الکافی جلد 2

نویسنده : ابی جعفر محمد بن یعقوب کلینی مشهور به شیخ کلینی

کتاب الإیمان و الکفر

بَابُ طِینَةِ الْمُؤْمِنِ وَ الْکَافِرِ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّبِیِّینَ مِنْ طِینَةِ عِلِّیِّینَ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ وَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ تِلْکَ الطِّینَةِ وَ جَعَلَ خَلْقَ أَبْدَانِ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ دُونِ ذَلِکَ وَ خَلَقَ الْکُفَّارَ مِنْ طِینَةِ سِجِّینٍ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ فَخَلَطَ بَیْنَ الطِّینَتَیْنِ فَمِنْ هَذَا یَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْکَافِرَ وَ یَلِدُ الْکَافِرُ الْمُؤْمِنَ وَ مِنْ هَاهُنَا یُصِیبُ الْمُؤْمِنُ السَّیِّئَةَ وَ مِنْ هَاهُنَا یُصِیبُ الْکَافِرُ الْحَسَنَةَ فَقُلُوبُ الْمُؤْمِنِینَ تَحِنُّ إِلَی مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَ قُلُوبُ الْکَافِرِینَ تَحِنُّ إِلَی مَا خُلِقُوا مِنْهُ
الکافی ج : 2 ص : 23- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِینَةِ الْجَنَّةِ وَ خَلَقَ الْکَافِرَ مِنْ طِینَةِ النَّارِ وَ قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَبْدٍ خَیْراً طَیَّبَ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ فَلَا یَسْمَعُ شَیْئاً مِنَ الْخَیْرِ إِلَّا عَرَفَهُ وَ لَا یَسْمَعُ شَیْئاً مِنَ الْمُنْکَرِ إِلَّا أَنْکَرَهُ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الطِّینَاتُ ثَلَاثٌ طِینَةُ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْمُؤْمِنُ مِنْ تِلْکَ الطِّینَةِ إِلَّا أَنَّ الْأَنْبِیَاءَ هُمْ مِنْ صَفْوَتِهَا هُمُ الْأَصْلُ وَ لَهُمْ فَضْلُهُمْ وَ الْمُؤْمِنُونَ الْفَرْعُ مِنْ طِینٍ لَازِبٍ کَذَلِکَ لَا یُفَرِّقُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ شِیعَتِهِمْ وَ قَالَ طِینَةُ النَّاصِبِ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ وَ أَمَّا الْمُسْتَضْعَفُونَ فَمِنْ تُرَابٍ لَا یَتَحَوَّلُ مُؤْمِنٌ عَنْ إِیمَانِهِ وَ لَا نَاصِبٌ عَنْ نَصْبِهِ وَ لِلَّهِ الْمَشِیئَةُ فِیهِمْ
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاکَ مِنْ أَیِّ شَیْ ءٍ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طِینَةَ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ مِنْ طِینَةِ الْأَنْبِیَاءِ فَلَمْ تَنْجَسْ أَبَداً
الکافی ج : 2 ص : 44- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی وَ غَیْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ أَبِی نَهْشَلٍ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَی عِلِّیِّینَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِیعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِکَ وَ قُلُوبُهُمْ تَهْوِی إِلَیْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ کَلَّا إِنَّ کِتابَ الْأَبْرارِ لَفِی عِلِّیِّینَ وَ ما أَدْراکَ ما عِلِّیُّونَ کِتابٌ مَرْقُومٌ یَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّینٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِیعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ وَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِکَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِی إِلَیْهِمْ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْ آیَةَ کَلَّا إِنَّ کِتابَ الفُجَّارِ لَفِی سِجِّینٍ وَ ما أَدْراکَ ما سِجِّینٌ کِتابٌ مَرْقُومٌ وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِلْمُکَذِّبِینَ
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ یَسَارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ یُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ کَیْسَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَنَا مَوْلَاکَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ کَیْسَانَ قَالَ أَمَّا النَّسَبُ فَأَعْرِفُهُ وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَسْتُ أَعْرِفُکَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّی وُلِدْتُ بِالْجَبَلِ وَ نَشَأْتُ فِی أَرْضِ فَارِسَ وَ إِنَّنِی أُخَالِطُ النَّاسَ فِی التِّجَارَاتِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ فَأُخَالِطُ الرَّجُلَ فَأَرَی لَهُ حُسْنَ السَّمْتِ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ کَثْرَةَ أَمَانَةٍ ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأَتَبَیَّنُهُ عَنْ عَدَاوَتِکُمْ وَ أُخَالِطُ الرَّجُلَ فَأَرَی مِنْهُ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ أَمَانَةٍ وَ زَعَارَّةً ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأَتَبَیَّنُهُ عَنْ وَلَایَتِکُمْ فَکَیْفَ یَکُونُ ذَلِکَ فَقَالَ لِی أَ مَا عَلِمْتَ یَا ابْنَ کَیْسَانَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَذَ طِینَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ طِینَةً مِنَ النَّارِ فَخَلَطَهُمَا جَمِیعاً ثُمَّ نَزَعَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَمَا رَأَیْتَ مِنْ أُولَئِکَ مِنَ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ السَّمْتِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِینَةِ الْجَنَّةِ وَ هُمْ یَعُودُونَ إِلَی مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَ مَا رَأَیْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ قِلَّةِ الْأَمَانَةِ وَ سُوءِ الْخُلُقِ وَ الزَّعَارَّةِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِینَةِ الکافی ج : 2 ص : 5النَّارِ وَ هُمْ یَعُودُونَ إِلَی مَا خُلِقُوا مِنْهُ
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْمُؤْمِنُونَ مِنْ طِینَةِ الْأَنْبِیَاءِ قَالَ نَعَمْ
7- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ یَخْلُقَ آدَمَ ع بَعَثَ جَبْرَئِیلَ ع فِی أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ یَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَبَضَ بِیَمِینِهِ قَبْضَةً بَلَغَتْ قَبْضَتُهُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَی السَّمَاءِ الدُّنْیَا وَ أَخَذَ مِنْ کُلِّ سَمَاءٍ تُرْبَةً وَ قَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَی مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْعُلْیَا إِلَی الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْقُصْوَی فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَلِمَتَهُ فَأَمْسَکَ الْقَبْضَةَ الْأُولَی بِیَمِینِهِ وَ الْقَبْضَةَ الْأُخْرَی بِشِمَالِهِ فَفَلَقَ الطِّینَ فِلْقَتَیْنِ فَذَرَا مِنَ الْأَرْضِ ذَرْواً وَ مِنَ السَّمَاوَاتِ ذَرْواً فَقَالَ لِلَّذِی بِیَمِینِهِ مِنْکَ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِیَاءُ وَ الْأَوْصِیَاءُ وَ الصِّدِّیقُونَ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ السُّعَدَاءُ وَ مَنْ أُرِیدُ کَرَامَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ کَمَا قَالَ وَ قَالَ لِلَّذِی بِشِمَالِهِ مِنْکَ الْجَبَّارُونَ وَ الْمُشْرِکُونَ وَ الْکَافِرُونَ وَ الطَّوَاغِیتُ وَ مَنْ أُرِیدُ هَوَانَهُ وَ شِقْوَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ کَمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ الطِّینَتَیْنِ خُلِطَتَا جَمِیعاً وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوی فَالْحَبُّ طِینَةُ الْمُؤْمِنِینَ الَّتِی أَلْقَی اللَّهُ عَلَیْهَا مَحَبَّتَهُ وَ النَّوَی طِینَةُ الْکَافِرِینَ الَّذِینَ نَأَوْا عَنْ کُلِّ خَیْرٍ وَ إِنَّمَا سُمِّیَ النَّوَی مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ نَأَی عَنْ کُلِّ خَیْرٍ وَ تَبَاعَدَ عَنْهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَیِّتِ مِنَ الْحَیِّ فَالْحَیُّ الْمُؤْمِنُ الَّذِی تَخْرُجُ طِینَتُهُ مِنْ طِینَةِ الْکَافِرِ وَ الْمَیِّتُ الَّذِی یَخْرُجُ مِنَ الْحَیِّ هُوَ الْکَافِرُ الَّذِی یَخْرُجُ مِنْ طِینَةِ الْمُؤْمِنِ فَالْحَیُّ الْمُؤْمِنُ وَ الْمَیِّتُ الْکَافِرُ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ وَ مَنْ کانَ مَیْتاً فَأَحْیَیْناهُ فَکَانَ مَوْتُهُ اخْتِلَاطَ طِینَتِهِ مَعَ طِینَةِ الْکَافِرِ وَ کَانَ حَیَاتُهُ حِینَ فَرَّقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَیْنَهُمَا بِکَلِمَتِهِ کَذَلِکَ یُخْرِجُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنَ فِی الْمِیلَادِ مِنَ الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِیهَا إِلَی النُّورِ وَ یُخْرِجُ الْکَافِرَ مِنَ النُّورِ إِلَی الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ إِلَی النُّورِ الکافی ج : 2 ص : 6وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِیُنْذِرَ مَنْ کانَ حَیًّا وَ یَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَی الْکافِرِینَ
بَابٌ آخَرُ مِنْهُ وَ فِیهِ زِیَادَةُ وُقُوعِ التَّکْلِیفِ الْأَوَّلِ
1- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ کَیْفَ ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ یَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ کُنْ مَاءً عَذْباً أَخْلُقْ مِنْکَ جَنَّتِی وَ أَهْلَ طَاعَتِی وَ کُنْ مِلْحاً أُجَاجاً أَخْلُقْ مِنْکَ نَارِی وَ أَهْلَ مَعْصِیَتِی ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَامْتَزَجَا فَمِنْ ذَلِکَ صَارَ یَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْکَافِرَ وَ الْکَافِرُ الْمُؤْمِنَ ثُمَّ أَخَذَ طِیناً مِنْ أَدِیمِ الْأَرْضِ فَعَرَکَهُ عَرْکاً شَدِیداً فَإِذَا هُمْ کَالذَّرِّ یَدِبُّونَ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ إِلَی الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ إِلَی النَّارِ وَ لَا أُبَالِی ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُسْعِرَتْ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَقَالَ کُونِی بَرْداً وَ سَلَاماً فَکَانَتْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ یَا رَبِّ أَقِلْنَا الکافی ج : 2 ص : 7فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُکُمْ فَادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِیَةُ فَلَا یَسْتَطِیعُ هَؤُلَاءِ أَنْ یَکُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ لَا هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّکَ مِنْ بَنِی آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلی أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ قالُوا بَلی إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ فَقَالَ وَ أَبُوهُ یَسْمَعُ ع حَدَّثَنِی أَبِی أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ التُّرْبَةِ الَّتِی خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ع فَصَبَّ عَلَیْهَا الْمَاءَ الْعَذْبَ الْفُرَاتَ ثُمَّ تَرَکَهَا أَرْبَعِینَ صَبَاحاً ثُمَّ صَبَّ عَلَیْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ الْأُجَاجَ فَتَرَکَهَا أَرْبَعِینَ صَبَاحاً فَلَمَّا اخْتَمَرَتِ الطِّینَةُ أَخَذَهَا فَعَرَکَهَا عَرْکاً شَدِیداً فَخَرَجُوا کَالذَّرِّ مِنْ یَمِینِهِ وَ شِمَالِهِ وَ أَمَرَهُمْ جَمِیعاً أَنْ یَقَعُوا فِی النَّارِ فَدَخَلَ أَصْحَابُ الْیَمِینِ فَصَارَتْ عَلَیْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ أَبَی أَصْحَابُ الشِّمَالِ أَنْ یَدْخُلُوهَا
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ یَخْلُقَ آدَمَ ع أَرْسَلَ الْمَاءَ عَلَی الطِّینِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً فَعَرَکَهَا ثُمَّ فَرَّقَهَا فِرْقَتَیْنِ بِیَدِهِ ثُمَّ ذَرَأَهُمْ فَإِذَا هُمْ یَدِبُّونَ ثُمَّ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً فَأَمَرَ أَهْلَ الشِّمَالِ أَنْ یَدْخُلُوهَا فَذَهَبُوا إِلَیْهَا فَهَابُوهَا فَلَمْ یَدْخُلُوهَا ثُمَّ أَمَرَ أَهْلَ الْیَمِینِ أَنْ یَدْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَدَخَلُوهَا فَأَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ النَّارَ فَکَانَتْ عَلَیْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ أَهْلُ الشِّمَالِ قَالُوا رَبَّنَا أَقِلْنَا فَأَقَالَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ ادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَقَامُوا عَلَیْهَا وَ لَمْ یَدْخُلُوهَا فَأَعَادَهُمْ طِیناً وَ خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ع وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَنْ یَسْتَطِیعَ هَؤُلَاءِ أَنْ یَکُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ لَا هَؤُلَاءِ أَنْ یَکُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ قَالَ فَیَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ تِلْکَ النَّارَ فَذَلِکَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ قُلْ إِنْ کانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِینَ
الکافی ج : 2 ص : 8بَابٌ آخَرُ مِنْهُ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِیِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی حَیْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ مَاءً عَذْباً وَ مَاءً مَالِحاً أُجَاجاً فَامْتَزَجَ الْمَاءَانِ فَأَخَذَ طِیناً مِنْ أَدِیمِ الْأَرْضِ فَعَرَکَهُ عَرْکاً شَدِیداً فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ وَ هُمْ کَالذَّرِّ یَدِبُّونَ إِلَی الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ إِلَی النَّارِ وَ لَا أُبَالِی ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ قالُوا بَلی شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا یَوْمَ الْقِیامَةِ إِنَّا کُنَّا عَنْ هذا غافِلِینَ ثُمَّ أَخَذَ الْمِیثَاقَ عَلَی النَّبِیِّینَ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ وَ أَنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولِی وَ أَنَّ هَذَا عَلِیٌّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ قَالُوا بَلَی فَثَبَتَتْ لَهُمُ النُّبُوَّةُ وَ أَخَذَ الْمِیثَاقَ عَلَی أُولِی الْعَزْمِ أَنَّنِی رَبُّکُمْ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِی وَ عَلِیٌّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ أَوْصِیَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلَاةُ أَمْرِی وَ خُزَّانُ عِلْمِی ع وَ أَنَّ الْمَهْدِیَّ أَنْتَصِرُ بِهِ لِدِینِی وَ أُظْهِرُ بِهِ دَوْلَتِی وَ أَنْتَقِمُ بِهِ مِنْ أَعْدَائِی وَ أُعْبَدُ بِهِ طَوْعاً وَ کَرْهاً قَالُوا أَقْرَرْنَا یَا رَبِّ وَ شَهِدْنَا وَ لَمْ یَجْحَدْ آدَمُ وَ لَمْ یُقِرَّ فَثَبَتَتِ الْعَزِیمَةُ لِهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فِی الْمَهْدِیِّ وَ لَمْ یَکُنْ لآِدَمَ عَزْمٌ عَلَی الْإِقْرَارِ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلی آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِیَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قَالَ إِنَّمَا هُوَ فَتَرَکَ ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُجِّجَتْ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَکَانَتْ عَلَیْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ یَا رَبِّ أَقِلْنَا فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُکُمُ اذْهَبُوا فَادْخُلُوا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْوَلَایَةُ وَ الْمَعْصِیَةُ
