فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ الرِّیَاحِ

63- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ وَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الرِّیَاحِ الْأَرْبَعِ الشَّمَالِ وَ الْجَنُوبِ وَ الصَّبَا وَ الدَّبُورِ وَ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ یَذْکُرُونَ أَنَّ الشَّمَالَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْجَنُوبَ مِنَ النَّارِ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُنُوداً مِنْ رِیَاحٍ یُعَذِّبُ بِهَا مَنْ یَشَاءُ مِمَّنْ عَصَاهُ وَ لِکُلِّ رِیحٍ مِنْهَا مَلَکٌ مُوَکَّلٌ بِهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُعَذِّبَ قَوْماً بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ أَوْحَی إِلَی الْمَلَکِ الْمُوَکَّلِ بِذَلِکَ النَّوْعِ مِنَ الرِّیحِ الَّتِی یُرِیدُ أَنْ یُعَذِّبَهُمْ بِهَا قَالَ فَیَأْمُرُهَا الْمَلَکُ فَیَهِیجُ کَمَا یَهِیجُ الْأَسَدُ الْمُغْضَبُ قَالَ وَ لِکُلِّ رِیحٍ مِنْهُنَّ اسْمٌ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ تَعَالَی کَذَّبَتْ عادٌ فَکَیْفَ کانَ عَذابِی وَ نُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَیْهِمْ رِیحاً صَرْصَراً فِی یَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ قَالَ الرِّیحَ الْعَقِیمَ وَ قَالَ رِیحٌ فِیها عَذابٌ أَلِیمٌ وَ قَالَ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِیهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ وَ مَا ذُکِرَ مِنَ الرِّیَاحِ الَّتِی یُعَذِّبُ اللَّهُ بِهَا مَنْ عَصَاهُ قَالَ وَ لِلَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ رِیَاحُ رَحْمَةٍ لَوَاقِحُ وَ غَیْرُ ذَلِکَ یَنْشُرُهَا بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ مِنْهَا مَا یُهَیِّجُ السَّحَابَ لِلْمَطَرِ وَ مِنْهَا رِیَاحٌ تَحْبِسُ السَّحَابَ بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ
الکافی ج : 8 ص : 92
رِیَاحٌ تَعْصِرُ السَّحَابَ فَتَمْطُرُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مِنْهَا رِیَاحٌ مِمَّا عَدَّدَ اللَّهُ فِی الْکِتَابُ فَأَمَّا الرِّیَاحُ الْأَرْبَعُ الشَّمَالُ وَ الْجَنُوبُ وَ الصَّبَا وَ الدَّبُورُ فَإِنَّمَا هِیَ أَسْمَاءُ الْمَلَائِکَةِ الْمُوَکَّلِینَ بِهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یُهِبَّ شَمَالًا أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الشَّمَالُ فَیَهْبِطُ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَتَفَرَّقَتْ رِیحُ الشَّمَالِ حَیْثُ یُرِیدُ اللَّهُ مِنَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَبْعَثَ جَنُوباً أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الْجَنُوبُ فَهَبَطَ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَتَفَرَّقَتْ رِیحُ الْجَنُوبِ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ حَیْثُ یُرِیدُ اللَّهُ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَبْعَثَ رِیحَ الصَّبَا أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الصَّبَا فَهَبَطَ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَتَفَرَّقَتْ رِیحُ الصَّبَا حَیْثُ یُرِیدُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَبْعَثَ دَبُوراً أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الدَّبُورُ فَهَبَطَ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَتَفَرَّقَتْ رِیحُ الدَّبُورِ حَیْثُ یُرِیدُ اللَّهُ مِنَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ رِیحُ الشَّمَالِ وَ رِیحُ الْجَنُوبِ وَ رِیحُ الدَّبُورِ وَ رِیحُ الصَّبَا إِنَّمَا تُضَافُ إِلَی الْمَلَائِکَةِ الْمُوَکَّلِینَ بِهَا
64- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِیَاحَ رَحْمَةٍ وَ رِیَاحَ عَذَابٍ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ یَجْعَلَ الْعَذَابَ مِنَ الرِّیَاحِ رَحْمَةً فَعَلَ قَالَ وَ لَنْ یَجْعَلَ الرَّحْمَةَ مِنَ الرِّیحِ عَذَاباً قَالَ وَ ذَلِکَ أَنَّهُ لَمْ یَرْحَمْ قَوْماً قَطُّ أَطَاعُوهُ وَ کَانَتْ طَاعَتُهُمْ إِیَّاهُ وَبَالًا عَلَیْهِمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَحَوُّلِهِمْ عَنْ طَاعَتِهِ قَالَ کَذَلِکَ فَعَلَ بِقَوْمِ یُونُسَ لَمَّا آمَنُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بَعْدَ مَا کَانَ قَدَّرَ عَلَیْهِمُ الْعَذَابَ وَ قَضَاهُ ثُمَّ تَدَارَکَهُمْ بِرَحْمَتِهِ فَجَعَلَ الْعَذَابَ الْمُقَدَّرَ عَلَیْهِمْ رَحْمَةً فَصَرَفَهُ عَنْهُمْ وَ قَدْ أَنْزَلَهُ عَلَیْهِمْ وَ غَشِیَهُمْ وَ ذَلِکَ لَمَّا آمَنُوا بِهِ وَ تَضَرَّعُوا إِلَیْهِ قَالَ وَ أَمَّا الرِّیحُ الْعَقِیمُ فَإِنَّهَا رِیحُ عَذَابٍ لَا تُلْقِحُ شَیْئاً مِنَ الْأَرْحَامِ وَ لَا شَیْئاً مِنَ النَّبَاتِ وَ هِیَ رِیحٌ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْأَرَضِینَ السَّبْعِ وَ مَا خَرَجَتْ مِنْهَا رِیحٌ قَطُّ إِلَّا عَلَی قَوْمِ عَادٍ حِینَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ فَأَمَرَ الْخُزَّانَ أَنْ یُخْرِجُوا مِنْهَا عَلَی مِقْدَارِ سَعَةِ الْخَاتَمِ قَالَ فَعَتَتْ عَلَی الْخُزَّانِ فَخَرَجَ
الکافی ج : 8 ص : 93
مِنْهَا عَلَی مِقْدَارِ مَنْخِرِ الثَّوْرِ تَغَیُّظاً مِنْهَا عَلَی قَوْمِ عَادٍ قَالَ فَضَجَّ الْخُزَّانُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِکَ فَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّهَا قَدْ عَتَتْ عَنْ أَمْرِنَا إِنَّا نَخَافُ أَنْ تُهْلِکَ مَنْ لَمْ یَعْصِکَ مِنْ خَلْقِکَ وَ عُمَّارِ بِلَادِکَ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهَا جَبْرَئِیلَ ع فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَنَاحَیْهِ فَرَدَّهَا إِلَی مَوْضِعِهَا وَ قَالَ لَهَا اخْرُجِی عَلَی مَا أُمِرْتِ بِهِ قَالَ فَخَرَجَتْ عَلَی مَا أُمِرَتْ بِهِ وَ أَهْلَکَتْ قَوْمَ عَادٍ وَ مَنْ کَانَ بِحَضْرَتِهِمْ
65- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ ظَهَرَتْ عَلَیْهِ النِّعْمَةُ فَلْیُکْثِرْ ذِکْرَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ مَنْ کَثُرَتْ هُمُومُهُ فَعَلَیْهِ بِالِاسْتِغْفَارِ وَ مَنْ أَلَحَّ عَلَیْهِ الْفَقْرُ فَلْیُکْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ یَنْفِی عَنْهُ الْفَقْرَ وَ قَالَ فَقَدَ النَّبِیُّ ص رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا غَیَّبَکَ عَنَّا فَقَالَ الْفَقْرُ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ طُولُ السُّقْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُعَلِّمُکَ کَلَاماً إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْکَ الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ فَقَالَ بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ ]تَوَکَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ کَبِّرْهُ تَکْبِیراً فَقَالَ الرَّجُلُ فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ حَتَّی ذَهَبَ عَنِّی الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ
66- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لِأَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ أَنَا أَسْمَعُ أَتَیْتَ الْبَصْرَةَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ کَیْفَ رَأَیْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلَی هَذَا الْأَمْرِ وَ دُخُولَهُمْ فِیهِ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِیلٌ وَ لَقَدْ فَعَلُوا وَ إِنَّ ذَلِکَ لَقَلِیلٌ فَقَالَ عَلَیْکَ بِالْأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَی کُلِّ خَیْرٍ ثُمَّ قَالَ مَا یَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِی هَذِهِ الْ آیَةِ قُلْ لا أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِی الْقُرْبی قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّهُمْ یَقُولُونَ إِنَّهَا لِأَقَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ کَذَبُوا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِینَا خَاصَّةً فِی أَهْلِ الْبَیْتِ فِی عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ أَصْحَابِ الْکِسَاءِ ع

الکافی ج : 8 ص : 94

حَدِیثُ أَهْلِ الشَّامِ

67- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِیَّةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ یَا أَبَا جَعْفَرٍ جِئْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَدْ أَعْیَتْ عَلَیَّ أَنْ أَجِدَ أَحَداً یُفَسِّرُهَا وَ قَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ کُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ شَیْئاً غَیْرَ الَّذِی قَالَ الصِّنْفُ الْ آخَرُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا ذَاکَ قَالَ فَإِنِّی أَسْأَلُکَ عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ الْقَدَرُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْقَلَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا قَالُوا شَیْئاً أُخْبِرُکَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی کَانَ وَ لَا شَیْ ءَ غَیْرَهُ وَ کَانَ عَزِیزاً وَ لَا أَحَدَ کَانَ قَبْلَ عِزِّهِ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ سُبْحانَ رَبِّکَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ کَانَ الْخَالِقُ قَبْلَ الْمَخْلُوقِ وَ لَوْ کَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ الشَّیْ ءَ مِنَ الشَّیْ ءِ إِذاً لَمْ یَکُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً وَ لَمْ یَزَلِ اللَّهُ إِذاً وَ مَعَهُ شَیْ ءٌ لَیْسَ هُوَ یَتَقَدَّمُهُ وَ لَکِنَّهُ کَانَ إِذْ لَا شَیْ ءَ غَیْرَهُ وَ خَلَقَ الشَّیْ ءَ الَّذِی جَمِیعُ الْأَشْیَاءِ مِنْهُ وَ هُوَ الْمَاءُ الَّذِی خَلَقَ الْأَشْیَاءَ مِنْهُ فَجَعَلَ نَسَبَ کُلِّ شَیْ ءٍ إِلَی الْمَاءِ وَ لَمْ یَجْعَلْ لِلْمَاءِ نَسَباً یُضَافُ إِلَیْهِ وَ خَلَقَ الرِّیحَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ سَلَّطَ الرِّیحَ عَلَی الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ الرِّیحُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّی ثَارَ مِنَ الْمَاءِ زَبَدٌ عَلَی قَدْرِ مَا شَاءَ أَنْ یَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِکَ الزَّبَدِ أَرْضاً بَیْضَاءَ نَقِیَّةً لَیْسَ فِیهَا صَدْعٌ وَ لَا ثَقْبٌ وَ لَا صُعُودٌ وَ لَا هُبُوطٌ وَ لَا شَجَرَةٌ ثُمَّ طَوَاهَا فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ مِنَ الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ النَّارُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّی ثَارَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانٌ عَلَی قَدْرِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ یَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِکَ الدُّخَانِ سَمَاءً صَافِیَةً نَقِیَّةً لَیْسَ فِیهَا صَدْعٌ وَ لَا ثَقْبٌ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْکَها فَسَوَّاها وَ أَغْطَشَ لَیْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها قَالَ وَ لَا شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ وَ لَا نُجُومٌ وَ لَا سَحَابٌ ثُمَّ طَوَاهَا
الکافی ج : 8 ص : 95
فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْأَرْضِ ثُمَّ نَسَبَ الْخَلِیقَتَیْنِ فَرَفَعَ السَّمَاءَ قَبْلَ الْأَرْضِ فَذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِکَ دَحاها یَقُولُ بَسَطَهَا فَقَالَ لَهُ الشَّامِیُّ یَا أَبَا جَعْفَرٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَی أَ وَ لَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ کانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَلَعَلَّکَ تَزْعُمُ أَنَّهُمَا کَانَتَا رَتْقاً مُلْتَزِقَتَیْنِ مُلْتَصِقَتَیْنِ فَفُتِقَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَی فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع اسْتَغْفِرْ رَبَّکَ فَإِنَّ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ کانَتا رَتْقاً یَقُولُ کَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لَا تُنْزِلُ الْمَطَرَ وَ کَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ الْحَبَّ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی الْخَلْقَ وَ بَثَّ فِیهَا مِنْ کُلِّ دَابَّةٍ فَتَقَ السَّمَاءَ بِالْمَطَرِ وَ الْأَرْضَ بِنَبَاتِ الْحَبِّ فَقَالَ الشَّامِیُّ أَشْهَدُ أَنَّکَ مِنْ وُلْدِ الْأَنْبِیَاءِ وَ أَنَّ عِلْمَکَ عِلْمُهُمْ
68- مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع کَانَ کُلُّ شَیْ ءٍ مَاءً وَ کَانَ عَرْشُهُ عَلَی الْمَاءِ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ الْمَاءَ فَاضْطَرَمَ نَاراً ثُمَّ أَمَرَ النَّارَ فَخَمَدَتْ فَارْتَفَعَ مِنْ خُمُودِهَا دُخَانٌ فَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ مِنْ ذَلِکَ الدُّخَانِ وَ خَلَقَ الْأَرْضَ مِنَ الرَّمَادِ ثُمَّ اخْتَصَمَ الْمَاءُ وَ النَّارُ وَ الرِّیحُ فَقَالَ الْمَاءُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ وَ قَالَتِ الرِّیحُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ وَ قَالَتِ النَّارُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی الرِّیحِ أَنْتِ جُنْدِیِّ الْأَکْبَرُ

حَدِیثُ الْجِنَانِ وَ النُّوقِ

69- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَنِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِینَ إِلَی الرَّحْمنِ وَفْداً فَقَالَ یَا عَلِیُّ إِنَّ الْوَفْدَ لَا یَکُونُونَ إِلَّا رُکْبَاناً أُولَئِکَ رِجَالٌ اتَّقَوُا اللَّهَ فَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ اخْتَصَّهُمْ وَ رَضِیَ أَعْمَالَهُمْ فَسَمَّاهُمُ الْمُتَّقِینَ ثُمَّ قَالَ لَهُ یَا عَلِیُّ أَمَا وَ الَّذِی فَلَقَ
الکافی ج : 8 ص : 96
الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُمْ لَیَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ وَ إِنَّ الْمَلَائِکَةَ لَتَسْتَقْبِلُهُمْ بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ الْعِزِّ عَلَیْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ مُکَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْیَاقُوتِ وَ جَلَائِلُهَا الْإِسْتَبْرَقُ وَ السُّنْدُسُ وَ خُطُمُهَا جَدْلُ الْأُرْجُوَانِ تَطِیرُ بِهِمْ إِلَی الْمَحْشَرِ مَعَ کُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَکٍ مِنْ قُدَّامِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ یَزُفُّونَهُمْ زَفّاً حَتَّی یَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَی بَابِ الْجَنَّةِ الْأَعْظَمِ وَ عَلَی بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِنَّ الْوَرَقَةَ مِنْهَا لَیَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا أَلْفُ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ وَ عَنْ یَمِینِ الشَّجَرَةِ عَیْنٌ مُطَهِّرَةٌ مُزَکِّیَةٌ قَالَ فَیُسْقَوْنَ مِنْهَا شَرْبَةً فَیُطَهِّرُ اللَّهُ بِهَا قُلُوبَهُمْ مِنَ الْحَسَدِ وَ یُسْقِطُ مِنْ أَبْشَارِهِمُ الشَّعْرَ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً مِنْ تِلْکَ الْعَیْنِ الْمُطَهِّرَةِ قَالَ ثُمَّ یَنْصَرِفُونَ إِلَی عَیْنٍ أُخْرَی عَنْ یَسَارِ الشَّجَرَةِ فَیَغْتَسِلُونَ فِیهَا وَ هِیَ عَیْنُ الْحَیَاةِ فَلَا یَمُوتُونَ أَبَداً قَالَ ثُمَّ یُوقَفُ بِهِمْ قُدَّامَ الْعَرْشِ وَ قَدْ سَلِمُوا مِنَ الْ آفَاتِ وَ الْأَسْقَامِ وَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ أَبَداً قَالَ فَیَقُولُ الْجَبَّارُ جَلَّ ذِکْرُهُ لِلْمَلَائِکَةِ الَّذِینَ مَعَهُمْ احْشُرُوا أَوْلِیَائِی إِلَی الْجَنَّةِ وَ لَا تُوقِفُوهُمْ مَعَ الْخَلَائِقِ فَقَدْ سَبَقَ رِضَایَ عَنْهُمْ وَ وَجَبَتْ رَحْمَتِی لَهُمْ وَ کَیْفَ أُرِیدُ أَنْ أُوقِفَهُمْ مَعَ أَصْحَابِ الْحَسَنَاتِ وَ السَّیِّئَاتِ قَالَ فَتَسُوقُهُمُ الْمَلَائِکَةُ إِلَی الْجَنَّةِ فَإِذَا انْتَهَوْا بِهِمْ إِلَی بَابِ الْجَنَّةِ الْأَعْظَمِ ضَرَبَ الْمَلَائِکَةُ الْحَلْقَةَ ضَرْبَةً فَتَصِرُّ صَرِیراً یَبْلُغُ صَوْتُ صَرِیرِهَا کُلَّ حَوْرَاءَ أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَوْلِیَائِهِ فِی الْجِنَانِ فَیَتَبَاشَرْنَ بِهِمْ إِذَا سَمِعْنَ صَرِیرَ الْحَلْقَةِ فَیَقُولُ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ قَدْ جَاءَنَا أَوْلِیَاءُ اللَّهِ فَیُفْتَحُ لَهُمُ الْبَابُ فَیَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ تُشْرِفُ عَلَیْهِمْ أَزْوَاجُهُمْ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ وَ الْ آدَمِیِّینَ فَیَقُلْنَ

الکافی ج : 8 ص : 97
مَرْحَباً بِکُمْ فَمَا کَانَ أَشَدَّ شَوْقَنَا إِلَیْکُمْ وَ یَقُولُ لَهُنَّ أَوْلِیَاءُ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِکَ فَقَالَ عَلِیٌّ ع یَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِیَّةٌ بِمَا ذَا بُنِیَتْ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ یَا عَلِیُّ تِلْکَ غُرَفٌ بَنَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَوْلِیَائِهِ بِالدُّرِّ وَ الْیَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ سُقُوفُهَا الذَّهَبُ مَحْبُوکَةٌ بِالْفِضَّةِ لِکُلِّ غُرْفَةٍ مِنْهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَی کُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَکٌ مُوَکَّلٌ بِهِ فِیهَا فُرُشٌ مَرْفُوعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مِنَ الْحَرِیرِ وَ الدِّیبَاجِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ حَشْوُهَا الْمِسْکُ وَ الْکَافُورُ وَ الْعَنْبَرُ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِذَا أُدْخِلَ الْمُؤْمِنُ إِلَی مَنَازِلِهِ فِی الْجَنَّةِ وَ وُضِعَ عَلَی رَأْسِهِ تَاجُ الْمُلْکِ وَ الْکَرَامَةِ أُلْبِسَ حُلَلَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْیَاقُوتِ وَ الدُّرِّ الْمَنْظُومِ فِی الْإِکْلِیلِ تَحْتَ التَّاجِ قَالَ وَ أُلْبِسَ سَبْعِینَ حُلَّةَ حَرِیرٍ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ ضُرُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْیَاقُوتِ الْأَحْمَرِ فَذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ یُحَلَّوْنَ فِیها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِیها حَرِیرٌ فَإِذَا جَلَسَ الْمُؤْمِنُ عَلَی سَرِیرِهِ اهْتَزَّ سَرِیرُهُ فَرَحاً فَإِذَا اسْتَقَرَّ لِوَلِیِّ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ مَنَازِلُهُ فِی الْجِنَانِ اسْتَأْذَنَ عَلَیْهِ الْمَلَکُ الْمُوَکَّلُ بِجِنَانِهِ لِیُهَنِّئَهُ بِکَرَامَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِیَّاهُ فَیَقُولُ لَهُ خُدَّامُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْوُصَفَاءِ وَ الْوَصَائِفِ مَکَانَکَ فَإِنَّ وَلِیَّ اللَّهِ قَدِ اتَّکَأَ عَلَی أَرِیکَتِهِ وَ زَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ تَهَیَّأُ لَهُ فَاصْبِرْ لِوَلِیِّ اللَّهِ قَالَ فَتَخْرُجُ عَلَیْهِ زَوْجَتُهُ الْحَوْرَاءُ مِنْ خَیْمَةٍ لَهَا تَمْشِی مُقْبِلَةً وَ حَوْلَهَا وَصَائِفُهَا وَ عَلَیْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالْیَاقُوتِ وَ اللُّؤْلُؤِ وَ الزَّبَرْجَدِ وَ هِیَ مِنْ مِسْکٍ وَ عَنْبَرٍ وَ عَلَی رَأْسِهَا تَاجُ الْکَرَامَةِ وَ عَلَیْهَا نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُکَلَّلَتَانِ بِالْیَاقُوتِ وَ اللُّؤْلُؤِ شِرَاکُهُمَا یَاقُوتٌ أَحْمَرُ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِیِّ اللَّهِ فَهَمَّ أَنْ یَقُومَ إِلَیْهَا شَوْقاً فَتَقُولُ لَهُ یَا وَلِیَّ اللَّهِ لَیْسَ هَذَا یَوْمَ تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ فَلَا تَقُمْ
الکافی ج : 8 ص : 98
أَنَا لَکَ وَ أَنْتَ لِی قَالَ فَیَعْتَنِقَانِ مِقْدَارَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ مِنْ أَعْوَامِ الدُّنْیَا لَا یُمِلُّهَا وَ لَا تُمِلُّهُ قَالَ فَإِذَا فَتَرَ بَعْضَ الْفُتُورِ مِنْ غَیْرِ مَلَالَةٍ نَظَرَ إِلَی عُنُقِهَا فَإِذَا عَلَیْهَا قَلَائِدُ مِنْ قَصَبٍ مِنْ یَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَسَطُهَا لَوْحٌ صَفْحَتُهُ دُرَّةٌ مَکْتُوبٌ فِیهَا أَنْتَ یَا وَلِیَّ اللَّهِ حَبِیبِی وَ أَنَا الْحَوْرَاءُ حَبِیبَتُکَ إِلَیْکَ تَنَاهَتْ نَفْسِی وَ إِلَیَّ تَنَاهَتْ نَفْسُکَ ثُمَّ یَبْعَثُ اللَّهُ إِلَیْهِ أَلْفَ مَلَکٍ یُهَنِّئُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ یُزَوِّجُونَهُ بِالْحَوْرَاءِ قَالَ فَیَنْتَهُونَ إِلَی أَوَّلِ بَابٍ مِنْ جِنَانِهِ فَیَقُولُونَ لِلْمَلَکِ الْمُوَکَّلِ بِأَبْوَابِ جِنَانِهِ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَی وَلِیِّ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَنَا إِلَیْهِ نُهَنِّئُهُ فَیَقُولُ لَهُمُ الْمَلَکُ حَتَّی أَقُولَ لِلْحَاجِبِ فَیُعْلِمَهُ بِمَکَانِکُمْ قَالَ فَیَدْخُلُ الْمَلَکُ إِلَی الْحَاجِبِ وَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْحَاجِبِ ثَلَاثُ جِنَانٍ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی أَوَّلِ بَابٍ فَیَقُولُ لِلْحَاجِبِ إِنَّ عَلَی بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَکٍ أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعَالَمِینَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لِیُهَنِّئُوا وَلِیَّ اللَّهِ وَ قَدْ سَأَلُونِی أَنْ آذَنَ لَهُمْ عَلَیْهِ فَیَقُولُ الْحَاجِبُ إِنَّهُ لَیَعْظُمُ عَلَیَّ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لِأَحَدٍ عَلَی وَلِیِّ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَ زَوْجَتِهِ الْحَوْرَاءِ قَالَ وَ بَیْنَ الْحَاجِبِ وَ بَیْنَ وَلِیِّ اللَّهِ جَنَّتَانِ قَالَ فَیَدْخُلُ الْحَاجِبُ إِلَی الْقَیِّمِ فَیَقُولُ لَهُ إِنَّ عَلَی بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَکٍ أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعِزَّةِ یُهَنِّئُونَ وَلِیَّ اللَّهِ فَاسْتَأْذِنْ لَهُمْ فَیَتَقَدَّمُ الْقَیِّمُ إِلَی الْخُدَّامِ فَیَقُولُ لَهُمْ إِنَّ رُسُلَ الْجَبَّارِ عَلَی بَابِ الْعَرْصَةِ وَ هُمْ أَلْفُ مَلَکٍ أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ یُهَنِّئُونَ وَلِیَّ اللَّهِ فَأَعْلِمُوهُ بِمَکَانِهِمْ قَالَ فَیُعْلِمُونَهُ فَیُؤْذَنُ لِلْمَلَائِکَةِ فَیَدْخُلُونَ عَلَی وَلِیِّ اللَّهِ وَ هُوَ فِی الْغُرْفَةِ وَ لَهَا أَلْفُ بَابٍ وَ عَلَی کُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَکٌ مُوَکَّلٌ بِهِ فَإِذَا أُذِنَ لِلْمَلَائِکَةِ بِالدُّخُولِ عَلَی وَلِیِّ اللَّهِ فَتَحَ کُلُّ مَلَکٍ بَابَهُ الْمُوَکَّلَ بِهِ قَالَ فَیُدْخِلُ الْقَیِّمُ کُلَّ مَلَکٍ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ قَالَ فَیُبَلِّغُونَهُ رِسَالَةَ الْجَبَّارِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَی وَ الْمَلائِکَةُ یَدْخُلُونَ عَلَیْهِمْ مِنْ کُلِّ بابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ سَلامٌ عَلَیْکُمْ إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ قَالَ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ إِذا رَأَیْتَ ثَمَّ رَأَیْتَ نَعِیماً وَ مُلْکاً کَبِیراً یَعْنِی بِذَلِکَ وَلِیَّ اللَّهِ وَ مَا هُوَ فِیهِ مِنَ الْکَرَامَةِ وَ النَّعِیمِ وَ الْمُلْکِ الْعَظِیمِ الْکَبِیرِ إِنَّ الْمَلَائِکَةَ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ یَسْتَأْذِنُونَ [فِی الدُّخُولِ ]عَلَیْهِ فَلَا یَدْخُلُونَ عَلَیْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَلِذَلِکَ الْمُلْکُ الْعَظِیمُ الْکَبِیرُ قَالَ وَ الْأَنْهَارُ تَجْرِی مِنْ تَحْتِ مَسَاکِنِهِمْ وَ ذَلِکَ

الکافی ج : 8 ص : 99
قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَ الثِّمَارُ دَانِیَةٌ مِنْهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دانِیَةً عَلَیْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِیلًا مِنْ قُرْبِهَا مِنْهُمْ یَتَنَاوَلُ الْمُؤْمِنُ مِنَ النَّوْعِ الَّذِی یَشْتَهِیهِ مِنَ الثِّمَارِ بِفِیهِ وَ هُوَ مُتَّکِئٌ وَ إِنَّ الْأَنْوَاعَ مِنَ الْفَاکِهَةِ لَیَقُلْنَ لِوَلِیِّ اللَّهِ یَا وَلِیَّ اللَّهِ کُلْنِی قَبْلَ أَنْ تَأْکُلَ هَذَا قَبْلِی قَالَ وَ لَیْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ فِی الْجَنَّةِ إِلَّا وَ لَهُ جِنَانٌ کَثِیرَةٌ مَعْرُوشَاتٌ وَ غَیْرُ مَعْرُوشَاتٍ وَ أَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ وَ أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ وَ أَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ وَ أَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ فَإِذَا دَعَا وَلِیُّ اللَّهِ بِغِذَائِهِ أُتِیَ بِمَا تَشْتَهِی نَفْسُهُ عِنْدَ طَلَبِهِ الْغِذَاءَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یُسَمِّیَ شَهْوَتَهُ قَالَ ثُمَّ یَتَخَلَّی مَعَ إِخْوَانِهِ وَ یَزُورُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ یَتَنَعَّمُونَ فِی جَنَّاتِهِمْ فِی ظِلٍّ مَمْدُودٍ فِی مِثْلِ مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ أَطْیَبُ مِنْ ذَلِکَ لِکُلِّ مُؤْمِنٍ سَبْعُونَ زَوْجَةً حَوْرَاءَ وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الْ آدَمِیِّینَ وَ الْمُؤْمِنُ سَاعَةً مَعَ الْحَوْرَاءِ وَ سَاعَةً مَعَ الْ آدَمِیَّةِ وَ سَاعَةً یَخْلُو بِنَفْسِهِ عَلَی الْأَرَائِکِ مُتَّکِئاً یَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَغْشَاهُ شُعَاعُ نُورٍ وَ هُوَ عَلَی أَرِیکَتِهِ وَ یَقُولُ لِخُدَّامِهِ مَا هَذَا الشُّعَاعُ اللَّامِعُ لَعَلَّ الْجَبَّارَ لَحَظَنِی فَیَقُولُ لَهُ خُدَّامُهُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ جَلَّ جَلَالُ اللَّهِ بَلْ هَذِهِ حَوْرَاءُ مِنْ نِسَائِکَ مِمَّنْ لَمْ تَدْخُلْ بِهَا بَعْدُ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَیْکَ مِنْ خَیْمَتِهَا شَوْقاً إِلَیْکَ وَ قَدْ تَعَرَّضَتْ لَکَ وَ أَحَبَّتْ لِقَاءَکَ فَلَمَّا أَنْ رَأَتْکَ مُتَّکِئاً عَلَی سَرِیرِکَ تَبَسَّمَتْ نَحْوَکَ شَوْقاً إِلَیْکَ فَالشُّعَاعُ الَّذِی رَأَیْتَ وَ النُّورُ الَّذِی غَشِیَکَ هُوَ مِنْ بَیَاضِ ثَغْرِهَا وَ صَفَائِهِ وَ نَقَائِهِ وَ رِقَّتِهِ قَالَ فَیَقُولُ وَلِیُّ اللَّهِ ائْذَنُوا لَهَا فَتَنْزِلَ إِلَیَّ فَیَبْتَدِرُ إِلَیْهَا أَلْفُ وَصِیفٍ وَ أَلْفُ وَصِیفَةٍ یُبَشِّرُونَهَا بِذَلِکَ فَتَنْزِلُ إِلَیْهِ مِنْ خَیْمَتِهَا وَ عَلَیْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مُکَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْیَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ صِبْغُهُنَّ الْمِسْکُ وَ الْعَنْبَرُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ یُرَی مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِینَ حُلَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً وَ عَرْضُ مَا بَیْنَ مَنْکِبَیْهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِیِّ اللَّهِ أَقْبَلَ الْخُدَّامُ بِصَحَائِفِ
الکافی ج : 8 ص : 100
الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فِیهَا الدُّرُّ وَ الْیَاقُوتُ وَ الزَّبَرْجَدُ فَیَنْثُرُونَهَا عَلَیْهَا ثُمَّ یُعَانِقُهَا وَ تُعَانِقُهُ فَلَا یَمَلُّ وَ لَا تَمَلُّ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَمَّا الْجِنَانُ الْمَذْکُورَةُ فِی الْکِتَابُ فَإِنَّهُنَّ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ وَ جَنَّةُ نَعِیمٍ وَ جَنَّةُ الْمَأْوَی قَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جِنَاناً مَحْفُوفَةً بِهَذِهِ الْجِنَانِ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَکُونُ لَهُ مِنَ الْجِنَانِ مَا أَحَبَّ وَ اشْتَهَی یَتَنَعَّمُ فِیهِنَّ کَیْفَ یَشَاءُ وَ إِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ شَیْئاً أَوِ اشْتَهَی إِنَّمَا دَعْوَاهُ فِیهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ یَقُولَ سُبْحَانَکَ اللَّهُمَّ فَإِذَا قَالَهَا تَبَادَرَتْ إِلَیْهِ الْخَدَمُ بِمَا اشْتَهَی مِنْ غَیْرِ أَنْ یَکُونَ طَلَبَهُ مِنْهُمْ أَوْ أَمَرَ بِهِ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَعْواهُمْ فِیها سُبْحانَکَ اللَّهُمَّ وَ تَحِیَّتُهُمْ فِیها سَلامٌ یَعْنِی الْخُدَّامَ قَالَ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ یَعْنِی بِذَلِکَ عِنْدَ مَا یَقْضُونَ مِنْ لَذَّاتِهِمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ یَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ فَرَاغَتِهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أُولئِکَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ قَالَ یَعْلَمُهُ الْخُدَّامُ فَیَأْتُونَ بِهِ أَوْلِیَاءَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ یَسْأَلُوهُمْ إِیَّاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَواکِهُ وَ هُمْ مُکْرَمُونَ قَالَ فَإِنَّهُمْ لَا یَشْتَهُونَ شَیْئاً فِی الْجَنَّةِ إِلَّا أُکْرِمُوا بِهِ
70- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قِیلَ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع وَ أَنَا عِنْدَهُ إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِی حَفْصَةَ وَ أَصْحَابَهُ یَرْوُونَ عَنْکَ أَنَّکَ تَکَلَّمُ عَلَی سَبْعِینَ وَجْهاً لَکَ مِنْهَا الْمَخْرَجُ فَقَالَ مَا یُرِیدُ سَالِمٌ مِنِّی أَ یُرِیدُ أَنْ أَجِی ءَ بِالْمَلَائِکَةِ وَ اللَّهِ مَا جَاءَتْ بِهَذَا النَّبِیُّونَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ ع إِنِّی سَقِیمٌ وَ مَا کَانَ سَقِیماً وَ مَا کَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ ع بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هذا وَ مَا فَعَلَهُ وَ مَا کَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ یُوسُفُ ع أَیَّتُهَا الْعِیرُ إِنَّکُمْ لَسارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا کَانُوا سَارِقِینَ وَ مَا کَذَبَ

الکافی ج : 8 ص : 101