُلِّ بابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ سَلامٌ عَلَیْکُمْ إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ قَالَ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ إِذا رَأَیْتَ ثَمَّ رَأَیْتَ نَعِیماً وَ مُلْکاً کَبِیراً یَعْنِی بِذَلِکَ وَلِیَّ اللَّهِ وَ مَا هُوَ فِیهِ مِنَ الْکَرَامَةِ وَ النَّعِیمِ وَ الْمُلْکِ الْعَظِیمِ الْکَبِیرِ إِنَّ الْمَلَائِکَةَ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ یَسْتَأْذِنُونَ [فِی الدُّخُولِ ]عَلَیْهِ فَلَا یَدْخُلُونَ عَلَیْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَلِذَلِکَ الْمُلْکُ الْعَظِیمُ الْکَبِیرُ قَالَ وَ الْأَنْهَارُ تَجْرِی مِنْ تَحْتِ مَسَاکِنِهِمْ وَ ذَلِکَ

الکافی ج : 8 ص : 99
قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَ الثِّمَارُ دَانِیَةٌ مِنْهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دانِیَةً عَلَیْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِیلًا مِنْ قُرْبِهَا مِنْهُمْ یَتَنَاوَلُ الْمُؤْمِنُ مِنَ النَّوْعِ الَّذِی یَشْتَهِیهِ مِنَ الثِّمَارِ بِفِیهِ وَ هُوَ مُتَّکِئٌ وَ إِنَّ الْأَنْوَاعَ مِنَ الْفَاکِهَةِ لَیَقُلْنَ لِوَلِیِّ اللَّهِ یَا وَلِیَّ اللَّهِ کُلْنِی قَبْلَ أَنْ تَأْکُلَ هَذَا قَبْلِی قَالَ وَ لَیْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ فِی الْجَنَّةِ إِلَّا وَ لَهُ جِنَانٌ کَثِیرَةٌ مَعْرُوشَاتٌ وَ غَیْرُ مَعْرُوشَاتٍ وَ أَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ وَ أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ وَ أَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ وَ أَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ فَإِذَا دَعَا وَلِیُّ اللَّهِ بِغِذَائِهِ أُتِیَ بِمَا تَشْتَهِی نَفْسُهُ عِنْدَ طَلَبِهِ الْغِذَاءَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یُسَمِّیَ شَهْوَتَهُ قَالَ ثُمَّ یَتَخَلَّی مَعَ إِخْوَانِهِ وَ یَزُورُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ یَتَنَعَّمُونَ فِی جَنَّاتِهِمْ فِی ظِلٍّ مَمْدُودٍ فِی مِثْلِ مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ أَطْیَبُ مِنْ ذَلِکَ لِکُلِّ مُؤْمِنٍ سَبْعُونَ زَوْجَةً حَوْرَاءَ وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الْ آدَمِیِّینَ وَ الْمُؤْمِنُ سَاعَةً مَعَ الْحَوْرَاءِ وَ سَاعَةً مَعَ الْ آدَمِیَّةِ وَ سَاعَةً یَخْلُو بِنَفْسِهِ عَلَی الْأَرَائِکِ مُتَّکِئاً یَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَغْشَاهُ شُعَاعُ نُورٍ وَ هُوَ عَلَی أَرِیکَتِهِ وَ یَقُولُ لِخُدَّامِهِ مَا هَذَا الشُّعَاعُ اللَّامِعُ لَعَلَّ الْجَبَّارَ لَحَظَنِی فَیَقُولُ لَهُ خُدَّامُهُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ جَلَّ جَلَالُ اللَّهِ بَلْ هَذِهِ حَوْرَاءُ مِنْ نِسَائِکَ مِمَّنْ لَمْ تَدْخُلْ بِهَا بَعْدُ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَیْکَ مِنْ خَیْمَتِهَا شَوْقاً إِلَیْکَ وَ قَدْ تَعَرَّضَتْ لَکَ وَ أَحَبَّتْ لِقَاءَکَ فَلَمَّا أَنْ رَأَتْکَ مُتَّکِئاً عَلَی سَرِیرِکَ تَبَسَّمَتْ نَحْوَکَ شَوْقاً إِلَیْکَ فَالشُّعَاعُ الَّذِی رَأَیْتَ وَ النُّورُ الَّذِی غَشِیَکَ هُوَ مِنْ بَیَاضِ ثَغْرِهَا وَ صَفَائِهِ وَ نَقَائِهِ وَ رِقَّتِهِ قَالَ فَیَقُولُ وَلِیُّ اللَّهِ ائْذَنُوا لَهَا فَتَنْزِلَ إِلَیَّ فَیَبْتَدِرُ إِلَیْهَا أَلْفُ وَصِیفٍ وَ أَلْفُ وَصِیفَةٍ یُبَشِّرُونَهَا بِذَلِکَ فَتَنْزِلُ إِلَیْهِ مِنْ خَیْمَتِهَا وَ عَلَیْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مُکَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْیَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ صِبْغُهُنَّ الْمِسْکُ وَ الْعَنْبَرُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ یُرَی مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِینَ حُلَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً وَ عَرْضُ مَا بَیْنَ مَنْکِبَیْهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِیِّ اللَّهِ أَقْبَلَ الْخُدَّامُ بِصَحَائِفِ
الکافی ج : 8 ص : 100
الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فِیهَا الدُّرُّ وَ الْیَاقُوتُ وَ الزَّبَرْجَدُ فَیَنْثُرُونَهَا عَلَیْهَا ثُمَّ یُعَانِقُهَا وَ تُعَانِقُهُ فَلَا یَمَلُّ وَ لَا تَمَلُّ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَمَّا الْجِنَانُ الْمَذْکُورَةُ فِی الْکِتَابُ فَإِنَّهُنَّ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ وَ جَنَّةُ نَعِیمٍ وَ جَنَّةُ الْمَأْوَی قَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جِنَاناً مَحْفُوفَةً بِهَذِهِ الْجِنَانِ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَکُونُ لَهُ مِنَ الْجِنَانِ مَا أَحَبَّ وَ اشْتَهَی یَتَنَعَّمُ فِیهِنَّ کَیْفَ یَشَاءُ وَ إِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ شَیْئاً أَوِ اشْتَهَی إِنَّمَا دَعْوَاهُ فِیهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ یَقُولَ سُبْحَانَکَ اللَّهُمَّ فَإِذَا قَالَهَا تَبَادَرَتْ إِلَیْهِ الْخَدَمُ بِمَا اشْتَهَی مِنْ غَیْرِ أَنْ یَکُونَ طَلَبَهُ مِنْهُمْ أَوْ أَمَرَ بِهِ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَعْواهُمْ فِیها سُبْحانَکَ اللَّهُمَّ وَ تَحِیَّتُهُمْ فِیها سَلامٌ یَعْنِی الْخُدَّامَ قَالَ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ یَعْنِی بِذَلِکَ عِنْدَ مَا یَقْضُونَ مِنْ لَذَّاتِهِمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ یَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ فَرَاغَتِهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أُولئِکَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ قَالَ یَعْلَمُهُ الْخُدَّامُ فَیَأْتُونَ بِهِ أَوْلِیَاءَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ یَسْأَلُوهُمْ إِیَّاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَواکِهُ وَ هُمْ مُکْرَمُونَ قَالَ فَإِنَّهُمْ لَا یَشْتَهُونَ شَیْئاً فِی الْجَنَّةِ إِلَّا أُکْرِمُوا بِهِ
70- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قِیلَ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع وَ أَنَا عِنْدَهُ إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِی حَفْصَةَ وَ أَصْحَابَهُ یَرْوُونَ عَنْکَ أَنَّکَ تَکَلَّمُ عَلَی سَبْعِینَ وَجْهاً لَکَ مِنْهَا الْمَخْرَجُ فَقَالَ مَا یُرِیدُ سَالِمٌ مِنِّی أَ یُرِیدُ أَنْ أَجِی ءَ بِالْمَلَائِکَةِ وَ اللَّهِ مَا جَاءَتْ بِهَذَا النَّبِیُّونَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ ع إِنِّی سَقِیمٌ وَ مَا کَانَ سَقِیماً وَ مَا کَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ ع بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هذا وَ مَا فَعَلَهُ وَ مَا کَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ یُوسُفُ ع أَیَّتُهَا الْعِیرُ إِنَّکُمْ لَسارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا کَانُوا سَارِقِینَ وَ مَا کَذَبَ

الکافی ج : 8 ص : 101

حَدِیثُ أَبِی بَصِیرٍ مَعَ الْمَرْأَةِ

71- أَبَانٌ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ کُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ دَخَلَتْ عَلَیْنَا أُمُّ خَالِدٍ الَّتِی کَانَ قَطَعَهَا یُوسُفُ بْنُ عُمَرَ تَسْتَأْذِنُ عَلَیْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ یَسُرُّکَ أَنْ تَسْمَعَ کَلَامَهَا قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَذِنَ لَهَا قَالَ وَ أَجْلَسَنِی مَعَهُ عَلَی الطِّنْفِسَةِ قَالَ ثُمَّ دَخَلَتْ فَتَکَلَّمَتْ فَإِذَا امْرَأَةٌ بَلِیغَةٌ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهَا تَوَلَّیْهِمَا قَالَتْ فَأَقُولُ لِرَبِّی إِذَا لَقِیتُهُ إِنَّکَ أَمَرْتَنِی بِوَلَایَتِهِمَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَإِنَّ هَذَا الَّذِی مَعَکَ عَلَی الطِّنْفِسَةِ یَأْمُرُنِی بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا وَ کَثِیرٌ النَّوَّاءُ یَأْمُرُنِی بِوَلَایَتِهِمَا فَأَیُّهُمَا خَیْرٌ وَ أَحَبُّ إِلَیْکَ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ کَثِیرٍ النَّوَّاءِ وَ أَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا تَخَاصَمَ فَیَقُولُ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْکافِرُونَ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ
72- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْوَابِشِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا جَاراً یَنْتَهِکُ الْمَحَارِمَ کُلَّهَا حَتَّی إِنَّهُ لَیَتْرُکُ الصَّلَاةَ فَضْلًا عَنْ غَیْرِهَا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَعْظَمَ ذَلِکَ أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ بَلَی قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ أَمَا إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ عَبْدٍ یُذْکَرُ عِنْدَهُ أَهْلُ الْبَیْتِ فَیَرِقُّ لِذِکْرِنَا إِلَّا مَسَحَتِ الْمَلَائِکَةُ ظَهْرَهُ وَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ کُلُّهَا إِلَّا أَنْ یَجِی ءَ بِذَنْبٍ یُخْرِجُهُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ إِنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ وَ مَا تُقُبِّلَ فِی نَاصِبٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَشْفَعُ لِجَارِهِ وَ مَا لَهُ حَسَنَةٌ فَیَقُولُ یَا رَبِّ جَارِی کَانَ یَکُفُّ عَنِّی الْأَذَی فَیُشَفَّعُ فِیهِ فَیَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَنَا رَبُّکَ وَ أَنَا أَحَقُّ مَنْ کَافَی عَنْکَ فَیُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ مَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ وَ إِنَّ أَدْنَی الْمُؤْمِنِینَ شَفَاعَةً لَیَشْفَعُ لِثَلَاثِینَ إِنْسَاناً فَعِنْدَ ذَلِکَ یَقُولُ أَهْلُ النَّارِ فَما لَنا مِنْ شافِعِینَ وَ لا صَدِیقٍ حَمِیمٍ

الکافی ج : 8 ص : 102
73- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی هَارُونَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِنَفَرٍ عِنْدَهُ وَ أَنَا حَاضِرٌ مَا لَکُمْ تَسْتَخِفُّونَ بِنَا قَالَ فَقَامَ إِلَیْهِ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ نَسْتَخِفَّ بِکَ أَوْ بِشَیْ ءٍ مِنْ أَمْرِکَ فَقَالَ بَلَی إِنَّکَ أَحَدُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِی فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ أَسْتَخِفَّ بِکَ فَقَالَ لَهُ وَیْحَکَ أَ وَ لَمْ تَسْمَعْ فُلَاناً وَ نَحْنُ بِقُرْبِ الْجُحْفَةِ وَ هُوَ یَقُولُ لَکَ احْمِلْنِی قَدْرَ مِیلٍ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَعْیَیْتُ وَ اللَّهِ مَا رَفَعْتَ بِهِ رَأْساً وَ لَقَدِ اسْتَخْفَفْتَ بِهِ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِمُؤْمِنٍ فِینَا اسْتَخَفَّ وَ ضَیَّعَ حُرْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
74- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَّ عَلَیْنَا بِأَنْ عَرَّفَنَا تَوْحِیدَهُ ثُمَّ مَنَّ عَلَیْنَا بِأَنْ أَقْرَرْنَا بِمُحَمَّدٍ ص بِالرِّسَالَةِ ثُمَّ اخْتَصَّنَا بِحُبِّکُمْ أَهْلَ الْبَیْتِ نَتَوَلَّاکُمْ وَ نَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّکُمْ وَ إِنَّمَا نُرِیدُ بِذَلِکَ خَلَاصَ أَنْفُسِنَا مِنَ النَّارِ قَالَ وَ رَقَقْتُ فَبَکَیْتُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع سَلْنِی فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِی عَنْ شَیْ ءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُکَ بِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِکِ بْنُ أَعْیَنَ مَا سَمِعْتُهُ قَالَهَا لِمَخْلُوقٍ قَبْلَکَ قَالَ قُلْتُ خَبِّرْنِی عَنِ الرَّجُلَیْنِ قَالَ ظَلَمَانَا حَقَّنَا فِی کِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنَعَا فَاطِمَةَ ص مِیرَاثَهَا مِنْ أَبِیهَا وَ جَرَی ظُلْمُهُمَا إِلَی الْیَوْمِ قَالَ وَ أَشَارَ إِلَی خَلْفِهِ وَ نَبَذَا کِتَابُ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمَا
75- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِیرٍ الْأَسَدِیِّ عَنِ الْکُمَیْتِ بْنِ زَیْدٍ الْأَسَدِیِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ وَ اللَّهِ یَا کُمَیْتُ لَوْ کَانَ عِنْدَنَا مَالٌ لَأَعْطَیْنَاکَ مِنْهُ وَ لَکِنْ لَکَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ لَنْ یَزَالَ مَعَکَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا ذَبَبْتَ عَنَّا قَالَ قُلْتُ خَبِّرْنِی عَنِ الرَّجُلَیْنِ قَالَ فَأَخَذَ الْوِسَادَةَ فَکَسَرَهَا
الکافی ج : 8 ص : 103
فِی صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ یَا کُمَیْتُ مَا أُهَرِیقَ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ وَ لَا أُخِذَ مَالٌ مِنْ غَیْرِ حِلِّهِ وَ لَا قُلِبَ حَجَرٌ عَنْ حَجَرٍ إِلَّا ذَاکَ فِی أَعْنَاقِهِمَا
76- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ الْمَکِّیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ عُمَرَ لَقِیَ عَلِیّاً ص فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِی تَقْرَأُ هَذِهِ الْ آیَةَ بِأَیِّکُمُ الْمَفْتُونُ وَ تُعَرِّضُ بِی وَ بِصَاحِبِی قَالَ فَقَالَ لَهُ أَ فَلَا أُخْبِرُکَ بِ آیَةٍ نَزَلَتْ فِی بَنِی أُمَیَّةَ فَهَلْ عَسَیْتُمْ إِنْ تَوَلَّیْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَکُمْ فَقَالَ کَذَبْتَ بَنُو أُمَیَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْکَ وَ لَکِنَّکَ أَبَیْتَ إِلَّا عَدَاوَةً لِبَنِی تَیْمٍ وَ بَنِی عَدِیٍّ وَ بَنِی أُمَیَّةَ
77- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ النَّصْرِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِینَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ کُفْراً قَالَ مَا تَقُولُونَ فِی ذَلِکَ قُلْتُ نَقُولُ هُمُ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَیْشٍ بَنُو أُمَیَّةَ وَ بَنُو الْمُغِیرَةِ قَالَ ثُمَّ قَالَ هِیَ وَ اللَّهِ قُرَیْشٌ قَاطِبَةً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی خَاطَبَ نَبِیَّهُ ص فَقَالَ إِنِّی فَضَّلْتُ قُرَیْشاً عَلَی الْعَرَبِ وَ أَتْمَمْتُ عَلَیْهِمْ نِعْمَتِی وَ بَعَثْتُ إِلَیْهِمْ رَسُولِی فَبَدَّلُوا نِعْمَتِی کُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ
78- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالَا إِنَّ النَّاسَ لَمَّا کَذَّبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص هَمَّ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی بِهَلَاکِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا عَلِیّاً فَمَا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَحِمَ الْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ قَالَ لِنَبِیِّهِ ص وَ ذَکِّرْ فَإِنَّ الذِّکْری تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِینَ

الکافی ج : 8 ص : 104
79- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ ثُوَیْرِ بْنِ أَبِی فَاخِتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع یُحَدِّثُ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ ع یُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی النَّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ عُزْلًا بُهْماً جُرْداً مُرْداً فِی صَعِیدٍ وَاحِدٍ یَسُوقُهُمُ النُّورُ وَ تَجْمَعُهُمُ الظُّلْمَةُ حَتَّی یَقِفُوا عَلَی عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ فَیَرْکَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ یَزْدَحِمُونَ دُونَهَا فَیُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِیِّ فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ وَ یَکْثُرُ عَرَقُهُمْ وَ تَضِیقُ بِهِمْ أُمُورُهُمْ وَ یَشْتَدُّ ضَجِیجُهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ قَالَ وَ هُوَ أَوَّلُ هَوْلٍ مِنْ أَهْوَالِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ قَالَ فَیُشْرِفُ الْجَبَّارُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عَلَیْهِمْ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فِی ظِلَالٍ مِنَ الْمَلَائِکَةِ فَیَأْمُرُ مَلَکاً مِنَ الْمَلَائِکَةِ فَیُنَادِی فِیهِمْ یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا وَ اسْتَمِعُوا مُنَادِیَ الْجَبَّارِ قَالَ فَیَسْمَعُ آخِرُهُمْ کَمَا یَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ قَالَ فَتَنْکَسِرُ أَصْوَاتُهُمْ عِنْدَ ذَلِکَ وَ تَخْشَعُ أَبْصَارُهُمْ وَ تَضْطَرِبُ فَرَائِصُهُمْ وَ تَفْزَعُ قُلُوبُهُمْ وَ یَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ إِلَی نَاحِیَةِ الصَّوْتِ مُهْطِعِینَ إِلَی الدَّاعِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِکَ یَقُولُ الْکَافِرُ هذا یَوْمٌ عَسِرٌ
الکافی ج : 8 ص : 105
قَالَ فَیُشْرِفُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَکَمُ الْعَدْلُ عَلَیْهِمْ فَیَقُولُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَکَمُ الْعَدْلُ الَّذِی لَا یَجُورُ الْیَوْمَ أَحْکُمُ بَیْنَکُمْ بِعَدْلِی وَ قِسْطِی لَا یُظْلَمُ الْیَوْمَ عِنْدِی أَحَدٌ الْیَوْمَ آخُذُ لِلضَّعِیفِ مِنَ الْقَوِیِّ بِحَقِّهِ وَ لِصَاحِبِ الْمَظْلِمَةِ بِالْمَظْلِمَةِ بِالْقِصَاصِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّیِّئَاتِ وَ أُثِیبُ عَلَی الْهِبَاتِ وَ لَا یَجُوزُ هَذِهِ الْعَقَبَةَ الْیَوْمَ عِنْدِی ظَالِمٌ وَ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ إِلَّا مَظْلِمَةً یَهَبُهَا صَاحِبُهَا وَ أُثِیبُهُ عَلَیْهَا وَ آخُذُ لَهُ بِهَا عِنْدَ الْحِسَابِ فَتَلَازَمُوا أَیُّهَا