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِیبٍ السِّجِسْتَانِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّیَّةَ آدَمَ ع مِنْ ظَهْرِهِ لِیَأْخُذَ عَلَیْهِمُ الْمِیثَاقَ بِالرُّبُوبِیَّةِ الکافی ج : 2 ص : 9لَهُ وَ بِالنُّبُوَّةِ لِکُلِّ نَبِیٍّ فَکَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ لَهُ عَلَیْهِمُ الْمِیثَاقَ بِنُبُوَّتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لآِدَمَ انْظُرْ مَا ذَا تَرَی قَالَ فَنَظَرَ آدَمُ ع إِلَی ذُرِّیَّتِهِ وَ هُمْ ذَرٌّ قَدْ مَلَئُوا السَّمَاءَ قَالَ آدَمُ ع یَا رَبِّ مَا أَکْثَرَ ذُرِّیَّتِی وَ لِأَمْرٍ مَا خَلَقْتَهُمْ فَمَا تُرِیدُ مِنْهُمْ بِأَخْذِکَ الْمِیثَاقَ عَلَیْهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَعْبُدُونَنِی لَا یُشْرِکُونَ بِی شَیْئاً وَ یُؤْمِنُونَ بِرُسُلِی وَ یَتَّبِعُونَهُمْ قَالَ آدَمُ ع یَا رَبِّ فَمَا لِی أَرَی بَعْضَ الذَّرِّ أَعْظَمَ مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ کَثِیرٌ وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ قَلِیلٌ وَ بَعْضَهُمْ لَیْسَ لَهُ نُورٌ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَذَلِکَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَهُمْ فِی کُلِّ حَالَاتِهِمْ قَالَ آدَمُ ع یَا رَبِّ فَتَأْذَنُ لِی فِی الْکَلَامِ فَأَتَکَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَکَلَّمْ فَإِنَّ رُوحَکَ مِنْ رُوحِی وَ طَبِیعَتَکَ [مِنْ ]خِلَافِ کَیْنُونَتِی قَالَ آدَمُ یَا رَبِّ فَلَوْ کُنْتَ خَلَقْتَهُمْ عَلَی مِثَالٍ وَاحِدٍ وَ قَدْرٍ وَاحِدٍ وَ طَبِیعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ جِبِلَّةٍ وَاحِدَةً وَ أَلْوَانٍ وَاحِدَةٍ وَ أَعْمَارٍ وَاحِدَةٍ وَ أَرْزَاقٍ سَوَاءٍ لَمْ یَبْغِ بَعْضُهُمْ عَلَی بَعْضٍ وَ لَمْ یَکُنْ بَیْنَهُمْ تَحَاسُدٌ وَ لَا تَبَاغُضٌ وَ لَا اخْتِلَافٌ فِی شَیْ ءٍ مِنَ الْأَشْیَاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَا آدَمُ بِرُوحِی نَطَقْتَ وَ بِضَعْفِ طَبِیعَتِکَ تَکَلَّفْتَ مَا لَا عِلْمَ لَکَ بِهِ وَ أَنَا الْخَالِقُ الْعَالِمُ بِعِلْمِی خَالَفْتُ بَیْنَ خَلْقِهِمْ وَ بِمَشِیئَتِی یَمْضِی فِیهِمْ أَمْرِی وَ إِلَی تَدْبِیرِی وَ تَقْدِیرِی صَائِرُونَ لَا تَبْدِیلَ لِخَلْقِی إِنَّمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ لِیَعْبُدُونِ وَ خَلَقْتُ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَطَاعَنِی وَ عَبَدَنِی مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ رُسُلِی وَ لَا أُبَالِی وَ خَلَقْتُ النَّارَ لِمَنْ کَفَرَ بِی وَ عَصَانِی وَ لَمْ یَتَّبِعْ رُسُلِی وَ لَا أُبَالِی وَ خَلَقْتُکَ وَ خَلَقْتُ ذُرِّیَّتَکَ مِنْ غَیْرِ فَاقَةٍ بِی إِلَیْکَ وَ إِلَیْهِمْ وَ إِنَّمَا خَلَقْتُکَ وَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَکَ وَ أَبْلُوَهُمْ أَیُّکُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا فِی دَارِ الدُّنْیَا فِی حَیَاتِکُمْ وَ قَبْلَ مَمَاتِکُمْ فَلِذَلِکَ خَلَقْتُ الدُّنْیَا وَ الْ آخِرَةَ وَ الْحَیَاةَ وَ الْمَوْتَ وَ الطَّاعَةَ وَ الْمَعْصِیَةَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ کَذَلِکَ أَرَدْتُ فِی تَقْدِیرِی وَ تَدْبِیرِی وَ بِعِلْمِیَ النَّافِذِ فِیهِمْ خَالَفْتُ بَیْنَ صُوَرِهِمْ وَ أَجْسَامِهِمْ وَ أَلْوَانِهِمْ وَ أَعْمَارِهِمْ وَ أَرْزَاقِهِمْ وَ طَاعَتِهِمْ وَ مَعْصِیَتِهِمْ فَجَعَلْتُ مِنْهُمُ الشَّقِیَّ وَ السَّعِیدَ وَ الْبَصِیرَ وَ الْأَعْمَی وَ الْقَصِیرَ وَ الطَّوِیلَ وَ الْجَمِیلَ وَ الدَّمِیمَ وَ الْعَالِمَ وَ الْجَاهِلَ وَ الْغَنِیَّ وَ الْفَقِیرَ وَ الْمُطِیعَ وَ الْعَاصِیَ وَ الصَّحِیحَ وَ السَّقِیمَ وَ مَنْ بِهِ الزَّمَانَةُ وَ مَنْ لَا عَاهَةَ بِهِ فَیَنْظُرُ الصَّحِیحُ إِلَی الَّذِی بِهِ الْعَاهَةُ فَیَحْمَدُنِی عَلَی عَافِیَتِهِ وَ یَنْظُرُ الَّذِی بِهِ الکافی ج : 2 ص : 10الْعَاهَةُ إِلَی الصَّحِیحِ فَیَدْعُونِی وَ یَسْأَلُنِی أَنْ أُعَافِیَهُ وَ یَصْبِرُ عَلَی بَلَائِی فَأُثِیبُهُ جَزِیلَ عَطَائِی وَ یَنْظُرُ الْغَنِیُّ إِلَی الْفَقِیرِ فَیَحْمَدُنِی وَ یَشْکُرُنِی وَ یَنْظُرُ الْفَقِیرُ إِلَی الْغَنِیِّ فَیَدْعُونِی وَ یَسْأَلُنِی وَ یَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَی الْکَافِرِ فَیَحْمَدُنِی عَلَی مَا هَدَیْتُهُ فَلِذَلِکَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَهُمْ فِی السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ فِیمَا أُعَافِیهِمْ وَ فِیمَا أَبْتَلِیهِمْ وَ فِیمَا أُعْطِیهِمْ وَ فِیمَا أَمْنَعُهُمْ وَ أَنَا اللَّهُ الْمَلِکُ الْقَادِرُ وَ لِی أَنْ أَمْضِیَ جَمِیعَ مَا قَدَّرْتُ عَلَی مَا دَبَّرْتُ وَ لِی أَنْ أُغَیِّرَ مِنْ ذَلِکَ مَا شِئْتُ إِلَی مَا شِئْتُ وَ أُقَدِّمَ مِنْ ذَلِکَ مَا أَخَّرْتُ وَ أُؤَخِّرَ مِنْ ذَلِکَ مَا قَدَّمْتُ وَ أَنَا اللَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا أُرِیدُ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ أَنَا أَسْأَلُ خَلْقِی عَمَّا هُمْ فَاعِلُونَ
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیِّ وَ عُقْبَةَ جَمِیعاً عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَخَلَقَ مَنْ أَحَبَّ مِمَّا أَحَبَّ وَ کَانَ مَا أَحَبَّ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِینَةِ الْجَنَّةِ وَ خَلَقَ مَنْ أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ وَ کَانَ مَا أَبْغَضَ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِینَةِ النَّارِ ثُمَّ بَعَثَهُمْ فِی الظِّلَالِ فَقُلْتُ وَ أَیُّ شَیْ ءٍ الظِّلَالُ فَقَالَ أَ لَمْ تَرَ إِلَی ظِلِّکَ فِی الشَّمْسِ شَیْئاً وَ لَیْسَ بِشَیْ ءٍ ثُمَّ بَعَثَ مِنْهُمُ النَّبِیِّینَ فَدَعَوْهُمْ إِلَی الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَیَقُولُنَّ اللَّهُ ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَی الْإِقْرَارِ بِالنَّبِیِّینَ فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَ أَنْکَرَ بَعْضٌ ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَی وَلَایَتِنَا فَأَقَرَّ بِهَا وَ اللَّهِ مَنْ أَحَبَّ وَ أَنْکَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَما کانُوا لِیُؤْمِنُوا بِما کَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع کَانَ التَّکْذِیبُ ثَمَّ
بَابُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ وَ أَقَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالرُّبُوبِیَّةِ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ بَعْضَ قُرَیْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِأَیِّ شَیْ ءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِیَاءَ وَ أَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَ خَاتَمَهُمْ فَقَالَ إِنِّی کُنْتُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَبِّی وَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حَیْثُ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ النَّبِیِّینَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَی أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ فَکُنْتُ أَنَا أَوَّلَ نَبِیٍّ قَالَ بَلَی فَسَبَقْتُهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
الکافی ج : 2 ص : 211- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی لَأَرَی بَعْضَ أَصْحَابِنَا یَعْتَرِیهِ النَّزَقُ وَ الْحِدَّةُ وَ الطَّیْشُ فَأَغْتَمُّ لِذَلِکَ غَمّاً شَدِیداً وَ أَرَی مَنْ خَالَفَنَا فَأَرَاهُ حَسَنَ السَّمْتِ قَالَ لَا تَقُلْ حَسَنَ السَّمْتِ فَإِنَّ السَّمْتَ سَمْتُ الطَّرِیقِ وَ لَکِنْ قُلْ حَسَنَ السِّیمَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ سِیماهُمْ فِی وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ قَالَ قُلْتُ فَأَرَاهُ حَسَنَ السِّیمَاءِ وَ لَهُ وَقَارٌ فَأَغْتَمُّ لِذَلِکَ قَالَ لَا تَغْتَمَّ لِمَا رَأَیْتَ مِنْ نَزَقِ أَصْحَابِکَ وَ لِمَا رَأَیْتَ مِنْ حُسْنِ سِیمَاءِ مَنْ خَالَفَکَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَمَّا أَرَادَ أَنْ یَخْلُقَ آدَمَ خَلَقَ تِلْکَ الطِّینَتَیْنِ ثُمَّ فَرَّقَهُمَا فِرْقَتَیْنِ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ کُونُوا خَلْقاً بِإِذْنِی فَکَانُوا خَلْقاً بِمَنْزِلَةِ الذَّرِّ یَسْعَی وَ قَالَ لِأَهْلِ الشِّمَالِ کُونُوا خَلْقاً بِإِذْنِی فَکَانُوا خَلْقاً بِمَنْزِلَةِ الذَّرِّ یَدْرُجُ ثُمَّ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً فَقَالَ ادْخُلُوهَا بِإِذْنِی فَکَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَهَا مُحَمَّدٌ ص ثُمَّ اتَّبَعَهُ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ أَوْصِیَاؤُهُمْ وَ أَتْبَاعُهُمْ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا بِإِذْنِی فَقَالُوا رَبَّنَا خَلَقْتَنَا لِتُحْرِقَنَا فَعَصَوْا فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ اخْرُجُوا بِإِذْنِی مِنَ النَّارِ لَمْ تَکْلِمِ النَّارُ مِنْهُمْ کَلْماً وَ لَمْ تُؤَثِّرْ فِیهِمْ أَثَراً فَلَمَّا رَآهُمْ أَصْحَابُ الشِّمَالِ قَالُوا رَبَّنَا نَرَی أَصْحَابَنَا قَدْ سَلِمُوا فَأَقِلْنَا وَ مُرْنَا بِالدُّخُولِ قَالَ قَدْ أَقَلْتُکُمْ فَادْخُلُوهَا فَلَمَّا دَنَوْا وَ أَصَابَهُمُ الْوَهَجُ رَجَعُوا فَقَالُوا یَا رَبَّنَا لَا صَبْرَ لَنَا عَلَی الِاحْتِرَاقِ فَعَصَوْا فَأَمَرَهُمْ بِالدُّخُولِ ثَلَاثاً کُلَّ ذَلِکَ یَعْصُونَ وَ یَرْجِعُونَ وَ أَمَرَ أُولَئِکَ ثَلَاثاً کُلَّ ذَلِکَ یُطِیعُونَ وَ یَخْرُجُونَ فَقَالَ لَهُمْ کُونُوا طِیناً بِإِذْنِی فَخَلَقَ مِنْهُ آدَمَ قَالَ فَمَنْ کَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا یَکُونُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ مَنْ کَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا یَکُونُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ مَا رَأَیْتَ مِنْ نَزَقِ أَصْحَابِکَ وَ خُلُقِهِمْ فَمِمَّا أَصَابَهُمْ مِنْ لَطْخِ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَ مَا رَأَیْتَ مِنْ حُسْنِ سِیمَاءِ مَنْ خَالَفَکُمْ وَ وَقَارِهِمْ فَمِمَّا أَصَابَهُمْ مِنْ لَطْخِ أَصْحَابِ الْیَمِینِ
الکافی ج : 2 ص : 312- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَیِّ شَیْ ءٍ سَبَقْتَ وُلْدَ آدَمَ قَالَ إِنِّی أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِرَبِّی إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِیثَاقَ النَّبِیِّینَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَی أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ قَالُوا بَلَی فَکُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ
بَابُ کَیْفَ أَجَابُوا وَ هُمْ ذَرٌّ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع کَیْفَ أَجَابُوا وَ هُمْ ذَرٌّ قَالَ جَعَلَ فِیهِمْ مَا إِذَا سَأَلَهُمْ أَجَابُوهُ یَعْنِی فِی الْمِیثَاقِ
بَابُ فِطْرَةِ الْخَلْقِ عَلَی التَّوْحِیدِ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْها قَالَ التَّوْحِیدُ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْها مَا تِلْکَ الْفِطْرَةُ قَالَ هِیَ الْإِسْلَامُ فَطَرَهُمُ اللَّهُ حِینَ أَخَذَ مِیثَاقَهُمْ عَلَی التَّوْحِیدِ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ وَ فِیهِ الْمُؤْمِنُ وَ الْکَافِرُ
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْها قَالَ فَطَرَهُمْ جَمِیعاً عَلَی التَّوْحِیدِ
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَیْرَ مُشْرِکِینَ بِهِ قَالَ الْحَنِیفِیَّةُ مِنَ الْفِطْرَةِ الَّتِی فَطَرَ اللَّهُ النَّاسَ عَلَیْهَا لَا تَبْدِیلَ لِخَلْقِ اللَّهِ الکافی ج : 2 ص : 13قَالَ فَطَرَهُمْ عَلَی الْمَعْرِفَةِ بِهِ قَالَ زُرَارَةُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّکَ مِنْ بَنِی آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلی أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ قالُوا بَلی الْ آیَةَ قَالَ أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّیَّتَهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ فَخَرَجُوا کَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِکَ لَمْ یَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کُلُّ مَوْلُودٍ یُولَدُ عَلَی الْفِطْرَةِ یَعْنِی الْمَعْرِفَةَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِقُهُ کَذَلِکَ قَوْلُهُ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَیَقُولُنَّ اللَّهُ
عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْها قَالَ فَطَرَهُمْ عَلَی التَّوْحِیدِ
بَابُ کَوْنِ الْمُؤْمِنِ فِی صُلْبِ الْکَافِرِ
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَیْسَرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ نُطْفَةَ الْمُؤْمِنِ لَتَکُونُ فِی صُلْبِ الْمُشْرِکِ فَلَا یُصِیبُهُ مِنَ الشَّرِّ شَیْ ءٌ حَتَّی إِذَا صَارَ فِی رَحِمِ الْمُشْرِکَةِ لَمْ یُصِبْهَا مِنَ الشَّرِّ شَیْ ءٌ حَتَّی تَضَعَهُ فَإِذَا وَضَعَتْهُ لَمْ یُصِبْهُ مِنَ الشَّرِّ شَیْ ءٌ حَتَّی یَجْرِیَ عَلَیْهِ الْقَلَمُ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّی قَدْ أَشْفَقْتُ مِنْ دَعْوَةِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَی یَقْطِینٍ وَ مَا وَلَدَ فَقَالَ یَا أَبَا الْحَسَنِ لَیْسَ حَیْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ فِی صُلْبِ الْکَافِرِ بِمَنْزِلَةِ الْحَصَاةِ فِی اللَّبِنَةِ یَجِی ءُ الْمَطَرُ فَیَغْسِلُ اللَّبِنَةَ وَ لَا یَضُرُّ الْحَصَاةَ شَیْئاً
الکافی ج : 2 ص : 14بَابُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَخْلُقَ الْمُؤْمِنَ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْحُلْوَانِیِّ عَنْ أَبِی إِسْمَاعِیلَ الصَّیْقَلِ الرَّازِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ فِی الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً تُسَمَّی الْمُزْنَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَخْلُقَ مُؤْمِناً أَقْطَرَ مِنْهَا قَطْرَةً فَلَا تُصِیبُ بَقْلَةً وَ لَا ثَمَرَةً أَکَلَ مِنْهَا مُؤْمِنٌ أَوْ کَافِرٌ إِلَّا أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ صُلْبِهِ مُؤْمِناً
بَابٌ فِی أَنَّ الصِّبْغَةَ هِیَ الْإِسْلَامُ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قَالَ الْإِسْلَامُ وَ قَالَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقی قَالَ هِیَ الْإِیمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قَالَ الصِّبْغَةُ هِیَ الْإِسْلَامُ
3- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قَالَ الصِّبْغَةُ هِیَ الْإِسْلَامُ وَ قَالَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ یَکْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ یُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقی قَالَ هِیَ الْإِیمَانُ
الکافی ج : 2 ص : 15بَابٌ فِی أَنَّ السَّکِینَةَ هِیَ الْإِیمَانُ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ السَّکِینَةَ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ فُضَیْلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أُولئِکَ کَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ الْإِیمانَ هَلْ لَهُمْ فِیمَا کَتَبَ فِی قُلُوبِهِمْ صُنْعٌ قَالَ لَا
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ السَّکِینَةُ الْإِیمَانُ
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ وَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ غَیْرِهِمَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الَّذِی أَنْزَلَ السَّکِینَةَ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ جَمِیلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الَّذِی أَنْزَلَ السَّکِینَةَ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ قَالَ وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ وَ عَنْ قَوْلِهِ وَ أَلْزَمَهُمْ کَلِمَةَ التَّقْوی قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ
بَابُ الْإِخْلَاصِ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَنِیفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَیْسَ فِیهِ شَیْ ءٌ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ الکافی ج : 2 ص : 16ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَ الشَّیْطَانُ وَ الْحَقُّ وَ الْبَاطِلُ وَ الْهُدَی وَ الضَّلَالَةُ وَ الرُّشْدُ وَ الْغَیُّ وَ الْعَاجِلَةُ وَ الْ آجِلَةُ وَ الْعَاقِبَةُ وَ الْحَسَنَاتُ وَ السَّیِّئَاتُ فَمَا کَانَ مِنْ حَسَنَاتٍ فَلِلَّهِ وَ مَا کَانَ مِنْ سَیِّئَاتٍ فَلِلشَّیْطَانِ لَعَنَهُ اللَّهُ
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ص کَانَ یَقُولُ طُوبَی لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ وَ الدُّعَاءَ وَ لَمْ یَشْغَلْ قَلْبَهُ بِمَا تَرَی عَیْنَاهُ وَ لَمْ یَنْسَ ذِکْرَ اللَّهِ بِمَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ وَ لَمْ یَحْزُنْ صَدْرَهُ بِمَا أُعْطِیَ غَیْرُهُ
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِیَبْلُوَکُمْ أَیُّکُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قَالَ لَیْسَ یَعْنِی أَکْثَرَ عَمَلًا وَ لَکِنْ أَصْوَبَکُمْ عَمَلًا وَ إِنَّمَا الْإِصَابَةُ خَشْیَةُ اللَّهِ وَ النِّیَّةُ الصَّادِقَةُ وَ الْحَسَنَةُ ثُمَّ قَالَ الْإِبْقَاءُ عَلَی الْعَمَلِ حَتَّی یَخْلُصَ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ الْخَالِصُ الَّذِی لَا تُرِیدُ أَنْ یَحْمَدَکَ عَلَیْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ النِّیَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ أَلَا وَ إِنَّ النِّیَّةَ هِیَ الْعَمَلُ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ کُلٌّ یَعْمَلُ عَلی شاکِلَتِهِ یَعْنِی عَلَی نِیَّتِهِ
5- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا مَنْ أَتَی اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِیمٍ قَالَ الْقَلْبُ السَّلِیمُ الَّذِی یَلْقَی رَبَّهُ وَ لَیْسَ فِیهِ أَحَدٌ سِوَاهُ قَالَ وَ کُلُّ قَلْبٍ فِیهِ شِرْکٌ أَوْ شَکٌّ فَهُوَ سَاقِطٌ وَ إِنَّمَا أَرَادُوا الزُّهْدَ فِی الدُّنْیَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْ آخِرَةِ
6- بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنِ السِّنْدِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا أَخْلَصَ الْعَبْدُ الْإِیمَانَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعِینَ یَوْماً أَوْ قَالَ مَا أَجْمَلَ عَبْدٌ ذِکْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعِینَ یَوْماً إِلَّا زَهَّدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الدُّنْیَا وَ بَصَّرَهُ دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا فَأَثْبَتَ الْحِکْمَةَ فِی قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ ثُمَّ تَلَا إِنَّ الَّذِینَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَیَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ کَذلِکَ نَجْزِی الْمُفْتَرِینَ فَلَا تَرَی صَاحِبَ بِدْعَةٍ إِلَّا ذَلِیلًا وَ مُفْتَرِیاً عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَی رَسُولِهِ ص وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ ص إِلَّا ذَلِیلًا
