فهرست کتاب


الکافی جلد 8

ابی‏جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

حَدِیثُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع

24- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ کَانَ یَقُولُ إِنَّ أَحَبَّکُمْ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْسَنُکُمْ عَمَلًا وَ إِنَّ أَعْظَمَکُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَمَلًا أَعْظَمُکُمْ فِیمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَةً
الکافی ج : 8 ص : 69
وَ إِنَّ أَنْجَاکُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّکُمْ خَشْیَةً لِلَّهِ وَ إِنَّ أَقْرَبَکُمْ مِنَ اللَّهِ أَوْسَعُکُمْ خُلُقاً وَ إِنَّ أَرْضَاکُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَسْبَغُکُمْ عَلَی عِیَالِهِ وَ إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عَلَی اللَّهِ أَتْقَاکُمْ لِلَّهِ
25- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ الصَّیْقَلِ عَنْ أَبِی شُعَیْبٍ الْمَحَامِلِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَیَأْتِیَنَّ عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ یُظْرَفُ فِیهِ الْفَاجِرُ وَ یُقَرَّبُ فِیهِ الْمَاجِنُ وَ یُضَعَّفُ فِیهِ الْمُنْصِفُ قَالَ فَقِیلَ لَهُ مَتَی ذَاکَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ فَقَالَ إِذَا اتُّخِذَتِ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الزَّکَاةُ مَغْرَماً وَ الْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً وَ الصِّلَةُ مَنّاً قَالَ فَقِیلَ مَتَی ذَلِکَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ فَقَالَ إِذَا تَسَلَّطْنَ النِّسَاءُ وَ سُلِّطْنَ الْإِمَاءُ وَ أُمِّرَ الصِّبْیَانُ
26- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَقَبِیِّ رَفَعَهُ قَالَ خَطَبَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ آدَمَ لَمْ یَلِدْ عَبْداً وَ لَا أَمَةً وَ إِنَّ النَّاسَ کُلَّهُمْ أَحْرَارٌ وَ لَکِنَّ اللَّهَ خَوَّلَ بَعْضَکُمْ بَعْضاً فَمَنْ کَانَ لَهُ بَلَاءٌ فَصَبَرَ فِی الْخَیْرِ فَلَا یَمُنَّ بِهِ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَا وَ قَدْ حَضَرَ شَیْ ءٌ وَ نَحْنُ مُسَوُّونَ فِیهِ بَیْنَ الْأَسْوَدِ وَ الْأَحْمَرِ فَقَالَ مَرْوَانُ لِطَلْحَةَ وَ الزُّبَیْرِ مَا أَرَادَ بِهَذَا غَیْرَکُمَا قَالَ فَأَعْطَی کُلَّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةَ دَنَانِیرَ وَ أَعْطَی رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثَلَاثَةَ دَنَانِیرَ وَ جَاءَ بَعْدُ غُلَامٌ أَسْوَدُ فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِیرَ فَقَالَ الْأَنْصَارِیُّ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ هَذَا غُلَامٌ أَعْتَقْتُهُ بِالْأَمْسِ تَجْعَلُنِی وَ إِیَّاهُ سَوَاءً فَقَالَ إِنِّی نَظَرْتُ فِی کِتَابُ اللَّهِ فَلَمْ أَجِدْ لِوُلْدِ إِسْمَاعِیلَ عَلَی وُلْدِ إِسْحَاقَ فَضْلًا

حَدِیثُ النَّبِیِّ ص حِینَ عُرِضَتْ عَلَیْهِ الْخَیْلُ

27- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی قَتَادَةَ جَمِیعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ
الکافی ج : 8 ص : 70
شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَرْضِ الْخَیْلِ فَمَرَّ بِقَبْرِ أَبِی أُحَیْحَةَ فَقَالَ أَبُو بَکْرٍ لَعَنَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ فَوَ اللَّهِ إِنْ کَانَ لَیَصُدُّ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ وَ یُکَذِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ خَالِدٌ ابْنُهُ بَلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا قُحَافَةَ فَوَ اللَّهِ مَا کَانَ یُقْرِی الضَّیْفَ وَ لَا یُقَاتِلُ الْعَدُوَّ فَلَعَنَ اللَّهُ أَهْوَنَهُمَا عَلَی الْعَشِیرَةِ فَقْداً فَأَلْقَی رَسُولُ اللَّهِ ص خِطَامَ رَاحِلَتِهِ عَلَی غَارِبِهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا أَنْتُمْ تَنَاوَلْتُمُ الْمُشْرِکِینَ فَعُمُّوا وَ لَا تَخُصُّوا فَیَغْضَبَ وُلْدُهُ ثُمَّ وَقَفَ فَعُرِضَتْ عَلَیْهِ الْخَیْلُ فَمَرَّ بِهِ فَرَسٌ فَقَالَ عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ إِنَّ مِنْ أَمْرِ هَذَا الْفَرَسِ کَیْتَ وَ کَیْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَرْنَا فَأَنَا أَعْلَمُ بِالْخَیْلِ مِنْکَ فَقَالَ عُیَیْنَةُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْکَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّی ظَهَرَ الدَّمُ فِی وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ فَأَیُّ الرِّجَالِ أَفْضَلُ فَقَالَ عُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ رِجَالٌ یَکُونُونَ بِنَجْدٍ یَضَعُونَ سُیُوفَهُمْ عَلَی عَوَاتِقِهِمْ وَ رِمَاحَهُمْ عَلَی کَوَاثِبِ خَیْلِهِمْ ثُمَّ یَضْرِبُونَ بِهَا قُدُماً قُدُماً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَذَبْتَ بَلْ رِجَالُ أَهْلِ الْیَمَنِ أَفْضَلُ الْإِیمَانُ یَمَانِیٌّ وَ الْحِکْمَةُ یَمَانِیَّةٌ وَ لَوْ لَا الْهِجْرَةُ لَکُنْتُ امْرَأً مِنْ أَهْلِ الْیَمَنِ الْجَفَاءُ وَ الْقَسْوَةُ فِی الْفَدَّادِینَ أَصْحَابِ الْوَبَرِ رَبِیعَةَ وَ مُضَرَ مِنْ حَیْثُ یَطْلُعُ قَرْنُ الشَّمْسِ وَ مَذْحِجُ أَکْثَرُ قَبِیلٍ یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ حَضْرَمَوْتُ خَیْرٌ مِنْ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَ
الکافی ج : 8 ص : 71
رَوَی بَعْضُهُمْ خَیْرٌ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِیَةَ وَ بَجِیلَةُ خَیْرٌ مِنْ رِعْلٍ وَ ذَکْوَانَ وَ إِنْ یَهْلِکْ لِحْیَانُ فَلَا أُبَالِی ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوکَ الْأَرْبَعَةَ جَمَداً وَ مَخْوَساً وَ مَشْرَحاً وَ أَبْضَعَةَ وَ أُخْتَهُمُ الْعَمَّرَدَةَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَ الْمُحَلَّلَ لَهُ وَ مَنْ یُوَالِی غَیْرَ مَوَالِیهِ وَ مَنِ ادَّعَی نَسَباً لَا یُعْرَفُ وَ الْمُتَشَبِّهِینَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً فِی الْإِسْلَامِ أَوْ آوَی مُحْدِثاً وَ مَنْ قَتَلَ غَیْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَیْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ لَعَنَ أَبَوَیْهِ فَقَالَ رَجُلٌ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَ یُوجَدُ رَجُلٌ یَلْعَنُ أَبَوَیْهِ فَقَالَ نَعَمْ یَلْعَنُ آبَاءَ الرِّجَالِ وَ أُمَّهَاتِهِمْ فَیَلْعَنُونَ أَبَوَیْهِ لَعَنَ
الکافی ج : 8 ص : 72
اللَّهُ رِعْلًا وَ ذَکْوَانَ وَ عَضَلًا وَ لِحْیَانَ وَ الْمُجْذَمِینَ مِنْ أَسَدٍ وَ غَطَفَانَ وَ أَبَا سُفْیَانَ بْنَ حَرْبٍ وَ شَهْبَلًا ذَا الْأَسْنَانِ وَ ابْنَیْ مَلِیکَةَ بْنِ جَزِیمٍ وَ مَرْوَانَ وَ هَوْذَةَ وَ هَوْنَةَ
28- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مَوْلًی لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع سَأَلَهُ مَالًا فَقَالَ یَخْرُجُ عَطَائِی فَأُقَاسِمُکَ هُوَ فَقَالَ لَا أَکْتَفِی وَ خَرَجَ إِلَی مُعَاوِیَةَ فَوَصَلَهُ فَکَتَبَ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع یُخْبِرُهُ بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ فَکَتَبَ إِلَیْهِ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَا فِی یَدِکَ مِنَ الْمَالِ قَدْ کَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَکَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَی أَهْلِهِ بَعْدَکَ وَ إِنَّمَا لَکَ مِنْهُ مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِکَ فَ آثِرْ نَفْسَکَ عَلَی صَلَاحِ وُلْدِکَ فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَیْنِ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِیهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِیتَ وَ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِیهِ بِمَعْصِیَةِ اللَّهِ فَشَقِیَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَیْسَ مِنْ هَذَیْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَی نَفْسِکَ وَ لَا تُبَرِّدَ لَهُ عَلَی ظَهْرِکَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَی رَحْمَةَ اللَّهِ وَ ثِقْ لِمَنْ بَقِیَ بِرِزْقِ اللَّهِ
کَلَامُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع
29- حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع یَعِظُ النَّاسَ وَ یُزَهِّدُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَ یُرَغِّبُهُمْ فِی أَعْمَالِ الْ آخِرَةِ بِهَذَا الْکَلَامِ فِی کُلِّ جُمُعَةٍ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حُفِظَ عَنْهُ وَ کُتِبَ کَانَ یَقُولُ أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّکُمْ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ فَتَجِدُ کُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا مِنْ خَیْرٍ مُحْضَراً وَ مَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَیْنَهَا وَ بَیْنَهُ أَمَداً بَعِیداً وَ یُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَیْحَکَ یَا ابْنَ آدَمَ الْغَافِلَ وَ لَیْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ
الکافی ج : 8 ص : 73
یَا ابْنَ آدَمَ إِنَّ أَجَلَکَ أَسْرَعُ شَیْ ءٍ إِلَیْکَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَکَ حَثِیثاً یَطْلُبُکَ وَ یُوشِکُ أَنْ یُدْرِکَکَ وَ کَأَنْ قَدْ أَوْفَیْتَ أَجَلَکَ وَ قَبَضَ الْمَلَکُ رُوحَکَ وَ صِرْتَ إِلَی قَبْرِکَ وَحِیداً فَرَدَّ إِلَیْکَ فِیهِ رُوحَکَ وَ اقْتَحَمَ عَلَیْکَ فِیهِ مَلَکَانِ نَاکِرٌ وَ نَکِیرٌ لِمُسَاءَلَتِکَ وَ شَدِیدِ امْتِحَانِکَ أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا یَسْأَلَانِکَ عَنْ رَبِّکَ الَّذِی کُنْتَ تَعْبُدُهُ وَ عَنْ نَبِیِّکَ الَّذِی أُرْسِلَ إِلَیْکَ و عَنْ دِینِکَ الَّذِی کُنْتَ تَدِینُ بِهِ وَ عَنْ کِتَابُ کَ الَّذِی کُنْتَ تَتْلُوهُ وَ عَنْ إِمَامِکَ الَّذِی کُنْتَ تَتَوَلَّاهُ ثُمَّ عَنْ عُمُرِکَ فِیمَا کُنْتَ أَفْنَیْتَهُ وَ مَالِکَ مِنْ أَیْنَ اکْتَسَبْتَهُ وَ فِیمَا أَنْتَ أَنْفَقْتَهُ فَخُذْ حِذْرَکَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِکَ وَ أَعِدَّ الْجَوَابَ قَبْلَ الِامْتِحَانِ وَ الْمُسَائَلَةِ وَ الِاخْتِبَارِ فَإِنْ تَکُ مُؤْمِناً عَارِفاً بِدِینِکَ مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِینَ مُوَالِیاً لِأَوْلِیَاءِ اللَّهِ لَقَّاکَ اللَّهُ حُجَّتَکَ وَ أَنْطَقَ لِسَانَکَ بِالصَّوَابِ وَ أَحْسَنْتَ الْجَوَابَ وَ بُشِّرْتَ بِالرِّضْوَانِ وَ الْجَنَّةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَقْبَلَتْکَ الْمَلَائِکَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّیْحَانِ وَ إِنْ لَمْ تَکُنْ کَذَلِکَ تَلَجْلَجَ لِسَانُکَ وَ دُحِضَتْ حُجَّتُکَ وَ عَیِیتَ عَنِ الْجَوَابِ وَ بُشِّرْتَ بِالنَّارِ وَ اسْتَقْبَلَتْکَ مَلَائِکَةُ الْعَذَابِ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِیمٍ وَ تَصْلِیَةِ جَحِیمٍ وَ اعْلَمْ یَا ابْنَ آدَمَ أَنَّ مِنْ وَرَاءِ هَذَا أَعْظَمَ وَ أَفْظَعَ وَ أَوْجَعَ لِلْقُلُوبِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ذلِکَ یَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِکَ یَوْمٌ مَشْهُودٌ یَجْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِ الْأَوَّلِینَ وَ الْ آخِرِینَ ذَلِکَ یَوْمٌ یُنْفَخُ فِی الصُّورِ وَ تُبَعْثَرُ فِیهِ الْقُبُورُ وَ ذَلِکَ یَوْمُ الْ آزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَی الْحَناجِرِ کاظِمِینَ وَ ذَلِکَ یَوْمٌ لَا تُقَالُ فِیهِ عَثْرَةٌ وَ لَا یُؤْخَذُ مِنْ أَحَدٍ فِدْیَةٌ وَ لَا تُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ مَعْذِرَةٌ وَ لَا لِأَحَدٍ فِیهِ مُسْتَقْبَلُ تَوْبَةٍ لَیْسَ إِلَّا الْجَزَاءُ بِالْحَسَنَاتِ وَ الْجَزَاءُ بِالسَّیِّئَاتِ فَمَنْ کَانَ مِنَ
الکافی ج : 8 ص : 74
الْمُؤْمِنِینَ عَمِلَ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَیْرٍ وَجَدَهُ وَ مَنْ کَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ عَمِلَ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ وَجَدَهُ فَاحْذَرُوا أَیُّهَا النَّاسُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعَاصِی مَا قَدْ نَهَاکُمُ اللَّهُ عَنْهَا وَ حَذَّرَکُمُوهَا فِی کِتَابُ هِ الصَّادِقِ وَ الْبَیَانِ النَّاطِقِ وَ لَا تَأْمَنُوا مَکْرَ اللَّهِ وَ تَحْذِیرَهُ وَ تَهْدِیدَهُ عِنْدَ مَا یَدْعُوکُمُ الشَّیْطَانُ اللَّعِینُ إِلَیْهِ مِنْ عَاجِلِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ إِنَّ الَّذِینَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّیْطانِ تَذَکَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ وَ أَشْعِرُوا قُلُوبَکُمْ خَوْفَ اللَّهِ وَ تَذَکَّرُوا مَا قَدْ وَعَدَکُمُ اللَّهُ فِی مَرْجِعُکُمْ إِلَیْهِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ کَمَا قَدْ خَوَّفَکُمْ مِنْ شَدِیدِ الْعِقَابِ فَإِنَّهُ مَنْ خَافَ شَیْئاً حَذِرَهُ وَ مَنْ حَذِرَ شَیْئاً تَرَکَهُ وَ لَا تَکُونُوا مِنَ الْغَافِلِینَ الْمَائِلِینَ إِلَی زَهْرَةِ الدُّنْیَا الَّذِینَ مَکَرُوا السَّیِّئَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ فِی مُحْکَمِ کِتَابُ هِ أَ فَأَمِنَ الَّذِینَ مَکَرُوا السَّیِّئاتِ أَنْ یَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ یَأْتِیَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَیْثُ لا یَشْعُرُونَ أَوْ یَأْخُذَهُمْ فِی تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِینَ أَوْ یَأْخُذَهُمْ عَلی تَخَوُّفٍ فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَکُمُ اللَّهُ بِمَا فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ فِی کِتَابُ هِ وَ لَا تَأْمَنُوا أَنْ یُنْزِلَ بِکُمْ بَعْضَ مَا تَوَاعَدَ بِهِ الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ فِی الْکِتَابُ وَ اللَّهِ لَقَدْ وَعَظَکُمُ اللَّهُ فِی کِتَابُ هِ بِغَیْرِکُمْ فَإِنَّ السَّعِیدَ مَنْ وُعِظَ بِغَیْرِهِ وَ لَقَدْ أَسْمَعَکُمُ اللَّهُ فِی کِتَابُ هِ مَا قَدْ فَعَلَ بِالْقَوْمِ الظَّالِمِینَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَی قَبْلَکُمْ حَیْثُ قَالَ وَ کَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْیَةٍ کانَتْ ظالِمَةً وَ إِنَّمَا عَنَی بِالْقَرْیَةِ أَهْلَهَا حَیْثُ یَقُولُ وَ أَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِینَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها یَرْکُضُونَ یَعْنِی یَهْرُبُونَ قَالَ لا تَرْکُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلی ما أُتْرِفْتُمْ فِیهِ وَ مَساکِنِکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْئَلُونَ فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْعَذَابُ قالُوا یا وَیْلَنا إِنَّا کُنَّا ظالِمِینَ فَما زاَلَتْ تِلْکَ دَعْواهُمْ حَتَّی جَعَلْناهُمْ حَصِیداً خامِدِینَ وَ ایْمُ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ عِظَةٌ لَکُمْ وَ تَخْوِیفٌ إِنِ اتَّعَظْتُمْ وَ خِفْتُمْ ثُمَّ رَجَعَ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِی الْکِتَابُ عَلَی أَهْلِ الْمَعَاصِی وَ الذُّنُوبِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

الکافی ج : 8 ص : 75
وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّکَ لَیَقُولُنَّ یا وَیْلَنا إِنَّا کُنَّا ظالِمِینَ فَإِنْ قُلْتُمْ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا عَنَی بِهَذَا أَهْلَ الشِّرْکِ فَکَیْفَ ذَلِکَ وَ هُوَ یَقُولُ وَ نَضَعُ الْمَوازِینَ الْقِسْطَ لِیَوْمِ الْقِیامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئاً وَ إِنْ کانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَیْنا بِها وَ کَفی بِنا حاسِبِینَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ أَهْلَ الشِّرْکِ لَا یُنْصَبُ لَهُمُ الْمَوَازِینُ وَ لَا یُنْشَرُ لَهُمُ الدَّوَاوِینُ وَ إِنَّمَا یُحْشَرُونَ إِلَی جَهَنَّمَ زُمَراً وَ إِنَّمَا نَصْبُ الْمَوَازِینِ وَ نَشْرُ الدَّوَاوِینِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یُحِبَّ زَهْرَةَ الدُّنْیَا وَ عَاجِلَهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِیَائِهِ وَ لَمْ یُرَغِّبْهُمْ فِیهَا وَ فِی عَاجِلِ زَهْرَتِهَا وَ ظَاهِرِ بَهْجَتِهَا وَ إِنَّمَا خَلَقَ الدُّنْیَا وَ خَلَقَ أَهْلَهَا لِیَبْلُوَهُمْ فِیهَا أَیُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا لآِخِرَتِهِ وَ ایْمُ اللَّهِ لَقَدْ ضَرَبَ لَکُمْ فِیهِ الْأَمْثَالَ وَ صَرَّفَ الْ آیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْقِلُونَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَازْهَدُوا فِیمَا زَهَّدَکُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِ مِنْ عَاجِلِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ إِنَّما مَثَلُ الْحَیاةِ الدُّنْیا کَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا یَأْکُلُ النَّاسُ وَ الْأَنْعامُ حَتَّی إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّیَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَیْها أَتاها أَمْرُنا لَیْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِیداً کَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ کَذلِکَ نُفَصِّلُ الْ آیاتِ لِقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ فَکُونُوا عِبَادَ اللَّهِ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِینَ یَتَفَکَّرُونَ وَ لَا تَرْکَنُوا إِلَی الدُّنْیَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ لا تَرْکَنُوا إِلَی الَّذِینَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّکُمُ النَّارُ وَ لَا تَرْکَنُوا إِلَی زَهْرَةِ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا رُکُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا دَارَ قَرَارٍ وَ مَنْزِلَ اسْتِیطَانٍ فَإِنَّهَا دَارُ بُلْغَةٍ وَ مَنْزِلُ قُلْعَةٍ وَ دَارُ عَمَلٍ فَتَزَوَّدُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فِیهَا قَبْلَ تَفَرُّقِ أَیَّامِهَا وَ قَبْلَ الْإِذْنِ مِنَ اللَّهِ فِی خَرَابِهَا فَکَانَ قَدْ أَخْرَبَهَا الَّذِی عَمَرَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ ابْتَدَأَهَا وَ هُوَ وَلِیُّ مِیرَاثِهَا فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْعَوْنَ لَنَا وَ لَکُمْ عَلَی تَزَوُّدِ التَّقْوَی
الکافی ج : 8 ص : 76
وَ الزُّهْدِ فِیهَا جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاکُمْ مِنَ الزَّاهِدِینَ فِی عَاجِلِ زَهْرَةِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا الرَّاغِبِینَ لآِجِلِ ثَوَابِ الْ آخِرَةِ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ السَّلَامُ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ

حَدِیثُ الشَّیْخِ مَعَ الْبَاقِرِ ع

30- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِی رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَکَمِ بْنِ عُتَیْبَةَ قَالَ بَیْنَا أَنَا مَعَ أَبِی جَعْفَرٍ ع وَ الْبَیْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ إِذْ أَقْبَلَ شَیْخٌ یَتَوَکَّأُ عَلَی عَنَزَةٍ لَهُ حَتَّی وَقَفَ عَلَی بَابِ الْبَیْتِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ ثُمَّ سَکَتَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ عَلَیْکَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّیْخُ بِوَجْهِهِ عَلَی أَهْلِ الْبَیْتِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَیْکُمْ ثُمَّ سَکَتَ حَتَّی أَجَابَهُ الْقَوْمُ جَمِیعاً وَ رَدُّوا عَلَیْهِ السَّلَامَ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع ثُمَّ قَالَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَدْنِنِی مِنْکَ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ فَوَ اللَّهِ إِنِّی لَأُحِبُّکُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ یُحِبُّکُمْ وَ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّکُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ یُحِبُّکُمْ لِطَمَعٍ فِی دُنْیَا وَ [اللَّهِ ]إِنِّی لَأُبْغِضُ عَدُوَّکُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْهُ وَ وَ اللَّهِ مَا أُبْغِضُهُ وَ أَبْرَأُ مِنْهُ لِوَتْرٍ کَانَ بَیْنِی وَ بَیْنَهُ وَ اللَّهِ إِنِّی لَأُحِلُّ حَلَالَکُمْ وَ أُحَرِّمُ حَرَامَکُمْ وَ أَنْتَظِرُ أَمْرَکُمْ فَهَلْ تَرْجُو لِی جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِلَیَّ إِلَیَّ حَتَّی أَقْعَدَهُ إِلَی جَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ أَیُّهَا الشَّیْخُ إِنَّ أَبِی عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ الَّذِی سَأَلْتَنِی عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَبِی ع إِنْ تَمُتْ تَرِدُ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَی عَلِیٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ یَثْلَجُ قَلْبُکَ وَ یَبْرُدُ فُؤَادُکَ وَ تَقَرُّ عَیْنُکَ وَ تُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّیْحَانِ مَعَ الْکِرَامِ الْکَاتِبِینَ لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُکَ هَاهُنَا وَ أَهْوَی بِیَدِهِ إِلَی حَلْقِهِ وَ إِنْ تَعِشْ تَرَی مَا یُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَیْنَکَ وَ تَکُونُ مَعَنَا فِی السَّنَامِ الْأَعْلَی فَقَالَ الشَّیْخُ کَیْفَ قُلْتَ یَا
الکافی ج : 8 ص : 77
أَبَا جَعْفَرٍ فَأَعَادَ عَلَیْهِ الْکَلَامَ فَقَالَ الشَّیْخُ اللَّهُ أَکْبَرُ یَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنْ أَنَا مِتُّ أَرِدُ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَی عَلِیٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع وَ تَقَرُّ عَیْنِی وَ یَثْلَجُ قَلْبِی وَ یَبْرُدُ فُؤَادِی وَ أُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّیْحَانِ مَعَ الْکِرَامِ الْکَاتِبِینَ لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسِی إِلَی هَاهُنَا وَ إِنْ أَعِشْ أَرَی مَا یُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَیْنِی فَأَکُونُ مَعَکُمْ فِی السَّنَامِ الْأَعْلَی ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّیْخُ یَنْتَحِبُ یَنْشِجُ هَا هَا هَا حَتَّی لَصِقَ بِالْأَرْضِ وَ أَقْبَلَ أَهْلُ الْبَیْتِ یَنْتَحِبُونَ وَ یَنْشِجُونَ لِمَا یَرَوْنَ مِنْ حَالِ الشَّیْخِ وَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَمْسَحُ بِإِصْبَعِهِ الدُّمُوعَ مِنْ حَمَالِیقِ عَیْنَیْهِ وَ یَنْفُضُهَا ثُمَّ رَفَعَ الشَّیْخُ رَأْسَهُ فَقَالَ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلْنِی یَدَکَ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ فَنَاوَلَهُ یَدَهُ فَقَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَی عَیْنَیْهِ وَ خَدِّهِ ثُمَّ حَسَرَ عَنْ بَطْنِهِ وَ صَدْرِهِ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَیْکُمْ وَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَنْظُرُ فِی قَفَاهُ وَ هُوَ مُدْبِرٌ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَی الْقَوْمِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ یَنْظُرَ إِلَی رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْیَنْظُرْ إِلَی هَذَا فَقَالَ الْحَکَمُ بْنُ عُتَیْبَةَ لَمْ أَرَ مَأْتَماً قَطُّ یُشْبِهُ ذَلِکَ الْمَجْلِسَ
قِصَّةُ صَاحِبِ الزَّیْتِ
31- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ رَجُلٌ یَبِیعُ الزَّیْتَ وَ کَانَ یُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ ص حُبّاً شَدِیداً کَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ یَذْهَبَ فِی حَاجَتِهِ لَمْ یَمْضِ حَتَّی یَنْظُرَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ عُرِفَ ذَلِکَ مِنْهُ فَإِذَا جَاءَ تَطَاوَلَ لَهُ حَتَّی یَنْظُرَ إِلَیْهِ حَتَّی إِذَا کَانَتْ ذَاتُ یَوْمٍ دَخَلَ عَلَیْهِ فَتَطَاوَلَ لَهُ رَسُولُ
