فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ الْأَحْلَامِ وَ الْحُجَّةِ عَلَی أَهْلِ ذَلِکَ الزَّمَانِ

57- بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ إِنَّ الْأَحْلَامَ لَمْ تَکُنْ فِیمَا مَضَی فِی أَوَّلِ الْخَلْقِ وَ إِنَّمَا حَدَثَتْ فَقُلْتُ وَ مَا الْعِلَّةُ فِی ذَلِکَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ بَعَثَ رَسُولًا إِلَی أَهْلِ زَمَانِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَی عِبَادَةِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فَقَالُوا إِنْ فَعَلْنَا ذَلِکَ فَمَا لَنَا فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِأَکْثَرِنَا مَالًا وَ لَا بِأَعَزِّنَا عَشِیرَةً فَقَالَ إِنْ أَطَعْتُمُونِی أَدْخَلَکُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ عَصَیْتُمُونِی أَدْخَلَکُمُ اللَّهُ النَّارَ فَقَالُوا وَ مَا الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَوَصَفَ لَهُمْ ذَلِکَ فَقَالُوا مَتَی نَصِیرُ إِلَی ذَلِکَ فَقَالَ إِذَا مِتُّمْ فَقَالُوا لَقَدْ رَأَیْنَا أَمْوَاتَنَا صَارُوا عِظَاماً وَ رُفَاتاً فَازْدَادُوا لَهُ تَکْذِیباً وَ بِهِ اسْتِخْفَافاً فَأَحْدَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِمُ الْأَحْلَامَ فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا رَأَوْا وَ مَا أَنْکَرُوا مِنْ ذَلِکَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ أَنْ یَحْتَجَّ عَلَیْکُمْ بِهَذَا هَکَذَا تَکُونُ أَرْوَاحُکُمْ إِذَا مِتُّمْ وَ إِنْ بُلِیَتْ أَبْدَانُکُمْ تَصِیرُ الْأَرْوَاحُ إِلَی عِقَابٍ حَتَّی تُبْعَثَ الْأَبْدَانُ
58- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ رَأْیُ الْمُؤْمِنِ وَ رُؤْیَاهُ فِی آخِرِ الزَّمَانِ عَلَی سَبْعِینَ جُزْءاً مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ
59- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص کَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ مِنْ مُبَشِّرَاتٍ یَعْنِی بِهِ الرُّؤْیَا
60- عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمُ الْبُشْری فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا قَالَ هِیَ الرُّؤْیَا الْحَسَنَةُ یَرَی الْمُؤْمِنُ فَیُبَشَّرُ بِهَا فِی دُنْیَاهُ
61- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِی خَلَفٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الرُّؤْیَا عَلَی ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ بِشَارَةٍ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ وَ تَحْذِیرٍ مِنَ الشَّیْطَانِ وَ أَضْغَاثِ أَحْلَامٍ

الکافی ج : 8 ص : 91
62- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاکَ الرُّؤْیَا الصَّادِقَةُ وَ الْکَاذِبَةُ مَخْرَجُهُمَا مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ قَالَ صَدَقْتَ أَمَّا الْکَاذِبَةُ الْمُخْتَلِفَةُ فَإِنَّ الرَّجُلَ یَرَاهَا فِی أَوَّلِ لَیْلَةٍ فِی سُلْطَانِ الْمَرَدَةِ الْفَسَقَةِ وَ إِنَّمَا هِیَ شَیْ ءٌ یُخَیَّلُ إِلَی الرَّجُلِ وَ هِیَ کَاذِبَةٌ مُخَالِفَةٌ لَا خَیْرَ فِیهَا وَ أَمَّا الصَّادِقَةُ إِذَا رَآهَا بَعْدَ الثُّلُثَیْنِ مِنَ اللَّیْلِ مَعَ حُلُولِ الْمَلَائِکَةِ وَ ذَلِکَ قَبْلَ السَّحَرِ فَهِیَ صَادِقَةٌ لَا تَخَلَّفُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّا أَنْ یَکُونَ جُنُباً أَوْ یَنَامَ عَلَی غَیْرِ طَهُورٍ وَ لَمْ یَذْکُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَقِیقَةَ ذِکْرِهِ فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ وَ تُبْطِئُ عَلَی صَاحِبِهَا