الْخَلَائِقُ وَ اطْلُبُوا مَظَالِمَکُمْ عِنْدَ مَنْ ظَلَمَکُمْ بِهَا فِی الدُّنْیَا وَ أَنَا شَاهِدٌ لَکُمْ عَلَیْهِمْ وَ کَفَی بِی شَهِیداً قَالَ فَیَتَعَارَفُونَ وَ یَتَلَازَمُونَ فَلَا یَبْقَی أَحَدٌ لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ أَوْ حَقٌّ إِلَّا لَزِمَهُ بِهَا قَالَ فَیَمْکُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَیَشْتَدُّ حَالُهُمْ وَ یَکْثُرُ عَرَقُهُمْ وَ یَشْتَدُّ غَمُّهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ بِضَجِیجٍ شَدِیدٍ فَیَتَمَنَّوْنَ الْمَخْلَصَ مِنْهُ بِتَرْکِ مَظَالِمِهِمْ لِأَهْلِهَا قَالَ وَ یَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی جَهْدِهِمْ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یُسْمِعُ آخِرَهُمْ کَمَا یُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا لِدَاعِی اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ اسْمَعُوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَقُولُ [لَکُمْ ]أَنَا الْوَهَّابُ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَوَاهَبُوا فَتَوَاهَبُوا وَ إِنْ لَمْ تَوَاهَبُوا أَخَذْتُ لَکُمْ بِمَظَالِمِکُمْ قَالَ فَیَفْرَحُونَ بِذَلِکَ لِشِدَّةِ جَهْدِهِمْ وَ ضِیقِ مَسْلَکِهِمْ وَ تَزَاحُمِهِمْ قَالَ فَیَهَبُ بَعْضُهُمْ مَظَالِمَهُمْ رَجَاءَ أَنْ یَتَخَلَّصُوا مِمَّا هُمْ فِیهِ وَ یَبْقَی بَعْضُهُمْ فَیَقُولُ یَا رَبِّ مَظَالِمُنَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نَهَبَهَا قَالَ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَیْنَ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ فَیَأْمُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُطْلِعَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ بِمَا فِیهِ مِنَ الْأَبْنِیَةِ وَ الْخَدَمِ قَالَ فَیُطْلِعُهُ عَلَیْهِمْ فِی حِفَافَةِ الْقَصْرِ الْوَصَائِفُ وَ الْخَدَمُ قَالَ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَکَ
الکافی ج : 8 ص : 106
وَ تَعَالَی یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ ارْفَعُوا رُءُوسَکُمْ فَانْظُرُوا إِلَی هَذَا الْقَصْرِ قَالَ فَیَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَکُلُّهُمْ یَتَمَنَّاهُ قَالَ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَی یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا لِکُلِّ مَنْ عَفَا عَنْ مُؤْمِنٍ قَالَ فَیَعْفُونَ کُلُّهُمْ إِلَّا الْقَلِیلَ قَالَ فَیَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا یَجُوزُ إِلَی جَنَّتِیَ الْیَوْمَ ظَالِمٌ وَ لَا یَجُوزُ إِلَی نَارِیَ الْیَوْمَ ظَالِمٌ وَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّی یَأْخُذَهَا مِنْهُ عِنْدَ الْحِسَابِ أَیُّهَا الْخَلَائِقُ اسْتَعِدُّوا لِلْحِسَابِ قَالَ ثُمَّ یُخَلَّی سَبِیلُهُمْ فَیَنْطَلِقُونَ إِلَی الْعَقَبَةِ یَکْرُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّی یَنْتَهُوا إِلَی الْعَرْصَةِ وَ الْجَبَّارُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عَلَی الْعَرْشِ قَدْ نُشِرَتِ الدَّوَاوِینُ وَ نُصِبَتِ الْمَوَازِینُ وَ أُحْضِرَ النَّبِیُّونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ یَشْهَدُ کُلُّ إِمَامٍ عَلَی أَهْلِ عَالَمِهِ بِأَنَّهُ قَدْ قَامَ فِیهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَعَاهُمْ إِلَی سَبِیلِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَیْشٍ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا کَانَ لِلرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الرَّجُلِ الْکَافِرِ مَظْلِمَةٌ أَیَّ شَیْ ءٍ یَأْخُذُ مِنَ الْکَافِرِ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع یُطْرَحُ عَنِ الْمُسْلِمِ مِنْ سَیِّئَاتِهِ بِقَدْرِ مَا لَهُ عَلَی الْکَافِرِ فَیُعَذَّبُ الْکَافِرُ بِهَا مَعَ عَذَابِهِ بِکُفْرِهِ عَذَاباً بِقَدْرِ مَا لِلْمُسْلِمِ قِبَلَهُ مِنْ مَظْلِمَةٍ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِیُّ فَإِذَا کَانَتِ الْمَظْلِمَةُ لِلْمُسْلِمِ عِنْدَ مُسْلِمٍ کَیْفَ تُؤْخَذُ مَظْلِمَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِ قَالَ یُؤْخَذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِ حَقِّ الْمَظْلُومِ فَتُزَادُ عَلَی حَسَنَاتِ الْمَظْلُومِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِیُّ فَإِنْ لَمْ یَکُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ قَالَ إِنْ لَمْ یَکُنْ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ فَإِنَّ لِلْمَظْلُومِ سَیِّئَاتٍ یُؤْخَذُ مِنْ سَیِّئَاتِ الْمَظْلُومِ فَتُزَادُ عَلَی سَیِّئَاتِ الظَّالِمِ
80- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ أَبِی أُمَیَّةَ یُوسُفَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِی سَعِیدَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمْ قَالُوا حِینَ دَخَلُوا عَلَیْهِ إِنَّمَا أَحْبَبْنَاکُمْ لِقَرَابَتِکُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَقِّکُمْ مَا أَحْبَبْنَاکُمْ لِلدُّنْیَا نُصِیبُهَا مِنْکُمْ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ وَ الدَّارِ الْ آخِرَةِ وَ لِیَصْلُحَ لِامْرِئٍ مِنَّا دِینُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صَدَقْتُمْ صَدَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّنَا کَانَ مَعَنَا
الکافی ج : 8 ص : 107
أَوْ جَاءَ مَعَنَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ هَکَذَا ثُمَّ جَمَعَ بَیْنَ السَّبَّابَتَیْنِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّیْلَ ثُمَّ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَیْرِ وَلَایَتِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ لَلَقِیَهُ وَ هُوَ عَنْهُ غَیْرُ رَاضٍ أَوْ سَاخِطٌ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا یَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ کُسالی وَ لا یُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ کارِهُونَ فَلا تُعْجِبْکَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ إِنَّما یُرِیدُ اللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ بِها فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ کافِرُونَ ثُمَّ قَالَ وَ کَذَلِکَ الْإِیمَانُ لَا یَضُرُّ مَعَهُ الْعَمَلُ وَ کَذَلِکَ الْکُفْرُ لَا یَنْفَعُ مَعَهُ الْعَمَلُ ثُمَّ قَالَ إِنْ تَکُونُوا وَحْدَانِیِّینَ فَقَدْ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَحْدَانِیّاً یَدْعُو النَّاسَ فَلَا یَسْتَجِیبُونَ لَهُ وَ کَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ع وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَی إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِیَّ بَعْدِی
81- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِعَبَّادِ بْنِ کَثِیرٍ الْبَصْرِیِّ الصُّوفِیِّ وَیْحَکَ یَا عَبَّادُ غَرَّکَ أَنْ عَفَّ بَطْنُکَ وَ فَرْجُکَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی کِتَابُ هِ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِیداً یُصْلِحْ لَکُمْ أَعْمالَکُمْ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا یَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْکَ شَیْئاً حَتَّی تَقُولَ قَوْلًا عَدْلًا
82- یُونُسُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی بِلَادِهِ خَمْسُ حُرَمٍ حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حُرْمَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حُرْمَةُ کِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حُرْمَةُ کَعْبَةِ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ
83- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِنُ أَرْبَعِینَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ الْجُنُونِ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِینَ خَفَّفَ
الکافی ج : 8 ص : 108
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حِسَابَهُ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّینَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِینَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِینَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِإِثْبَاتِ حَسَنَاتِهِ وَ إِلْقَاءِ سَیِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِینَ غَفَرَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ کُتِبَ أَسِیرَ اللَّهِ فِی أَرْضِهِ وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی فَإِذَا بَلَغَ الْمِائَةَ فَذَلِکَ أَرْذَلُ الْعُمُرِ
84- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ دَاوُدَ عَنْ سَیْفٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْعَبْدَ لَفِی فُسْحَةٍ مِنْ أَمْرِهِ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ أَرْبَعِینَ سَنَةً فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِینَ سَنَةً أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی مَلَکَیْهِ قَدْ عَمَّرْتُ عَبْدِی هَذَا عُمُراً فَغَلِّظَا وَ شَدِّدَا وَ تَحَفَّظَا وَ اکْتُبَا عَلَیْهِ قَلِیلَ عَمَلِهِ وَ کَثِیرَهُ وَ صَغِیرَهُ وَ کَبِیرَهُ
85- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوَبَاءِ یَکُونُ فِی نَاحِیَةِ الْمِصْرِ فَیَتَحَوَّلُ الرَّجُلُ إِلَی نَاحِیَةٍ أُخْرَی أَوْ یَکُونُ فِی مِصْرٍ فَیَخْرُجُ مِنْهُ إِلَی غَیْرِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا نَهَی رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذَلِکَ لِمَکَانِ رَبِیئَةٍ کَانَتْ بِحِیَالِ الْعَدُوِّ فَوَقَعَ فِیهِمُ الْوَبَاءُ فَهَرَبُوا مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْفَارُّ مِنْهُ کَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ کَرَاهِیَةَ أَنْ یَخْلُوَ مَرَاکِزُهُمْ
86- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی مَالِکٍ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ثَلَاثَةٌ لَمْ یَنْجُ مِنْهَا نَبِیٌّ فَمَنْ دُونَهُ التَّفَکُّرُ فِی الْوَسْوَسَةِ فِی الْخَلْقِ وَ الطِّیَرَةُ وَ الْحَسَدُ إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا یَسْتَعْمِلُ حَسَدَهُ

الکافی ج : 8 ص : 109
87- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ ع قَالَ قَالَ لِی إِنِّی لَمَوْعُوکٌ مُنْذُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَ لَقَدْ وُعِکَ ابْنِی اثْنَیْ عَشَرَ شَهْراً وَ هِیَ تَضَاعَفُ عَلَیْنَا أَ شَعَرْتَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ فِی الْجَسَدِ کُلِّهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِی أَعْلَی الْجَسَدِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِی أَسْفَلِهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِی أَسْفَلِهِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِی أَعْلَی الْجَسَدِ کُلِّهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنْ أَذِنْتَ لِی حَدَّثْتُکَ بِحَدِیثٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ جَدِّکَ أَنَّهُ کَانَ إِذَا وُعِکَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَیَکُونُ لَهُ ثَوْبَانِ ثَوْبٌ فِی الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ ثَوْبٌ عَلَی جَسَدِهِ یُرَاوِحُ بَیْنَهُمَا ثُمَّ یُنَادِی حَتَّی یُسْمَعَ صَوْتُهُ عَلَی بَابِ الدَّارِ یَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمَّی عِنْدَکُمْ دَوَاءً فَقَالَ مَا وَجَدْنَا لَهَا عِنْدَنَا دَوَاءً إِلَّا الدُّعَاءَ وَ الْمَاءَ الْبَارِدَ إِنِّی اشْتَکَیْتُ فَأَرْسَلَ إِلَیَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بِطَبِیبٍ لَهُ فَجَاءَنِی بِدَوَاءٍ فِیهِ قَیْ ءٌ فَأَبَیْتُ أَنْ أَشْرَبَهُ لِأَنِّی إِذَا قَیَیْتُ زَالَ کُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّی
88- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتَاهُ جَبْرَئِیلُ ع فَعَوَّذَهُ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِیکَ یَا مُحَمَّدُ وَ بِسْمِ اللَّهِ أَشْفِیکَ وَ بِسْمِ اللَّهِ مِنْ کُلِّ دَاءٍ یُعْیِیکَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ شَافِیکَ بِسْمِ اللَّهِ خُذْهَا فَلْتَهْنِیکَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ لَتَبْرَأَنَّ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ بَکْرٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رُقْیَةِ الْحُمَّی فَحَدَّثَنِی بِهَذَا
89- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ کَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِسْعَةً وَ تِسْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَیْسَرُهُنَّ الْخَنْقُ

الکافی ج : 8 ص : 110
90- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ انْهَزَمَ النَّاسُ یَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَغَضِبَ غَضَباً شَدِیداً قَالَ وَ کَانَ إِذَا غَضِبَ انْحَدَرَ عَنْ جَبِینِهِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ مِنَ الْعَرَقِ قَالَ فَنَظَرَ فَإِذَا عَلِیٌّ ع إِلَی جَنْبِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَقْ بِبَنِی أَبِیکَ مَعَ مَنِ انْهَزَمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ لِی بِکَ أُسْوَةٌ قَالَ فَاکْفِنِی هَؤُلَاءِ فَحَمَلَ فَضَرَبَ أَوَّلَ مَنْ لَقِیَ مِنْهُمْ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع إِنَّ هَذِهِ لَهِیَ الْمُوَاسَاةُ یَا مُحَمَّدُ فَقَالَ إِنَّهُ مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ ع وَ أَنَا مِنْکُمَا یَا مُحَمَّدُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَی جَبْرَئِیلَ ع عَلَی کُرْسِیٍّ مِنْ ذَهَبٍ بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ یَقُولُ لَا سَیْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَی إِلَّا عَلِیٌّ
91- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادِ بْنِ عِیسَی بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِی فُضَیْلٌ
الکافی ج : 8 ص : 111
الْبُرْجُمِیُّ قَالَ کُنْتُ بِمَکَّةَ وَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَمِیرٌ وَ کَانَ فِی الْمَسْجِدِ عِنْدَ زَمْزَمَ فَقَالَ ادْعُوا لِی قَتَادَةَ قَالَ فَجَاءَ شَیْخٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْیَةِ فَدَنَوْتُ لِأَسْمَعَ فَقَالَ خَالِدٌ یَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِی بِأَکْرَمِ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَ أَعَزِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَ أَذَلِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِیرَ أُخْبِرُکَ بِأَکْرَمِ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَ أَعَزِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَ أَذَلِّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ وَاحِدَةٌ قَالَ خَالِدٌ وَیْحَکَ وَاحِدَةٌ قَالَ نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِیرَ قَالَ أَخْبِرْنِی قَالَ بَدْرٌ قَالَ وَ کَیْفَ ذَا قَالَ إِنَّ بَدْراً أَکْرَمُ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ بِهَا أَکْرَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ هِیَ أَعَزُّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ بِهَا أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ هِیَ أَذَلُّ وَقْعَةٍ کَانَتْ فِی الْعَرَبِ فَلَمَّا قُتِلَتْ قُرَیْشٌ یَوْمَئِذٍ ذَلَّتِ الْعَرَبُ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ کَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنْ کَانَ فِی الْعَرَبِ یَوْمَئِذٍ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَیْلَکَ یَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِی بِبَعْضِ أَشْعَارِهِمْ قَالَ خَرَجَ أَبُو جَهْلٍ یَوْمَئِذٍ وَ قَدْ أَعْلَمَ لِیُرَی مَکَانُهُ وَ عَلَیْهِ عِمَامَةٌ حَمْرَاءُ وَ بِیَدِهِ تُرْسٌ مُذَهَّبٌ وَ هُوَ یَقُولُ
مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشَّمُوسُ مِنِّی بَازِلُ عَامَیْنِ حَدِیثُ السِّنِ لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِی أُمِّی

الکافی ج : 8 ص : 112
فَقَالَ کَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ إِنْ کَانَ ابْنُ أَخِی لَأَفْرَسَ مِنْهُ یَعْنِی خَالِدَ بْنَ الْوَلِیدِ وَ کَانَتْ أُمُّهُ قُشَیْرِیَّةً وَیْلَکَ یَا قَتَادَةُ مَنِ الَّذِی یَقُولُ أُوفِی بِمِیعَادِی وَ أَحْمِی عَنْ حَسَبْ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِیرَ لَیْسَ هَذَا یَوْمَئِذٍ هَذَا یَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِی طَلْحَةَ وَ هُوَ یُنَادِی مَنْ یُبَارِزُ فَلَمْ یَخْرُجْ إِلَیْهِ أَحَدٌ فَقَالَ إِنَّکُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّکُمْ تُجَهِّزُونَّا بِأَسْیَافِکُمْ إِلَی النَّارِ وَ نَحْنُ نُجَهِّزُکُمْ بِأَسْیَافِنَا إِلَی الْجَنَّةِ فَلْیَبْرُزَنَّ إِلَیَّ رَجُلٌ یُجَهِّزُنِی بِسَیْفِهِ إِلَی النَّارِ وَ أُجَهِّزُهُ بِسَیْفِی إِلَی الْجَنَّةِ فَخَرَجَ إِلَیْهِ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ع وَ هُوَ یَقُولُ
أَنَا ابْنُ ذِی الْحَوْضَیْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ وَ هَاشِمِ المُطْعِمِ فِی الْعَامِ السَّغِبْ أُوفِی بِمِیعَادِی وَ أَحْمِی عَنْ حَسَبْ

الکافی ج : 8 ص : 113
فَقَالَ خَالِدٌ لَعَنَهُ اللَّهُ کَذَبَ لَعَمْرِی وَ اللَّهِ أَبُو تُرَابٍ مَا کَانَ کَذَلِکَ فَقَالَ الشَّیْخُ أَیُّهَا الْأَمِیرُ ائْذَنْ لِی فِی الِانْصِرَافِ قَالَ فَقَامَ الشَّیْخُ یُفَرِّجُ النَّاسَ بِیَدِهِ وَ خَرَجَ وَ هُوَ یَقُولُ زِنْدِیقٌ وَ رَبِّ الْکَعْبَةِ زِنْدِیقٌ وَ رَبِّ الْکَعْبَةِ