الکافی ج : 2 ص : 17بَابُ الشَّرَائِعِ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ جَمِیعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَعْطَی مُحَمَّداً ص شَرَائِعَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِیمَ وَ مُوسَی وَ عِیسَی ع التَّوْحِیدَ وَ الْإِخْلَاصَ وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ الْفِطْرَةَ الْحَنِیفِیَّةَ السَّمْحَةَ وَ لَا رَهْبَانِیَّةَ وَ لَا سِیَاحَةَ أَحَلَّ فِیهَا الطَّیِّبَاتِ وَ حَرَّمَ فِیهَا الْخَبَائِثَ وَ وَضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلَالَ الَّتِی کَانَتْ عَلَیْهِمْ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَیْهِ فِیهَا الصَّلَاةَ وَ الزَّکَاةَ وَ الصِّیَامَ وَ الْحَجَّ وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیَ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْمَوَارِیثَ وَ الْحُدُودَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الْجِهَادَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ زَادَهُ الْوُضُوءَ وَ فَضَّلَهُ بِفَاتِحَةِ الْکِتَابِ وَ بِخَوَاتِیمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ الْمُفَصَّلِ وَ أَحَلَّ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ الْفَیْ ءَ وَ نَصَرَهُ بِالرُّعْبِ وَ جَعَلَ لَهُ الْأَرْضَ مَسْجِداً وَ طَهُوراً وَ أَرْسَلَهُ کَافَّةً إِلَی الْأَبْیَضِ وَ الْأَسْوَدِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْطَاهُ الْجِزْیَةَ وَ أَسْرَ الْمُشْرِکِینَ وَ فِدَاهُمْ ثُمَّ کُلِّفَ مَا لَمْ یُکَلَّفْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ وَ أُنْزِلَ عَلَیْهِ سَیْفٌ مِنَ السَّمَاءِ فِی غَیْرِ غِمْدٍ وَ قِیلَ لَهُ فَقاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ لا تُکَلَّفُ إِلَّا نَفْسَکَ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاصْبِرْ کَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ فَقَالَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِیمُ وَ مُوسَی وَ عِیسَی وَ مُحَمَّدٌ ص قُلْتُ کَیْفَ صَارُوا أُولِی الْعَزْمِ قَالَ لِأَنَّ نُوحاً بُعِثَ بِکِتَابٍ وَ شَرِیعَةٍ وَ کُلُّ مَنْ جَاءَ بَعْدَ نُوحٍ أَخَذَ بِکِتَابِ نُوحٍ وَ شَرِیعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّی جَاءَ إِبْرَاهِیمُ ع بِالصُّحُفِ وَ بِعَزِیمَةِ تَرْکِ کِتَابِ نُوحٍ لَا کُفْراً بِهِ فَکُلُّ نَبِیٍّ جَاءَ بَعْدَ إِبْرَاهِیمَ ع أَخَذَ بِشَرِیعَةِ إِبْرَاهِیمَ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِالصُّحُفِ حَتَّی جَاءَ مُوسَی بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِیعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِعَزِیمَةِ تَرْکِ الصُّحُفِ وَ کُلُّ نَبِیٍّ جَاءَ بَعْدَ مُوسَی ع أَخَذَ بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِیعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّی جَاءَ الْمَسِیحُ ع بِالْإِنْجِیلِ وَ بِعَزِیمَةِ تَرْکِ شَرِیعَةِ مُوسَی وَ مِنْهَاجِهِ فَکُلُّ نَبِیٍّ جَاءَ بَعْدَ الْمَسِیحِ أَخَذَ بِشَرِیعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّی جَاءَ مُحَمَّدٌ ص فَجَاءَ بِالْقُرْآنِ وَ بِشَرِیعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ فَحَلَالُهُ حَلَالٌ إِلَی الکافی ج : 2 ص : 18یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ حَرَامُهُ حَرَامٌ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ فَهَؤُلَاءِ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ع
بَابُ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ
1- حَدَّثَنِی الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ الزِّیَادِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ بُنِیَ الْإِسْلَامُ عَلَی خَمْسٍ عَلَی الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَایَةِ وَ لَمْ یُنَادَ بِشَیْ ءٍ کَمَا نُودِیَ بِالْوَلَایَةِ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَجْلَانَ أَبِی صَالِحٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْقِفْنِی عَلَی حُدُودِ الْإِیمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ صَلَوَاتُ الْخَمْسِ وَ أَدَاءُ الزَّکَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَیْتِ وَ وَلَایَةُ وَلِیِّنَا وَ عَدَاوَةُ عَدُوِّنَا وَ الدُّخُولُ مَعَ الصَّادِقِینَ
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ بُنِیَ الْإِسْلَامُ عَلَی خَمْسٍ عَلَی الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَایَةِ وَ لَمْ یُنَادَ بِشَیْ ءٍ کَمَا نُودِیَ بِالْوَلَایَةِ فَأَخَذَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَ تَرَکُوا هَذِهِ یَعْنِی الْوَلَایَةَ
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ قَالَ أَثَافِیُّ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ الصَّلَاةُ وَ الزَّکَاةُ وَ الْوَلَایَةُ لَا تَصِحُّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا بِصَاحِبَتَیْهَا
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ بُنِیَ الْإِسْلَامُ عَلَی خَمْسَةِ أَشْیَاءَ عَلَی الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَایَةِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ وَ أَیُّ شَیْ ءٍ مِنْ ذَلِکَ أَفْضَلُ فَقَالَ الْوَلَایَةُ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ وَ الْوَالِی هُوَ الدَّلِیلُ عَلَیْهِنَّ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِی الکافی ج : 2 ص : 19یَلِی ذَلِکَ فِی الْفَضْلِ فَقَالَ الصَّلَاةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الصَّلَاةُ عَمُودُ دِینِکُمْ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِی یَلِیهَا فِی الْفَضْلِ قَالَ الزَّکَاةُ لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا وَ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الزَّکَاةُ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ قُلْتُ وَ الَّذِی یَلِیهَا فِی الْفَضْلِ قَالَ الْحَجُّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ مَنْ کَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ الْعالَمِینَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَحَجَّةٌ مَقْبُولَةٌ خَیْرٌ مِنْ عِشْرِینَ صَلَاةً نَافِلَةً وَ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَیْتِ طَوَافاً أَحْصَی فِیهِ أُسْبُوعَهُ وَ أَحْسَنَ رَکْعَتَیْهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ قَالَ فِی یَوْمِ عَرَفَةَ وَ یَوْمِ الْمُزْدَلِفَةِ مَا قَالَ قُلْتُ فَمَا ذَا یَتْبَعُهُ قَالَ الصَّوْمُ قُلْتُ وَ مَا بَالُ الصَّوْمِ صَارَ آخِرَ ذَلِکَ أَجْمَعَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَشْیَاءِ مَا إِذَا فَاتَکَ لَمْ تَکُنْ مِنْهُ تَوْبَةٌ دُونَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَیْهِ فَتُؤَدِّیَهُ بِعَیْنِهِ إِنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّکَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الْوَلَایَةَ لَیْسَ یَقَعُ شَیْ ءٌ مَکَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا وَ إِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَکَ أَوْ قَصَّرْتَ أَوْ سَافَرْتَ فِیهِ أَدَّیْتَ مَکَانَهُ أَیَّاماً غَیْرَهَا وَ جَزَیْتَ ذَلِکَ الذَّنْبَ بِصَدَقَةٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَیْکَ وَ لَیْسَ مِنْ تِلْکَ الْأَرْبَعَةِ شَیْ ءٌ یُجْزِیکَ مَکَانَهُ غَیْرُهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ مِفْتَاحُهُ وَ بَابُ الْأَشْیَاءِ وَ رِضَا الرَّحْمَنِ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ مَنْ یُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّی فَما أَرْسَلْناکَ عَلَیْهِمْ حَفِیظاً أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَیْلَهُ وَ صَامَ نَهَارَهُ وَ تَصَدَّقَ بِجَمِیعِ مَالِهِ وَ حَجَّ جَمِیعَ دَهْرِهِ وَ لَمْ یَعْرِفْ وَلَایَةَ وَلِیِّ اللَّهِ فَیُوَالِیَهُ وَ یَکُونَ جَمِیعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ إِلَیْهِ مَا کَانَ لَهُ عَلَی اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ حَقٌّ فِی ثَوَابِهِ وَ لَا کَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِیمَانِ ثُمَّ قَالَ أُولَئِکَ الْمُحْسِنُ مِنْهُمْ یُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عِیسَی بْنِ السَّرِیِّ أَبِی الْیَسَعِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِی بِدَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الَّتِی لَا یَسَعُ أَحَداً التَّقْصِیرُ عَنْ مَعْرِفَةِ شَیْ ءٍ مِنْهَا الَّذِی مَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَیْ ءٍ مِنْهَا فَسَدَ دِینُهُ وَ لَمْ یَقْبَلِ [اللَّهُ ]مِنْهُ عَمَلَهُ وَ مَنْ عَرَفَهَا وَ عَمِلَ بِهَا صَلَحَ لَهُ دِینُهُ وَ قَبِلَ مِنْهُ عَمَلَهُ الکافی ج : 2 ص : 20وَ لَمْ یَضِقْ بِهِ مِمَّا هُوَ فِیهِ لِجَهْلِ شَیْ ءٍ مِنَ الْأُمُورِ جَهْلُهُ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِیمَانُ بِأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ حَقٌّ فِی الْأَمْوَالِ الزَّکَاةُ وَ الْوَلَایَةُ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا وَلَایَةُ آلِ مُحَمَّدٍ ص قَالَ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ فِی الْوَلَایَةِ شَیْ ءٌ دُونَ شَیْ ءٍ فَضْلٌ یُعْرَفُ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ مَاتَ وَ لَا یَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّةً وَ کَانَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ کَانَ عَلِیّاً ع وَ قَالَ الْ آخَرُونَ کَانَ مُعَاوِیَةَ ثُمَّ کَانَ الْحَسَنَ ع ثُمَّ کَانَ الْحُسَیْنَ ع وَ قَالَ الْ آخَرُونَ یَزِیدَ بْنَ مُعَاوِیَةَ وَ حُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ وَ لَا سِوَاءَ وَ لَا سِوَاءَ قَالَ ثُمَّ سَکَتَ ثُمَّ قَالَ أَزِیدُکَ فَقَالَ لَهُ حَکَمٌ الْأَعْوَرُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ ثُمَّ کَانَ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ثُمَّ کَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ أَبَا جَعْفَرٍ وَ کَانَتِ الشِّیعَةُ قَبْلَ أَنْ یَکُونَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ هُمْ لَا یَعْرِفُونَ مَنَاسِکَ حَجِّهِمْ وَ حَلَالَهُمْ وَ حَرَامَهُمْ حَتَّی کَانَ أَبُو جَعْفَرٍ فَفَتَحَ لَهُمْ وَ بَیَّنَ لَهُمْ مَنَاسِکَ حَجِّهِمْ وَ حَلَالَهُمْ وَ حَرَامَهُمْ حَتَّی صَارَ النَّاسُ یَحْتَاجُونَ إِلَیْهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا کَانُوا یَحْتَاجُونَ إِلَی النَّاسِ وَ هَکَذَا یَکُونُ الْأَمْرُ وَ الْأَرْضُ لَا تَکُونُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَ مَنْ مَاتَ لَا یَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّةً وَ أَحْوَجُ مَا تَکُونُ إِلَی مَا أَنْتَ عَلَیْهِ إِذْ بَلَغَتْ نَفْسُکَ الکافی ج : 2 ص : 21هَذِهِ وَ أَهْوَی بِیَدِهِ إِلَی حَلْقِهِ وَ انْقَطَعَتْ عَنْکَ الدُّنْیَا تَقُولُ لَقَدْ کُنْتُ عَلَی أَمْرٍ حَسَنٍ
أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِیسَی بْنِ السَّرِیِّ أَبِی الْیَسَعِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ بُنِیَ الْإِسْلَامُ عَلَی خَمْسٍ الْوَلَایَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجِّ
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ بُنِیَ الْإِسْلَامُ عَلَی خَمْسٍ الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَایَةِ وَ لَمْ یُنَادَ بِشَیْ ءٍ مَا نُودِیَ بِالْوَلَایَةِ یَوْمَ الْغَدِیرِ
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِیسَی بْنِ السَّرِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع حَدِّثْنِی عَمَّا بُنِیَتْ عَلَیْهِ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ إِذَا أَنَا أَخَذْتُ بِهَا زَکَی عَمَلِی وَ لَمْ یَضُرَّنِی جَهْلُ مَا جَهِلْتُ بَعْدَهُ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ حَقٌّ فِی الْأَمْوَالِ مِنَ الزَّکَاةِ وَ الْوَلَایَةُ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا وَلَایَةُ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ مَاتَ وَ لَا یَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ فَکَانَ عَلِیٌّ ع ثُمَّ صَارَ مِنْ بَعْدِهِ الْحَسَنُ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ الْحُسَیْنُ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ثُمَّ هَکَذَا یَکُونُ الْأَمْرُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَ مَنْ مَاتَ لَا یَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّةً وَ أَحْوَجُ مَا یَکُونُ أَحَدُکُمْ إِلَی مَعْرِفَتِهِ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَاهُنَا قَالَ وَ أَهْوَی بِیَدِهِ إِلَی صَدْرِهِ یَقُولُ حِینَئِذٍ لَقَدْ کُنْتُ عَلَی أَمْرٍ حَسَنٍ
10- عَنْهُ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ تَعْرِفُ مَوَدَّتِی لَکُمْ وَ انْقِطَاعِی إِلَیْکُمْ وَ مُوَالَاتِی إِیَّاکُمْ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ الکافی ج : 2 ص : 22فَقُلْتُ فَإِنِّی أَسْأَلُکَ مَسْأَلَةً تُجِیبُنِی فِیهَا فَإِنِّی مَکْفُوفُ الْبَصَرِ قَلِیلُ الْمَشْیِ وَ لَا أَسْتَطِیعُ زِیَارَتَکُمْ کُلَّ حِینٍ قَالَ هَاتِ حَاجَتَکَ قُلْتُ أَخْبِرْنِی بِدِینِکَ الَّذِی تَدِینُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَیْتِکَ لِأَدِینَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ قَالَ إِنْ کُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ فَقَدْ أَعْظَمْتَ الْمَسْأَلَةَ وَ اللَّهِ لَأُعْطِیَنَّکَ دِینِی وَ دِینَ آبَائِیَ الَّذِی نَدِینُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ الْوَلَایَةَ لِوَلِیِّنَا وَ الْبَرَاءَةَ مِنْ عَدُوِّنَا وَ التَّسْلِیمَ لِأَمْرِنَا وَ انْتِظَارَ قَائِمِنَا وَ الِاجْتِهَادَ وَ الْوَرَعَ
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ یَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَخْبِرْنِی عَنِ الدِّینِ الَّذِی افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی الْعِبَادِ مَا لَا یَسَعُهُمْ جَهْلُهُ وَ لَا یُقْبَلُ مِنْهُمْ غَیْرُهُ مَا هُوَ فَقَالَ أَعِدْ عَلَیَّ فَأَعَادَ عَلَیْهِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِیتَاءُ الزَّکَاةِ وَ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ سَکَتَ قَلِیلًا ثُمَّ قَالَ وَ الْوَلَایَةُ مَرَّتَیْنِ ثُمَّ قَالَ هَذَا الَّذِی فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْعِبَادِ وَ لَا یَسْأَلُ الرَّبُّ الْعِبَادَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَیَقُولَ أَلَّا زِدْتَنِی عَلَی مَا افْتَرَضْتُ عَلَیْکَ وَ لَکِنْ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَنَّ سُنَناً حَسَنَةً جَمِیلَةً یَنْبَغِی لِلنَّاسِ الْأَخْذُ بِهَا
12- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ أَبِی زَیْدٍ الْحَلَّالِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ الْأَزْدِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَی خَلْقِهِ خَمْساً فَرَخَّصَ فِی أَرْبَعٍ وَ لَمْ یُرَخِّصْ فِی وَاحِدَةٍ
13- عَنْهُ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع وَ مَعَهُ صَحِیفَةٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذِهِ صَحِیفَةُ الکافی ج : 2 ص : 23مُخَاصِمٍ یَسْأَلُ عَنِ الدِّینِ الَّذِی یُقْبَلُ فِیهِ الْعَمَلُ فَقَالَ رَحِمَکَ اللَّهُ هَذَا الَّذِی أُرِیدُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ تُقِرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ الْوَلَایَةُ لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّنَا وَ التَّسْلِیمُ لِأَمْرِنَا وَ الْوَرَعُ وَ التَّوَاضُعُ وَ انْتِظَارُ قَائِمِنَا فَإِنَّ لَنَا دَوْلَةً إِذَا شَاءَ اللَّهُ جَاءَ بِهَا
14- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَیْثٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ فِی مَنْزِلِ أَخِیهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا حَوَّلَکَ إِلَی هَذَا الْمَنْزِلِ قَالَ طَلَبُ النُّزْهَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَ لَا أَقُصُّ عَلَیْکَ دِینِی فَقَالَ بَلَی قُلْتُ أَدِینُ اللَّهَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِیَةٌ لَا رَیْبَ فِیهَا وَ أَنَّ اللَّهَ یَبْعَثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِیتَاءِ الزَّکَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَیْتِ وَ الْوَلَایَةِ لِعَلِیٍّ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْوَلَایَةِ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ الْوَلَایَةِ لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ الْوَلَایَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ وَ لَکَ مِنْ بَعْدِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ أَجْمَعِینَ وَ أَنَّکُمْ أَئِمَّتِی عَلَیْهِ أَحْیَا وَ عَلَیْهِ أَمُوتُ وَ أَدِینُ اللَّهَ بِهِ فَقَالَ یَا عَمْرُو هَذَا وَ اللَّهِ دِینُ اللَّهِ وَ دِینُ آبَائِیَ الَّذِی أَدِینُ اللَّهَ بِهِ فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ کُفَّ لِسَانَکَ إِلَّا مِنْ خَیْرٍ وَ لَا تَقُلْ إِنِّی هَدَیْتُ نَفْسِی بَلِ اللَّهُ هَدَاکَ فَأَدِّ شُکْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عَلَیْکَ وَ لَا تَکُنْ مِمَّنْ إِذَا أَقْبَلَ طُعِنَ فِی عَیْنِهِ وَ إِذَا أَدْبَرَ طُعِنَ فِی قَفَاهُ وَ لَا تَحْمِلِ النَّاسَ عَلَی کَاهِلِکَ فَإِنَّکَ أَوْشَکَ إِنْ حَمَلْتَ النَّاسَ عَلَی کَاهِلِکَ أَنْ یُصَدِّعُوا شَعَبَ کَاهِلِکَ
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ أَ لَا أُخْبِرُکَ بِالْإِسْلَامِ أَصْلِهِ وَ فَرْعِهِ الکافی ج : 2 ص : 24وَ ذِرْوَةِ سَنَامِهِ قُلْتُ بَلَی جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ أَمَّا أَصْلُهُ فَالصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّکَاةُ وَ ذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُکَ بِأَبْوَابِ الْخَیْرِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ الصَّدَقَةُ تَذْهَبُ بِالْخَطِیئَةِ وَ قِیَامُ الرَّجُلِ فِی جَوْفِ اللَّیْلِ بِذِکْرِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ ع تَتَجافی جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