حَدِیثُ الرِّیَاحِ

63- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ وَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الرِّیَاحِ الْأَرْبَعِ الشَّمَالِ وَ الْجَنُوبِ وَ الصَّبَا وَ الدَّبُورِ وَ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ یَذْکُرُونَ أَنَّ الشَّمَالَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْجَنُوبَ مِنَ النَّارِ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُنُوداً مِنْ رِیَاحٍ یُعَذِّبُ بِهَا مَنْ یَشَاءُ مِمَّنْ عَصَاهُ وَ لِکُلِّ رِیحٍ مِنْهَا مَلَکٌ مُوَکَّلٌ بِهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُعَذِّبَ قَوْماً بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ أَوْحَی إِلَی الْمَلَکِ الْمُوَکَّلِ بِذَلِکَ النَّوْعِ مِنَ الرِّیحِ الَّتِی یُرِیدُ أَنْ یُعَذِّبَهُمْ بِهَا قَالَ فَیَأْمُرُهَا الْمَلَکُ فَیَهِیجُ کَمَا یَهِیجُ الْأَسَدُ الْمُغْضَبُ قَالَ وَ لِکُلِّ رِیحٍ مِنْهُنَّ اسْمٌ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ تَعَالَی کَذَّبَتْ عادٌ فَکَیْفَ کانَ عَذابِی وَ نُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَیْهِمْ رِیحاً صَرْصَراً فِی یَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ قَالَ الرِّیحَ الْعَقِیمَ وَ قَالَ رِیحٌ فِیها عَذابٌ أَلِیمٌ وَ قَالَ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِیهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ وَ مَا ذُکِرَ مِنَ الرِّیَاحِ الَّتِی یُعَذِّبُ اللَّهُ بِهَا مَنْ عَصَاهُ قَالَ وَ لِلَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ رِیَاحُ رَحْمَةٍ لَوَاقِحُ وَ غَیْرُ ذَلِکَ یَنْشُرُهَا بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ مِنْهَا مَا یُهَیِّجُ السَّحَابَ لِلْمَطَرِ وَ مِنْهَا رِیَاحٌ تَحْبِسُ السَّحَابَ بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ
الکافی ج : 8 ص : 92
رِیَاحٌ تَعْصِرُ السَّحَابَ فَتَمْطُرُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مِنْهَا رِیَاحٌ مِمَّا عَدَّدَ اللَّهُ فِی الْکِتَابُ فَأَمَّا الرِّیَاحُ الْأَرْبَعُ الشَّمَالُ وَ الْجَنُوبُ وَ الصَّبَا وَ الدَّبُورُ فَإِنَّمَا هِیَ أَسْمَاءُ الْمَلَائِکَةِ الْمُوَکَّلِینَ بِهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یُهِبَّ شَمَالًا أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الشَّمَالُ فَیَهْبِطُ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَتَفَرَّقَتْ رِیحُ الشَّمَالِ حَیْثُ یُرِیدُ اللَّهُ مِنَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَبْعَثَ جَنُوباً أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الْجَنُوبُ فَهَبَطَ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَتَفَرَّقَتْ رِیحُ الْجَنُوبِ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ حَیْثُ یُرِیدُ اللَّهُ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَبْعَثَ رِیحَ الصَّبَا أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الصَّبَا فَهَبَطَ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَتَفَرَّقَتْ رِیحُ الصَّبَا حَیْثُ یُرِیدُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَبْعَثَ دَبُوراً أَمَرَ الْمَلَکَ الَّذِی اسْمُهُ الدَّبُورُ فَهَبَطَ عَلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ فَقَامَ عَلَی الرُّکْنِ الشَّامِیِّ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَتَفَرَّقَتْ رِیحُ الدَّبُورِ حَیْثُ یُرِیدُ اللَّهُ مِنَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ رِیحُ الشَّمَالِ وَ رِیحُ الْجَنُوبِ وَ رِیحُ الدَّبُورِ وَ رِیحُ الصَّبَا إِنَّمَا تُضَافُ إِلَی الْمَلَائِکَةِ الْمُوَکَّلِینَ بِهَا
64- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِیَاحَ رَحْمَةٍ وَ رِیَاحَ عَذَابٍ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ یَجْعَلَ الْعَذَابَ مِنَ الرِّیَاحِ رَحْمَةً فَعَلَ قَالَ وَ لَنْ یَجْعَلَ الرَّحْمَةَ مِنَ الرِّیحِ عَذَاباً قَالَ وَ ذَلِکَ أَنَّهُ لَمْ یَرْحَمْ قَوْماً قَطُّ أَطَاعُوهُ وَ کَانَتْ طَاعَتُهُمْ إِیَّاهُ وَبَالًا عَلَیْهِمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَحَوُّلِهِمْ عَنْ طَاعَتِهِ قَالَ کَذَلِکَ فَعَلَ بِقَوْمِ یُونُسَ لَمَّا آمَنُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بَعْدَ مَا کَانَ قَدَّرَ عَلَیْهِمُ الْعَذَابَ وَ قَضَاهُ ثُمَّ تَدَارَکَهُمْ بِرَحْمَتِهِ فَجَعَلَ الْعَذَابَ الْمُقَدَّرَ عَلَیْهِمْ رَحْمَةً فَصَرَفَهُ عَنْهُمْ وَ قَدْ أَنْزَلَهُ عَلَیْهِمْ وَ غَشِیَهُمْ وَ ذَلِکَ لَمَّا آمَنُوا بِهِ وَ تَضَرَّعُوا إِلَیْهِ قَالَ وَ أَمَّا الرِّیحُ الْعَقِیمُ فَإِنَّهَا رِیحُ عَذَابٍ لَا تُلْقِحُ شَیْئاً مِنَ الْأَرْحَامِ وَ لَا شَیْئاً مِنَ النَّبَاتِ وَ هِیَ رِیحٌ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْأَرَضِینَ السَّبْعِ وَ مَا خَرَجَتْ مِنْهَا رِیحٌ قَطُّ إِلَّا عَلَی قَوْمِ عَادٍ حِینَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ فَأَمَرَ الْخُزَّانَ أَنْ یُخْرِجُوا مِنْهَا عَلَی مِقْدَارِ سَعَةِ الْخَاتَمِ قَالَ فَعَتَتْ عَلَی الْخُزَّانِ فَخَرَجَ
الکافی ج : 8 ص : 93
مِنْهَا عَلَی مِقْدَارِ مَنْخِرِ الثَّوْرِ تَغَیُّظاً مِنْهَا عَلَی قَوْمِ عَادٍ قَالَ فَضَجَّ الْخُزَّانُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِکَ فَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّهَا قَدْ عَتَتْ عَنْ أَمْرِنَا إِنَّا نَخَافُ أَنْ تُهْلِکَ مَنْ لَمْ یَعْصِکَ مِنْ خَلْقِکَ وَ عُمَّارِ بِلَادِکَ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهَا جَبْرَئِیلَ ع فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَنَاحَیْهِ فَرَدَّهَا إِلَی مَوْضِعِهَا وَ قَالَ لَهَا اخْرُجِی عَلَی مَا أُمِرْتِ بِهِ قَالَ فَخَرَجَتْ عَلَی مَا أُمِرَتْ بِهِ وَ أَهْلَکَتْ قَوْمَ عَادٍ وَ مَنْ کَانَ بِحَضْرَتِهِمْ
65- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ ظَهَرَتْ عَلَیْهِ النِّعْمَةُ فَلْیُکْثِرْ ذِکْرَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ مَنْ کَثُرَتْ هُمُومُهُ فَعَلَیْهِ بِالِاسْتِغْفَارِ وَ مَنْ أَلَحَّ عَلَیْهِ الْفَقْرُ فَلْیُکْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ یَنْفِی عَنْهُ الْفَقْرَ وَ قَالَ فَقَدَ النَّبِیُّ ص رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا غَیَّبَکَ عَنَّا فَقَالَ الْفَقْرُ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ طُولُ السُّقْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُعَلِّمُکَ کَلَاماً إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْکَ الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ فَقَالَ بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ ]تَوَکَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ کَبِّرْهُ تَکْبِیراً فَقَالَ الرَّجُلُ فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ حَتَّی ذَهَبَ عَنِّی الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ
66- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لِأَبِی جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ أَنَا أَسْمَعُ أَتَیْتَ الْبَصْرَةَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ کَیْفَ رَأَیْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلَی هَذَا الْأَمْرِ وَ دُخُولَهُمْ فِیهِ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِیلٌ وَ لَقَدْ فَعَلُوا وَ إِنَّ ذَلِکَ لَقَلِیلٌ فَقَالَ عَلَیْکَ بِالْأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَی کُلِّ خَیْرٍ ثُمَّ قَالَ مَا یَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِی هَذِهِ الْ آیَةِ قُلْ لا أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِی الْقُرْبی قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّهُمْ یَقُولُونَ إِنَّهَا لِأَقَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ کَذَبُوا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِینَا خَاصَّةً فِی أَهْلِ الْبَیْتِ فِی عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ أَصْحَابِ الْکِسَاءِ ع