الکافی ج : 8 ص : 78
اللَّهِ ص حَتَّی نَظَرَ إِلَیْهِ ثُمَّ مَضَی فِی حَاجَتِهِ فَلَمْ یَکُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَجَعَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ فَعَلَ ذَلِکَ أَشَارَ إِلَیْهِ بِیَدِهِ اجْلِسْ فَجَلَسَ بَیْنَ یَدَیْهِ فَقَالَ مَا لَکَ فَعَلْتَ الْیَوْمَ شَیْئاً لَمْ تَکُنْ تَفْعَلُهُ قَبْلَ ذَلِکَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ نَبِیّاً لَغَشِیَ قَلْبِی شَیْ ءٌ مِنْ ذِکْرِکَ حَتَّی مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِیَ فِی حَاجَتِی حَتَّی رَجَعْتُ إِلَیْکَ فَدَعَا لَهُ وَ قَالَ لَهُ خَیْراً ثُمَّ مَکَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَیَّاماً لَا یَرَاهُ فَلَمَّا فَقَدَهُ سَأَلَ عَنْهُ فَقِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَیْنَاهُ مُنْذُ أَیَّامٍ فَانْتَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ انْتَعَلَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَ انْطَلَقَ حَتَّی أَتَوْا سُوقَ الزَّیْتِ فَإِذَا دُکَّانُ الرَّجُلِ لَیْسَ فِیهِ أَحَدٌ فَسَأَلَ عَنْهُ جِیرَتَهُ فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ وَ لَقَدْ کَانَ عِنْدَنَا أَمِیناً صَدُوقاً إِلَّا أَنَّهُ قَدْ کَانَ فِیهِ خَصْلَةٌ قَالَ وَ مَا هِیَ قَالُوا کَانَ یَرْهَقُ یَعْنُونَ یَتْبَعُ النِّسَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَهُ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ کَانَ یُحِبُّنِی حُبّاً لَوْ کَانَ نَخَّاساً لَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ
32- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُیَسِّرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ کَیْفَ أَصْحَابُکَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ لَنَحْنُ عِنْدَهُمْ أَشَرُّ مِنَ الْیَهُودِ وَ النَّصَارَی وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِینَ أَشْرَکُوا قَالَ وَ کَانَ مُتَّکِئاً فَاسْتَوَی جَالِساً ثُمَّ قَالَ کَیْفَ قُلْتَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَنَحْنُ عِنْدَهُمْ أَشَرُّ مِنَ الْیَهُودِ وَ النَّصَارَی وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِینَ أَشْرَکُوا فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَدْخُلُ النَّارَ مِنْکُمُ اثْنَانِ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِدٌ وَ اللَّهِ إِنَّکُمُ الَّذِینَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قالُوا ما لَنا لا نَری رِجالًا کُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِیًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ إِنَّ ذلِکَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ قَالَ طَلَبُوکُمْ وَ اللَّهِ فِی النَّارِ فَمَا وَجَدُوا مِنْکُمْ أَحَداً

الکافی ج : 8 ص : 79
وَصِیَّةُ النَّبِیِّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع
33- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ کَانَ فِی وَصِیَّةِ النَّبِیِّ ص لِعَلِیٍّ ع أَنْ قَالَ یَا عَلِیُّ أُوصِیکَ فِی نَفْسِکَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّی ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ أَمَّا الْأُولَی فَالصِّدْقُ وَ لَا تَخْرُجَنَّ مِنْ فِیکَ کَذِبَةٌ أَبَداً وَ الثَّانِیَةُ الْوَرَعُ وَ لَا تَجْتَرِئْ عَلَی خِیَانَةٍ أَبَداً وَ الثَّالِثَةُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِکْرُهُ کَأَنَّکَ تَرَاهُ وَ الرَّابِعَةُ کَثْرَةُ الْبُکَاءِ مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ یُبْنَی لَکَ بِکُلِّ دَمْعَةٍ أَلْفُ بَیْتٍ فِی الْجَنَّةِ وَ الْخَامِسَةُ بَذْلُکَ مَالَکَ وَ دَمَکَ دُونَ دِینِکَ وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِی فِی صَلَاتِی وَ صَوْمِی وَ صَدَقَتِی أَمَّا الصَّلَاةُ فَالْخَمْسُونَ رَکْعَةً وَ أَمَّا الصِّیَامُ فَثَلَاثَةُ أَیَّامٍ فِی الشَّهْرِ الْخَمِیسُ فِی أَوَّلِهِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِی وَسَطِهِ وَ الْخَمِیسُ فِی آخِرِهِ وَ أَمَّا الصَّدَقَةُ فَجُهْدَکَ حَتَّی تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَ لَمْ تُسْرِفْ وَ عَلَیْکَ بِصَلَاةِ اللَّیْلِ وَ عَلَیْکَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَیْکَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَیْکَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَیْکَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَی کُلِّ حَالٍ وَ عَلَیْکَ بِرَفْعِ یَدَیْکَ فِی صَلَاتِکَ وَ تَقْلِیبِهِمَا وَ عَلَیْکَ بِالسِّوَاکِ عِنْدَ کُلِّ وُضُوءٍ وَ عَلَیْکَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْکَبْهَا وَ مَسَاوِی الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَکَ
34- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ قَالَ حَدَّثَنِی جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ [بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّیَّارِ ]عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَسَبُ الْمَرْءِ دِینُهُ وَ مُرُوءَتُهُ وَ عَقْلُهُ وَ شَرَفُهُ وَ جَمَالُهُ وَ کَرَمُهُ تَقْوَاهُ
35- عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ وَ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ وَ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی فُسْطَاطٍ لَهُ بِمِنًی فَنَظَرَ إِلَی زِیَادٍ الْأَسْوَدِ مُنْقَلِعَ الرِّجْلِ
الکافی ج : 8 ص : 80
فَرَثَی لَهُ فَقَالَ لَهُ مَا لِرِجْلَیْکَ هَکَذَا قَالَ جِئْتُ عَلَی بَکْرٍ لِی نِضْوٍ فَکُنْتُ أَمْشِی عَنْهُ عَامَّةَ الطَّرِیقِ فَرَثَی لَهُ وَ قَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِکَ زِیَادٌ إِنِّی أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ حَتَّی إِذَا ظَنَنْتُ أَنِّی قَدْ هَلَکْتُ ذَکَرْتُ حُبَّکُمْ فَرَجَوْتُ النَّجَاةَ وَ تَجَلَّی عَنِّی فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ هَلِ الدِّینُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی حَبَّبَ إِلَیْکُمُ الْإِیمانَ وَ زَیَّنَهُ فِی قُلُوبِکُمْ وَ قَالَ إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللَّهُ وَ قَالَ یُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَیْهِمْ إِنَّ رَجُلًا أَتَی النَّبِیَّ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أُحِبُّ الْمُصَلِّینَ وَ لَا أُصَلِّی وَ أُحِبُّ الصَّوَّامِینَ وَ لَا أَصُومُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَکَ مَا اکْتَسَبْتَ وَ قَالَ مَا تَبْغُونَ وَ مَا تُرِیدُونَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ کَانَ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ کُلُّ قَوْمٍ إِلَی مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْنَا إِلَی نَبِیِّنَا وَ فَزِعْتُمْ إِلَیْنَا
36- سَهْلٌ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ صَارَتْ فِرْقَةٌ مُرْجِئَةً وَ صَارَتْ فِرْقَةٌ حَرُورِیَّةً وَ صَارَتْ فِرْقَةٌ قَدَرِیَّةً وَ سُمِّیتُمُ التُّرَابِیَّةَ وَ شِیعَةَ عَلِیٍّ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ رَسُولُهُ ص وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ ع وَ شِیعَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَا النَّاسُ إِلَّا هُمْ کَانَ عَلِیٌّ ع أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَوْلَی النَّاسِ بِالنَّاسِ حَتَّی قَالَهَا ثَلَاثاً
37- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْکَلْبِیِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْوَاسِطِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ لَقَدْ تَرَکْنَا أَسْوَاقَنَا انْتِظَاراً لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّی لَیُوشِکُ الرَّجُلُ مِنَّا أَنْ یَسْأَلَ فِی یَدِهِ فَقَالَ یَا [أَبَا ]عَبْدِ الْحَمِیدِ أَ تَرَی مَنْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَی اللَّهِ لَا یَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً بَلَی وَ اللَّهِ لَیَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْیَا أَمْرَنَا قُلْتُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةَ یَقُولُونَ مَا عَلَیْنَا أَنْ نَکُونَ عَلَی الَّذِی نَحْنُ عَلَیْهِ
الکافی ج : 8 ص : 81
حَتَّی إِذَا جَاءَ مَا تَقُولُونَ کُنَّا نَحْنُ وَ أَنْتُمْ سَوَاءً فَقَالَ یَا عَبْدَ الْحَمِیدِ صَدَقُوا مَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ مَنْ أَسَرَّ نِفَاقاً فَلَا یُرْغِمُ اللَّهُ إِلَّا بِأَنْفِهِ وَ مَنْ أَظْهَرَ أَمْرَنَا أَهْرَقَ اللَّهُ دَمَهُ یَذْبَحُهُمُ اللَّهُ عَلَی الْإِسْلَامِ کَمَا یَذْبَحُ الْقَصَّابُ شَاتَهُ قَالَ قُلْتُ فَنَحْنُ یَوْمَئِذٍ وَ النَّاسُ فِیهِ سَوَاءٌ قَالَ لَا أَنْتُمْ یَوْمَئِذٍ سَنَامُ الْأَرْضِ وَ حُکَّامُهَا لَا یَسَعُنَا فِی دِینِنَا إِلَّا ذَلِکَ قُلْتُ فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ أُدْرِکَ الْقَائِمَ ع قَالَ إِنَّ الْقَائِلَ مِنْکُمْ إِذَا قَالَ إِنْ أَدْرَکْتُ قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ نَصَرْتُهُ کَالْمُقَارِعِ مَعَهُ بِسَیْفِهِ وَ الشَّهَادَةُ مَعَهُ شَهَادَتَانِ
38- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِیدِ الْکِنْدِیِّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی زَمَنِ مَرْوَانَ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْکُوفَةِ فَقَالَ مَا مِنْ بَلْدَةٍ مِنَ الْبُلْدَانِ أَکْثَرَ مُحِبّاً لَنَا مِنْ أَهْلِ الْکُوفَةِ وَ لَا سِیَّمَا هَذِهِ الْعِصَابَةِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِکْرُهُ هَدَاکُمْ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ وَ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ اتَّبَعْتُمُونَا وَ خَالَفَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ کَذَّبَنَا النَّاسُ فَأَحْیَاکُمُ اللَّهُ مَحْیَانَا وَ أَمَاتَکُمُ [اللَّهُ ]مَمَاتَنَا فَأَشْهَدُ عَلَی أَبِی أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ مَا بَیْنَ أَحَدِکُمْ وَ بَیْنَ أَنْ یَرَی مَا یُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَیْنَهُ وَ أَنْ یَغْتَبِطَ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَهْوَی بِیَدِهِ إِلَی حَلْقِهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابُ هِ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِکَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّیَّةً فَنَحْنُ ذُرِّیَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ص
39- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُدَیْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ کَلَاماً یُرْوَی عَنِ النَّبِیِّ ص وَ عَنْ عَلِیٍّ ع وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَعَرَضْتُهُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَعْرِفُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الشَّقِیُّ مَنْ شَقِیَ فِی بَطْنِ أُمِّهِ وَ السَّعِیدُ مَنْ وُعِظَ بِغَیْرِهِ وَ أَکْیَسُ الْکِیسِ التَّقِیُّ وَ أَحْمَقُ الْحُمْقِ الْفَجُورُ وَ شَرُّ الرَّوِیِّ رَوِیُّ الْکَذِبِ وَ شَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ أَعْمَی الْعَمَی
الکافی ج : 8 ص : 82
عَمَی الْقَلْبِ وَ شَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ أَعْظَمُ الْخَطَایَا عِنْدَ اللَّهِ لِسَانُ الْکَذَّابِ وَ شَرُّ الْکَسْبِ کَسْبُ الرِّبَا وَ شَرُّ الْمَ آکِلِ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ وَ أَحْسَنُ الزِّینَةِ زِینَةِ الرَّجُلِ هَدْیٌ حَسَنٌ مَعَ إِیمَانٍ وَ أَمْلَکُ أَمْرِهِ بِهِ وَ قِوَامُ خَوَاتِیمِهِ وَ مَنْ یَتَّبِعِ السُّمْعَةَ یُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ الْکَذِبَةَ وَ مَنْ یَتَوَلَّ الدُّنْیَا یَعْجِزْ عَنْهَا وَ مَنْ یَعْرِفِ الْبَلَاءَ یَصْبِرْ عَلَیْهِ وَ مَنْ لَا یَعْرِفْهُ یَنْکُلْ وَ الرَّیْبُ کُفْرٌ وَ مَنْ یَسْتَکْبِرْ یَضَعْهُ اللَّهُ وَ مَنْ یُطِعِ الشَّیْطَانَ یَعْصِ اللَّهَ وَ مَنْ یَعْصِ اللَّهَ یُعَذِّبْهُ اللَّهُ وَ مَنْ یَشْکُرْ یَزِیدُهُ اللَّهُ وَ مَنْ یَصْبِرْ عَلَی الرَّزِیَّةِ یُعِنْهُ اللَّهُ وَ مَنْ یَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ فَحَسْبُهُ اللَّهُ لَا تُسْخِطُوا اللَّهَ بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا تَقَرَّبُوا إِلَی أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ تَتَبَاعَدُوا مِنَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَیْسَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ شَیْ ءٌ یُعْطِیهِ بِهِ خَیْراً وَ لَا یَدْفَعُ بِهِ عَنْهُ شَرّاً إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مَرْضَاتِهِ وَ إِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ نَجَاحٌ مِنْ کُلِّ خَیْرٍ یُبْتَغَی وَ نَجَاةٌ مِنْ کُلِّ شَرٍّ یُتَّقَی وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِکْرُهُ یَعْصِمُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ لَا یَعْتَصِمُ بِهِ مَنْ عَصَاهُ وَ لَا یَجِدُ الْهَارِبُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَهْرَباً وَ إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ نَازِلٌ وَ لَوْ کَرِهَ الْخَلَائِقُ وَ کُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِیبٌ مَا شَاءَ اللَّهُ کَانَ وَ مَا لَمْ یَشَأْ لَمْ یَکُنْ فَتَعَاوَنُوا عَلَی الْبِرِّ وَ التَّقْوَی وَ لَا تَعَاوَنُوا عَلَی الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ
40- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَقَالَ کَانَ النَّاسُ قَبْلَ نُوحٍ أُمَّةَ ضَلَالٍ فَبَدَا لِلَّهِ فَبَعَثَ الْمُرْسَلِینَ وَ لَیْسَ کَمَا یَقُولُونَ لَمْ یَزَلْ وَ کَذَبُوا یَفْرُقُ اللَّهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ مَا کَانَ مِنْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ أَوْ مَطَرٍ بِقَدْرِ مَا یَشَاءُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُقَدِّرَ إِلَی مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ

الکافی ج : 8 ص : 83