بَابُ أَنَّ الْإِسْلَامَ یُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ وَ تُؤَدَّی بِهِ الْأَمَانَةُ وَ أَنَّ الثَّوَابَ عَلَی الْإِیمَانِ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ أَیْمَنَ عَنِ الْقَاسِمِ الصَّیْرَفِیِّ شَرِیکِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ الْإِسْلَامُ یُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ وَ تُؤَدَّی بِهِ الْأَمَانَةُ وَ تُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ وَ الثَّوَابُ عَلَی الْإِیمَانِ
2- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ الْإِیمَانُ إِقْرَارٌ وَ عَمَلٌ وَ الْإِسْلَامُ إِقْرَارٌ بِلَا عَمَلٍ
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لکِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا یَدْخُلِ الْإِیمانُ فِی قُلُوبِکُمْ فَقَالَ لِی أَ لَا تَرَی أَنَّ الْإِیمَانَ غَیْرُ الْإِسْلَامِ
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ مَا الْفَرْقُ بَیْنَهُمَا فَلَمْ یُجِبْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ یُجِبْهُ ثُمَّ الْتَقَیَا فِی الطَّرِیقِ وَ قَدْ أَزِفَ مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِیلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَأَنَّهُ قَدْ أَزِفَ مِنْکَ رَحِیلٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَالْقَنِی فِی الْبَیْتِ فَلَقِیَهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ مَا الْفَرْقُ بَیْنَهُمَا فَقَالَ الْإِسْلَامُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِی عَلَیْهِ النَّاسُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِیتَاءُ الزَّکَاةِ وَ حِجُّ الْبَیْتِ وَ صِیَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَهَذَا الْإِسْلَامُ وَ قَالَ الْإِیمَانُ مَعْرِفَةُ الکافی ج : 2 ص : 25هَذَا الْأَمْرِ مَعَ هَذَا فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا وَ لَمْ یَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ کَانَ مُسْلِماً وَ کَانَ ضَالًّا
5- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لکِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ آمَنُوا فَقَدْ کَذَبَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ لَمْ یُسْلِمُوا فَقَدْ کَذَبَ
6- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَکَمِ بْنِ أَیْمَنَ عَنْ قَاسِمٍ شَرِیکِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ الْإِسْلَامُ یُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ وَ تُؤَدَّی بِهِ الْأَمَانَةُ وَ تُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ وَ الثَّوَابُ عَلَی الْإِیمَانِ
بَابُ أَنَّ الْإِیمَانَ یَشْرَکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامَ لَا یَشْرَکُ الْإِیمَانَ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِی عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ أَ هُمَا مُخْتَلِفَانِ فَقَالَ إِنَّ الْإِیمَانَ یُشَارِکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامَ لَا یُشَارِکُ الْإِیمَانَ فَقُلْتُ فَصِفْهُمَا لِی فَقَالَ الْإِسْلَامُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ التَّصْدِیقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ وَ عَلَیْهِ جَرَتِ الْمَنَاکِحُ وَ الْمَوَارِیثُ وَ عَلَی ظَاهِرِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ وَ الْإِیمَانُ الْهُدَی وَ مَا یَثْبُتُ فِی الْقُلُوبِ مِنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَ مَا ظَهَرَ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ وَ الْإِیمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ إِنَّ الْإِیمَانَ یُشَارِکُ الْإِسْلَامَ فِی الظَّاهِرِ وَ الْإِسْلَامَ لَا یُشَارِکُ الْإِیمَانَ فِی الْبَاطِنِ وَ إِنِ اجْتَمَعَا فِی الْقَوْلِ وَ الصِّفَةِ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْإِیمَانُ یُشَارِکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا یُشَارِکُ الْإِیمَانَ
الکافی ج : 2 ص : 326- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ الْإِیمَانَ یُشَارِکُ الْإِسْلَامَ وَ لَا یُشَارِکُهُ الْإِسْلَامُ إِنَّ الْإِیمَانَ مَا وَقَرَ فِی الْقُلُوبِ وَ الْإِسْلَامَ مَا عَلَیْهِ الْمَنَاکِحُ وَ الْمَوَارِیثُ وَ حَقْنُ الدِّمَاءِ وَ الْإِیمَانَ یَشْرَکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامَ لَا یَشْرَکُ الْإِیمَانَ
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَیُّهُمَا أَفْضَلُ الْإِیمَانُ أَوِ الْإِسْلَامُ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا یَقُولُونَ إِنَّ الْإِسْلَامَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِیمَانِ فَقَالَ الْإِیمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ قُلْتُ فَأَوْجِدْنِی ذَلِکَ قَالَ مَا تَقُولُ فِیمَنْ أَحْدَثَ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُتَعَمِّداً قَالَ قُلْتُ یُضْرَبُ ضَرْباً شَدِیداً قَالَ أَصَبْتَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِیمَنْ أَحْدَثَ فِی الْکَعْبَةِ مُتَعَمِّداً قُلْتُ یُقْتَلُ قَالَ أَصَبْتَ أَ لَا تَرَی أَنَّ الْکَعْبَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ أَنَّ الْکَعْبَةَ تَشْرَکُ الْمَسْجِدَ وَ الْمَسْجِدُ لَا یَشْرَکُ الْکَعْبَةَ وَ کَذَلِکَ الْإِیمَانُ یَشْرَکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا یَشْرَکُ الْإِیمَانَ
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْإِیمَانُ مَا اسْتَقَرَّ فِی الْقَلْبِ وَ أَفْضَی بِهِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَدَّقَهُ الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَ التَّسْلِیمِ لِأَمْرِهِ وَ الْإِسْلَامُ مَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَ هُوَ الَّذِی عَلَیْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنَ الْفِرَقِ کُلِّهَا وَ بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ وَ عَلَیْهِ جَرَتِ الْمَوَارِیثُ وَ جَازَ النِّکَاحُ وَ اجْتَمَعُوا عَلَی الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ فَخَرَجُوا بِذَلِکَ مِنَ الْکُفْرِ وَ أُضِیفُوا إِلَی الْإِیمَانِ وَ الْإِسْلَامُ لَا یَشْرَکُ الْإِیمَانَ وَ الْإِیمَانُ یَشْرَکُ الْإِسْلَامَ وَ هُمَا فِی الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ یَجْتَمِعَانِ کَمَا صَارَتِ الْکَعْبَةُ فِی الْمَسْجِدِ وَ الْمَسْجِدُ لَیْسَ فِی الْکَعْبَةِ وَ کَذَلِکَ الْإِیمَانُ یَشْرَکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا یَشْرَکُ الْإِیمَانَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لکِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا یَدْخُلِ الْإِیمانُ فِی قُلُوبِکُمْ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَصْدَقُ الْقَوْلِ قُلْتُ فَهَلْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَی الْمُسْلِمِ فِی شَیْ ءٍ مِنَ الْفَضَائِلِ وَ الْأَحْکَامِ وَ الْحُدُودِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ فَقَالَ لَا هُمَا یَجْرِیَانِ فِی ذَلِکَ مَجْرَی وَاحِدٍ وَ لَکِنْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَی الْمُسْلِمِ الکافی ج : 2 ص : 27فِی أَعْمَالِهِمَا وَ مَا یَتَقَرَّبَانِ بِهِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ أَ لَیْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ زَعَمْتَ أَنَّهُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَی الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ مَعَ الْمُؤْمِنِ قَالَ أَ لَیْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَیُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً کَثِیرَةً فَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِینَ یُضَاعِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ لِکُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعُونَ ضِعْفاً فَهَذَا فَضْلُ الْمُؤْمِنِ وَ یَزِیدُهُ اللَّهُ فِی حَسَنَاتِهِ عَلَی قَدْرِ صِحَّةِ إِیمَانِهِ أَضْعَافاً کَثِیرَةً وَ یَفْعَلُ اللَّهُ بِالْمُؤْمِنِینَ مَا یَشَاءُ مِنَ الْخَیْرِ قُلْتُ أَ رَأَیْتَ مَنْ دَخَلَ فِی الْإِسْلَامِ أَ لَیْسَ هُوَ دَاخِلًا فِی الْإِیمَانِ فَقَالَ لَا وَ لَکِنَّهُ قَدْ أُضِیفَ إِلَی الْإِیمَانِ وَ خَرَجَ مِنَ الْکُفْرِ وَ سَأَضْرِبُ لَکَ مَثَلًا تَعْقِلُ بِهِ فَضْلَ الْإِیمَانِ عَلَی الْإِسْلَامِ أَ رَأَیْتَ لَوْ بَصُرْتَ رَجُلًا فِی الْمَسْجِدِ أَ کُنْتَ تَشْهَدُ أَنَّکَ رَأَیْتَهُ فِی الْکَعْبَةِ قُلْتُ لَا یَجُوزُ لِی ذَلِکَ قَالَ فَلَوْ بَصُرْتَ رَجُلًا فِی الْکَعْبَةِ أَ کُنْتَ شَاهِداً أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ کَیْفَ ذَلِکَ قُلْتُ إِنَّهُ لَا یَصِلُ إِلَی دُخُولِ الْکَعْبَةِ حَتَّی یَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ قَدْ أَصَبْتَ وَ أَحْسَنْتَ ثُمَّ قَالَ کَذَلِکَ الْإِیمَانُ وَ الْإِسْلَامُ
بَابٌ آخَرُ مِنْهُ وَ فِیهِ أَنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِیمَانِ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِیمِ الْقَصِیرِ قَالَ کَتَبْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ أَعْیَنَ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِیمَانِ مَا هُوَ فَکَتَبَ إِلَیَّ مَعَ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ أَعْیَنَ سَأَلْتَ رَحِمَکَ اللَّهُ عَنِ الْإِیمَانِ وَ الْإِیمَانُ هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَ عَقْدٌ فِی الْقَلْبِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْکَانِ وَ الْإِیمَانُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَ هُوَ دَارٌ وَ کَذَلِکَ الْإِسْلَامُ دَارٌ وَ الْکُفْرُ دَارٌ فَقَدْ یَکُونُ الْعَبْدُ مُسْلِماً قَبْلَ أَنْ یَکُونَ مُؤْمِناً وَ لَا یَکُونُ مُؤْمِناً حَتَّی یَکُونَ مُسْلِماً فَالْإِسْلَامُ قَبْلَ الْإِیمَانِ وَ هُوَ یُشَارِکُ الْإِیمَانَ فَإِذَا أَتَی الْعَبْدُ کَبِیرَةً مِنْ کَبَائِرِ الْمَعَاصِی أَوْ صَغِیرَةً مِنْ صَغَائِرِ الْمَعَاصِی الَّتِی نَهَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا کَانَ خَارِجاً مِنَ الْإِیمَانِ سَاقِطاً عَنْهُ اسْمُ الْإِیمَانِ وَ ثَابِتاً عَلَیْهِ اسْمُ الْإِسْلَامِ فَإِنْ تَابَ وَ اسْتَغْفَرَ عَادَ إِلَی دَارِ الْإِیمَانِ وَ لَا یُخْرِجُهُ إِلَی الْکُفْرِ إِلَّا الْجُحُودُ وَ الِاسْتِحْلَالُ الکافی ج : 2 ص : 28أَنْ یَقُولَ لِلْحَلَالِ هَذَا حَرَامٌ وَ لِلْحَرَامِ هَذَا حَلَالٌ وَ دَانَ بِذَلِکَ فَعِنْدَهَا یَکُونُ خَارِجاً مِنَ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ دَاخِلًا فِی الْکُفْرِ وَ کَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الْکَعْبَةَ وَ أَحْدَثَ فِی الْکَعْبَةِ حَدَثاً فَأُخْرِجَ عَنِ الْکَعْبَةِ وَ عَنِ الْحَرَمِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَ صَارَ إِلَی النَّارِ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِیمَانِ وَ الْإِسْلَامِ قُلْتُ لَهُ أَ فَرْقٌ بَیْنَ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ قَالَ فَأَضْرِبُ لَکَ مَثَلَهُ قَالَ قُلْتُ أَوْرِدْ ذَلِکَ قَالَ مَثَلُ الْإِیمَانِ وَ الْإِسْلَامِ مَثَلُ الْکَعْبَةِ الْحَرَامِ مِنَ الْحَرَمِ قَدْ یَکُونُ فِی الْحَرَمِ وَ لَا یَکُونُ فِی الْکَعْبَةِ وَ لَا یَکُونُ فِی الْکَعْبَةِ حَتَّی یَکُونَ فِی الْحَرَمِ وَ قَدْ یَکُونُ مُسْلِماً وَ لَا یَکُونُ مُؤْمِناً وَ لَا یَکُونُ مُؤْمِناً حَتَّی یَکُونَ مُسْلِماً قَالَ قُلْتُ فَیُخْرِجُ مِنَ الْإِیمَانِ شَیْ ءٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَیُصَیِّرُهُ إِلَی مَا ذَا قَالَ إِلَی الْإِسْلَامِ أَوِ الْکُفْرِ وَ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْکَعْبَةَ فَأَفْلَتَ مِنْهُ بَوْلُهُ أُخْرِجَ مِنَ الْکَعْبَةِ وَ لَمْ یُخْرَجْ مِنَ الْحَرَمِ فَغَسَلَ ثَوْبَهُ وَ تَطَهَّرَ ثُمَّ لَمْ یُمْنَعْ أَنْ یَدْخُلَ الْکَعْبَةَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْکَعْبَةَ فَبَالَ فِیهَا مُعَانِداً أُخْرِجَ مِنَ الْکَعْبَةِ وَ مِنَ الْحَرَمِ وَ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ
بَابٌ
1- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ [أُ ]نَاساً تَکَلَّمُوا فِی هَذَا الْقُرْآنِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَقُولُ هُوَ الَّذِی أَنْزَلَ عَلَیْکَ الْکِتابَ مِنْهُ آیاتٌ مُحْکَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْکِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ زَیْغٌ فَیَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِیلِهِ وَ ما یَعْلَمُ تَأْوِیلَهُ إِلَّا اللَّهُ الْ آیَةَ فَالْمَنْسُوخَاتُ مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ وَ الْمُحْکَمَاتُ مِنَ النَّاسِخَاتِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نُوحاً إِلَی قَوْمِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ أَطِیعُونِ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَی اللَّهِ الکافی ج : 2 ص : 29وَحْدَهُ وَ أَنْ یَعْبُدُوهُ وَ لَا یُشْرِکُوا بِهِ شَیْئاً ثُمَّ بَعَثَ الْأَنْبِیَاءَ ع عَلَی ذَلِکَ إِلَی أَنْ بَلَغُوا مُحَمَّداً ص فَدَعَاهُمْ إِلَی أَنْ یَعْبُدُوا اللَّهَ وَ لَا یُشْرِکُوا بِهِ شَیْئاً وَ قَالَ شَرَعَ لَکُمْ مِنَ الدِّینِ ما وَصَّی بِهِ نُوحاً وَ الَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ وَ ما وَصَّیْنا بِهِ إِبْراهِیمَ وَ مُوسی وَ عِیسی أَنْ أَقِیمُوا الدِّینَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِیهِ کَبُرَ عَلَی الْمُشْرِکِینَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَیْهِ اللَّهُ یَجْتَبِی إِلَیْهِ مَنْ یَشاءُ وَ یَهْدِی إِلَیْهِ مَنْ یُنِیبُ فَبَعَثَ الْأَنْبِیَاءَ إِلَی قَوْمِهِمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ [بِهِ ]مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَنْ آمَنَ مُخْلِصاً وَ مَاتَ عَلَی ذَلِکَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِذَلِکَ وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِیدِ وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ یَکُنْ یُعَذِّبُ عَبْداً حَتَّی یُغَلِّظَ عَلَیْهِ فِی الْقَتْلِ وَ الْمَعَاصِی الَّتِی أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَیْهِ بِهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا فَلَمَّا اسْتَجَابَ لِکُلِّ نَبِیٍّ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ جَعَلَ لِکُلِّ نَبِیٍّ مِنْهُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهَاجاً وَ الشِّرْعَةُ وَ الْمِنْهَاجُ سَبِیلٌ وَ سُنَّةٌ وَ قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ص إِنَّا أَوْحَیْنا إِلَیْکَ کَما أَوْحَیْنا إِلی نُوحٍ وَ النَّبِیِّینَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَمَرَ کُلَّ نَبِیٍّ بِالْأَخْذِ بِالسَّبِیلِ وَ السُّنَّةِ وَ کَانَ مِنَ السُّنَّةِ وَ السَّبِیلِ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا مُوسَی ع أَنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَیْهِمُ السَّبْتَ وَ کَانَ مِنْ أَعْظَمِ السَّبْتِ وَ لَمْ یَسْتَحِلَّ أَنْ یَفْعَلَ ذَلِکَ مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ وَ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِی نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِیهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ وَ ذَلِکَ حَیْثُ اسْتَحَلُّوا الْحِیتَانَ وَ احْتَبَسُوهَا وَ أَکَلُوهَا یَوْمَ السَّبْتِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَکُونُوا أَشْرَکُوا بِالرَّحْمَنِ وَ لَا شَکُّوا فِی شَیْ ءٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُوسَی ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِینَ اعْتَدَوْا مِنْکُمْ فِی السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ کُونُوا قِرَدَةً خاسِئِینَ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ عِیسَی ع بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ جَعَلَ لَهُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهَاجاً فَهَدَمَتِ السَّبْتَ الَّذِی أُمِرُوا بِهِ أَنْ یُعَظِّمُوهُ قَبْلَ ذَلِکَ وَ عَامَّةَ مَا کَانُوا عَلَیْهِ مِنَ السَّبِیلِ وَ السُّنَّةِ الَّتِی جَاءَ بِهَا مُوسَی فَمَنْ لَمْ یَتَّبِعْ سَبِیلَ عِیسَی أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ وَ إِنْ کَانَ الَّذِی جَاءَ بِهِ النَّبِیُّونَ جَمِیعاً أَنْ لَا یُشْرِکُوا بِاللَّهِ شَیْئاً ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص وَ هُوَ بِمَکَّةَ عَشْرَ سِنِینَ فَلَمْ یَمُتْ بِمَکَّةَ فِی تِلْکَ الْعَشْرِ سِنِینَ أَحَدٌ یَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً ص رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِإِقْرَارِهِ وَ هُوَ إِیمَانُ التَّصْدِیقِ وَ لَمْ یُعَذِّبِ اللَّهُ