الکافی ج : 8 ص : 94

حَدِیثُ أَهْلِ الشَّامِ

67- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِیَّةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ یَا أَبَا جَعْفَرٍ جِئْتُ أَسْأَلُکَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَدْ أَعْیَتْ عَلَیَّ أَنْ أَجِدَ أَحَداً یُفَسِّرُهَا وَ قَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ کُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ شَیْئاً غَیْرَ الَّذِی قَالَ الصِّنْفُ الْ آخَرُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا ذَاکَ قَالَ فَإِنِّی أَسْأَلُکَ عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ الْقَدَرُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْقَلَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا قَالُوا شَیْئاً أُخْبِرُکَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی کَانَ وَ لَا شَیْ ءَ غَیْرَهُ وَ کَانَ عَزِیزاً وَ لَا أَحَدَ کَانَ قَبْلَ عِزِّهِ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ سُبْحانَ رَبِّکَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ کَانَ الْخَالِقُ قَبْلَ الْمَخْلُوقِ وَ لَوْ کَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ الشَّیْ ءَ مِنَ الشَّیْ ءِ إِذاً لَمْ یَکُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً وَ لَمْ یَزَلِ اللَّهُ إِذاً وَ مَعَهُ شَیْ ءٌ لَیْسَ هُوَ یَتَقَدَّمُهُ وَ لَکِنَّهُ کَانَ إِذْ لَا شَیْ ءَ غَیْرَهُ وَ خَلَقَ الشَّیْ ءَ الَّذِی جَمِیعُ الْأَشْیَاءِ مِنْهُ وَ هُوَ الْمَاءُ الَّذِی خَلَقَ الْأَشْیَاءَ مِنْهُ فَجَعَلَ نَسَبَ کُلِّ شَیْ ءٍ إِلَی الْمَاءِ وَ لَمْ یَجْعَلْ لِلْمَاءِ نَسَباً یُضَافُ إِلَیْهِ وَ خَلَقَ الرِّیحَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ سَلَّطَ الرِّیحَ عَلَی الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ الرِّیحُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّی ثَارَ مِنَ الْمَاءِ زَبَدٌ عَلَی قَدْرِ مَا شَاءَ أَنْ یَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِکَ الزَّبَدِ أَرْضاً بَیْضَاءَ نَقِیَّةً لَیْسَ فِیهَا صَدْعٌ وَ لَا ثَقْبٌ وَ لَا صُعُودٌ وَ لَا هُبُوطٌ وَ لَا شَجَرَةٌ ثُمَّ طَوَاهَا فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ مِنَ الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ النَّارُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّی ثَارَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانٌ عَلَی قَدْرِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ یَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِکَ الدُّخَانِ سَمَاءً صَافِیَةً نَقِیَّةً لَیْسَ فِیهَا صَدْعٌ وَ لَا ثَقْبٌ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْکَها فَسَوَّاها وَ أَغْطَشَ لَیْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها قَالَ وَ لَا شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ وَ لَا نُجُومٌ وَ لَا سَحَابٌ ثُمَّ طَوَاهَا
الکافی ج : 8 ص : 95
فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْأَرْضِ ثُمَّ نَسَبَ الْخَلِیقَتَیْنِ فَرَفَعَ السَّمَاءَ قَبْلَ الْأَرْضِ فَذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ ذِکْرُهُ وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِکَ دَحاها یَقُولُ بَسَطَهَا فَقَالَ لَهُ الشَّامِیُّ یَا أَبَا جَعْفَرٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَی أَ وَ لَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ کانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَلَعَلَّکَ تَزْعُمُ أَنَّهُمَا کَانَتَا رَتْقاً مُلْتَزِقَتَیْنِ مُلْتَصِقَتَیْنِ فَفُتِقَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَی فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع اسْتَغْفِرْ رَبَّکَ فَإِنَّ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ کانَتا رَتْقاً یَقُولُ کَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لَا تُنْزِلُ الْمَطَرَ وَ کَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ الْحَبَّ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی الْخَلْقَ وَ بَثَّ فِیهَا مِنْ کُلِّ دَابَّةٍ فَتَقَ السَّمَاءَ بِالْمَطَرِ وَ الْأَرْضَ بِنَبَاتِ الْحَبِّ فَقَالَ الشَّامِیُّ أَشْهَدُ أَنَّکَ مِنْ وُلْدِ الْأَنْبِیَاءِ وَ أَنَّ عِلْمَکَ عِلْمُهُمْ
68- مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع کَانَ کُلُّ شَیْ ءٍ مَاءً وَ کَانَ عَرْشُهُ عَلَی الْمَاءِ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ ذِکْرُهُ الْمَاءَ فَاضْطَرَمَ نَاراً ثُمَّ أَمَرَ النَّارَ فَخَمَدَتْ فَارْتَفَعَ مِنْ خُمُودِهَا دُخَانٌ فَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ مِنْ ذَلِکَ الدُّخَانِ وَ خَلَقَ الْأَرْضَ مِنَ الرَّمَادِ ثُمَّ اخْتَصَمَ الْمَاءُ وَ النَّارُ وَ الرِّیحُ فَقَالَ الْمَاءُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ وَ قَالَتِ الرِّیحُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ وَ قَالَتِ النَّارُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَکْبَرُ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی الرِّیحِ أَنْتِ جُنْدِیِّ الْأَکْبَرُ