الکافی ج : 2 ص : 30أَحَداً مِمَّنْ مَاتَ وَ هُوَ مُتَّبِعٌ لِمُحَمَّدٍ ص عَلَی ذَلِکَ إِلَّا مَنْ أَشْرَکَ بِالرَّحْمَنِ وَ تَصْدِیقُ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَیْهِ فِی سُورَةِ بَنِی إِسْرَائِیلَ بِمَکَّةَ وَ قَضی رَبُّکَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِیَّاهُ وَ بِالْوالِدَیْنِ إِحْساناً إِلَی قَوْلِهِ تَعَالَی إِنَّهُ کانَ بِعِبادِهِ خَبِیراً بَصِیراً أَدَبٌ وَ عِظَةٌ وَ تَعْلِیمٌ وَ نَهْیٌ خَفِیفٌ وَ لَمْ یَعِدْ عَلَیْهِ وَ لَمْ یَتَوَاعَدْ عَلَی اجْتِرَاحِ شَیْ ءٍ مِمَّا نَهَی عَنْهُ وَ أَنْزَلَ نَهْیاً عَنْ أَشْیَاءَ حَذَّرَ عَلَیْهَا وَ لَمْ یُغَلِّظْ فِیهَا وَ لَمْ یَتَوَاعَدْ عَلَیْهَا وَ قَالَ وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَکُمْ خَشْیَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِیَّاکُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ کانَ خِطْأً کَبِیراً وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنی إِنَّهُ کانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِیلًا وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِیِّهِ سُلْطاناً فَلا یُسْرِفْ فِی الْقَتْلِ إِنَّهُ کانَ مَنْصُوراً وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْیَتِیمِ إِلَّا بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتَّی یَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ کانَ مَسْؤُلًا وَ أَوْفُوا الْکَیْلَ إِذا کِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِیمِ ذلِکَ خَیْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِیلًا وَ لا تَقْفُ ما لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ کُلُّ أُولئِکَ کانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا وَ لا تَمْشِ فِی الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّکَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا کُلُّ ذلِکَ کانَ سَیِّئُهُ عِنْدَ رَبِّکَ مَکْرُوهاً ذلِکَ مِمَّا أَوْحی إِلَیْکَ رَبُّکَ مِنَ الْحِکْمَةِ وَ لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقی فِی جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً وَ أَنْزَلَ فِی وَ اللَّیْلِ إِذَا یَغْشَی فَأَنْذَرْتُکُمْ ناراً تَلَظَّی لا یَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَی الَّذِی کَذَّبَ وَ تَوَلَّی فَهَذَا مُشْرِکٌ وَ أَنْزَلَ فِی إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَ أَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ یَدْعُوا ثُبُوراً وَ یَصْلی سَعِیراً إِنَّهُ کانَ فِی أَهْلِهِ مَسْرُوراً إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ یَحُورَ بَلی فَهَذَا مُشْرِکٌ وَ أَنْزَلَ فِی [سُورَةِ ]تَبَارَکَ کُلَّما أُلْقِیَ فِیها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ یَأْتِکُمْ نَذِیرٌ قالُوا بَلی قَدْ جاءَنا نَذِیرٌ فَکَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَیْ ءٍ فَهَؤُلَاءِ مُشْرِکُونَ وَ أَنْزَلَ فِی الْوَاقِعَةِ وَ أَمَّا إِنْ کانَ مِنَ الْمُکَذِّبِینَ الضَّالِّینَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِیمٍ وَ تَصْلِیَةُ جَحِیمٍ فَهَؤُلَاءِ مُشْرِکُونَ وَ أَنْزَلَ فِی الْحَاقَّةِ وَ أَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ بِشِمالِهِ فَیَقُولُ یا لَیْتَنِی لَمْ أُوتَ کِتابِیَهْ وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِیَهْ یا لَیْتَها کانَتِ الْقاضِیَةَ ما أَغْنی عَنِّی مالِیَهْ إِلَی قَوْلِهِ إِنَّهُ کانَ لا یُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ فَهَذَا مُشْرِکٌ وَ أَنْزَلَ فِی طسم
الکافی ج : 2 ص : 31 وَ بُرِّزَتِ الْجَحِیمُ لِلْغاوِینَ وَ قِیلَ لَهُمْ أَیْنَ ما کُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ یَنْصُرُونَکُمْ أَوْ یَنْتَصِرُونَ فَکُبْکِبُوا فِیها هُمْ وَ الْغاوُونَ وَ جُنُودُ إِبْلِیسَ أَجْمَعُونَ جُنُودُ إِبْلِیسَ ذُرِّیَّتُهُ مِنَ الشَّیَاطِینِ وَ قَوْلُهُ وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ یَعْنِی الْمُشْرِکِینَ الَّذِینَ اقْتَدَوْا بِهِمْ هَؤُلَاءِ فَاتَّبَعُوهُمْ عَلَی شِرْکِهِمْ وَ هُمْ قَوْمُ مُحَمَّدٍ ص لَیْسَ فِیهِمْ مِنَ الْیَهُودِ وَ النَّصَارَی أَحَدٌ وَ تَصْدِیقُ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ کَذَّبَ أَصْحابُ الْأَیْکَةِ کَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ لَیْسَ فِیهِمُ الْیَهُودُ الَّذِینَ قَالُوا عُزَیْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ لَا النَّصَارَی الَّذِینَ قَالُوا الْمَسِیحُ ابْنُ اللَّهِ سَیُدْخِلُ اللَّهُ الْیَهُودَ وَ النَّصَارَی النَّارَ وَ یُدْخِلُ کُلَّ قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ وَ قَوْلُهُمْ وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ إِذْ دَعَوْنَا إِلَی سَبِیلِهِمْ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِمْ حِینَ جَمَعَهُمْ إِلَی النَّارِ قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَ آتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ وَ قَوْلُهُ کُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّی إِذَا ادَّارَکُوا فِیها جَمِیعاً بَرِئَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ لَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً یُرِیدُ بَعْضُهُمْ أَنْ یَحُجَّ بَعْضاً رَجَاءَ الْفَلْجِ فَیُفْلِتُوا مِنْ عَظِیمِ مَا نَزَلَ بِهِمْ وَ لَیْسَ بِأَوَانِ بَلْوَی وَ لَا اخْتِبَارٍ وَ لَا قَبُولِ مَعْذِرَةٍ وَ لَاتَ حِینَ نَجَاةٍ وَ الْ آیَاتُ وَ أَشْبَاهُهُنَّ مِمَّا نَزَلَ بِهِ بِمَکَّةَ وَ لَا یُدْخِلُ اللَّهُ النَّارَ إِلَّا مُشْرِکاً فَلَمَّا أَذِنَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ص فِی الْخُرُوجِ مِنْ مَکَّةَ إِلَی الْمَدِینَةِ بَنَی الْإِسْلَامَ عَلَی خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِیتَاءِ الزَّکَاةِ وَ حِجِّ الْبَیْتِ وَ صِیَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنْزَلَ عَلَیْهِ الْحُدُودَ وَ قِسْمَةَ الْفَرَائِضِ وَ أَخْبَرَهُ بِالْمَعَاصِی الَّتِی أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَیْهَا وَ بِهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا وَ أَنْزَلَ فِی بَیَانِ الْقَاتِلِ وَ مَنْ یَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِیها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِیماً وَ لَا یَلْعَنُ اللَّهُ مُؤْمِناً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْکافِرِینَ وَ أَعَدَّ لَهُمْ سَعِیراً خالِدِینَ فِیها أَبَداً لا یَجِدُونَ وَلِیًّا وَ لا نَصِیراً وَ کَیْفَ یَکُونُ فِی الْمَشِیئَةِ وَ قَدْ أَلْحَقَ بِهِ حِینَ جَزَاهُ جَهَنَّمَ الْغَضَبَ وَ اللَّعْنَةَ وَ قَدْ بَیَّنَ ذَلِکَ مَنِ الْمَلْعُونُونَ فِی کِتَابِهِ وَ أَنْزَلَ فِی مَالِ الْیَتِیمِ مَنْ أَکَلَهُ ظُلْماً إِنَّ الَّذِینَ یَأْکُلُونَ أَمْوالَ الْیَتامی ظُلْماً إِنَّما یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَیَصْلَوْنَ سَعِیراً وَ ذَلِکَ أَنَّ آکِلَ مَالِ الْیَتِیمِ یَجِی ءُ یَوْمَ الکافی ج : 2 ص : 32الْقِیَامَةِ وَ النَّارُ تَلْتَهِبُ فِی بَطْنِهِ حَتَّی یَخْرُجَ لَهَبُ النَّارِ مِنْ فِیهِ حَتَّی یَعْرِفَهُ کُلُّ أَهْلِ الْجَمْعِ أَنَّهُ آکِلُ مَالِ الْیَتِیمِ وَ أَنْزَلَ فِی الْکَیْلِ وَیْلٌ لِلْمُطَفِّفِینَ وَ لَمْ یَجْعَلِ الْوَیْلَ لِأَحَدٍ حَتَّی یُسَمِّیَهُ کَافِراً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَیْلٌ لِلَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ یَوْمٍ عَظِیمٍ وَ أَنْزَلَ فِی الْعَهْدِ إِنَّ الَّذِینَ یَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَیْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِیلًا أُولئِکَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِی الْ آخِرَةِ وَ لا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا یَنْظُرُ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ لا یُزَکِّیهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ وَ الْخَلَاقُ النَّصِیبُ فَمَنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ نَصِیبٌ فِی الْ آخِرَةِ فَبِأَیِّ شَیْ ءٍ یَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ أَنْزَلَ بِالْمَدِینَةِ الزَّانِی لا یَنْکِحُ إِلَّا زانِیَةً أَوْ مُشْرِکَةً وَ الزَّانِیَةُ لا یَنْکِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِکٌ وَ حُرِّمَ ذلِکَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ فَلَمْ یُسَمِّ اللَّهُ الزَّانِیَ مُؤْمِناً وَ لَا الزَّانِیَةَ مُؤْمِنَةً وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَیْسَ یَمْتَرِی فِیهِ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَ لَا یَزْنِی الزَّانِی حِینَ یَزْنِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَسْرِقُ السَّارِقُ حِینَ یَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِکَ خُلِعَ عَنْهُ الْإِیمَانُ کَخَلْعِ الْقَمِیصِ وَ نَزَلَ بِالْمَدِینَةِ وَ الَّذِینَ یَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ یَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِینَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِینَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِکَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مَا کَانَ مُقِیماً عَلَی الْفِرْیَةِ مِنْ أَنْ یُسَمَّی بِالْإِیمَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ فَمَنْ کانَ مُؤْمِناً کَمَنْ کانَ فاسِقاً لا یَسْتَوُونَ وَ جَعَلَهُ اللَّهُ مُنَافِقاً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الْمُنافِقِینَ هُمُ الْفاسِقُونَ وَ جَعَلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَوْلِیَاءِ إِبْلِیسَ قَالَ إِلَّا إِبْلِیسَ کانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ وَ جَعَلَهُ مَلْعُوناً فَقَالَ إِنَّ الَّذِینَ یَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِی الدُّنْیا وَ الْ آخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِیمٌ یَوْمَ تَشْهَدُ عَلَیْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَیْدِیهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما کانُوا یَعْمَلُونَ وَ لَیْسَتْ تَشْهَدُ الْجَوَارِحُ عَلَی مُؤْمِنٍ إِنَّمَا تَشْهَدُ عَلَی مَنْ حَقَّتْ عَلَیْهِ کَلِمَةُ الْعَذَابِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَیُعْطَی کِتَابَهُ بِیَمِینِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ بِیَمِینِهِ فَأُولئِکَ یَقْرَؤُنَ کِتابَهُمْ وَ لا یُظْلَمُونَ فَتِیلًا وَ سُورَةُ
الکافی ج : 2 ص : 33النُّورِ أُنْزِلَتْ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ وَ تَصْدِیقُ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَیْهِ فِی سُورَةِ النِّسَاءِ وَ اللَّاتِی یَأْتِینَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِکُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَیْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْکُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِکُوهُنَّ فِی الْبُیُوتِ حَتَّی یَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ یَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِیلًا وَ السَّبِیلُ الَّذِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَ فَرَضْناها وَ أَنْزَلْنا فِیها آیاتٍ بَیِّناتٍ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ الزَّانِیَةُ وَ الزَّانِی فَاجْلِدُوا کُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لا تَأْخُذْکُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِی دِینِ اللَّهِ إِنْ کُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْ آخِرِ وَ لْیَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قِیلَ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص کَانَ مُؤْمِناً قَالَ فَأَیْنَ فَرَائِضُ اللَّهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ کَانَ عَلِیٌّ ع یَقُولُ لَوْ کَانَ الْإِیمَانُ کَلَاماً لَمْ یَنْزِلْ فِیهِ صَوْمٌ وَ لَا صَلَاةٌ وَ لَا حَلَالٌ وَ لَا حَرَامٌ قَالَ وَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً یَقُولُونَ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص فَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ فَلِمَ یُضْرَبُونَ الْحُدُودَ وَ لِمَ تُقْطَعُ أَیْدِیهِمْ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً أَکْرَمَ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ الْمَلَائِکَةَ خُدَّامُ الْمُؤْمِنِینَ وَ أَنَّ جِوَارَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ أَنَّ الْحُورَ الْعِینَ لِلْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ قَالَ فَمَا بَالُ مَنْ جَحَدَ الْفَرَائِضَ کَانَ کَافِراً
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ سَلَّامٍ الْجُعْفِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْإِیمَانِ فَقَالَ الْإِیمَانُ أَنْ یُطَاعَ اللَّهُ فَلَا یُعْصَی
بَابٌ فِی أَنَّ الْإِیمَانَ مَبْثُوثٌ لِجَوَارِحِ الْبَدَنِ کُلِّهَا
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَیْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَیْرِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَیُّهَا الْعَالِمُ أَخْبِرْنِی أَیُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ مَا لَا یَقْبَلُ اللَّهُ شَیْئاً إِلَّا بِهِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الکافی ج : 2 ص : 34الْإِیمَانُ بِاللَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَعْلَی الْأَعْمَالِ دَرَجَةً وَ أَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً وَ أَسْنَاهَا حَظّاً قَالَ قُلْتُ أَ لَا تُخْبِرُنِی عَنِ الْإِیمَانِ أَ قَوْلٌ هُوَ وَ عَمَلٌ أَمْ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ فَقَالَ الْإِیمَانُ عَمَلٌ کُلُّهُ وَ الْقَوْلُ بَعْضُ ذَلِکَ الْعَمَلِ بِفَرْضٍ مِنَ اللَّهِ بَیَّنَ فِی کِتَابِهِ وَاضِحٍ نُورُهُ ثَابِتَةٍ حُجَّتُهُ یَشْهَدُ لَهُ بِهِ الْکِتَابُ وَ یَدْعُوهُ إِلَیْهِ قَالَ قُلْتُ صِفْهُ لِی جُعِلْتُ فِدَاکَ حَتَّی أَفْهَمَهُ قَالَ الْإِیمَانُ حَالَاتٌ وَ دَرَجَاتٌ وَ طَبَقَاتٌ وَ مَنَازِلُ فَمِنْهُ التَّامُّ الْمُنْتَهَی تَمَامُهُ وَ مِنْهُ النَّاقِصُ الْبَیِّنُ نُقْصَانُهُ وَ مِنْهُ الرَّاجِحُ الزَّائِدُ رُجْحَانُهُ قُلْتُ إِنَّ الْإِیمَانَ لَیَتِمُّ وَ یَنْقُصُ وَ یَزِیدُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ کَیْفَ ذَلِکَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَرَضَ الْإِیمَانَ عَلَی جَوَارِحِ ابْنِ آدَمَ وَ قَسَّمَهُ عَلَیْهَا وَ فَرَّقَهُ فِیهَا فَلَیْسَ مِنْ جَوَارِحِهِ جَارِحَةٌ إِلَّا وَ قَدْ وُکِّلَتْ مِنَ الْإِیمَانِ بِغَیْرِ مَا وُکِّلَتْ بِهِ أُخْتُهَا فَمِنْهَا قَلْبُهُ الَّذِی بِهِ یَعْقِلُ وَ یَفْقَهُ وَ یَفْهَمُ وَ هُوَ أَمِیرُ بَدَنِهِ الَّذِی لَا تَرِدُ الْجَوَارِحُ وَ لَا تَصْدُرُ إِلَّا عَنْ رَأْیِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْهَا عَیْنَاهُ اللَّتَانِ یُبْصِرُ بِهِمَا وَ أُذُنَاهُ اللَّتَانِ یَسْمَعُ بِهِمَا وَ یَدَاهُ اللَّتَانِ یَبْطِشُ بِهِمَا وَ رِجْلَاهُ اللَّتَانِ یَمْشِی بِهِمَا وَ فَرْجُهُ الَّذِی الْبَاهُ مِنْ قِبَلِهِ وَ لِسَانُهُ الَّذِی یَنْطِقُ بِهِ وَ رَأْسُهُ الَّذِی فِیهِ وَجْهُهُ فَلَیْسَ مِنْ هَذِهِ جَارِحَةٌ إِلَّا وَ قَدْ وُکِّلَتْ مِنَ الْإِیمَانِ بِغَیْرِ مَا وُکِّلَتْ بِهِ أُخْتُهَا بِفَرْضٍ مِنَ اللَّهِ تَبَارَکَ اسْمُهُ یَنْطِقُ بِهِ الْکِتَابُ لَهَا وَ یَشْهَدُ بِهِ عَلَیْهَا فَفَرَضَ عَلَی الْقَلْبِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی السَّمْعِ وَ فَرَضَ عَلَی السَّمْعِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْعَیْنَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الْعَیْنَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی اللِّسَانِ وَ فَرَضَ عَلَی اللِّسَانِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْیَدَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الْیَدَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْفَرْجِ وَ فَرَضَ عَلَی الْفَرْجِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْوَجْهِ فَأَمَّا مَا فَرَضَ عَلَی الْقَلْبِ مِنَ الْإِیمَانِ فَالْإِقْرَارُ وَ الْمَعْرِفَةُ وَ الْعَقْدُ وَ الرِّضَا وَ التَّسْلِیمُ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ نَبِیٍّ أَوْ کِتَابٍ فَذَلِکَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ
الکافی ج : 2 ص : 35عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمانِ وَ لکِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْکُفْرِ صَدْراً وَ قَالَ أَلا بِذِکْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ وَ قَالَ الَّذِینَ آمَنُوا بِأَفْوَاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَ قَالَ إِنْ تُبْدُوا ما فِی أَنْفُسِکُمْ أَوْ تُخْفُوهُ یُحاسِبْکُمْ بِهِ اللَّهُ فَیَغْفِرُ لِمَنْ یَشاءُ وَ یُعَذِّبُ مَنْ یَشاءُ فَذَلِکَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ رَأْسُ الْإِیمَانِ وَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَی اللِّسَانِ الْقَوْلَ وَ التَّعْبِیرَ عَنِ الْقَلْبِ بِمَا عَقَدَ عَلَیْهِ وَ أَقَرَّ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ قَالَ وَ قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِی أُنْزِلَ إِلَیْنا وَ أُنْزِلَ إِلَیْکُمْ وَ إِلهُنا وَ إِلهُکُمْ واحِدٌ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی اللِّسَانِ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ فَرَضَ عَلَی السَّمْعِ أَنْ یَتَنَزَّهَ عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَی مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَنْ یُعْرِضَ عَمَّا لَا یَحِلُّ لَهُ مِمَّا نَهَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ وَ الْإِصْغَاءِ إِلَی مَا أَسْخَطَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ فِی ذَلِکَ وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَیْکُمْ فِی الْکِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آیاتِ اللَّهِ یُکْفَرُ بِها وَ یُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّی یَخُوضُوا فِی حَدِیثٍ غَیْرِهِ ثُمَّ اسْتَثْنَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَوْضِعَ النِّسْیَانِ فَقَالَ وَ إِمَّا یُنْسِیَنَّکَ الشَّیْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّکْری مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ وَ قَالَ فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِینَ یَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَیَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِکَ الَّذِینَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِکَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ هُمْ فِی صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِینَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَ الَّذِینَ هُمْ لِلزَّکاةِ فاعِلُونَ وَ قَالَ وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَ قالُوا لَنا أَعْمالُنا وَ لَکُمْ أَعْمالُکُمْ وَ قَالَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا کِراماً فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی السَّمْعِ مِنَ الْإِیمَانِ أَنْ لَا یُصْغِیَ إِلَی مَا لَا یَحِلُّ لَهُ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ فَرَضَ عَلَی الْبَصَرِ أَنْ لَا یَنْظُرَ إِلَی مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ أَنْ یُعْرِضَ عَمَّا نَهَی اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا لَا یَحِلُّ لَهُ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ مِنَ الْإِیمَانِ فَقَالَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی قُلْ لِلْمُؤْمِنِینَ یَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ یَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ فَنَهَاهُمْ أَنْ یَنْظُرُوا إِلَی عَوْرَاتِهِمْ وَ أَنْ یَنْظُرَ الْمَرْءُ إِلَی فَرْجِ أَخِیهِ وَ یَحْفَظَ فَرْجَهُ أَنْ یُنْظَرَ إِلَیْهِ وَ قَالَ وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ یَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ یَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
الکافی ج : 2 ص : 36مِنْ أَنْ تَنْظُرَ إِحْدَاهُنَّ إِلَی فَرْجِ أُخْتِهَا وَ تَحْفَظَ فَرْجَهَا مِنْ أَنْ یُنْظَرَ إِلَیْهَا وَ قَالَ کُلُّ شَیْ ءٍ فِی الْقُرْآنِ مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ فَهُوَ مِنْ الزِّنَا إِلَّا هَذِهِ الْ آیَةَ فَإِنَّهَا مِنَ النَّظَرِ ثُمَّ نَظَمَ مَا فَرَضَ عَلَی الْقَلْبِ وَ اللِّسَانِ وَ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ فِی آیَةٍ أُخْرَی فَقَالَ وَ ما کُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ یَشْهَدَ عَلَیْکُمْ سَمْعُکُمْ وَ لا أَبْصارُکُمْ وَ لا جُلُودُکُمْ یَعْنِی بِالْجُلُودِ الْفُرُوجَ وَ الْأَفْخَاذَ وَ قَالَ وَ لا تَقْفُ ما لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ کُلُّ أُولئِکَ کانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْعَیْنَیْنِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَمَلُهُمَا وَ هُوَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْیَدَیْنِ أَنْ لَا یَبْطِشَ بِهِمَا إِلَی مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَنْ یَبْطِشَ بِهِمَا إِلَی مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فَرَضَ عَلَیْهِمَا مِنَ الصَّدَقَةِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْجِهَادِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ الطَّهُورِ لِلصَّلَاةِ فَقَالَ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ وَ قَالَ فَإِذا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّی إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْیَدَیْنِ لِأَنَّ الضَّرْبَ مِنْ عِلَاجِهِمَا وَ فَرَضَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ أَنْ لَا یَمْشِیَ بِهِمَا إِلَی شَیْ ءٍ مِنْ مَعَاصِی اللَّهِ وَ فَرَضَ عَلَیْهِمَا الْمَشْیَ إِلَی مَا یُرْضِی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ وَ لا تَمْشِ فِی الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّکَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا وَ قَالَ وَ اقْصِدْ فِی مَشْیِکَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِکَ إِنَّ أَنْکَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِیرِ وَ قَالَ فِیمَا شَهِدَتِ الْأَیْدِی وَ الْأَرْجُلُ عَلَی أَنْفُسِهِمَا وَ عَلَی أَرْبَابِهِمَا مِنْ تَضْیِیعِهِمَا لِمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ فَرَضَهُ عَلَیْهِمَا الْیَوْمَ نَخْتِمُ عَلی أَفْواهِهِمْ وَ تُکَلِّمُنا أَیْدِیهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما کانُوا یَکْسِبُونَ فَهَذَا أَیْضاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْیَدَیْنِ وَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ وَ هُوَ عَمَلُهُمَا وَ هُوَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ فَرَضَ عَلَی الْوَجْهِ السُّجُودَ لَهُ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ فِی مَوَاقِیتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا ارْکَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّکُمْ وَ افْعَلُوا الْخَیْرَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ الکافی ج : 2 ص : 37فَهَذِهِ فَرِیضَةٌ جَامِعَةٌ عَلَی الْوَجْهِ وَ الْیَدَیْنِ وَ الرِّجْلَیْنِ وَ قَالَ فِی مَوْضِعٍ آخَرَ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً وَ قَالَ فِیمَا فَرَضَ عَلَی الْجَوَارِحِ مِنَ الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ بِهَا وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا صَرَفَ نَبِیَّهُ ص إِلَی الْکَعْبَةِ عَنِ الْبَیْتِ الْمُقَدَّسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما کانَ اللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمانَکُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ فَسَمَّی الصَّلَاةَ إِیمَاناً فَمَنْ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَافِظاً لِجَوَارِحِهِ مُوفِیاً کُلُّ جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِهِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهَا لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُسْتَکْمِلًا لِإِیمَانِهِ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ خَانَ فِی شَیْ ءٍ مِنْهَا أَوْ تَعَدَّی مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهَا لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَاقِصَ الْإِیمَانِ قُلْتُ قَدْ فَهِمْتُ نُقْصَانَ الْإِیمَانِ وَ تَمَامَهُ فَمِنْ أَیْنَ جَاءَتْ زِیَادَتُهُ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ أَیُّکُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِیماناً فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِیماناً وَ هُمْ یَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَی رِجْسِهِمْ وَ قَالَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَیْکَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْیَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدیً وَ لَوْ کَانَ کُلُّهُ وَاحِداً لَا زِیَادَةَ فِیهِ وَ لَا نُقْصَانَ لَمْ یَکُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فَضْلٌ عَلَی الْ آخَرِ وَ لَاسْتَوَتِ النِّعَمُ فِیهِ وَ لَاسْتَوَی النَّاسُ وَ بَطَلَ التَّفْضِیلُ وَ لَکِنْ بِتَمَامِ الْإِیمَانِ دَخَلَ الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّةَ وَ بِالزِّیَادَةِ فِی الْإِیمَانِ تَفَاضَلَ الْمُؤْمِنُونَ بِالدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللَّهِ وَ بِالنُّقْصَانِ دَخَلَ الْمُفَرِّطُونَ النَّارَ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ [الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ]هَارُونَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ کُلُّ أُولئِکَ کانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا قَالَ یُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ وَ الْبَصَرُ عَمَّا نَظَرَ إِلَیْهِ وَ الْفُؤَادُ عَمَّا عَقَدَ عَلَیْهِ
الکافی ج : 2 ص : 338- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ أَوْ غَیْرِهِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِیمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ]وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ مَا اسْتَقَرَّ فِی الْقُلُوبِ مِنَ التَّصْدِیقِ بِذَلِکَ قَالَ قُلْتُ الشَّهَادَةُ أَ لَیْسَتْ عَمَلًا قَالَ بَلَی قُلْتُ الْعَمَلُ مِنَ الْإِیمَانِ قَالَ نَعَمْ الْإِیمَانُ لَا یَکُونُ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ الْعَمَلُ مِنْهُ وَ لَا یَثْبُتُ الْإِیمَانُ إِلَّا بِعَمَلٍ
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ دِینُ اللَّهِ اسْمُهُ الْإِسْلَامُ وَ هُوَ دِینُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَکُونُوا حَیْثُ کُنْتُمْ وَ بَعْدَ أَنْ تَکُونُوا فَمَنْ أَقَرَّ بِدِینِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ
5- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ سَلَّامٌ إِنَّ خَیْثَمَةَ ابْنَ أَبِی خَیْثَمَةَ یُحَدِّثُنَا عَنْکَ أَنَّهُ سَأَلَکَ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقُلْتَ لَهُ إِنَّ الْإِسْلَامَ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ نَسَکَ نُسُکَنَا وَ وَالَی وَلِیَّنَا وَ عَادَی عَدُوَّنَا فَهُوَ مُسْلِمٌ فَقَالَ صَدَقَ خَیْثَمَةُ قُلْتُ وَ سَأَلَکَ عَنِ الْإِیمَانِ فَقُلْتَ الْإِیمَانُ بِاللَّهِ وَ التَّصْدِیقُ بِکِتَابِ اللَّهِ وَ أَنْ لَا یُعْصَی اللَّهُ فَقَالَ صَدَقَ خَیْثَمَةُ
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْإِیمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَ لَیْسَ هَذَا عَمَلٌ قَالَ بَلَی قُلْتُ فَالْعَمَلُ مِنَ الْإِیمَانِ قَالَ لَا یَثْبُتُ لَهُ الْإِیمَانُ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ مِنْهُ
7- بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُیَسِّرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِیبِیِّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ الْعَالِمَ ع فَقَالَ أَیُّهَا الْعَالِمُ أَخْبِرْنِی أَیُّ الْأَعْمَالِ الکافی ج : 2 ص : 39أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ مَا لَا یُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِهِ فَقَالَ وَ مَا ذَلِکَ قَالَ الْإِیمَانُ بِاللَّهِ الَّذِی هُوَ أَعْلَی الْأَعْمَالِ دَرَجَةً وَ أَسْنَاهَا حَظّاً وَ أَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً قُلْتُ أَخْبِرْنِی عَنِ الْإِیمَانِ أَ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ أَمْ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ قَالَ الْإِیمَانُ عَمَلٌ کُلُّهُ وَ الْقَوْلُ بَعْضُ ذَلِکَ الْعَمَلِ بِفَرْضٍ مِنَ اللَّهِ بَیَّنَهُ فِی کِتَابِهِ وَاضِحٍ نُورُهُ ثَابِتَةٍ حُجَّتُهُ یَشْهَدُ بِهِ الْکِتَابُ وَ یَدْعُو إِلَیْهِ قُلْتُ صِفْ لِی ذَلِکَ حَتَّی أَفْهَمَهُ فَقَالَ إِنَّ الْإِیمَانَ حَالَاتٌ وَ دَرَجَاتٌ وَ طَبَقَاتٌ وَ مَنَازِلُ فَمِنْهُ التَّامُّ الْمُنْتَهَی تَمَامُهُ وَ مِنْهُ النَّاقِصُ الْمُنْتَهَی نُقْصَانُهُ وَ مِنْهُ الزَّائِدُ الرَّاجِحُ زِیَادَتُهُ قُلْتُ وَ إِنَّ الْإِیمَانَ لَیَتِمُّ وَ یَزِیدُ وَ یَنْقُصُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ کَیْفَ ذَلِکَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَرَضَ الْإِیمَانَ عَلَی جَوَارِحِ بَنِی آدَمَ وَ قَسَّمَهُ عَلَیْهَا وَ فَرَّقَهُ عَلَیْهَا فَلَیْسَ مِنْ جَوَارِحِهِمْ جَارِحَةٌ إِلَّا وَ هِیَ مُوَکَّلَةٌ مِنَ الْإِیمَانِ بِغَیْرِ مَا وُکِّلَتْ بِهِ أُخْتُهَا فَمِنْهَا قَلْبُهُ الَّذِی بِهِ یَعْقِلُ وَ یَفْقَهُ وَ یَفْهَمُ وَ هُوَ أَمِیرُ بَدَنِهِ الَّذِی لَا تُورَدُ الْجَوَارِحُ وَ لَا تَصْدُرُ إِلَّا عَنْ رَأْیِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْهَا یَدَاهُ اللَّتَانِ یَبْطِشُ بِهِمَا وَ رِجْلَاهُ اللَّتَانِ یَمْشِی بِهِمَا وَ فَرْجُهُ الَّذِی الْبَاهُ مِنْ قِبَلِهِ وَ لِسَانُهُ الَّذِی یَنْطِقُ بِهِ الْکِتَابُ وَ یَشْهَدُ بِهِ عَلَیْهَا وَ عَیْنَاهُ اللَّتَانِ یُبْصِرُ بِهِمَا وَ أُذُنَاهُ اللَّتَانِ یَسْمَعُ بِهِمَا وَ فَرَضَ عَلَی الْقَلْبِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی اللِّسَانِ وَ فَرَضَ عَلَی اللِّسَانِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْعَیْنَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الْعَیْنَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی السَّمْعِ وَ فَرَضَ عَلَی السَّمْعِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْیَدَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الْیَدَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْفَرْجِ وَ فَرَضَ عَلَی الْفَرْجِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْوَجْهِ فَأَمَّا مَا فَرَضَ عَلَی الْقَلْبِ مِنَ الْإِیمَانِ فَالْإِقْرَارُ وَ الْمَعْرِفَةُ وَ التَّصْدِیقُ وَ التَّسْلِیمُ وَ الْعَقْدُ وَ الرِّضَا بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ
8- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الکافی ج : 2 ص : 40حَفْصِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ الْمُرْجِئَةِ فِی الْکُفْرِ وَ الْإِیمَانِ وَ قَالَ إِنَّهُمْ یَحْتَجُّونَ عَلَیْنَا وَ یَقُولُونَ کَمَا أَنَّ الْکَافِرَ عِنْدَنَا هُوَ الْکَافِرُ عِنْدَ اللَّهِ فَکَذَلِکَ نَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَقَرَّ بِإِیمَانِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ کَیْفَ یَسْتَوِی هَذَانِ وَ الْکُفْرُ إِقْرَارٌ مِنَ الْعَبْدِ فَلَا یُکَلَّفُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِبَیِّنَةٍ وَ الْإِیمَانُ دَعْوًی لَا تَجُوزُ إِلَّا بِبَیِّنَةٍ وَ بَیِّنَتُهُ عَمَلُهُ وَ نِیَّتُهُ فَإِذَا اتَّفَقَا فَالْعَبْدُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ وَ الْکُفْرُ مَوْجُودٌ بِکُلِّ جِهَةٍ مِنْ هَذِهِ الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ مِنْ نِیَّةٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَ الْأَحْکَامُ تَجْرِی عَلَی الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ فَمَا أَکْثَرَ مَنْ یَشْهَدُ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ بِالْإِیمَانِ وَ یَجْرِی عَلَیْهِ أَحْکَامُ الْمُؤْمِنِینَ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ کَافِرٌ وَ قَدْ أَصَابَ مَنْ أَجْرَی عَلَیْهِ أَحْکَامَ الْمُؤْمِنِینَ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ وَ عَمَلِهِ

بَابُ السَّبْقِ إِلَی الْإِیمَانِ

1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَیْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَیْرِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ لِلْإِیمَانِ دَرَجَاتٍ وَ مَنَازِلَ یَتَفَاضَلُ الْمُؤْمِنُونَ فِیهَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ صِفْهُ لِی رَحِمَکَ اللَّهُ حَتَّی أَفْهَمَهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سَبَّقَ بَیْنَ الْمُؤْمِنِینَ کَمَا یُسَبَّقُ بَیْنَ الْخَیْلِ یَوْمَ الرِّهَانِ ثُمَّ فَضَّلَهُمْ عَلَی دَرَجَاتِهِمْ فِی السَّبْقِ إِلَیْهِ فَجَعَلَ کُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَلَی دَرَجَةِ سَبْقِهِ لَا یَنْقُصُهُ فِیهَا مِنْ حَقِّهِ وَ لَا یَتَقَدَّمُ مَسْبُوقٌ سَابِقاً وَ لَا مَفْضُولٌ فَاضِلًا تَفَاضَلَ بِذَلِکَ أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَوَاخِرُهَا وَ لَوْ لَمْ یَکُنْ لِلسَّابِقِ إِلَی الْإِیمَانِ فَضْلٌ عَلَی الْمَسْبُوقِ إِذاً لَلَحِقَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا نَعَمْ وَ لَتَقَدَّمُوهُمْ إِذَا لَمْ یَکُنْ لِمَنْ سَبَقَ إِلَی الْإِیمَانِ الْفَضْلُ عَلَی مَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ وَ لَکِنْ بِدَرَجَاتِ الْإِیمَانِ قَدَّمَ اللَّهُ السَّابِقِینَ وَ بِالْإِبْطَاءِ عَنِ الْإِیمَانِ أَخَّرَ اللَّهُ الْمُقَصِّرِینَ لِأَنَّا نَجِدُ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ مِنَ الْ آخِرِینَ مَنْ هُوَ أَکْثَرُ عَمَلًا مِنَ الْأَوَّلِینَ وَ أَکْثَرُهُمْ صَلَاةً وَ صَوْماً وَ حَجّاً وَ زَکَاةً وَ جِهَاداً وَ إِنْفَاقاً وَ لَوْ لَمْ یَکُنْ سَوَابِقُ یَفْضُلُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عِنْدَ اللَّهِ لَکَانَ الْ آخِرُونَ بِکَثْرَةِ الْعَمَلِ مُقَدَّمِینَ عَلَی الْأَوَّلِینَ وَ لَکِنْ أَبَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُدْرِکَ آخِرُ دَرَجَاتِ الْإِیمَانِ أَوَّلَهَا وَ یُقَدَّمَ فِیهَا مَنْ أَخَّرَ الکافی ج : 2 ص : 41اللَّهُ أَوْ یُؤَخَّرَ فِیهَا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ قُلْتُ أَخْبِرْنِی عَمَّا نَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنِینَ إِلَیْهِ مِنَ الِاسْتِبَاقِ إِلَی الْإِیمَانِ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سابِقُوا إِلی مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّکُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها کَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ قَالَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ وَ قَالَ وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِینَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِینَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ فَبَدَأَ بِالْمُهَاجِرِینَ الْأَوَّلِینَ عَلَی دَرَجَةِ سَبْقِهِمْ ثُمَّ ثَنَّی بِالْأَنْصَارِ ثُمَّ ثَلَّثَ بِالتَّابِعِینَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ فَوَضَعَ کُلَّ قَوْمٍ عَلَی قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ وَ مَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ ثُمَّ ذَکَرَ مَا فَضَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَوْلِیَاءَهُ بَعْضَهُمْ عَلَی بَعْضٍ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْکَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلی بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ کَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ إِلَی آخِرِ الْ آیَةِ وَ قَالَ وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِیِّینَ عَلی بَعْضٍ وَ قَالَ انْظُرْ کَیْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلی بَعْضٍ وَ لَلْ آخِرَةُ أَکْبَرُ دَرَجاتٍ وَ أَکْبَرُ تَفْضِیلًا وَ قَالَ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ قَالَ وَ یُؤْتِ کُلَّ ذِی فَضْلٍ فَضْلَهُ وَ قَالَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ قَالَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِینَ عَلَی الْقاعِدِینَ أَجْراً عَظِیماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ قَالَ لا یَسْتَوِی مِنْکُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِکَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِینَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا وَ قَالَ یَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَ قَالَ ذلِکَ بِأَنَّهُمْ لا یُصِیبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ لا یَطَؤُنَ مَوْطِئاً یَغِیظُ الْکُفَّارَ وَ لا یَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَیْلًا إِلَّا کُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ وَ قَالَ وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِکُمْ مِنْ خَیْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ قَالَ الکافی ج : 2 ص : 42 فَمَنْ یَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَیْراً یَرَهُ وَ مَنْ یَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا یَرَهُ فَهَذَا ذِکْرُ دَرَجَاتِ الْإِیمَانِ وَ مَنَازِلِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
بَابُ دَرَجَاتِ الْإِیمَانِ
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِی الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْإِیمَانَ عَلَی سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عَلَی الْبِرِّ وَ الصِّدْقِ وَ الْیَقِینِ وَ الرِّضَا وَ الْوَفَاءِ وَ الْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ ثُمَّ قَسَمَ ذَلِکَ بَیْنَ النَّاسِ فَمَنْ جَعَلَ فِیهِ هَذِهِ السَّبْعَةَ الْأَسْهُمِ فَهُوَ کَامِلٌ مُحْتَمِلٌ وَ قَسَمَ لِبَعْضِ النَّاسِ السَّهْمَ وَ لِبَعْضٍ السَّهْمَیْنِ وَ لِبَعْضٍ الثَّلَاثَةَ حَتَّی انْتَهَوْا إِلَی السَّبْعَةِ ثُمَّ قَالَ لَا تَحْمِلُوا عَلَی صَاحِبِ السَّهْمِ سَهْمَیْنِ وَ لَا عَلَی صَاحِبِ السَّهْمَیْنِ ثَلَاثَةً فَتَبْهَضُوهُمْ ثُمَّ قَالَ کَذَلِکَ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی السَّبْعَةِ
2- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی الْیَقْظَانِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ الضَّحَّاکِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا سَرَّاجٍ وَ کَانَ خَادِماً لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الکافی ج : 2 ص : 43قَالَ بَعَثَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِی حَاجَةٍ وَ هُوَ بِالْحِیرَةِ أَنَا وَ جَمَاعَةً مِنْ مَوَالِیهِ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِیهَا ثُمَّ رَجَعْنَا مُغْتَمِّینَ قَالَ وَ کَانَ فِرَاشِی فِی الْحَائِرِ الَّذِی کُنَّا فِیهِ نُزُولًا فَجِئْتُ وَ أَنَا بِحَالٍ فَرَمَیْتُ بِنَفْسِی فَبَیْنَا أَنَا کَذَلِکَ إِذَا أَنَا بِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ أَقْبَلَ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَتَیْنَاکَ أَوْ قَالَ جِئْنَاکَ فَاسْتَوَیْتُ جَالِساً وَ جَلَسَ عَلَی صَدْرِ فِرَاشِی فَسَأَلَنِی عَمَّا بَعَثَنِی لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ جَرَی ذِکْرُ قَوْمٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّا نَبْرَأُ مِنْهُمْ إِنَّهُمْ لَا یَقُولُونَ مَا نَقُولُ قَالَ فَقَالَ یَتَوَلَّوْنَا وَ لَا یَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ تَبْرَءُونَ مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهُوَ ذَا عِنْدَنَا مَا لَیْسَ عِنْدَکُمْ فَیَنْبَغِی لَنَا أَنْ نَبْرَأَ مِنْکُمْ قَالَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ وَ هُوَ ذَا عِنْدَ اللَّهِ مَا لَیْسَ عِنْدَنَا أَ فَتَرَاهُ اطَّرَحَنَا قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا نَفْعَلُ قَالَ فَتَوَلَّوْهُمْ وَ لَا تَبَرَّءُوا مِنْهُمْ إِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِینَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَلَیْسَ یَنْبَغِی أَنْ یُحْمَلَ صَاحِبُ السَّهْمِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ السَّهْمَیْنِ وَ لَا صَاحِبُ السَّهْمَیْنِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ وَ لَا صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ السِّتَّةِ وَ لَا صَاحِبُ السِّتَّةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ السَّبْعَةِ وَ سَأَضْرِبُ لَکَ مَثَلًا إِنَّ رَجُلًا کَانَ لَهُ جَارٌ وَ کَانَ نَصْرَانِیّاً فَدَعَاهُ إِلَی الْإِسْلَامِ وَ زَیَّنَهُ لَهُ فَأَجَابَهُ فَأَتَاهُ سُحَیْراً فَقَرَعَ عَلَیْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ فَقَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَیْکَ وَ مُرَّ بِنَا إِلَی الصَّلَاةِ قَالَ فَتَوَضَّأَ وَ لَبِسَ ثَوْبَیْهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ قَالَ فَصَلَّیَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ صَلَّیَا الْفَجْرَ ثُمَّ مَکَثَا حَتَّی أَصْبَحَا فَقَامَ الَّذِی کَانَ نَصْرَانِیّاً یُرِیدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَیْنَ تَذْهَبُ النَّهَارُ قَصِیرٌ وَ الَّذِی بَیْنَکَ وَ بَیْنَ الظُّهْرِ قَلِیلٌ قَالَ فَجَلَسَ مَعَهُ إِلَی أَنْ صَلَّی الظُّهْرَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا بَیْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ قَلِیلٌ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّی صَلَّی الْعَصْرَ قَالَ ثُمَّ قَامَ وَ أَرَادَ أَنْ یَنْصَرِفَ إِلَی مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقَلُّ مِنْ الکافی ج : 2 ص : 44أَوَّلِهِ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّی صَلَّی الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ یَنْصَرِفَ إِلَی مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا بَقِیَتْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَمَکَثَ حَتَّی صَلَّی الْعِشَاءَ الْ آخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَلَمَّا کَانَ سُحَیْرٌ غَدَا عَلَیْهِ فَضَرَبَ عَلَیْهِ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَیْکَ وَ اخْرُجْ بِنَا فَصَلِّ قَالَ اطْلُبْ لِهَذَا الدِّینِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّی وَ أَنَا إِنْسَانٌ مِسْکِینٌ وَ عَلَیَّ عِیَالٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَدْخَلَهُ فِی شَیْ ءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَدْخَلَهُ مِنْ مِثْلِ ذِهْ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا
بَابٌ آخَرُ مِنْهُ
1- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبَانٍ عَنْ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ کَیْفَ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی هَذَا الْخَلْقَ لَمْ یَلُمْ أَحَدٌ أَحَداً فَقُلْتُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَکَیْفَ ذَاکَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی خَلَقَ أَجْزَاءً بَلَغَ بِهَا تِسْعَةً وَ أَرْبَعِینَ جُزْءاً ثُمَّ جَعَلَ الْأَجْزَاءَ أَعْشَاراً فَجَعَلَ الْجُزْءَ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ ثُمَّ قَسَمَهُ بَیْنَ الْخَلْقِ فَجَعَلَ فِی رَجُلٍ عُشْرَ جُزْءٍ وَ فِی آخَرَ عُشْرَیْ جُزْءٍ حَتَّی بَلَغَ بِهِ جُزْءاً تَامّاً وَ فِی آخَرَ جُزْءاً وَ عُشْرَ جُزْءٍ وَ آخَرَ جُزْءاً وَ عُشْرَیْ جُزْءٍ وَ آخَرَ جُزْءاً وَ ثَلَاثَةَ أَعْشَارِ جُزْءٍ حَتَّی بَلَغَ بِهِ جُزْءَیْنِ تَامَّیْنِ ثُمَّ بِحِسَابِ ذَلِکَ حَتَّی بَلَغَ بِأَرْفَعِهِمْ تِسْعَةً وَ أَرْبَعِینَ جُزْءاً فَمَنْ لَمْ یَجْعَلْ فِیهِ إِلَّا عُشْرَ جُزْءٍ لَمْ یَقْدِرْ عَلَی أَنْ یَکُونَ مِثْلَ صَاحِبِ الْعُشْرَیْنِ وَ کَذَلِکَ صَاحِبُ الْعُشْرَیْنِ لَا یَکُونُ مِثْلَ صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ الْأَعْشَارِ وَ کَذَلِکَ مَنْ تَمَّ لَهُ جُزْءٌ لَا یَقْدِرُ عَلَی أَنْ یَکُونَ مِثْلَ صَاحِبِ الْجُزْءَیْنِ وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ هَذَا الْخَلْقَ عَلَی هَذَا لَمْ یَلُمْ أَحَدٌ أَحَداً
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ الکافی ج : 2 ص : 45بْنِ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْقَرَاطِیسِیِّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا عَبْدَ الْعَزِیزِ إِنَّ الْإِیمَانَ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِمَنْزِلَةِ السُّلَّمِ یُصْعَدُ مِنْهُ مِرْقَاةً بَعْدَ مِرْقَاةٍ فَلَا یَقُولَنَّ صَاحِبُ الِاثْنَیْنِ لِصَاحِبِ الْوَاحِدِ لَسْتَ عَلَی شَیْ ءٍ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی الْعَاشِرِ فَلَا تُسْقِطْ مَنْ هُوَ دُونَکَ فَیُسْقِطَکَ مَنْ هُوَ فَوْقَکَ وَ إِذَا رَأَیْتَ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْکَ بِدَرَجَةٍ فَارْفَعْهُ إِلَیْکَ بِرِفْقٍ وَ لَا تَحْمِلَنَّ عَلَیْهِ مَا لَا یُطِیقُ فَتَکْسِرَهُ فَإِنَّ مَنْ کَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَیْهِ جَبْرُهُ
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ سَدِیرٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی مَنَازِلَ مِنْهُمْ عَلَی وَاحِدَةٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی اثْنَتَیْنِ وَ مِنْهُمْ عَلَی ثَلَاثٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی أَرْبَعٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی خَمْسٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی سِتٍّ وَ مِنْهُمْ عَلَی سَبْعٍ فَلَوْ ذَهَبْتَ تَحْمِلُ عَلَی صَاحِبِ الْوَاحِدَةِ ثِنْتَیْنِ لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الثِّنْتَیْنِ ثَلَاثاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الثَّلَاثِ أَرْبَعاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الْأَرْبَعِ خَمْساً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الْخَمْسِ سِتّاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ السِّتِّ سَبْعاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی هَذِهِ الدَّرَجَاتُ
4- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا أَنْتُمْ وَ الْبَرَاءَةَ یَبْرَأُ بَعْضُکُمْ مِنْ بَعْضٍ إِنَّ الْمُؤْمِنِینَ بَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُهُمْ أَکْثَرُ صَلَاةً مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُهُمْ أَنْفَذُ بَصَراً مِنْ بَعْضٍ وَ هِیَ الدَّرَجَاتُ
بَابُ نِسْبَةِ الْإِسْلَامِ
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَا یَنْسُبُهُ أَحَدٌ قَبْلِی وَ لَا یَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِی إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِکَ إِنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ التَّسْلِیمُ وَ التَّسْلِیمَ هُوَ الْیَقِینُ وَ الْیَقِینَ هُوَ الکافی ج : 2 ص : 46التَّصْدِیقُ وَ التَّصْدِیقَ هُوَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِقْرَارَ هُوَ الْعَمَلُ وَ الْعَمَلَ هُوَ الْأَدَاءُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ یَأْخُذْ دِینَهُ عَنْ رَأْیِهِ وَ لَکِنْ أَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ فَأَخَذَهُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ یُرَی یَقِینُهُ فِی عَمَلِهِ وَ الْکَافِرَ یُرَی إِنْکَارُهُ فِی عَمَلِهِ فَوَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ مَا عَرَفُوا أَمْرَهُمْ فَاعْتَبِرُوا إِنْکَارَ الْکَافِرِینَ وَ الْمُنَافِقِینَ بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِیثَةِ
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِکِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِسْلَامُ عُرْیَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَیَاءُ وَ زِینَتُهُ الْوَقَارُ وَ مُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِکُلِّ شَیْ ءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَیْتِ
عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِکِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الثَّانِی ع عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَ لَهُ عَرْصَةً وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً وَ جَعَلَ لَهُ حِصْناً وَ جَعَلَ لَهُ نَاصِراً فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ وَ أَمَّا نُورُهُ فَالْحِکْمَةُ وَ أَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ وَ أَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَیْتِی وَ شِیعَتُنَا فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَیْتِی وَ شِیعَتَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ فَإِنَّهُ لَمَّا أُسْرِیَ بِی إِلَی السَّمَاءِ الدُّنْیَا فَنَسَبَنِی جَبْرَئِیلُ ع لِأَهْلِ السَّمَاءِ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّی وَ حُبَّ أَهْلِ بَیْتِی وَ شِیعَتِهِمْ فِی قُلُوبِ الْمَلَائِکَةِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِیعَةٌ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ ثُمَّ هَبَطَ بِی إِلَی أَهْلِ الْأَرْضِ فَنَسَبَنِی إِلَی أَهْلِ الْأَرْضِ فَاسْتَوْدَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُبِّی وَ حُبَّ أَهْلِ بَیْتِی وَ شِیعَتِهِمْ فِی قُلُوبِ مُؤْمِنِی أُمَّتِی فَمُؤْمِنُو أُمَّتِی یَحْفَظُونَ وَدِیعَتِی فِی أَهْلِ بَیْتِی إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ أَلَا فَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِی عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عُمُرَهُ أَیَّامَ الدُّنْیَا ثُمَّ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَیْتِی وَ شِیعَتِی مَا فَرَّجَ اللَّهُ صَدْرَهُ إِلَّا عَنِ النِّفَاقِ
الکافی ج : 2 ص : 47بَابُ خِصَالِ الْمُؤْمِنِ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ یَکُونَ فِیهِ ثَمَانِی خِصَالٍ وَقُوراً عِنْدَ الْهَزَاهِزِ صَبُوراً عِنْدَ الْبَلَاءِ شَکُوراً عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعاً بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا یَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا یَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِی تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِیلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِیرُهُ وَ الْعَقْلَ أَمِیرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ وَ الْبِرَّ وَالِدُهُ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ الْإِیمَانُ لَهُ أَرْکَانٌ أَرْبَعَةٌ التَّوَکُّلُ عَلَی اللَّهِ وَ تَفْوِیضُ الْأَمْرِ إِلَی اللَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِیمُ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی لَیْلَی عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّکُمْ لَا تَکُونُونَ صَالِحِینَ حَتَّی تَعْرِفُوا وَ لَا تَعْرِفُونَ حَتَّی تُصَدِّقُوا وَ لَا تُصَدِّقُونَ حَتَّی تُسَلِّمُوا أَبْوَاباً أَرْبَعَةً لَا یَصْلُحُ أَوَّلُهَا إِلَّا بِ آخِرِهَا ضَلَّ أَصْحَابُ الثَّلَاثَةِ وَ تَاهُوا تَیْهاً بَعِیداً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَا یَقْبَلُ إِلَّا الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَ لَا یَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا بِالْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ وَ الْعُهُودِ وَ مَنْ وَفَی اللَّهَ بِشُرُوطِهِ وَ اسْتَکْمَلَ مَا وَصَفَ فِی عَهْدِهِ نَالَ مَا عِنْدَهُ وَ اسْتَکْمَلَ وَعْدَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطَرِیقِ الْهُدَی وَ شَرَعَ لَهُمْ فِیهَا الْمَنَارَ وَ أَخْبَرَهُمْ کَیْفَ یَسْلُکُونَ فَقَالَ وَ إِنِّی لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدی وَ قَالَ إِنَّما یَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِینَ فَمَنِ اتَّقَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِیمَا أَمَرَهُ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ فَاتَ قَوْمٌ وَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ یَهْتَدُوا وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ آمَنُوا وَ أَشْرَکُوا مِنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُونَ إِنَّهُ مَنْ أَتَی الْبُیُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا اهْتَدَی وَ مَنْ أَخَذَ فِی غَیْرِهَا سَلَکَ طَرِیقَ الرَّدَی وَصَلَ اللَّهُ الکافی ج : 2 ص : 48طَاعَةَ وَلِیِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ ص وَ طَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ فَمَنْ تَرَکَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ لَمْ یُطِعِ اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ وَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خُذُوا زِینَتَکُمْ عِنْدَ کُلِّ مَسْجِدٍ وَ الْتَمِسُوا الْبُیُوتَ الَّتِی أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ یُذْکَرَ فِیهَا اسْمُهُ فَإِنَّهُ قَدْ خَبَّرَکُمْ أَنَّهُمْ رِجَالٌ لَا تُلْهِیهِمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَیْعٌ عَنْ ذِکْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِیتَاءِ الزَّکَاةِ یَخَافُونَ یَوْماً تَتَقَلَّبُ فِیهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصَارُ إِنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ لِأَمْرِهِ ثُمَّ اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِینَ لِذَلِکَ فِی نُذُرِهِ فَقَالَ وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِیها نَذِیرٌ تَاهَ مَنْ جَهِلَ وَ اهْتَدَی مَنْ أَبْصَرَ وَ عَقَلَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فَإِنَّها لا تَعْمَی الْأَبْصارُ وَ لکِنْ تَعْمَی الْقُلُوبُ الَّتِی فِی الصُّدُورِ وَ کَیْفَ یَهْتَدِی مَنْ لَمْ یُبْصِرْ وَ کَیْفَ یُبْصِرُ مَنْ لَمْ یُنْذَرْ اتَّبِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَی فَإِنَّهُمْ عَلَامَاتُ الْأَمَانَةِ وَ التُّقَی وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْکَرَ رَجُلٌ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ ع وَ أَقَرَّ بِمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ لَمْ یُؤْمِنْ اقْتَصُّوا الطَّرِیقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ وَ الْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الْ آثَارَ تَسْتَکْمِلُوا أَمْرَ دِینِکُمْ وَ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّکُمْ
4- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِیهِ ع قَالَ رَفَعَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص قَوْمٌ فِی بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ فَقَالُوا مُؤْمِنُونَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ مَا بَلَغَ مِنْ إِیمَانِکُمْ قَالُوا الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ الشُّکْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُلَمَاءُ عُلَمَاءُ کَادُوا مِنَ الْفِقْهِ أَنْ یَکُونُوا أَنْبِیَاءَ إِنْ کُنْتُمْ کَمَا تَصِفُونَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْکُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْکُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ
الکافی ج : 2 ص : 49بَابٌ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع وَ بِأَسَانِیدَ مُخْتَلِفَةٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ خَطَبَنَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فِی دَارِهِ أَوْ قَالَ فِی الْقَصْرِ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ ثُمَّ أَمَرَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ فَکُتِبَ فِی کِتَابٍ وَ قُرِئَ عَلَی النَّاسِ وَ رَوَی غَیْرُهُ أَنَّ ابْنَ الْکَوَّاءِ سَأَلَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع عَنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ وَ الْکُفْرِ وَ النِّفَاقِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی شَرَعَ الْإِسْلَامَ وَ سَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ وَ أَعَزَّ أَرْکَانَهُ لِمَنْ حَارَبَهُ وَ جَعَلَهُ عِزّاً لِمَنْ تَوَلَّاهُ وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ هُدًی لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ زِینَةً لِمَنْ تَجَلَّلَهُ وَ عُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ وَ عُرْوَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَ حَبْلًا لِمَنِ اسْتَمْسَکَ بِهِ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَکَلَّمَ بِهِ وَ نُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ وَ عَوْناً لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ وَ فُلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَاهُ وَ حَدِیثاً لِمَنْ رَوَی وَ حُکْماً لِمَنْ قَضَی وَ حِلْماً لِمَنْ جَرَّبَ وَ لِبَاساً لِمَنْ تَدَبَّرَ وَ فَهْماً لِمَنْ تَفَطَّنَ وَ یَقِیناً لِمَنْ عَقَلَ وَ بَصِیرَةً لِمَنْ عَزَمَ وَ آیَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ وَ نَجَاةً لِمَنْ صَدَّقَ وَ تُؤَدَةً لِمَنْ أَصْلَحَ وَ زُلْفَی لِمَنِ اقْتَرَبَ وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَکَّلَ وَ رَخَاءً لِمَنْ فَوَّضَ وَ سُبْقَةً لِمَنْ أَحْسَنَ وَ خَیْراً لِمَنْ سَارَعَ وَ جُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ وَ لِبَاساً لِمَنِ اتَّقَی وَ ظَهِیراً لِمَنْ رَشَدَ وَ کَهْفاً لِمَنْ آمَنَ وَ أَمَنَةً لِمَنْ أَسْلَمَ وَ رَجَاءً لِمَنْ الکافی ج : 2 ص : 50صَدَقَ وَ غِنًی لِمَنْ قَنِعَ فَذَلِکَ الْحَقُّ سَبِیلُهُ الْهُدَی وَ مَأْثُرَتُهُ الْمَجْدُ وَ صِفَتُهُ الْحُسْنَی فَهُوَ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ مُشْرِقُ الْمَنَارِ ذَاکِی الْمِصْبَاحِ رَفِیعُ الْغَایَةِ یَسِیرُ الْمِضْمَارِ جَامِعُ الْحَلْبَةِ سَرِیعُ السَّبْقَةِ أَلِیمُ النَّقِمَةِ کَامِلُ الْعُدَّةِ کَرِیمُ الْفُرْسَانِ فَالْإِیمَانُ مِنْهَاجُهُ وَ الصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ وَ الْفِقْهُ مَصَابِیحُهُ وَ الدُّنْیَا مِضْمَارُهُ وَ الْمَوْتُ غَایَتُهُ وَ الْقِیَامَةُ حَلْبَتُهُ وَ الْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ وَ النَّارُ نَقِمَتُهُ وَ التَّقْوَی عُدَّتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ فُرْسَانُهُ فَبِالْإِیمَانِ یُسْتَدَلُّ عَلَی الصَّالِحَاتِ وَ بِالصَّالِحَاتِ یُعْمَرُ الْفِقْهُ وَ بِالْفِقْهِ یُرْهَبُ الْمَوْتُ وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْیَا وَ بِالدُّنْیَا تَجُوزُ الْقِیَامَةَ وَ بِالْقِیَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ وَ الْجَنَّةُ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ وَ النَّارُ مَوْعِظَةُ الْمُتَّقِینَ وَ التَّقْوَی سِنْخُ الْإِیمَانِ
بَابُ صِفَةِ الْإِیمَانِ
1- بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سُئِلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع عَنِ الْإِیمَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْإِیمَانَ عَلَی أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَی الصَّبْرِ وَ الْیَقِینِ وَ الْعَدْلِ وَ الْجِهَادِ فَالصَّبْرُ مِنْ ذَلِکَ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الشَّوْقِ وَ الْإِشْفَاقِ وَ الزُّهْدِ وَ التَّرَقُّبِ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَی الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ زَهِدَ فِی الدُّنْیَا هَانَتْ عَلَیْهِ الْمُصِیبَاتُ وَ مَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَی الْخَیْرَاتِ وَ الْیَقِینُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ الکافی ج : 2 ص : 51تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَ تَأَوُّلِ الْحِکْمَةِ وَ مَعْرِفَةِ الْعِبْرَةِ وَ سُنَّةِ الْأَوَّلِینَ فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ عَرَفَ الْحِکْمَةَ وَ مَنْ تَأَوَّلَ الْحِکْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ عَرَفَ السُّنَّةَ وَ مَنْ عَرَفَ السُّنَّةَ فَکَأَنَّمَا کَانَ مَعَ الْأَوَّلِینَ وَ اهْتَدَی إِلَی الَّتِی هِیَ أَقْوَمُ وَ نَظَرَ إِلَی مَنْ نَجَا بِمَا نَجَا وَ مَنْ هَلَکَ بِمَا هَلَکَ وَ إِنَّمَا أَهْلَکَ اللَّهُ مَنْ أَهْلَکَ بِمَعْصِیَتِهِ وَ أَنْجَی مَنْ أَنْجَی بِطَاعَتِهِ وَ الْعَدْلُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ غَامِضِ الْفَهْمِ وَ غَمْرِ الْعِلْمِ وَ زَهْرَةِ الْحُکْمِ وَ رَوْضَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِیعَ الْعِلْمِ وَ مَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُکْمِ وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ یُفَرِّطْ فِی أَمْرِهِ وَ عَاشَ فِی النَّاسِ حَمِیداً وَ الْجِهَادُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیِ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الصِّدْقِ فِی الْمَوَاطِنِ وَ شَنَ آنِ الْفَاسِقِینَ فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ وَ مَنْ نَهَی عَنِ الْمُنْکَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ وَ أَمِنَ کَیْدَهُ وَ مَنْ صَدَقَ فِی الْمَوَاطِنِ قَضَی الَّذِی عَلَیْهِ وَ مَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِینَ غَضِبَ لِلَّهِ وَ مَنْ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ فَذَلِکَ الْإِیمَانُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ
بَابُ فَضْلِ الْإِیمَانِ عَلَی الْإِسْلَامِ وَ الْیَقِینِ عَلَی الْإِیمَانِ
1- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا أَخَا جُعْفٍ إِنَّ الْإِیمَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ الْیَقِینَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ مَا مِنْ شَیْ ءٍ أَعَزَّ مِنَ الْیَقِینِ
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْإِیمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَی فَوْقَ الْإِیمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْیَقِینُ فَوْقَ التَّقْوَی بِدَرَجَةٍ وَ مَا قُسِمَ فِی النَّاسِ شَیْ ءٌ أَقَلُّ مِنَ الْیَقِینِ
الکافی ج : 2 ص : 352- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ الْإِیمَانَ عَلَی الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ کَمَا فَضَّلَ الْکَعْبَةَ عَلَی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْکَلْبِیِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْوَاسِطِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْإِسْلَامُ دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ الْإِیمَانُ عَلَی الْإِسْلَامِ دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ التَّقْوَی عَلَی الْإِیمَانِ دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ الْیَقِینُ عَلَی التَّقْوَی دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَا أُوتِیَ النَّاسُ أَقَلَّ مِنَ الْیَقِینِ وَ إِنَّمَا تَمَسَّکْتُمْ بِأَدْنَی الْإِسْلَامِ فَإِیَّاکُمْ أَنْ یَنْفَلِتَ مِنْ أَیْدِیکُمْ
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنِ الْإِیمَانِ وَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا هُوَ الْإِسْلَامُ وَ الْإِیمَانُ فَوْقَهُ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَی فَوْقَ الْإِیمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْیَقِینُ فَوْقَ التَّقْوَی بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ یُقْسَمْ بَیْنَ النَّاسِ شَیْ ءٌ أَقَلُّ مِنَ الْیَقِینِ قَالَ قُلْتُ فَأَیُّ شَیْ ءٍ الْیَقِینُ قَالَ التَّوَکُّلُ عَلَی اللَّهِ وَ التَّسْلِیمُ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِیضُ إِلَی اللَّهِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِیرُ ذَلِکَ قَالَ هَکَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ الْإِیمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَی فَوْقَ الْإِیمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْیَقِینُ فَوْقَ التَّقْوَی بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ یُقْسَمْ بَیْنَ الْعِبَادِ شَیْ ءٌ أَقَلُّ مِنَ الْیَقِینِ
بَابُ حَقِیقَةِ الْإِیمَانِ وَ الْیَقِینِ
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الکافی ج : 2 ص : 53بَزِیعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ بَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِی بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ لَقِیَهُ رَکْبٌ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ فَقَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا حَقِیقَةُ إِیمَانِکُمْ قَالُوا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِیضُ إِلَی اللَّهِ وَ التَّسْلِیمُ لِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عُلَمَاءُ حُکَمَاءُ کَادُوا أَنْ یَکُونُوا مِنَ الْحِکْمَةِ أَنْبِیَاءَ فَإِنْ کُنْتُمْ صَادِقِینَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْکُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْکُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْوَابِشِیِّ وَ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّی بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَنَظَرَ إِلَی شَابٍّ فِی الْمَسْجِدِ وَ هُوَ یَخْفِقُ وَ یَهْوِی بِرَأْسِهِ مُصْفَرّاً لَوْنُهُ قَدْ نَحِفَ جِسْمُهُ وَ غَارَتْ عَیْنَاهُ فِی رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص کَیْفَ أَصْبَحْتَ یَا فُلَانُ قَالَ أَصْبَحْتُ یَا رَسُولَ اللَّهِ مُوقِناً فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قَوْلِهِ وَ قَالَ إِنَّ لِکُلِّ یَقِینٍ حَقِیقَةً فَمَا حَقِیقَةُ یَقِینِکَ فَقَالَ إِنَّ یَقِینِی یَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ الَّذِی أَحْزَنَنِی وَ أَسْهَرَ لَیْلِی وَ أَظْمَأَ هَوَاجِرِی فَعَزَفَتْ نَفْسِی عَنِ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا حَتَّی کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی عَرْشِ رَبِّی وَ قَدْ نُصِبَ لِلْحِسَابِ وَ حُشِرَ الْخَلَائِقُ لِذَلِکَ وَ أَنَا فِیهِمْ وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی أَهْلِ الْجَنَّةِ یَتَنَعَّمُونَ فِی الْجَنَّةِ وَ یَتَعَارَفُونَ وَ عَلَی الْأَرَائِکِ مُتَّکِئُونَ وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی أَهْلِ النَّارِ وَ هُمْ فِیهَا مُعَذَّبُونَ مُصْطَرِخُونَ وَ کَأَنِّی الْ آنَ أَسْمَعُ زَفِیرَ النَّارِ یَدُورُ فِی مَسَامِعِی فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِیمَانِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَیْهِ فَقَالَ الشَّابُّ ادْعُ اللَّهَ لِی یَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُرْزَقَ الشَّهَادَةَ مَعَکَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِی بَعْضِ غَزَوَاتِ النَّبِیِّ ص فَاسْتُشْهِدَ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ کَانَ هُوَ الْعَاشِرَ
الکافی ج : 2 ص : 354- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَارِثَةَ بْنَ مَالِکِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِیَّ فَقَالَ لَهُ کَیْفَ أَنْتَ یَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِکٍ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِکُلِّ شَیْ ءٍ حَقِیقَةٌ فَمَا حَقِیقَةُ قَوْلِکَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِی عَنِ الدُّنْیَا فَأَسْهَرَتْ لَیْلِی وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِی وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی عَرْشِ رَبِّی [وَ ]قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی أَهْلِ الْجَنَّةِ یَتَزَاوَرُونَ فِی الْجَنَّةِ وَ کَأَنِّی أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِی النَّارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَبْصَرْتَ فَاثْبُتْ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِی أَنْ یَرْزُقَنِی الشَّهَادَةَ مَعَکَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ یَلْبَثْ إِلَّا أَیَّاماً حَتَّی بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَرِیَّةً فَبَعَثَهُ فِیهَا فَقَاتَلَ فَقُتِلَ تِسْعَةٌ أَوْ ثَمَانِیَةٌ ثُمَّ قُتِلَ
وَ فِی رِوَایَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَیْدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ کَانَ هُوَ الْعَاشِرَ
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ إِنَّ عَلَی کُلِّ حَقٍّ حَقِیقَةً وَ عَلَی کُلِّ صَوَابٍ نُوراً

بَابُ التَّفَکُّرِ

1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع یَقُولُ نَبِّهْ بِالتَّفَکُّرِ قَلْبَکَ وَ جَافِ عَنِ اللَّیْلِ جَنْبَکَ وَ اتَّقِ اللَّهَ رَبَّکَ
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّا یَرْوِی النَّاسُ أَنَّ تَفَکُّرَ سَاعَةٍ خَیْرٌ مِنْ قِیَامِ لَیْلَةٍ قُلْتُ کَیْفَ یَتَفَکَّرُ قَالَ یَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ أَوْ بِالدَّارِ فَیَقُولُ أَیْنَ سَاکِنُوکِ أَیْنَ الکافی ج : 2 ص : 55بَانُوکِ مَا بَالُکِ لَا تَتَکَلَّمِینَ
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ إِدْمَانُ التَّفَکُّرِ فِی اللَّهِ وَ فِی قُدْرَتِهِ
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع یَقُولُ لَیْسَ الْعِبَادَةُ کَثْرَةَ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَکُّرُ فِی أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص إِنَّ التَّفَکُّرَ یَدْعُو إِلَی الْبِرِّ وَ الْعَمَلِ بِهِ